خش أحمد وكان ينادي على سالمة. سالمة: أيوه أيوه. (ونزل من فوق) أحمد: تعالي نبيك. سالمة: شنو؟ أحمد: حكيت مع باتك وموسى على موضوع حسن. سالمة سكتت. أحمد: وما حدش قال شي، كلهم أصلاً كانوا حاسين إنه الحكاية طولت. سالمة: يعني خلاص؟ أحمد: حسن ما حكيتش معاه عشان ما نخربلش، بس حكيت مع خوته وفهموا عليا وخلاص. كان عندك حاجة بترديها له، لميهن لي. سالمة: كله دبش واستعملته. عطيه بدالهن فلوس.
أحمد: تم تم، حنكلم خوه الكبير ونتفق معاه. سالمة: باه. (كبت فوق وبكت على رنت حسن، ورغم تهديد أحمد بس ما قدرتش إنها ما تردش) حسن: مانبيش نسمع منك شي! أنا اطلعيني عيل وتدزيلي عمك يحكي مع خوتي؟ وينفتر ويهزب؟ شن يحساب روحه؟ وانتي أصلاً شن تحسابي روحك؟ سالمة: أنا وين كان عقلي؟ قاعدة معاك قريب خمس سنين؟ حسن: انتي ما حدش أصلاً حيبحت فيك غيري، ولا حد حيتحمل الزن والنكد متاعك. احمدي ربك أصلاً إني درت خطوة رسمية!
أنا اللي وين كان عقلي. سالمة صكرت الخط وقعدت مصدومة في كيف شخص ضحكت معاه وفرحت معاه وحبّاته من قلبها، وكانت تشوف فيه إنه هو الإنسان اللي ح تعيش معاه حياتها، يتخلى عليها بكل سهولة! مسكت تلفونها وطلعت الشفرة، كسرتها عشان كانت عارفة حسن لو يبي يوصل فيها، حيوصل، دابينه رقمها عنده. *** عند موسى. خش للحوش وميرا ما لهوش حسم. موسى: ميرا! ميرا: هنا. (مشى شور الدار، كانت مصبية قدام الدولاب)
موسى: مدلها الأوراق، سجلتك الأسبوع الجاي تبدي. ميرا: والله ماداروش قصة على التوقيفة. موسى: لا، بس ماتقعديش تغيري فالتخصص كل شويه. ميرا: لا هضا كان زمان وقت كنت رايقة. حالياً نبي ندف روحي عشان نكمل. موسى حط مفاتيحه: شن كنتي تديري؟ ميرا: نوازي في دبشي. موسى سكت، حط تلفونه فالشحن وطلع يصلي. (طلعت ميرا للصالة) ميرا: معنديش دبش. موسى: والعرم اللي كنتي مطرطشتيه فالدار؟
ميرا: كله قديم بكل. ماتنسيش إني ما شريتش دبش أصلاً قبل ما نجوز. موسى: أنا خاطري نعرف ليش ديما تحكي وانتي متعصّبة ووالعة. ما عندكش دبش، تو نطلعو نشرو، انتهي الموضوع. ميرا: والله ما أنا الوالعة، انت اللي فيك برود زايد. موسى: ميرا، مروح من الشغل وراسي مصدّع، وتيّح صدّع راسي فالطريق، فماتنرفزينيش. ميرا: ياريت تيح، كان بنت را أجوزته. نحس هو الوحيد اللي ح يتحملكم. موسى غمزلها: مازلنا فيها! هو ما عندش خوات، بس عنده بنات عم.
ميرا بحتت فيه لأنه أول مرة يحكي هكي، فالعادة كانت لما تنرفزه وتقوله شوف غيري، يسكتها ويتنرفز ويصبي يطلع. موسى بعد ما ميرا سكتت وقعدت تبحت فيه: شنو؟ زعلتي؟ ميرا: لا. براحتك. (وغيرت الموضوع) دزت أمك غدا راه مع عمي أحمد مبدري فالكوشة، لو تبيه. موسى ابتسم عشان عرفها اتهرب: وانتي؟ ميرا: مش جيعانة. موسى: ياربي! علي سيرة "مش جيعانة" هذي؟ انتي شايفة وزنك كم قعد؟ ميرا: عادي. خير ما يقعد وزني زايد. موسى: بس أنا مانحبش.
