الفصل 2 | من 4 فصل

رواية هلاك العشق الفصل الثاني 2 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
17
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

سابها وخرج وهو مضايق. مبقاش مرتاح ف حياته من ساعة ما بدأ يفكر في المشروع ده واتجوز شيماء. رجع البيت وأول ما دخل اتفاجئ بأبوه ووالدة هاجر وهاجر قاعدين ف الصالة ومستنيين. زياد: هو فيه إيه يا جماعة؟ حسين: تعالي يا أستاذ، اتفضل. زياد: خير يا حج، فيه إيه؟ آمال: فيه إن الهانم اللي أنت متجوزها وكسرت قلب بنتي عشانها طلعت نصابة. زياد: أنا مش فاهم انتوا بتتكلموا على إيه. حسين: هو انت فاكر إني مش عارف حاجة ولا إيه؟

لأ، أنا عارف كل حاجة من أول يوم وسألت عليها. طلعت نصابة، نصبت على ناس كتير. في الأول بتدخل بطقم الحنية لحد ما الراجل من دول يحبها ويثق فيها ويأمنلها، وبعدها تقترح عليه مشروع بمكاسب كبيرة وتخليه ياخد فلوس من البنك أو من أهله، وأول ما الفلوس تبقى معاه تسرقها منه وتختفي. وأنا متأكد إن المشروع اللي كنت عايز تعمله ده من اقتراحها هي. زياد بصدمة: مستحيل، مش ممكن اللي بتقوله ده.

حسين: هي دي الحقيقة. كنت هتضيع نفسك وفلوسك ومراتك عشان واحدة زي دي. زياد مكنش مصدق، وافتكر إزاي كانت بتزن عليه دايماً في فلوس المشروع. فلاش باك: كانوا قاعدين في كافيه وبيتكلموا. شيماء: زياد يا حبيبي، عملت إيه في فلوس المشروع؟ زياد: كلمت الحج عندي وقالي هيفكر ويقولي. المبلغ مش قليل برضه، دول 5 مليون جنيه.

شيماء: عايزة أقولك إن ده مبلغ بسيط جداً مقابل الأرباح. في خلال سنتين أساساً الفلوس دي هترجعلك. قريبي بيقولي إن الأرباح كبيرة. زياد: بس يا حبيبتي، فين الورق؟ عايز بس أشوفه عشان أكون فاهم. شيماء: موجود يا حبيبي، موجود. بعدين انت مش واثق فيا ولا إيه؟ زياد مسك إيدها وباسها: لأ طبعاً يا حبيبتي، واثق فيكي. باك. زياد: وانت عرفت منين يا حج؟

حسين: سألت ناس معرفة وجابوا كل حاجة تخصها وقالولي. وزمان البوليس عندها دلوقتي هي وشريكها اللي كان بيساعدها في كل عمليات النصب دي. زياد قام وخرج من البيت وهو متعصب. ركب عربيته وراح عند بيت شيماء وكان بيلعن نفسه إنه اتخدع بالطريقة دي، وإنه حبها ووثق فيها. شوية ووصل عند العمارة ونزل من العربية. كان الظباط ماسكينها هي وشريكها. جري عليها. زياد ضربها بالقلم: أنا تعملي فيا كده؟ أنا تضحكي عليا وتفهميني إنك بتحبيني؟

انتي طالق. الظابط مسكه: مينفعش كده يا أستاذ زياد. لو سمحت سيبنا نشوف شغلنا. الظباط خدوه وزياد قعد على الرصيف وفضل يعيط. قد إيه ندمان إنه حبها ووثق فيها. ندمان إنه كان هيكسر كلام أبوه عشانها. وظلم هاجر بسببها. هاجر اللي استحملت كل حاجة عشانه. عشان بتحبه وهو جرحها وكسرها في يوم فرحها. فضل قاعد وقت طويل كده لحد ما قام ركب عربيته ودموعه مالية عينه. وفجأة جت عربية خبطت عربيته. عند هاجر كانت قاعدة في أوضتها وأمها جنبها.

