بعد أن أخذ هالة وخرج من القصر، ذهب بها إلى شقته التي تزوجها بها. دب الرعب في قلب هالة. هل سيضربها؟ هل سيعود ويعاملها بقسوة؟ هل سيحطم كل ما بنوه معًا في الفترة الماضية؟ صعد بها أكمل إلى شقته وفتح الباب. وعلى عكس المرة الماضية، هذه المرة دخل هو وسحبها وراءه بهدوء ورفق. ثم أخذها إلى إحدى الغرف في الشقة وأخرج من جيبه مفتاحًا وفتحها، ثم دخل.
دخلت وراءه هالة ووجدت الغرفة يسودها الظلام ولا ترى منها شيئًا. حتى أشعل أكمل الأنوار. فوجدت هالة أن الغرفة مليئة بالصور، صور للرجل والمرأة اللذين رأتهما مع الطفل الصغير في تلك الصورة التي وجدتها بجانب طاولة الطعام. وانزعج أكمل بسبب إمساكها لها. وبالفعل وجدت تلك الصورة تتوسط الغرفة ولكن بحجم أكبر بكثير. قاطع تأملها صوت أكمل. أكمل (بهدوء) : كانوا كل حياتي. هالة (بتساؤل وخوف) : هما مين دول؟ أكمل (وبدأت عيناه تدمع)
: أبويا وأمي... اللي أبوكِ قتلهم. فانصدمت هالة وفتحت عينيها على مصرعيهما وقالت بصدمة: هالة (بصدمة) : بتقول إيه؟ أكمل (بهدوء وحزن) : بقولك... أبويا وأمي اللي أبوكِ قتلهم. فنظرت له هالة بصدمة ولم ترد. هل لهذا السبب كان يفعل تلك التصرفات معها؟ الهذا السبب عذبها وذلها؟ هل ذلك الرجل الذي يدعى أباها لن يتركها وشأنها حتى وهو ميت؟ أكمل (بحزن وقهر)
: كان بيساعد عمي، أصله كان شريكه. عمي طول عمره بيكرهنا. فتفق مع أبوكِ وحطوا لأبويا مخدرات في مكتبه عشان يدخلوه السجن. وفعلاً نجحوا ودخل السجن. في البداية استغربت، هما قدروا يجيبوا كمية المخدرات دي منين؟ بس بعد ما إسراء صاحبتك فهمتني كل حاجة وأنتِ نايمة في المستشفى وعرفّتني إن أبوكِ كان تاجر مخدرات وبيشتغل مع المافيا، اديتني الحلقة الناقصة اللي عندي. (ثم نزلت دمعة من عينيه وقال بقهر) أكمل (بقهر)
: ولما السكيورتي بتاع مكتب أبويا قال إنه شاف شريط الكاميرا بتاعه اليوم دا وإن عمي هو اللي حط المخدرات في مكتب أبويا، حاولوا يقتلوه وسرقوا الشريط وحرقوه. لكن السكيورتي فاق وقال على اللي شافه، وخرج أبويا من السجن. والبوليس أصدر أمر بأن أمجد يتحبس. بس هو أمجد هيسكت؟
لا طبعًا. قال عليا وعلى أعدائي واستنى لما أخواته الاتنين كانوا في المزرعة وحرق المزرعة بيهم. ولما عرف إن أبويا قرر إنه ياخدني وياخد أمي ويسافر، راح ورانا وحاول يقلبنا بالعربية. في البداية أبويا نجح إنه يهرب منه ويبعد عنه ونزلني من العربية من غير ما أمجد يشوفني. بس بعد كدا قدر أمجد إنه يحاصره بالعربية هو وأبوكِ وقتلوه هو وأمي. قتلوهم وقتلوا فرحتي، قتلوا حياتي وروحي وخلوني يتيم.