ميرا: الرقم؟ بس عليا أنا مش سمح السمن. (سكتت شوية) وبعدين انت شن عندك فيه؟ بيش تحب ولا ماتحبش؟ ننقص لروحي ونسمن الروحيم. موسى ضحك: اوكي، كولي عشان صحتك، مش عشان وزنك. ميرا: حتطلعني بعدين؟ موسى: ما بطلي زن وخليني ناكل ونتريح شوية ونطلع. ميرا: اوكي. معناها ح ناكل من برا. موسى: اللهم طولك يا روح. (خشت ميرا تكمل في عقاب دبشها، وموس اتكى ورقد بدون ما ياكل) *** عند البنات عالمغرب هكّي. سما: نحس فراسي ثقيييييل بكل.
روان: نديرو قهوة. سما: ياريت. (نزلت رندة من فوق) روان: حبي، نحسبك فقهوة؟ رندة: احسبيني. سما: سالمة مانزلتش بكل. رندة: مكملتها بكا، راسي صدّع منها. سما: كنها؟ شن صار؟ رندة: فركشها عمو أحمد مع حسن، ماهو. سما: باهي، ما هضا لي تبيه. رندة: سما عاد، خسارة. مانك شايدة على كل حاجة. حسن أول حب لسالمة. ما عرفتش غيره وما حبتش غيره. ومش حاتحب حد كيف ما حباته. حاسة كأنه غدر بيها. قاعدة متلخبطة، ما فهمتش كيف نواسيها. سما: ياربي!
تو نشربو القهوة ونركبلها. (طلعت روان بالسفرة) روان: شن في؟ رندة: على سالمة، فركشت مع حسن. روان: يييييييه عليك قصة. سما: روان، كلمتي ميرا؟ لقيتها رنّت عليا مبدري وأنا راقدة. روان: آه، قالت لي بتطلع للسوق هي وموسى، وبتكي هنا. سما: والله شن بتشرّي؟ روان: ما ردّت. سجلت في جامعة. سجلها موسى اليوم. قالت لي معايا أنا ورندة. سما: أحسن شي إنه معاكن، بيش ماتقعدش بروحها.
روان: آه، موسى يحسابها بتغير تخصصها، بس بعد لقاها بتكمل لغات، فـ سجلها على طول عشان معايا. وبرضو رندة مش بعيدة من كليتي. نارندة: ما عنديش خلوق. نبدأ بكل ونحق وجه زياد. سما: ومن هضا زياد عاد؟ كنكن معاش تحكن؟ ليروان: هضا زياد المكلوب. المشكلة إنه حكينا عليه قدامك، غير انتي ديما عقلك مش معاك. اللي كان يجري وراها ويلحق فيها من مكان لمكان. سما بحتت في رندة: وانتي ليش ما تبيه؟ رندة: خفييييييييف!
يجري ورا البنات كلهن. درّهلي كبدي. المشكلة كل ما نخش محاضرة نلقاه منزل نفس المواد، والبريك متاعي نفس البريك متاعه. وداير روحه طيب ويبيني. مدرّرره ام كبدي. سما: أهم شي مش دايرلك مشاكل. خليه. والله يجري، تو يتعبن كرعيه ويوقف. روان: المشكلة إنه لا شكل لا عمل. ما فهمتش كيف يبيها. وواضح إنها م تبيش ومش طايقته، وبرضو مصمّم. سما: خلوني نركب نشوف سالمة. فكني من سيرة زياد. ما زياد. رندة: بعدها تقول كنكن ما تحكن.
سما ضحكت وخشت. (جاها مسج من رسلان) "برضو ما تبيش تردي عليا؟ صكرت سما تلفونها وتنهدت. وقفت فنص الدروج وتفكر في رسلان. مرات يطلع شخص كويس وحينظلم معاها!
بس في نفس الوقت هي مش حتريح لو ما حلتش قضية باتها، وعرفِت من اللي طرطشهم وخلا أمها تفقد عقلها، وحوشهم يصكر، وأختها تجوز غصب عنها، الولد عمها وبدون عرس ولا شي، بس عشان بحجة إنه يتريحوا عليها. وهي برضو تنخطب لأول حد يجي وكل حد يبي يخلي مسؤوليته منهن. مافيش استقرار. مافيش راحة. مافيش أي جهد لأي شي فالحياة! (ركبت سما لسالمة اللي كانت منهارة بطريقتها) سما: شن فييه بس؟ سالمة: أنا قاعدة تحت تأثير الصدمة!
