مر يومان وهدأت الأوضاع قليلاً من بعد التوتر الذي صار يوم مشيتنا لماما عند ميرا. أول ما عرفت روحها حامل، من ثاني يوم بدأت فيها أعراض الحمل، سبحان الله. ومشت اليوم الدكتورة عشان تبدأ معاها وتراجع لها طول فترة الحمل. روحت هي وموسى للحوش، قيس المغرب هك. موسى: مازلتي تعبانة؟ ميرا: (تغيّر في دبشها) لالا، كويسة. خليني ندير لك حاجة تاكلها. حرام ما تغديت. موسى: (يمسك يدها) شن قالت الدكتورة؟ مش قالت ما فيش تعب؟
مانبيش شي، ح ناكل أي حاجة بروحي. ميرا: لالا، خليني ندير لك. والله ما نحس في حاجة. موسى: كيف صار؟ شكله الوحم جاي بالحب مش بالكره. ميرا: (تبتسم) مش عارفة، هو بدأ ولا لا؟ والله ماني فاهمة حاجة. بس افطن. الدكتورة قالت إنه هرموناتي ح ينقلبن، ح نقعد مزاجية. موسى: نحبك أنتِ ومزاجيتك. ميرا: مش ح تخليني ندير لك أكل. موسى: لالا، خشي تريحي.
ميرا: معناها بنخش نرقد. وامشي شوف تيح. عارفتك مشغول عليه من أول أمس. طلع من المستشفى ومعش شفته، بس ما تبيش تسيبني. موسى: مانقدرش نسيبكم. ميرا: والله بنخش نغير دبشي ونرقد. مش ح نوض إلا لما تجي، لأني نعسانة. موسى: متأكده؟ ميرا: خلاص، را نغير رأيي. موسى: خلي تلفونك مفتوح وخليه جنبك، ولما نرن ردي. ميرا: موسى، ح تقعد ديما تحبني صح؟ موسى: شن أسئلة العيال الصغار هذين؟ ميرا: والله ح تحبني لو مثلاً فالحمل تغير شكلي؟
ولا مثلاً زي ما يقولوا إنه الوحدة فترة الحمل مرات تقعد مش طايقة راجلها وهكي؟ مانعرفش والله. شعوري متلخبط ومش مستوعبة مازلت إنه في بطني بيبي. موسى: حبيتك وأنتي مش طايقة تشوفي شكلي. مانبيش نحبك ونتحملك توا وأنتي في بطنك قطعة مني. ميرا: معش تقول هكي. عمري ما كنت مش طايقتك. بس قولي توا مش ح تشوف بنات أخرى صح؟ عشان لما شكلي يتغير كل شهر. موسى: تو أنا وين نحق فيهن البنات؟ ميرا: اهو، نحذر فيك بس. موسى: (يمسك وجهها)
في حد يقعد عنده وجه سمح هكي ويسيبهم؟ ميرا: مبسوط بالبيبي؟ موسى: ممكن مش عارف نعبر على فرحتي. خفت عليكِ واضايقت عشان سيبتك بروحي، بس ما عمري فرحت في حياتي كيف فرحتي تو. ميرا: ما تحبش أكثر مني بعده. موسى: ميرا، بلا تصغير عقل. ميرا: (تضحك) خلاص، عدي اطلع. معش ح نبطل أسئلة لو قعدت. موسى: خلي تلفونك جنبك. باي. ميرا: حاضر. كلمت ضحى أحمد وقالت له إنها لقت التلفون، بس أصرت عليه إنه يجي وياخذه منها بروحه.
وفعلاً تلاقوا في المستشفى. أحمد: قعدنا نرايفو ولا شنو؟ ضحى: (تبتسم) تعال، بنحكيلك حاجة. حس أحمد إن في شي، مشى وراها ووقعمزو على كراسي الاستقبال. أحمد: ضحى، في حاجة؟ ضحى: كان خاطري نقول لك خبر كويس، بس أم البنات خشت في غيبوبة ونقلوها للمستشفى اليوم الصبح. أحمد: كيف؟ شن صار؟ ضحى: نفسيتها تأزمت وتعبت من قلة الأكل. خشت في دوامة وجسمها وعقلها معش تحملن، خشت في غيبوبتها. أحمد: لعند إمتى باهي؟ في أي مستشفى نقلوها؟
ضحى: مش معروف لعند إمتى الغيبوبة. للأسف ماينعرفش وقتها. نقولها مستشفى تابعة للمصحة هذيا. أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله. كل ما الحياة تمشي معانا ومع هالبنات شوية، تصير حاجة تخرب الدنيا. ضحى: (كانت تبحت فيه كيف مضايق) قربت له شوية. أحمد، أنت أكثر شخص قوي نشوفه في حياتي. كلنا معتمدين عليك. لما نشوفك نطمن، والبنات أكيدة نفس الشيء. فلما تضيق بيك، خلاص نحس إنه معش في أمل في شي. أحمد: (بحت فيها)
إن شاء الله خير. أنتِ ما تشغليش بالك. ضحى: (مدت له التلفون) هضا تلفونها. وما تخافش، أنا متابعة حالتها. والزيارة عليها ممنوعة. وكل شي يصير أنا حنعرف أول وحدة. وصيت عليها واجد. أي حاجة ح نكلمك على طول. أحمد: (خذى منها التلفون) أنتِ الشي الوحيد اللي مخليني نطمن. ضحى: (تبتسم) معش نبي نشوفك هكي. صدقني، فترة وح تمر. أحمد: إن شاء الله. ضحى: خلاص صبّي. اللي يخطم يبحت فينا. (وخرت) أحمد: طالعة أنتِ؟
ضحى: أه، جيت عشانك شوية. وح يجي محسن ياخذني. نكمل شغلي في المستشفى الليرا. أحمد: رد بالك. ضحى: تمام. طلع أحمد من عند ضحى، وفي كل مرة يتأكد من إنه يبي ضحى في حياته بشكل جدي ورسمي. حياته الملخبطة والقضية وشغله والفوضى اللي عايش فيها مش مخليته يقرب. بس حس إنه هي اللي ح تنظم حياته، وهي اللي المفروض تكون معاه. أما أنا، كنت يومها لوطا مع سارة نهدرز. سارة: خطرها، مبروك على ميرا. قالت لي ماما مبدري.
