(في قصر عائلة البحيري) رجاء (بعصبية) هو فهد خد بنتي وراح بيها فين يا حاج هشام؟ هشام (ببرود) اتكلمي معايا بأسلوب أحسن من كده يا رجاء. رجاء بقولك فهد خد بنتي وراح بيها فين؟ هشام متخافيش، فهد مش ممكن يعمل فيها حاجة. رجاء انت ماشفتش منظره كان عامل إزاي؟ دا ممكن يقتلها ولا يعمل فيها حاجة. فنظر لها ببرود ثم قال: هشام رجاء... تعالي ورايا على المكتب. ثم ذهب الجد إلى غرفة مكتبه. رجاء أروح فين؟
أنا مش رايحة في حتة غير لما تجيبولي بنتي. محمد ماتخافيش يا مرات عمي، فهد مش ممكن يعمل حاجة لحلا. رجاء يا ابني أنا خايفة عليها. محمد ماتخافيش، فهد طيب قوي مش ممكن يأذيها. روحي انتي بس شوفي جدي كان عاوز منك إيه. رجاء ماشي. ثم ذهبت إلى غرفة المكتب لتعرف ماذا يريد منها الجد. محمد يا ترى خدت البت وروحت بيها فين يا فهد؟ آسر أنا مش مصدق اللي بيحصل هنا. آسر ولا أنا، إيه اللي فهد عمله دا؟ دا عمره ما عمل حاجة زي دي أبدًا. محمد
الظاهر إن حلا هتغير حاجات كتير. (ثم نظر للجميع وقال) يلا اطلعوا انتوا ناموا، وأهو جدي قاعد لحد ما يجي. آسر ما تخلينا قاعدين يا ابني. محمد (بعصبية) أنا قلت كله يطلع، يبقى كله يطلع. آسر حاضر حاضر، بس ما تتعصبش. ثم صعد الجميع إلى غرفهم، وصعد محمد بعدهم. (في غرفة مكتب الجد) دخلت رجاء وجدت الجد يجلس على مكتبه بكل غرور. فذهبت وجلست أمامه. رجاء خير يا حاج؟ الجد
كل خير يا رجاء. انتي عارفة إني مبيجيش من ورايا غير كل خير، ولا إيه؟ رجاء طبعًا يا حاج، هو حد قال غير كده. الجد شوفي يا رجاء، أنا عارف إنك مش عبيطة وعارف برضو إنك فاهمة إني من يوم ما جيت عندك وقلت لك إنك تيجي معايا انتي وحلا إني مش هرجعكم القاهرة تاني. صح ولا غلط؟ رجاء
صح يا حاج. كل اللي انت قلته صح، بس أنا جيت معاك لأني متأكدة إن ده الأحسن لبنتي لأنها اتربت بعيد عن أهلها وقلت كفاية عليها كده بعد عن عائلتها، وعارفة كمان إن كل اللي في البيت ده هيحافظوا عليها وهيحبوها. بس فيه عندي سؤال. الجد إيه هو يا رجاء؟ رجاء حلا ممكن توافق إنها تقعد هنا، بس تفتكر بقى هتوافق على اللي انت بتفكر فيه؟ فأبتسم الجد وقال: الجد (بابتسامة) عيبك يا رجاء إنك فاهماني. رجاء
طبعًا يا حاج، أنا فاهماك وفاهماك قوي كمان. بس برضه فاهمة بنتي وعارفة دماغها وعارفة إنها مش ممكن توافق بسهولة. الجد دي بقى مش مهمتي ولا مهمتك. رجاء أمال مهمة مين يا حاج؟ الجد (بثقة) مهمة فهد. رجاء عارف يا حاج، لولا إني عارفة إنك عمرك ما هتظلم حلا ولا تختار ليها حاجة ما تكونش في صالحها، وكمان عشان أنا عارفة إن فهد راجل وجدع، أنا ما كنتش وافقت أبدًا. بس أنا واثقة فيك. الجد
محدش هيخاف على مصلحة حلا أدي يا رجاء. وأنا بقولك وكيلي ثقة إن فهد هو الاختيار الأمثل لحلا. رجاء ماشي يا حاج، بس على الله هي توافق. الجد (بضحك) هو هيخليها توافق. ما شفتيش عمل إيه بره لما البت عمامها حضنوها. فضحكت رجاء وقالت: مجnooon والله، دا أنا قلت إنه هياكل البت. الجد (بضحك) لا يا أختي ماتخافيش مش هياكلها. دا انتي مش هتلاقي حد بيخاف عليها في الدنيا دي كلها أده. رجاء ربنا يهديه ويهديها. الجد
يا رب يا رجاء. يلا اطلعي انتي استنيهم بره، أنا هتصل بيه وأقوله يجيبها وييجي. رجاء ماشي يا حاج. ثم خرجت رجاء من المكتب لتنتظر حلا وفهد. ورفع الجد الهاتف ليتصل بفهد. *** على الجانب الآخر، أخذ فهد حلا إلى بحيرة تحيطها الأشجار من كل مكان، فكانت المنطقة تشبه الغابة. فنظرت حلا حولها بخوف وقالت: حلا (بخوف) انت جايبني هنا ليه؟ لم يرد فهد عليها، وفتح باب السيارة بكل برود ونزل منها وجلس على صخرة بالخارج.
