بعد أن أنهى فهد اتصاله بجده، تساءل في تفكير: "يا ترى ناوي على إيه يا جدي؟ نبرتك مش مريحاني." وفجأة، دخلت عليه السكرتيرة. "إنتِ غبية! إزاي ما خبطيش قبل ما تدخلي؟ " قال فهد بعصبية. "آسفة والله يا فندم، بس حضرتك قلت لي لما منصور يجي ابقى دخليه على طول، فا... " ردت السكرتيرة بخوف. قاطعها فهد: "خلاص، انتِ هتحكي لي رواية؟ يلا دخليه." "حاضر يا فندم." ودخل منصور.
(منصور العميري، الجاسوس الذي زرعه فهد في شركة أحمد، ابن عمه، ليخلّص له أعماله ويعلمه بخطط أحمد الخبيثة) بعد أن دخل منصور وجلس أمام فهد، قال بجدية: "فهد بيه، أنا لقيت رقم الحساب في الشركة وهارجع العشرة مليون النهاردة إن شاء الله." "ماشي يا منصور، قدامك ثلاث ساعات وإلا ألاقي العشرة مليون جنيه رجعوا حسابنا تاني، ماشي؟ "بس يا فهد بيه، ثلاث ساعات قليل قوي." "مفيش بس، هما ثلاث ساعات." "أوامرك يا فهد بيه."
"تمام، يلا تقدر تتفضل." ذهب منصور، وعاد فهد ليكمل أعماله. *** "كفاية بقى يا سهيلة، الساعة داخلة على خمسة وأنا قلت لماما هرجع بدري." "ونبي يا حلا، سيبيني كمان شوية، أصل الأكل هنا حلو أوي." "أربعة شاورما واتنين آيس كريم وتلاتة شوكولاتة (بابلز) وكمان تسعة بسكويت (لامبادا) ، مش كفاية؟ يلا يا بت بقى! " قالت هالة بعصبية. "أيوه، وزودي عليهم كمان نص السندوتش بتاعي اللي الطفسة دي أكلتها." أضافت أميرة.
"خلاص يا جماعة، وإنتِ يا سهيلة يلا بقى." قالت سراء. "ماشي، يلا بس هتجيبوني هنا تاني، ماشي." وذهبن البنات إلى سيارة هالة. *** "ماما، أنا جيت." "ياااااا، حاجة رجاء... إحنا هن... "بس بس، إيه؟ سمعتك خلاص." "ماشي يا ماما، أنا هدخل جوه أغير هدومي وأنام أحسن، البت سوهيلا طلعت عيننا النهاردة." "ماشي يا حبيبتي، ادخلي." قالت رجاء بضحك. "عيب يا بنتي." "عيب إيه يا حاجة؟
دا احنا عاوزين نشوف لكِ عريس مز وقمر كده، وبعدين دا الشارع بتاعنا كله بيعاكسك أصلاً، دول بقوا يجوا يطلبكي مني." "ينهار أسود! هو مين دا يا بت اللي طلبني منك؟ " قالت رجاء بعصبية. "يووووه يا حاجة، متعديش." "عموماً، نشوف الموضوع دا بعدين. يلا ادخلي نامي." "ماشي يا حبيبتي. قلبي... وأنا عارفة إن مفيش غير بابا الله يرحمه في قلبك يا جميل." ودخلت حلا غرفتها، وهي ترى والدتها تبتسم لها بحزن، لتندم على مزحتها.
وبعد قليل من الوقت، رن جرس الباب. "طيب، طيب جايه أهو." قالت رجاء بصوت عال. "إنت... " قالت رجاء بتفاجؤ وذهول شديد. *** عاد فهد إلى المنزل ووجد أكمل في طريقه أمام الباب. "أهلاً بالواطي اللي بنشوفه هنا بالطلب، مهو فاكرها لك." "حبيبي، واحشني. عامل إيه؟ والله بقالي أسبوعين في مهمة سودة، طلعت عنينا لحد ما خلصتها." قال أكمل. وأضاف بفخر: "تمتها على أكمل وجه، طبعاً ما انت عارفني." وفجأة، وجدوا مصطفى أمامهم. "إيه دا؟
أكمل حبيبي، عامل إيه؟ "ماشي... بقولك يا فهد، متعرفش جدك عاوزنا ليه؟ "عارفين إيه الغريب في الموضوع؟ " قال مصطفى. "إيه؟ " قال فهد وأكمل في نفس واحد. "إنه لما جاسر اتصل وقال لي تعالا من إسكندرية وكمل الصفقة من هنا، قال لي إن أسر وعمي أسامة راجعين. بس لما جيت هنا، لاقيت الناس اللي شغالين هنا جابين عفش وحاجات يركبوها في أُوضتين هننام." "الأُوضتين المقفولين اللي جدك كان مانع حد إنه يدخلهم؟ "مش بقولك الموضوع غريب."
"يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش." قال فهد بجمود. "إيه العالم اللي أنا واقف معاهم دول؟ أوعى انت وهو كدا، أنا رايح أشوف جاسر." "انت شايف إنه فيه إيه يا فهد؟ "مش عارف، بس تصرفات جدك مش مريحاني خالص." "بقولك إيه، أنا هريح دماغي وهطلع أوضتي أنام، وإما ييجي ابقوا صحوني، ماشي؟ " قال أكمل. وذهب كل من أكمل وفهد إلى غرفته. *** "حـ... حـ... حج هشام! " قالت رجاء بتفاجؤ.
"مكنتيش كدا يا مرات ابني، ولا هروبك وعيشِتك في مصر نسيتك الأصول؟ إن الكلام ميبقاش على الباب." قال هشام بجدية. "عاوز إيه يا حاجة؟ " قالت رجاء بجدية مصطنعة. "بنت ابني يا رجاء." قال هشام بكبرياء وثقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!