الفصل 1 | من 4 فصل

رواية هلاك العشق الفصل الأول 1 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
15
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كانت لابسة فستانها وداخلة مع حب حياتها أوضتهم في الأوتيل بعد ما اتجوزوا. دخلوا وكانت ابتسامتها مرسومة على وشها، لكن فجأة اختفت لما سمعت اللي هو قاله. زياد بقسوة: اسمعي بقى، انتي هتفضلي هنا في الأوتيل ده وأنا همشي وهجيلك بعد نهاية الأسبوع اللي حجزته. هاجر بصدمة: انت بتقول إيه يا زياد؟ انت رايح فين؟ زياد: ملكيش دعوة أنا رايح فين، المهم خليكي هنا وأنا هجيلك بعد ما الزفت يخلص. وأياكي حد من أهلنا يعرف أي حاجة، فاهمة؟

هاجر مسكت فيه: استني بس، انت ليه بتعمل كده؟ طيب أنا زعلتك في حاجة؟ زياد زقها بعيد عنه: قولتلك ابعدي عني، انتي إيه لازقة؟ معندكيش كرامة؟ واحدة جوزها بيقولها مش عايزك ومش طايقك في ليلة دخلتهم، يبقى إيه؟ هاجر بصتله بعدم تصديق وفضلت تهز دماغها بلا، وبعدت عنه. فهو قال: زياد: متتحركيش من الأوضة إلا في أضيق الحدود. ولو حد كلمك وسأل عني، قوليلهم أي حجة وأنا هبقى أكلمهم.

سابها وخرج وقفل الباب بعنف. دموعها نزلت، كانت بتعيط بحرقة أوي. أسعد يوم في حياة أي بنت بقى أسود يوم في حياتها. فضلت تعيط لحد ما نامت مكانها. صحت من النوم ودخلت غيرت هدومها، ومسكت الفون وكلمت مامتها. هاجر بدموع: ماما وحشتيني أوي. الأم: صباحية مباركة يا حبيبتي. إيه ده مالك يا بت بتعيطي ليه؟ هاجر: زياد يا ماما. الأم: ماله؟ هاجر حكت لامها اللي حصل: وأنا مش عارفة أعمل إيه، مقدرش أرجع البيت يا ماما، الناس هتقول عليا إيه؟

الأم: يا حظك المنيل يا بنتي، يا شماتة مرات عمك فيا. اسمعي يا بت، انتي فعلاً مينفعش ترجعي دلوقتي. أنا هحولك فلوس على حسابك تصرفي منها، أما نشوف الموضوع هيرسي على إيه، وأنا هتصرف في الباقي. هاجر: حاضر يا ماما.

قفلت مع أمها وفضلت تعيط. مر يومين وهاجر مش بتأكل أو بتشرب، وحابسة نفسها في أوضتها وبتتجنن، مش عارفة سبب تصرف زياد. لحد ما قررت تنزل تتمشى شوية. لبست فستان أسود وفضلت تتمشى على البحر لحد ما لمحت حاجة صدمتها وكسرت قلبها. زياد: حبيبتي البسي الجاكت عشان الجو برد أوي. شيماء: تسلملي يا قلبي. خد كل دي بقى مني. زياد: تسلم إيدك. كانت شايفاهم ومش مصدقة. مين دي وبتعمل إيه معاه؟ معقولة سابها في ليلة دخلتهم بسبب دي؟

دموعها نزلت وجرت عليهم. هاجر: زياد، انت بتعمل إيه هنا؟ ومين دي؟ معقولة دي اللي سايبني عشانها؟ سايبني أنا مراتك وقاعد مع واحدة شم... زياد ضربها بالقلم وقال بغضب: اخرسي! دي مراتي وقبلك كمان. هي الأصل وانتِ الصورة. هي الأساس. أنا بحبها هي ومعاها هي. هاجر بصتله بصدمة وسابته وجرت وهي بتعيط. شيماء بصتله بخبث وتصنعت العياط: شوفت يا حبيبي نتيجة إننا خبينا بيتقال عليا إيه؟ ده يرضيك؟ زياد حط

إيده على وشها ومسح دموعها: حقك عليا أنا يا قلبي. انتي عارفة إني لو أطول أقول للدنيا كلها إنك مراتي، بس أبويا لو عرف مش هينفذ وعده ليا. شيماء حضنته وقالت بخبث: عارفة يا حبيبي، واديك شايف أنا بضحي بإيه. عند هاجر، دخلت الأوضة وفضلت تعيط بحرقة. كانت حاسة إن روحها بتتسحب منها وقلبها اتفتت. زياد كان حب حياتها اللي كانت بتدعي بيه في كل صلاة. يعمل فيها كده! وافتكرت موقف ليهم وهما صغيرين. فلاش.