هاجر نايمة في حضن أمها: أنا تعبانة أوي يا ماما. قلبي مكسور مية حتة. آمال: بس يا نور عيني، ده ما يستاهلش دمعة واحدة من عينيك. هاجر: ليه عمل فيا كده يا ماما؟ ليه؟ ده أنا حبيته أوي وكنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان خاطره. لي يكسرني كده؟ ليه يخلي أجمل يوم في حياتي أسوأ يوم؟ أنا مخنوقة أوي. آمال: اهدي يا حبيبتي، ووعد مني هخليه يعرف قيمتك ويصوم ويصلي عشان يشم ريحتك حتى. هاجر: آآآآه يا قلبي. يارب صبرني واجبر قلبي.

آمال لسه هتتكلم، لقيت حد بيخبط على باب الأوضة. قامت فتحت، لقيت حسين. حسين بقلق: زياد عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. أنا رايح أشوفه. هاجر اتنفضت من مكانها وقامت بسرعة وقالت: حادثة إيه يا عمي؟ مين اللي قالك الكلام ده؟ حسين: ناس من المستشفى يا بنتي كلموني وقالولي. المهم، أنا هروح بسرعة. هاجر: أنا جاية معاك يا عمي. خليكي انتي هنا يا ماما. نزلوا بسرعة وراحوا المستشفى. وراحوا الأوضة لقوا الدكتور خارج منها.

حسين جري عليه بقلق: ابني ماله يا دكتور؟ الدكتور: متقلقوش، جت سليمة. شوية خدوش بسيطة واحنا عملنا أشعة وتحاليل وتأكدنا إن كل حاجة تمام. حسين: الحمد لله، أشكرك يارب. طيب نقدر نخرجه إمتى؟ الدكتور: دلوقتي لو حبيتوا، بس محتاج راحة تامة أسبوع على الأقل. بعد إنكم. حسين: اتفضل. دخلوا الأوضة وحسين جري على ابنه حضنه: أنت كويس يا ابني؟ زياد: الحمد لله يا بابا، أنا كويس. هاجر: حمد الله على السلامة يا زياد. زياد بص

لها وهو ضميره لسه بيأنبه: الله يسلمك. حسين: الحمد لله، إحنا لازم نتصدق حاجة لله عشان طلعت سليم من الحادثة دي. أنا هروح أحاسب عشان نمشي. حسين خرج من الأوضة وزياد بص لهاجر بندم وقال: هاجر، انتي ليه واقفة بعيد كده؟ تعالي اقعدي جنبي، عايز أتكلم معاكي. هاجر قربت بس قعدت بعيد عنه شوية. فزياد قالها: قربي كمان. هاجر: شكراً، أنا مرتاحة كده. عايز تقول حاجة؟

زياد: احمم، أنا كنت عايز أعتذرلك على كل اللي عملته معاكي، وإني جرحتك بالشكل ده. بس صدقيني، أنا ندمان ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. هاجر بانكسار: ملوش لازمة الكلام ده يا زياد. انت بس شد حيلك وقوم بالسلامة. زياد مسك إيدها: طول ما انتي معايا هبقى كويس. هاجر شدت إيدها منه ولسه هتتكلم، حسين دخل: أنا دفعت الحساب. قادر تمشي يا حبيبي؟ زياد قام وهو بيتألم فهاجر ساندته: أيوا يا حج. يلا بينا.

خرجوا من المستشفى وركبوا العربية وزياد طول الطريق بيبص لهاجر وحاسس إنه عايز ياخدها في حضنه. شوية ووصلوا الشقة ودخلوا. زياد الأوضة. آمال: حمد لله على السلامة يا زياد. زياد: الله يسلمك يا حماتي. حسين: يلا يا آمال عشان أوصلك قبل ما الوقت يتأخر أكتر من كده. هاجر بسرعة: لااااا، اقعدي معايا يا ماما. زياد بص لها باستغراب وآمال قالت: معلش، هجيلك بكرة. عشان زياد كمان ياخد راحته. يلا السلام عليكم.

