الفصل 9 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل التاسع 9 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
32
كلمة
3,468
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

بعد أن أغلقت حلا الخط مع أميرة، نزلت إلى الأسفل لتجلس مع تقى. تقى: كل دا يا حلا اتأخرتي كدا ليه؟ حلا: معلش، أصل أميرة متقبلتش بسهولة إني سافرت من غير ما أقولهم. تقى: ربنا يخليكم لبعض، شكلهم بيحبوكي أوي. حلا: فعلاً، إحنا زي الأخوات بالظبط ومنقدرش نستغنى عن بعض. تقى: بجد ربنا يخليهم لكِ يا حبيبتي. حلا: ويخليكِ ليا يا عسل انتِ. تقى: حبيبة قلبي. متتخيليش يا حلا أنا مبسوطة قد إيه إني لقيت بنت في العائلة دي.

تقى: أصل العائلة زي ما انتِ شايفة كلها رجالة، وأحياناً برضه الواحدة بيبقى نفسها في صديقة أو أخت كدا تتكلم معاها. وكنت بلاقي حد، خصوصاً إني معنديش أخوات وبابا وماما مسافرين عالطول. تقى: دا لولا ماما أميمة بتعاملني زي بنتها بالظبط، كنت اتجننت. حلا: بعد الشر عليكِ من الجنان. وبعدين أنا هنا أهو، اعتبريني أختك وصحبتك وكل حاجة. تقى: طبعًا يا حبيبتي. يلا بقى نطلع الجنينة ونشرب الشاي. ثم خرجت الفتاتان إلى حديقة المنزل. حلا

(بانبهار) : الله، الجنينة دي حلوة أوي. تقى: دي أكتر مكان جدي بيهتم بيه في البيت دا كله، وبيمنع أي حد إنه يزرع حاجة فيها غيره هو وبس. حلا: عاوزة تفهميني إن هو اللي زارع الحاجات دي كلها؟ تقى: أيوا، هو اللي اختار الأصناف وأمر الناس اللي هنا إنهم يزرعوا. حلا: اه فهمت. احكيلي بقى اتعرفتي على محمد إزاي؟ فقالت تقى (بهيام)

: هقولك. كنت في الجامعة وكنت لاعبة كرة سلة شاطرة، وكان عندنا ماتش مهم. فا كنا أنا والفريق بنتدرب، وفي نفس الوقت كان محمد عندنا برضه في الجامعة، بس مش طالب. حلا (بتساؤل) : الله، أمال كان بيعمل إيه عندكوا؟ تقى: أصل ابن عمك دا كان دنجوان الصعيد، مفيش بنت تعدي من تحت إيده. حلا: بتهزري؟ محمد كان كدا؟

تقى: أيوا، محمد كان كدا. المهم كان جاي يقابل واحدة من اللي هو بيعرفهم، أصلها كانت طالبة عندنا في الجامعة. وهي كانت بتلعب معايا في نفس الفريق. جه واحنا بنتدرب، وأنا بحذفة الكورة راحة هوب جاية في دماغه. حلا (بشماتة) : أحسن يستاهل. تقى (بضحك) : مفيش حد حكى له الحكاية اللي وقالي كدا. حلا: أيوه، لأنه فعلاً يستاهل. تقى: المهم. أنا يا بنتي بحذف الكورة راحت جاية في دماغه، وهو طبعًا

اتعصب وقعد يشتم ويقول: "من الحمار اللي عمل كدا دا؟ أنا هخرب بيته، أنا هخليه يمشي يكلم نفسه، أنا محمد البحيري و كدا يعني." تقى: مع إني من جوايا كنت ميتة من الرعب، لأنه ما شاء الله طول بعرض وشكله يرعب، وأنا مجيش دراع فيه. إلى إني وقفت يا أختي قدامه بشجاعة معرفش جاتلي منين، وقلت له: "أنا اللي عملت كدا، وابقى وريني هتخليني أمشي أكلم نفسي إزاي يا محمد يا بحيري انت." حلا: وبعدين كملي يا تقى بقى.

