الفصل 26 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
27
كلمة
4,358
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

(فى المستشفى) كان فهد يجلس والطبيب بجواره. الطبيب: الحمد لله يا فهد بيه، الخبطة ما أثرتش ولا على المخ ولا على الجمجمة. بس هو الجرح هياخد شوية لحد ما يلم. فهد (بقلق) : مش مهم أنا، المهم حلا. الطبيب: قصدك الانسة الجميلة اللي جت معاك؟ هي كمان كويسة وبخير، متقلقش. فهد (بغيرة) : على فكرة هي مدام، مش آنسة. الطبيب (بحرج) : ماشي حضرتك، عن إذنك. ثم خرج الطبيب.

فأغمض فهد عينيه من كثرة التعب. وبعد ثانيتين سمع صوت الباب يفتح بقوة وحلا تصرخ باسمه. فحافظ على حالته ولم يبدي أي رد فعل، ففهد معروف بقدرته على التحكم في تصرفاته وتعبيراته بشكل كبير. فجلست حلا بجواره وأمسكت يده وقالت ببكاء. حلا (ببكاء) : لا يا فهد قوم، متسبنيش أبوس إيدك. مش هقدر أعيش من غيرك. أبوس إيدك قوم. أنت لو جرالك حاجة أموت وراك. قوم ماتسيبنيش انت كمان، حرام عليك. أنا حبيتك قوم.

ثم حضنته وبكت بشدة. فلم يتحمل فهد دموعها وانهيارها. وحضنها بشدة هو الآخر. فرفعت حلا رأسها وقالت بسعادة ولهفة. حلا (بسعادة ولهفة) : فهد أنت كويس؟ فاخرجها فهد من أحضانه ومسح دموعها وقال. فهد: أه يا حبيبتي أنا كويس. أنا بس كنت عاوز أهزر معاكي شوية مش أكتر. فضربته حلا في صدره بشدة وقالت بغيظ. حلا (بغيظ) : تخضني عليك وتقول لي بهزر معاك؟ منك لله يا شيخ. فهد: خلاص متزعليش، أنا أسف. وبعدين أنا كويس أهو.

حلا: أبوس إيدك متعملش كدا تاني، أنا قلبي كان هيقف. فهد: متخافيش، مش هبعد عنك تاني. حلا حضنته مرة أخرى وقالت بقلق. حلا (بقلق) : دماغك عاملة إيه؟ فهد: يعني بتوجعني شوية. فخرجت من حضنه وقبلت رأسه وقالت. حلا: يا ريت أنا وانت لا. فابتسم فهد على هذه الملاك وقال. فهد: ما انتي كمان دماغك متعورة زيي. (ثم قبل رأسها وقال) متدعيش على نفسك تاني عشان خاطري. حلا (بقلق) : تفتكر مين اللي عمل كدا يا فهد؟ فهد (بكرة) : هو فيه غيره؟

أكيد منك عشان أخدت الأسهم بتاعت شركته. حلا: قصدك مين؟ فهد: أحمد. حلا: دا ابن عمي أمجد مش كدا؟ فهد: أيوا. مكفاهوش اللي أبوه عمله، جاي هو يكمل مسيرة أبوه. حلا: معلش يا حبيبي. أهو ربنا نجانا منها والحمد لله. فهد: انتي قلتي إيه؟ حلا: قلت ربنا نجانا منها والحمد لله. فهد: تؤ. حلا: قبلها. حلا (بأحراج) : قلت معلش يا حبيبي.

فهد: حلا قومي يا حلا نروح. عشان يا بنت الناس أنا لو سمعت الكلام اللي شوشو بيقولهولي دلوقتي هنزعل من بعض جامد. فضحكت حلا وقالت: ماشي. بس انده للدكتور عشان يكتب لنا على خروج من هنا، لأني مبرتاحش في المستشفيات. فهد (بحب) : ماشي سمائي، بس تطلبي وأنا أنفذ على طول. حلا (بحب) : ربنا يخليك لسمائي يا... يا فهدى. فابتسم فهد على اللقب اللي دعته به. وضمه إلى صدره قليل من الوقت.