هاجر: زياد، انت ممكن تبعد عني وتصاحب واحدة تانية؟ زياد: لا طبعاً يا هاجر، أنا مش هسيبك أبداً. هاجر: بس انت كنت بتلعب مع البنت التانية دي وسايبني. أنا زعلانة منك. زياد: عادي، أنا كنت بلعب معاها عشان كانت لوحدها. ومهما لعبت مع بنات، هتفضلي إنتِ صحبتي اللي بحبها وهيجي يلعب معاها. هاجر: وعد؟ زياد: وعد. باك. هاجر: مطلعش قد وعدك يا زياد، طلعت كداب أوي. وفجأة زياد دخل عليها الأوضة بغضب. زياد: انتي إيه اللي عملتيه ده؟

هاجر وقفت وقالت بغضب: أنا برضه ولا انت؟ لما انت مش عايزني ومش بتحبني، اتجوزتني ليه؟ زياد: اخرسي خالص. وآه مش بحبك ولا عمري حبيتك. أنا اتجوزتك عشان مصلحتي وبس. أبويا شرط عليا إني اتجوزك عشان يدفعلي فلوس المشروع بتاعي. لكن حبيبتي ومراتي هي هند. إنما انتِ ولا حاجة، سامعة؟ هاجر بصدمة: مصلحة! انت إيه اللي بتقوله ده؟

وأنا اللي كنت بقول هو ليه بيعمل كده وليه مش مهتم بيا ولا بيكلمني، وكنت بقول تلاقيه مضغوط في الشغل ولا فيه حاجة مضيقاه. زياد بتريقة: لا نبيهة. انتي يا ماما كنتِ شايفة كل حاجة وعارفة إني مش بحبك، لكن رفضتي تواجهي نفسك بالحقيقة دي، لأن ساعتها كنتِ هتضطري تسيبيني. وأنا بالنسبالك انتِ وأمك عريس لقطة مترفضش، مصدقتوا طبعاً.

هاجر حطت إيدها على ودنها: اسكت اسكت. أنا كملت رغم كل حاجة لأني كنت بحبك وعندي استعداد أتحمل أي شيء عشانك، لكن واضح إني كنت غلطانة. انت إنسان أناني ومش بتفكر غير في نفسك. زياد: احسبيها زي ما تحسبيها. المهم إن كل واحد فينا خد اللي عايزة من التاني. انتِ اتجوزتي جوازة كل قرايبك وأصحابك يحسدوكي عليها، وأنا هاخد فلوس المشروع بتاعي واتجوزت حبيبتي. غير كده، متتطلبيش مني حاجة. واتفضلي معايا بقى عشان تعتذري لهند. هاجر: نعم!

لا طبعاً مستحيل. زياد قرب منها ومسكها من دراعها بعنف: هتيجي معايا وهتعتذري، يا أما والله أطلقك دلوقتي وأفضحك، وإنتي حرة. هاجر بصتله بانكسار. طلاق؟ طلاق إيه؟ الناس هتقول عليها إيه؟ لقيت إن مفيش قدامها غير إنها تعتذر. هاجر بكسرة: حاضر، هعتذر. خرجت معاه لأوضة هند اللي كانت قريبة أوي من أوضتها. ابتسمت بسخرية، للدرجادي مش فارق معاه إنها تعرف؟ للدرجادي باعها ومستهتر بمشاعرها؟

وصلوا عند الأوضة وزياد فتح الباب ونادى هند. وبعدين خرجوا وكانت ماسكة فيه أوي وبتبصلها بانتصار. زياد: حبيبتي هاجر جاية تعتذرك. وبص لهاجر. هاجر: أنا... أنا آسفة. شيماء ابتسمت بسماجة: لا يا حبيبتي ولا يهمك، أنا عارفة إنك مكنتيش عارفة. ومش زعلانة منك، وأتمنى نبقى صحاب. هاجر: إن شاء الله. زياد: طبعاً مش محتاج أقولك إن أبويا ميعرفش أي حاجة عن الموضوع ده، فاهمة؟ هاجر: بعد إذنك.

