الفصل 4 | من 27 فصل

رواية هلع الفصل الرابع 4 - بقلم اية

المشاهدات
19
كلمة
4,314
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في الـ 2016، وقت العزاء والصدمة اللي كانت عندهم كلهم. بس الأكبر كانت عند سما، اللي من بعد الانهيار أول يوم معش حكت ولا بكت. الصدمة عندها كانت بالسكوت.

أما ميرا، كانت منهاره حرفيًا. ما وقفتش بكا، ولا وقفت عياط، ولا أكلت، ولا رقدت. كان كل حد فالعيلة في وادي. يوم سما تطيح للمستشفى، ويوم ميرا، ويوم جدتهم اللي مقهورة على ولدها. حتى هما، باين عليهم صدمة الخوت، والهلع، والأم اللي مذهولة ومصدومة ومش مصدقة أصلًا، والعمام والبنات، والانهيار بالخبر الصادم.

كان موسى عيونه على ميرا، رغم وجع موتت عمه وولد عمه، بس كان الزعل الأكبر عليها. كيف يشوف فيها ميتة، ما فيش روح. عيون ناعسات وحمر من البكا ومن قلة النوم، وفي أسبوع بس نقصت سبعة كيلو. عشان كانت عايشة على المية وبالغصب تمر. صوتها مبحوح ووجها شاحب.

بعد ما خفت زحمة الناس اللي كانوا يعزوا، كانت ميرا فالجنان وكالعادة طاحت من التعب والإرهاق. خذاها موسى من بينهم ومشى بيها للمستشفى اللي قريبة منهم. وشبه المستشفى كانوا حافظين الوضع. علقولها تغذية وعطوها مهدي. الممرضة: وضعها تعبان بكل، انهيار عصبي وتعب وضغط. وضعها نفسي مش جسدي. على خشّت أحمد، جاي بسما اللي كانت تعبانة برضو وفوقها واخذة برد. سما: أنا كويسة. ميرا كويسة؟ موسى: كويسة. أحمد: أنا مع سما، خليك مع ميرا.

موسى هز براسه. طلع الدكتور محسن يومها للموسى وأحمد. الدكتور: البنات عندهُم خوف أكثر من إنه تعب جسدي. عندهُم هلع!

والهلع يصير من الخوف، والخوف الشديد مش أي خوف. وهنا اللي شافنه مش حاجة بسيطة أكيدة. يكوبوا بالموضوع. عشان هيك ميرا مش قادرة تغمض عيونها، وهضا أثر على جسمها. وبرضو سما صايرلها صدمة مش قادرة تحكي من كثر الخوف. الهلع أعراضه واجد، منهن خفقان سريع في القلب، الرعشة، ضيق فالتنفس زي ما وصلت ميرا توا مثلًا، ألم فالبطن، صداع فالراس، غثيان، دوخة أو إغماء. موسى: وشن الحل؟

الدكتور: هي مش حاجة خطيرة، بس برضو مش حاجة ساهلة. لأنه يقعد الإنسان عنده خوف من شي، ويقعد تصيرله نوبة هلع. وممكن يقعدله اضطراب يسبب اكتئاب، والاكتئاب يشيل للانتحار. عشان هيك خلوكم حواليهن، خلو حياتهن آمنة، متخلوهنش بروحهن يفكرن ويكتئبن. أما حاليًا، هنا الاثنين بخير. تكمل ميرا بس تغذيتها وتقدروا تطلعوا بيها. أحمد: بارك الله فيك دكتور محسن، تعبناك معانا.

الدكتور: ولو يا حميد، جيران نحن. إن شاء الله هذي آخر مرة تجوني فالمستشفى. أحمد: يارب. مشى الدكتور من حذاهم. موسى: كيف يصير توا؟ أحمد تنهد: نديروا اللي قاله الدكتور. مش حاجة خطيرة، بس حنحطوا عيوننا عليهن 24 ساعة لعند ما يتخطن اللي صار. خش موسى عند ميرا، اللي كانت واعية ومتكية وفيدها التغذية. موسى: أحسن؟ ميرا هزت براسها: شن صار؟ موسى: طحتي. ميرا رفعت روحها: أخخخخ جسمي متكسر ونفسي ضايق عليا.