مش حانحب في حياتي كيف ما حبيت حسن. مش قادرة أجاوز أسلوبه معايا وكلامه، وكيف تخلى عليا بسهولة. معقولة خمس سنين وهم؟ كيف قدر بس؟ سما: سالمة، مانبيش أنكد عليكي. الي فيك سادك، بس خذيني أنا كأبسط مثال. شفتي حياتي كيف كانت؟ شفتي السعادة اللي كنا فيها أنا وميرا؟ كان عندنا أب ما يقولش لا على شي. نلبسو أحسن لبس. نطلعو فـ أي وقت. خشينا أحسن جامعات. تدلعنا دلع مستحيل حد يتخيله. شن صار بعدها؟
أمي انجنت وباتي مات. لا وخويا اللي مازال ما شاف شي غارق بدمه. سالمة: وشن صار بعدها؟ قدرتي اتخطي؟ قدرتي تعيشي حياة طبيعية؟ ديما سارحة وعقلك مش معاك، ونسيتي روحك ونسيتي حياتك، وعقلك كله في القضية وفي أمك وفي ميرا أختك. ما يتقارنش اللي أنا فيه باللي انتي فيه. بس برضو مش حأقدر أحب حد بعد حسن.
سما تنهدت: لا، ماتقوليش ما يتقارنش. كل حد عنده حاجات يأثرن عليه. ممكن انتي صح ما حد مات عندك، بس الوجع اللي عندك كبير. عادي. مش شرط تفقدي حد بموت. الفقد يجي على أشكال واجد. وأنا فاهمة عليك وحاسة بيك، عشان هيك نقول لك. ح تحبي. صدقيني. وانتي أساساً تنحبي. بس اللي يشوفك وما يطيحش بوجه. سالمة ابتسمت: ربي يخليك ليا ويفرح قلبك. ونشوفك مع اللي يريح بالك. يا ربع. (على رنت رسلان، سالمة ابتسمت) (بحتت فيها سما)
سما: فكينييييي من النظرات هذي. سالمة: وراس سيمو، تردي عشان خاطري. كان تبيني ننزل معاكن ونهدرز لوطا، ردي. سما غمضت عيونها وردت: أنا لوطا. كملي والحقيني. (ونزلت) سما: الور... رسلان: لعند إمتى هكي؟ مش طالب منك شي غير تردي لما نرن بس. سما: رسلان، ماعندي طاقة والله العظيم إني نحكي. ماعندي جهد. من أول مكالمة قتلك وفهمتك كل شي. رسلان ابتسم: بالفتحة مش بالكسرة. ياستي ردي بمسج عادي. راضية.
سما: حتتعب. والله مازلت فالبداية. فركش كل شي وشوف بنت حلال تعطيك الاهتمام. رسلان: ومن قال لك إني ناقص حنان؟ سما: ها. أمّالا عليش ترن عليا؟ رسلان: بنطمن عليك مثلاً! سما تنهدت: انت مش بس حتتعب، لا وح تتعب. رسلان ضحك: روان وين؟ سما ابتسمت: لوطا. صاحبك حذاك ولا شن؟ رسلان: لا، بس حاسة تلخبط من يوم شافها. سما: مانكذبش عليك. عزقت ودوس الروان قالت لي محد مهتم. رسلان ضحك بصوت عالي: تحكي جد؟ سما: حرام عليك. ما تقول.
رسلان: لا عادي. الصقر هضا ما يهزه شي. سما: بنصكر أنا. بننزل للبنات. رسلان تنهد: ومش حتردي بعد نرن؟ سما: إن شاء الله خير. رسلان: مش حنخليك راه. سما: حنتنرفز والله. رسلان: خلاص. باي. (صكرت سما بدون ما ترد) (طلع رسلان) أسير: كنك تسهوّك؟ رسلان: روان قالت لك محد مهتم؟ أسير رفع حاجبه: تي على أساس أنا مهتم؟ رسلان ضحك. أسير: عارف، كان ما تخطّت وجي وربي نخرب لك وجكر. رسلان: اهدا بس. 😂 البنت مازال ما تعرفكش.
