الفصل 39 | من 41 فصل

رواية حلا والفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم بسمة شفيق

المشاهدات
22
كلمة
5,504
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

( فى الزفاف ) كانا فهد وحلا يقفان وينظران لياسين وكأنه تنين برأسين. فما هذا الطفل بحق؟ فهد (بعصبية) : مش ممكن! بص ياض انت، أنا مش هجوز بنتي لحد، فاهم؟ ياسين (بغــــرور) : لا هتجوزني. وعلى فكرة أنا مش باخد رأيكم، أنا بس ببلغكم. فاغتظ منه فهد بشدة، وأمسكه من مقدمة ملابسه ورفعه لمستواه وقال أمام وجهه بغضب: فهد (بغضب) : أقسم بالله إذا مبعدت من قدامي حالا، لهضربك رصاصتين وأخلص البشرية منك. وانسى إنك تتجوز بنتي. فقال ياسين

(بثقة) : متقدرش. (ثم قال بعند) : وعلى فكرة أنا هتجوز بنتك غصب عنك وهثبتلك كمان. ثم بدأ ياسين يصرخ باسم والده بصوت عال جداً، فانتبه له جميع الأشخاص في الزفاف. وذهبت جميع العائلة نحوه عندما وجدوا فهد يحمله من مقدمة ملابسه ووجهه يشع غضب. فاندفع محمد نحو فهد وأخذ منه ياسين وقال: محمد: فيه إيه يا فهد؟ ماسك الواد كده ليه؟ فهد (بعصبية) : شوف المصيبة اللي أنت مخلفها دي. فجاء سعد وهيثم، وحاوط سعد كتف حلا وقال:

سعد: خير يا ولاد، هو فيه إيه؟ حلا: مفيش حاجة يا بابا. هيثم: مالك يا فهد بس؟ هو الواد دا عمل إيه؟ هيثم: أنت عملت إيه يا ياسين؟ فقال أكمل: هو فيه إيه يا جماعة؟ أسر: حصل إيه؟ حد يرد. جاسر: أنا مش فاهم حاجة خالص، هو فيه إيه؟ فقال ياسين بحدة وصوت عالٍ، وكأنه رجل كبير وليس مجرد طفل في السادسة من عمره. وكان جميع من في الزفاف يقف ويشاهد هذا العرض المسرحي الرائع: ياسين (بحدة وصوت عالٍ) : بسسس!

محدش يتكلم. أنا بقى هرد وأقولكم فيه إيه. بصوا بقى أنا بقول من دلوقتي إن البنت اللي طنط حلا هتجيبها هتكون ملكي أنا وبس، وهتجوزها لما أكبر أنا وهي، ومش هتكون لحد غيري. ساااااامعين. ثم خرج أمامهم باب القاعة بكل غرور وثقة. وجميع من يقف مصدوم من هذا الطفل. فالجميع اعتقد أنه طفل ويتحدث بأي شيء، لكن إصراره على تلك الفتاة التي لم تولد يصدم الجميع. فاعتذر الجد من يوسف ومن الحاضرين بسبب فهد وياسين. ثم أخذ العائلة ورحل.

(في غرفة يوسف ونورهان في الفندق) دخل يوسف وهو يحمل نورهان بسعادة. ثم أنزلها برفق على الأرض وأغلق الباب وبدأ يتقدم منها وهي تعود للخلف. فقال يوسف (بخبث) : نورتي الأوضة مؤقتاً لحد ما تنوري بيتك إن شاء الله. أما نسافر. نورهان (بخجل) : ميرسي، دا نورك. ثم ظلت تعود للخلف حتى وصلت للحائط. فحاوطها يوسف بينه وبين الحائط وقال بخبث: يوسف (بخبث) : هتروحي فين تاني؟

خلاص الحيطة وراكي وأنا قدامك. والناس دايماً تقول بص لقدام مش لورا. فنظرت نورهان في الأرض بخجل ولم ترد. فرفع يوسف رأسها بحب، ثم اقترب منها وقبلها بعشق، قبلة عميقة يحاول أن يعوض بها شوقه لها طوال 3 أشهر الماضية. ثم ابتعد ببطء وقال بلهث: يوسف (بلهث) : أخيراً دُقت العسل من غير ما تعترضي. فقالت نورهان (بخجل) : يو... يوسف... استنى شوية. هدخل الحمام وبعد كده ابقى اعمل اللي انت عاوزه. فابتسم يوسف بحب وحاوط خصرها وقال برغبة:

