الفصل 24 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
31
كلمة
4,059
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

(في قصر البحيري) محمد بحده: من امتى وسهيلة خطيبتك؟ جاسر ببرود: تخصكوا في حاجة؟ محمد بحده: جاسر انت بتهرج… دي سمعة بنات… انت كده بتلعب بيها. جاسر بحده: ومين اللي قالك إني بلعب بيها؟ محمد بعصبية: امال انت إيه؟ جاسر بعصبية: بحبها. محمد بتفاجئ: نعم يا أخويا… انت بتستهبل لحقت تحبها إمتى؟

جاسر بحده: آه بحبها… من أول يوم شوفتها فيه وأنا حسيت تجاهها بإحساس تاني خالص عمري في حياتي ما حسيته… بقيت سعيد معاها سعادة غريبة… واكتشفت إن كل اللي حصل مع نورهان ده كان كلام فاضي… وإني كنت غبي. لكن فجأة لقيت قدامي بنت جميلة ومرحة ودمها خفيف وكمان رقيقة وقلبها أبيض وشبه الطفلة في معظم تصرفاتها. أنا مش قديس عشان يبقى قدامي ده كله وقلبي مدقش ليها… أنا حبيتها وحلفت من ساعة ما قلبي دق ليها إنها هتكون ليا ومش لحد غيري.

وقبل ما تفكر تخرج من هنا هتكون على ذمتي… سواء عجبكم أو معجبكمش. أنهى جاسر كلامه وصدره يصعد ويهبط بقوة من فرط انفعاله وعصبيته. أميرة بتوجس: بس يا جاسر سهيلة عندها عقدة… ومعتقده إنها مش ممكن تتجوز بسبب اللي أبوها عمله في والدتها زمان. وكمان هي قايلة ليا إنك عارف كل حاجة عن الموضوع… فلو انت شفقان عليها… شكراً إحنا مش محتاجين شفاقتك. جاسر بحده: انتي فاكرة إني بعمل كدا عشان شفقان عليها؟ انتي مجنونة.

بقولكم بحبها… بحبها… ومستعد إني أعمل أي حاجة عشان أثبت الحب ده. مصطفى بجدية: لا يا أميرة… جاسر مش شفقان على سهيلة ولا حاجة. جاسر بيحبها بجد. أنا كنت معاه لما كان فاكر إنه بيحب نورهان… عمري ما شفت في عينه اللهفة اللي شفتها لما بيشوف سهيلة. ولا عمري شفته بيستنى الصبح زي العيل الصغير اللي هيخرج مع مامته عشان يخرج معاها ويشوفها. ولا عمري شفت كمية الحب والحنان دي في عينه لما بيبقى بيتكلم عنها وهي مش موجودة.

لو دا مش حب قوللي يبقى إيه يا أميرة. أميرة: مش عارفة أقولك إيه… بس محدش فينا ليه الحق إنه يتكلم. لما صاحبة الأمر تفوق يبقى يكلمها براحته. محمد: أميرة معاها حق… سيبوها لحد الصبح ونتكلم في اللي حصل. جاسر بحده: ماشي أنا موافق… بس أقسم بالله ما هخليها تروح من هنا… ولا هتكون لغيري. ثم تركهم ودخل إلى غرفته. أميرة: عن إذنكم يا جماعة هروح عشان سهيلة ممكن تفوق وتحتاج حاجة. مصطفى: تمام… اتفضلي. فذهبت أميرة ودخلت غرفة سهيلة.