موسى: من قلة الأكل وقلة النوم. ميرا: ياربببب، مش قادرة نتحمل. موسى قعد يمسح على راسها: أنا جنبك ومعاك لعند ما يكمل هضا كله. ميرا سكتت. موسى: ميرا، ح تأكلي وح تردي قرايتك وكله. وأنا معاكي، وكله عشان خاطر باتك، عشان كان يبي يشوفكن أنتِ وسيمو أحسن بنتين. ميرا كانت تبكي بدون رد.

ومن اليوم اللي طلعوا فيه من المستشفى، قعدت ميرا في عيون موسى. الأكل هو اللي يجيبلها فيه لما يقولوله ما كلتش. لما يلقاها لابسة خفيف وطالعة يهزبها. لما يلقاها سهرانه ياخذها للدار ويولع لها قرآن ويقعد قاعد فالصالة وفاتح باب الدار لحد ما ترقد. وكل شي يوم بيوم، لحظة بلحظة، لعند ما تعلق بيها وحبها. وقعد كل شي يدير فيه لها بحب، مش بس شفقة ووجع عليها. بس في المقابل، كانت ميرا عقلها وقلبها مش معاها، في عالم ثاني.

أما سما، كانت تقوي فروحها بروحها. لاهية بالجريمة، وكل يوم تسأل وتدور وتحاول تعرف مين وليش دار هكي. بس كله بدون فايدة. لأنه عمامها خايفين عليها، فكانت مقيدة، متقدرش تطلع، ولا تقدر تسأل، لأنها متعرفش مين تسأل. ما فيش غير أحمد اللي كان يجري بقلب ورب عالقضية. وكل شي يصير يقوله للسما.

ممكن هضا الشي اللي خلا سما تتخطى شوي شوي، لأنها انشغلت، ما قعدتش تفكر. لعند ما بدت شوي شوي الحياة ترد، ولعند ما جوّز موسى وميرا، وشفنا شن صار من بعد العزاء. **** نردو 2018، فوقتنا الحالي. سما: عمو، بنمشي ماما. أحمد: ممنوع عليها الزيارة. سما: نبي نشوفها، رايفة عليها، نبي نحققها. قعدت بدونها! أحمد: حتقعد كويسة. الدكتور يطمن فيا على حالتها. سما: أحمد، بنشوفها لو سمحت. أحمد تنهد عشان عارفها مُصرة: خليني نكلم ونقولك.

سما: وماتقولش لميرا، عشان لو تعرف حتصر وتمشي وحتخاف وتخش فنوبة. أحمد: سما، أنتِ زيك زيها! حتى أنتِ عندك هلع وخوف. سما: لالا، صدقني لو ما كنتش قده ما كنتش قلتلك. أنا متأكدة إني بنمشي. أحمد: كيف ما قلتلك، ندير مكالماتي ونقولك. **** عند رسلان. أسير: قلت الهلك على سما. رسلان: دارو موضوع، بس باتي وافق على إنه تكون رجالة بس. وحيكلم عاشور عمها لليومين الجايات. ومعش تقول اسم الولية، أها.

أسير ضحك: أنت شن صايرلك من يوم ما شفتها وأنت دراما؟ رسلان: على أساس أول مرة نشوفها. أسير: كانن من بعيد، بس المرة هذي فيه هدرزة وتركيز. رسلان ضحك. أسير: يارب ما تطيحش بوجك بس. رسلان: وكان طحت يعني؟ وين الموضوع؟ أسير: أنا اللي نعرفك، كل شي ليك صعب، مش بالساهل. منبيلكش وجع القلب، وأنا نعرف إنه البنت قالت لك بالحرف إنها مش حتعطيك شي، لا حب لا غيره. (وغمز) عزق رسلان أسير بالمخدة: ماتندمنيش إني حكيت لك، أزف.

أسير ضحك: تبي قهوة باه؟ رسلان: ياريت منها تطير من قدام وجي. أسير: رن رن عليها أنا بنخش. رسلان: تي خششش، نعن.. استغفر الله وخلاص. أسير ضحك وخش يجيب في قهوة. **** عند ميرا وموسى. ميرا: موسى، بنرد لجامعة. موسى بحت فيها: لالا، مش توا. ميرا: نعم؟ موسى صكر التلفون: ما زلت مانقدرش نخليك في مكان بروحك، مانطمنش عليكم. ميرا: قصدك خايف إنه تصير لي حاجة أو نمرض ونطيح زي أيام العزاء؟ موسى هز براسه: مش حنتريّح.

