(في قصر عائلة البحيري) كان أسر يقبل إسراء، والاثنين غارقون في موجة عشقهما، حتى قاطعهما صوت من ورائهما. "إيه اللي بيحصل هنا دا؟ فابتعد أسر عن إسراء بسرعة، ونظر الاثنان أمامهما بفزع. أسر (بخوف) : ج... جدي. الجد (بغضب) : أه جدك يا محترم... إيه اللي انت بتعمله دا؟ أسر (بتوتر) : بعمل إيه؟ دي خطيبتي. الجد (بحدة) : هي أه خطيبتك، لكن مش مراتك... (ثم نظر لإسراء بغضب وقال بحدة) وإنتي إزاي تسمحيله يبوسك؟
خلاص مبقتوش قادرين تستنوا لحد ما تتجوزوا؟ فبكت إسراء بسبب كلام الجد الجارح والمخجل في نفس الوقت. فنظر أسر لدموع إسراء، وأنب نفسه أنه هو السبب في تلك الدموع، فقال بحده: أسر (بحدة) : طب بدل ما حضرتك عمال تدينا في كلام ملوش لازمة كدا... ما تجوزنا أحسن. الجد (بحدة) : أنا بقول كلام ملوش لازمة يا قليل الأدب؟ أسر: مقصدتش كدا يا جدي... بس بصراحة بقى أنا زهقت ومش هقدر أتحمل أكتر من كدا. الجد: يعني إيه؟
أسر: يعني أنا هتجوز إسراء الأسبوع اللي جاي... سواء بقى انت وأخوها رضيتوا أو مرضيتوش... وبعدين ما فهد هيتجوز حلا الأسبوع الجاي، إشمعنى أنا؟ أنا كمان هتجوز معاه. الجد: غصب عني يعني. أسر: والله إنت حر يا جدي، خدها زي ما انت عاوز... بس أنا هتجوز خطيبتي حتى لو إنتوا ما وافقتوش. الجد: موافقة على الكلام دا يا إسراء؟ أسر (بحدة) : ملكش دعوة بإسراء يا جدي... الكلام هنا كلامي أنا...
وأنا قلت إني هتجوزها الأسبوع الجاي، يبقى هتجوزها الأسبوع الجاي. الجد: لا راجل وحمش أوي يااض. أسر (بفخر) : طبعًا راجل غصب عن عين أي حد... دا أنا أسر البحيري، ابن أكبر عيلة في الصعيد... وجدي هشام البحيري، ولا إيه يا جدي؟ دا إحنا حتى كلنا واخدين جيناتك. فابتسم الجد وقال: جينات منيلة... روح يلا، وأنا جاي وراك أقنع أخوها. فابتسم أسر وقال (بسعادة) : قول يا شيخ، وحياة عيالك. الجد (بحدة مصطنعة) : ولد. أسر: خلاص... خلاص...
أنا هاخد موزتي وأستناك بره يا معلم. ثم أخذ إسراء من يدها وخرج ليبحث عن مازن. الجد (بضحك) : مش بقولك جينات منيلة. ثم خرج وراء أسر حتى يقابل مازن ويقنعه بإتمام الزواج الأسبوع القادم. (في فيلا أحمد البحيري) كان أحمد يجلس وينتظر الطبيب أمام غرفة والدته، والخوف يأكله من الداخل. هل حقًا جُنت والدته؟ هل فقدت عقلها؟ فقُطع صفو تفكيره خروج الطبيب من غرفة والدته. فذهب أحمد للطبيب وقال بلهفة: أحمد (بلهفة) : ها يا دكتور، فيه إيه؟
الطبيب: زي ما قولتلك قبل كدا يا أحمد بيه... والدة حضرتك لازم تروح المصحة، أو على الأقل يشوفها دكتور نفسي. أحمد (بحدة) : وأنا قولتلك قبل كدا إن أمي مش مجنونة... سامع؟ مش مجنونة. الطبيب: إنت حر... بس لو حبيت تغير رأيك، اتصل بيا. ثم رحل الطبيب وهو تارك أحمد الغارق في مخاوفه. هل هو هكذا يظلم والدته؟ هل يجب بالفعل أن يدخلها المصحة النفسية؟ هل والدته جُنت حقًا؟ فتنهد بقله حيلة وقال: جرالك إيه بس يا أمي.
