سما: انت تعرف انه لو أحمد شافك، ح يحطك فالغرفة اللي جنبنا؟ رسلان: ماركبتش إلا لما شفته راقد فسيارة. صكرت الدار على رندة ومشيت خطوتين وصبيت ورسلان وراي. سما: ليش جاي؟ رسلان: عشان نخششلك شعرك هضا جوا. سما: كنكم كلكم جنكم وذباحكم فهل. رسلان: ايشرب والشعر؟ سما: كلنا من... رسلان: مش موضوعنا توا. شن تبيه؟ سما: كنك لابسه هكي؟ رسلان: أنا فشنو وانت فشنو؟ سما: طلعتي اللبسة والضي طافي ولا شن؟
كنها البلوزة قصيرة، والأكمام مرفوعة؟ والشعر هو اللي مغطي المحرمة هضا شن؟ رسلان: سما: ايشرب مش محرمة. رسلان: اللي هوا! سقميه باه، لا وتسأل عليش جاي؟ جاي نحق فالمنظر هضا. سما: أول شي احكي بشوية وماتعليش صوتك. ثاني شي، يعني هذي غيرة ولا شنو؟ مش فاهمة أنا. رسلان: غيرة من؟ حد قالك طايح بوجي ولا شنو!
بس مدامك إن شاء الله خطيبتي وح تكوني مراتي، ف يبقى تحترمي الشخص اللي ح تكوني على اسمه، ومجبور نتبع لبسك ووين ماشية وجاية، عشانك قعدتي مسؤولة مني! وصلت؟ ولا بتقعدي رافعة خشمك؟ سما: ما جبرتكش إنك تخطبني مدام مش عاجبتك ولا عاجبك شكلي ولا لبسي. إنهيها، ما زلنا على البر. رسلان: (اللي كان يحكي بأعصاب) مش ح تبطلي إنتي من العناد وتصكير الراس؟
لو بفسخ، را فسخت، مش واحل فيها. من جهة تقولي وافقت عشان عمي وعشان بنهرب من الضغط، ومن جهة تقولي افسخ! وبعدين إنتي ليش قاعدة أصلاً؟ ليش بنات عمك مشن وإنتي اللي قعدتي؟ سما: موسى خلاهن يمشن، وأنا أحمد خلاني نقعد. شن التعقيد هضا؟ رسلان: طبعاً في كل قصة لازم إنتي فيها. مع سالمة فازعة إنتي، ومع رندة إنتي، وانظر شن أخرى برضو ح تكوني إنتي. *** “سما”
كنت نشوف فيه وهو يحكي وما نبيش نكثر كلام عشان كان صوته عالي، وكان عقلي وتفكيري كله في أحمد، اللي لو يركب ويشوفه ح يدير قصة، وأنا مش ناقصني. وبرضو كان رسلان متنرفز مني بكل، وأول مرة يحكي معايا بالأسلوب هضا. ماننكرش إني خفت منه وقتها. رفعت يدي وقدمت الإيشرب قدام ونزلت أكمام البلوزة وبحتت فيه. سما: هكي تقدر تمشي؟ رسلان: قدامي على الغرفة وصكري الباب. سما: زودتها راه.
رسلان: ما زال هادي هضا كله. ف خشي خير ما نقربع المستشفى على راسك. “حبيبي الواعر” خشيت وأنا مش فاهمة شن الحالة النفسية هذي، جاي يتأمر ويمشي. وما ننكرش إني ما كنتش طايقته وقتها. وف نفس الوقت خايفة منه. ما كنتش حابة نشوفه هكي، رغم إني نرفع في ضغطه صح، بس كان ديما صبور معاي. رندة دوبها ناضت. رندة: كنك؟ سما: رسلان كان هنـ... رندة: (ضحكت) ياعيني. سما: بطلي را، نكمل عليك.
رندة: سيمو، تو نحن بروحنا. عارفتك ماتبيش تحكي قدام لا البنات ولا عميمة ولا خوخة ولا الحد. ديما شايلة همك بروحك، وكل ما حد يسألك تقولي تمام. بس إنتي تمام؟ سما: مش مهم نكون تمام. أهم شي ميرا تريح، واللي خلانا نقعدو مطرطشين هكي ياخذ جزاه. بعدها ح نقولك أنا تمام.