هاجر مشيت ونزلت قعدت على البحر وهي بتعيط لحد ما قررت قرار ومسحت دموعها ومسكت الفون. هاجر: أيوا يا ماما. الأم: أيوا يا هاجر. عملتي إيه؟ هاجر: طلع متجوز يا ماما. متجوز واحدة تانية غيري وقبلي كمان. أنا قلبي وجعني أوي. الأم: يا ميلة بختك يا بنتي، منه لله البعيد كسر فرحتك. هاجر: ماما، أنا لازم أتصرف. لازم أرجع زياد ليا. مستحيل أسيبه لواحدة تانية. الأم: وهتعملي إيه يعني؟

هاجر: هقولك، بس عايزة تنزلي لعمو حسين تحت وتقوليله اللي حصل بالظبط وتخليه ميحملش أي تصرف وإني هتكلم معاه أول ما أرجع، ومحتاجة مساعدته. الأم ضحكت: أستر يا رب، ناوية على إيه يا مصيبة؟ هاجر: ولا حاجة، هعرفه واعرفها إزاي يضحكوا عليا ويستغلوني. قفلت مع أمها ومسحت دموعها وقررت إنها هتنتقم منهم. قعدت شوية وطلعت أوضتها ونامت. أما عند شيماء وزياد. زياد: يلا عشان ننام يا شوشو.

شيماء: ها، لا يا حبيبي نام أنت. أنا هقعد شوية عشان أكلم ماما، وحشتني أوي. زياد: طيب، أنا هنام. تصبحي على خير. شيماء: وانت بخير. فضلت شوية لحد ما اتأكدت إن زياد نام، وخدت المفتاح ونزلت من الأوضة راحت الجنينة. شيماء كانت بتتكلم في الفون: الو، انت فين؟ آه آه، شوفتك. مجهول: ها، كل حاجة تمام؟ شيماء: الموضوع شكله هيبوظ. مراته عرفت وممكن تحكي لأبوه. مجهول: نعم؟ لا، ده لو أبوه عرف هيحرمه من الفلوس ونبقى طلعنا من غير حاجة.

شيماء: طيب أعمل إيه؟ مجهول: اتدلعي عليه واتنحني كده ومتخليهوش يركز في حاجة، وأنا هتصرف. شيماء: حاضر، أنا لازم أمشي أحسن يصحى وميلاقنيش. مجهول: طيب سلام. سابته وطلعت الأوضة تاني وراحت نامت. جه تاني يوم وكانت هاجر واقفة قدام المرايا بتحط ميكب. بصت لنفسها بانتصار وقالت: متقلقيش، كل حاجة هتبقى تمام.

نزلت من الأوضة وراحت قعدت في المطعم. وزياد وشيماء كانوا قاعدين على الترابيزة اللي قدامها. وأول ما دخلت، عيون الكل بقت عليها. شخص: أوباا، شايف القمر اللي دخلت دي. شخص ٢: يخربيتها، جميلة أوي. زياد سمع كلام الشباب دي وكان مضايق. شيماء: مالك يا زياد؟ زياد بتوتر: ها، لا أبداً. بس خايف حد يعرف إنها مراتي. شيماء: وفيها إيه أما يعرفوا؟ كبر دماغك. زياد: آه طبعاً عادي.

كملوا أكل وهاجر كمان كانت بتأكل وواخدة بالها من بصات زياد عليها. كانت بتبتسم من وقت للتاني، وزياد كان هيتجنن. هي إزاي بقت كويسة كده من امبارح؟ المفروض بعد اللي عرفته تبقى منهارة. كانت بتاكل لحد ما زياد اتفاجأ بزياد بيقرب منها وبيشدها وراه بعنف وخدها برا المطعم. هاجر شدت إيدها منه: انت اتجننت؟ إزاي تشدني كده؟ زياد بعصبية: وانتي إيه اللي بتعمليه ده؟ مين سمحلك تنزلي من الأوضة؟ وإيه اللبس اللي انتي لابسااه ده؟

هاجر: لا، ما أنا مش جاية هنا أتحبس. أنا من حقي أنزل أخرج أشم هوا. وانت خليك في حالك مع مراتك ومليكش دعوة بيا، زي ما قلت. زياد بعصبية: مهما كان، انتي مراتي وعلى اسمي، ومسمحش أبداً إن الشباب تقعد تبصلك كده وتتامل في جمالك. ولا انتي عاجبك نظراتهم دي؟ هاجر: روح لمراتك يا زياد وخليك معاها. ولو سمحت مليكش دعوة بيا، يا أما هنزل القاهرة وساعتها أبقى فسر الموضوع لعمو حسين. زياد قرب منها وقلع الجاكت بتاعه وحطه على