فحاولت حلا النزول لكنها وجدت الباب مغلق. حلا (بذهول) انت قفلت الباب عليا؟ لم يرد فهد عليها، فقط ينظر لها ببرود. حلا بقولك افتح الباب. وفهد فقط ينظر لها ويتذكر كيف كان يأتي بها إلى هنا وهي صغيرة بين يديه، وكيف كانت تنام هنا، كانت كالملاك الهادئ، أما الآن أصبحت كالطفلة العنيدة، يا ليتها ظلت كالملاك ولم تكبر. حلا (وهي على وشك البكاء) ابوس إيدك افتحلي الباب يا فهد. أنا عندي فوبيا من الأماكن المقفولة.
فتفاجئ فهد، أهي حقًا قالت اسمه أم أنه يتخيل، لأنها منذ قدومها لم تناديه ولو مرة. فقال لها: فهد انتي قلتي إيه؟ حلا قلتلك عندي فوبيا من الأماكن المقفولة. فهد لا لا، قبلها. حلا قلتلك ابوس إيدك افتحلي الباب. فهد (بعصبية) اللي ما بينهم يا حلا، قلتي إيه ما بينهم؟ فنظرت له حلا بعدم فهم، ثم تذكرت ما قالته فعلمت أنه يقصد اسمه، فخجلت وأنزلت رأسها إلى الأسفل. فهد ردي عليا يا حلا، قلتي إيه؟ حلا (بخجل وكذب) مش فاكرة.
فعلم فهد أنها تذكرت وأنها تكذب لأنها تداري وجهها عنه ولا تستطيع النظر له. فهد (بخبث) طيب خلينا قاعدين بقى لحد ما تفتكري. فرفعت حلا رأسها وقالت: (بخوف) لا ونبي، دا مكان مرعب قوي. فهد دا عشان بالليل بس، إنما الصبح المكان المرعب ده بيبقى جنة. (ثم تابع بخبث) وبعدين هنعمل إيه يعني، ما انتي اللي مش عاوزة تفتكري. فنظرت له حلا (بغيظ و عند طفولي وقالت) طب لعلمك بقى، أنا افتكرت بس بالعند فيك مش هقول يا فهد. ها بس.
فضحك فهد، ولأول مرة يضحك. حقًا إنها طفلة عنيدة وغبية. هو فقط كان يريدها أن تذكر اسمه وقد وصل لمراده. فنظرت حلا له بتفاجئ، أهو حقًا يضحك. حلا (بتفاجئ) إيه ده، انت بتضحك زي البني آدمين عادي؟ فكان سيرد عليها، ولاكن قاطعه صوت هاتفه، فنظر له ووجد جده يتصل، فعلم أنه يريد أن يرجع حلا للمنزل، فلم يرد عليه. وذهب فهد للسيارة وفتح الباب وجلس بجوارها بهدوء. حلا إيه؟ فيه إيه؟ مردتش على التليفون ليه؟ فهد
دا جدي تلاقيه بيتصل عشان يقولي أروحك. حلا فيه الخير والله. طب دلوقتي انت هتعمل إيه؟ فهد هروحك، ولا انتي عاوزة تفضلي هنا؟ حلا لا يا عم، أفضل فين؟ دا أنا هموت من الرعب. فهد طيب يلا، اديني هروحك. حلا ماشي. بس ممكن أطلب منك طلب؟ فهد إيه؟ حلا ابقى هاتني هنا مرة الصبح عشان أشوف الجنة اللي قلت عليها. فأبتسم فهد وقال: ماشي يا ستي، هاجيبك مرة الصبح. ففرحت حلا وقالت: ميرسي ميرسي أوي يا...