ثم نادى إلى الطبيب حتى يكتب لهم خروج ويخرجوا من المشفى. (فى قصر عائلة البحيري) وائل (بقلق) : انتي متأكدة من اللي انتي عاوزاه دا؟ أميرة (بثقة) : أيوا متأكدة. هاتها انت بس وملكش دعوة. وائل: ماشي يا بنتي. تعالي معايا عشان أجيبهالك. أميرة: ماشي يا عمو. ثم ذهبت أميرة مع وائل حتى يحضر لها ما طلبه منه. (فى إحدى المراكب) كان أكمل يركب مع هالة في إحدى المراكب في بحيرة رائعة. هالة (بسعادة) : أنا مبسوطة أوي.

أكمل ابتسم لسعادتها وقال: ربنا يبسطك كمان وكمان يا حبيبتي. فأحرجت هالة من كلماته وقامت من مكانها ووقفت على حافة المركب وأصبحت تنظر للمناظر الرائعة أمامها. فنهض ورائها أكمل وحضنها من ظهرها بحب وقال. أكمل: قمتي ليه؟ فلم ترد هالة بسبب المشاعر التي تداهمها الآن. هي لا تستطيع أن تتحكم في مشاعرها عند اقترابه منها.

فوضع أكمل رأسها في عنقها حتى يتنفس رائحتها التي أصبح يدمنها. هو يعترف الآن أنه لا يستطيع أن يستغني عنها. وأصبح يعشقها ويعشق قربها منه. وحسم أمره أنه سيجعلها معه عندما تعود لطبيعتها حتى ولو بالغصب. فقال بحب. أكمل (بحب) : مبترديش ليه؟ فلم ترد هالة مرة أخرى بسبب تصرفاته التي تجعلها في عالم آخر. عالم لا يوجد به سواها وسواه. عالم رائع لا تتذكر به ما فعله معها. بل تتذكر فقط أكمل التي عرفته في الفترة الماضية فقط.

فافاغمضت عينيها حتى تستمتع هي الأخرى بجمال تلك اللحظة. فهي أيضاً وقعت في حب معذبها. وكما قال الناس في الأمثال. وقع الحمل في حب الأسد. فقطع صفوة لحظتهم صوت هاتف أكمل. فشتم أكمل وتعصب من الأحمق الذي قطع عليه وقته الرائع مع حبيبته. فضحكت هالة بخفوت على منظره. فنظر أكمل للهاتف ووجد المتصل جاسر. فرد أكمل بعصبية على الهاتف وقال. أكمل (بعصبية) : عاوز إيه يا حيوان؟ جاسر: إيه يا كبير، ما تصبر. انت داخل حامي كدا ليه؟

أكمل: بقولك إيه، أخلص. عاوز إيه؟ جاسر: ماشي. ماشي هقول. تعال بسرعة عشان عاوزك معايا هنا. أكمل: ليه؟ جاسر: أصل النهاردة حفلة عيد ميلادي أنا ومصطفى. وماما مصرة أنها تعملنا حفلة وتعزم عليها كل الناس. وانت عارف يا معلم أميمة لما تحكم رأيها في حاجة. أكمل: خلاص ماشي. نص ساعة وأكون عندك. جاسر: ماشي يا برنس. سلام. فأغلق أكمل الهاتف ونظر لهالة وقال بأسف. أكمل (بأسف) : معلش يا هالة لازم نروح. بس أوعدك إني هبقى أجيبك هنا تاني.

هالة (بابتسامة) : ولا يهمك يا بابتي. يلا نروح. فابتسم أكمل وقبلها من خدها وقال. أكمل: حبيب قلبي اللي بيسمع الكلام ده. فخجلت هالة ولم ترد. فابتسم أكمل على خجلها وقال بصوت عالٍ. أكمل (بصوت عالٍ) : يلا يا رايس ارجع بينا. ثم جلس وأجلس هالة وظل يتحدث معها حتى يعودوا إلى القصر. (فى الشارع) كانت سهيلة تسير وتفكر ماذا ستحضر لجاسر كهدايا. فنظرت حولها ولفت نظرها استديو تصوير. فنظرت له وفكرت قليلاً ثم أخرجت هاتفها وقالت بسعادة.

سهيلة (بسعادة) : هو ده. ثم دخلت إلى استديو التصوير. (فى المساء) كان قصر البحيري يعم بالضيوف وكان الجميع لا يكف عن سؤال حلا وفهد عن ماذا حدث لهما. وبعد أن علم الجد ما حدث قرر أنه سيعجل مما يفعله. لم يفهمه أحد ولكن فهد يعلم كيف يفكر جده. فعلم أنه يفكر في خطة للانتقام من أحمد. كان أكمل يقف ببدلته الرائعة وينتظر هالة التي أصرت على أن ترتدي ملابسها بنفسها. فاقتربت منه فتاة ترتدي فستان أسود يظهر أكثر مما يخفي وقالت بدلع.

