الفصل 7 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل السابع 7 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
34
كلمة
3,205
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بعد عدة ساعات من وصول حلا ووالدتها، وصل فهد بسيارته إلى المنزل. نزل فهد من السيارة. فهد (بصوت عالٍ) : عم إسماعيل يا عم إسماعيل. إسماعيل (وهو يهرول) : أيوه يا فهد بيه. فهد: طلع شنط عمي ومرت عمي وأسر فوق، وطبعًا عارف أوضهم ولا إيه؟ إسماعيل وهو يحمل بعض الحقائب: أيوه يا بيه عارفهم. فهد: ماشي يا عم إسماعيل. الشنطتين اللي في يدك دول بتوع أسر، ولد عمي، أوعى تلخبطهم مع غيرهم.

إسماعيل: لا يا بيه، هاطلعهم في أوضة أسر بيه وأنزل على طول آخد الباجين أطلعهم أوضة أسامة بيه. فهد: تمام. إلا قول لي الأول، جدي جه؟ فهد: طيب، ماشي. يلا كمل أنت شغلك. أسر: أنت يا ابني بتكلمه صعيدي ليه؟ ما تكلمه عادي زينا. فهد: عشان ميحسش إني بتكبر عليه، وبعدين من تواضع لله رفعه. أسر: يخرب بيتك، عامل زي جدك بالظبط. أكمل: وفيها إيه لو بقى زي جدي يعني؟ أسر: لا فيها يا أستاذ أكمل. فهد: فيها إيه بقى يا فالح؟

أسر: فيها إن الدنيا مستحملة جدك بالعافية، مش هتستحمل واحد تاني زيه. وفجأة سمعوا صوت الجد هشام مقاطعًا. هشام: لو عاوز تخلص من الدنيا يا أخويا، تعال لي بس وأنا عندي بدل الرصاصة عشرة، هخلصك من الدنيا في ثانية. أسر (بفرحة وهو يركض ناحية جده) : جدي وحشتني. هشام: وأنت وحشتني أوي يا بقفا. أسر (وهو يقبل يد جده) : ماشي يا جدي، مقبولة منك. ثم ضمه. أسامة: يعني أسر ياخد الأحضان وإحنا بقى ولاد البطة السودة، مش كده يا حاجة؟ هشام

(وهو يبعد أسر عن حضنه) : طبعًا أعز الولد ولد الولد، مش اللي يسافر ويسيب أبوه. أسامة (بإحراج) : واضح إن الكلام ليا أنا، مش كده؟ هشام: حد قالك تدخل يا حيوان أنت؟ أسر: إيه التغيير المفاجئ ده يا جدي؟ دا أنا كنت لسه حاضنك. نرمين وهي تنزل من السيارة وتتثاءب من أثر النوم. نرمين (بنعاس) : مش تقولوا لي إننا وصلنا. هشام: لسه بتنامي نومة القتلة بتاعتك يا نرمين. هشام (بتهكم) : أيوه يا أختي، حاج هشام. نرمين (وهي تقبل يده)

: ازيك يا حاج، عامل إيه؟ هشام (ببرود وجفاء) : بخير يا مرات ابني. نرمين: الحمد لله يا حاج، يا رب دائمًا. أكمل: طب يلا يا جماعة، مش هنفضل واقفين كده ولا إيه يا فهد؟ ثم ينظر حوله ولا يجد فهد موجودًا. هشام (بسخرية) : فهد مين يا حضرت الظابط؟ سلامة الشوف، فهد مشي من بدري. أكمل: مش هيبطل العادة دي بقى. أسر: هو لسه بيجي ويمشي من غير ما حد يحس بيه. أكمل: أيوه يا سيدي، لسه عنده العادة السودة دي. هشام: لو بطلتوا رغي، نقدر ندخل.

ثم توجهوا إلى الداخل. أسامة (بصوت واطئ وهو يحدث أسر) : يا ريتني ما سمعت كلامك ورجعته. هشام: سامعك يا حيوان، ومحدش جبرك إنك ترجع. فنظرت أسامة إلى والده بتعجب، كيف سمعه وهو بعيد عنه كل هذه المسافة. فقال هشام: متبصليش كده، أنت لو في المريخ هسمعك يا حيوان. أسامة: لاحظ إن العيال واقفين، وإن شكلي بقى وحش من كتر ما أنت عمال تشتم فيا. هشام: أنا أبوك، أشتمك، أضربك، أنا حر.