يوسف (برغبة) : طب ما تتخلي عن موضوع الحمام دا. وكده كده إحنا برضه هندخله مع بعض بعد شوية. فانصدمت نورهان من وقاحته ودفعته بقوة وحملت فستانها ثم جرت إلى الحمام. فضحك يوسف بشدة وقال: (بخبث) : اهربي، اهربي. كلها دقيقتين وهتبقي تحت إيدي يا جميل. وفي داخل الحمام كانت نورهان تسند ظهرها للباب وتضع يدها على قلبها من الخوف والخجل.

أما يوسف في الخارج كان سيغير ملابسه، ولكن لاحظ شيئاً أوقفه عما يفعله. فيوسف لاحظ زجاجة من المشروب ذو المفعول القوي وغالي النوع. فتذكر أن الفندق يعطيها للعروسين كهدية للزفاف. فقال يوسف: هترجعوني لأيام الشقاوة ولا إيه. ثم فكر قليلاً وقال: يوسف: أنا هاخد كأس واحد بس لحد نورهان ما تطلع من جوه. أكيد واحد مش هيقصر يعني.

ثم جلس على الأريكة وأحضر كأساً وفتح زجاجة الشراب وبدأ يملأ الكأس منها. فشرب يوسف الكأس كله مرة واحدة وانتظر نورهان لتخرج، ولكنها تأخرت في الداخل. فملأ يوسف كأساً آخر وشربه. وظل يوسف يشرب كأساً وراء كأساً حتى انتهت الزجاجة. فشعر يوسف بثمالة شديدة، وأغمض عينيه واستسلم للنوم. أما في داخل الحمام فكانت نورهان لا تستطيع فك سحاب الفستان. وحاولت كثيراً فكه لكن لم تستطع. فاستسلمت لأمرها وخرجت ليوسف حتى يساعدها في فكه.

فخرجت نورهان وبحثت عن يوسف بعينيها حتى وجدته على الأريكة ممتداً ومغمض عينيه. فاعتقدت أنه يحاول أن يمزح معها. فذهبت نحوه ورتبت على كتفه وقالت بخجل: نورهان (بخجل) : يوسف... جون... يا يوسف... بطل رخامة بقى وقوم. عارفة إنك بتهزر. يلا... قوم ساعدني في الفستان عشان مش عارفة أفكه لوحدي. قوم يلا بقى. ولكن عندما لم تجد رداً منه بدأت تقلق، فقالت بجدية: نورهان (بجدية) : جون، قوم بقى. الموضوع رخم بجد. كده مبقاش هزار.

فقلقة أكثر عندما لم تجد رداً منه. فهزته بعنف. فبدأ يوسف يتململ وأعطاها ظهره وحضن الوسادة ونام. فانصدمت نورهان. ولكنها لاحظت زجاجة المشروب الفارغة. فعلمت ما حدث وأنه ثمل. فبدأت تبكي على حظها. وذهبت نورهان وجلست على السرير بحزن وبدأت تبكي. ترى من حسدها يوم زفافها ليحدث لها ذلك. (في الصباح)

بدأ يوسف يستيقظ من نومه. فقام من على الأريكة ومسح وجهه وهو يشعر بصداع شديد. فحاول أن يتذكر ما حدث. ولكن صدمه المنظر الذي أمامه. فنورهان تجلس وتربع قدميها على السرير وتضع يدها على خدها مثل المرأة التي توفى لها شخص ما، وآثار الدموع تغطي وجهها. فقال يوسف: صباح الخير يا حبيبتي. فلم ترد نورهان. فقال يوسف مرة أخرى: فيه إيه يا نورهان؟ بقولك صباح الخير. نورهان (ببرود) : اهو صباح. يوسف: مالك فيه إيه؟ نورهان (ببرود) : مفيش.