ميرا: موسى، لو سمحت. لو قعدت فالحوش حننكلب بعدين. أنت في ساعات تطلع للشغل وتسيب فيا، ولما نرقد تطلع. تيّح ولا تمشي لقهوة. يعني عادي الساعات اللي فالصبح حنكون فيهن للجامعة. أنا معش بنقعد بدون حاجة، ح نكتئب. موسى، لما حكت عالاكتئاب خاف وقرب منها: أول شي، أنا مانسيبكش إلا وأنا مطمن إنك تمام. وفالليل نتأكد إنك رقدتي ونطلع. ولما يقعد عندك أرق، نقعد ما نطلعش. وثاني شي، معش تجيبي سيرة الاكتئاب، أوكي؟

وحاضر، ح نرد نسجلك وين ما تبي، أوراقك معايا. والسمستر هضا دوبه بدأ يسجلوا له أصلًا. وبعدين لو تبيني نقعد معاكي فالحوش وما نطلعش، أنتِ تقدري. (وغمزلها) ووقتها مش حنسيبك ثانية. ميرا وخرت: بلا قلة أدب. وسجلني فجامعة من بكرا. 😒 موسى ضحك عشان وترها: عندي شروط راهم. ميرا: إن شاء الله خير. شروط أخرى؟ بالك تحسابني صغيرة. موسى ضحك: وأنتِ شنو؟ ميرا: لالا، أنت كبرت بكل خلاص، طبيعي بتشوفني صغيرة.

موسى: لو قعد عمرك سبعين، ح نشوفك صغيرة صدقني. ميرا بنرفزة: موسى، ح تسجلني؟ موسى: تمام، بس زي ما قلت لك عندي شروط. ميرا: سجلني وساهل. موسى: ح تضمن لي التسجيله، وبعدها ح تديري ما في راسك. 🙂 ميرا: يعني لو ما وافقتش ح تمنعني؟ موسى غمض عيونه: أيوه. ميرا ربعت يديها وردت قعدت: أول شي، مش من حقك تمنعني. لأني لو نبي نسجل، ح نمشي لعمو عاشور ويسجلني بدون شروطك. بس كفضول يعني، قول شنو تبي؟

موسى: ماتستفزينيش وما تنرفزينيش، عشان أنا بالي مش واسع، بس نوسع فيه. ميرا: مش مجبور، وقلتها لك. فاحكي شنو شروطك. موسى فات الكلام لي فالبداية: أول شرط، ماتحكيش مع ولا شاب. ولو حتى دكتورك، تبي من دكتورك حاجة، احكي لوحدة من البنات تحكيله. لبسك اللي تلبسي فيه يطول شوي. وايشربك اللي ديما معزوق نمشي لك فيه، بس من يوم وغادي ينقنط شوي. بس هذينا شروطي.

ميرا ضحكت: بالنسبة للشباب، ف أنت تعرف إنه ما عندي قلب، فما عندي علاش بنحكي مع حد من الأساس. بالنسبة لدبشي، فهضا اللي عندي، ما عنديش طويل. وايشربي من يومي ندير فيه هكي. موسى: تطلعي وتشرّبي؟ ميرا بزعل: موسى، لو سمحت، ما تضغطش عليا. والله اللي فيا مكفيني، قلبي معش يتحمل ضغط أكثر من هكي. موسى ضحك: مش كان ما عندكش قلب؟ ميرا: اللي باقي منهم. موسى: يعني فيه؟ ميرا: أوووف، أنا جوعت. وصبت للمطبخ. موسى من بعيد: نطلب لك؟

ميرا: لالا، بنخش نشوف شنو ندير، مكسدة أصلًا. موسى: بتغديني يعني اليوم؟ ميرا: إن شاء الله. تطلع معايا حاجة نقدروا ناكلوها؟ موسى ضحك: ناكل منك أي شي عادي. ميرا ابتسمت مجاملة وخشت للمطبخ. تنهد موسى ومسح على وجهه. **** عند سما. أحمد: ح نطلع نجيب روان من الجامعة ونجيك. سما: وافقوا؟ أحمد: أه، عالساعة 6 المغرب هكي حيفضى المكان. كلمت دكتور محسن، عنده أخته شكلها ممرضة غادي، دبرت لنا في خشّة. سما: نطلع معاك.