الفتاة (بدلع) : أكمل عامل إيه؟ أكمل (ببرود) : أهلاً روجينا. انتي عاملة؟ انتي جايه لوحدك؟ روجينا: أنا بخير. وجاية مع معتز. أكمل (ببرود) : أمال هو فين؟ فظهر معتز من وراء روجينا وقال. معتز: هنا يا وحش.

(معتز يكون ابن أخت اللواء مدحت السيوفي وهو رئيس أكمل في العمل. ودائما يجعل معتز يخرج في عمليات مهمة بدل أكمل. والعمليات لا تليق به لأنها كبيرة ومهمة. وخرب أكثر من عملية بسبب قلة خبرته. حتى أصبح بينه وبين أكمل عداوة. وروجينا أخت معتز) أكمل (ببرود) : أهلاً يا معتز. معتز: واقف كدا ليه لوحدك؟ أكمل: وانت مالك؟ خليك في نفسك. معتز (بعصبية) : انت بتتنك على إيه يا ابن البحيري؟ أكمل (بعصبية) : ماله ابن البحيري يا أستاذ معتز؟

على الأقل ناجح في شغلي مش كل شوية أبظ عملية. فكان معتز سيرد عليه ولكن قالت روجينا سريعاً. روجينا (سريعاً) : خلاص يا جماعة. ثم ذهبت ووقفت بجوار أكمل وتشبت بذراعه وقالت بدلع. روجينا (بدلع) : أهدي شوية كدا يا أكمل. مش لازم تعصب نفسك على الفاضي والمليان. فكان أكمل سيرد عليها ويبعدها ولكن فاجأه الصوت الغاضب الذي أتى من ورائه. هالة (بعصبية وغيره) : أكمل! فالتفت أكمل ورأى كتلة الجمال ذات الفستان الأحمر المثير التي أمامه.

فأعجب بها معتز من النظرة الأولى. وشعرت روجينا بالغيظ والغيرة عندما تسلط نظر أكمل ومعتز عليها. فذهبت هالة وأبعدت روجينا بحدة عن أكمل. فتعجب أكمل من تصرفها وبدأت شكوكه تعود مرة أخرى. روجينا (بغضب) : انتي حيوانة! إزاي تعملي كدا؟ شايف يا أكمل بتعمل إيه وانت واقف وساكت ليها؟ فاغتاظت هالة أكثر ولم تعد تتحمل وقالت: فليذهب كل شيء عرض الحائط. أنا لن أتحمل أكثر. هالة (بعصبية)

: الحيوانة دي تبقى انتي. إزاي تسمحي لنفسك إنك تمسكي إيد أكمل بالطريقة دي؟ فتأكد أكمل من شكوكه أنها عادت لطبيعتها وظل يفكر هل كانت تخدعه منذ المشفى أم من وقت قريب؟ وهل كانت على طبيعتها عندما أصبحت زوجته حقاً وسلمته نفسها أم لا؟ لا لا هي لم تكن على طبيعتها منذ البداية. لأن تصرفاتها أصبحت غريبة من الفترة الأخيرة. ثم تذكر أكمل كل اللحظات التي جمعتهم معاً. هل كانت على طبيعتها عندما قبلها وعاملها بحب؟

هل يا ترى هي تبادله مشاعره أم لا؟ ففكر أكمل قليلاً ولاحظ غيرتها عليه من روجينا. فابتسم بخبث لأن الغيرة تأتي من الحب. فصمت حتى يرى ماذا ستفعل هي. هو في البداية كان سيقتلها لأنه يكره أن يستغفله أحد. ولكنه قال إن غيرتها شفعت لها عنده. روجينا (بغيظ) : ومالك محموقة أوي كدا ليه؟ امسك إيده امسك رجله؟ انتي مالك؟ هو انتي أمه ولا أخته؟ هالة (بحدة وهي تضع يدها في خصرها) : لا يا حبيبتي. مراته.