يوسف (بحدة) : جرى إيه يا نورهان؟ إيه اللي حصل؟ نورهان (بتحسر مضحك) : مهو المصيبة إنه محصلش حاجة. واخد بالك يا راجلي؟ محصلش حاجة. يوسف (باستغراب) : انتي بتتكلمي عن إيه؟ نورهان (بتحسر مضحك) : كمان مش عارف أنا بتكلم عن إيه. جت الحزينة تفرح. افتكر كدا يا زوجي العزيز إيه اللي حصل امبارح. فكان يوسف سيرد عليها، ولكن رأى زجاجة الشراب الفارغة. فبدأ يتذكر كل شيء. منذ أن بدأ يشرب. حتى استسلم للنوم. فقال يوسف (بصدمة) : أنا نمت؟

إزاي؟ مش ممكن. نورهان (بتحسر مضحك) : آه يا أخويا نمت. قال وانت جاي تقولي متدخليش الحمام ونأجل الموضوع وهندخل سوى. وعامل لي فتك أوي. فقال يوسف (بحدة) : نورهان، اتعدلي في كلامك. نورهان (بتحسر مضحك) : أنا بقول اللي حصل. شكلي اتغشيت في الجوازة دي. الا قول لي... مش انت كنت مخلف ولا أنا بيتهيأ لي ولا إيه؟ فقام يوسف من مكانه ومددها على السرير. قيد حركتها قائلاً بحدة: يوسف (بحدة) : لا مخلف يا حبيبتي، وهثبتلك دلوقتي. فانصدمت

نورهان وقالت له بخوف وخجل: نورهان (بخوف وخجل) : أنت بتعمل إيه؟ أنا... أنا كنت بهزر. ابعد. يوسف (بخبث) : هثبتلك يا زوجتي العزيزة. مش انتي عاوزة إثبات؟ أنا كنت ناوي أعاملك بما يرضي الله. بس بعد كلامك دا بقى متلوميش إلا نفسك. لازم أكسرلك دماغك. فقالت نورهان (بخوف) : يوسف... جو... يا حبيبي. أنا نورهان حبيبتك. مش هتعملي حاجة وحشة... صح؟ فقال يوسف (بجرأة وخبث)

: والله موعدكيش يا روح يوسف. لأني مستحلفلك بعد استفزازك ليا وهطلعه على دماغك دلوقتي. ثم اقترب منها وبدأ يقبل كل شبر في وجهها ببطء. فخجلت نورهان منه وبدأت في محاولات بائت بالفشل لابعاده. شعرت نورهان بقدميها تغادر الأرض. فخافت بشدة وتوترت لتتمسك به برعب تنظر له كالقطة التي في عرين الأسد. فقال يوسف (بحنان) : متخافيش يا حبيبتي مش هاذيكي. فقالت نورهان (بحب) : عمري ما أخاف وأنا معاك وأنا واثقة إنك مش هاذيني. فقال يوسف

(بخبث) : يعني أعتبر دي إشارة البداية. فأومأت له رأسها بموافقة خاجلة. فاقترب يوسف منها و......... (بعد مرور 18 سنة) (بصوا واحدة واحدة كده عشان متهوش مني) حلا وفهد عندهم (همس 18 ورزان 18) أكمل وهالة عندهم (سامر 18) جاسر وسهيلة عندهم (لمار 18) أسر وإسراء عندهم (زينة 18) مصطفى وأميرة عندهم (أميرة 18) وطبعاً محمد وتقى عندهم (ياسين 24 وقاسم 24) . وكمان بقى عندهم (هيثم 17) يوسف ونورهان عندهم (أمجد 20 ومروان 17)

مازن وكريستين عندهم (آدم 22 وسيلا 16) .............................................................. (في قصر عائلة البحيري) كانت همس تقف وتحدث أختها الصغيرة بحدة. همس (بحدة) : رزان انتي مجنونة؟ أمجد إيه اللي يبحك؟ انتي مش شايفة هو بيعاملك إزاي؟ رزان (ببكاء) : أنا بحبه... وقلبي مش بإيدي. وبعدين اشمعنا انتي؟ مهو انتي بتحبي ياسين وياسين كمان بيحبك والكل عارف.

