ببرود سحبت يدي وقلت: "آسفة، هروح من المكان اللي جيت منه، وأنت مالكش سُلطة عليا. كان ليك إنك تعرف ده ابنك ولا لأ، وانتهى. وأنت قلت بنفسك اللي بينا انتهى، صح؟ بعصبية قال: "نرمين، متعصبنيش ويلا قدامي." بصوت عالٍ نسبيًا قالت: "بقولك مش جاية معاك، إيه هو عافية؟ زعق لدرجة أن الناس بصت عليهم: "آه عافية، إذا كان عاجبك. وأنا بعمل كده عشان ابني مش عشان سواد عيونك." ضممت آدم أكثر لحضني وقلت بعصبية:
"وأنا ابني محدش هيربيه غيري، أنت فاهم؟ عايز تشوفه؟ هتفق أنا وأنت على أيام نشوفه فيها. غير كدا لأ وألف لأ، مش رايحة معاك." قال ببرود: "على فكرة، إحنا لسه متجوزين، مطلقناش عشان تقولي الهبل ده. نتفق على أيام عشان أشوفه، ده لو كنا في حكم المطلقين، لكن أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله." كشرت وقلت: "برضه مليش فيه، أنا مش عايزة أرجع معاك." زعق أكتر وقال:
"أنا لو عليا مش عايز أشوف وشك أصلاً، أنا عايز ابني وبس. تعالي معايا برضاكي، وإلا قسماً بعزة جلال الله لأجيبك عافية وأنتِ هتيجي بنفسك." قلت بعصبية: "مش هتقدر، ومحدش يقدر ياخد مني ابني، أنت فاهم؟ لفيت ومشيت. سمعته بيقول: "ماشي يا نرمين، براحتك، أنتِ اللي جبتيه لنفسك." لم أهتم بكلامه وفضلت ماشية.
قبل ما أطلع شقتي، دخلت عند الحاجة نعمة وقعدت معاها شوية. فضلت تعاتبني إني اتأخرت أوي برا. رضيتها بكلمتين وسبتها وطلعت شقتي. كنت تعبانة أوي. أكيد مفيش واحدة لسه والدة بعد يومين تطلع من المستشفى لوحدها. لأ بجد، أنا حاسة إني بعمل معجزات بجد، يعني مفيش واحدة تقدر تتحمل اللي اتحملته أنا. دخلت غيرت هدومي وأكلت حاجة بسيطة ونمت، ونيمت آدم في حضني. نمت ياما أوي لدرجة إني محستش بحاجة، أو إننا بقينا الضهر.
الساعة 1 الضهر. الباب كان عمال يخبط بطريقة غريبة، خبط ياما أوي أوي. قمت واتجهت للباب، ولبست الأسدال والنقاب. أيوه، ما هو أكيد مش هتكون الحاجة نعمة أو حد من بناتها أو أحفادها. قلت قبل ما أفتح: "مين؟ "افتحي حضرتك وهتعرفي إحنا مين." فتحت ولقيت جيش على الباب. اللي كان واقف أول واحد قالي: "حضرتك مطلوبة في بيت الطاعة." برقت وقولت بصدمة: "إيييييه؟ بيت طاعة إيه؟ أنا مش متجوزة أصلاً! بحزم قال: "حضرتك متجوزة من...
مكملش كلامه ولقيت يوسف ظهر من وراه وقال بسخرية: "أمال أنا إيه، أما أنتِ مش متجوزة؟ برقت وعرفت هو ليه سابني كدا امبارح وقال لي: هاجي غصب عني. بصتله وأنا الدم بيفور في دماغي، قولتله: "أنت إزاي تتجرأ تعمل كدا؟ أنا... أنا تطلبني في بيت الطاعة؟ أنا... كان لسه هيتكلم لقيت الحاجة نعمة دخلت هي وبنتها فاطمة: "إيه يا ابني في إيه؟ وحضرتك مين؟ لقيت يوسف قال وهو بيطلع من جيب الجاكيت بتاعه ورقة، وكانت قسيمة جوازنا:
"أنا جوزها، وأهيه لو حضرتك مش مصدقاني، أهيه قسيمة جوازنا." مسكت الورقة وبصت فيها شوية، بعدين بصتله وقلت: "أما أنت عايزها أوي كدا لدرجة إنك طالبها في بيت الطاعة، سيبتها ليه من الأول وهي كانت حامل في ابنك؟ حتى مهانتش عليك العشرة اللي بينا." يوسف بص له وقال في نفسه: نص كلامها مش حقيقي، معنى كدا إن نرمين مش قايلالها الحقيقة أصلاً. تمام. قال بصوت:
"مكنتش أعرف إنها حامل وحصلت مشاكل وسبتها. عرفت إني غلطت وجيت أصلح غلطتي وعايزها ترجع بيتنا تاني، فيها حاجة دي؟ الحاجة نعمة بصتلي بابتسامة: "يلا يا بنتي روحي مع جوزك، يلا أنتِ وابنك، هو أولى بيكوا." بصت لها ومعرفتش أتكلم. بصتله بعصبية وهو بصلي بابتسامة مستفزة، شبهه بالظبط. دخلت أوضتي وبدأت أحضر شنطتي. والظباط اللي كان جايبهم البشمهندس مشيوا، وهو واقف برا هو والحاجة نعمة.