أسر: طبعًا يا جدي، أنت حر. يلا بقى ندخل يا جماعة عشان الجو حر جدًا. هشام: يلا يا أخويا أنت وهو. (في الداخل) هشام (بجدية) : كله يطلع على أوضته دلوقتي، ومحدش ينزل إلا أما أنده له. فقال هشام (بعصبية) : انتوا لسه واقفين؟ يلاااا. فهرول الجميع إلى الأعلى متجنبين غضب جدهم، ما عدا فهد. فقال هشام: هو كلامي مكنش واضح ولا إيه يا أستاذ فهد؟ فهد (ببرود) : مش طالع غير لما أفهم أنت بتعمل إيه بالظبط يا جدي. هشام (ببرود)

: اللي أقوله يتسمع من غير أسئلة ولا كلام، فاهم يا فهد؟ فهد: قلت لك يا جدي، مش هطلع غير لما أفهم. هشام (بنفاذ صبر) : هتفهم يا فهد، كلها ساعتين وهتفهم. فهد (بشك) : ساعتين؟ عمومًا، ماشي يا جدي، أنا طالع. ثم صعد فهد إلى الأعلى، ودخل هشام إلى غرفة مكتبه في القصر. (بعد مرور ساعتين) خرج هشام من مكتبه، ثم نده على الخدم. هشام (بصوت عالٍ) : عاشور، أنت يا واد.

هشام: اطلع انده على الكل من فوق، واللي ميرضاش ينزل معاك، قول له إني هاطلع أجيبه أنا. يلاااا. فصعد عاشور ليقوم بمناداة الجميع من الأعلى. بعد أن نزل الجميع. هشام (بجدية ونبرة آمرة) : كله يستناني في الصالون، ومحدش يتحرك لحد ما أنزل. ثم صعد إلى الأعلى دون أن يسمع ردهم. مصطفى: بابا، أنت فاهم حاجة؟ وائل: إن جيت للحق يا ابني، أنا مش فاهم حاجة خالص. مصطفى: طب فاهم أنت يا جاسر؟ جاسر: وأنت ملاقتش غيري تسأله؟

أكيد طبعًا مش فاهم. أميمة: عندك حق يا ابني. يا خبر بفلوس. (في الأعلى) ذهب هشام إلى غرفة رجاء، ثم أخذها وذهب إلى غرفة حلا. هشام وهو يطرق الباب: حلا، أنتِ صاحية يا بنتي؟ ردت عليه حلا من الداخل: أيوه يا جدي، ادخل. دخل الجد ورجاء إلى غرفة حلا. هشام: يلا عشان تنزلي تشوفي عائلتك. حلا (بفرحة) : بجد هشوفهم يا جدي؟ هشام: طبعًا يا حبيبتي، هتشوفيهم. حلا (بتردد) : بس هما يعني هيقولوا إيه لما يشوفوني وكده؟

هشام: متخافيش يا حبيبتي. هما على فكرة عارفين إن ليهم عم اسمه سعد، وعارفين إنه كان عنده بنت ومامتها أخدتها وسافرت. وكمان ممكن تلاقي بعضهم فاكرك، لأن كان عندهم وقت ما اتولدتي 5 أو 6 سنين. وبعدين هما أصلًا طيبين وهيحبوكي على طول. حلا: يعني هيتقبلوني يا جدي؟ هشام: طبعًا يا حبيبتي. (ثم أكمل كلامه بنبرة خبيثة) انتي اختهم مش كده ولا إيه؟ ثم مسك يدها وقال: يلا يا حبيبتي ننزل. حلا: يلا يا جدي، يلا يا ماما.