أسير: حتى أنا مش مهتم. مش موضوعي تعرف ولا لا. (مسك تلفونه) قاعد مليان. رسلان: بلكي البنت عندها حد في حياتها. أسير: وعندها شن بندير؟ مش محد مهتم على قولها؟ رسلان ضحك: سألت سما قالت لي عزقتلها دوس على صاحبك، قالت محد مهتم. أسير: وكان خليتها تهتم؟ رسلان: صقر ونعرفك. (غمزله) بس بدون لعب. أي حاجة شور المدام نخاطوها. أسير: يا عليك تلزيق! ربي يصبرني عليك الفترة هذي لعند ما المدام على قولتك تحن عليك.
رسلان غمض عيونه وتنهد: خليني نطير شور الحوش. بكرا عندي شغل بدري. أسير: تم. *** عند موسى وميرا. (طلعو للسوق، شرت ميرا كم حاجة وعلى عناد موسى اللي كل شي لام) ميرا: موسى، آخر مرة نطلع معاك مكان. والله كل شي لا، وكل شي قصير، وكل شي ضيق؟ هضا السوق وهضا الدبش، شن ندير يعنى؟ موسى: وطي صوتك. في حاجات واجد انتي اللي تجي عينك إلا على م يلتبس. ميرا: خلاص كملت، خذيت كم حاجة. معش بنشري.
موسى خذا الحاجات بدون ما يناقش و دفع لحساب. مشت سبقاته شور السيارة. موسى: أساساً حتى لبستك اللي طالعه بيها تجلط. احمدي ربك إني طلعتكم. ميرا سكرت الباب بالقوة: آخر مرة نطلع معاك أصلاً. عارف لو نبي حاجة موت مش حنقول لك. طلعني. موسى تنهد: باه، عليش تبكي؟ ميرا: جيعانة. موسى عرف إنه مش هضا السبب. ابتسم، حرك السيارة و مشى شوية، درس عند مطعم. موسى: تبي حاجة معينة؟ ميرا مسحت دموعها: لا. نفس ديما. عادي. أصلاً معنديش نية واجد.
موسى: كيف هذي؟ من الصبح ما كليتيش شي. ميرا: تو ناكل. صكر موسى الباب، غاب شوية وجاب لها. موسى: كولي توا هي. ميرا فتحت السندوتش و كلت منه شوية. موسى: كمليهم. ميرا: حناكل بشوية وتو نجوع فالليل. عارفني فالليل ماشية جاية عالمطبخ. موسى ابتسم: متبيش تقولي لي ليش تبكي؟
ميرا: أذكرت طلعاتنا للسوق مع بابا. كنا نطلعو أنا وسما ونتعاركو، وكل وحدة فينا تبي بابا يختارلها. كان ذوقه سمح وعمره ما قال لا على حاجة. يقول اشرن وجيبن. دابيني حي ما فيش حاجة تغلى عليكن. حتى لما نشرو حاجة تقعد مش عاجبته، يخلّينا نلفو، بعدها نلقاه ماسكها ومحاسب عليه. موسى ابتسم: الله يرحمه ويغفر له. ميرا: تكي بيا عند البنات. بنهدرز معاهن شوية. أكيدة بتمشي التيّح. موسى: آه. بنحطك عندهن ونمشيله. (برم عليها) كملي وكال.
ميرا: شبعت والله. حأكمل فـ الليل. (وصلها موسى عند البنات) ميرا: مش حتخش؟ موسى: وأنا جاي بعدين. تو نخش. (صكر الباب وخشت للحوش لقت البنات كلهن لوطا) سما: كنك؟ روان: تبكي كنتي؟ ميرا: رندة وسالمة وين؟ روان: سالمة ركبت تحط تلفونها فالشحن. ورندة خشت الخوخة. ميرا: ما نبيش نحكي جنبهن على موسى عشان مانزعلهنش. بس يابنات، مش قادرة أحبه. مش قادرة أعيش. أنا منبيش نجوز. نبي حوشنا. نبي حياتي القديمة.