رندة: عطي روحك فرصة. قربي لرسلان، حبيه. الحب يخليك تشوفي كل شي سمح. مش معنى هكي إنك تسيبي القضية و إنك تنسي. ما فيش حد فينا نسى يلي صار، لا نجدة ولا أحمد ولا بابا ولا عميمة، ما حد فينا تخطى خيمة العزا وفجعتنا وقتها، ولا ح نقدر ننسو كيف عميمة سهام انهارت وخشّت مستشفى ومعش طلعت. بس كلنا بدينا نشوفو حياتنا. هذي الدنيا. شفتي ميرا آخر فترة بدت تقرب لموسى، رغم إنه كلنا عارفين كيف جابتله الجلطة. (ضحكت)
إنتي بس نوضي بسلامة ومعش تخوفينا عليك، وكله ح يمشي والله بإذن الله. أنا واثقة في رحمة ربي ومتأكدة إنه ح يقربلي كل خير. رندة: وأنا متأكدة إنه ح يقربلك رسلان. سما: قتلك المحقق ما يبيش ياخذ أقوال ما أقوال أخرى. رندة: (ضحكت) خلاص عاد، مش عرس هو. مع إنه خاطري نشوفه بكل. سما: شوفيه بالطيب. فكونا من التحقيقات والجرايم، بس. رندة: بلكي يجي بالطيب، ليش لا. *** “رسلان”
مش عارف شن خلاني نمشي غادي وشن خلاني نفترش ونهزب، بس بعد ما شفتها والمستشفى كان مليان أشكال دكاترة، ممرضين ومرضى وناس تراجي، ما قدرت ما نهزبهش، خصوصاً على لبسها اللي كان يجلط. وطولة لسانها معاي. طلعت من المستشفى بعد ما سقمت لبستها، وواضح إنها تمشي فيا عشان خايفة من تصير مشكلة ويجي عمها، وتبيني نمشي. طلعت للسيارة وماشي شور الشغل. على رنت تلفوني. أسير: وين إنت؟ رسلان: ماشي شور الشغل. أسير: نخطم عليك ولا بتروح طول؟
رسلان: عندي حسابات بنصكرها ونطلع. أسير: تي اوكي، حسابات. وهني على أساس مليون اللي بتحسبهن. رسلان: ران تخفف في دمك! أسير: بصراحة، أه. رسلان: خطاني. وصكر عليه. *** مر الدكتور على رندة وطمنهم على حالتها الصحية إنها كويسة، بس رندة كانت حالتها سيئة من جوا. كانت كل ما تغمض عيونها تذكر زياد وتشوف شكله وتخاف. طلعنا براندة للحوش. تمينا عليها. كان موسى يحكي مع أحمد قدام الباب. أحمد: خلاص قلنا كلمة.
موسى: إنت عارفني كويس وعارف إني مسكت أعصابي عشانك وعشان شغلك. أحمد: وأنا ما قصرتش معاه. خذا الضرب اللي فيه النصيب مني، وف النيابة ح ياخذ جزاه. خلاص. موسى: يعني مش ح تخليني نشوفه؟ أحمد: موسى، طلعلي زياد من راسك، وخلي قضيته شوري. أساساً ماسكها المحقق ربيع، يعني مستحيل ح يخليه يطلع، إن شاء الله شن. موسى: لو طلع، ح نخش أنا بداله. أصلاً بعد ما نرتكب فيه جريمة. أحمد: تي اهدالي أزف!
حتى أنا كنت مستغرب الهدوء اللي كنت فيه فاليومين اللي فاتن. موسى: ما كنتش نبي نخوفهم، ونخوف ميرا. أحمد: والله بطلة ميرا اللي عقلاتك. موسى: (ضحك) خلاص خليني نطلع. باتي مستلم البنات. أحمد: (بحت فيهم) خليني نمشي نحز. طلع موسى ومشى أحمد شورهم. عاشور: خلوها اتريح، وحسابك معايا بعدين. أحمد: كان في حاجة، احكيها معايا أنا. ملف القضية عندي، والبنت مش غالطة حتى 1%. هو اللي مريض ومش طبيعي. خوخة: وعليش بتحاسبها؟
بلكي هي اللي قالت له اخطفني؟ تعالي يا جديدة، خشي تريحي. عاشور سكت، وفاطمة خذت رندة وخشت بيها جوا، وخشت خوخة معاهم وعميمة منى. أحمد: (بحت فينا) ما فيش داعي حد يعرف بالموضوع. أه، وفكونا من الدوا بين صحباتكن ولا أي حد، خلاص انسوها القصة. مانبيش فضايح. ما حدش ح يفهم القصة كيف ما صارت أصلاً، كلهم ح يقعدوا يألفوا. عاشور: (بحت في ميرا وروان) وحتى الجامعة فوتوها هالاسبوع أصلاً. سالمة: أنا عندي امتحانات.
