الفصل 2 | من 7 فصل

رواية هل استحق هذا الفصل الثاني 2 - بقلم حلا احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,179
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

قامت ليلي مستعدة تماماً من نومها والابتسامة على وجهها، على غير عادتها. ياسمين بابتسامة: يااااه أخيراً شفتك فرحانة. ليلي بفرحة: مش مصدقة إن أخيراً هدخل العيلة دي تاني، بجد مش مستوعبة. ياسمين بحب: ربنا معاكي يا حبيبتي وأنا دايماً معاكي، احتجتيني في أي وقت هتلاقيني. ليلي: شكراً يا حبيبتي، أنا نازلة دلوقتي عشان ما أتأخرش. ياسمين: مع السلامة، ربنا ينصرك عليهم يا رب. ليلي اتفاجأت بخالد قدامها.

ليلي باستغراب: إيه يا أستاذ خالد، في حاجة؟ خالد بابتسامة: لا خالص، ما فيش حاجة. خدي الكارنيه ده والبطاقة دي. ليلي أخذتهم منه واستغربت جداً، بصت له وهي في عينيها مليون سؤال. خالد بضحك: ما تبصيليش كده، أنا لازم أغير اسمك وهويتك الحقيقية تختفي عن سامر تماماً، انتي مفكرة إن واحدة هتكون معاه ليل ونهار وتعرف كل حاجة وتكتب عنه مش هيسأل عليها ويجيب أخبارها بتفصيل؟ ليلي بصدمة: إزاي ما فكرتش في كده؟

بجد شكراً أوي يا أستاذ خالد، مش عارفة أقولك إيه حقيقي. خالد بابتسامة: ما تقوليش حاجة يا سلوى. ليلي باستغراب: سلوى مين؟ خالد بضحك: لا فوقي معايا كده، لأن ده اسمك من دلوقتي طول الـ 30 يوم، فاهمة؟ ليلي خبطت دماغها بخفة وقالت: معلش، أصل لسه مش واخدة على الاسم ده. خالد: ولا يهمك، هتجيلك دلوقتي مريم، دي هتساعدك في كل حاجة وهتبقى معاكي دايماً، أنا مفهمها كل حاجة، ما تقلقيش. ليلي: تمام.

خالد بابتسامة: يلا سلام أنا بقى، وابقي طمنيني عليكي من وقت للتاني. ليلي بادلتُه نفس الابتسامة وقالت: مع السلامة يا أستاذ خالد. بعد شوية وصلت مريم. مريم بقلق: أنا آسفة يا أستاذة سلوى على التأخير ده. بصت لها ليلي باستغراب وقالت: نعم، حضرتك بتكلميني؟ مريم: أيوه، مش حضرتك أستاذة سلوى الفيومي؟ خبطت دماغها بخفة لتاني مرة وقالت في نفسها: يخربيت غبائي، أنا لازم آخد على الاسم ده. بصت لها

ليلي وقالت بابتسامة محرجة: أيوه يا مريم، صح. مريم بابتسامة: تمام يا أستاذة، هنبدأ منين؟ ليلي: طب يلا يا مريم عشان ما نتأخرش، باقي على معادنا أقل من ساعة. مريم بجري وراها: حضرتك بتجري لييييه؟ ليلي بضحك: لا شدي حيلك معايا كده واتعودي على السرعة دي، أنا ما بحبش الملل ولا البطء. وبعد نص ساعة وصلوا قدام مبنى فخم، وقفت ليلي ومريم مصدومين من جمال المبنى والمكان. مريم: لما ده شكل المكان من بره، أمال المكان من جوه عامل إزاي؟

ليلي بضحك: بقولك إيه، مش وقت اندهاش، يلا اتأخرنا. وبالفعل طلعوا الشركة وانتظروا في غرفة الاستقبال. وبعد شوية دخلت السكرتيرة وقالت: اتفضلوا، سامر بيه في انتظاركم. قامت ليلي بتحدي ورسمت على وشها ابتسامة هادية، ووراها مريم. دخلت المكتب واتصدمت من جماله، رغم البساطة، فخامة وبساطة في عنوان واحد. كان قاعد على مكتبه بهدوء تام، في إيده أوراق، قال من غير ما يرفع عينه من على الأوراق: اتفضلوا اقعدوا. ليلي قعدت على الكرسي

اللي قدامه وقالت بابتسامة: أستاذ سامر. قاطعها وقال: أستاذة سلوى، لو سمحت اقفلي تليفونك، عشان ما بحبش الإزعاج. تليفونها كان بيرن باستمرار من صديقتها ياسمين، بصت للتليفون بعصبية وقفلته وقالت: آسفة. سامر رفع عينه من الورق وبصلها وقال: ما تتكررش تاني لو سمحتي. اتصدمت من جماله وهدوء ملامحه، عينه العسلي، بشرته الخمري، شعره المرتب، ملامح ممزوجة بين الهدوء والقوة والجمال. سامر ببرود: هتفضلي تبصيلي كتير كده؟