ثم دخل إلى غرفة والدته حتى يكون بجوارها. مر يومان لم يتغير بهما الكثير، فالعشاق غارقون في عشقهم... وآخرون يعانون بسبب الحب، وبصفة خاصة أميرة، التي كان يتجاهلها مصطفى بشدة... بعد أن أعطاها الصورة خرج من القصر، وعندما عاد أصبح يتجاهلها ولا يريد التعامل معها. (في المساء) خرجت أميرة من القصر وجلست في الحديقة، لتطلق العنان لدموعها. كالعادة... كانت تبكي وتسأل نفسها: ماذا فعلت هي حتى يتجاهلها ويكرهها كل هذا الكره؟
هل عليها الآن الرحيل؟ ففكرت أميرة قليلًا، وأخذت قرارها بالرحيل... فهي تتحمل أي شيء إلا كرهه لها وتجاهله. فقامت أميرة من مكانها، ولكنها قبل أن تلتفت حتى... وجدت منديلًا يوضع على أنفها. حاولت أميرة الصراخ، ولكن المنديل كان يُكمم فمها أيضًا، ولم تأخذ ثانيتين حتى غابت عن الوعي. (داخل القصر) كان أكمل يقف مع هالة أمام غرفته، ويحاول إقناعها بأن تنام معه اليوم.
أكمل: يا هالة، حرام عليكي. أنا بقالي أكتر من نص ساعة عمال أقنع فيكي. هالة: لا يا أكمل، قولتلك مش هينفع... وعمومًا باقي خمس أيام والفرح يتم، استحملهم بقى عشان خاطري. أكمل: يا هالة، دا يوم واحد. هالة: قولتلك لا يا أكمل. فنظر لها أكمل بغيظ، ونظرت له هالة بتحدي... وبدأت حرب النظرات بينهم. ساد الصمت قليلًا... ثم قطع هذا الصمت صوت أكمل وهو يقول بخبث: أكمل (بخبث) : طيب تمام... روحي نامي لوحدك... بس لو طلعتلك أنا ماليش دعوة.
هالة (باستغراب) : هي مين دي اللي تطلعلي؟ أكمل (بتمثيل الصدمة) : إيه دا؟ لهو إنتي متعرفيش؟ هالة (باستغراب) : أعرف إيه؟ أكمل (بهدوء وصوت مخيف) : إن مرات جدي البحيري الكبير الأولانية ماتت يوم فرحها. هالة: وفيه إيه؟ ما ياما ناس بتموت. أكمل: لا دي بالذات ما ماتتش عادي... دي رمت نفسها من الدور الأخير هنا في القصر لأنها مكانتش عاوزة تتجوز جدي... والمصيبة بقى إن أوضتها اللي هنا... تبقى الأوضة اللي إنتي بتنامي فيها.
هالة بدأت تخاف، ولكنها حاولت أن تنكر ذلك. هالة (بخوف) : أكمل، بطل الكلام دا. أكمل (بخبث) : إنتي مش مصدقاني ليه بس؟ دا حتى أنا قولتلك تيجي تنامي معايا إنهرده بالذات لأن النهاردة 24 في الشهر. هالة: وفيه إيه دا كمان؟ أكمل: مهو دا اليوم اللي انتحرت فيه. هالة (بسرعة وبخوف) : يا نهار أزرق! فَكَتَمَ أكمل ضحكته بصعوبة وقال: أه والله، حتى اسألي الواد جاسر... أصل أوضتك دي كانت أوضة جاسر...
وكان بينام لوحده فيها لحد ما هي طلعتله... فنقل من الأوضة دي خالص. هالة (بخوف) : يا أدي المصيبة. أكمل (بتمثيل البراءة) : عمومًا، لو عاوزة تيجي تنامي معايا أنا معنديش مانع. فنظرت له هالة بخوف ولم ترد. فقال أكمل بخبث: أكمل (بخبث) : عن إذنك بقى، أحسن أنا تعبان ولازم أنام. ثم دخل أكمل غرفته وهو يكتم ضحكته بصعوبة على حبيبته البريئة التي تصدق أي شيء يقال لها. أما هالة، فكانت تقف وتشعر بخوف شديد لأنها وحدها في الممر.