همس: يا حبيبتي، أنا وياسين بنحب بعض ومحدش معارض لأننا لينا نفس المشاعر. لاكن اللي بيجي كل 9 شهور مرة ويقعد أسبوعين ويرجع فرنسا تاني دا وأنتي دايبة فيه وهو ولا حاسس بيكي. فاكرك إنه ممكن يبص لك أصلاً. دا جبله مبيحسش. رزان (ببكاء) : لا... أنا حاسة إنه بيحبني. هو الوحيد اللي مش بخاف منه زي بقيت الناس. همس بعذر لأختها الصغيرة التي تخاف من البشر بدون سبب وبريئة جداً في تعاملها مع الناس. همس (بحنان)

: يا حبيبتي أنا خايفة عليكي. رزان (ببكاء طفولي) : عارفة. وانتِ كمان عارفة إني مليش غيرك. ومقدرش إني أقول حاجة لماما لأني بخاف من رد فعلها. لاكن أوعدك إني هكلمه. هو بيتدرب في جناح بابا اللي في الجنينة. هروح له وأكلمه النهارده ولو لقيته مش بيحبني. هبعد عنه. لأني مش هرمي نفسي على حد مش هيقدرني.

فابتسمت همس لها ومسحت دموعها. ففي النهاية همس هي السليطة ذات الشخصية القوية والعينين الزرقاء. ورزان تؤمها هي الهادئة الناعمة ذات العينين البنية. فقالت همس (بمرح) : أنا هنزل أشوف القمر بتاعي عامل إيه لأنه وحشني. فضحكت رزان وقالت (بطفولة وهدوء) : ماشي روحي. فخرجت همس وتبعها رزان بعد أن حسمت أمرها في مصارحة أمجد بمشاعرها ومعرفة مشاعره نحوها. (في الأسفل)

نزلت همس وهي تهرول على درج المنزل فوجدت والدها يجلس ويقرأ الجريدة ويجلس الجميع معه. فانتبه لها والدها ووضع الجريدة من يده وقام وفتح لها ذراعيه. فقام أيضاً ياسين من مكانه ووضع يديه في جيب بنطاله بثقة وابتسم. فاندفعت همس نحو ياسين وقامت بالنظر له بحب. نسي ياسين ما حوله لثواني واقترب لأحضانها. ولكن لم يكاد يقترب إلا ووجد عمه أمامه. وحرك ياسين حاجبيه لعمه بعبث واستفزاز قائلاً: صباح الخير يا عمي.

فاندفع فهد وأخذها من أمامه بقوة. وابتسمت حلا وبدأت تشاهد مشاجرة كل يوم بين هذا الأب الغيور وبين هذان العاشقان. فقالت همس: فيه إيه يا بابا؟ فهد (بعصبية) : أنا مش قولتلك 100 مرة، إنك تبعدي عن الواد دا. همس بخجل: بس... بس يا بابا أنا وياسين بنحب بعض. فهد (بحدة) : مفيش حاجة اسمها حب. وبعدين ملقتيش غير الواد اللزج دا تحبيه. همس (بغيظ) : بابا لو سمحت متقولش على ياسين كدا. فهد (باستغراب)

: أنا بس عاوز أفهم. انتي كان معاكي رزان وانصدمنا كلنا إن فيه بنت تانية وإن حلا كانت حامل في توأم وإحنا منعرفش. اشمعنى بت فيكي انتي كدا بإيده وسنانه؟ فقال ياسين (بحب)

: لأني مشوفتش ومحستش بغيرها هي حتى ومرات عمي حامل فيها. افتكر كدا يا عمي إني قولتلك إن طنط حلا حامل في بنت وعينيها زرقا. أنا عمري ما حبيت ولا هحب غير هي وبس. دا أنا أول واحد شلتها ساعة ما اتولدت. وكمان هي كانت بترفض من وهي صغيرة إنها تقعد مع حد غيري. ريح نفسك يا عمي أنا وهمس لبعض مهما حصل. فقالت حلا: يا فهد مش كل يوم نتخانق. وبعدين هو طلبها منك كذا مرة وانت اللي وافقت. فهد (بغيرة) : يعني أديله واحدة من بناتي؟