أحمد: لالا، توا الساعة أربعة. روان كملت محاضرات من بدري ونسيت نمشيلها، مسكينة. ناخذها ونجيبها، بعدها ناخذك ونطلع. سما: خليني نلبس ونطلع معاك. أحمد: مش متبيش حد يعرف؟ سما: لالا، نبي روان معايا. روان قلبها قوي، خليها معايا. أحمد: براحتك. سما: ح نخش نلبس سريع ونقول لأمي خوخة إني بنطلع معاك نغير جو ونجيبوا روان. أحمد: تم، نستنى فيك فسيارة. ياعناد. **** قدام مستشفى الأمراض النفسية. وقفت السيارة. روان: ننزل معاك؟

سما عيونها عاللافتة: أه. نزل أحمد ورن على الممرضة اللي كان متفق معاها. خشوا للمصحة، وأحمد عالخط: تمام، شفتك. قربت منهم: ضحى، اخت محسن. أحمد: أحمد، جاركم لي فنهاية الشارع. وهذي سما بنت خويا وروان بنت اختي. ضحى ابتسمت وسلمت عليهن. وسما متوترة، وعقلها مش معاها، وكرعيها مش شايلاتها. ضحى: تعالو معايا. وقفو قدام غرفة. ضحى تحكي

لأحمد وهما واقفين يسمعن: مش ح نقدر نفتح الباب لأنه ممنوع. ح نفتح بس الشباك، وتقدر تحكي معاها وتشوفيها، وبينكم الباب. سما هزت براسها. فتحت ضحى الشباك اللي فالباب ووخرت بعيد عشان تاخذ سما راحتها، وبرضو أحمد جا جنبها، وروان برضو بعدت على سما، بس عيونها معاها. قربت سما شافت أمها مقعمزة في سرير فزاوية الدار. سما: ماما، أنا سما. سمعت أمها الصوت والتفتت وصبت. قربت من الباب بدون ما تحكي. سما بدموع: كيف حالك يا ماما؟ عرفتيني؟

اذكرتيني؟ أمها ابتسمت: عبودي وين؟ كيف حاله وليدي؟ ليش ما جبته معاك؟ سما: ماما، لازم تطلعي من هنا عشاني أنا وميرا. نحن نبوك، محدش قعد لنا غيرك. مدريش هكي فينا وفي روحك. أمها: مش ح نطلع من هنا إلا لما نقتل باتك. باتك اللي قتل ولدي وخلّاه غارق بدمه. سما: ماما، مدريش هكي. بابا مات خلاص، مات، وماله ذنب بشيء. أمها: ليش ما حافظت عليه؟ ليش ما حماه؟ ليشششش؟ علّى الصوت، وسما قعدت تبكي. قبل هكي، كان أحمد واقف مع ضحى.

أحمد: أنتِ متابعة حالتها؟ ضحى: الصراحة لالا. وأنا أصلًا دوامي مش هنا. أنا نشتغل في مستشفى عادية. ممرضة مع محسن خويا، بس جيت اليوم نغطي على صاحبتي. وأغلب اللي هنا بنات وشباب دفعتي، فنعرفوا بعضنا ونغطوا على بعضنا مرات. أحمد: حظنا ليوم جيتي هنا يعني. (دروحه يهدرز) ضحى ابتسمت: أيوه، كلمني محسن، قلت له إني هنا. والصراحة، لما كلمني شفت ملفها. أحمد: شن حالتها؟

ضحى: مانكذبش عليك، نفسيتها سيئة. والأدوية اللي يعطوا فيهن لها قويات، بس عشان ميبوهش تخش في نوبات عصبية، فيسببن لها في زي الارتخاء. بس ضروري منهن عشان ما تأذيش روحها. أحمد: يعني ما فيش أمل تطلع بكل من هنا؟ ضحى: فيه أمل إنها تتحسن، بس مش حترد زي قبل. أحمد: يعني كيف؟ ضحى: يعني لو تحسنت وقرر الدكتور يطلعها، لازم عشان تستمر حياتها تطلع وتاخذ أدوية ح يقعدن معاها طول عمرها. أحمد: بس أهم شي فيه أمل.

ضحى: 50% فيه و50% لالا. وهضا يعتمد عليها هي، وعلى إنها تعيش الواقع وتصدق إنه ولدها توفى. وهما يحكوا، سمعوا الصوت العالي. قرب متاع الأمن من عندهم، وقربت ضحى وأحمد وروان ماسكة في سما توخر فيها. وسما كانت تبكي وطاحت. خذاها أحمد وطلع بيها للمستشفى على طول. **** في المستشفى. سما في الغرفة ومعاها روان. وأحمد يحكي مع محسن برا. روان: أحسن؟ سما: أه، أكيدة مشغولين إنه طولنا فالحوش.