تقى: حاضر حاضر، هقول. المهم، دي بينا أنا وهو حتة خناقة، إنما إيه لمّت الجامعة كلها عليه. وقلت كمان إنه بيتحرش بيا. فالناس اللي في الجامعة مسكوه وضربوه حتة علقة ما أكلهاش حمار في مطلع. حلا (بضحك) : احلفي إنك عملتي كدا. تقى (بفخر) : أه والله. وطبعًا هو بقى رجوليته نقحت عليه وقال: "إزاي حتة بت زي دي يحصلي كدا بسببها؟

" وبقى بيجي كل يوم الجامعة عشان خاطر ينتقم مني. بس بدل ما ينتقم مني، حبني واتجوزني. بس بعد ما طلعت عينه، وكمان خليته يتغير ويبقى إنسان تاني خالص، وكرهته في أي واحدة تانية غيري. حلا: بس بجد مش قادرة أصدق إن محمد كان بتاع بنات. تقى: لا صدقي يا أختي، دا كان مقطع السمكة و ديلها و رأسها و كل حاجة فيها. حلا (بضحك) : مش مهم الماضي، المهم هو بقى إيه دلوقتي؟

تقى: فعلاً، هو بقى حاجة تانية خالص. وخصوصًا كمان بعد ما جبت ياسين وقاسم. حلا: ربنا يخليهم لكِ يا حبيبتي. تقى: ويخليكِ لينا يا حبيبتي. أنا حبيتك أوي يا حلا. حلا: أنا اللي حبيتك أوي، وحبيت البيت، وحبيت كل الناس اللي هنا. تقى: وإحنا كمان كلنا حبناكي أوي. اللي قوللي الساعة كام دلوقتي؟ تقى (بتفاجؤ) : ينهار أبيض، إحنا قعدنا نتكلم كل ده؟ حلا: فعلاً محسناش بالوقت. وهنا دخلت الخادمة وهي تخبرهم بدعوة الجد لهم لتناول العشاء.

فذهب الفتيات لتناول العشاء. بعد أن تناول الجميع وجبة العشاء، جلسوا ليتحدثوا مع حلا ووالدتها. محمد: يعني انتي يا حلا كنتي بتعملي دايماً حلويات وتوزيعيها على العمارة اللي كنتي ساكنة فيها؟ حلا: أه، كانت العمارة كلها بتبقى هتموت من الفرحة لما بدهم طبق الحلويات بتاعي. رجاء (بضحك) : ومقلكمش بقى لما كان الطبق بيرجع ليا تاني كان إيه اللي بيحصل. جاسر: إيه يا مرات عمي؟ ها إيه؟ حلا (بأحراج) : خلاص يا ماما مش لازم تقولي يعني.

جاسر (بخبث) : بس يا حلا، سيبيها تقول. حلا: لا تقول إيه. أوعى تقولي يا ماما. رجاء: طب بالعند فيكِ بقى هقول. أصل يا جماعة حلا كانت بتطلع الطبق بالحلويات، ينزلي الطبق بالهدايا والدباديب. جاسر: إزاي يعني؟ رجاء: أصل كل ستات العمارة كانوا عاوزين حلا تتجوز ولادهم. فكانوا بيعملوا اللي ميتعملش عشان حلا توافق. وكان لازم ينزلوا الطبق مع ولادهم وكمان يجيبوا لحلا هدية. جاسر: أيوه يا معلم، وكمان ليكي معجبين وبيجبولك هدايا.

حلا كانت تموت من الخجل ووالدتها تحكي. رجاء (بضحك) : ومشفتش بقى الواحد فيهم وهو بيديني الطبق ويقعد يقولي: "أنا بحبك أوي يا طنط رجاء، بعشقك يا طنط رجاء، أد إيه انتي محلية العمارة يا طنط رجاء، ربنا ما يحرمنا من طبق الحلويات بتاعك يا طنط رجاء." فضحك الجميع لأنهم فهموا أن المقصود من الكلام حلا وليس رجاء.

ومع كل كلمة تقولها رجاء، يصبح فهد أكثر اشتعالًا. فهو لا يتحمل فكرة أن سكان العمارة يريدون أن يزوجوها لأولادهم، وأيضًا فكرة أنه كان يوجد رجل ينظر لها تحرقه من الداخل. ولاكن لا، مستحيل، هي ليست لأحد غيري، هي لي أنا فقط. فهد (ببرود عكس ما يشعر به من اشتعال) : طب وحلا موافقتش على حد فيهم ليه؟

وهنا حلا قلبها خفق بشدة. هي لا تعرف ما هذه الأحاسيس التي تراودها عندما تسمع صوته، أو عندما تنظر له، أو عندما لمست يده وهي تسلم عليه، أو عندما جلس بجوارها أثناء تناولهم الطعام. كانت تشعر أن قلبها سيخرج من مكانه من شدة الخفقان. يا الله، ما هذا الشعور الغريب؟ قطع تفكيرها صوت والدتها. رجاء: حلا، يا حلا، بت يا حلا. حلا (بانتباه) : نعم يا ماما؟ رجاء: ردي على ابن عمك بيكلمك. حلا: معلش سرحت. كنت بتقول إيه؟