فذهبت لباب غرفة أكمل، وطرقته وقالت بخوف: هالة (بخوف) : أكمل... افتح يا أكمل... افتح يا أكمل أبوس إيدك، والله خايفة. ولكن لم تجد ردًا. فاتخذت قرارها وفتحت هي الباب ودخلت الغرفة... ولكنها وجدت الغرفة مظلمة. فندهت على أكمل بخوف: هالة (بخوف) : ا... ا... أكمل... أكمل إنت فين؟ وفجأة وجدت من يسحبها ويقيدها بينه وبين الحائط... ولكنها علمت أنه أكمل من رائحته. هالة: أكمل... بطل اللي إنت بتعمله دا... هاتجيبلي سكته قلبيه. أكمل
(بخبث) : بعد الشر عليكي يا روحي... بس قوليلي الأول عرفتي إزاي إن اللي شدك دا أنا والدنيا ضلمة؟ فقالت هالة (بثقة) : عشان أنا أعرفك من ريحتك، ولو كنت في وسط مليون... وبعدين أنا مرات أكمل البحيري يا بابا، مين اللي يجرؤ إنه يعمل كدا غيرك؟ فابتعد أكمل عنها وفتح الأنوار، وقال بغمزة وثقة: أكمل (بغمزة وثقة) : يا واد يا واثق من نفسك إنت. هالة (بغرور مصطنع) : طبعًا طبعًا. أكمل (بخبث) : قوللي بقى... إيه اللي جابك عندي؟ فعادت
هالة إلى نوبة خوفها وقالت: هالة (بخوف) : بصراحة أصل خفت من الكلام اللي إنت قولته... فا قولت ليه ما يجيش وأنام معاك وخلاص زي ما إنت عرضت عليا. أكمل (ببرود مصطنع) : العرض كان ساري لمرة واحدة فقط. هالة: يعني إيه؟ أكمل (ببرود مصطنع) : يعني روحي نامي في أوضتك. فاقتربت منه هالة وقالت بدلع وهي تلعب في ذراعه: هالة (بدلع) : ومين يهون عليك يا موكتي؟ ثم قبلته في خده بأثره. فابتلع أكمل ريقه بصعوبة وحاول أن يسيطر على مشاعره،
وقال بثبات مزيف: أكمل (بثبات مزيف) : ها... هالة، لو سمحتي روحي على أوضتك. هالة (بدلع) : تؤ. أكمل (بخبث) : روحي يا بنت الناس، بدل ما يحصل حاجة متعجبكيش بسبب دلعك دا. فاقتربت هالة منه أكثر وحاوطت رقبته وقالت بدلع: هالة (بدلع) : يعني إنت عاوزني أمشي؟ فسرح أكمل في عينيها، وقال بهيام وكأنه مخدر: أكمل (بهيام) : تؤ. فابتعدت عنه هالة بسرعة، وقالت بسعادة طفولية: هالة (بسعادة طفولية) : يعني هتسيبني أنام معاك هنا؟ ميرسي...
ميرسي أوي يا موكتي. ثم ذهبت وأخذت إحدى الوسائد في حضنها وتمددت على السرير تحت نظرات أكمل المغتاظة والمتفاجئة من تلك المخادعة... ولكن أقسم أنه سيردها لها، والآن. فذهب أكمل وجعلها تنهض وقال بخبث: أكمل (بخبث) : إنتي رايحة فين؟ هالة (ببرائة) : هنام... ونبي يا موكتي سيبني عشان بموت و أنام. فبدأ أكمل يقترب منها بخبث... فخافت هي وعادت إلى الوراء. أكمل (بخبث وهو يقترب منها) : مش لما تدفعي الأول تمن اللي عملتيه؟
فبلعت هالة ريقها بتوتر... وفجأة وجدت خلفها الجدار. فحاصرها أكمل بسرعة بينه وبين الجدار. أكمل (بخبث) : على فين يا قطة؟ هالة (بتوتر) : ا... ا... أكمل، ابعد. أكمل (بخبث) : الله... هتكسف دلوقتي؟ أمال مين اللي كانت عمالة تدلع وتبوس فيا من شوية؟ فخجلت هالة وقالت (بخجل شديد) : مهو إنت اللي مكنتش عاوزني أنام هنا... فملقتش قدامي حل غير كدا. فاقترب أكمل منها بشدة حتى أصبحوا لا يوجد بينهم سوى انشات صغيرة، وقال بخبث: أكمل (بخبث)
: بس أنا بقى عاوزك كدا عالطول. فخجلت هالة ولم ترد. فضحك أكمل وقال بمرح وهو يمسك وجنتيها كالطفل: أكمل (بمرح) : يا لهوي على خدود الفراولة دي يا ناس. هالة (بتألم) : أوعى يا أكمل... بطل. فقال أكمل (بخبث) : ادفعي تمن اللي عملتيه الأول وأنا أسيبك. فأبعدت هالة يده عن وجنتيها وقالت بنفاذ صبر: هالة (بنفاذ صبر) : هدفع... هدفع... خلصني بقى وقول عاوز إيه...