خلوني من غير سند وضهر في الدنيا. أبوكِ أذاني أوي يا هالة. أذاني أوي. فبكت هالة بحرقة. بكت على هذا الشيطان الذي يدعى والدها. وبكت أكثر على هذا الرجل الذي يحمل بداخله هموم الكون. هموم طفل عاش يتيمًا ووحيدًا. هموم جعلته يفكر في الانتقام ليل نهار. هموم حملها مثل حمل الجبل على ظهر الضعيف. فقالت هالة (ببكاء وقهر)
: مش لوحدك اللي اتأذيت بسببه يا أكمل. مش لوحدك. أنت على الأقل بعد وفاة باباك ومامتك كنت مطمئن وأنت مع عائلتك. لكن أنا وحيدة ماليش حد. أنا كنت عايشة معاه وكل يوم خايفة أنام أحسن أقوم ألاقي نفسي متباعة لواحد من الزبالة اللي هو عارفهم. كنت خايفة أقوم ألاقي نفسي مرمية في الشارع. عارف، كان كل يوم بيضربني بالحزام لحد ما جسمي كله ينزل دم. زيك ما عملت معايا. وكان دائمًا ينيني في أوضة ضلمة عندنا في البيت. كنت بنام على البلاط زي المساجين. وبعد دا كله كان كمان عاوز يبيعني ويجوزني لواحد من المافيا. عمرك شفت أب بيعمل في بنته كدا؟
وبعد ما مات طلعتلي مراته اللي هي اسمها أمي وكانت عاوزة تعمل زيه وتجوزني. لاكن الحمد لله، ربنا نجاني منها. وبعدت عن كل الارف بتاعهم وسبت فلوسهم وروحت عشت مع صحابي اللي حسيت إنهم عائلتي فعلًا ومرضتش آكل قرش واحد حرام من فلوسهم. (ثم نظرت بقهر وحزن وقالت ببكاء هستيريا) هالة (ببكاء وهستيريا) : ذنبي إيه أنا يا أكمل؟ ذنبي إيه إنك تنتقم مني بسببه؟ ذنبي إيه إني أضرب وأتعذب؟ ذنبي إني أدفع ثمن عمله؟ ذنبي إيه أنا؟ ذنبي إيه؟
(ثم بكت بقهر) فذهب أكمل لها سريعًا حتى يواسيها. فخافت هي وعادت إلى الوراء ورفعت يديها لحماية وجهها وقالت بخوف: هالة (بخوف) : خلاص ونبي يا أكمل متضربنيش. أنا مش هتكلم ولا أقول حاجة تاني.
فنظر أكمل لها بحزن وأسف على ما صنعت أفعاله. هي الآن تخاف وتنفره. وهو في الأساس يجب أن يكون أمانها. هو كان فقط يريد أن يواسيها، لم يكن يريد أن يضربها أبدًا. انظر يا أكمل أين أوصلتك أفعالك. ولكنه عاهد نفسه أنه سيكون أمانها ويجعلها تثق به. فبدون مقدمات، شدها إلى أحضانه وضمه بقوة. فتشبثت به هالة. فكلاهما احتاج لهذا الحضن. حضن يواسي وينسي الألم. فقالت هالة ببكاء: هالة (ببكاء) : أنا تعبانة أوي يا أكمل. أوي.
فربت أكمل على ظهرها بحنان (وقال بهدوء وحزن) أكمل (بهدوء وحزن) : اعيطي يا هالة. اعيطي وطلعي كل اللي في قلبك. هالة (ببكاء) : ونبي يا أكمل متسبنيش. أنت الحاجة الحلوة اللي طلعت بيها من الدنيا. على الرغم من كل اللي عملته معايا، إلا إني مقدرتش أكرهك. أكمل أنا... أنا... أكمل أنا بحبك والله العظيم بحبك. متخلنيش في يوم أندم إني سلمت قلبي ليك. أبوس إيدك.