كتفها وقال بهدوء يربكها: أنا مبتهددش. وأياكي تاني مرة أشوفك نازلة باللبس ده. سامعة؟ سابها ومشي، وهي اتنفست بعمق وابتسمت وطلعت لأوضتها. أما زياد رجع المطعم ملقاش شيماء، فطلع الأوضة وهو متعصب. شيماء بعصبية: انت إزاي تسيبني كده وتروحلها؟ زياد: شيماء، أنا مش ناقصك بجد. مهما كان هي مراتي. شيماء: انت مش قولتلي إنها جواز على ورق، وإن هي ولا أي حاجة بالنسبالك؟ مالك بقى غيران كده لي، وهتتجنن أما سمعت الشباب بيعكسوها؟

زياد: أنا مش غيران، بس برضو طول ما اسمها على اسمي، هي تخصني، ومقبلش عليها أي حاجة مهما كانت. شيماء بخبث: خلاص، طلقها من غير ما حد يعرف ولا حتى هي. لكن كل شوية تقعد تسيبني وتروحلها، يبقى لا بقى. زياد حاول يهدي نفسه وقال: طلاق إيه بس يا شيماء؟ أبويا راجل ذكي جداً جداً، وممكن يعرف. أنا حاسس إنه شاكك فيا أصلاً. عشان كده عايز أكلمه فيديو كول معاها، عشان يبقى متأكد إن كل حاجة تمام. شيماء: أيوا، بس ده مكنش اتفاقنا.

زياد: معلش يا حبيبتي. يرضيكي كل حاجة تتكشف وأبويا ميرضاش يديني الفلوس؟ شيماء قالت بسرعة: لااا... لا طبعاً. خلاص يا حبيبي، اعمل اللي أنت شايفه صح. لو كده، روح فعلاً كلمه دلوقتي عشان ميشكش. وأنا أصلاً عايزة أقولك إني عايزة القاهرة أنزل عشان ماما وحشتني أوي. زياد باستغراب: تنزلي القاهرة! ده إحنا مكملناش أسبوع. وأنا مقدرش أنزل دلوقتي، هيشكوا فينا.

شيماء: خلاص يا حبيبي، خليك أنت هنا معاها، ويومين وأنزل بأي حجة. أسفة، بس فعلاً محتاجة ماما. زياد باستسلام: تمام يا قمري. أنا هخرج بقى أروح عشان أكلم أبويا وأطمنه. شيماء بدلع: تمام، روح وأنا هجهز الشنطة بتاعتي، وهستناك توصلني المطار. زياد خرج وراح لأوضة هاجر وقعد يخبط ومحدش فتح، ففتح بالكارت بتاعه ودخل. وكانت شيماء خارجة من الحمام ولابسة كاش قصير أوي. ففضل واقف مصدوم من جمالها. هاجر: احم... انت جاي ليه يا زياد؟

وإزاي مخبطتش قبل ما تخش؟ زياد قرب منها وقال بتوهان: انتي حلوة أوي. هاجر بتوتر: لو سمحت اخرج عقبال ما ألبس وأخرج لك. وجودك هنا ميصحش. هاجر جت تخش الحمام تاني، فزياد مسكها وقرب منها. زياد: أنا جوزك على فكرة. وعادي أصلاً إني أكون موجود هنا، وعادي إني أشوفك باللبس ده. هاجر زقته وقالت بحدة: لا مش عادي تكون هنا، ولا عادي إنك تقرب مني كده أصلاً.

هاجر دخلت الحمام تاني وفضلت تعيط. كانت حاسة إنها مجرد سلعة بالنسباله، اشتراها وعايز يحتفظ بيها، يقرب وقت ما يعوز ويبعد وقت ما يعوز. أما زياد كان قاعد بره على الكنبة مش فاهم إيه اللي حصله وقت ما شافها، وإزاي حس إن عايز يكون قريب منها. فضل قاعد شوية لحد ما خرجت وهي لابسة لبس خروج وقعدت على الكنبة اللي قصاده. هاجر: كنت عايز إيه يا زياد؟

زياد: احم، كنت عايز نكلم بابا فيديو كول مع بعض عشان ميشكش فينا. مهما كان، انتي عارفة إن بابا صعب، ولازم يشوف بعينه إننا مبسوطين عشان يصدق. هاجر ابتسمت بسخرية: عارفة. خلاص نكلمه دلوقتي. زياد: هننزل تحت أحسن نكلمه من على البحر. نزلوا وكلموا والد زياد. هاجر: إزيك يا عمي؟ انت كويس؟ الأب: أنا تمام، وانتوا؟ أوعي تكون الواد ده مزعلك. زياد قرب منها وباس راسها: وأنا أقدر برضو يا بابا؟ دي هاجر في عيني وفي قلبي.