فهد: كنت بقولك موفقتيش ليه على حد منهم. حلا: أوافق على مين؟ على أيمن ابن طنط فاطمة اللي بيشرب مخدرات، ولا على عادل ابن طنط ريري اللي مشى مع بنات شارعنا كله، ولا بقى على سامر ابن طنط كاميليا؟ وما أدراك ما سامر ابن طنط كاميليا. فهد (ببرود وهو يموت غيظًا بداخله) : ماله سامر دا يعني؟ حلا: ماله إيه يا عم، دا عيل غريب. دا هو اللي عاوز عريس مش أنا. طب أقسم بالله أنا أرجل منه. رجاء: بس يا بت، متتريقيش على خلقة ربنا.

حلا: أتريق إيه بس يا ماما. دا لو أنا اتجوزته الناس هتفتكر إن أنا الراجل وهو الست. فانفجر الجميع ضاحكين، حتى فهد الذي معروف عنه عدم تأثره بأي شيء، ظهر شبه ابتسامة على وجهه. جاسر (بضحك) : يخرب عقلك يا حلا. وانتِ بتقولي على جاسر إنه هو اللي مشكلة. حلا: يا عم أنا مش مشكلة ولا حاجة، أنا بس بقول كلمة حق. رجاء: وإيه هي بقى كلمة الحق يا فالحة؟ حلا: إني يوم أما اتجوز هتجوز راجل مش سوسنة. هشام (بفخر)

: أيوه كدا، هي دي بنت عائلة البحيري. حلا (بغرور) : طبعًا يا جدي. جاسر (بمزاح) : طبعًا طبعًا يا جدي. أكيد حلا عاوزة تتجوز واحد زيي كدا، واد مخلص وحليوه. تقى: قصدك واد مجنون وأهبل. دا لو أمها داعية عليها وباب السما مفتوح في ليلة مطرة، مش هتتجوز واحد زيك يا شيخ. جاسر (بغيظ) : خليكي في نفسك يا تقى. تقى (باستفزاز) : ولو ما خلتنيش، هاتعمل إيه يعني؟ جاسر: هقوم وأرفع إيدي و... محمد (بنظرة مميتة) : وايه يا جاسر؟ جاسر (بخوف)

: وأدعي لها ربنا يهديها. فضحك الجميع على جاسر وخفة دمه. فهد: طب يلا يا فالح منك له، قوم نام عشان عندنا شغل بكرة. نظر له الشباب بكره. فقال فهد (ببرود) : إيه؟ فيه إيه؟ بتبصولي كدا ليه؟ فقال جاسر: عارف هادم اللذات ومفرق الجماعات. فقال فهد (بحدة) : ماله يا أستاذ جاسر؟ جاسر (بخوف) : ماله... ربنا يبعدنا عنه ويهديه. عاوزين حاجة؟ تصبحوا على خير. ثم فر هاربًا إلى الأعلى لتجنب غضب ذالك الفهد.

فضحكت حلا وقالت: طيب، تصبحوا على خير. أنا طالعة. أميمة: ليه يا حبيبتي؟ ما تخليكي قاعدة معانا شوية. حلا: لا يا ماما أميمة، أنا لازم أطلع بقى لأني تعبانة أوي من السفر. أميمة: ماشي يا حبيبتي، أطلعي نامي. حلا: ماشي يا جماعة، تصبحوا على خير. فرد الجميع: وأنتي من أهله. فقال أكمل: طب عاوزين حاجة؟ أنا كمان طالع أنام لأني عندي شغل الصبح. بس الأول عاوز أكلمك في موضوع يا فهد. (ثم نظر حوله بأستغراب ولم يجد فهد)

فقال بأستغراب: فهد، انت روحت فين؟ فقال أسر (بتفاجؤ) : هو قام إمتى؟ مصطفى (بذهول) : أموت وأعرف بيعملها إزاي. أكمل (بتنهيدة طويلة) : مش هيتغير أبداً. مصطفى: بقولكم إيه، أنا مش عاوز أنام. أنا طالع أقعد بره. حد جاي معايا؟ أسر: أنا جاي معاك. أكمل: أقولكم على حاجة، أنا كمان جاي معاكم. مصطفى: مش كنت طالع تنام يا ابني؟ أكمل: غيرت رأيي. يلا. ثم خرج الشباب إلى حديقة ليجلسوا سوياً. (في الأعلى)