فصعقت روجينا وأنصدم معتز. وابتسم أكمل لأنها قالت وبكل فخر تقول أنها زوجته. روجينا (بصدمة) : مراته؟ فتشبثت هالة بذراع أكمل وقالت بدلع حتى تغيظها. هالة (بدلع) : أه يا حبيبتي مراته. مش عارفة يعني إيه مراته؟ فابتسم أكمل مرة أخرى من تصرفها ومن حديثها. فغار معتز من أكمل أكثر لأنه أعجب بهالة منذ أن وقع نظره عليها. فأصبح يحسده وبشدة. معتز (بغيظ) : بس أكمل مش متجوز. هالة (بعصبية) : وانت مين انت كمان؟

معتز: أنا معتز. بشتغل مع أكمل في الإدارة وابقى أخو روجينا اللي واقفة جنبك دي. فقالت هالة (بسخرية) : هو انتوا بتشغلوا ستات معاكم في الإدارة يا أكمل؟ أصلي طول عمري هموت وأدخل حاجة عسكرية. فكتُم أكمل ضحكته على كلامها وتشبيهها لمعتز بالنساء. معتز (بعصبية) : انتي تقصدي إيه؟ تقصدي إن أنا ست؟ هالة: وانت أخدت الكلام على نفسك ليه؟ والله اللي على رأسه بطحة بيحسس عليها. روجينا: بطحة؟ انتي لوكال أوي.

هالة: بقولك إيه يا بت انتي. انتي عمالة تتني وتنفردي على إيه؟ ده انتي أبوكي كان بيقول على الشاليمو خرطوم. فأمسك أكمل ضحكته بصعوبة. وقال معتز (بغيظ) : فعلاً الطيور على أشكالها تقع. اهو أنا صدقت دلوقتي إنك مراته. فقالت هالة: يا جماعة حد يجيب بيرسول ولا حاجة يرش الناموس ده. دي بقت حاجة تقرف.

فاغتاظ معتز ورحل بعصبية وتبعته روجينا وهي تغلي من الغيرة. فأكمل التي فعلت المستحيل حتى تصل له أصبح الآن ملك غيرها ولن تستطيع أن تجعله ملكها أبداً. هالة (بغيظ) : يلا في داهية. سحلية وبرص ماشيين مع بعض. ثم صمتت وتذكرت أنها الآن كشفت نفسها أمام أكمل. فنظرت له بخوف ووجدته ينظر لها ببرود وغموض مخيف. فحاولت أن تسحب يدها من يده ولكن أثبتها سريعاً وأخذها ورائه وخرج من القصر بصمت. (عند جاسر)

كان يقف مع مجموعة من أصدقائه الذين حضروا من القاهرة حتى يحضروا حفلة عيد ميلاده. سامر: بس يا جاسر، أنت قلت إنك هتخطب. جاسر: فعلاً. وبعدين مين قالك إن لسه ها؟ أنا خطبت خلاص أصلاً. (خطبت يا ابن الكدابة! هي البت كانت وافقت أصلاً 😂😂😂😂😂😂) فحزنت نجلاء. وهي إحدى أصدقاء جاسر والتي كانت تتأمل أن يحبها جاسر بعد انفصاله عن نورهان. سامر: طب هي خطيبتك فين؟

حازم: أيوا يا عم عرفنا عليها ولا انت خايف مننا أحسن نحسدك عشان خطبت واحنا لسه؟ فقال جاسر: لا يا أخويا مش خايفة. دقيقة واحدة هعرفكم عليها. وبحث عن سهيلة بعينيه فوجدها تقف مع والدته وترتدي فستان باللون الأبيض وبه زهور باللون الأحمر. فكانت رائعة كالملاك. فشاور جاسر لوالدته. ففهمت والدته أنه يريد سهيلة. فذهبت سوهيلا له وهي لا تريد أن تتحدث معه حتى لا يطلب منها رأيها في الموضوع الذي تحدثوا عنه صباحاً.