حسين وآمال مشيوا وهاجر دخلت المطبخ تحضر الأكل لزياد عشان ياخد الأدوية وكانت بتعيط. حاسة إنها مخنوقة ومش عايزة تقعد معاه في نفس المكان. حاسة إن وجوده في حد ذاته بقى ضغط عليها ومش حباه. سمعت زياد بينادي عليها. زياد: هااجر. هاجر سابت اللي في إيدها ومسحت دموعها وراحت له: نعم. زياد: ممكن بعد إذنك تساعديني أغير، لأن جسمي بيوجعني أوي. هاجر قالت بتوتر: ح حاضر.

ساعدت زياد إنه يغير هدومه. قربه منها كان مضايقها أوي. كانت مستغربة قوي لأنها زمان كانت بتتمنى قرب زياد منها، ودلوقتي هي مش طايقاه ولا حباه إنه يقرب منها. بعد ما خلصت، زياد مسك إيدها وباسها وقال: تسلميلي يا رب. هاجر سحبت إيدها وقالت: أنا أروح أجيب الأكل عشان تاخد تاكل وتاخد الأدوية بتاعتك. خرجت من الأوضة وزياد ابتسم على كسوفها. شوية وأكل واخد الدوا. زياد: ممكن أطلب منك طلب؟ هاجر: اتفضل. زياد: ممكن تنامي جنبي النهاردة؟

أنا خايف أتعب بالليل وأكون لوحدي. هاجر اتوترت: خلاص ماشي، هنام على الكنبة عشان مضايقكش. زياد: لأ، نامي جنبي عشان خاطري. أنا عايزك تضايقني لو سمحتي يا هاجر. هاجر: حاضر. راحت نامت جنبه وكانت بعيد عنه. شوية وراحت في النوم فزياد قرب منها وأخدها في حضنه. وكان حاسس إنه مبسوط ومرتاح أوي وهي في حضنه. هاجر صحيت لقيت نفسها في حضنه فبعدت عنه بسرعة وزياد حس بيها: أنا آسفة، معرفش ده حصل إزاي.

زياد: في واحدة تعتذر أما تنام في حضن جوزها؟ هاجر اتوترت: أنا هقوم آخد شاور وبعدين أحضرلك الفطار على طول. بعد اليوم ده وزياد بقى يحاول يقرب لهاجر أكتر، وكل ما هو يقرب هي تبعد أكتر. فكذا يوم وزياد حالته بقت أحسن وبدأ يشتغل من البيت. هاجر راحت لزياد وقفت قدامه: زياد، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم. زياد ابتسم وساب التليفون وبصلها: انتي تأمري يا هاجر.

هاجر: أنا مرضيتش أتكلم في الموضوع ده الفترة اللي فاتت لأنك كنت تعبان وأنا كان لازم أقف معاك بحكم إني مراتك. لكن دلوقتي انت بقيت كويس. فانا بطلب منك إنك تطلقني. زياد اتصدم: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ هاجر: اللي سمعته يا زياد، أنا عايزة أطلق. زياد قرب منها ومسك إيدها: ليه؟ أنا عملت إيه زعلك؟ هاجر: أنا مقدرتش أسامحك ولا أتخطى اللي انت عملته. بس كنت ساكتة كل ده لأن واجبي أقف معاك في محنتك وانت أهو بقيت كويس. يبقى نطلق.

زياد: بس أنا بحبك أوي وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني وصدقيني هعوضك عن كل حاجة. هاجر: مبقاش ينفع يا زياد. أنا هروح لماما وورقي يوصلك. هاجر قامت تمشي بس زياد قام ومسك إيدها بعنف: مش هتمشي يا هاجر. أنا مش هسمحلك تسبيني ومش هطلقك. هاجر: كفاية أنانية يا زياد. سيبني في حالي وابعد عني، أنا مبقتش عايزاك. سابته ومشيت وزياد زعق: مش هبعد ومش هطلق يا هاجر، سامعة؟ مش هطلق.