لم يجعلها أكمل تكمل حديثها، وأخذ شفتيها في قبلة عميقة ليبث لها ولو قليل من مشاعره تجاهها من خلال هذه القبلة. وبعد بعض الوقت ابتعد أكمل عنها بسبب حاجتهم للهواء، وقال بحب: أكمل (بحب) : بحبك يا هالة... بحبك أوي. هالة (بحب) : وأنا بعشقك مش بحبك بس. فحملها أكمل وأنزلها على الفراش ببطء... ثم تمدد بجوارها وأخذها بين أحضانه، وقال بمرح: أكمل (بمرح) : بنام بأدبي أهو وحافظ على وعدي معاكي إني مش هعملك حاجة غير يوم الفرح.
فابتسمت هالة بحب وتشبت به أكثر، وقالت بسعادة: هالة (بسعادة) : عارفة إنك مش هتخلف وعدك معايا يا موكتي. أكمل (بحب) : طب نامي يا لوليتا. ثم قبل رأسها وظل يلعب في شعرها حتى نامت، وبعد قليل من الوقت تبعها هو. (في قصر أحمد البحيري) جلست نورا في غرفتها وكانت تنظر للمرآة برعب، وفجأة انقطعت الكهرباء... بدأت نورا تشم رائحة الحريق مرة أخرى... ثم شعرت بأنه يوجد أحد معها في الغرفة. فقامت من مكانها بفزع، وقالت نورا بخوف: نورا
(بخوف) : مين... مين هنا؟ ... : إيه يا نورا، خايفة ولا إيه؟ فانفزعت نورا و (قالت بخوف) : لا لا... مش ممكن... مش ممكن... إنت مت... إنت مت إنت وأخوك. ... : ومين قالك إني حتى لو ميت هسيبك؟ أنا جاي هنا عشان آخدك معايا أنا وأخويا. فقالت نورا (بفزع) : لا يا هيثم، لا مش هتقدر تعملي حاجة إنت وأخوك لأنكم ميتين. هيثم: ما أنا هنا دلوقتي عشان آخد روحك... فحاضري نفسك بقى. ثم عادت الكهرباء، ولكن لم تجد نورا أحدًا معها في الغرفة.
فصرخت بفزع، ثم غابت عن الوعي. (عند أميرة) استيقظت أميرة وبدأت تفتح عينيها وتغلقها مرة أخرى حتى اعتادت على الضوء. فتذكرت ما حدث لها، ونهضت من مكانها بفزع. ولكنها صدمت بما رأته... فهي اعتقدت أنها خُطفت وستستيقظ وتجد نفسها في غرفة أشبه بالقبوا، ومن الممكن أن تكون مغتصبه أو مشوهة. ولكنها الآن وجدت نفسها ترتدي فستان سهرة رائع باللون الأزرق... كانت حقًا تشبه الأميرة... وتقف في بداية بوابة وطريق مليئين بالزهور.
فدخلت من البوابة ومشيت ببطء حتى وجدت نفسها أمام مجموعة صور كبيرة الحجم جدًا لها وهي تجلس وترسم في حديقة قصر البحيري... وصور أخرى لها وهي تتحدث مع حلا والفتيات... وصور أخرى وهي تجلس وتستمع للموسيقى... وجميع الصور محاطة بالزهور. فوضعت أميرة يدها على وجهها بصدمة وسعادة. من الممكن أن يكون فعل كل هذا؟ فقطع أفكارها صوت مصطفى الذي أتى من ورائها، وقال بحب: مصطفى (بحب) : أميرتي، عاملة إيه؟
فالتفتت له أميرة ونظرت له بصدمة وإعجاب. فهو كان يرتدي بذلة لونها أسود وكان وسيمًا جدًا ويشبه أمراء الروايات. (قالت بسعادة) : إنت اللي عملت كل دا يا مصطفى؟ فحك مصطفى رأسه من الخلف وقال ببعض الإحراج: مصطفى (ببعض الإحراج) : يا رب بس يكون عجبك. فقالت أميرة (بسعادة) : إنت مجنون... عاجبني بس؟ دا يجنن. فابتسم مصطفى بسعادة وجلس أمامها على قدم واحدة، وأمسك كلتا يديها، ثم نظر في عينيها بحب وقال: مصطفى (بحب)
: من أول ما شوفتك في الجنينة وأنا حسيت إن ربنا بعتك ليا وعشاني... حسيت إن فعلاً كلام أمي صح لما قالتلي إن لما أكبر هحب أميرة... وفعلاً أنا حبيت أميرة... أحلى أميرة في الدنيا دي كلها... أميرة، أنا كنت بصورك وإنتي مش واخده بالك، كل الصور اللي حواليكي دي أنا اللي مصورها... وكمان كنت بقعد أبصلهم وإنتي مش موجودة عشان أحسك دائمًا معايا... وأنا يا أميرة أخيرًا اتشجعت وعملت كل دا وجيت عشان أقولك إني بحبك...