أكمل كان قلبه يرقص فرحًا. هو كان يريد أن تسامحه فقط وتغفر له ذنبه. لم يطلب أن تبادله حبه. لم يطلب أن تشاركه مشاعره. هو فقط أراد أن يجعلها تعيش معه حتى ولو كانت هي لا تريد ذلك. ولكن انظر إلى كرم ربك وعطائه. فقال أكمل (بسعادة) أكمل (بسعادة) : هالة، انتي قلتي إيه؟ هالة (ببكاء وحب) : قلت إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. أكمل (بحب) : دا أنا اللي أموت من غيرك. فخرجت هالة من حضنه وقالت بلهفة: هالة (بلهفة)
: بعد الشر عليك. متقولش كدا تاني. دا أنا أموت وراك على طول. أكمل (بحب) : خايفة عليا بعد كل اللي عملته فيكي؟ أنا آذيتك أوي يا هالة. وأنا اللي المفروض إني أكون أمانك وحمايتك وسندك. خليتك تبعدي عني وتخافي مني. فابتسمت هالة وقالت (بحب) هالة (بحب) : طب ما أنت أماني وسندي وحمايتي. فكرك لو أنا ماكنتش حسيت معاك بالأمان، كنت حبيتك؟
أنا يا أكمل حبيتك من يوم ما شفتك في المطار واتخانقنا سوا. شفت فيك حاجة مختلفة خالص. أنا طول عمري بكره الرجالة بسبب أبويا. بس دي كانت أول مرة أبص لراجل في حياتي وقلبي يدق ليه بالشكل دا. وعرفت وقتها إنك هتكون مميز. وعلى الرغم من كل اللي عملته معايا والأذية اللي آذيتها ليا، بس ظروفك شفعتلك عندي. وعمري ما هكرهك ولا أحس معاك بخوف أبدًا. فسحبها أكمل لحضنه بسرعة وقال بدموع: أكمل (بدموع)
: انتي نعمة كبيرة أوي ربنا بعتها ليا يا هالة. أنا كنت غبي أوي. هالة (بابتسامة حب) : أنت اللي نعمة وربنا بعتهالي يا أكمل. أنت اللي ربنا عوضني بيك بعد كل اللي شفته. أكمل (بعشق) : هالة أنا بحبك. متسبينيش أنتِ كمان. أنا مبقاليش غيرك. انتي دلوقتي حبيبتي ومراتي وأختي وأمي وكل حاجة ليا. مش هقولك بحبك، لا أنا بعشقك. فضمته هالة أكثر وقالت (بعشق) هالة (بعشق) : أنا اللي بعشقك.
فابتسم أكمل وزاد من احتضانها. وظلوا على حالتهم تلك فترة من الزمن، كأن كل منهم كان يريد هذا الحضن بشدة. وبعد بعض الوقت، أبعدها أكمل وقال بشك: أكمل (بشك) : قوللي يا هالة، انتي من الأول كنتي طبيعية ولا فعلًا كنتي تعبانة ورجعتي لطبيعتك؟ هالة: والله يا أكمل أنا فعلًا كنت تعبانة، بس رجعت لطبعي من فترة قريبة والله. أكمل: من إمتى؟ فخجلت هالة ولم تتحدث. أكمل (باستغراب) : مبترديش ليه؟ بقولك رجعتي لطبيعتك من إمتى؟ هالة (بخجل)
: رجعت بعد... بعد... بعد ما إحنا... يوووه بقى مبلاش السؤال دا يا أكمل. (ففهم أكمل أنها عادت لطبيعتها بعد أن أصبحت زوجته حقًا) فقال بتوجس وخوف: أكمل (بتوجس وخوف) : هالة، انتي ندمانة على اللي إحنا عملناه مع بعض؟ ندمانة إنك بقيتي مراتي؟ هالة (بسرعة)
: لا والله أبدًا. بالعكس، دا لو فيه حاجة واحدة اتعملت صح بسبب البني آدم اللي اسمه محمود، هو إن بسببه أنت اتجوزتني. وعمري يا أكمل ما هأندم أبدًا إني سلمتك نفسي. بس أنا كان نفسي في حاجة، لأننا فعلًا لازم نعملها. ففرح أكمل بحديثها وبأنها لم تندم على تسليم نفسها له وقال بسعادة: أكمل (بسعادة) : عاوزة إيه؟ أؤمري يا لوليتا. فسعدت هالة بسبب ذلك اللقب التي أحبته منه كثيرًا. فقالت بفرحة: هالة (بفرحة) : عاوزاك تخطبني. أكمل