محمد: بقولك إيه أنا داخل أنام. مصطفى: ماشي روح… كده ولا كده أنا كمان كنت داخل أنام. محمد: ماشي يا معلم… تصبح على خير. مصطفى: وانت من أهله. ثم ذهب الجميع لغرفهم وكل واحد يحمل بداخله كومة من الأفكار التي ستقلقه الليلة. (في الصباح) نهضت هالة بحذر فوجدت أكمل لا يزال نائم، فنظرت له قليلاً ثم قالت بخبث. هالة بخبث: اللعب هيشتغل. ثم قامت من جواره بحذر وخرجت من الغرفة و… (في حديقة القصر… في جناح فهد)

كان فهد يجلس ويراقب حلا وهي نائمة ويتفنن في وصفها ووصف جمالها داخل عقله. فكانت حلا نائمة وشعرها الأسود مفرود حولها على إحدى الوسائد وكانت تحتضن الأخرى ووجهها أحمر من أثر النوم. فكانت كالملائكة. فقال فهد في نفسه: يااااه يا حلا… كان نفسي أكون أنا اللي بين إيديكي مش المخدة دي. بس ملحوقة… قربنا أوي… الفرح بس يتعمل ومش هخليكي تخرجي من حضني أبداً. فقام فهد وجلس جوارها على طرف السرير وبدأ يلمس وجهها حتى تستيقظ.

فبدأت حلا تغتاظ من تلك اللمسات التي تداعب وجنتيها وقالت بغيظ وصوت ناعس. حلا بغيظ: بس بقى يا بت يا سهيلة… مش هتبطلي حركات العيال دي… يلا انكشحي من هنا وسيبيني أكمل نوم. فابتسم فهد وأكمل مداعبة وجهها. حلا بغيظ أكبر: بت… امشي أحسن لك… بدل ما أقوملك وانت عارفه… الشبشب بتاعي بيعشق وشك قد إيه. فابتسم فهد باتساع وأصبح يمسك أنفها ووجنتيها. فقالت حلا بغيظ ونرفزة: تصدقي إنك عيلة جبلا… والله لأقوملك.

ثم قامت حلا ورمت الوسادة التي كانت تحضنها باندفاع في وجه فهد. فتفاجئ فهد وامسك الوسادة قبل أن تصل لوجهه. وانصدمت حلا عندما رأت فهد أمامها. ماذا يفعل هذا هنا؟ متى جاء؟ هل أنا مازلت نائمة أم ماذا؟ ثم استيقظت بشكل كامل وتذكرت ليلة أمس وفهمت وقالت: يا الله… أهو هو اللي كان بيصحيني. (ثم قالت في نفسها بخوف) ينهار أسود يا حلا… دا هو اللي كان بيصحيني. يا فضيحتي يا نينة… وكمان أنا ضربته في وشه بالمخدة.

دا هيعملني شاورما… مكانش يومك يا حلا. نظر فهد لها ورأها تنظر له برعب. فكتم ضحكته وانتظرها حتى تفعل أي شيء. فقالت حلا بخوف: بص… أنا… والله… كنت فاكراك سهيلة. أصلي نسيت خالص إني جيت هنا الصعيد وكمان اتجوزت. وكمان نسيت إني بايته هنا من امبارح. فكتم فهد ضحكته بصعوبة من منظرها وتمالك نفسه وقال ببرود. فهد ببرود: انتي… ضربتيني… بالمخدة في وشي؟ فهد البحيري اتضرب بالمخدة في وشه.

حلا بخوف: والله ما كنت أقصد… بس… أنا آسفة… آسفة أوي. فهد بخبث: أصرفها منين؟ حلا بتفاجئ: نعم؟ فهد بخبث: أصرفها منين آسفة دي؟ هترجعلي هيبتي اللي راحت لما ضربتيني. حلا: بقولك إيه… انت أصلاً إيه اللي دخلك هنا؟ مش عيب يا أستاذ تدخل على واحدة وهي نايمة؟ وبعدين المخدة ملحقتش تيجي في وشك… انت مسكتها قبل ما توصلك. فهد بخبث: لو هتسأليني أنا بعمل إيه هنا… فإنتي مراتي ومن حقي أدخل عليكي في أي وقت.