ثم صمتت ولم تكمل حتى لا يجعلها تخجل مجددًا. أما فهد فقد فهم أنها خجلت من ذكر اسمه مرة أخرى. فهد (بهدوء) على فكرة ممكن تقوليلي يا فهد عادي. حلا بجد عادي؟ فهد آه عادي. (ثم صمت قليلا وقال بحده) بس أنا عاوز منك حاجة. حلا (باستغراب) حاجة إيه؟ فهد (بحده) بطلي الأحضان اللي انتي ماشية عمالة توزعيها على اللي رايح واللي جاي دي. حلا (بعصبية) وانت مالك انت؟ أحضن مين ولا محضنش مين؟ فهد (بعصبية) طبعًا مالي ونص كمان. حلا
مالكش دعوة، روحني وبطل تدخل في خصوصياتي. فهد خصوصيات إيه يا أم خصوصيات؟ هي كلمة يا حلا، ممنوع أحضان تاني، وهشوف بقى هتكسري كلمتي إزاي. ثم شغل السيارة وانطلق بها إلى القصر. بعد مدة وصلا فهد وحلا إلى القصر. فنزلت حلا من السيارة وقفت الباب بقوة وقالت: حلا (بنرفزة) برضه هحضن اللي أنا عايزاه، وابقى وريني هتعمل إيه. ثم دخلت إلى القصر سريعًا دون أن تعطيه فرصة للحديث. (داخل القصر) دخلت حلا القصر ووجدت جدها ووالدتها جالسين.
رجاء (بقلق) حلا، انتي كويسة؟ بخير؟ عملك حاجة يا حبيبتي؟ حلا أهدي يا ماما، أهدي. هو ما عمليش حاجة، وما فيش داعي للقلق ده كله. رجاء يعني انتي كويسة يا حبيبتي؟ حلا آه والله يا ماما كويسة. بس عايزة أطلع أنام عشان أقوم بكرة بدري وأقابل البنات، لأن أميرة قالتلي إنهم جايين بكرة. رجاء ماشي يا حبيبتي، يجوا بالسلامة. اطلعي انتي نامي يلا. حلا طيب، عن إذنكم. تصبحي على خير يا ماما. تصبح على خير يا جدو. الجد ورجاء وإنتي من أهله.
ثم صعدت حلا إلى غرفتها. رجاء عايز حاجة يا حاج؟ أنا كمان طالعة. الجد لا يا رجاء، تصبحي على خير. رجاء وانت من أهله يا حاج. ثم صعدت إلى غرفتها. فنظر الجد إلى الباب وانتظر أن يدخل فهد. لاكنه لم يدخل، فعرف الجد أنه سينام في الجناح الموجود بالحديقة. فتنهد الجد ثم صعد إلى غرفته لينام. *** (في الصباح) (وتحديدًا في سيارة هالة) هالة (بصوت عالٍ) يا بنات، إحنا قربنا نوصل، اصحوا بقى. سهيلة (بنعاس) إيه؟ فيه إيه؟ هالة
خلاص قربنا نوصل. أميرة طب هي حلا قالتلك البيت فين ولا هنتوه؟ هالة لا، هي بعتت ليا اللوكيشن بتاع المكان، يعني متقلقيش مش هنتوه. أميرة تمام. هالة إسراء، بت يا إسراء. إسراء عاوزة إيه يا هالة؟ هالة قلتي لأخوكي يا بت إنك هتقعدي عند حلا؟ إسراء آه يا أختي قلتله. هالة ووافق إنك تقعدي معانا؟ إسراء (بحزن) لا، وزعلان مني. هالة معلش يا حبيبتي، إحنا هنبقى ناخد حلا والبنات ونطب عليه زي القضى المستعجل ون صالحها. إسراء بجد يا هالة؟
هالة بجد. إسراء طب إحنا قدمنا قد إيه؟ هالة لا، دا إحنا وصلنا خلاص. إسراء ماشي. ثم تابعت هالة الطريق إلى منزل حلا. *** (في القصر) حلا تجلس بقلق وتأكل أظافرها أمام الجميع. جاسر انتي عاملة زي اللي مستني نتيجة الثانوية العامة. دا حتى الفطار مرضيتيش تفطري. أميمة أيوا ونبي يا ابني قلها. حلا والله يا جماعة هاكل مع صحابي، بس أما يجوا بس، أصلي قلقانة عليهم أوي أحسن يتوهوا. أكمل مش انتي بعتي ليهم اللوكيشن؟ حلا أيوا. أكمل