روان: رنيت على ماما، قلت لها سما وأحمد خذوني ومشوا مطعم عشان ما ينشغلوا. سما هزت براسها وبحتت في يدها: ضروري من التغذية هذي. روان: بعدك تسخنننننن بالنقطة تنزل. سما: تحرق في يدي. روان: معلش، تحملي، لازم منها. حكى أحمد مع دكتور محسن وطمنه على سما إنها انفعلت بس. مشى من حذاه ورن تلفونها. أحمد: أيوه. ضحى: أنا ضحى، شن صار؟ رنيت على محسن، ما ردش. دزيت لك مسج، ما رديت. أحمد: لالا، تمام تمام. كان جنبي. محسن طمني.

ضحى: كويسة، باهيا. أحمد: اها. واللي عندك؟ ضحى: لالا، كويسة. خذت مهدئ وهدت. أحمد: إن شاء الله ماسببنا لكش مشاكل. (ياشريني جنتل) ضحى: لالا، عادي. حصل خير. أحمد: رقمي وقعد عندك. أي حاجة تصير غادي، رني لي. ضحى: تمام. صكر أحمد منهم وخش على سما. أحمد: أنا بنزرق مشوار، لأنه التغذية هذي عارفها تقعد سنة. ونجيب لكُن حاجة تاكلنها. نروحكن. روان: باهيا. أحمد: مش مطول. روان: عادي، تعودنا عال مستشفى وكلهم يعرفونا.

أحمد: البيت بيتك. 😂 طلع أحمد على رنة تلفون سما. مسكته روان وقربته لها. روان: رسلان. سما: مش وقته بكل. روان: بتصكر، بالغلط ردت. سما بحتت فيها ومسكت التلفون: الور. رسلان: بسم الله، كنه صوتك. سما ببرود: فالمستشفى. رسلان: نعم؟؟ كنك؟ شن فيه؟ سما: شي. ليا فترة طويلة ما جيتش هنا، ف حبيت ندير زيارة. رسلان: أي مستشفى اللي خلاتك حانطة هكي؟ سما: المستشفى اللي حذانا هذي. تعرفها؟ يوزعوا في خفة دم. رسلان: جاي نبي ناخذ. 😂😒

سكرت سما واستغربت من بصارته اللي مش وقته. وماصدقتش إنه ح يجير. رسلان كان مع أسير ف السيارة. رسلان: دور ورد شور المسشفي هذي. أسير: إن شاء الله خير. رسلان: عدي بس. أسير: ربي يصبر أمي على قصة العشق اللي بـ ربع هذ. رسلان: اسكت وسوق. وكانوا قريبين، 10 دقايق وصلوا وخش رسلان ووراه أسير. حكوا مع الاستقبال ومشوا شور رقم الغرفة اللي قالولهم عليه. كان الباب مردود. سما رفعت المخدة ورفعت جسمها: ياربي، يدي. تحرق.

روان: سما، بلا ززززن. مش ح تحوليها. سما: ما زالت كيف وصلت للنص. روان: خليها سكنتي راه. فتح الباب بشوية وخش رسلان على صدمة سما، وضحكت روان. روان: رسلان، صح؟ رسلان استغرب وعيونه على سما: أيوه، رسلان. روان: أنا روان، بنت عم سما. رسلان: وكيف عرفتيني؟ 😂 ولا مشهور وماندريش. روان: دورنا عليك عالفيسبوك لما حكى خالي عاشور لسما، وشفنا صورتك. 😌 سما، اللي ما زالت مصدومة من جية رسلان، برمت على روان وعالت صوتها: رواااان!!!!

روان: بنطلع نجيب أميه. سما: روان، أهي أميه في يدك. روان: لالا، قريب تكمل وساخنة. بنجيب مصقّعة. 😂 رسلان ضبح الأسير اللي كان قدام الغرفة ما خش. أسير مد راسه من برا جاه وجه رسلان وروان، لأنهم قريبين من الباب: أيوه. رسلان: خوذها، جيبلها اللي تبيها. أسير برم: تم. (وهو يسب في رسلان من جوا) روان: افطن لها، بتفك التغذية را. رسلان: تفك عينها. سما رفعت حاجبها وروان طلعت عشان عارفة إنه سما قال لها. رسلان: الحمد لله عالسلامة.