حلا: يا فهد ماهو هما كدا ولا كدا هيتجوزوا. فهد (بعند) : لا... ولا هجوز همس ولا هجوز رزان. لأن دول حتة من قلبي ومستحيل أديهم لحد أبداً. فقال محمد: يعني هتخللهم جنبك؟ فهد: آه... بناتي بقى وأنا حر فيهم. فقام هيثم من مكانه وقال: فهد، فيه إيه مالك؟ الواد والبنت بيحبوا بعض متخليهم يتجوزوا بقى. ياسين: ينصر دينك يا جدو. اهو دا الكلام ولا بلاش. فهد: لا مش هجوزهاله. وبعدين أنا بنتي لسه صغيرة. همس: صغيرة إيه؟

أنا عندي 18 سنة. وبعدين الواحدة بتتخطب سنة... اتنين... تلاتة بالكتير. لاكن أنا مخطوبة بقالي 18 سنة. اعذروني بقى يا جدعان. فنزع فهد حذاءه وكان سيقذفها به ولكنها اختبأت سريعاً وراء ياسين. فقال محمد: وافق بقى يا فهد وخلصنا. تقى: آه يا فهد بالله عليك وافق بقى. هيثم: كفاية كدا بقى يا فهد ووافق. سعد: العيال خللوا جنبك. وكمان هما الاتنين بيموتوا في بعض. ماتجوزهم بقى يا أخي. حلا (بمرح)

: آه والله يا بابا عندك حق. دول بيحبوا بعض من زمان أوي. وكمان أنا مبقتش ضامناهم الصراحة دول ممكن يتجوزوا عرفي من وراك. ضحك الجميع على كلام حلا وقالت رزان: رزان (بهدوء) : وافق بقى يا بابا. فهد: حتى انتي يا رزان؟ حلا: آه حتى رزان. يلا بقى وافق. فهد (بحدة) : ماشي خليهم يتنيلوا... جتهم نيلة.

فقفزت همس في مكانها من الفرحة وحملها ياسين ودار بها بسعادة ثم أنزلها ليعود فهد وينتشلها منه قائلاً: أنت هتستعبط يا أخويا ابعد عنها يلاه. ياسين بسعادة: دا من فرحتي يا عمي. فقالت رزان (بهدوء) : مبروك يا هموسة. همس (بسعادة) : الله يبارك فيكي يا رزان عقبالك يا قلبي. فقال فهد (بغيرة) : لا... أنا مش هجوز رزان لحد انتوا فاهمين. ملاكي الصغير مش هسيبه. مش هستغنى عن الحتة التانية من روحي كمان.

فحرك الجميع رأسه بيأس على هذا الأب الغيور. فقال ياسين (بسعادة) : إن شاء الله يا جماعة أنا هكتب كتابي أنا وهمس بعد 3 أيام. تمام. فهد (بعصبية) : ومالك مستعجل كدا ليه؟ ياسين: خير البر عاجله يا عمي. وبعدين أنا موافق والعروسة موافقة يبقى نستنى ليه. فاغتظ فهد بشدة وقال: أنا رايح الشركة بدل ما يجيلي الضغط.

ثم خرج وسط ضحكات الجميع عليه وعلى غضبه. وبدأ الجميع يباركون لهمس وياسين. ثم لحقوا فهد ليذهبوا معه الشركة وأيضاً ليذهب الباقي لأعماله. (في حديقة القصر) كان سامر يقف مع صديقه ويتحدثان بمرح. وأميرة ابنة عمه تقف وتراقبه من بعيد. فتشجعت وذهبت نحوه حتى تحدثه. فأميرة لديها طبع والدها الهادئ. أميرة (بخجل) : صباح الخير يا سامر.