خلاص يا ستي ماتخافيش مش هيتوهوا. وعمومًا أنا هستناهم بره. حلا لا مش عايزة أتعبك معايا. أكمل مفيش تعب ولا حاجة. أنا خارج أستناهم. ثم خرج أكمل لينتظر الفتيات. مصطفى أنا كمان خارج يا جماعة أقعد في الجنينة شوية. وائل ماشي يا ابني. ثم خرج مصطفى إلى حديقة القصر. جاسر بقولكم إيه، أنا رايح المطبخ. حلا (باستغراب) هتعمل إيه هناك؟ جاسر ولا حاجة، هعملي سندوتش. حلا
أولًا إحنا لسه واكلين يا طفس، ثانيًا ما تخلي حد من الناس اللي هنا يعملهولك. جاسر (وهو يقلدها) أولًا أنا ما أكلتش كويس على الفطار، ثانيًا أنا بحب أعمل الحاجة لنفسي يا ستي، انتي مالك. حلا يا رخم، بطل تقلدني. جاسر (وهو يقلدها) يا رخم، بطل تقلدني. حلا شايف يا جدو. الجد انت يا حيوان ماتضايقهاش. جاسر حيوان، حيوان، كل حاجة حيوان، وحاضر مش هضايقها. حلا (بشماتة) أحسن، انت ماينفعش معاك غير كدا. جاسر
أنا ماشي قبل ما آكل دراع البت دي. ثم ذهب إلى المطبخ. (في الخارج) كان أكمل يقف وينتظر أصدقاء حلا حتى وجد سيارة تأتي من بعيد. أكمل أنا عارف العربية دي. (ثم قال بتفاجئ) معقول تكون هي؟ (ثم ابتسم بخبث وقال) دي تبقى أحلوت أوي. فتوقفت السيارة أمام القصر. إسراء (وهي تنزل من السيارة) انت متأكدة يا بنتي من المكان ولا هتعمللانا مشاكل مع الناس؟ هالة والله هو ده اللوكيشن اللي حلا بعتته. إسراء اصل يا بنتي القصر شكله فخم أوي. أميرة
هي مش قالتلك إن أهلها أغنيا، يبقى أكيد القصر ده بتاعهم. سهيلة عمومًا أنا هدخل وأسأل. هالة ماشي. فذهبت سهيلة إلى بوابة القصر ووجدت أكمل يقف خلف البوابة. سهيلة لو سمحت بعد إذنك، دا بيت عائلة البحيري؟ أكمل أيوا هو. أكيد انتوا صحاب حلا، صح؟ سهيلة أيوا إحنا صحابها. روح يا شيخ ربنا يطمنك، كنا فاكرين إننا توهنا. عن إذنك بقى أروح أنادي البنات. ثم ذهبت سهيلة بسرعة لتنده على أصدقائها. أكمل (بخبث) جيتي برجلك لقضاكي يا هالة.
فتدخلت هالة والفتيات للقصر. وقالت سهيلة: سهيلة (بحماس) بصوا القصر حلو إزاي. (ثم نظرت لأكمل وقالت) مين حضرتك بقى؟ أكمل أنا أكمل البحيري. سمعت هالة الصوت وقلبها أصبحت ضرباته عالية، هل هو حقًا أم أنا أتخيل؟ فنظرت للشخص الذي تحدثه سهيلة، ويا ليتها لم تنظره. هالة (بتفاجئ) انت؟ إسراء (باستغراب) حضرتك أستاذ أكمل، بتعمل إيه هنا؟ أكمل أنا ابن عم حلا. إسراء
آه، كده صح. أكمل البحيري، يعني حضرتك وأستاذ آسر تبقوا ولاد عم حلا مش كده؟ أكمل بالظبط كده. هالة (في نفسها) يا أدي النيلة، طلع ابن عم حلا. إزاي أصلًا أنا ما خدتش بالي قبل كده، مع إنه قال اسمه قدامي. آهو جالك الموت يا تارك الصلاة. أميرة (بذهول) الله، الجنينة حلوة أوي. بعد إذنك يا أستاذ أكمل، هو أنا ممكن أشوفها؟ أكمل طبعًا تقدري تروحي وتشوفي اللي انتي عاوزاه. ففرحت أميرة وجرت إلى الحديقة. أكمل
اتفضلوا معايا. حلا مستنياكم جوا. سهيلة طب والشنط بتاعتنا؟ أكمل ما تخافيش، هبعت حد ياخدها. سهيلة ماشي. فتحركت إسراء وسهيلة أمام أكمل، وكانت ستتحرك هالة، لاكنه أوقفها وأمسك يدها. فنظرت هالة له نظرة مميتة. فاقترب من أذنها وقال بصوت جهوري: أكمل (بصوت جهوري) جيتي لحد عندي برجليكي. ماترجعيش تندمي على أنا هعمله. ثم ذهب وتركها تقف مكانها كأنها تمثال. إسراء هي هالة واقفة كده ليه؟ (ثم تابعت بصراخ) هالة يا هالة، يا هااااالة.
