في قصر عائلة البحيري. الجد هشام: والله عال. مبقاش ليا كلمة في البيت ده. يعني إيه البهتان ده ياخد عشرة مليون جنيه ومتعرفش صرفهم في إيه؟ محمد (بتوتر) : والله يا جدي أنا حاولت كتير أعرف أو أفهم أحمد سحب الفلوس دي إزاي، بس مش عارف. الجد (بعصبية) : مهو أنا مشغل معايا شوية بهائم. قوم يلا نادي ليا على الحلوف التاني. أما تشوفوا مش واخد باله من شغله، ليهم. محمد (بتوتر) : بس يا جدي. الجد (بحدة)
: محمد، يلا اندهلي على جاسر، عاوزه هنا دلوقتي. لو الموضوع وصل لفهد أخوكم مش هيحصل طيب. ده مش بعيد يقطع رقبتكم فيها. ويخرج محمد ويذهب لغرفة جاسر. جاسر يجلس على السرير متوتراً وهو يستمع لصوت جده الغاضب. محمد: مين إيه؟ أنا أخوك محمد. يعني إنت مسمعتش كل حاجة وعرفت إني طالع لك دي؟ مصر كلها سمعت صوت جدك. محمد: هنعمل إيه في المصيبة دي؟ جدك استغنى هو كمان، يعني كده هنواجه فهد؟ يعني هنواجه فهد؟
جاسر: وأنا مالي يا عم. مش إنت اللي قولتلي روح اسهر مع أحمد واعرفلي هو بيخطط لإيه؟ اديني روحت وأهو غفلني وحطلي مخدر وسرق منى رقم الحساب بتاع الشركة وخد عشرة مليون جنيه. فهد: مش هيعملولوا حاجة. جاسر (بفزع) : فهد! هما إيه دول؟ ومين ده اللي مش هيعملولوا حاجة؟ فهد (ببرود)
: العشرة مليون اللي ابن عمك خدهم مش هيعملوا حاجة، لأن شركته محتاجة ولا 200 مليون عشان تقوم على رجليها تاني. بس مش ده اللي قاهرني. أنا اللي قاهرني إنك طلعت غبي، والواحد ميعرفش يثق فيك تاني. جاسر بخوف: والله يا فهد ما أعرف إنه حط ليا مخدر. بس معاك حق، أنا طلعت حلوف وغبي فعلاً زي جدك ما بيقول. فهد: عموماً، حسابك معايا مش دلوقتي. حسابك بعدين. إنت والأستاذ المحترم. محمد: الله! وأنا مالي يا عم؟
هو يعمل المصيبة وتيجي تلزقها لي أنا؟ فهد: مش دي فكرتك المهببة إنه هو يرحلوا؟ طب ما كنت تروح إنت يا فالح. لا بعت أخوك الغلبان عشان عارف إن أكيد هتحصل مصيبة بعد المشوار الأسود ده. جاسر: خلاص بقى يا فهد، محصلش حاجة. وبعدين إنت قولت إن العشرة مليون مش هيودوا ولا هيجيبوا، فخلاص بقى. فهد (بنظرة قاتلة) : أنا سمحت لك إنك تتكلم. نظر جاسر ومحمد إلى بعضهما، وقالا في نفس واحد: إنت بتعملنا كأننا عيال في ابتدائي ومعملناش الواجب.
الجد من الأسفل: هو إنت بتنده على الغبي ده من أستراليا؟ ما تنزل يا حلوف منك له. محمد: ينهار أزرق! جدك دا باعتني ليك عشان تنزله. يلا يا جاسر. وكان على وشك المرور، ولكن وجد يد أخيه الأكبر تطبع على مؤخرة عنقه. جاسر (بألم) : آآآه... عليا الطلاق ما أنا نازل غير لما محمد ياخد واحد زيه. محمد (بتوتر) : طيب يا جماعة، عاوزين حاجة؟ جاسر ومحمد: لا. محمد: طيب سلام.