ثم نزل الجد ومعه حلا ووالدتها إلى الأسفل. تقى: بقول لك يا ماما، هاتي عنك الولاد شوية عشان ميتعبوكيش. أميمة: بس يا بت، أنت بتقولي إيه؟ هما مين دول اللي يتعبوني؟ قاسم وياسين دول هما نور عيني اللي بشوف بيه. تقى: ربنا يخليكي لينا يا ماما. نرمين: بصراحة يا تقى، أنتِ ولادك زي العسل، وأنتِ كمان حتة سكرة. وبصراحة بصراحة، محمد عرف يختار. نظر لها محمد وابتسم بفخر. فقالت تقى (بخجل) : ميرسي يا ماما نرمين، ربنا يخليكي. نرمين

(بتنهيدة طويلة) : ياما نفسي الواد أسر يتجوز بقى ويبقى عندي مرات ابن وتقول لي يا ماما، وتخلف لي عيال كتير كدا يقولوا لي يا تيته. أميمة: آه والله، وأنا كمان نفسي فهد يتجو... لم تكمل أميمة كلامها لأنهم رأوا هشام ينزل ومعه تلك الملاك صاحبة العيون الزرقاء. ظل الجميع ينظر لها وكأنها كائن فضائي من المريخ. كان أسر ومصطفى وجاسر ينظرون إلى حلا ثم ينظرون إلى بعضهم.

وكان أميمة ونرمين ووائل ينظرون إلى رجاء بتفاجؤ، أهي حقًا أمامهم أم هم يحلمون بذلك؟ وكان تقى ومحمد وأكمل ينظرون إلى جدهم ثم إلى حلا ورجاء وينتظرون ما سيحدث. أما عن فهد، تلك العائلة، فلم يشعر بشيء منذ أن دخل جده وتلك الحورية ورأى عينيها. أه حقًا ما يفكر فيه؟ هذه هي ابنة عمه؟ بالطبع عرفها من عينيها التي تشبه البحر في لونها الأزرق، وأيضًا زوجة عمه معها، بالطبع هو لم ينساها، لم ينسى زوجة عمه المختفية مع والده.

قاطع سلسلة النظرات هذه صوت هشام. هشام: خلصتوا بص عليها؟ خدتوا كام صورة بقى؟ هشام: طب أنت مش عارفها؟ مش عارف كمان مرات عمك؟ محمد (بعد أن نظر لرجاء طويلًا) : مرات عمي؟ مرات عمي رجاء؟ ده انتي. رجاء (بابتسامة) : أيوه يا حبيبي، أنا مرات عمك رجاء. انت مين بقى؟ أصل سبتكوا كلكم وانتوا صغيرين. محمد (وهو يحتضنها) : أنا محمد يا مرات عمي. رجاء: يا حبيبي كبرت يا محمد وبقيت أطول مني يا واد.

محمد: لا، وأقولك بقى على الكبيرة، شايفة القمر اللي واقفة هناك دي؟ وجوز القرود دول؟ دول بقى يبقوا يا ستي، مراتي وولادي. تعالي يا تقى، سلمي على مرات عمك. فذهبت تقى إلى محمد ورجاء، وقامت رجاء بضمها. رجاء: يا أختي على العسل، وقعت عليها فين دي؟ واد: محمد (بفخر) : قمر، مش كده؟ عشان تعرفي بس إن دائمًا ذوقي حلو. تقى: شكرًا يا ماما رجاء. طبعًا هقول لك يا ماما، دا لو ما يضايقكيش يعني. رجاء: لا، أنتِ بتقولي إيه؟

أكيد مش هضايق طبعًا يا حبيبتي. ثم نظرت رجاء ناحية أميمة ونرمين وقالت: رجاء (بتوتر) : زعلانين مني للدرجة دي ومش هتسلموا عليّ؟ نرمين (وهي تجري وتضمها) : وحشتيني يا مجنونة. رجاء: وأنتِ أكتر يا نرمين. نرمين (بعتاب) : آه بأمارة ما مشيتي وما سألتيش على حد. رجاء: والله غصب عني، كنت خايفة من أمجد ونوران. نرمين: انتي لسه فاكرة يا رجاء؟ ده مات من زمان، ربنا ريحنا منه ومن شره. أميمة: وأنا بقى ماليش نصيب في الحضن ده؟ فذهبت

رجاء لها وضمتها وقالت: وحشتيني يا أميمة، وحشتيني أوي. أميمة: وأنت والله يا رجاء، وحشتيني أكتر. (ثم نظرت ناحية حلا وقالت) دي بنتك؟ نظرت لها رجاء وقالت: أيوه، دي بنتي حلا. تعالي يا حلا، سلمي على مرات عمك أميمة. فنظرت حلا لجدها بمعنى (هل أذهب؟ فنظر لها الجد بمعنى (اذهبي) فذهبت حلا إلى أميمة وضمتها. أميمة: ازيك انتي يا حبيبتي. وبعدين إيه مرات عمي دي؟ قولي لي ماما أميمة زي الكل ما بيقول لي. حلا (وهي تخرج من حضنها)