فذهبت له سهيلة وقالت: نعم يا جاسر. فقال جاسر: بصي يا سهيلة، دول صحابي. (ثم شاور جاسر عليهم وقال) سامر وحازم ونجلاء. فكانت سهيلة سترد ولكنها صدمت عندما وجدت نجلاء أمامها. فنجلاء هي جارة سوهيلا في سكنها القديم التي كانت تعيش فيه قبل أن تنقل مع أصدقائها. ونجلاء تعرف حكاية والد سوهيلا. نجلاء (في نفسها) : سهيلة. أهلاً. أهلاً. دي جاتلي الفرصة لحد عندي وأنا مستريحة. وطالما جاسر خطبها يبقى لازم يعرف تاريخها المشرف. جاسر

(باستغراب) : مالك يا سهيلة؟ نجلاء: سيبها يا جاسر. هي مش هتقدر تتكلم عشان شافتني. جاسر (باستغراب) : انتي تعرفيها يا نجلاء؟ نجلاء: أعز المعرفة. وأعرف كمان السيد الوالد. فخافت سهيلة من أن تقول نجلاء شيئاً يحرج جاسر أمام أصدقائه فقررت أن تأخذ الهروب مفر. سهيلة (بتوتر) : طب عن إذنكم. أنا لازم أمشي لأن إسراء صحبتي وصلت. فأمسكت نجلاء بيدها وقالت: ونبي ما انتي ماشية. إيه خايفة جاسر يعرف تاريخ أهلك اللي زي الفل؟

خايفة يعرف إن أبوكي راجل سكري وقتل أمك ودخل السجن وانتحر هناك؟ فانصدم جاسر من أين تعلم نجلاء حكاية سهيلة. وبكت سهيلة بشدة بسبب ماضيها الذي يلاحقها في كل مكان. وأصبح أصدقاء جاسر يتعجبون كيف لنجلاء أن تفعل مثل هذا التصرف. حتى وإن كانت الفتاة قاتلة لم يكن عليها أن تفعل هذا. هي لن تقتنع أبداً أن جاسر ليس ملكها. فالغيرة تقتلها. سامر (بحدة) : إيه اللي انتي بتعمليه ده يا نجلاء؟ سيبى البنت. نجلاء (بحدة)

: لا مش هسيبها. دي واحدة قذرة وعائلتها زبالة. متلاقيش بي... ااااااه. لم تكمل حديثها بسبب الصفعة التي نزلت على خدها من جاسر. نجلاء (بصدمة) : بتمد إيدك عليا يا جاسر؟ جاسر (بحدة) : واكسر رقبتك كمان لو غلطتي في خطيبتي واللي هتكون مراتى. ثم خلص يد سهيلة من يدها. وأمسك هو يد سوهيلا بتملك وأمان وقال بحده. جاسر (بحدة)

: أنا خطيبتي أمها هي اللي شقيت عليها وربتها لوحدها تربية صح. لا عمرها عرفت شب ولا كلمت شب ولا الخمرة راحة لها على لسان. ولا أكلت في يوم من قرش حرام. وعلى الرغم من الظروف اللي كانت فيها واللي أي واحدة مكانها كانت باعت نفسها أو انحرفت بسبب ظروفها. لاكن لا سهيلة معملتش كدا. سهيلة اشتغلت وصرفت على نفسها ودخلت الجامعة وعاشت مع زمايلها وكملت حياتها وقطعت الصفحة السودة دي من حياتها. أنا هعيش طول عمري رافع راسي وفخور بيها. لأنها تستاهل الفخر وعمري ما هتكسف منها ولا من سيرتها. وبعدين يا أستاذة نجلاء يا اللي بتتكلمي أنا وأصحابي دول جايبينك من مكتب المعيد بتاعنا وعملنا مشكلة معاه على الشرائط اللي مصورالك وانتي في حضنه. يبقى مين بقى اللي قذرة؟

فخجلت نجلاء بشدة ثم جرت بسرعة من أمام جاسر بعد أن فضحها وكشف سرها أمام سهيلة. وانقلب السحر على الساحر. وفابتسم أصدقاء جاسر بفخر لأن حقاً سهيلة تستحق الفخر. فا أي فتاة غيرها كانت ستستسلم للظروف وتنحرف عن الطريق المستقيم. ولكن سهيلة لم تفعل ذلك وأصبحت أقوى وأفضل.

فشعرت سهيلة بسعادة لم تشعر بها في حياتها. فهذه أول مرة يدافع عنها أحد ويفتخر بها ولا يخجل من حقيقتها. هي إن عاشت عمرها بأكمله تخدم جاسر وترد له جميله. لن ترد له ولو جزء بسيط مما جعلها تشعر به الآن. جاسر: معلش يا جماعة ممكن أستأذنكم شوية. سامر (بتفهم) : اتفضل يا جاسر. فسحب جاسر سهيلة ودخل مكتب جده بهدوء. (داخل مكتب الجد) أغلق جاسر الباب والتفت لسهيلة وكان سيتحدث ولكن فاجأه عناق سهيلة الساحق له.