سما: الله يبارك فيكي. شفتي الكلبة كبرت. سارة: عقبالكم. مش عارفة كيف لا إرادياً قلت: إن شاء الله. بحتت فيا سارة وابتسمت. فطنت لروحي: تشربي قهوة؟ سارة: نشربو قهوة على هالاخبار الحلوة. خش رسلان وجنبه ربيع ووراهم يزن. سما: أهي، العصابة كلها هنا. ربيع: سمعنا فيها قهوة جينا. سارة: باهي، لي ماسمعتو اللي قبل القهوة؟ (بحتت في سارة) سما: سارررررة. سارة: (تضحك) خلاص، سكتت. رسلان: شن فيه؟
سما: شي، سارة تبصر بس. يزن، تعال هدرزلي وين كنت. (ومشت شور المطبخ) يزن: اسمي يزن، مش يزون. سما: (برمت على رسلان) نسخة منك طبق الأصل. رسلان: (يضحك) تربيتي هضا. خشّينا أنا وسارة للمطبخ. ربيع: شكله الأمور لوز. رسلان: كنك؟ ربيع: عيونك قلوب قاعدات. رسلان: خطرها عالعيون والقلوب، كيف حالك أنت؟ ربيع: بيبرم عليا توا. وخشوا جنب أمهم. رسلان: قلت لك يا زوبة، عندي لك خبر بمليون جنيه. زينب: خير، إن شاء الله.
رسلان: شكلك قريب ح تفرحي بسيادة المحقق. زينب: (بحتت في ربيع) كيف؟ منو بنت من؟ راك تدير لي حتى أنت كيف رسلان وتسخن كبدي بيش نتعرفوا على بنت. ربيع: خوذي نفس يا حاجة، عليك تحقيق. رسلان: تحسابه ساهل وكال كبود الناس. زينب: غير اسكت بس. ربيع، قولي منو؟ صح كلام خوك؟ ربيع: أمي، الله يربحك بشوية. رسلان: (يضحك) والله كان ما جاك بعد فترة وقال لك بنخطب. بحق، على خشتنا أنا وسارة بسفرة القهوة. سارة: من بيخطب؟
ربيع: هي، خرف هنا عندك. خذى فنجانه وجا قعمز جنب أمه، وقعدوا يهدرزوا. ومسكت فنجاني وقعدت نبحت فيهم، كيف ربي حطني في وسطهم. كيف ربي نجاني من الحزن والهلع اللي كنت فيهن بقدرته العظيمة. فجأة بين يوم وليلة فقدت عيلتي كاملة! وبين يوم وليلة قعدت عندي عيلة أخرى.
سارة كانت كيف ميرا بالضبط، نحكيلها في كل شي براحة. ربيع كيف خويا الكبير. وصح ما في شي يجي مكان الأب والأم، بس عمو وعميمة زينب كانوا حنونين معايا بكل، وكل ما أتعارك مع رسلان يوقفوا في صفي على طول بدون ما يفهموا حتى منو الغلطان فينا. ربي جابهم ليا في وقت كنت بننجن فيه، كنت ح نخش في عقل مش عقلي. "لجأت إلى الله، ولم أعد أخشى أن أسقط أو أتعثر، وأني في نعيم الإكتفاء، في مأمن الغنى، وفي سلامة الكفاية."
وأنا نفكر وسارحة فيهم وفي هدرزتهم، كانن عيون رسلان عليا، كأنه حاس بـ أنا شنو نفكر، وكأنه عارف إني فاللحظة هذي وحشتني عيلتي. رديت من سرحاني وبحتت فيه، لقيت عيونه عليا. ابتسم. غمز لي وشير لي براسه. حسيت زي كل مرة إنه يقول لي "أنا هنا، ما تخافيش". في الليل، كنت في الحوش، وسارة روحت ورسلان طلع مع أسير.