كانت حلا تسير في الممر لتذهب إلى غرفتها، ولاكن أوقفها صوت فهد. فلم تصدق نفسها، هل حقاً فهد يناديها أم هي التي تتخيل؟ فهد: حلا، يا حلا. فالتفتت حلا له أخيراً، ونظرت له بعدم تصديق، وقالت: حلا (بزهول) : نعم؟ هو... هو انت بتنده عليا؟ فهد (وهو يكاد يضحك على ذهولها هذا) : أيوا، بنده عليكِ. حلا: ليه؟ أقصد يعني إيه السبب؟ فهد (وهو يقترب منها) : لا مفيش. بس هو انتي مش فاكراني خالص؟ حلا (بعدم فهم وهي تبعد إلى الوراء)

: مش فاكراك إزاي يعني؟ فهد (بخبث وهو يقترب أكثر) : ولا حتى فاكرة اللي حصل بينا واحنا صغيرين؟ حلا (بخوف وهي ترجع إلى الوراء حتى التصقت بالحائط) : هو إيه اللي حصل بينا واحنا صغيرين؟ فحاصرها فهد سريعاً بيديه بينه وبين الحائط. فلم تجد المسكينة مخرج، فالحائط خلفها وذالك الفهد أمامها. فهد (وهو يحاصرها أمام الحائط) : لا، دا انتي ناسيه بجد بقى. مكنتش متوقع إن اللي بينا يتنسي بالسرعة دي. حلا (بخوف) : هو... إيه... اللي...

اللي بينا؟ فهد (وهو ينظر في عينيها) : بجد نسيتيني؟ حلا (وقد سرحت في عينيه) : ها؟ فهد (وهو يقترب أكثر حتى كاد لا يفصل بينهم شيء) : نسيتيني؟ هنا كانت حلا كالمخدرة، ولم تستطع الرد، فقط كانت تنظر في عينيه. أما فهد، فقد أخذ باله من وضعهما وابتعد سريعاً، وقال: فهد (بسرعة وقد لبس قناع البرود مجدداً) : عموماً، هديكي فرصة تفتكري.

ثم تركها وذهب وهو يخفي ضحكته بصعوبة، لأنها تصدق أي شيء يقال لها. هو ذهب لها ليجد أي سبب ويتحدث معها، وعندما وجدها تصدق ما يقول، زاد فيما يفعله، وهو يكاد قلبه أن يخرج من مكانه في قربها منه. فتركها سريعاً قبل أن يفقد سيطرته معها، ومع عيونها التي يغرق بها. أما حلا، فبعد أن ذهب، كان قلبها يخفق بشدة ولا تستطيع أن ترى بوضوح من كثرة التوتر. فكانت حلا تأخذ نفسها سريعاً كما لو أنها كانت تجري في ماراثون. ثم جمعت شتات

نفسها وففاقت لتقول بخوف: حلا (بخوف) : هو يقصد إيه؟ وإيه اللي حصل بينا؟ (ثم أكملت بعصبية) وبعدين، هو إزاي أصلاً يقرب مني كدا؟ وإزاي أنا أسكت؟ إزاي ما ضربتوش قلم يكسرله سنانه؟ (ثم صمتت قليلاً وقالت) أكسر إيه وزفت إيه؟ هو أنا كنت عارفة آخد نفسي وهو قدامي؟ (فتذكرت ما كان يقوله فقالت بخوف) ينهار أسود، هو إيه اللي حصل بينا واحنا صغيرين؟ (ثم صمتت قليلاً وتذكرت جدها وقالت بسرعة) جدي، جدي هو اللي هيقولي. يا جدي، يا جدي.

ثم جرت إلى الأسفل وهي تنادي جدها بصوت عالٍ. (في الأسفل) نزل فهد ووجد أن الشباب غير موجودين، فسأل جده: فهد: أمال الشباب راحوا فين؟ الجد: خرجوا شوية في الجنينة. انت اللي روحت فين؟ كان فهد سيرد على جده لولا مقاطعة صوت حلا. حلا (وهي تجري) : جدي، يا جدي، يا جدي. هشام (بذهول) : فيه إيه يا بنتي؟ حلا: جدي، هو إيه اللي حصل وأنا صغيرة؟ هشام (بذهول) : حصل إيه؟ مش فاهم. حلا: يعني حصل إيه بيني وبين فهد وأنا صغيرة؟