حمحمت مريم بإحراج وقالت: أستاذ سامر، تحب نبدأ إمتى؟ بصت له ليلي وقالت: أنا آسفة، أنا بس متلخبطة شوية. سامر بعدم اهتمام: متلخبطة؟ تقعدي في بيتكم، مش تيجي تقعدي قدامي دلوقتي. حاولت تهدي أعصابها وقالت: أنا آسفة يا سامر بيه. بصلها ببرود وقال: شكلك هتفضلي تعتذري كتير الفترة الجاية. بصت له ليلي بغيظ وقالت: هنبدأ إمتى؟ سامر قام من مكانه بهيبة واضحة وقال: دلوقتي، يلا بينا. ليلي قامت بسرعة ووراها مريم. سامر: اتفضلوا.

ليلي باستغراب: نتفضل فين؟ سامر باستغراب: اركبوا، هو إيه اللي هنتفضل فين؟ أنا ما عنديش وقت، لو هتفضلي بعقليتك دي. ليلي بصدمة: عقليتي!!! سامر سابها ومشي، ركب بجانب السواق. مريم وهي كاتمة ضحكتها: يلا يا أستاذة، هنتأخر. مريم وهي بتشدها: ده بيقولي عقليتي، عقلي ماله!

وركبوا سوا، وفضلت ليلي مشحونة غضب طول الطريق، لحد ما وصلوا لفيلا صغيرة وهادية، نزلوا كلهم من العربية. ودخلوا سوا، واتصدمت ليلي من جمالها وتصميمها وألوانها الهادية المريحة لأعصابها، وكل شيء مرتب بشكل ملحوظ. مريم بصدمة: عليه الطلاق، إحنا ما عايشين! ليلي بصت لها بجانب عينها وقالت: اسكتي يا مريم، هتفضحينا. سامر دخل مكتبه، ودخلت وراه ليلي ومريم. مريم بإحراج: ممكن أدخل الجنينة بتاعتك؟

ما إحنا لازم نكتب عنها برضه، وعن الورد اللي بتحبه والزرع اللي بتحب تزرعه وهكذا يعني. سامر بص لها بلا مبالاة وقال: اتفضلي طبعاً. ليلي غمضت عينيها بعصبية وقالت في نفسها: إيه البلوة دي ياربي، البت دي مجنونة. مريم طلعت الجنينة، وسامر قعد على مكتبه، وليلي قعدت قدامه. سامر: حابة تبدأي منين؟ ليلي: اسمك بالكامل. سامر: سامر أسامة محمد الشناوي. ليلي: سنك؟ سامر: 33 سنة. بصت له ليلي بصدمة: 33 سنة!

سامر بضحك: مش باين عليه ولا إيه؟ سرحت ليلي في الغمازات اللي ظهرت مع ابتسامته الجميلة، واللي خطفت قلبها أو خلعت قلبها من مكانه، أيهما أقرب. سامر: هي دي الأسئلة بس؟ ليلي بإحراج: متجوز؟ سامر: لا. ليلي: أخواتك؟ سامر: تلاتة، محمد وملك ولينا. ليلي والعصبية بانت على ملامحها نوعاً ما: ممكن أعرف سنهم؟ سامر: محمد 29 سنة، ملك 24، لينا 18. ليلي وهي بتحاول تمسك

دموعها لمجرد ذكر اسمه: بدأت مسيرتك والنجاح ده إزاي، وأول خطوة كانت إيه وفين؟ سامر بهدوء: انتي كويسة يا أستاذة سلوى؟ ليلي بصت له وغصب عنها دموعها نزلت وقالت: أنا بس مرهقة شوية. سامر: الحمام أخر الممر ده، اتفضلي. سابته وقامت ودخلت الحمام بسرعة. وقفت قدام المراية، وأخيراً سمحت لدموعها تنزل،

وقالت: يارب قويني عشان آخد حقي وحق ابني من الناس دي، يارب خليك جنبي، أنا اتظلمت أنا وابني، ولازم آخد حقنا، أنا كنت منتظرة الفرصة دي بفارغ الصبر، يارب ما تخليهاش تروح مني. وغسلت وشها البريء الجميل الهادي، برغم كركبة قلبها وحياتها. ليلي: أنا آسفة يا أستاذ سامر، اتأخرت على حضرتك. سامر بابتسامة: مش قلتلك شكلك هتعتذري كتير؟ ليلي بإحراج: نكمل؟ سامر: لا، يلا بينا على بيت العيلة أولاً، وبعد كده نكمل هناك.