سما: ميرا، حياتنا القديمة مش حترد. ماضي خلاص. توا فكري في حياتك الي جاية. احمدي ربك إنك طحتي في حد حنون ويحبك. كان ممكن عمو عاشور يعطيك لأول حد يدق الباب. ووقتها مش حيكون فيه موسى. حتعيشي مع حد مش فاهمك ولا فاهم انتي شن تبي. كملت روان: موسى عاش معاكي معاناتك ومرضك وزعلك وأيامك كلهن، وحبك فيهن. وتفهم وضعك وراضي بيك. رغم إنه كلنا عارفين إنك مش طايقة روحك وما تبيش حب.
بكلميرا: نكره روحي مليون مرة لما نشوفه كيف يعامل فيا. نحس بشعور الشفقة. ونظرة الزعل في عيونهم. مانحبش نبحت فيه عشان مانشوفش نظراتهم. موسى جاني في وقت غلط بكل. مش قادرة أحبه ولا قادرة أتقبله ولا أتقبل حياتي. (على طلعت سالمة) سالمة: انتي إمتى جيتي؟ ميرا: توا. هالوقت. كنك انتي لخرا؟ شن فيه؟ سالمة: فركشت مع حسن. ميرا: حكى معاهم أحمد؟ سالمة: آه، خلاص. ميرا: مش لكي والله مدره كبدي من زمان. سالمة: وانتي كنك؟ كنه معاك خويا؟
روان: قولي هي اللي كنها معاه. سالمة: معلش. يتحمل. وين بيلقى زي ميرا أصلاً؟ ميرا ابتسمت. *** عند تيّح وموسى. تيّح: إن شاء الله خير. جاي قالب وجك. موسى: مافي شي. تيّح: آه بكل. وجك منقلب هكي وخلاص. موسى: حرفياً تعبت. قريب خمس شهور على نفس الحال. معقولة ما حبتنيش؟ أنا سيء للدرجة هذي؟
تيّح: انت من كثر مانك كويس لعند مسمطها. البنت صغيرة ومازال جرحها جديد. خصوصاً انت قايل لي كانت مدلعة عند أهلها. راه كارثة اللي صايرة يا موسى. خليها تاخذ وقتها. وصدقني ح تحبك. وكان ما حبتك بحق. موسى ابتسم: صحتك كويسة انت؟ تيّح: الحمدلله كويسة. موسى: إمتى باه بتفرحنا بيك؟ تيّح: كنها أمي؟ بعدين هذي آخر حاجة نفكر فيها. موسى: تي كيف هذي؟ ماعندي خوت أنا. انت خويا الوحيد. نبي نفرح بيك. نعنجد هذي.
تيّح: انت بس حركلي روحك مع المدام. وأنا ساهل. موسى: مش شورك انت. بس اشقى بروحك. تيّح غمض عيونه: مانقدرش يا موسى. نجيب وحدة تتعب معايا. ليش؟ انت عارف وضعي وعارف اللي فيه. موسى: الدكتور قالك تقدر تدير كل شي. (وغمزله) بعدين انت ذيب. تيّح ضحك بمجاملة: خليك فحالك. موسى: بننزل للمسبح أنا. تيّح: ياراجل، حتى دبش ما معاكم. موسى: فيه جوا غيار. *** عند البنات. يهدرزن كانن حذا جدتهن. وسما شافت أحمد خش. سما: عمو. أحمد: أيوا.
(وعيونه على تلفونه) سما: ما سألتش على ماما؟ شن صار من هضك اليوم؟ أحمد: كويسة يا عمو، كويسة. سما: باهي، هي شن وضعها؟ أحمد: مافيش جديد. نفس ما خشت. سما: مافيش تحسن؟ أحمد: ضحى. قصدي الممرضة اللي هضك اليوم قالت لي إنه حالتها كلها شيزوفرينيا. تسمع في أصوات مش موجودة. تحس إنه في حد بيأذيها. مش قادرة تفصل في عقلها من جوا الحقيقي، والي مش حقيقي.
سما: ماما كانت متعلقة بـ عبودي بكل. كانت حاسة إنه الدنيا كملت خلاص بجيبتها له. فقدته، والمنظر اللي شافاته بيه مستحيل حتقدر تطلعه من عقلها. لا، وبدال ما تزعل على بابا، حاطة عليه اللوم إنه هو اللي ما حافظش عليها. أحمد: اللي عاشاته مش ساهل. سما: ميرا تزن عليا بتمشي وتشوفها. بس بعد ما شفتها أنا، مستحيل حنخلي ميرا تشوفها. إذا كان أنا ماتحملتش، فما بالك هيا. أحمد: إن شاء الله تطلع طيبة. الأمل في ربي كبير.