عاشور: تو من حكالك إنتي أصلاً؟ جامعتك مش معاه. سالمة: نحساب كلنا. سما: (بصوت واطي) هضا بيدير موضوع من كل حاجة. تو شن ذنبها رندة؟ ميرا: كان ما يقوللها، وقفي جامعة بكل بس. سما: عادي يديرها. خطرها حكالي عالحوش هضاك اليوم. ميرا: (بحتت فيها) حوشنا؟ يبي يبيعه صح؟ أصلاً أنا مستغربة كيف لحد توا مسيبه هكي. سما: وطي صوتك. بعدين ما خليتش. وهو مش ح يبيع، بس بيدير أي شي يحرقلي بيه دمي عشان يخليني نطفش من هنا. ميرا: تطفشي شنو؟
محد قاله يقعد وكيل علينا. يخلي خالو مجيد يعني. سما: هو خايف من المسؤولية. شوفي كيف وجهه بعد قصة رندة، ألوان ألوان. عمي عاشور من يومه مش متاع مسؤولية. عشان هكي يبيني نجوز، وعقولته هكي يتريح. ميرا: وإنتي ح تجوزي يعني توا؟ سرحت بعقلي شوية في رسلان اليوم، وكيف كان يحكي معاي. سما: مانعرفش والله، ما عاد عرفت. ميرا: خلينا بس نخشو توا حذاهم جوا.
خشيت أنا وميرا بجنب رندة اللي ما زالت تحت تأثير الصدمة، وعشان هكي خليناها تقعد لوطا، وقعدنا حواليها كلنا عشان ما تقعدش تفكر بروحها واتخيل. وكلنا أصلاً كنا مصدومين من اللي صار. في المطبخ كانت عميمة منى، وخشت روان. منى: روان، ما أبيتش نحكي قدام خوالك، بس رد بالك. الموضوع مش ساهل. خطف وقضية، وأنتن فجامعة مع بعضكن. ومعقولة ما فيش وحدة فيكن حكت؟
روان: يا ماما والله ما حد فينا كان متوقع اللي صار هضا كله. واخذين الموضوع إنه شخص معجب وخلاص. منى: وأهو شفتي شن صار. من بعد ما عدا باتك وطلقت عشانك، وأنا ما عندي شي فالدنيا غيرك. سيبت شغلي ورفضت نجوز وندير أي شي عشان بس نربيك ونكبرك ونجوزك، نفرح بيك. روان: تو شن دخل بس طلاقك من بابا في تربيتي؟ في خطفت رندة؟
ماما عارفة والله خايفة عليا وما تبيش بابا يشمت فيكي إنك ما عرفتيش تربيني أو قصرتي معايا. بس طززز. معش تفكري فيه بكل. خلاص أنا كبرت. اشتغلي وسوقي وشوفي حياتك. منى: نعرف إنه باتك ما دخلش، بس أنا نبي نشوفك ديما أحسن وحدة. روان: أنا كويسة مادام إنتي معايا وقاعدة في وسط أجمل عيلة فالدنيا. ما تخافيش عليا. طلعت روان من جنب أمها، لاقتها ميرا. ميرا: كنك؟
روان: نفس السيرة. ماما كل ما تصير حاجة، تجي على طول تبدأ محاضرات، ولازم تجيب سيرة بابا وإنها تعبت عشاني وبلا بلا. ميرا: ما زلت أنا ح نروح ونتهازب من موسى. وعمو عاشور بعد يركبن البنات ح يهزبهن. فوتي، ما تضايقيش روحك. روان: مش مدورة بالنسبة ليا. كان نلقى معش تجيبلي سيرته بكل. ميرا: تعالي نمشو حذا البنات يهدرزن مع خوخة. روان: هي. *** في الليل عند رسلان. أسير: صار مشيتلها فالمستشفى باه؟ روان قاعدة؟ رسلان: (بحت فيه)
قالت لي كانت قاعدة وروحت. أسير: ياريتني جيت. بلكي طقيت فيها. رسلان: يعني مبدري وأنا نحكي، ما فرقش معاك غير روان قاعدة ولا لا؟ أسير: أمالا بيفرق معايا. سما زعلت ولا لا؟ 😂 مدخلني ب النكد بتاعكم. رسلان: تعرف تصبي من وجهي؟ أسير: لا والله. قول بس يارجال، الواحد يبصر. المهم تو إنت عليش زعلان؟ رسلان: مش زعلان، بس لبزت فالكلام واجد. أسير: هضا جوك إنت بعد تفصل. تقعد تفترش ومعش تفطن للكلام. رسلان: باه ما قتلكش، حلل شخصيتي أنا.