: حاضر يا ماما أميمة. نرمين (باندفاع وتسحب حلا لحضنها) : أنا بقى مرات عمك نرمين، وبرضه قولي لي يا ماما. حلا (بضحك وسعادة) : حاضر يا ماما. هشام: طبعًا، بعد اللي حصل قدام الجميع دلوقتي، مش مضطر إني أفسر مين دول. وائل: طبعًا يا حاج، أنا عرفت رجاء من أول ما دخلت، وعرفنا العسل ده اللي شبه أخويا. فنظرت له حلا وقالت: أنت عمي صح؟ وائل: صح. أنا عمك وائل. تعالي في حضني يا بنت الغالي، تعالي. فذهبت حلا وضمت عمها.

فقال أسر: يعني أنا بقى عندي بنت عم؟ وائل (وهو يخرج حلا من حضنه) : أيوه يا سيدي، وبنت عمك وأختك كمان. أسر (بسعادة) : طبعًا هتكون أختنا كلنا. جاسر (بمرح) : أخيرًا فيه فرع أنثوي في العائلة دي. الواحد زهق من كتر الوشوش العكرة اللي بيشوفها. فنظرت له جميع الشباب بغضب. فقال جاسر (بخوف) : أنا محددتش، أنا بتكلم عن مين. فضحكت حلا وقالت: أنت بقى مين؟ جاسر: محسوبك جاسر، ابن عمك القمر بتاع العائلة.

أكمل: قصدك الأرجوز بتاع العائلة. ضحكت حلا وقالت: وأنت مين؟ أكمل (وهو يمد يده ليسلم عليها) : أنا أكمل، ابن عمك سمير الله يرحمه. حلا (وهي تسلم عليه بحرارة) : أهلاً أهلاً يا أستاذ أكمل. أكمل: لا، أستاذ إيه بقى، شيل الألقاب. أسر (وهو يسلم عليها) : أنا بقى أسر، ابن عمك أسامة. حلا (باندفاع) : حلا، اسمي حلا، أوعى تنساه تاني بقى. أسامة: ازيك يا بنتي؟ أنا عمك أسامة. فذهبت له حلا وضمته وقالت: أهلاً يا عمي. فخرجت حلا

من حضن أسامة وقالت بسعادة: أنا مبسوطة أوي إني أخيرًا شفتكم وبقى عندي عائلة. جاسر: وأنا كمان مبسوط أوي إني بقى عندي أخت عسولة كدا وبعيون زرقا وزي القمر. فضحكت حلا وقالت: ميرسي، ده من ذوقك. جاسر: شايف يا واد يا مصطفى العسل، مش الغفر اللي بنقعد معاهم. مصطفى: شكلك عاوز تطلع أوضتك مكسر صح؟ حلا (وهي تضحك) : أنت بقى مصطفى ابن عمي وائل صح؟ جاسر (وهو يحاوط كتف مصطفى بذراعه)

: ده بقى يا ستي، توأمي، يعني زي بعض في كل حاجة ما عدا الحلاوة طبعًا. حلا (وهي تضحك) : أنت شكلك مشكلة. فقاطع كلامهم هشام وهو يقول بنبرة خبيثة: هشام (بخبث) : إيه يا فهد؟ مش هتسلم على بنت عمك؟ وهنا انتبهت حلا لذلك الاسم الذي قاله جدها، لأنها كانت ستموت وترى صاحب هذا الاسم الذي من مجرد ذكره اسمه أمامها شغل تفكيرها.