وقام بالجرى إلى الأسفل، تاركاً فهد الذي أمسك بجاسر من عنقه بالخلف كالشرطي الذي يقبض على لص، ثم نزل به إلى الأسفل. الجد: ندهت على الحمار التاني؟ كان الجد سيتحدث، ولكن وجد فهد يمسك جاسر من مؤخرة ملابسه وينزل به سلم المنزل. الجد: تعال يا فهد، شوف المصيبة اللي جوز الغربان دول عملوها. فهد: خلاص يا جدي، أنا عرفت كل حاجة، وأنا هحل الموضوع. إنهرده بالليل بالكتير هتلاقي العشرة مليون رجعوا مكانهم تاني. الجد (باستغراب)
: إزاي يعني؟ فهد (بخبث) : لا إزاي دي بتاعتي أنا. بس أما أعلم جوز الأغبياء دول درس الأول. جاسر (بخوف) : حبيبي يا فهد، دا أنا، أنا أخوك الصغير حبيبك. محمد (بخوف) : فهد، أنا عندي عيال عاوز أربيهم. فهد (بضجر) : خلصتوا؟ تعالولي بقى. بعد مدة، كان كل منهما قد تلقى نصيبه من ضرب أخيهم الكبير نتيجة إهمالهم. جاسر (بألم) : منك لله يا مفترى. طب كنت سيبني لحد ما أتجوّز. فهد ببرود وحدة: فيه إيه؟ ما تظبط كدا يا يلا.
محمد: منك لله يا فهد. عيالي يقولوا عليا إيه دلوقتي؟ وكان محمد سيكمل حديثه، ليستمع إلى صوت ضحكات تأتي من خلفه. التفت ليجد زوجته (تقى) وأولاده الاثنين (ياسين وقاسم) يقفوا معا ويضحكوا بشدة على ما حدث له. الجد (بضحك) : فعلاً. آه لو شفتي جوزك وهو بيقول أنا عندي عيال عاوز أربيهم. جاسر (بتمثيل) : يا فضيحتي! فضحتنا يا فهد، وقدام مين؟
قدام جوز العقارب دول والحية الكبيرة. اهو إنت عارف يا فهد، ولاد أخوك دا مبيتبلش في بقهم فولة. البلد كلها هتعرف إن إني انضربت. محمد: آه والله معاك حق. جوز عقارب وحية. تقى (بغيظ) : ماشي يا محمد. بقى أنا حية؟ طب اعمل حسابك بقى، نام عند أخوك. مشفش وشك السمح دا غير بعد تلات أو أربع شهور في الأوضة. ثم رحلت وهي ممتلئة بالغضب تجاه زوجها. جاسر (بشماتة) : هههههه. أحسن. على فكرة أنا مش هنيمك عندي. أبقى شوف بقى...
أو أقولك، عشان ممكن (اكمل) ميرضاش ينيمك عنده. نام على الكنبة هنا في الصالون عشان تبقى تأيدني قوي. محمد: يا عم صالون مين؟ هما كلمتين حلوين وتقى حبيبتي هتروق. جاسر: بعد ما قلت عليها حية. معتقدش. محمد (وهو ينظر حوله باستغراب) : أمال فهد راح فين؟ الجد: مشي من بدري. ما إنت عارف إنه مالوش في جو الضحك والهزار والكلام دا.
جاسر: آه والله يا جدي عندك حق. أنا لو هموت وهقولولي إيه آخر أمنياتك، هقولهم إني أشوف فهد أخويا بيضحك. يا أخويا يلا نلحق أحسن ناخد علقة تانية على التأخير. جاسر ومحمد: أيوه يا جدي. الجد: اتصلوا بمصطفى وأكمل وقوللهم إننا هنتجمع كلنا هنا يوم الجمعة عشان محدش يعتذر ويقول عندي شغل. محمد (باستغراب) : ليه يا جدي؟ الجد: (اسر) وعمكم (اسامة) راجعين خلاص وهيقعدوا معانا. جاسر (بفرحة) : يعني خلاص هنتجمع كلنا؟ الجد (بغموض)
: فعلاً هنتجمع كلنا. جاسر: طيب يا جدي، عاوز حاجة؟ الجد: لا يا حبايبى. تسلموا. محمد وجاسر: طيب يا جدي. سلام. ثم خرج الاثنين من المنزل قاصدين عملهم في شركة العائلة. الجد: هجيبك يا رجاء. هجيبك إنتي والأمل الوحيد اللي فاضل. في القاهرة تحديداً نادي القاهرة الرياضي. حلا (بجدية) : يعني إيه مش عارفة أنطط الكرة وأنا بجري يا أميرة؟ حلا (مقاطعة) : مفيش حاجة اسمها...