هاجر: أيوا يا عمي، ده زياد حنين معايا أوي وبنحاول دايماً يراضيني. الأب: ربنا يسعدكوا يا ولاد. يلا سلام بقى. هاجر: سلام يا عمي. قفلوا الفون وزياد ابتسم وبصلها. زياد: أنا متشكر أوي يا هاجر. هاجر: أنا معملتش كده عشانك، أنا عملت كده عشان عمي. أنا عارفة إنه تعبان ومش هيتحمل لو قلتله حاجة. وعموماً، خلاص أنا لقيت حل. زياد باستغراب: حل إيه؟

هاجر: هنتطلق بعد ٦ شهور. تكون أخدت فلوس المشروع بتاعك، وأنا كمان أكون قعدت مدة معاك عشان محدش يتكلم عليا. بعدها هنتطلق، وانت تشوف حالك وأنا أشوف حالي. زياد بارتباك: طلاق! وبعد ٦ شهور! مش شايفة إنها مدة قليلة؟ هاجر قالت بسرعة: خالص، مدة كتيرة جداً. وبعد اللي أنت عملته، صدقني كان المفروض أطلق في ساعتها، بس سمعتي فوق كل شيء. زياد: خلاص، اللي تشوفيه. ولو حابة تفضلي على ذمتي ومنطلقش أبداً، صدقيني معنديش مشكلة. هاجر: نعم!

ليه إن شاء الله؟ وأقعد عمري كله اسمي متجوزة وخلاص؟ ليه؟ وأنا مش من حقي أحب وأتحب وأكون مع راجل بيحبني بجد ويتمنالي الرضا؟ انت للدرجادي أناني؟ زياد اتضايق إنها اتقبلت اللي حصل بسهولة وبتتعامل عادي. محاولتش تكلمه في الموضوع تاني، وكمان بتفكر في الجواز تاني وبتخطط لحياتها بعده. وجوازها من راجل تاني وحس إنها بتاعته ومينفعش تعيش مع غيره. بس غير الموضوع وقال: زياد: أما يخلصوا الست شهور، يبقى يحلها ربنا. هاجر: هيخلصوا.

جه الليل وفعلاً شيماء سافرت، وزياد كان قاعد لوحده وقام يقعد في الفرندة. لقي شيماء لسه قاعدة على البحر. فضميره أنبه. زياد: يا ترى ممكن أكون ظلمتها؟ ممكن أكون جيت عليها؟ ما طبيعي توافق، ما هي بتحبني وأنا عارف ده. بس أنا مش بحبها، وفي نفس الوقت عايز الفلوس عشان أعمل المشروع. زياد قرر إنه ينزلها ويتكلم معاها. زياد: ممكن أقعد معاكي شوية يا هاجر؟ هاجر ابتسمت: طبعاً اتفضل يا زياد. في حاجة ولا إيه؟ زياد قعد

على الكرسي اللي قدامها: بصراحة آه. أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل. أنا حقيقي مكنش قصدي أخدعك وأكذب عليكي، أنا بس اتحطيت قدام الأمر الواقع بسبب أبويا. كمان لازم تكوني عارفة يا هاجر، أنا عمري ما قلت لك إني بحبك. و... هاجر قطعته وقالت: حصل خير يا زياد، أنا خلاص مش متضايقة ونسيت الموضوع ده، وخلينا نتفق نكون أصدقاء. على الأقل عشان نقضي الفترة الجاية في سلام. زياد باستغراب وصدمة: أصدقاء؟ انتي شايفة كده؟

انتي شايفة إن الموضوع كان سهل عليكي؟ هاجر قالت بلامبالاة: أيوه، ما أنكرش إن في الأول الموضوع كان صعب واتصدمت، بس بعد كده عادي. انت مش ملزم تحبني، ومن حقك تتجوز اللي بتحبها. فعشان كده قررت إني أنسى كل حاجة. ولو كنت قولتلي، كنت هساعدك أصلاً وأروح أخطبهالك أنا. زياد اتصدم من كلامها واتضايق إنها بتتعامل كده، وإن الموضوع مبقاش فارق معاها. معقولة نسيت بالسرعة دي؟ دي قاعدة بتاكل وباصة في الموبايل وبتضحك.

زياد بعصبية: انتي إزاي باردة كده؟ هي دي تصرفات واحدة اكتشفت إن جوزها متجوز قبلها وسابها يوم فرحها كمان؟ هاجر: علشان ببساطة الموضوع فعلاً مبقاش فارق معايا. الحب مش بالعافية يا زياد، وانت اخترت. فـ أنا كمان من حقي أختار. زياد: تمام يا هاجر. قام وهو متعصب وبيتجنن من كلامها وتصرفاتها، وهي ابتسمت إن خطتها بدأت تنجح. فات اليوم وكل واحد فضل في أوضته. عند والد زياد، كانت والدة هاجر قاعدة معاه في كافيه وبيتكلموا.