سما: شن تبي؟ رسلان: نبي خفة دم اللي يوزعوا فيها هنا. سما: رسلان! رسلان ابتسم: بالفتحة عالراء، مش كسرة. سما: أحمد حيجي ويحقك وحايزعل، وأنا تشوف في حالتي بروحك، مش وقت إني أتوتر بكل. رسلان: دقيقتين وطالع، أصلًا جيت نطمن عليك بس. سما: ما فيش شي، أنا كويسة. رسلان: كيف فتحوا قسم فالمستشفى للكويسين يجو يكسدوا؟ سما: رسلان، قلبي حيوقف. اطلع را، يجي أحمد. (وتنهدت) رسلان: كنك؟ سما: التغذية تحرق في يدي.

رسلان رفع يدها: خليها هكي عشان ما تحرقكش. سما بحتت فيه: اطلع. رسلان: ح نطلع، بس تردي عليا لما تروحي وتفهمني كنك بجد. سما: مش رادة. اطلع. رسلان: خلاص، يبقى قاعد. وسحب الكرسي جا بيقعد. سما: اوففف، ح نرد. ح نرددد. رد الكرسي مكانه: الخوف كويس. 😌 وطلع وهو عيونه عليها. **** فنفس الوقت، طلعت روان برا وجت عند أسير. روان: خليك، ما نبيش شي. نبي أميه بس. ح ننزل نجيب. أسير: عشان رسلان يذبحني. روان: ليش العنف هضا كله؟

أسير يبحت فيها: لما يقول كلمة، ما يحبش تقعد اثنين. قالي خوذ لها شن تبي، معناها ناخذلك شن تبيه. روان: عادي، قوله إنك جبت لي، وتو نجيب بروحي. أسير: ما تعودنا نكذبو على بعضنا. أنتِ ديما أوڤر هكي، كلها أميه راه. 😂 روان مشت قدامه الكافتيريا، وأسير وراها بكم خطوة. قربت خذت أميه وشوكولاتة. أسير: خوذي اثنين لكِ وله. روان: مش ح تاكل راه، سما. أسير: خوذي بس. ابتسمت روان وخذت. دفع أسير الحساب.

روان: منحبش حد يدفع عليا أبداً. من وأنا طفلة. أسير: ماهنش مليون عاد. (ومد لها الكيس) روان: برضو مانحبش. أسير: معناها يبقى عندي عندك حاجة، رديها لي لقدام. روان: هضا لو تلاقينا معناها راحت عليك. فتحت شيشة المية وشربت، وأسير يبحت فيها. وصلوا للغرفة ولقوا رسلان دوبه طالع. روان نزلت الشيشة: شكله التز. وضحكت. أسير: بتطلع. (ويضحك) رسلان: أه، هيا. جبت لها حاجتها؟ أسير بحت فروان: أه. روان: صاحبك بخيل بكل. (ورفعت الكيس)

شوكولاتتين بس، تخيّل. أسير يقلد فصوتها: أصلاً أنا منحبش من يدفع علي. روان: ننننننننن. برمت خشت للغرفة. أسير بحت في رسلان: كنك؟ رسلان ضحك: لالا، شين. نزلو ركبو للسيارة. أسير: متبيش تقولي هذي منو؟ رسلان: شن دخلك. أسير: منسألش على سما أنا أزح. رسلان: تقول اسمها مرة ثالثة، نحطك قدام السيارة ونعلقك. D أسير: نسينا إن الغيرة ذابحة أهل أمك، احكي بس. رسلان: بنت عمة المدام، بس مانعرفش تفاصيلها.

أسير: يبقى ح تعرف، إن شاء الله. 😂 رسلان ضحك بسماطة: شكلها صغيرة. أسير: بلا تلميحات. من سوق الجمعة وسوق، وأنت ساكت. **** روحت سما، وعشان محدش يسألها شي من اللي قاعدين، خشت لجناح روان. روان: خليكي هنا تريحي، وتو نطلع نقول لهم إنك روحتي نعسانة، رقدتي. ماما أكيدة مع أمك.