قعدت عال تلفون. دزيت للبنات عالقروب، كانن مش فاضيات شكلهن. حطيت التلفون وقعدت نفكر في فرحة موسى لما عرف ميرا حامل. لو حملت رسلان ح يفرح هكي؟ باهي، هو يفكر فالموضوع أصلاً ولّا شن؟ سمعت صوت المفاتيح وخش رسلان. ابتسمت. برم عليا ورفع حاجبه: شن الابتسامات هذينا؟ سما: كل ما نفكر فيك تجيني. حط التلفون والمفاتيح عالطاولة وحول جاكته وجا عالكنبة جنبي: وشن كنتي تفكري المرة هذيك؟ طبست راسي وقعدت شابكة يدي. رسلان:
(مسك يدي، فكهن من بعضهن) شن قلنا عالتوتر نحن؟ بحتت فيه: لما صارت يعني قصة ميرا وشفت موسى وهكي، قعدت نفكر لو أنت تبي يعني... (وقعدت مش عارفة شن نحكي، كأني نحكي مع حد براني) رسلان: (ضحك) قصدك لما حملت ميرا وشفتي موسى فرحان، فكرتي لو مثلاً أنا نبي عيال؟ هزيت براسي: يعني حسيت مرات أنت تبي. رسلان: (مسك يدي وصبا) أنتِ عارفة إنه كل شي صار بينا متأخر. فـ عادي، خليها مع الوقت. ولو قصدك عليا أنا... فـ نبي عيال اليوم قبل بكرة.
صبيت معاه وهو ماسك يدي وقعد يمشي وماسكني: رسلان، كيف روحت أنت؟ غير دبشك بس. رسلان: بالفتحة واسس. عند خوخة فالليل. روح أحمد من شغله، وقبل ما يخش داره، مشى دار خوخة. لقاها بروحها. أحمد: وين يا حاجة؟ مسيبينك بروحك. خوخة: تو كانن كلهن هنا. لزيتهن يحكن كلهن مع بعضهن. صدعن راسي، بذات الفرخة روان صوتها عالي. أحمد: (يضحك) كيف حال صحتك؟ خوخة: شن مالك ومال صحتي؟ احكي اللي خاش عشان تحكي. أحمد: كيف تفهمي عالطاير؟
خوخة: أوليدي، كان ما عرفتك وفهمتك من خشتك عليا، أمالا من بنفهم؟ أحمد: (يبتسم) ربي يخليك لنا. المهم، مش فتره بتفرحي بيا؟ خوخة: (بحتت فيه) قررت على الممرضة هذيك؟ أحمد: اللي ينقال لها سما؟ ما تعرفش تمسك شي بكل. خوخة: عشان عارفك بمليون راي، قالت ليا. أحمد: (يضحك) هي، أه. ها، تمشي تخطبي لي؟ خوخة: كان نلقى، نمشي من توا. أحمد: الأسبوع الجاي كويس؟ عشان أنا مازلت ما حكيتش للبنت اليوم، كيف حسيت إنه خلاص معش فيها.
خوخة: ما تأجلش. شوف البنية وقول. مش تقعد تلغي وتأجل وشغل ما شغل. كان ما جيتني، نمشي بروحي. أحمد: ساهل، ساهل. (صبّ أحمد) أحمد: بنمشي نرقد، تعبان بكل من الشغل. خوخة: عدي تريح.
طلع أحمد وعيون خوخة عليه مليانات فرحة. كيف أي أم، قلبها متقسم بين عيالها. ما بين عاشور اللي حاصل في روحه وما يحبش يتحمل مسؤولية، بس يبقى ولدها وكبيرها. وما بين منى اللي ما تفاهمتش مع راجلها واطلقت وهي صغيرة، ما فرحتش بيها. وما بين وجعها على ولدها اللي مات مقتول. وما بين أصغر عيالها أحمد اللي تبي تشوفه عريس وتفرح بيه. تفرح مع هضا، وتزعل مع هضا، وتبكي لهضا، وتحل مشاكلهم. مظطرة تعيش كل المشاعر في نفس اللحظة. عند موسى.
زرق عند تيح في حوش هله. تيح: أدير فيا خدمة. موسى: شنو؟ تيح: تشيلني شور الاستراحة الليلية. موسى: كنك؟ تيح: بالله عليك، بنطلع. حسيتني انخنقت هنا. وأمي معش بتخليني نمشي حوش جدي وراجل أمي وقصة إنك تطلع بيا. موسى: باهي، نطلعو وتروح بيا. تيح: أه، روح بيا الحوش جدي مش على هانم. موسى: باهي، صبّي البس حاجة دافية، بس صقع بره. تيح: (صب بشوية) نجيب جاكيتي ونجيك. نزل موسى وشوية ولحقه تيح. تيح: ما خلتنيش نطلع إلا بعد عرفتني معاكم.