سما: تصدق، من كثر ما الفقد واعر، مش مهم ماما تصح ولا لا. أهم شي هي عايشة وموجودة. حتى لو كانت مش ماما القديمة، وحتى لو مش حواليا. بس أهم شي حاسة بيها وبوجودها. تكون كيف ما تكون. أهم شي عايشة واتتنفس. بساحمد ابتسم: نبيك هكي ديما قوية. وأسد. سما ابتسمت: مافيش أخبار من جماعة البحث الجنائي؟ أحمد: لا. صح نبيك أسد، بس مش هكي. 😂 سما: غير والله تقول. أحمد: والله مافي. الله ما جاش منهم أي خبر. سما غمضت عيونها: ياربع.
(على خشت موسى اللي مروح شعره مبلول) أحمد: عوايدك الزفت اللي مستحيل تبطلهن. موسى: عوّامة يا عمو، مش حشيش عاد. أحمد: تي الفاظك يالطيب. وسط حوش قاعدين. موسى ضحك: ماااه. ما تنابّش. أحمد: تي عمك راه. (على طلعت فاطمة) فاطمة: موسى، إمتى جيت؟ موسى: توا. كيف خشيت. ميرا وين؟ سما: مع خوخة هي وباقي البنات تهدرز لهن. (سابهن وخش شورهن، سلم على حنه وقعد حذاه) موسى: شن دايرة يا أمي؟ خيرية: الحمدلله. وين يالنصاب؟
تجي من برا البرا، ما تخش حتى تسلم علي. موسى: والله نقعد جاي سريع سريع. حقك عليا. خيرية: كنّه شعرك مبلول؟ راك تمرض. (وبحتت في ميرا) كنك ما تفطني الراجلكم؟ ميرا بحتت فيه: هضا حاله يا خوخة، مش صغير هوا. خيرية: مش راجلك؟ صغير ولا كبير؟ افطنيلهم. موسى بحت في ميرا وابتسم ب استفزاز: والله يا خوخة، شفتي هضا حالها معايا. مش مدورتني بكل. 😂 (شوية براءة) خيرية: لالا، ميرا بنيتي عاقلة. تو تفطن وترد بالها منك. (ضرباته على كتفه)
وانت رد بالك منه. موسى: حاطها في عيوني. ميرا: ما تعيشش دور المظلوم بس. (جا بيرد على خشت فاطمة ما بش يحكي) فاطمة: نحطلك عشا ولا تعشيت؟ موسى: لا. ميرا ح تدير لي. فاطمة بحتت في ميرا وهي مش مصدقة: إن شاء الله. (وطلعت من حذاهم) ابتسمت ميرا ابتسامة صفرة. موسى: هي. نحن نربحو. عندي شغل بدري بكرا. (صبت ميرا بدون ما تحكي، لبست ايشربها وطلعت) سما بحتت في روان: ولعتتت.
روان: عارفة، كان ما جا اليوم اللي ميرا حتعشق موسى وهوا اللي معش حيعبرها، ما نقعد روان. سما: أختي ونعرفها غبية بكل. كان ما ضيّعته موسى، ما فيش كيفه. *** روحو موسى وميرا للحوش. ميرا: غداك اللي مبدري ما كليتش، انت سخّنه لك ولا تبي سندوتش؟ مبدري عقبّت أنا نزلتهن من السيارة؟ موسى: آه، فالمطبخ قاعدات. حطي عادي أي حاجة. بنخش نصلي. ميرا: نغير بس. (خشت غيرت دبشها، لبست بجامة ورفعت شعرها و خشت للمطبخ)
سخنتله الأكل وجاباته للصالة. قعمز موسى. ميرا: ياريت تقول لامك إني نوكل فيك، مش قاطعتك بالجوع. موسى: تو من قال هكي؟ ميرا: انت فاهم عاد. موسى مسك الكشيك: ماتبيش تاكلي انتي؟ ميرا: ماتغيرش الموضوع. موسى: أمي فوتيها. معش تعدلي على كلامها. انتي عارفة ليش تحكي هكي. وخليني ناكل، لاني حتى غدا مش متغدي. ميرا صبت. مسك يدها: قعمزي. كولي. ميرا: كليت مبدري فـ السيارة. موسى: نص سندوتش؟ قعمزي بس. امسكي الكشيك شوية شوية كولي.