(بصدمة) : نعم يا أختي؟ هالة: إيه يا أكمل فيه إيه؟ بقولك عاوزاك تخطبني. أكمل: خطوبة مين والناس نايمين؟ انتي صاحية يا هالة ولا ضاربة استروكس ولا فيكِ إيه؟ أخطبك إيه يا بنت العبيطة، انتي مراتي. هالة: بس ماتتفشخرش أوي كدا. أنا مش مراتك أوي يعني. أكمل: مش مراتك أوي؟ وحياة أمك. أمال اللي عملناه مع بعض دا كان إيه؟ رز باللبن؟ على فكرة أنا مستعد أفكرك حالا إذا كنتي مراتي ولا لأ. ونعيد أمجاد الليلة إياها. شكلك نسيتي. هالة
(بخوف وتوتر) : لا مقصدش كدا. مخك في قلة الأدب وبس. أنا أقصد إنك لسه ماعملتش فرح ومش كل الناس عرفت إني مراتك. مقصدتش خالص اللي فهمته انت. أكمل: في دي عندك حق. إحنا لازم فعلًا نعمل فرح. هالة: شفت. يبقى هنتعامل أنا وأنت زي المخطوبين لحد ما نعمل فرح. أكمل (برجاء) : مابلاش يا هالة. هالة (بحدة)
: لا يا أكمل. لما نعمل فرح نبقى نتعامل كمتجوزين. لكن دلوقتي هنتعامل كمخطوبين وبس. واعمل حسابك إني هرجع أنام في أوضتي اللي في القصر عند حلا لحد الفرح ما يتم. أكمل (بعند) : لا بقى. انتي فاكرة إني هوافق على الهبل اللي بتقوليه دا؟ هالة (برجاء) : عشان خاطري يا أكمل. عاوزة أتعرف عليك وأنت تتعرف عليا، لأننا بدأنا من الأساس بداية غلط ولازم نصححها. بالله عليك مترفض. أكمل (بضعف ورجاء)
: طب اعملي اللي انتي عايزاه. بس بالليل تعالي نامي في حضني، لأني مش هعرف أنام من غيرك. هالة: لا طبعًا. عمرك شفت اتنين مخطوبين بيناموا مع بعض؟ أكمل: بس انتي مراتي. هالة: معلش استحمل لحد ما الفرح يتم. أكمل (بخبث) : تمام. بس برضه دا ميمنعش إني أدوق لُحسة من العسل. هالة (باستغراب) : عسل إيه دا؟ أكمل (بخبث)
: العسل دا. ثم قيدها بين أحضانه وقبلها بسرعة. قبلها بنهم وكأنه بالفعل يأكل عسل. وهي في البداية حاولت تبعده، لاكن سرعان ما استسلمت له وبادلته قبلته. وبعد قليل من الوقت، ابتعد عنها وأسند جبينه على جبينها وقال بحب: أكمل (بحب) : دا مش عسل بس، دا قشطة بالعسل يا لوليتا. فابتسمت هالة بخجل ولم ترد.
فقال أكمل: يانهار أزرق. انتي هتقعدي تتكسفي ووشك يحمر وتبقى شبه الفراولة كدا قدامي وعاوزاني أسيطر على نفسي. لا قومي يا بنت الحلال نروح القصر أحسن، لو فضلنا هنا كمان شوية مش هعمل حساب لكلامك وهنجيب عيال منك دلوقتي. فضربته هالة في كتفه وقالت بخجل: هالة (بخجل) : آآه يا سافل. فضحك أكمل وقال: طب قومي. عشان أنا فعلًا قد كلامي. فنهضت هالة بسرعة (وقالت بخوف مصطنع) هالة (بخوف مصطنع) : لا وعلى إيه الطيب أحسن.
أكمل: طب يلا يا أختي امشي قدامي. هالة (بدلع) : يلا يا موكتي. أكمل: لا انتي فعلًا بقى عاوزة تستفزيني. فضحكت هالة بدلع. فقال أكمل: ربنا على المفترى. امشي قدامي يلا يا بت. هالة (بضحك) : حاضر. حاضر. يلا يا موكتي. فقال أكمل (بوقاحة) : ماشى يا هالة ادلعي أوي واعملي اللي نفسك فيه. بكرة يا ملوخية تيجي تحت المخرطة. وأديكي مجربة. وابقى شوفي مين اللي هيرحمك من تحت إيدي. فجرت هالة بسرعة من أمامه. فضحك ولحقها.