والدة هاجر: يرضيك اللي ابنك عمله في بنتي ده يا حسين؟ أنا بنتي تكلمني يوم صباحيتها وهي مفلوقة من العياط بسبب اللي المحروس عمله. والد زياد: والله يا أمال، عارف إن ابني غلطان وظلم هاجر، وأنا زعلان عليها. ما انتي عارفة إني بعتبر هاجر زي بنتي وأكتر، وأوعدك هحل الموضوع. أما كلموني، اتعاملت عادي ومحسستوش إني عارف حاجة. أما أشوف مين البت اللي متجوزها دي وعايزة منه إيه.

والدة هاجر: أما نشوف. دي يا حبيبتي قاعدة لوحدها في الأوضة ولا بتاكل ولا بتشرب. والله لولا إنه ابنك وعاملي حساب ليك، كنت قطعتُه بسناني. والد زياد: طول عمرك أصيلة يا أمال، والعيبة متطلعش منك أبداً. فضلوا ساكتين شوية لحد ما حسين اتكلم: مش ناوية بقى تريحي قلبي وقلبك ونلم شملنا؟ أمال بكسوف: يااااه، بعد العمر ده كله. انت عارف رأيي في الموضوع ده. مقدرش أخون سعيد بالشكل ده.

حسين بعصبية: سعيد مات من زمان. افهمي بقى، سعيد مات، وإنتي أصلاً مكنتيش بتحبيه ولا مبسوطة معاه. ده كان بيضربك كل يوم علقة وإنتي كنتي ساكتة. وأما حاولت أساعدك رفضتي. إنتي خايفة من إيه؟ أمال قامت: أنا لازم أمشي. مشيت أمال وحسين اتنهد وقال: ربنا يهديكي يا رب. جه الصبح وهاجر صحيت على الباب وهو بيخبط. قامت تفتح وكانت لابسة لبس عريان. اتفاجأت بزياد. زياد: انتي إزاي تفتحي بالشكل ده؟

هاجر بصت لنفسها واتكسفت: مختش بالي، كنت نايمة وصحيت على صوت الباب. ثواني هغير وأجي. زياد قرب منها ومسك دراعها جامد: المنظر ده مش أشوفك فاتحة بيه تاني، فاهمة؟ هاجر خافت منه بس مبينتش: طيب سيبني بقى. زياد سابها وهاجر دخلت بسرعة غيرت وزياد دخل الأوضة وفضل قاعد مستني. شوية وهاجر خرجت وقعدت على الكرسي اللي قدامه. هاجر: أيوا، كنت جاي ليه؟ زياد: بابا كلمني وقال نرجع عشان فيه حاجات في الشغل فيها مشاكل.

هاجر: خلاص ننزل. هجهز الشنطة وانت جهز العربية. زياد: تمام. هاجر جهزت الشنط ونزلت وركبوا العربية، وكانت طول الطريق ساكتة وباصة للشباك. زياد: اعملي حسابك، هيبقى فيه نظام. تلت أيام عندك وتلت أيام عند شيماء عشان مبقاش ظلمتك برضه. هاجر ابتسمت: لا عادي، خلي كل الأيام عندها وأنا متنازلة عن حقي، مفيش مشكلة يعني. زياد: أنا عمري ما شفت كده. انتي إيه لوح تلج مش بتحسي؟ هاجر: لا بحس. بس منتظر مني إيه مش فاهمة؟

منتظر إني أعياط وأقولك لأ طبعاً، إزاي تعمل فيا كده؟ أنا مش فاهمة انت عايز إيه. عملت فيا كل ده ورغم كده قولت عادي، واللي حصل حصل وبحاول أتأقلم، وانت كل اللي بتفكر فيه إنها مش بحس. زياد: أنا مش قصدي بس يعني... هاجر قطعته: خلاص يا زياد، قفل على الموضوع ده. زياد سكت ومتكلموش تاني لحد ما وصلوا وطلعوا على بيت والد زياد الأول، لأن شقتهم في نفس العمارة. حسين: حمد الله على السلامة يا ولاد. انبسطتوا؟