سواء بقى كنتي نايمة ولا كنتي صاحية ولا حتى بتغيري هدومك وتسرحي شعرك اللي يجنن ده. تداركت حلا نفسها وتذكرت أنها بدون حجاب فقالت بفزع. حلا بفزع: يا نهار أسود… حجابي. وكانت ستنهض ولكن أمسكها فهد سريعاً وحاصرها بينه وبين السرير. فهد بخبث: إيه يا قطتي… رايحة فين؟ هو أنا لسهصبحت عليكي. حلا بخوف: ف… ف… فهد… وسع… عيب كدا. فهد بخبث وغمزة: تؤ. حلا بخجل وتوتر: فهد إيه اللي تؤ… لو سمحت… عيب كدا… ميصحش.

وضع فهد أصابعه على شفتيها وقال بجوار أذنها بصوت رجولي أجش يخضع له أقوى وأثبت النساء. فهد بصوت أجش: هشششششش… انتي مراتي. فنظرت له حلا بتخدر من نبرة صوته وسرحت في عينيه وقالت. حلا بتخدر: هاااا. فابتسم فهد ابتسامة رائعة وقال. فهد: هااا إيه بس يا بنتي… بقولك انتي مراتي تقوليلي هااا. سرحت حلا في جمال ابتسامته وقالت بوهن وتخدير. حلا بوهن: فهد. ولم يكن عليها أن تنطق اسمه بتلك الطريقة.

فلم يستطع فهد الصمود أكثر واقتحم ثمرتين التوت الخاصة بها ليرتوى منهما. فقبلها بشوق وحب ولهفة عارمة وكأنه عطشان يرتوي بعد صيام طويل. وهي كانت في حالة لم تستطع حتى أن تقاوم من صدمة المفاجأة فهو اقتحم شفتها من دون سابق إنذار. وبعد قليل من الوقت ابتعد عنها بسبب حاجتهم للهواء وقال بلهث. فهد بلهث: ربنا يصبرني لحد الفرح ما يتعمل بقى أحسن الواحد خلاص قرب ينهار. فخجلت حلا بشدة من كلامه وتلميحاته السافلة فقالت بخجل.

حلا بخجل: فهد… أقسم بالله… لو مابتعدتش وبطلت كلامك اللي بيخليني أموت من الكسوف ده… لعضك. فابتعد عنها وانفجر ضاحكاً وقال. فهد بضحك: هو دا اللي ربنا قدرك عليه. حلا بغيظ: بطل تضحك عليا… مش كفاية قلة أدبك اللي طول الوقت دي. فقال فهد بخبث: وهي دي قلة أدب؟ دا التقيل جاي ورا. حلا بصدمة من وقاحته: فهد. فهد: إيه يا بنتي هو كل ما أكلمك أقولي فهد؟ للدرجة دي اسمي عاجبك.

حلا: يا شيخ اتنيل عاجبني إيه وزفت إيه… فهد إيه بس… فيه فهد طويل وعريض كده؟ انت المفروض كانوا يسموك غوريلا ظرافة مثلا… إنما مش فهد خالص. فهد: والله. حلا: آه… وبعدين أنا متضايقة جداً منك. فهد: ليه. حلا: عشان دخلت عليا وأنا نايمة وكمان من غير حجاب. طب افرض إني كنت نايمة من غير هدوم… لو مامتك في مكاني هتسمح لحد إنه يدخل عليها وهي كده.

فهد بحده: حلا… انتي مراتي يعني لو اتغطيتي من الدنيا كلها… قدامي أنا متتغطيش حاجة لأن أنا اللي هبقى غطاكي وضهرك وسندك ودفاكي. وكمان أنا مسموح لي أشوف شعرك وجسمك وكل حتة فيكي. يا حلا انتي لازم تفهمي إن أنا جوزك يعني لو اتكسفتي أو استخبيتي من الدنيا كلها متداريش مني أنا… لأن أنا دلوقتي يا حلا أبوكي وأخوكي وضهرك وخزنة أسرارك وكل حاجة ليكي… فاهمة.