ليلي بتوتر واضح: تمام. سامر بصلها باستغراب من توترها، بس تجاهل ده. ركبوا كلهم العربية، ووصلوا لفيلا كبيرة، دخلوا على طول. نزلت ليلي ورجليها بتترعش من المقابلة دي، خطواتها كانت بطيئة، النفس اللي بتخرجه تقيل، قلبها بيدق بعنف كأنه عاوز يخرج من مكانه. رحبت بيهم ملك أخت سامر. ملك بابتسامة جميلة: اتفضلوا، نورتوا. سامر بجدية: فين محمد ولينا؟ أنا مش قايل إن كلهم يكونوا موجودين؟ ملك بهدوء: اهدا يا سامر، بيجهزوا فوق، اهدا بقى.

دخلوا كلهم، قعدوا في الجنينة. مريم بإعجاب: أنا دخلت الجنة ولا إيه؟ بصت لها ليلي بغيظ وقالت: جهزي الكاميرا والإضاءة والزوايا يا أستاذة مريم. مريم بإحراج: حاضر. سامر تنهد بعمق وقال: أهو أنا اتربيت هنا، وياما لعبت وجريت في الجنينة دي مع أمي الله يرحمها. ليلي بصت له بحزن وقالت: الله يرحمها. وفجأة سمعت صوت من وراها، صوت مش ممكن تنساه، صوت خشن بيرن في ودانها طول الـ 7 سنين، وإزاي هتنساه؟ قامت ببطء ولفّت لهم.

محمد باستغراب وصدمة: ليلي! ليلي بابتسامة جانبية: أستاذة سلوى، الصحفية ومسؤولة عن كل حاجة تخص المقال اللي هينزل. محمد بدون وعي: لا، ليلي، أنا مش ممكن أنسى ملامحك أبداً، مستحيل. سامر باستغراب: ليلي مين يا محمد؟ انت اتجننت ولا إيه؟ محمد قرب عليها ومسك أيديها بعنف: انتي ليلي صح؟ أنا مش ممكن أتوه عنك حتى لو غيرتي نفسك مليون درجة، انتي جاية ليه؟ عاوزة تعمليلي إيه؟ انطقي!

ليلي بتمثيل الدموع والخوف: أستاذ محمد، مينفعش كده، لو سمحت ابعد إيدك عني، ابعد لو سمحت. سامر بعصبية قرب منه وبعده عنها بعنف وقال بزعيق كفيل يهز أركان الفيلا كلها: انت المخدرات لحست عقلك ولا إيه؟ انت اتجننت؟ انت إزاي تقرب منها بالشكل ده؟ مراتك فين تشوف المهزلة دي! محمد مسك سامر من الجاكيت بتاعه وقال: أنا لو شربت كل المخدرات اللي في الدنيا مش ممكن أنسى ليلي، بقولك دي ليلي، جاية تنتقم مني. سامر نفذ صبره

وقال بهدوء قبل العاصفة: ابعد إيدك عني أحسن ما أعمل حاجة مش هتعجبك دلوقتي. محمد بعد بخوف ومسك دماغه وقال بزعيق وهو بيبص لها: مستحيل أغلط فيها، هي دي ليلي. ليلي بعياط: لو سمحت يا أستاذ سامر، أنا همشي من هنا، أنا مش هكمل هنا بالشكل ده. سامر شدها من أيديها وقال: تعالي معايا. ودخلوا الفيلا جوا. لي ملك: سامر بهدوء: ملك خليها معاكي لما تهدى شوية، وبعدين نزليها لما تحسي إنها بقت كويسة. ملك بهدوء: حاضر، تعالي معايا يا حبيبتي.

وأخدتها وطلعوا أوضة ملك، قعدت ليلي على السرير بهدوء وهي بتعيط بشكل هستيري. ملك قعدت قدامها وهي بتمسحلها دموعها وقالت بصوت متقطع: أنا مش ممكن أتوه عنك بقى يا ليلي؟ برغم تغيير لون شعرك ولبسك، والندبة اللي كانت في وشك واختفت، واللنسز السودة اللي مخبية بيها لون عيونك الخضرا اللي شبه الزرع، عشان كنتي بتقولي بتلفت النظر ليا أوي وكل الناس بتبصلي بسببها، وانتي ما كنتيش بتحبي حد يبص لك، فاكرة يا ليلي؟ ليلي

بصت لها بارتباك وقالت: انتي بتقولي إيه حضرتك؟ شكلك متلخبطة. حضنتها ملك بسرعة وقالت بعياط: مش مهم، لو انتي هتنكري ده، طمنيني على ابنك بس، حتى أنا عارفة انتي كنتي منتظراه بفارغ الصبر. ليلي عيطت بضعف وقلة حيلة في حضنها وقالت: ابني مات يا ملك، أخوكي السبب، أخوكي اللي موته يا ملك. بعدت ملك عنها بصدمة وقالت: انتي بتقولي إيييييه؟ وفجأة دخل عليهم سامر وقال بحدة: ممكن أفهم معنى ده إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...