زياد مسك إيد هاجر: أوي يا حج والله. ولولا الشغل كنا قعدنا شوية كمان. حسين: سامحيني يا بنتي، بس الشغل فيه مشاكل كتير ولازم تتحل. هاجر: متقولش كده يا عمي. تتعوض بإذن الله. فضلوا قاعدين، والد زياد بيتكلم وبيضحك. حسين: يلا اطلعوا بقى استريحوا من السفر، ومن بكرة الصبح تكون في الشغل يا زياد. طلعوا بيتهم، وأول ما دخلوا. هاجر: أنا هنام في أوضة الأطفال وانت في أوضة النوم. زياد: ماشي. بس لو مامتك جت الصبح هنقولها إيه؟

هاجر: متقلقش، أنا هتصرف. زياد: تمام. كل واحد دخل أوضته، وزياد مسك الفون وكلم شيماء. زياد: حبيبتي، أنا رجعت القاهرة. شيماء: طيب ليه مش قولت هتقعدوا كام يوم؟ زياد: أبويا كلمني وقالي إن فيه مشاكل في الشغل ولازم أرجع. شيماء: مشاكل إيه؟ يعني مش هيديك الفلوس؟ زياد: لا طبعاً متقلقيش، مشاكل بسيطة كده وبتتحل. انتي قولتيلي صحيح هتخلي قريبك يجيب ورق المشروع، ولحد دلوقتي مجابوش. شيماء بتوتر: اصل...

يعني هو بس مشغول شوية، وأول ما يفضي هيجيبه. زياد: تمام يا حبيبي. المهم بقى، انتي وحشتيني أوي. شيماء بدلع: وانت كمان يا حبيبي. كان نفسي تبقى معايا دلوقتي. زياد: وأنا كمان يا قلبي. فضلوا يتكلموا طول الليل وناموا. وزياد صحي الصبح لبس ونزل الشغل. وهاجر نزلت عند والد زياد. هاجر: صباح الخير يا عمي. حسين: صباح النور يا هاجر. تعالي اقعدي معايا، عايزك. هاجر: عارفة هتتكلم معايا في إيه؟

حسين: أنا آسف يا بنتي والله. أنا عملت كده عشانك وعشانه. هاجر: أنا بس عايزة أفهم إيه اللي حصل. حسين: هحكيلك. فلاش. زياد: أنا عايز أتكلم معاك في موضوع يا حج. حسين: قول في إيه؟ زياد: أنا عايز أتجوز. حسين بفرحة: بجد؟ ألف مبروك يا ابني. وعروستك عندي بنت حلال ومؤدبة ومتعلمة ومن مستوانا. زياد: بس أنا لقيت العروسة خلاص يا بابا. كانت زميلتي في الجامعة وكويسة أوي وأهلها ناس طيبين بس على قد حالهم.

حسين: لا طبعاً مش موافق. مين دي؟ وبعدين تضمن أخلاقها منين وتضمن منين إنها مش طمعانة فينا؟ زياد: أنا واثق فيها يا حج. ولو شوفتها هتغير رأيك والله. حسين بعصبية: مش هشوفها ومش هغير رأيي. يا تتجوز البنت اللي أنا اخترتهالك، يا تنسى فلوس المشروع اللي أنت عايز تعمله، وكمان هكون غضبان عليك. زياد: بس كده ظلم يا حج. أنا من حقي أختار شريكة حياتي بنفسي. والبنت التانية دي أنا معرفهاش، وأنا مستحيل أتجوز بالطريقة دي.

حسين: لا تعرفها. العروسة تبقى هاجر بنت أمال، قريبتي. وهي دي اللي هتتجوزها. غير كده، انسي كل حاجة. فكر كويس. باك. حسين: وبعد كام يوم لقيته جاي بيقولي إنه فكر وموافق. والله يا بنتي كنت بحسبه عقل وحسبها صح. اتفاجأت إنه عمل كده. هاجر: أنا مش زعلانة منك يا عمي، أنا عارفة إنك كنت عايز مصلحته. بس أنا بقى عايزك تساعدني. حسين: طبعاً يا بنتي، قوليلي إيه اللي في دماغك.

هاجر فضلت تتكلم مع والد زياد شوية، وبعدين طلعت شقتها وقعدت تتفرج على التلفزيون. وشوية ومامتها جتلها وفضلوا قاعدين مع بعض. أما عند زياد، فضل طول اليوم في الشغل بيظبط كل حاجة وبيحل كل المشاكل بهدوء وذكاء. وأول ما خلص راح لشيماء بيتها. كانوا قاعدين مع بعض في أوضتهم على السرير. شيماء بدلع: وحشتني أوي يا قلبي. متتخيلش كنت هتجنن من غيرك. زياد: وأنا كمان والله يا حبيبتي. فجأة وهما قاعدين تليفونه رن، وكان أبوه. خده ورد.