فأبتسم فهد بخبث. نظر لها الجد بأستغراب، ثم نظر إلى حفيده الذي وجده يبتسم بخبث، فعرف الجد أين كان فهد وماذا فعل. فقال الجد: مش فاهم، انتي وفهد... (ثم صمت قليلاً وقال) آه، قصدك يعني إنك مكنتيش بتنامي غير في حضنه، ولا بتسكتي غير وإنتي على إيده. فنظرت حلا لفهد بخجل، ثم نظرت لجدها وقالت: حلا (بخجل) : ينهار أسود، أنا كنت بعمل كدا؟ بس أنا مش فاكرة الحاجات دي. هشام (بضحك) : ماهو طبعاً مش هتفتكري. حلا (بعدم فهم) : إزاي يعني؟

هشام: أصلك كان عندك سنة. حلا: أه، كان عندي. (ثم قالت بذهول) سنة؟ كان عندي سنة؟ هشام: أه، كان عندك سنة. نرمين: حد فاهم حاجة يا جماعة؟ وائل: ولا أي حاجة في أي حاجة. فتوجهت حلا بعيون غاضبة إلى فهد وأمسكته من ياقة قميصه وقالت: حلا (بعصبية) : جرا إيه يا جدع انت؟ أمال إيه اللي نسيتِ اللي حصل بينا، واللي احنا عملناه، واللي بينا ميتنسيش بالسهولة دي. دا أنا يا شيخ افتكرتك كنت متجوزني عرفي.

فنظرت الجميع بتفاجؤ وأعين مفتوحة لما يحدث أمامهم وهم لا يصدقون ما يسمعونه. أما فهد، فلم يصدق ما فعلته. أهيه الآن تمسكه من ياقة قميصه حقاً؟ فهد الذي لا يستطيع أقوى الرجال أن يقف أمامه، فقط تأتي هذه الصغيرة وتفعل هذا. وهنا دخل الشباب الذين أتوا على صوت حلا وتفاجؤوا مما يرونه، فحلا تمسك فهد من قميصه، والجميع يقف بذهول، والجد لا يستطيع أن يفتح عينه من كثرة الضحك. جاسر (وهو يفصل بين حلا وفهد) : فيه إيه يا جماعة؟ حلا

(بعصبية وهي تترك فهد) : أسأل البيه اللي فاكر هزاره خفيف، وهو هزاره بايخ وتقيل وسخيف جداً. جاسر (بذهول) : انتي بتتكلمي عن مين؟ حلا (بعصبية) : أخوكي الكبير اللي أنا كنت فاكرة حاجة وطلع حاجة تانية خالص. جاسر: مستحيل فهد يهزر. انتي متأكدة؟ حلا (بعصبية) : يعني انت مش مصدقني؟ أسر: مهو انتي قولي كلام يتصدق يا حلا. فهد مش ممكن يهزر. حلا (بدموع) : يعني انتوا كلكم مش مصدقني؟ ماشي، شكراً. ذهب لها الجد هشام وضمه،

وربت على ظهرها وقال: هشام (بحنان) : بس يا حبيبتي، بس. حلا (ببكاء) : كلهم مش مصدقني يا جدي. وكان فهد يشتعل من الغيظ بسبب حضن جده لحلا بهذه الطريقة. فذهب أسامة لحلا وأخذها من حضن جدها، وحضنها هو وقال: أسامة (بحنان) : لا يا حبيبتي، إحنا مصدقينك، بس بطلي عياط. فهد هنا جن جنونه. أكانت تنقصه عمته ليأتي ويحضنها أيضاً؟ أسامة: خلاص بقى يا حلا، بطلي عياط. فقالت نرمين: خلاص يا حبيبتي، إحنا مصدقينك، بس بطلي عياط.

ذهب وائل لحلا وأخرجها من حضن أسامة، وحضنها هو وقال: أسامة (وهو يربت على ظهر حلا) : يا حبيبتي، بس إيه اللي حصل لكل ده عشان تعيطي؟ هنا لم يستطع فهد أن يتحمل أكثر. هل سيحضنها جميع الرجال هنا؟ حسناً، يكفي الآن. فهد (بعصبية) : بس بقى. ففزعت حلا وهي في حضن عمها، وفزع الجميع من صوته. فذهب فهد بسرعة ونزع حلا من حضن عمها. فنظرت له الجميع بتفاجؤ، ونظر لهم الجد بخبث. حلا: إيه اللي انت عملته دا يا...

ولم يجعلها تكمل كلامها، لأنه أخذها من يدها وخرج بها من القصر بأكمله. حلا (بتألم ودموع) : سيب إيدي يا مجنون، سيبنننني، بقولك سيبني. فهد (بعصبية) : اخرصي خالص، ماسمعش صوتك لحد ما نوصل. ثم وضعها في السيارة، وأغلق الباب، وشغل السيارة وانطلق بها. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...