أسير: رن وتأسف. ساهلة. رسلان: أيوه، عشان تحساب روحها إن هي الصح وأنا الغلط، وتزيد ترفع خشمها أكثر من اللي هي فيه. بعدين من متى أنا نتأسف؟ أسير: خلاص معناها خليها هكي، ومعش ح ترد عليك، وحيكبر الموضوع وتفركش. وإنت ماتبيش هكي. رسلان: والله ما عاد نعرف أنا شن نبي. أقسم لك بالله، قعدت البنت هذي نحس فيها مسؤولة مني لعند خلاص. أسير: عقبال ما تقعد روان مسؤليتي. رسلان: (ضحك) أنا فشرق وإنت فغرب. *** فالليل فحوش موسى وميرا.
ميرا: ليش ما خليتني نبات يعني؟ البنات كلهن مع رندة. موسى: بعد اللي صار اليومين هذينا، ما زال تلاطع. ميرا: وأنا شن دخلي باللي صار كله؟ من المريض النفسي، مش عارفة من وين طلع لنا. موسى: معش تجيبي سيرته ع لسانك، خلاص انتهى. ميرا: موسى باه، قتلك... كان موسى يمشي شور الدار وميرا وراه. سلح التيشيرت وهي واقفة. ميرا: (وجهها انحمر) تحشم، شنو هضا؟ موسى: (ابتسم) مش كنتي تحكي؟ مابيتش نسكر الباب ونقاطعك. وقرب منها ومازال ما لبس.
ميرا: استر روحك، البس باه. وبرمت وموسى ضحك ع العباطة ولبس وطلع للصالة. موسى: كملي شن كنتي بتقولي؟ ميرا: الجامعة، يعني شن ح يصير فيها؟ موسى: هو السمستر في نصه أصلاً. لو وقفتكن إنتي وروان حرام، بس الأسبوع هضا مش ح تمشن. ميرا: وليش أسبوع؟ موسى: را نقول ما فيش. ميرا: إنت ديما هكي، ما معاكش نقاش. موسى: أكثر حد موسع له بالي إنتي را. ميرا: أمالا برا كيف تتعامل؟ كان هذي وسعة بال.
موسى: تيح، أكثر حد شايف كيف بسرعة ما نولع وع طول نفصل. ميرا: معناها تبي لي هديرزة مع تيح، حسيته حافظك أكثر من هلكم. موسى: (قرص خدها) تبيلك تهديرزة مع جدك. عارفتيه جدك الله يرحمه؟ تو تهدرزي معاهم. ميرا: (بحتت فيه ورفعت حاجبها) نموت يعني؟ موسى: نموت أنا قبلك، لأني مش ح نقدر نعيش بدونك. ومعش تجيبي السيرة هذي. ميرا: (نزلت عيونها وتوترة) موسى: رقت عليك الحرارة ولا شن؟ ميرا: أه، شكله. حنخش نغسل وجهي.
وصبت وهربت من حذاه. غسلت وجهها وجت لقاته قاعد على تلفونه فالصالة. ميرا: مع منو تحكي؟ موسى: (بحت فيها ورد للتلفون) مع حد. نتفرج. ميرا: على شنو؟ موسى: على بنات سماح. على شنو يعني يا ميرا؟ نقلب فالفيسبوك. ميرا: يعني ماتحكيش مع بنات؟ موسى: (وحط تلفونه جنبه) ولو حكيت؟ ميرا: (بحتت فيه) عادي يعني، بس قولي مش نحن أصحاب؟ موسى: لا. نحن مش أصحاب. ميرا: كيف يعني؟ موسى: أنا راجلك، وإنتي مراتي. ميرا: موسى عاد.