والله يا أميرة بحبك، ومش عشان إنتي اسمك على اسم أمي أو عشان إنتي فيكي من طيبتها كتير... لا، ما أنا ياما قابلت بنات في الجامعة واسمهم أميرة... لكن قلبي مدقش غير لأميرة واحدة بس... وهي إنتي. فنزلت أميرة لمستواه وحضنته بفرحة، وقالت ببعض الدموع: أميرة (بفرح وبعض الدموع) : أنا اللي بحبك أوي يا مصطفى... بحب هدوءك وطيبتك... بحب أسلوبك المميز في كل حاجة... بحب أقعد وأشوف عينك اللي بتنسيني كل هم الدنيا...
وكنت حاسة بحبك ليا بس مكنتش أقدر أتكلم عشان إنت مجيتش وأديتني أي أمل إنك تصارحني بحبك دا. فحضنها مصطفى بقوة وقال (بحب) : وأديني أخيرًا اتكلمت يا أميرة. أميرة (بمرح) : أخيرًا أبو الهول نطق. فضحك مصطفى وأخرجها من حضنه، وقال بحب: مصطفى (بحب) : تتجوزيني يا أميرة؟ تقبلي تكملي كل حياتك معايا وتكوني شريكتي وأميرتي وأم عيالي؟ فقالت أميرة (بسعادة) : لسه بتسأل يا مجنون؟ إنت لو مكنتش قولت كنت هخطفك وأتجوزك غصب أصلًا.
فضحك مصطفى بشدة ونهض من مكانه، ثم جعلها هي أيضًا تنهض. ثم ذهب إلى طاولة مزينة أيضًا بالزهور، وأحضر من عليها علبتين... إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة. ثم وقف أمامها وفتح العلبة الصغيرة وأخرج منها الخاتم، وألبسه لها. فقال مصطفى: حزر فزر بقى إيه اللي في العلبة التانية؟ أميرة: مش عارفة... بس ممكن تكون شوكولاتة. مصطفى: إجابة غلط... لا مش شوكولاتة. ثم فتح العلبة وأخرج منها تاج كريستالي رائع... مثل الذي ترتديه الأميرات.
فقالت أميرة (بصدمة وسعادة) : دا تاجي؟ مصطفى (بسعادة) : أيوا، تاج لأحلى أميرة في الدنيا. فابتسمت أميرة بسعادة... فهي جميع أحلامها تتحقق الآن. فألبسها مصطفى التاج، وبالفعل هي كانت أميرة. أميرة (بفرحة عارمة) : بجد يا مصطفى، دا كتير أوي. مصطفى (بحب) : مفيش حاجة تِكتر عليكي. أميرة: لا بس يعني... الصور والخاتم والتاج والفستان... (ثم تذكرت أنها كانت بملابس أخرى غير هذه، فقالت بفزع) : مين غير لي هدومي؟
فضحك مصطفى وقال: متخافيش، دي حلا أصلها هي اللي ساعدتني في كل دا، وهي كمان صاحبة فكرة إني أتجاهلك عشان أخلي الموضوع أحلى. أميرة (بغيظ) : أه يا حلا الجزمة... ماشي بس أما أشوفك. مصطفى: اعملي حسابك يا أميرة... أنا كلمت جدي النهاردة عشان أتجوزك مع حلا وفهد كمان خمس أيام... دا لو إنتي مش معترضة يعني. أميرة (بسرعة) : لا يا معلم، معترضة إيه؟ دا أنا لسه كنت بقولك إني هاجوزك غصب من شوية.
فضحك مصطفى وقال: طب يلا يا غلابوية، تعالي معايا. أميرة: هنروح فين؟ ما تخلينا هنا شوية كمان. مصطفى: دي يادوب أول محطة... لسه بقى الباقي. أميرة: هو لسه فيه مفاجآت تاني؟ مصطفى: طبعًا، أنا حلفت إني لازم أعيشك يوم عمرك في حياتك ما عشتيه. أميرة (بحب) : وهو بعد دا كله يبقى أنا لسه ما عيشتهوش يا أميري؟ فابتسم لها مصطفى بحب وسحبها معه حتى يغرقها في مفاجأته وعشقه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!