فصدم قليلاً في البداية وبعد قليل بادلها العناق بقوة. فكان يريد أن يدخلها داخل ضلوعه. فكلاهما كان يحتاج هذا العناق بشدة. سهيلة (ببكاء وسعادة) : متشكره أوي يا جاسر. بجد متشكره. فربت جاسر على ظهرها وقال (بحب) : متشكرة إيه بس يا سهيلة. يا بت انتي هتبقي مراتى يعني كرامتك من كرامتي. فخرجت سهيلة من حضنه وقالت. سهيلة: لسه برضه عاوز تتجوزني يا جاسر؟

اديك شوفت. دي عيني من اللي ممكن يحصل لو حد من اللي يعرفوني شافك معايا. مستكترينك عليا يا جاسر. ثم بكت بقوة. فذهب جاسر ومسح لها دموعها وحاوط وجهها بيده وقال بحنان. جاسر (بحنان)

: ولو هعيش عمري كله أواجه كل يوم واحد من دول مش هيأس وبرضه هفضل فخور بيكي ورافع راسي دايماً. وبعدين ربنا كتبك ليا وكتبني ليكي. مش هما اللي هيشوفوا أنا كتير عليكي ولا لا. والله العظيم هما لو بيفهموا هيلاقوا إن انتي اللي كتير عليا يا سهيلة مش أنا اللي كتير عليكي. سهيلة: يعني مش هتأيس في يوم وتبعد عني؟ جاسر (بحب) : تؤ. مستحيل أبعد عنك. لأن بعشقك مش بس بحبك. فربت سهيلة شفتيها بلسانها وقالت بخجل مفرط. سهيلة (بخجل مفرط)

: وأنا كمان بحبك. جاسر كان سيموت من فرط مشاعره الآن. فهو يتأثر بشدة من حركتها تلك واعترافها الآن أنها تحبه أيضاً. هي إن كانت تريد أن تنتقم منه لن تفعل به ذلك. فلم يتحمل أكثر وأخذ شفتيها في قبلة مشتاقة كان يتوق لها منذ أن رآها. فظل يقبلها بشوق ونهم وحب في نفس الوقت. وهي كانت مصدومة في البداية وخجلة منه. لاكن سرعان ما استسلم جسدها له ولمشاعره المجنونة تلك. فابتعد عنها بسبب حاجتهم للهواء وقال بلهث. جاسر (بلهث)

: أنا اللي بعشقك يا سهيلة مش بس بحبك. ثم يخرب بيتك انتي حاطة إيه في شفايفك؟ عسل يا بنت اللذينة. فلم ترد سهيلة بسبب خجلها منه. فضمها إلى صدره وحضنها بعض الوقت. ثم أخرجها وقال بحب. جاسر (بحب) : الآنسة جاهزة لمفاجئتي ليها. فاستغربت سهيلة من حديثه ولكنها أومأت رأسها بالموافقة. فأخرج جاسر علبة من جيبه وركع على قدمه وقال.

جاسر: يا أحلى وأجمل وأرق بنوتة شفتها في حياتي. تقبلي تتجوزيني يا سوهيلا وتكملي كل حياتك معايا. نفضل مع بعض على الحلوة والمرة. ونعيش في أراضيكم بعض لحد ما سننا تقع ونبقى شوية عضم ملهومش أي تلاتين لزمة. فضحكت سهيلة بخفوت ثم جرت ونزلت لمستواه وحضنته بشدة وقالت بحب. سهيلة (بحب) : لسه بتسأل يا مجنون؟ طبعاً موافقة. فضمها جاسر أكثر وقال (بعشق) : مجنون بيكي انتي يا قلبي. وبعد قليل من الوقت أخرجها من حضنه وقال لها بحماس. جاسر

(بحماس) : قومي معايا يلا. سهيلة (باستغراب) : هنروح فين؟ جاسر: هخطبك قدام كل الناس اللي بره دي كلها. سهيلة (بسعادة) : أقسم بالله مجنون. فغمز جاسر بعينه وقال: قولتلك قبل كدا مجنون بيكي. يلا. ثم أخذها وخرجوا حتى يخطبها أمام الجميع في حفلة ميلاده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...