هاجر دخلت أوضتها وقفتلت عليها وقعدت على الأرض وهي بتعيط. هاجر بانهيار: اهدي يا هاجر، اهدي. هيطلقك. مش هتعيشي معاه تاني. مش هتعيطي تاني بسببه. اهدي. أول ما طلع الصبح هاجر كانت لسه قاعدة على الأرض. قامت من مكانها وغيرت هدومها واخدت شنطتها وخرجت برا العمارة كلها. فضلت واقفة شوية قدام العمارة كأنها بتودعها وبعدين مشيت. زياد صحي من النوم ملقاش هاجر في البيت: هاجر، هااااجر، فييينك؟ وفجأة لقي ورقة محطوطة على السفرة

وفتحها كان مكتوب فيها: "زياد، أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. لو سمحت طلقني. وايه؟ متدوروش عليا لأنك مش هتلاقيني." زياد اتصدم وقعد على الأرض وفضل يعيط. فاتت 6 شهور على اليوم ده، وكان زياد طالع بيته في آخر اليوم ف حسين نده عليه. حسين: وبعدين معاك يا زياد؟ هتفضل كده كتير؟ زياد بيأس: أنا آسف يا حج، عارف إني مقصر في الشغل بس أوعدك أول ما أخلص من اللي أنا فيه هعوضك عن كل ده.

حسين: يا ابني، أنا مش بتكلم على الشغل، أنا بتكلم على حالك ده. بص لنفسك في المراية، ده انت خسيت النص ووشك بقى ذبلان ودقنك طويلة، وجسمك بقى ضعيف. انت عارف في الست شهور دول تعبت كام مرة؟ ومش مهتم بأكلك كمان. بتصحى من صباحية ربنا تدور عليها ترجع نص الليل. الحال ده مش هينفع. زياد: وهفضل كده لحد ما ألاقيها. أنا مش عارف أعيش من غيرها. حياتي واقفة من ساعة ما مشيت. حاولت كتير أنسى بس مقدرتش. أنا بحبها أوي يا بابا.

حسين: من أنا ياما نبهتك يا ابني وقلتلك خلي بالك من مراتك، أوعي تخسرها. دلوقتي خلاص، اللي حصل حصل. سيبك من كل حاجة وارجع لحياتك تاني. زياد: حياتي هي هاجر. من غيرها مفيش حياة.

زياد طلع شقته ودخل أوضة هاجر. بص لها بحزن وانكسار. حتى أوضتها هي كمان زعلانة من غيرها. كأنها وهي ماشية خدت الحياة من كل حاجة في البيت. بقاله ست شهور بيدور عليها. كلف واحد صاحبه بيشتغل ظابط يساعده وبرضه مش لاقيها. كان عندها حق أما قالتله مش هتلاقيني. نام وهو قاعد من كتر التعب والتفكير وصحي على صوت التليفون. كريم صاحب زياد: الو يا زياد، فوق كده معايا عشان لقيت مراتك. زياد قام اتنفض: لقيتها؟ هي فين؟

كريم: بتشتغل مدرسة يا سيدي، في مدرسة لغات. هبعتلك عنوانها في رسالة. زياد قام بسرعة غير هدومه ونزل أخد عربيته ومشي. كان بيسوق بسرعة لحد ما وصل. أما عند هاجر كانت واقفة بتشرح للأطفال بكل حب وابتسامتها واضحة أوي. خلصت حصتها ولمت حاجتها فدخلت صحبتها عليها. مني: انت بتعملي إيه للعيال دي؟ دول خارجين من الحصة مبسوطين قوي وبيقولوا إنهم بيحبوكي أوي.

هاجر ابتسمت وقالت: وأنا كمان بحبهم أوي. دول غيروا حياتي حرفياً، هما اللي رجعوني لنفسي تاني. مني: بس لازم تعرفيه مكانك بقى. لازم تتكلمي معاه، كفاية العذاب اللي انتي شفتيه. أكيد هيتجنن. هاجر ببرود: والله دي مش مشكلتي. هو حر. أنا قلت له طلقني وانساني وهو اللي مش عايز. خلاص. أنا همشي بقى، سلام. مني حضنتها: سلام يا روحي. خلي بالك على نفسك.