فأعجبت حلا بكلامه وشعرت أنها بالفعل مسؤلة منه وأنه بالفعل والدها وأخاها وزوجها وكل ما تملك. حلا: بس برضه الكلام ده كله لما الفرح يتعمل. فهد: انتي عارفة كويس إننا اتفقنا على أسبوعين… يعني كان المفروض إني أتزوجك آخر الأسبوع ده… بس بسبب تعب هالة وقفنا كل حاجة. وبعدين مجرد إن حصل إشهار وبقيتي على ذمتي خلاص بقيتي مراتي ولازم تفهمي إنك مسؤلة مني دلوقتي. حلا ببلاهة: يعني إحنا دلوقتي متجوزين بجد من غير فرح.

فهد: هو انتي كنتي فاكرة إن الفرح جزء مهم لإتمام الزواج؟ ينهار أسود… انتي عبيطة يا بت… مجرد ما كتبنا الكتاب وأشهرنا الموضوع انتي خلاص بقيتي مراتي. حلا بخوف مضحك: يا لهوي يا أما… مراتك. فهد بتفاجئ: حلا انتي ليه محسساني إني متجوزك عرفي؟ فيه إيه؟ حلا: مش عارفة بس أنا طول عمري فاكرة إن الواحد لازم يعمل فرح عشان يبقى كدا اتجوز. فهد: ليه عيلة عندك 6 سنين. حلا: بس بقى يا فهد… آه كنت فاكرة كدا وخلاص.

فهد: ماشي يا آخرة صبري… قومي يلا الباب اتفتح… روحي البسي وتعاليلي تاني عشان هخرجك وهنقضي اليوم كله بره. حلا بفرحة: آه صح… انت قلت إنك هتخرجني انهاردة. فهد بابتسامة: طب يلا روحي البسي وتعالى على طول… ومتتفطريش عشان هنفطر في المكان اللي هنروحه. حلا بفضول: إحنا هنروح فين؟ فهد بغمزة: لما نروح هتعرفي. ثم تركها وخرج من الغرفة. فارتدت حلا حجابها وخرجت من الجناح وذهبت إلى القصر حتى ترتدي ملابسها وتعود لفهد. (داخل القصر)

(وتحديداً في غرفة أكمل) استيقظ أكمل من نومه وبحث عن هالة فلم يجدها. فانتفض بسرعة لأنه خاف أن يكون حدث لها أي مكروه. فقام بسرعة من الفراش وأنصدم من ما رأه. هالة جالسة أرضاً وحولها جميع قمصانه… وتمسك بيدها بيض وتكسره على قمصانه. أكمل بصدمة: هاااااله… إيه اللي عملتيه ده؟ هالة ببرائة مصطنعة: صباح الخير يا بابتي… انت صحيت امتى؟ أكمل بحدة: صباح الخير إيه وزفت إيه… بقولك إيه اللي انتي عملتيه ده؟

هالة ببرائة مصطنعة: أصلي قمت قبلك من النوم وملقتش حاجة أعملها… فجبت الأب توب واتفرجت على فيلم والبنت في الفيلم عملت كدا فأنا عملت زيها. (ثم تابعت بخبث) وبعدين مش انت بتحب تقلد الأفلام يا بابتي ولا إيه؟ أكمل بغيظ: يلعن الأفلام… اللي بدعها… أروح أنا الشغل بأيه دلوقتي؟ هالة ببرائة مصطنعة: بسيطة متروحش يا بابتي. أكمل: والله… بسهولة كده؟ هالة: آه… خد انهاردة إجازة ومتوحش.

نظر أكمل لقمصانه التي غرقت بالبيض بحسرة وفكر ماذا سيفعل. فتذكر أنه دائماً يترك قميص احتياطي في الحمام. فذهب للحمام بسرعة وبحث في الخزانة الموجودة به عن قميص. وبالفعل وجد واحداً. فحمد الله أنه وجد ما يخرج به اليوم. أما هالة فكانت تبتسم بنصر أنها نجحت في أن تعكر مزاجه ولو للحظة. فخرج أكمل وقال: هالة انتي جيتي جنب بناطيله؟ هالة ببرائة: لا… ليه؟ أكمل: حلو أوي… الحمد لله إنك مجتيش جنبهم.