فاغتاظ سامر وغار بشدة لأنها خرجت أمام صديقه. فهو لو كان الأمر بيده لوضعها في صندوق ليرها هو فقط وقتما يشاء. فقال رائف (صديق سامر) : أحلى صباح يا ناس. إيه العسل دا؟ مش تقول لي يا سامر إنكم عندكم قمرات كدا. أهي دي الحاجات اللي الواحد يصطبح بيها. فغار سامر بشدة وقال: (بعصبية) : انتي إيه اللي نزلك؟ اطلعي فووووق. فخافت أميرة ورجعت للخلف ثم بكت ورحلت من أمامه. فقال رائف: براحة يا سامر مش كدا. سامر (بغيرة)

: ملكش دعوة. واتفضل هبقى أكلمك في التليفون. فتعجب رائف من تغيره المفاجئ. ولكن تذكر الفتاة التي يتحدث عنها سامر دائماً فعلم أنها هي وأنه يغار عليها منه. فتفهم الأمر ورحل. أما سامر فلحق تلك التي تبكي وهي تسير باتجاه المنزل. فمسكها سامر من ذراعها بقوة وقال: سامر (بغيرة) : انتي رايحة فين؟ استني هنا. إزاي تنزلي قدام صاحبي وتيجي تكلميني؟ أنا مش قولتلك 100 مرة متوقفيش أو تتكلمي مع رجالة. فقالت أميرة (ببكاء وعصبية)

: أنا حرة. أعمل اللي أنا عاوزه. وبعدين أنا مكلمتهوش. أنا قولت لك انت صباح الخير وانت زعقتلي وكسفتني قدامه من غير سبب. وبعدين أنت مالك أكلم شباب ولا أقف مع شباب. أنت ملكش دعوة إيه عشان تتحكم فيا. فأمسكها سامر من ذراعيها وقال (بحدة) : فيه إن أنا كل حاجة ليكي وإني انتي ملكي أنا وبس. فاهمه؟ محدش يشوفك ولا يبصلك غيري. فانصدمت أميرة. هل هو يبادلها حبها بالفعل أم هي فقط تتخيل؟ فقال سامر (بحدة)

: متتصدميش. آه أنا عارف إنك بتحبيني ومن واحنا صغيرين كمان. بس انتي غبية. أنا دايماً بحاول أوصلك إني أنا كمان بحبك زي ما انتي بتحبيني. لاكن مش بالكلام لأني مش بعرف أعبر عن مشاعري. ثم ضمها لحضنه وقال (بعشق) : بحبك... والله بحبك افهمي بقى يا غبية. أما هي فكانت مصدومة. هل حبيبها يعترف لها الآن بحبه ويضمها بين أحضانه؟

يا الله لا توقفي هذه اللحظة. فرفعت يديها وبادلته حضنه بسعادة. فابتسم سامر ورفعها لمستواه حتى تستطيع أن تحضنه. فحاوطه رقبته وضمه هو بقوة وكأنهم كانا يريدان هذا الحضن بشدة وأخيراً حصلا عليه. فقال سامر (بعشق) : قوليها بقى يا أميرة. أنا مستنيها بقالي كتير. آه كنت حاسس بيها. بس نفسي أسمعها منك. قوليها بقى. فقالت أميرة (بعشق) : بحبك... بحبك يا سامر. بحبك أوي. فضمها سامر بقوة وكأنه يريد أن يدخلها بداخل ضلوعه. فقال سامر

(بعشق) : وأنا بعشقك. ولكن فاجئهم صوت مصطفى الغاضب: مصطفى (بغضب) : نعم يا روح أمك. أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ فانصدم كلا من أميرة وسامر. وكانت أميرة ستبتعد ولكن سامر ابتعد عنها ببطء ولكن ظل محاوط لخصرها بيده. ونظر حوله فوجد عمه ومعه والده وأيضاً بقية أعمامه وجده. فقال سامر (بثقة) : بحبها. وإن شاء الله هخلص الكام سنة بتوع الكلية وأبقى ظابط وأتجوزها. مصطفى (بحدة) : يا سلام. ومين بقى اللي هيجوزهالك؟ سامر (ببرود)

: أنت يا عمي. وعلى فكرة أنا هكتب كتابي عليها دلوقتي عشان أضمن إنها ليا وكمان أعرف الناس كلها بدا. لاكن مش هعمل فرح غير لما أتخرج. ومهما عملت هتجوزها. إن شاء الله حتى آخدها لمكان محدش يعرفه غيري وأكتب عليها هناك. فأعجب مصطفى بثقته وتمسكه بابنته. ولكن قال بحدة: مصطفى (بحدة) : أنت بتتكلم وجايب الثقة دي منين؟ سامر (بثقة)