طلعت بعد نص ساعة من أوضتي وكنت شايلة آدم في إيد على دراعي، وشايلة الشنطة في إيد. شافني وجاه ومسك الشنطة. بصلي شوية واتنهد وقال: "هستناكي تحت في العربية، يلا." ونزل. بصيت على الست الطيبة دي اللي اعتبرتني زي بنتها بالظبط والله. فضلت أتكلم معاها وأوصيني على جوزي. قال جوزي قال، بلا قرف. يا ريتني ما كنت روحتله وسجلت اسم ابني باسم أبويا وخلاص، مكنش عرف ولا عرف مكاني أصلاً.
نزلت ولقيته مستنيني عند العربية تحت. بصتله بقرف وفتحت باب العربية وركبت. اتعصب أوي من حركتي دي وركب العربية بعصبية. بعد وقت لقيته قال: "أنا سجلت آدم باسمي، متقلقيش. وشهادة ميلاده طلعت." قالها وهو باصص قدامه. قلت من غير ما أبصله: "تمام." "أول ما نوصل، معلش هتستني تحت شوية لأني مقلتش لأمي على حاجة لسه، فا مش معقول أدخل عليها بواحدة ومعاها عيل." بصتله بقرف ومردتش. لقيته قال: "النظرة دي متتبصليش تاني، أنتِ فاهمة؟
بصتله وقولت: "لأ. وكمان هتتحكم في أبص إزاي وما أبصش إزاي؟ ده إيه السجن ده؟ وكمان جايبني عافية، يخربيت جبروتك." قال ببرود: "تاني حاجة، لو عايزة تفضلي مع ابنك، متعليش صوتك عليا تاني، أنتِ فاهمة؟ قال آخر كلمتين بحدة كدا. اِتكمت لأني مش مستعدة أبعد عن ابني ده، هو الوحيد اللي بيحليلي يومي والله. بعد نص ساعة وصلنا تحت عمارة ولقيته بصلي وقال: "خليكي هنا، هقفل عليكِ العربية تمام. هطلع أتكلم مع أمي شوية، ماشي؟
وهي بكلمتين هتتراضي." هزيت راسي ومتكلمتش. وبصيت على آدم وأنا بلمس على خدوده. بصلي بضيق ونفخ ونزل من العربية بعصبية وهبد الباب. آدم اتخض وفضل يعيط، وأنا فضلت أهديه. *** "أنت عايزني أرضى بواحدة من الشارع؟ بهدوء قال: "يا أمي، اسمعيني، دي مراتي وأم ابني، مش من الشارع." قالت بعصبية: "يعني إزاي تخلف من واحدة زي دي؟ محفظتش على نفسها وسلمتك نفسها ك... قاطعها وقال بهدوء:
"لو سمحتي يا أمي، مش هي بس اللي غلطانة، أنا كمان غلطان لأني فضلت أزن عليها عشان نتجوز. وكمان يا أمي، مسمحلكيش إنك تغلطي فيها. أنتِ أمي على عيني وعلى راسي، بس هي مراتي. كرامتي من كرامتها، فهماني؟ بصتله بضيق وقالت: "لحقت تسيطر عليك ست الحسن والجمال." بضيق قال: "يا أمي، مش سيطرت عليا ولا حاجة، بس هي دلوقتي أم ابني. مينفعش أسيبها كدا، ومش عايز ابني يكبر وهو مش جنبي." بصتله بغضب وقالت:
"ماشي يا يوسف، ماشي يا ابني، بس اعرف إني مش راضية عنها تمام. وطول ما هي في البيت، مش عايزة وشي يقابل وشها." هز رأسه بيأس وهدوء، ونزل. كنت لسه هدخل البيت لقيت والدة يوسف بصتلي بعصبية وقالت: "عندك، استني هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!