موسى: شن تحسابيني بنقولك؟ خوت ولا شنو؟ ميرا: ماتوهش الموضوع، قول لي. موسى: تو أنا مش فاهم. مش أنا مش فارق عندك؟ وما عنديش ياموسى مشاعر نعطيهن لكي؟ شن همك لو نحكي ولا ما نحكيش؟ ميرا: يعني إنت مش ح تهتم لو أنا حكيت؟ موسى: (رفع حاجبه) حكيتي مع من؟ ميرا ما قدرت تقول الكلمة أصلاً. خافت يجيها كف على وجهها وسكتت. موسى: أيوه، بلا كلام ما لوش لزوم. سلم بنتي، وما تحاولي تنرفزيني. ميرا: به، بنقعد هنا بنتفرج عالتلفزيون.
موسى: وأنا قتلك صبي؟ قعد موسى شوية حذاها، بعدها جا صب. ميرا: وين ماشي؟ موسى: بنخش نرقد. ميرا: ارقد هنا جنبي. موسى: مش فاهم كنك تنابشي اليوم، بس حاضر. رد موسى واتكى على كرسي الصالة جنب ميرا، اللي كانت هي بروحها مش عارفة عليش أدير هكي. *** في نفس الليلة عند أحمد، اللي تلفونه كمل شحن. خش داره، علق التلفون في الشحن، ومشى يدوش بعد يوم كان مليان جري وخوف ودوريات.
طلع وارتمى ع السرير، وخذى تلفونه. فتحه عشان يعدل المنبه. بحت في جهة المكالمات، لقى من ضمنهم ضحى. رنة عليه وقت الحوسة اللي صارت مبدري ومش فاطن لها. حط ع رقمها، وبدون ما يشوف للساعة اللي كانت 1 بالليل، رن عليها. رنة، اثنين، ثلاثة، أربعة. جاه صوتها وهي شبه راقدة. أحمد: ماتقوليش واعيتك. ضحى: كنت دوبي كيف غفيت.
أحمد: سامحيني، والله ما بحتت فالساعة بكل. اليوم كله مشغول في عرم قصص، وتوا كيف شفت مكالمتك. انشغلت، نحساب فيه حاجة. ضحى: إن شاء الله خير. فيه حاجة؟ أحمد: إنتي نعسانة، والكلام مفترش. حتى لو حكيت لك مش ح تصحى.
ضحى: كنت رنة بنقولك إنه كلمتني ممرضة نعرفها من اللي تشتغل غادي، وقالت لي فيه دكتور أمراض نفسية وعصبية ح يجي يشوف حالات معينة، فقلت نقولك عشان تمشي غادي وتسأل. لأنهم ح يختاروا حالات يعرفوهن، وهكي بالواسطة يعني. وهو الدكتور كويس بكل ومعروف. مرات يقول لكم حاجة تطمنكم. أحمد: خلاص تمام، بكرة ح نزرق غادي نشوفهم. ضحى: قول لي شن يصير. أحمد: (ابتسم) جاية إنتي غادي؟ ضحى: ما قلت لك مش شغلي غادي.
أحمد: قصدي يعني قلت مرات تجي صاحبتك ولا حاجة. ضحى: لالا. أحمد: تصبح على خير. ضحى: ما تبيش تحكي لي فشن كنت مشغول؟ أحمد: (رقدي بس، مش ح تستوعبي شي بصوتك هضا) ضحى: (ضحكت) قدامك الخير. صكر أحمد وهو مبتسم. أحمد: أزعمة الفرخة سما عندها بعد نظر؟ حط التلفون جنبه ورقد على طول من كثر التعب. *** عند رسلان، اللي كان يرن عليا، وطبعاً ما رديت. قعد يرن ويرن لحد ما مليت ورديت. سما: مش واضح إني مانبيش نرد ولا شنو؟ رسلان: لا، واضح.
سما: معناها علاش الإصرار؟ رسلان: عشان تردي. سما: ران عشان تستعبط ولا شنو؟ رسلان: لا، ران بنقول يعني إنه مش قصدي الكلام اللي قلته مبدري. سما: أي كلام فيهن بالضبط؟ عشان لبزت واجد. رسلان: أكيد مش ع لبسك ومحرمتك، يعني عشان ما زلت عند كلامي. سما: باهي، أمالا ع شنو؟ رسلان: ع الأسلوب اللي حكيت بيه. نظرة الخوف اللي في عيونك مني ومن عصبيتي خلتني نرن. سما: وعلاش؟
رسلان: عشان مانبيش نكون أنا الشخص اللي تخافي منه. نبي نقعد أنا اللي تمشي له لما تقعدي خايفة من الدنيا كلها. توترت من كلامه، بس مسكت روحي. سما: أنا ما خفتش منك. أنا خفت إنه أحمد يركب ويدير قصة ويكبر الموضوع، لأنه غير إنك جيت بدون ما تقوله، غير إنه منبه علينا إنه ما يبيش حد يعرف بالقصة عشان الموضوع ما يأثرش على رندة. رسلان: بس أنا متأكد شن شفت في عيونك. ونعرف إنك خفتي مني.