موسى: (عزق الدخان) واسطات. مشوا شور الاستراحة. وطول الطريق كان موسى حاس إنه تيح مش على بعضه، بس ما حبش يحكي، خلاه براحته. أول ما وصلوا، نزل تيح وخش سبق موسى. تيح: توا كيف خذيت نفسي. أقسم بالله من يوم طلعت من المستشفى وأنا قاعد بين أمي والهرجة والسريب. موسى: خايفين عليك يا راجل. تيح: والله إلا صداع هضا، مش خوف. موسى: (قعمز جنبه) باه، ما تبيش تقولي كنك؟ تيح: ما قلت لك، قعدتي عند أمي قلبت لي راسي. موسى: غير هكي؟
تيح: ما فيش شي. قولي أنت كيف حالك يا بابا؟ موسى: (يبتسم) في أحسن حال. تيح: (يضحك) أيامك بعد البهدلة ووجع القلب. موسى: عقبال نفرح بيك. (وغمز له) تيح: (ابتسم مجاملة وسكت) موسى: (سكت) . وعشان حافظ تيح، كان برضو حاس أو متأكد إنه الموضوع شور أخته، وإنه تيح بعد العملية حس إنه ما يقدرش يكمل، بس ما كانش قادر يحكي، ولا تيح كان قادر يقول شي. في النهاية اللي بيحكو عليها تكون أخته.
فكان مفتاح، رغم إنه موسى صاحبه الوحيد، بس ما يقدرش يحكيله. فالتزم الصمت. وكانت قعدته في الاستراحة، الهدوء هضا محتاجه من يوم ما طلع من المستشفى، وهوا هرجة وزحمة، وكل مرة حد جاي يزوره، ما لحقش حتى يفكر. حكى أحمد مع ضحى عالخطبة، وكانوا هما الاثنين واضحين في قرارهم بكل. يوم خطبة أحمد، كنا نحن البنات في الحوش كلنا التمينا.
وكانوا خوخة وعميمة منى وفاطمة هنا، اللي ماشيات بس عشان يديروا خطبة وهكي. واتفق أحمد مع ضحى إنه يديروا كل شي في أسبوع العرس، عشان مش ح يطول بالخطبة. يدوبك سنة ويطلع العرس لحد ما يكمل الملحق اللي برا ويستقرن الأوضاع شوية. سما: كنهم طولوا؟ سالمة: هما ما مشوا إلا متأخر أصلاً. رندة: مش مصدقة، أخيراً أحمد خطب، يا فرحة خوخة. سما: ماشية ومش مصدقة. ميرا: نحس في راسي صداع. سما: تو عليش جيتي؟ مش كان تريحتي أنتِ ووحمك.
ميرا: ونفوت اليوم التاريخي هضا؟ روان: انقنه يوم تاريخي. قعدن البنات يتناقرن ويهدرزن. بحتت في سالمة لقيتها سرحانة. لفيت شورها. سما: ما صارش معاك جديد؟ سالمة: ولا ح يصير. سما: ما رنش عليك باهي؟ سالمة: ولا أنا رنيت. سما: كيف يعني؟ ح تفسخي الخطبة ولا شنو؟ سالمة: هو اللي يبي، مش أنا. وهو اللي حكى في المستشفى. فـ يخليه قد كلمته ويجي يحكي الموسى ويقول له: أنا معش بنكمل.
سما: سالمة، را كان يحكي وهو في المستشفى وداير عملية كبيرة. سالمة: سيمو، أنتِ مش فاهمة. تيح من أول يوم وهو صعب عليه نفسه. وحاط في عقله إني أنا نعامل فيه كويس عشان شفقة. مش فاهمة شن يقوله عقله. بس نبيه يعرف إني نحبه، وإني راضية بكل شي فيه، مرضه وقلبه وتعبه ومستشفياته وأدويته. أنا مش معترضة. هو اللي يبعد فيا عنه.
سما: تيح خايف. راهو راجل مش طفل صغير. أكيد يفكر في المستقبل، يفكر لما تعيشوا في حوش واحد، هل ح يقدر يدير مسؤولياته كلهن؟ هل ح يقدر يكون معاك وما يقصرش؟ وأكيد فاهمه عاد، أنتِ مش غبية، وأنتي عارفة كيف الرجالة كلهم يفكروا. فـ ماتلوميش عليه. بس في نفس الوقت، خذوا فترة أنتو الاثنين وفكروا كويس. سالمة: مش عارفة والله، وخايفة من بابا. لو المرة هذي فسخت خطبتي للمرة الثانية، ح يدير لي سريب.