ثم خرج وأحضر بقية ملابسه ودخل إلى الحمام ليستحم ويرتدي ملابسه. وبعد قليل من الوقت خرج وبدأ يرش عطره ويصفف شعره. كل هذا وهالة تتابع كتلة الرجولة والإثارة الواقفة أمامها. فهو بكل الأحوال أكمل البحيري ضابط المخابرات الرائع التي تلتف عليه الفتيات. هي لا تنكر أنها أعجبت به عندما رأته في المطار. هي لا تصدق أن هذا هو الشخص الذي عذبها وأهانها. لأنها ترى الآن شخص حنون مثل الأب الذي يراعي طفلته. أو الحبيب الذي يخاف على حبيبته.

في الحقيقة هي خائفة أن يعلم بعودتها حتى لا تفقد ذلك الحنان الذي حصلت عليه وليس لأنها تريد الانتقام مما فعله بها فقط. ولكنها يجب أن تنتقم منه على ما فعله بها بكل الأحوال. التفت أكمل حتى يحدثها فوجدها تنظر له بهيام وتسرح به. فابتسم لها ثم ذهب وجلس بجوارها وقال. أكمل: بقى أنا حلو أوي كده عشان الست هالة تسرح فيا بالشكل ده. فقالت هالة بسرعة واندفاع: آه أوي. فضحك أكمل بشدة.

وخجلت هالة من اندفاعها وخافت أن يكون قد شعر بعودتها إلى طبيعتها. أكمل بحب: هالة انتي شايفاني حلو؟ فاخفضت هالة رأسها من كثرة الإحراج ولم ترد. فرفع أكمل رأسها بيده ثم اقترب منها وحملها لتجلس على قدمه وقال بحب وهو يلمس وجنتيها. أكمل بحب: مبترديش عليا ليه؟ أما هالة المسكينة فلم تستطع أن تجمع ولو قليل من صوتها حتى تخرجه وترد عليه. فهي في حالة لا تحسد عليها وخاصة أنها تجرب مجموعة من المشاعر التي تشعر بها لأول مرة.

ولكنها تداركت نفسها وحاولت الكلام وقالت بصوت واهن. هالة بوهن: بابتي ابعد. فنظرت لها أكمل بحب ثم قال وهو يضمها إليه بعناق متملك. أكمل: عاوزاني أبعد يا هالة؟ فحركت هالة رأسها بالرفض وكأنها منومة مغناطيسياً. فأبعدها أكمل قليلاً ثم نظر في عينيها وقال بحب. أكمل بحب: ولا أنا عاوزك تبعدي أبداً. ثم حاوط خصرها بقوة وقبلها بشوق. كأنها كانت مبتعدة عنه لسنوات. وهي كانت كالمغبية لا تعرف لما يستسلم جسدها له هكذا.

فظل يقبلها بشوق ولهفة حتى قاطعه صوت هاتفه. فابتعد عنها وهو يسب بجميع الشتائم التي يعرفها. ثم نظر لها فوجدها كحبة الفراولة. فقاوم رغبته في تقبيلها مرة أخرى وأمسك هاتفه ورد عليه وعبث في شعرها وهي لا تزال على قدمه وبين أحضانه. أكمل وهو يلعب في شعر هالة: الوالطرف الآخر: أكمل باشا… الحقنا… العملية بتاعت صفوان فشلت وقدروا يدخلوا السلاح البلد… وصفوان واللي معاه سافروا قبل ما نعرف نمسكهم.

أكمل بحدة: وإزاي تروحوا يا أغبية من غيري ومن غير أوامري؟ الطرف الآخر: أصل الباشا الكبير هو اللي قال إننا نروح مع معتز باشا هو وفرقته المرة دي. أكمل بعصبية: وطبعاً أستاذ معتز هو وفرقته بوظوا كل حاجة وأنتم مفكرتوش حتى إنكم تقولولي؟

الطرف الآخر بخجل: إحنا آسفين يا فندم وانت فعلاً عندك حق… كان لازم نقول لحضرتك على كل الحاجات اللي اتغيرت… لأن الباشا الكبير عمل كدا بسبب إن معتز ابن أخته وعاوز يثبت إنه قد المسؤلية… عشان كدا قالنا منقولكش. أكمل بحدة: الحاجات دي مفيهاش ابن أخته وابن أخوه… دي حياة ناس… صفقة السلاح اللي دخلت البلد دي عارف هيحصل بسببها إيه وهييموت بسببها كام واحد؟ الطرف الآخر: عارف يا فندم واحنا مش هنخرج عن طوعك تاني واتعلمنا الدرس خلاص.