ثم خرجوا من الشقة وعادوا إلى القصر. (في قصر البحيري) بعد أن طلب جاسر يد سهيلة مرة أخرى أمام الجميع وألبسها الخاتم، التف الجميع حولهم حتى يباركوا لهم. فذهبت أميرة وباركت لصديقتها ثم وقفت بجوار وائل وهي تمسك في يدها شيئًا كبيرًا مربع الشكل يشبه البرواز وملفوف كهدية. وائل (بقلق) : ما بلاش يا بنتي. أميرة: أهدي بقى يا عمو. أنا أخدت قراري خلاص. وائل: ماشي براحتك. أميرة: طب عن إذنك بقى أنا رايحة ليه. وائل: ماشي يا بنتي.
أميرة: ماشي يا عمو. ثم ذهبت سريعًا حيث يقف مصطفى. فوقفت أميرة بجواره وقالت بابتسامة رائعة: أميرة (بابتسامة) : كل سنة وانت طيب يا درشف. ابتسم مصطفى بحب وقال: وانتِ طيبة يا أميرة. أميرة (بمرح) : تسلم يا ذوق. (ثم رفعت الهدية التي في يدها وقالت بقليل من القلق) اتفضل دي هديتك. مصطفى: مكانش فيه داعي. تعبتي نفسك ليه بس. أميرة: لا ولا تعب ولا حاجة. اتفضل. فأخذها مصطفى منها (وقال بحب) مصطفى (بحب) : شكرا يا أميرة. أميرة (بقلق)
: العفو. بس مش هتفتحها؟ مصطفى: انتي عاوزاني أفتحها؟ أميرة: يا ريت. مصطفى: ماشي يا ست ميرو. تؤمر بس.
فابتسمت بقلق وصمت. وبدأ مصطفى يقطع الغلاف الذي يغطي هذا الشيء الذي يشبه البرواز. وبعد أن تخلص من الغلاف، نظر للصورة بصدمة. فالهدية كانت عبارة عن صورة مرسومة باليد له هو ولوالدته. تلك الصورة بالفعل أخذت له ولوالدته ولكنه كان صغيرًا جدًا وقتها. أما هذه فهي نفس الصورة ولكن هو في عمره الحالي، والراسم جعل والدته أكبر بقليل من الصورة الأصلية. فنظر لها بصدمة وقال: مصطفى (بصدمة) : انتي اللي راسمها؟ أميرة (بقلق) : آآآ...
آآآ... آآآه... آآآه أنا اللي رسمتها. مصطفى: إزاي؟ وجبتي الصورة دي منين؟ أميرة (بخوف) : طلبتها من عمو وائل وهو جابهالي. وبعد كدا بدأت أرسم الصورة. لكن خليتها زي ما تكون أنت واخدها وأنت مع مامتك دلوقتي. رسمت شكلك وكبرت ملامح والدتك في العمر شوية. فنظر لها مصطفى بغموض ولم يرد. أميرة (بخوف) : انت اتضايقت؟ أنا والله ما أقصد حاجة. أنا بس عارفة إنك بتحب مامتك أوي. وهتكون سعيد لو شفتها أو أخدت حاجة تفكرك بيها. فنظر لها
بغموض أكبر ثم قال بهدوء: مصطفى (بهدوء) : شكرا يا أميرة. ثم أخذ الصورة في يده وتركها وذهب خارج القصر. كانت أميرة ستلحقه ولكن منعته يد جاسر. أميرة: سيبني يا جاسر لازم ألحقه. أنا والله ما كنت أقصد أخليه يزعل مني. فترك جاسر يدها وقال: بس هو مش زعلان منك. هو رايح يشوف مكان مفهوش حد عشان يخرج دموعه اللي حابسها. أميرة (بصدمة) : دموعه؟