سما: سالمة، أهدي. ما توصلش فسخة الخطبة. سالمة: ميرو، قلت لك. ميرا: (كانت تهدرز مع رندة وروان) برمت عليها. سما: نعمة. سالمة: موسى ما قالكش كيف حال تيح؟ ميرا: لعند أمس كان عنده، وقالي إنه كويس. صحته بدت تتحسن بعد العملية. وقاعد بين أمه وحوش جدته. سالمة: باهي، أحسن. خليها تحس إنها أمه مرة في حياتها. ونحن نحكوا، على خشت الخطابين من برا. (صبّينا كلنا شور الباب) سما: شن صار؟ سالمة: شن دارولكم؟ روان: كنكم طولتوا؟
ميرا: أحمد وين؟ خوخة: واك، مكثر هرجتكن، خلونا ناخذو نفس. رندة: مبدري نراجو فيكم. فاطمة: ميرا، كنّه وجهك أصفر؟ ميرا: لا والله، غير راسي صداع بس. فاطمة: ردي بالك وكولي كويس. قلت لموسى بكرا تو ندزلكم غدا. ميرا: لا يا عميمة، ما تعبيش روحك. فاطمة: لا، ما فيهش تعب. بحتت خوخة في منى وضحكن، وخشن ولحقنهن البنات عشان يعرفن الأخبار. سما: شن الغلا اللي نازل هضا؟ روان: شكله تراجي في ولي العهد.
ميرا: أهم شي، معش في عزق كلام من تحت لتحت، بس عشان نفسيتي مش ح تتحمل. خشينا قعدنا نهدرزو، وقعدوا يحكوا لنا شن صار عند العرب. وخوخة كانت أكثر وحدة فرحانة عشان مشت وخطبت لأحمد. وعلى سيرة أحمد، خش علينا وكانت الفرحة في عيونه. روان: مبروك يا خالو. أحمد: شن خالو هذي؟ خلخل عظامك. روان: ما عشان خطبت، قلنا ندير لك جو. أحمد: لا، بلا جو. قولي أحمد. رندة: خلاص يعني رسمي، خطيبة وحركات. أحمد: إن شاء الله. خوخة متريحة بس.
سالمة: هضا يوم المنى. كانوا كلهم يحكوا ويباركو لأحمد. كنت واقفة نبحت فيهم، وعيوني عليه. أحمد مش بس عمي، أحمد خويا وصاحبي ورفيقي والسند اللي جابه ليا ربي. أحمد اللي قواني، واللي شال همي أنا وأختي، واللي زفني وسلمني لرسلان بيده، واللي وقف معايا ضدهم كلهم، واللي لما يقول كلمة، مستحيل يرد فيها. أحمد اللي شالني، أحمد اللي ما نقصش عليا شي، واللي كان يجري بينا أنا وميرا بين المستشفيات، واللي كان يسهر على راحتنا.
قعدت نبحت فيه وأنا حاسة إني على قد ما أنا فرحانة له، على قد ما إني نبيه يقعد معايا، مانبيش يجوز ويتغير. بس رغم هكي، كنت نشوف في الفرحة في عيونه، وكيف هو مبسوط بعد كل التعب اللي تعبه، وبعد السهر والشغل والبهدلة في الأقسام والجري بين المستشفيات، لقى العوض. كنت نبحت فيه وعيون ميرا عليه، اللي كنت متأكدة إنها تحس بنفس الإحساس. أحمد: في وحدة هنا، رغم إنها هي اللي كانت سبب كل شي، ما تبيش تقول حتى مبروك. مشيت عنده
وضبطته وحاولت نمسك دموعي: مبروك يا أحسن عم في دنيانا. أحمد: تي شن قصة عمي وخالي؟ الليوم خطبت، راه ما قعدتش جد. سما: تحس إنه المواقف هذينا جدية. أحمد: على سيرة الجدية، خلوني نطلع. عندي شغل خلاص عاد. طلع أحمد، وركبت فاطمة فوق، وقعدن نهدرزو لحد ما روحنا. في الليل، عند رندة، اللي كان يحكي معاها سيادة المحقق. ربيع: شن صار في خطبة أحمد اليوم؟ رندة: الحمد لله، أخيراً فرحنا بيه. ربيع: جاي للقسم بدري مبسوط. رندة: (تضحك)
أه، طلع قال عندي شغل. أنت فالقسم؟ ربيع: لالا، طلعت اليوم. كملت شغلي بدري. اسمع. رندة: نسمع. ربيع: أنتِ مازلتي صغيرة و فالجامعة، بس راه أنا كبير. رندة: اللي يسمعك يقول تمشي بعكوز. المهم، وكان كبير يعني. ربيع: (يبتسم) انقنه تكليم بالتلفونات، نحس فروحي كبرت. عليه أنا متاع جي من الباب، وحتى العرس يطلع بسرع. رندة: (توترت) ربيع، تحكي جد؟ ربيع: لما حكينا، قتلك عطيني شهر، وخلاص. مش فاضل فيهن غير أسبوع. اعتبريه كمل.