أكمل بحدة: أنا جايلك عشان نعمل اجتماع ونقول لكل الفريق عشان نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي. الطرف الآخر: لا يا فندم انهاردة مش هينفع. أكمل: ليه فيه إيه؟ الطرف الآخر: الباشا الكبير ادى الفريق كله إجازة بعد اللي حصل امبارح… حتى حضرتك اسمك من ضمن الناس اللي واخدين إجازة. فرحت هالة داخلها أنه سيظل معها ولن يذهب للعمل. لأنها كانت تسمع كل شيء من بداية المكالمة. ولكنها أيضاً حزنت بسبب أنه يعاني من مشاكل في عمله.

أكمل بسخرية: كمان… عاوز يخليني أقعد وأروح الشغل على كيفه. الطرف الآخر: معلش بقى يا فندم عديها المرة دي… وإن شاء الله بكرة حضرتك هتوصل وتلاقيني مجهزلك الاجتماع وكله موجود. أكمل بوعيد: ماشي هعديها بمزاجي المرة دي… بس يا ويلكم لو عملتوا حاجة تاني من ورايا. وأعمل حسابك إنك انت وبقيت الفرقة كلكم معاقبين وهوريكم إزاي تخالفوا أوامري أوي بعد كدا. ثم أغلق الخط دون أن يسمع رد الآخر.

فشعرت هالة بضيق ومدى حزنه لأن فريقه لم يستمع إلى كلمته فحاولت أن تخرجه مما هو فيه وقالت. هالة ببرائة: بص بقى يا بابتي بما إنك إجازة انهاردة… يلا نخرج من الحبس الانفرادي ده. نجحت في مهمتها وابتسم أكمل وقال. أكمل: عاوزة تخرجي؟ هالة: آه… يلا نخرج أنا وانت. أكمل: ماشي يا ستي روحي البسي وأنا هستناكي عشان نخرج وأفرجك كمان على البلد ونقضي اليوم كله بره. فاندفعت هالة وقامت من على قدمه ثم قبلته من خده وقالت بسعادة طفولية.

هالة بسعادة طفولية: انت أحسن واحد في الدنيا دي كلها. ثم جرت بسرعة لتأخذ ملابس وتدخل إلى الحمام حتى ترتديها. تحت نظرات أكمل المصدومة من فعلتها. (في غرفة سهيلة) كانت سهيلة تعوم في بحر من الأفكار بسبب ما فعله جاسر أمس. لماذا قال إنها خطيبته؟ أهو يشفق عليها بسبب ما أخبرته إياه عن والدها؟ أم يلعب بها لأنها تساهلت معه وعاملته من دون قيود؟ هي في النهاية فتاة ومن الممكن أن يفهمها خطأ. هل اعتقد أنها ليست فتاة جيدة؟

أم لأنه يعلم أن والدها قتل والدتها وانتحر؟ أنها فتاة ليست لديها تربية وكرامة وأخلاق. قطع دوامة أفكارها صوت الباب وهو يدق. فاعتقدت أنها أميرة. لأنها قالت لها إنها ستذهب لتغير ملابسها وتعود. سهيلة: ادخلي يا أميرة. فانفتح الباب ودخل جاسر. فانصدمت سهيلة وقالت بتوتر. سهيلة بتوتر: جا… جاسر. جاسر: صباح الخير يا سهيلة عاملة إيه دلوقتي؟ سهيلة: بخير الحمد لله. جاسر: سهيلة من الآخر كده أنا جاي أتكلم معاكي. سهيلة: تتكلم في إيه؟

جاسر: سهيلة أنا…………….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...