فانتبهت لها هالة أخيرًا. هالة نعم يا إسراء. إسراء يلا عشان ندخل. هالة ماشي. ودخل الفتيات إلى قصر البحيري. (في حديقة القصر) كان يجلس مصطفى ويتذكر والدته الراحلة. مصطفى (بحزن) وحشتيني أوي يا ماما، بجد وحشتيني. كان نفسي تكوني لسه عايشة معانا أنا وبابا. كان نفسي تشوفي ابنك بقى عامل إزاي. (ثم تابع بابتسامة)
فاكرة يا ماما لما كنتي دائمًا بتقوليلي إني لما أكبر هبقى زي القمر وهلاقي أميرة أحلامي اللي هتسعدني وتنسيني أي حزن في قلبي. (ثم تنهد وقال) فينك يا أميرة؟ فجأة صوت. نعم. مصطفى (بتفاجئ) إيه ده؟ بقى هو الواحد بيتخيل ولا إيه؟ (ثم نظر إلى السماء وقال بخوف) إيه يا ماما، مايفناش من كده. (ثم قال مرة أخرى) أميرة. فجأة الصوت مرة أخرى. نعم. مصطفى لا بقى، أنا كده مش بتخيل. فالتفت ورائه ورأى فتاة جميلة وبسيطة بعيون بنية.
فقال مصطفى: أميرة. أميرة نعم يا عم، إيه من الصبح عمال تندهلي أميرة، أميرة؟ أهي أميرة بترد عليك أهه، نعم. مصطفى (بذهول) انتي مين؟ أميرة أنا أميرة. انت اللي مين؟ مصطفى (وهو لا يكاد يصدق ما يحدث) أنا مصطفى. انتي بتعملي إيه هنا؟ قصدي يعني جاية تبع مين؟ أميرة أنا أميرة صاحبة حلا. فقام مصطفى من مكانه ومد يده ليسلم عليها وقال: مصطفى أهلاً، أنا مصطفى ابن عم حلا. أميرة (وهي تسلم عليه) أهلاً وسهلاً يا أستاذ مصطفى. مصطفى
أهلاً بيكي. أميرة ها بقى، كنت بتنده عليا ليه؟ مصطفى (بخجل وهو يحك عنقه من الخلف) لا، في الحقيقة أنا كنت بتكلم مع والدتي الله يرحمها، أصلها اسمها أميرة. أميرة (بخجل) أنا آسفة، افتكرت بتنده عليا لأن أنا كمان اسمي أميرة. مصطفى لا ولا يهمك، عادي. أنا أصلًا غلطان إني قاعد وبتكلم معاها بصوت عالي. تلاقيك دلوقتي بتقول عليا مجنون. أميرة لا لا خالص، دا حتى أنا كمان بعمل كده وبتكلم مع جدي الله يرحمه بصوت عالي برضه. مصطفى
الحمد لله طلع فيه ناس غيري على الكرة الأرضية بيعملوا كده. يعني مش أنا لوحدي اللي مجنون. أميرة (بضحك) أيوا اتبسط بقى يا سيدي. ولو اللي إحنا اللي بنعمله ده جنون، يبقى إحنا أحلى مجانين في الدنيا. مصطفى عندك حق. فقالت أميرة: طب عن إذنك بقى، لازم أروح عشان أقابل حلا لأني لسه ما قابلتهاش. مصطفى اتفضلي. أميرة ماشي، يلا هشوفك تاني بقى. باي. ثم تركته وذهبت. فنظر عليها وهي تمشي بذهول، هل حقًا ما حدث الآن؟
يا الله، هل هذا حقيقي؟ فقال مصطفى (وهو ينظر للسماء) ماما، شكلي كده لقيت الأميرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!