رندة: بس أنا مازلت عندي جامعة. مازالي 3 سمسترات. أساساً أنا متأخرة عشان السمستر اللي وقفته. ربيع: ومن قال لك ح نمنعك من إنك تقري؟ رندة: مش هكي بس، نحس فالموضوع كبير. ربيع: ولا ما تبينيش؟ رندة: ربيييع، عاد مش هكي قصدي. بس القصة كلها إنه خايفة نجوز ونتعطل. ربيع: وشن بيعطلك؟
وأنا قلت لك إنه قرايتك مش ح نمنعك عليها. أساساً من هنا لعند ما نطلع الفرح، تكوني السمستر هضا كملتيه، والسمستر اللي وراه بادية فيه. يقعد لك واحد بس، وأنتي معايا وخلص. رندة: ماه ميرا جت عند السمستر اللي قبل الأخير وحملت، وتوا قعدت ما تمشيش إلا للمحاضرات المهمة بس. ومش عارفة يعني. ربيع: (يضحك بصوت عالي) قولي لي هكي قصدك؟ رندة: (تحشمت) ربيع، خلاص عاد. غير الموضوع.
ربيع: غير تعالي بس. والله ما تسير. بس فعلاً، انقني نبي عيال دغري. حل الغاية من أول شهر. رندة: ربيع، والله أنصكر عليك خلاص. بطل. ربيع: (مازال يضحك) سكتت. بس راه تطويل وتكليم لا. خليني نحكي مع أحمد في أقرب وقت. رندة: إن شاء الله خير. بس توا خليني نرقد عشان بنموت نعس، وبكرا عندي جامعة. ربيع: توا بنقول لك صوتك ودر. خلاص، ارقد. رندة: نواعيك بكرة. ربيع: لالا، شغلي بالليل بكره. رندة: تصبح على خير. ربيع: قدامك الخير.
صكرت رندة وهي مبتسمة، رغم إنها كانت حاسة إنه مسؤولية الزواج عليها. بس كانت مترددة. على قد ما كانت نعسانة، طار النوم من عيونها من كثر التفكير. طلعت من الدار، لقت سالمة متغطية فالصالة وتتفرج عال تلفزيون. جت جنبها. رندة: نهدرز ولا نسكت؟ سالمة: كان بتحكي لي فالموضوع هضكي، فـ اسكتي. رندة: مش حاكيت لك فيه، يانكد. سالمة: (برمت عليها) شن؟ رندة: كنت نحكي مع ربيع توا، وفتح لي موضوع إنه يدير حاجة رسمية قريب وهكي.
سالمة: باهي، أنتِ تحبيه صح؟ ومن زمان، مش من توا. فـ شن نهاية أي اثنين يحبوا بعضهم؟ إنهم يخطبوا ويجوزوا. رندة: فاهمة، ونحب ربيع. سالمة: وطي صوتك، باتك فالدار. رندة: (بصوت واطي) المهم، مش مشكلتي فالحب ولا هكي. مشكلتي إنه الوقت، نحس مازلت بنكمل جامعة. وخفت بعد ما حملت ميرا وقعدت نحق فيها يوم تمشي ويوم لا، وجاياتنا امتحانات الفترة الجاية.
سالمة: تو آخر وحدة تجوز وتقرا. عارفته، الزواج مسؤولية. بس صدقيني، أنتِ أصلاً شن مازال لك؟ هالكم سمستر وفضت. فـ عادي يعني، ما تديرييش عائق قدامك. أهم شي أنتِ بتكملي. لو كان مثلاً شرط إنك ما تقريش، فـ هكي حقك. بس الراجل مسكين ما قال شي. رندة: مش عارفة، يعني نقول له يحكي مع أحمد؟ سالمة: أه، عادي. وباتك عارفه. أهم حاجة عنده نطلعوا من مسؤوليته. رندة: باهي، وأنتي؟ سالمة: (صبت خذت بطانيتها وكرت المخده) أنا نبي نرقد. رندة:
(صبت وراها) مش ح تحكي يعني؟ سالمة: رندة، فكري في ربيع وشن بتردي عليه. أنا خليني فـ حالي. رندة: طول عمرك راسك يابس. طلع أحمد من المركز فالليل متأخر، وقبل ما يمشي للحوش، مشى عند ضحى، اللي كان عندها توكة فالمستشفى. لقاها عند الريسبشن، ماسكة ملف. بحتت فيه وميلت راسها بمعني: شن جابك هنا؟ أحمد: اسمعي، بتفكيني من الحشم ولا شنو؟ ضحى: أنت ما تبيش تطلع؟ أحمد: تو فهميني، جاية يوم الخطبة فالليل ماسكة فالمستشفى؟
كنك ما خذيتي إجازة؟ ضحى: ماه خذيت اليوم اللي قبله عشان نوتي وهكي. فـ ما تجي نفصل مرتين. أحمد: (مسك يدها وسحبها للممر) ضحى: أحمد، را محسن يجي. أحمد: نعرف إنه فالحوش. ضحى: (تضحك) ضابط بحق وحقيقي. أحمد: ندير أي حاجة عشان نشوف عيونك هذينا. (وخرت ضحى، خبطت فالساس. حط يديه الاثنين عالساس) ضحى: (اختفى صوتها) ا ح م د. نحن في مستشفى. (نزل راسه بشوية وقرب منها) أحمد: مش كان قريت الفاتحة اليوم، را الواحد دار اللي بيديره. ضحى:
(ساكتة وتحاول تتجنب نظرات أحمد) رفع يده، مسك وجهها وقربه منه بالقوة. دفاته. ثواني وضحى دفاته بالقوة ومشت من جنبه وهي تحكي: أحمد، نحن مش قاريين فاتحة هنا. معش تجيني. اطلع. (مسح على راسه ووجهه وضحك وطلع) . بعد ما نرفزها. ثاني يوم في قسم الشرطة. ربيع: المدير يبي تقرير عن القضية اليوم. اشتغلت علي عندك؟ أحمد: أه، تقريري كتبته. ربيع: وأنا تقريري كتبته. أحمد: تعال نلموهن على بعضهن عشان نسلموهن له.