هاجر كانت خارجة من المدرسة وهي مبسوطة بس ابتسامتها اختفت أول ما شافت زياد واقف. وزياد أول ما شافها جري عليها. زياد: مستغربة ليه؟ كنت فاكرني مش هعرف ألاقيكي؟ هاجر: ابعد يا زياد لو سمحت. أنا مش عايزة مشاكل هنا. سيبني في حالي. زياد شدها ودخلها العربية: اتفضلي يا مدام. اتفضلي نتكلم بعيد عشان حضرتك خايفة على شكلك. زياد ساق عربية ووقف على النيل. وأول ما وقف هاجر نزلت وفضلت واقفة بتتنفس بعنف.

زياد راح وقف جنبها: ست شهور. ست شهور مبنمش. ست شهور بفكر فيك ليل ونهار. ست شهور قلقان عليك، خايف يكون حصل لك حاجة. بفكر عايشة إزاي، بتاكلي منين؟ وانتي ولا على بالك. هاجر: وأنا مكنتش مكسورة بسببك. وأنا مكنتش بتعذب كل يوم وأنا شايفاك بتعمل فيا كده. انت إزاي بقيت أناني كده؟ زياد مسكها: بصيلي كويس. بصي لشكلـي، شوفي بقيت عامل إزاي من غيرك. لو مكنتش بحبك كنت هعمل كل ده عشانك.

هاجر: لا يا زياد، انت مبتحبنيش. انت بس بتعمل ده كله عشان ضميرك بيأنبك. زياد: انتي غبية يا هاجر. غبية. أنا بحبك والله بحبك. وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. ادينا فرصة، وأوعدك هنسيكي كل حاجة وهنعيش مبسوطين. عشان خاطري اديني فرصة. هاجر: مينفعش. أنا مبقتش أثق فيك. زياد: أوعدك هخليكي تثقي فيا. أوعدك. عشان خاطري يا هاجر، ما تضيعيش مننا وقت أكتر من كده.

هاجر: آسفة يا زياد. بجد آسفة. مقدرش أديلك فرصة بعد كل اللي انت عملته فيا. زياد، انت مش بتحبني. انت حبيت شكلي، جسمي. بس محبتنيش. انت عامل ده كله عشان أنا مرمتش نفسي عليك. منهرتش قدامك ولا وريتك ضعفي. انت أناني أوي. عايز ترضي غرورك على حسابي وأنا مش هسمحلك بده. زياد: أنا مش أناني. انتي اللي مغرورة ومش عايزة تسامحي. انتي اللي مش قادرة تفهمي إني كان مضحوك عليا وموهوم بحب مش حقيقي.

هاجر: وأنا كمان كنت موهومة وفاكرة إني هقدر أرجعك ليا. بس لأ. مش هيحصل يا زياد. زياد: يعني ده آخر كلام عندك. هاجر: أيوا. زياد بص لها بأسف ومشي. مشي وهو عارف إن كل حاجة انتهت بالنسباله. مشي وهو سايب روحه وقلبه معاها. مر سنتين على الموقف ده. كل حاجة اتغيرت فيهم. زياد طلق هاجر وبقى حزين ومنطوي وحياته عبارة عن الشغل وأوضته وبس. كان زياد قاعد في مكتبه بيشتغل. أبوه دخل عليه وقاله.

حسين: زياد. فيه شركة عايزين نتفق معاها وناخد منها بضاعة. زياد: حاضر يا حج. خد منهم معاد وأنا هروح وربنا يقدم اللي فيه الخير. حسين: أنا خدت معاد فعلاً. قدامك ساعتين تكون هناك. والعنوان أهو. زياد: ماشي يا حج. شوية وزياد نزل ركب عربيته وراح للشركة دي. قابل السكرتيرة. زياد: أنا عندي معاد مع المدير. السكرتيرة: اسم حضرتك إيه؟ زياد: زياد حسين. السكرتيرة: تمام، اتفضل. زياد أول ما دخل اتفاجئ بهاجر قاعدة على المكتب.