كان حوش الجد فيه جناح دار كبيرة وصالة وحمام، عاشت فيه منى وروان بعد ما اطلقت، وتخشي وتطلعي منه من المطبخ اللي يربط بينه وبين حوش الجد. هنا وقت النوم، بس باقي اليوم في حوش جدهم. ولما سما وميرا جن للحوش بعد العزاء، قعدن أغلب وقتهن فالجناح هضا مع روان، لأنه منى مع أمها تعاني فيها بما إنها كبيرة فالعمر. سما هزت براسها: تمام. روان غمزتلها: عندنا مانحكي بعدين راه. سما: اطلعي. 😒

طلعت روان تشوف في أمها، وسما من التعب رقدت على طول. **** ما ناضتش سما إلا على صوت تلفونها. شافت للساعة، لقتها 11. والي يرن رسلان. رسلان: الوسما. سما: أيوه. رسلان: راقدة؟ سما: أه، نضت على رنة التلفون. غريبة، ما حدش وعاني من البنات. رسلان: أكيدة عارفينك تعبانة. سما سكتت. رسلان: إمتى روحتي؟ سما: على أذان المغرب. رسلان: مش ح تفهميني شن صار؟ سما: تعبت وشالوني للمستشفى، عاد. رسلان: سما. سما: يعني هكي بنخاف؟

رسلان تنهد بقلة صبر: شن السبب اللي صار خلاك تتعبين أصلًا؟ سما: رسلان، والله ما حابة نحكي. لما نلقى روحي نبي نحكي، ح نرن ونقول لك. رسلان: ح نخليك براحتك عشان تعبانة، بس. بعدين صح، أي صورة شفتوها عالفيسبوك. (وضحك) سما: روان شافت، مش أنا. أسألها هي. رسلان ضحك: تو يسألها أسير. على خشّت أسير جنب رسلان: سألتها؟ قول لها، ما فيش وقت للتفسير. سما: شن فيه؟ على شنو بيسأل؟ رسلان: يسأل على روان. سما: على طول هكي؟

ما طقش خمس دقايق اللي شافها فيهن؟ رسلان: القلب ما يعرفش وقت. سما تجنبت كلامه: صاحبك كم عمره؟ رسلان: 29. سما: وروان 20. رسلان: خلاص، نخليك تريحي توا. مش موضوعنا هما. أسير خبطه: تي كيف مش موضوعنا؟ قدر الرجالة. على خشّت روان: أهي جت الأخت. روان مش فاهمة: ما حسبتكش نضتي. مع منو تحكي؟ سما: خلاص، أوكي. رسلان صكر: باه، حطت سما التلفون جنبها: يسأل عليكِ صاحب رسلان. روان: أسير؟ سما: وعمره 29.

روان: محدش مهتم. صبي بس، درت قهوة أنا والبنات. سما: ميرا بتجير. روان: لالا. سما: أحسن، عشان ح تعرف إنه فيا حاجة. روان: قبل ما تصبي، احكي لي شن صار مع رسلان لما طلعنا؟ سما: لزيته وطلع. روان: شنو البرادة اللي فيك هذي؟ سما: بنضبطه يعني. روان: وشن فيها؟ سما: ما عنديش خلوق نعيد ونزيد فنفس القصة. مش لبعضنا نحن أبدًا. روان: وأنتِ شنو عرفك؟ سما: كل المؤشرات واضحة وضوح الشمس.

روان: صبي صبي، مؤشرات وكلام كبير على خمس دقايق شافك فيه. سما: راسي صداع وزدتيه عليا. طلعت روان وصبت سما خشّت للحمام وغيرت دباشها وطلعت بجنب البنات. **** عند أسير ورسلان. رسلان: مانعرفش شي غير إنها روان وعمرها 20. أسير: لالا، مناسب العمر. رسلان: هي عمريا 20، بس نعطيها 16. أسير: وأنت عليش تعطي فيها؟ شن دخلك؟ أسير: والله ما بنلعب، عجبتني جد. 😂 عطوني فرصة مرة. رسلان: أنا عزقت الدوا. كان فيه حاجة، ح تحكي السما وتحكي لي.

أسير: ريت هالمكالمات اللي مقطعات بعضهن، أنت وسما. رسلان: نقول لك حاجة؟ طير من هنا، وروان انساها. أسير: يا غبي، هكي لمصلحتك. ح تقرب من سما بقربي من روان. رسلان ضحك: يا راجل، تقول نتعرفوا على بعضنا أمس. أنت يومين وتملا. أسير: بلكي المرة هذي يقعدن مش يومين. رسلان: أسبوع يعني؟ أسير: بلكي. (وضحك) **** ثاني يوم، خش أحمد للحوش وقعد ينادي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...