: لأني بحبها وهي بتحبيني وانت عارف دا ومتأكد منه كمان. وعلى فكرة أنا مش باخد رأيك أنا بس ببلغك بقراري أنا وهي. ثم أخذ يديها ورحل وسط ذهول الجميع وفخر والده به بأنه لم يخجل أو يتراجع أو يتنازل عن حبه. جاسر (باستغراب) : هي العيال جرالها إيه؟ واحدة جوه تقولي أنا بقالي 18 سنة مخطوبة. والتاني اللي عاوز يتجوز دلوقتي. ياض انت وهي أنا وأبوك منك ليها على ما جينا نتجوز كنا قربنا نطلع على المعاش. بدأنها انتوا بدري أوي.

فضحك الجميع على كلام جاسر وقال مصطفى: مصطفى: ما تلم ابنك يا أكمل. يتجوز مين؟ هو هيستعبط. أكمل (بثقة) : ريح نفسك يا مصطفى. طالما قال إنه هيتجوزها. يبقى هيتجوزها. ابني وأنا عارفه. وبعدين متقلقش على بنتك أكيد يعني أنا مش هقبل إن ابني يلعب بيها. دي مهما كان برضه زي بنتي. فهد: مصطفى، سامر راجل متخافش على أميرة منه. هو هيحافظ عليها. فقال مصطفى: بس والله يا أكمل إذا جرح بنتي في يوم لهوريه وش عمره ما شافه.

فذهب له أكمل وحضنه وقال: أكمل: متخافش يا أخويا مش هيزعلها ولا يجرحها. وبعدين انتوا تطلعوا تنسبونا. (ثم قال بسعادة) : يا ابني هنبقى نسايب أنا وانت مش بس أخوات. مصطفى (بغرور مزيف) : ماشي يا عم. ابقوا تعالوا اتقدمولي بقى. أكمل: حاضر من عينيا. استناني هنا في الجنينة الساعة 4 الفجر وهجيلك أنا وابني. يلا يا أخويا يلا نتقدملك دا إيه. انت تطول إنك تنسبنا أصلاً. جتك وكسة.

فضحك مصطفى والجميع ثم تحدثوا قليلاً وبعدها ذهب كل واحد إلى عمله. (عند رزان) انتظرت رحيل والدها وأعمامها وجدها حتى تخرج لحديقة القصر وتذهب له في جناح والدها الذي هناك. فذهبت ووجدت الباب مفتوح. فدخلت بتردد وبدأت تنادي عليه بهدوء لكن لم تتلقى أي رد. فبدأت تبحث عنه. حتى وجدته في غرفة الرياضة يقف ويعطيها ظهره ويتنفس بسرعة وكأنه غاضب. وزادت أنفاسه علواً عندما بدأت تقترب منه ورائحتها تصل لأنفه. فقالت (بخجل وهدوء) : ام...

امجد... امجد أنا بنادي عليك مش بترد عليا ليه؟ فحاول أمجد أن يتمسك بأعلى قدره على التحمل عنده. هو يعشقها ويعرف أنها تتعذب بسببه وأنها آتية لهنا حتى تضع معه حد لمشاعرها نحوه. لكنه لا يمكنه أن يجعلها ترتبط بواحد مثله. واحد أباه الحقيقي كان يعمل مع المافيا وحاول أن يدمر عائلتها ويقتل والدها ووالدتها من قبل. هو يعتقد أنه لا يستحقها. ولكن في نفس الوقت لن يجعلها لغيره فهي له هو فقط وحقه. فقالت رزان (بحزن ودموع)

: أنت مش عاوز ترد عليا ليه؟ هو أنت زعلان مني؟ للدرجة دي مش طايق تبص في وشي؟ فقال في نفسه: أيتها الغبية، لو تعرفي ما تفعله بي رائحتك فقط التي أتمنى أن تكون لي وحدي. أنا أعشق كوبين القوة التي في عينيكِ وأعشق بشرتك الناعمة كالطفال وأعشق خجلك وطفولتك. أرجوكي ارحلي قبل أن أفقد سيطرتي وأعترف لكِ بحبي. فقال رزان (ببكاء) : أنا آسفة. يظهر إنك فعلاً مش طايق تبص في وشي. أوعدك إنك مش هتشوفه تاني.