سما: مش متعودة حد يعلى صوته عليا. حتى بابا الله يرحمه ما عمره هزبني، تخيل؟ كنت لما ندير حاجة يقول لي: "سما، خشي دارك ومعش تطلعي لحد متعرفي غلطك." ومسكت دموعها. رسلان: (تنهد) خلاص ياستي، حقك علي. سما: ما تعرفش تقول آسف طبعاً؟ كبرياؤك ما يسمحش. رسلان: حتى إنتي غلطانة راه، وما زلت عند كلامي. روان: سيمو، تعالي معانا حذا رندة. خوخة تهدرزلهم. سما: خلاص، نشوف روان شن تبيه.
رسلان: خطرها، أسير ما زال يسأل فيا عليها. لو بتحكيلها. سما: ما نظنش روان تبيه. رسلان: لو سألت ع الموضوع، قوليلها ما زال العرض قائم، بلكي نوفقو راسين بالحلال. سما: وفق راسك الأول. رسلان: بدينا فالغلط. سما: (ضحكت) تصبح على خير. رسلان: مش زعلانة؟ سما: (ابتسمت) لا. رسلان: معناها تلاقي الخير. صكرت سما الخط وهي متلخبطة. *** ع الساعة 1 الظهر هكي، كان آخر يوم امتحانات السالمة. رنت ع أحمد بعد كملت عشان يروح بيها.
سالمة: حميدا، وين إنت؟ أحمد: ييييه، نسيتك بكل. ح نكلم موسى يجيك أنا. عندي مشوار. سالمة: عليك قصة، قول له ما يطولش أه، لأنه شمس فوق راسي. أحمد: تم. صكر أحمد وكلم لها موسى. موسى: تي ما قلت لك عندي شغل فالشركة. وأنا وتيح معايا أزف. باتي قعد آخر فترة معش يجي، وأنا خذيت الشغل كلها. أحمد: أنا فالمستشفى عند أم البنات. قريب مكان الشركة من الجامعة، يارجال. هو آخر امتحان. موسى: كنك فالمستشفى؟ أحمد: تو نروح ونكلمك. أمشيلها بس.
موسى: ماتسكنش؟ أحمد: تي بنمشي نجيب البنت من الجامعة. تعال معاي. تيح: تمام. عشر دقايق ووصلو في سالمة، اللي كانت فوق إنها مش حاطة فالامتحان. فوق ما الشمس سطرتها، كانت ماشية وما تحقش من في فالسيارة. فتحت الباب القدامي. سالمة: ساعتييييين عشان تجيني. انحرقت حرق من الشمس. شن هضا؟ ما قلت لي خمس دقايق؟ موسى: لورة. مطول لسانك. فطنت سالمة التيح. خبطت الباب وركبت لاورهم. موسى: كسرتي الباب. سالمة: ما فطنتش. كيف حالك يا تيح؟
تيح: الله يسلمك. الحمدلله. كيف حالك إنت؟ سالمة: الله يسلمكم. موسى: شن درتي فالامتحان؟ سالمة: المادة هذي حالفة ترافقني طول العمر. موسى: قصدك ما حليتيش؟ حيعلمك. سالمة: هذي ثالث مرة نخش لامتحانها ونحصل فيه. تيح: (ابتسم) شن المادة؟ سالمة: كيمياء تحليلية. تيح: ما جربتيش تخشي مركز فيها؟ موسى: أنا اللي خوها ما سألتهش. تيح: خوها الثاني أنا وسألت. سالمة: (ضحكت عليهم) خشيت السنة اللي فاتت بس، السنة هذي ما خشيتش. مليت منه.