هاجر برسمية: أهلاً يا أستاذ زياد. اتفضل. زياد بصدمة: هاجر! هي الشركة دي بتاعتك؟ هاجر: أيوا. اتفضل حضرتك. كان الأستاذ حسين قالي إنكم عايزين بضاعة عن طريقنا. ممكن أعرف كميتها وعايزينها إمتى؟ زياد مكنش مركز خالص في كلامها وكان بيبصلها بحب. كل حاجة فيها اتغيرت. طريقة كلامها، حركاتها، نظراتها، شعرها. فاق من شروده على صوتها. هاجر: أستاذ زياد. حضرتك معايا؟ زياد: معاكي يا هاجر. انتي عاملة إيه ومامتك إيه أخبارها؟

هاجر: احم، تمام. حضرتك مقلتليش عايز البضاعة إمتى؟ زياد: الأسبوع الجاي بالكتير. والدفع هيكون في ساعتها. أول ما نستلم البضاعة الفلوس هتدخل حسابك. هاجر: تمام أوي. أسبوع وكل حاجة هتبقى تمام. زياد قال بخبث: وانتي بقى فيه حد في حياتك؟ هاجر بصت له بعدم تصديق وابتسمت بسخرية: ده بجد؟ انت بتسأل السؤال ده؟ زياد: ومسألش ليه؟ إحنا مطلقين من سنتين وانتي بتتعاملي برسمية أوي كأن مكنش فيه حاجة بينا.

هاجر: واحنا كان فيه بينا إيه أصلاً! زياد: عقد جواز مثلاً! هاجر بقوة: لأ، ده مكنش عقد جواز. ده كان عقد غش وظلم وأنانية ووجع. سميه أي حاجة إلا إنه يكون عقد جواز. زياد قام وقف: معاكي حق. بس أوعي تنكري إن اللي بعد كده كان حقيقي ومشاعر انتي رفضتيها عشان بس تردي كرامتك. هاجر: سميها زي ما تسميها. المهم إحنا كل اللي بينا الشغل وبس. ويا ريت بعد كده تخلي عمي حسين هو اللي يتعامل معايا.

زياد بص لها بغضب: ماشي يا هاجر. براحتك أوي. بس هتندمي لأنك لسه بتحبيني. ولازم تعرفي إني مش هسيبك تبعدي عني تاني. زياد نزل من عندها وهو متعصب وحاسس إنه مخنوق. أما هاجر فضلت تعيط أوي. رغم كل الوقت اللي عدى لسه متعافتش من حبه. لسه مش قادرة تنساه بس مش عارفة تسامحه. خدت شنطتها ونزلت من الشركة كلها. روحت بيتها وأول ما أمها شافتها اترمت في حضنها. آمال: شوفتيه مش كده؟

هاجر بصت لها: ياريتني ما شفته. ماما، هو أنا ليه مش قادرة أنساه؟ ليه مش عارفة أبطل أحبه؟ أنا بقيت مدمنة وجود زياد رغم كل الوجع اللي قدملي. آمال: استهدي بالله يا حبيبتي. عارفة انتي ليه مش قادرة تنسيه؟ لأنك متكلمتيش على إحساسك. كل كلامك رفض لحبه وبس مش غير ما توضحي ليه. لازم تتكلمي معاه وتقوليله كل حاجة. هاجر: تفتكري يا ماما؟

آمال: أيوا يا حبيبتي. لازم تتكلمي معاه. أكبر غلطة بيغلطها أي اتنين إنهم مش بيقولوا لبعض كل حاجة بصراحة. مستنيين الطرف التاني يفهمهم من غير ما يتكلموا ويقولوا اللي جواهم. وده مستحيل هيحصل. هاجر: خلاص، أنا هتكلم معاه وأقوله كل حاجة. هاجر مسكت التليفون وطلبت رقم زياد اللي حافظاه أكتر من اسمها. شوية وزياد رد عليها. هاجر: زياد، أما عايزة أقابلك. فيه حاجة مهمة لازم تعرفها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...