فالتفتت حلا إلى المكان الذي تشير له عينا جدها، ورأت ذلك الفهد الذي يشغل تفكيرها. فسرحت في ملامحه قليلًا وظلت تتأملها، أنها باردة ولكنها مليئة بالمشاعر المختبأة خلف قناع البرود هذا. وعندما رفعت عينيها قليلًا لتتقابل زرقاويتها مع بندقيته، رأت في عينيه نظرة حادة ولكنها أيضًا تشعرك بالأمان. أما هو، فلا يكاد يصدق أنها أمامه، صاحبة العيون الزرقاء، طفلته التي كانت لا تنام سوى على يده وبين أحضانه. ولكن لحظة، هي تتأمله الآن؟

فانتظر حتى يرى ماذا ستفعل. وعندما رفعت عينيها لتتقابل مع عينيه، رأى أجمل عينين وأجمل نظرة في حياته، ولكن أيضًا رأى داخل عينيها كثير من التساؤلات. قاطع حالة التأمل التي بينهم صوت جاسر وهو يقول: جاسر (بمرح) : يا نهار أسود! البت مالها تنحت كدا ليه أول ما شافت فهد؟ أنا كنت لسه هقول لكم بلاش تخلوها تشوفه... أهي جالها صدمة... ما تخافيش يا حلا، إحنا بنأكله كويس، مش هيعضك. وهنا انفجرت حلا ضاحكة وقالت: أنت بجد مشكلة.

فهد: شكلك مبقتش تعرف تعدي يوم من غير إيدي ماتسلم على وشك يا جاسر؟ جاسر (بخوف وهو يضع يده على وجهه) : لا يا عم الطيب، أحسن. وبعدين ميت مرة قلت لك ابعد إيدك عن وشي، ليه مصمم تخليهم يرتبطوا وهما مش متفقين مع بعض؟ فضحكت حلا وقالت: هما مين دول اللي مش متفقين؟ جاسر: إيده ووشي. يرضيك إيده كل أما تشوف وشي تعد تضرب فيه؟ فهد: لو خلصت هزارك السخيف، يا ريت تبعد شوية عشان أسلم على بنت عمي. فهد نظر له نظرة قاتلة،

ثم نظر لحلا ومد يده وقال: ازيك يا حلا؟ حلا (وهي تمد يدها لتسلم عليه) : بخير الحمد لله. وعندما تلامست يداهم، شعرت حلا بالبرد يلفح جسدها. أما فهد فشعر بكهرباء في جميع أنحاء جسده. فسحبت حلا يدها من يده سريعًا بسبب تلك المشاعر التي راودتها. هشام: يلا بقى يا جماعة نتغدى. هشام: يلا يا روح جدو وقلب جدو من جوه. فننظر الجميع بتفاجؤ. هل حقًا ما يرون؟ هل جدهم البارد يعامل هذه الفتاة بكل هذا الحب والحنان؟

يالا العجب. من الواضح أن هذه الصغيرة سوف تقلب موازين هذا المنزل. هشام (ببرود) : بتبصولي كده ليه؟ جاسر: أصل يعني يا جدي، بتعامل حلا كويس وبتدلعها، مش زينا. فقال هشام (بقرف) : دي منظر وشوش تدلع. (ثم نظر بحنان إلى تقى وقال لها) تعالي يا بنتي. فذهبت له تقى، فأخذها في حضنه هي وحلا وقال لهم: يلا يا قمرات معايا عشان ناكل. محمد (بغيرة) : إيه يا جدي، هات مراتي. هشام (بجفاء) : بس يا حيوان. أنت: هو إيه اللي بس؟

هات مراتي، عاوزها. فنظره له هشام نظرة أسكتته، فعلم محمد أنه لن يستطيع أن يقف أمام جده. أما فهد، فلم يعجبه الأمر أيضًا. منذ أن دخلت وهي لا تكف عن توزيع الأحضان بين الجميع، والآن جده يضمها ولا يتركها. أجل، هو لا يريد لأحد أن يلمسها، يخاف عليها، فهي طفلته الصغيرة التي يخطفها جده منه الآن، وهو لا يكاد يصدق أنه يراها بعد كل تلك السنوات. فقال أسر: يعني أنت يا جدي بتعامل البنات بس بحنية؟ هشام: أيوه، البنات بس، مش الغفر.

(ثم نظر للفتاتين وقال) يلا يا قمرات. حلا وتقى (في نفس واحد بدلع) : يلا يا جدو. فأخذ هشام الفتاتين وذهب تحت نظرات محمد الغاضبة والمتوعدة لتقى، ونظرات فهد الباردة، عكس ما في داخله من اشتعال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...