تيح: فيه دكتور كويس فالصيدلة يعطي في واحد من المراكز اللي قدام الجامعة. موسى: من متى طلعت مثقف باه؟ تيح: صح رفقتك تفشل، بس ما زلت نعرف ناس مثقفة. موسى: وصل عند حوش تيح. موسى: انزل إنت وثقافتك. تيح: (رفع عيونه فالمرايا) حندز لموسى اسم الدكتور والمركز احتياط. بس بلكي تنجحي وما تستحقيلوش. سالمة: من الحل اللي زي وجهي، والله ما نضني. تيح: هي، اوكي. أنا. موسى: لا، بلكي خاطرك تهدرز أخرى. تيح:
(نزل وصكر الباب بالقوة عشان ينرفزهم) موسى: دانطت. سالمة: بجنب موسى. خذ منه الرقم، لأنه شكلي ح نخش ع الدور الثاني. موسى: تهدرزي؟ كنك ما خذيتيه بروحك؟ سالمة: من وأنت صغير ونحن نعرفو تيح صاحبك، لو مش كويس راك مش خششته وسطنا. ناسي إنه كان يبات عندنا زمان؟ موسى: بلاااا مطول لسانك. سالمة: تكي، خوذ لنا شوكولاتة أنا والبنات. موسى: اللهم طولك ياروح. ***
عند أحمد فالمستشفى. مشى يسأل على الدكتور اللي قالت له ضحى عليه، بس استغرب لما شاف ضحى. أحمد: (قرب عندها) مش قلتي مش ح تيجي؟ ضحى: يعني فيه شغل هنا وجيت. أحمد: (ابتسم) شغل؟ ضحى: أكيد مش جاية عشانك. أحمد: (رفع حاجبه) الدكتور وين؟ ضحى: خش ع غرفتها. أحمد: كيف صار اختاروها من ضمن الحالات؟ ضحى: عشان هكي أنا جيت. حطيت اسمها من ضمن الحالات. هضا شغلي يعني. أحمد: متعبينك معانا ديما. ضحى: (ابتسمت) ديما نقول لك لا، ما فيش تعب.
أحمد: قاعد معاها؟ ضحى: أه. قول هكي لهم 10 دقايق. أحمد: اوكي. لو عندك شغل، شوفيه. أنا قاعد هنا. ضحى: أنا جاية عشان الحالة هذي بس. أحمد: لا، هكي إنتي دايرة فيا معروف كبير، ولازم نرده لك. ضحى: مرات ح نستحق لك. ما تخافيش. أول حد يدره كبدي، ح نقول لك عشان تحطه فالشيلة. أحمد: كيف عرفتي شن نشتغل؟ ضحى: (ابتسمت) أحمد، جيران نحن راه. صح فنهاية الشارع، بس جيران. أحمد: صح، نسيت. أي خدمة، ادللي.
شويه وطلع الدكتور من عند سهام ام البنات. خشّت ضحى وأحمد معاه للمكتب. الدكتور: كنت حاب إني نطمنكم عليها، بس للأسف. نفس التشخيص اللي عندكم، ما قدرت نجيب جديد. ضحى: يعني نفس الشي؟ الدكتور: أيوه. المريضة خاشّة في حالة هلوسات، ورافضة تصدق الواقع. مش ح تقدر تطلع من هنا عشان ممكن تأذي نفسها، وما حد ح يفطن لها. يُفضل تقعد هنا فترة، لحد ما ممكن ربي يدير معجزتها. أحمد: يعني فيه أمل؟
الدكتور: زي ما مكتوب فالملف، 50%. بس الصحة الجسدية كويسة. الأعضاء والمناعة وكل شي تمام. الموضوع نفسي وعقلي. طلعوا هو الاثنين من جنب الدكتور، وأحمد تعقد من الكلام. ضحى: سامحني، بس كنت نحساب إنه ح يعطيكم أمل. أول ما سمعت بيه إنه جاي، خطر لي نقول لك ع طول. أحمد: المهم، ماتحكيش للبنات شي. لا سما ولا ميرا، لأنه سما بذات عارفة إنك تحكي معايا، ومرات تاخذ رقمك ولا تدورك في أي مكان، وتطق فيك عشان ديما تسأل فيا عليها.
ضحى: مش ح نحكي شي. حرام. خليهن ع نفس وضعهن خير ما يتأملن ع الفاضي. مسح أحمد على وجهه. أحمد: ربي يقدرني نكون معاهن، ويقدرهن يصبرن ع الكارثة اللي جتهن. هنا الاثنين، أنا مش عارف كيف عايشات لحد توا من كثر الصدمات اللي خذنهن. حتى دكتور نفسي خايفات منه. خايفات يخشّن معش يطلعن زي أمهم. صاير لهن خوف من كل شي. ضحى: ربي ما ينسى حد. وإنت ربي يعينك. لازم تقوي روحك عشان تقدر تقويهن. نحت فيه أحمد: تعبتك معايا، سامحيني.