خشوا لمكتب ربيع وقعدوا ساعة هما الاثنين يلموا في كل الأدلة ويناقشوا في التقارير. رسالة التهديد اللي جت لسما، رسالة التهديد اللي جت لأمها، الكاميرا، يوم مشيتهم لحوش الجريمة، التحقيقات مع الجيران لما صارت الجريمة وكيف إنه ما حد سمع شي، التحقيقات مع هله. كل شي. لموه على بعضها. أحمد: تمام، ما في شي ناقص. ربيع: أحمد، ما نبيش نحبطك، بس تخليش الأمل كبير. أحمد: (تنهد ومسح على لحيته) عارف، عارف.
مسكوا الأوراق وخشوا لعند النائب. ثاني يوم في الصبح. نضت قبل رسلان. كنت بنوض معاه قبل ما يمشي للشغل وندير له قهوة وهكي. وتيت له قهوة، لبس وجاني للمطبخ. رسلان: صباح الورد. سما: صباح النور. بتطلع تو؟ رسلان: (قرب مني ومسكني) شن السماحة اللي تزيد كل يوم هذيك؟ سما: أنت تنابش بعدين تقولي أسير يعلق على ماليات الرقبة. ويا سما، خليتيني نطول عالشغل. (ضحك وقرب مني شوية ووخر) رسلان: لو مافيش شغل بس.
سما: رسلان، خوذ قهوتك اللي صقعت واطلع. قاطع كلامنا رنت تلفوني. استغربت لأنه صبح بدري. خشيت جبته ولقيت أحمد يرن. سما: أحمد، صباح الخير. أحمد: صباح النور. شن أخبارك؟ سما: الحمد لله. أنت كويس؟ أحمد: تمام، تمام. قتلك تعالي بعدين للغدا. سما: ليش؟ كيف عزومة ولا شنو؟ أحمد: قلنا لنا زمان ما التميناش. سما: باهي، تمام. تو نشوف رسلان. أحمد: كان عنده شغل. تو نجي نجيبك. سما: خلاص، باه.
سكرت من أحمد، ورسلان واقف جنب الطاولة ماسك كباية القهوة. رسلان: شن فيه؟ سما: أحمد يبينا نجو للغدا اليوم. رسلان: باهي، كنك مستغربة؟ سما: أنا حافظة أحمد. صوته مش مريح. رسلان: (قرب مني) شن قلنا عالخوف والتوتر نحن؟ رفعت راسي وبحتت فيه: أنت معايا صح؟ رسلان: ومستحيل نخليك. (ابتسمت) رسلان: (حط كباية القهوة) لا، هكي ح نقعد أنا. سما: هههههه. لا، خلاص امشي شغلك. وما تنساش تجيني راك اطول.
رسلان: لا، ح نطلع بدري ونكلم أسير يجي للشركة، بيش ما نطولش عليك. سما: أسير ح يذلك. رسلان: ساد، ما مخليه يطق في روان. طلع رسلان، وأنا برمت شوية فالحوش وما جانيش نوم. لقيت ميرا ترن علي. ميرا: كلمك أحمد؟ سما: أه، قالي على غدا. ميرا: شنو فيه؟ ما ريحنيش صوته. سما: حتى أنا. إن شاء الله خير. شن الهرجة اللي حداكم؟ ميرا: فالجامعة مع البنات اليوم. حسيت روحي كويسة والفاينل قرب. قلت نجي نلم الدنيا.
سما: ردي بالك باهي. وكان هضا روحي مع البنات عند خوخة طول. ميرا: أه، ما فيا ما نروح. تو نكلم موسى نقول له. سما: تمام، باي. في الشركة. كان رسلان فالمكتب. خش عليه أسير. أسير: أزف، خلطتك هذي ما تربحش بكل. رسلان: وراس أمك، بنشيل سما هلها عازمينها. وموسى طلع حتى هو بيشيل مراته غادي. ما فيش حد فالشركة. صكر الحسابات واطلع. أسير: اللهم طولك يا روح. ناس تمشي تنعزم عالغدا، وأنا نقعد بين الأوراق.