جاسر: أيوا يا أميرة دموعه. مصطفى دا أخويا وأنا أكتر واحد فاهمه. وعلى فكرة الصورة جميلة جدًا. أنا شفتها. انتي فعلًا رسامة موهوبة يا أميرة. وهو بس اتضايق لأنه كان نفسه إنه ياخدها مع والدته بجد. هو مش زعلان منك لأ. هو بس عاوز يقعد شوية لوحده ويكلم مامته زي ما بيعمل دائمًا. سيبيه دلوقتي، هو محتاج شوية وقت مع نفسه. أميرة (بقلق) : يعني هيكون كويس؟ جاسر (بمرح)
: آه يا أختي هيبقى زي القرد كمان. وعن إذنك بقى هروح أقعد مع مزتي أحسن من ساعة ما لبستها الخاتم قدام الناس والبت داخت. البنات بيحسدوها عليا طبعًا. فضحكت أميرة وقالت: طبعًا يا أستاذ جاسر. جاسر: أكيد. أقولك... تعالي اقعدي معانا بدل ما أنتي واقفة لوحدك كدا. أميرة: ماشي... يلا. وذهبت أميرة مع جاسر حتى تجلس معه هو وسهيلة. (عند أسر) كان أسر يقف مع إسراء ويقف أيضًا معهم آدم ابن مازن. فقال أسر بمحاولة للتخلص من آدم:
أسر: بقولك إيه يا وحش، ما تروح تشوف هما هيقطعوا التورتة امتى كدا وتيجي. آدم (بطفولة) : على فكرة قطعوها خلاص. انت اللي مش واخد بالك. وبعدين ما تروح انت. أسر: يا أخويا اتكلم عدل الأول وبعد كدا ابقى تعالا واتنطط علينا يا ابن مازن. إسراء (بضحك) : أصله عنده شوية مشاكل في بعض الحروف. أسر: أنا عارف على فكرة، لأني عايش معاهم في أمريكا من يوم ما الواد العبيط دا اتولد. إسراء: آه صح. تصدق نسيت. أسر: عشان هبلة زي ابن أخوكي. آدم
(بغضب طفولي) : على فكرة أنا مش أهبل ولا عبيط. وكمان أنا مش عندي مشاكل في الحروف. أنا بتكلم كويس أهو. فضحك كلا من أسر وإسراء بشدة على كلامه. فغضب آدم وذهب من جوارهم وقال بغضب: آدم (بغضب) : انتوا وحشين وأنا مش هقعد معاكم تاني. إسراء: لا يا دوما متزعلش. خد أقولك طيب... ولكن لم يعرها آدم انتباهًا وذهب لوالديها. أسر: أخيرًا بقينا أنا وأنتِ وبس يا جميل. إسراء: يا شيخ اتلهى. دا الناس حوالينا في كل مكان. أسر: بت!
اعدلي لسانك بدل ما أعدلهولك. إسراء (باستفزاز) : هتعدلهولي إزاي يعني؟ أسر (بخبث) : تعالي وأنا أقولك. إسراء (باستغراب) : أجي فين؟ ما تقول لي هنا. أسر (بخبث) : لا مهو مينفعش هنا. ثم سحبها وراءه دون أن يسمع جوابها. وأخذها إلى مكان هادئ في القصر لا يوجد به أحد. إسراء (باستغراب) : انت جايبني هنا ليه؟ أسر (بخبث) : هتعرفي دلوقتي. ثم جذبها وحاصرها بينه وبين الحائط ورائها. أسر (بخبث) : كنا بنقول إيه بقى يا سارسورتي؟ إسراء
(بتوتر) : أسر... أسر ابعد ميصحش كدا. أسر: تؤ... انتي وحشتيني أوي وبقالى يومين مشوفتكيش. إسراء: يعني عاوز إيه وتبعد؟ أسر: عاوز أسكت شفايفك اللي مبتسكتش أبدًا دي. إسراء: وهتسكتها إز... لم تكمل حديثها بسبب تقييد جاسر لشفتيها بشفتيه. حاولت تبعده ولكننه لم يتحرك لو سم واحد. فاستسلمت لمشاعرها وبادلته القبلة. فظل أسر يقبلها بشوق حتى قاطعهم ذلك الصوت: ... إيه اللي بيحصل هنا دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!