حسين: انت فين يا زياد؟ زياد بتوتر: أنا، أنا مع صحابي شوية يا حج. حسين: حد يسيب مراته وهي لسه عروسة ويروح لصحابه؟ معقول ده؟ يلا تعال وعدي عليا قبل ما تطلع. زياد: حاضر يا حج. قفل الفون وبص لشيماء اللي كانت باصلاله بغيظ. شيماء: يعني إيه؟ يعني هتسيبني وتروحلها؟ زياد: غصب عني. اديكي شايفة أبويا كلمني وكمان عايز يشوفني، يعني لازم أروح.

شيماء: دي حاجة تقرف. من أولها كده. وطبعاً بعد كده مش هتعرف تجيلي غير بالنهار وتروحلها بالليل عشان أبوك ميشكش. زياد: يا حبيبي، ما ده مش بمزاجي. اصبري بس، آخد الفلوس وبعد كده هطلقها أصلاً. شيماء: أما نشوف. زياد لبس ونزل ركب العربية ومش. شوية ووصل البيت ودخل لوالده اللي كان قاعد في الصالة. زياد: خير يا حج؟

حسين: اسمع بقى، السرمحة دي زمنها انتهى. انت دلوقتي متجوز ولازم تقعد مع مراتك. انت بتقفل المحلات الساعة ١٠، يبقى آخرك ١٢ وتبقي في البيت. عندك ساعتين تقضي فيهم مشاويرك وترجع تنام في حضن مراتك. زياد: هي اشتكتلك؟ حسين: مراتك أصيلة ومبتطلعش أسرار بيتها برا، إنما أنا اللي مش حالك المايل ده من أولها. زياد: حاضر يا حج. تصبح على خير. زياد طلع وهو غضبان وبيتوعد لهاجر. وأول ما دخل البيت رزع الباب ونده على هاجر.

زياد: انتي يا هانم، هااااجرر. هاجر جت بسرعة بخضة: في إيه يا زياد؟ مالك بتزعق كده ليه؟ زياد بعنف: انتي اشتكيتي لأبويا إن أنا بقعد وقت كتير بره البيت؟ هاجر: لا طبعاً، وأنا اشتكيله ليه يعني؟ زياد: امال إيه الكلام اللي هو بيقوله لي ده؟ عمال يقول لي لازم ترجع بدري ولازم تقعد مع مراتك. انتي أكيد اشتكيتي له، ما هو مش هيقول الكلام ده من نفسه. هاجر: محصلش، وانت يعني انت شايفني مقطعة نفسي عليك؟

دا أنا اللي قولتلك خليك معاها طول الوقت. زياد كلامها استفزه: طبعاً، وأنتي أصلاً فارق معاكي أي حاجة. دا انتي حتى مش معتبراني جوزك ولا بتغيري عليا. هاجر: والله اللي انت شايفه بقى. أنا زهقت. فات كذا يوم وهاجر وزياد تقريباً مفيش كلام بينهم. أول ما زياد بييجي من الشغل، هاجر بتقوم من غير كلام تجهزله الأكل وتحطه على السفرة وتدخل أوضتها وتفضل فيها لتاني يوم. وزياد كل ما يروح لشيماء يتخانق معاها خناقة كبيرة.

شيماء: أنا زهقت بقى من العيشة دي، انت طول الوقت سايبني لوحدي ومش معايا ومش بتقولي أي حاجة كمان عن المشروع. بعد كل اللي عملته عشانك. زياد بعصبية: طيب وأنا أعمل إيه يعني؟ أبويا عنده مشكلة في السيولة وقالي أصبر عليه. شيماء: اهاا طبعاً، وانت مستحليها وعايش مع الهانم ومقضيها. زياد: احترمي نفسك يا شيماء، هي برضه مراتي زيك بالظبط. وأنا مفيش في إيدي حاجة.

شيماء: طبعاً، وانت بقى عيل صغير مش عارف تاخد موقف مع أبوك ولا تحل حاجة؟ خايف منه زي العيل الصغير. زياد: لا طبعاً، أنا بحترم أبويا. وبعدين أزعله ولا أجيبله جلطة عشان الفلوس؟ وبعدين أنا لحد دلوقتي أصلاً مشوفتش ورق للمشروع ده. شيماء: وقريبي برضه مش فاضي وعنده مشاكل زي أبوك تمام. ...... زياد: خلاص، أما يبقى فيه ورق يبقى فيه فلوس. أنا ماشي. ......

سابها وخرج وهو مضايق. مبقاش مرتاح في حياته من ساعة ما بدأ يفكر في المشروع ده واتجوز شيماء. رجع البيت وأول ما دخل اتفاجأ باللي شافه وسمعه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...