رسلان: قلت لك اشتغل معايا. نشوف لك موسى عالأقل، تاخذ مرتب. مصكر راسك. أسير: عارفني مش متاع دوام ومكاتب. أنا المحل، ويوم نحله وعشرة نسكره. غير آخر فترة قعدت فيه بيش نلم روحي و نزوج. رسلان: أوبااااا. قعدنا نفكروا فالزواج. أسير: بنلبس ماليات رقبة حتى أنا. ما لبستهن أنت إلا واجب. رسلان: ما يقدرش الواحد يغلط قدامك في شي. أسير: (يضحك) خلاص، اطلع خليني نشوف شغلي. وعشايا عليك. رسلان: الذل اللي ما عاد كمل.
عالغدا، كنا ملتمين كلنا. واستغربت إنه أحمد مكلم حتى ربيع. كنت نحوس فالمطبخ مع البنات وعميمة منى وفاطمة ونهدرز. فاطمة: ميرا، عدي تريحي. كنتي فالجامعة ومصبية فالمطبخ. ميرا: مانديرش في شي يا عميمة، نهدرز بس. البنات مش مخلياتني ندير شي. فاطمة: عدي مع رندة حذا خوخة. (ابتسمت ميرا وبحتت فينا، ومشت عند خوخة) منى: خلاص، وحدة منكن تطلع تكلم موسى ولا أحمد ياخذوا سفرتهم. سالمة: تو نكلم أحمد.
فاطمة: قلت لموسى يكلم تيح، حرام. هي عزومة عزومة، ياكل وكله مسقمه. (وقفت سالمة وبحتت في) منى: أه، والله باهي اللي كلمتوه. (وبحتت في سالمة) تي عدي را يصقع. فطنت السالمة، جيت جنبها: تو نطلع نكلمه. سالمة، جيبي العصير من الثلاجة. (ودفيتها عشان تفطن) طلعت، دقيت عالباب. كلمت أحمد. وتغدينا وخشينا بعدها للمطبخ. روان: رندة، طول ما نحن نوتو، وأنتِ جنب خوخة. اغسلي المواعين. سما: بلا عرايك، كلنا نغسل. رندة: طبعا ميرا لا. ميرا:
(عميمة قالت لي تريحي.) سالمة: (واقفة عالروشن) بحتت لقيت تيح برا عاطي بالجنب ويشربوا في شاي هما وربيع ورسلان وأحمد وموسى وعاشور. جيت جنبها: سالمة، رني عليه. سالمة: مفروض هو اللي يرن يا سيمو، مش أنا. رفع تيح راسه وبحت فالروشن. سما وخرت على طول، وسالمة قعدت واقفة وجت عينها في عينه. ما قدرش ينزل عيونه، بس أضطر عشان عيب إنه حد يفتطن له. مسح على لحيته وتنهد. وخرت
سالمة وحطت يدها على قلبها: يارببببب، ساعدني يارب. قربه مني يارب. ما تخليش يسيبني. "لا تكسِر قلباً رق لك يوماً ، فلحظات الود لها عليكَ ألفُ حق وحق" 💔. بعد الغدا، خش أحمد وكلمني أنا وميرا. بحتنا في بعضنا وتأكد إحساسنا إنه في حاجة. طلعنا برا، كان أحمد وربيع بس واقفين معانا. أحمد: سيمو، أنتِ تعرفي إني أنا ندير في شغلي على أكمل وجه، فما بالك لو كان شي لي. بحتت فيه وسكتت. ميرا: أحمد، كبرنا عالتقديمات، راهم. موسى:
(قربنا هو ورسلان) ربيع: كان مضطر يحكي ويكون أقوى من أحمد، لأنه الموقف قد ما صعب علينا، فـ هو صعب عليه.
ربيع: للأسف، سكر ملف القضية، وتقيدت القضية ضد مجهول. أمس كان عندنا اجتماع مع النائب، قدمنا كل شي وصلنا له للقضية، وكل حرف وكل دليل وكل الأقوال. بس للأسف، كانت القضية هذي ما فيهاش ولا حتى شعرة نقدروا نمسكوا بيها المجرم. كان كل شي صعب من البداية، بس حولنا. ما فيش حتى مشتبه بيه واحد. تواصلنا مع جميع الناس اللي يعرفهم في الشركة، كانو كلهم يحكوا إنه محترم، ما عندش عداوات. ما قدرناش حتى نوصلو لحد يكرهه أو حاقد عليه مثلاً.
كل شي قدمناه، كنا متوقعين النائب يقرر إنه يقيد ملف القضية ضد مجهول ويتسكر الملف. كنت نشوف في ربيع يحكي، بس ما سمعتش منه غير كلمة "للأسف، سكر ملف القضية". قرّب رسلان مني وحط يده على كتفي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!