لازم في السلة بالذات تنططي الكرة وإنتي بتجري، عشان لو معملتيش كدا الحكم هيخدها لافتة عليكي ويخرجك بره اللعبة. والكلام دا مش ليكي لوحدك، دا ليكم كلكم. وعقاباً بقى هتجروا خمس مرات حوالين التراك. نظر الفتيات لبعضهن البعض بصدمة. سهيلة (برجاء) : يا كابتن، طب إحنا مالنا؟ هي اللي كانت مش بتنطط الكرة. حلا (بجدية) : وعقاباً ليكي يا سهيلة عشان اتكلمتي من غير إذن، هيبقوا ليكي عشر مرات مش خمسة بس. سهيلة (بصدمة)
: عشرة بس يا كابتن؟ دا التراك طويل قوي. يلا استعدوا. ابدأوا الجري. بدأ الفتيات في الجري مرة وراء الأخرى إلى أن انتهوا من عقاب تلك القاسية، ثم جلسوا منتظرين سهيلة تكمل العشر دوائر الخاصين بها. حلا (برجاء) : خلاص بقى يا بنات سامحوني. إسراء: نسمحك؟ روحي يا شيخة منك لله. دا أنا مش قادرة أقف على رجلي. أميرة (بتعب) : أمال أنا أعمل إيه؟ آه يا أني آه. سهيلة (بنرفزة) : مسمعش واحدة منكم تقول آه قدامي.
نظر الفتيات لبعضهن، ثم انفجر الجميع بالضحك. سهيلة (بحزن) : أيوه اضحكوا عليا كمان. اضحكوا. حلا: بس يا بت إنتي وهيه، متضحكوش على سولى حبيبتي. قوللي يا سولى، عاوزة إيه وتبقى صفقة؟ سهيلة (بندفاع) : أربعة شاورمة وتبقى أختي وصحبتي ورجولة وكفاءة. هالة (بتفاجئ) : يا بنت المفاجيع! هتاكلي أربعة شاورمة لوحدك؟ أميرة: ولا بيبان عليها. حلا: بس بس، متتخانقوش. يلا بينا، أنا اللي عازماكم على كل اللي نفسكم فيه.
أميرة: الله عليكِ يا أحلى كابتن في الدنيا. بس ثانية واحدة، إنتي قولتي كل اللي نفسنا فيها؟ ومأت حلا بنعم، لتنظر أميرة إلى سهيلة ثم إلى حلا مرة أخرى وتقول: افتكري إن إنتي اللي قولتي. أميرة: طب يلا بينا، أنا هوصلكوا بالعربية إنهرده بما أن الكابتن رضيت عننا وهتعزمنا كمان. الجد: طيب يلا نتوكل على الله. رجاء: حلا يا حبيبتي، اوعي تتأخري. رجاء: طب بس عاوزة أعرف إنتي بتقوللي في التليفون ليه؟
حلا: عشان الخروجة جت مفاجأة يا ماما. رجاء: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك ومن البنات. رجاء: ماشي يا حبيبتي. لا إله إلا الله. حلا: محمد رسول الله. (وأغلقت الخط) رجاء (بحزن) : اخرجي يا حبيبتي، اخرجي واتفسحي. كفاية قوي الحسبة اللي كنتي فيها بسببى وبسبب خوفى من جدك. آه يا ربى. يا ترى يا حاج هشام اتغيرت ولا لسه زي ما إنت؟ الله أعلم. أما أقوم أصلي الظهر. في شركة البحيري للاستيراد والتصدير. الجد: أيوا يا فهد يا ابني.
الجد: كل خير يا ولدي. أنا بس روحت مصر يومين كدا وهرجع. فهد (بخضة) : مصر؟ ليه يا جدي؟ خير فيه إيه؟ الجد (بغموض) : هتعرف يا فهد. إنت بالذات هتعرف. بس مش دلوقتي. ماشي؟ فهد (ببرود) : ماشي يا جدي. سلام. الجد: سلام يا ولدي. (واغلق الخط) الجد: ها يا عم سعيد، خليت البنات في البيت يجهزوا الأوضتين زي ما قولتلك؟ سعيد السواق: أيوه يا بيه، أنا قولت (لهانم) مرتي امبارح وهيه والبنات هيجهزوهملما تيجي بالسلامة. الجد: ماشي يا عم سعيد.
وظل الجد يفكر فيما هو ذاهب لفعله في مصر المحروسة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!