ميرا عرفت إنه حيسكن. مسكت الكشيك وقعدت جنبه. ميرا: مُصمم تخليني نسمن؟ موسى: وكلت العصافير هذي. إن شاء الله تخليك عايشة. مش حتسمنك حتى ربع كيلو. ميرا: بس مش رقيقة واجد أنا. موسى ابتسم: انتي مزة المزز. ميرا برمت وقعدت تلعب بالكشيك: صح انت تشوف فيا هكي؟ موسى يبحت فيها: انتي سمحة أصلاً. مش أنا بس اللي نشوف لك هكي. كلهم عارفين سماحتك. بس أنا نشوف فيك بعيوني، بعيون موسى. ميرا مش عارف شن خلاها تسأل: كيف يعني؟
(ونزلت الكشيك وما بتش تبحت فيه) موسى: يعني ممكن تمرضي ولا تتعبي، ولا تنقصي ولا تسمني. الناس مثلاً يشوفوكي يوم حلوة، يوم لا. على حسب معايير الجمال اللي عندهم. بس أنا أشوف فيك سمحة وجميلة في كل وقت وكل ثانية. وانتي تبكي، وانتي تضحكي، وانتي تهزبي، وانتي ناقصة. كله سمح عندي. ميرا توترت: عارف. أنا مبدري ما قستش الدبش اللي جبناه. خليني نشوفه. (وصبت وخشت للدار وصكرت الباب وتنفست بسرعة)
ميرا: يارب ساعدني. يارب لو أنا مش ح أسعده ونريحه، باعده من طريقي في أقرب وقت. يارب. يارب. أما موسى عرف إنها هربت. رد مسك الكشيك وكمل أكل. *** في مركز الشرطة، تحديدا في قسم البحث الجنائي. مدير المركز: طلع لي أوراق ملف 901. المحقق: قاعد. الملف ما فيش جديد. مدير المركز: جميع القضايا اللي ما تحلتش، لمهن ليا. حتى الي ما فيهن جديد. المحقق: تم.
(طلع المحقق لم الأوراق اللي يخصن القضية هذي، وباقي القضايا اللي ما تحلتش وجابهن للمدير) مدير المركز: اسحب كرسي وقعمز. (قعمز المحقق ومسك ملف 901 وطرح الأوراق كلهن قدامه) بعد ربع ساعة تقريبا من زحمة الأوراق: معقولة ما فيش شاهد واحد؟ ما فيش حتى جار سمع صوت، حتى بالغلط. أكيد كان فيه مقاومة. ما حدش سمع. مدير المركز: الشخص اللي خش، خش كأنه معاه نسخة من المفتاح. أو المجني عليه (عبدالرازق)
فتح له الباب. يعني يا إما المجرم يعرفه، يا إما كان معاه نسخة من المفتاح. المحقق: في الأوراق والتحقيقات اللي قدامي، قالوا إنهم اثنين مش واحد اللي خش. مدير المركز: هكي جانا من قسم الأدلة. كان فيه عفسة كندرتين نوعين مختلفات. وهضا يدل على إنهم اثنين. المحقق: يعني شخصين خشو، يا إما يعرفوا المقتول، أو ناسخين المفتاح. وما فيش ولا كاميرات مراقبة رصدنهم، ولا في شاهد، ولا حد سمع أي صوت.
مدير: عشان هيك الملف معزوق فالرف له قريب سنة ونص. ما فيش معطيات غير المعطيات هذينا. ما فيش أدلة، ما فيش شهود. بس مضطرين نشتغلوا فيهن. عشان قسم التفتيش حيمر الفترة الجاية. ولو لقى أي ملف متسكر، تقعد لنا قصة. المحقق: حأروح بالاوراق معايا. بلكي أفهم حاجة، ولا أربط حاجة. (وخر الكرسي وخذى الأوراق وطلع)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!