ضحى: تقول تعبتك مرة أخرى، ح نزعل والله. أحمد: (ابتسم) رقمي عندك. أي حاجة، دوريني. سوا ضرورية ولا مش ضرورية. ضحى: تمام. أحمد: أي حاجة، أي حاجة. مش ضروري شور مستشفى وهكي. ضحى: (ضحكت) نفس ما قلت لك، أول ما حد يدره كبدي، ح نقول لك ع طول. أحمد: (غمزلها وطلع) فالخدمة. *** روح موسى للحوش بعد ما حط سالمة فحوشهم. موسى: بنيتي، وين؟ ميرا طلعت من المطبخ جت عنده وابتسمت. ميرا: طولت. موسى: طلعت من الشركة، روحت بسالمة.
ميرا: صح، نسيت امتحانها اليوم. موسى: ما حلتش. ميرا: تحكي جد؟ هذي المادة نفسها؟ موسى: هي، أه. طول الطريق وهي تنق وتشكي. وتيح وسعلها باله، وصدعولي راسي هما الاثنين. ميرا: (بحتت فيده) جبت غدا؟ موسى: لا، مش قلت لك سالمة تنق، قالت لي نبي شوكولاتة أنا والبنات، وحسبتكم. ميرا: (خذتها منه) كويس إنك حسبتني، عشان لو سمعت إنك جبت لهن وأنا لا، ح ندير مناحات. موسى: عشان هكي جبت لك. عارفك وعارف هبالك. ميرا: يعني أنا هبلة؟
موسى: وعبيطة. ميرا: وأنا اللي متعبة روحي وقاعدة مالصبح ندير فغدا. موسى: إنتي تديري فغدا؟ ميرا: بتبدأ تهزا؟ إنت طولت ماه، وتحشمت. كل فترة وشوية هلك يدزوا، قلت نخش ندير حاجة. موسى: باه وشن درتي؟ ميرا: لا، ماه. موسى: ما عرفتيش تديري صح. ميرا: حاولت والله. يعني ع الأقل المحاولة تكفي. كلمت سما، ما عرفتش شي، وزادت لخبطتني. موسى: هابا، ما لقيتيش إلا سما. مريض ع ميت متكيم. ميرا: (وعيونها دمعن)
موسى، والله حاولت عاد. بس ما عرفتش. موسى: (ضحك) خليني نطلب حاجة ناكلوها عشان ح نموت من الجوع. ميرا: (بحتت فيه) ماتقولش لأمك باه. موسى: أمي، لو قلت لها ح تنجلط. عادية عليك تسوي. ميرا: موسسسسسى. موسى: عدي اغسلي وجهك. ح نطلب. ميرا: زعلت باهي؟ موسى: في حد يزعل من بنيته؟ ميرا: (هزت براسها) لا. ومشت دغري من جنب. توترت ميرا، غسلت وجهها، وموسى زي العادة رن ع المطعم وطلب سندويتشات. *** بعد كم يوم، كانن البنات يهدرزن مع بعضهن.
رندة: بنات، ما حد حكالكن شن صار فالخارب اللي فالحبس؟ سما: لا، معش تفكري فيه خلاص. الموضوع عند أحمد والشرطة. روان: أساساً ما فيش تحقيق، كل شي باين وواضح، وإنتي عطيتي أقوالك. رندة: مش قادرة نغمض عيوني. ليا أسبوع، كل ما نغفى نشوفه. قعدت نخاف نرقد والله. سما: رندة، هذي حاجة وصارت، وهو فالحبس، وأحمد مستحيل يخليه يطلع. رندة: أصلاً حتى ربيع قالي مش ح نخليه يطلع. سما: ربيع المحقق؟ روان: محقق ما محقق.
رندة: كان كويس بكل معايا. هو اللي خش عليا أول واحد وطلعني، وبعد فتحت عيوني كان عندي ياخذ فـ أقوالي. سما: معناها عارفة شنو. لما تغمضي عيونك، تخيلي ربيع، بما إنه هو اللي نقذك وطلعك. فكل ما تذكري القصة، حاولي تشوفي وجه ربيع عشان ما تخافي. رندة: ح نحاول. سما: (بحتت فالبنات) يستر الله. سالمة: ما نعرفش، ما حكاش شي قدامنا. صبت سما عند عاشور. سما: نعم؟ عاشور:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!