ثم بدأت تتعالى شهقاتها وصوت بكائها. فلم يعد يتحمل أكثر ورمى كل ما يشعر به عرض الحائط واندفع نحوها وسحبها أمامه. فانصدمت هي بشدة. يا الله. إنه يقف أمامه بطالته المهيبة. هل تتحدث أم تتركه وترحل؟ كانت في حيرة من أمرها. ظل ينظر لها وبعد قليل من الوقت وضع جبينه على جبينها وقال بحب: أمجد (بحب) : عارف انتي جاية ليه يا رزان؟

وعارف إنك بتتعذبي بسببي. وأحب أقولك إن مابحبكيش. لا أنا بعشقك. من وأنتي عيلة بضفاير وأنا دايب فيكي. وأخدت عهد بيني وبين ربنا إني لو مكنتش ليكي مش هبقى لغيرك. فنظرت له رزان بفرحة لا مثيل لها. فأخيراً ارتاح قلبها بعد سماعها اعترافه بحبها. ولكن لم تكتمل فرحتها بسبب قوله: أمجد (بقهر) : لاكن مينفعش نكون لبعض. إزاي توافقي بواحد أبوه كان في يوم هيموت أبوكي وأمك؟ إزاي هترتبطي بواحد أبوه كان تاجر مخدرات وبيشتغل مع المافيا؟

أنا منفعتش. أهلك مش ممكن يوافقوا بيا. ثم ذهب وجلس على إحدى الكراسي الموجودة ووضع رأسه بين يديه. فعلمت هي لماذا كان يتهرب منها ويتعامل معها ببرود. فقالت: ياله من غبي. إنه يعيش مع هذه العائلة ويحبونه بشدة. كيف لن يوافقوا به؟ وأيضاً أنا لن أكرهه وأحكم عليه بالنفور بسبب والده. فتقدمت منه وجلست أمامه أرضاً وأخذت يديه من أمام رأسه. فرفع رأسه ونظر لها. فقبلت يديه التي بين يديها وقالت بعشق: رزان (بعشق)

: أنا لو عشت أدور بين الناس كلها على حد أحبه نص حبي ليك مش هلاقي. أنا بحبك. سواء بقى باباك مجرم أو قاتل قتلة أنا ماليش دعوة. أنا ليا انت وبس. وكمان أنا معرفش ليك أب غير عمو يوسف. وعائلتي اللي أنت خايف منها. اللي فيها جدي بيحبك حب محبهوش لحد فينا وولاد اعمامي اللي بيستنوا ك تنزل عشان يقعدوا معاك واعماني اللي بيحبوك زي ولادهم واكتر. وكمان بابا اللي بيقعد كل يوم يتكلم معاك وكأنك ابنه اللي مخلفوش دا بيفضلك عن ولاد اعمامي الباقيين كمان. انت مش هو يا امجد. انت حبيبي وابن العائلة دي وبنحبك مهما كنت. وملناش دعوة باباك الله يرحمه. هو مات وخد الماضي معاه. انسى بقى يا امجد. انسى. وافتكر دايماً إني بحبك.

فاقترب امجد منها وقال (بعشق وأمل) : يعني مستعدة إنك تكملي حياتك مع واحد زيي. رزان (بعشق) : وأكون أسعد إنسانة في الدنيا عشان بقيت ليك. فقام من مكانه وسحبها بقوة يحملها ويدور بها بسعادة. ابتسمت له رزان ونظرت له كأنها طفلة صغيرة تنظر لأحد قطع الحلوى. فحركت نار عشقها داخله. فقال لها امجد (بعشق)

: رزان. ابعدي وامشي من قدامي حالا. لأني أقسم بالله لو فضلتِ تبصيلي كدا كمان شوية. هعمل حاجة أبوكي بسببها مش بس هيطردني من البيت لا من العائلة كلها. فانصدمت رزان من وقاحته ودفعته بخجل وقوة. ثم جرت إلى الخارج. فابتسم بحب على ملاكه وبراءتها وأقسم داخله أنه سيحدث والدها في موضوعهم اليوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...