زياد نزل وكان طالع، أي مش عايزة تنزلي ولا إيه؟ فتحت باب العربية ونزلت، والخوف محتل معالمها. مشيت جنب زياد اللي كان ماشي بتكبر وحاطط إيديه الاتنين في جيب البدلة، لحد ما وصلوا لأوضة بتاعتهم. زياد فتح الباب، وأيه دخلت بس انصدمت صدمة عمرها أول ما شافت بنت قاعدة على السرير بملامح مش مرحبة. من الصدمة حطت إيديها على وشها، افتكرت إنها دخلت أوضة غلط وجت تخرج، مسكها زياد من درعها وقفل الباب.
رودي بتجري عليه: وحشتني، اتأخرت ليه. أيه برقت بصدمة: انتي مين! زياد وهو بيدور بيها: مراتي. أيه من كتر الصدمات حست إنها هتغمى عليها، بس كانت ثابتة: مراتك إزاي! أنت مقلتليش إنك متجوز و... زياد بزهق: بصي بقى، شوفي الأكل ده جهزيه كدا، هتيه هنا، مش عايز وجع دماغ من أولها. أيه بزعيق: أنا مش خدامة ليك، فاهم؟
أنا قبلت أتزوجك عشان تهديدك لأخويا وابنه اللي مشتاق أشوفه. أنا ببص في وشك بالعافية يا أخي، أنا بكرهك، ولو كان القتل فيك حلال كنت قتلتك بإيدي. زياد شدها من خمارها: أيوة، خدامة، خدامة لزياد القاسم اللي غلطتي فيه. هدفعك تمن كلامك ده المر، وهخليكي تندمي عليه، وهحرق قلبك على أخوكي لو فكرتي تكسري كلامي. فهمة؟
أيه زقته بغضب: برضه مش خايفة منك. هعملك اللي أنت عايزه، بس عشان حبي لأخويا. وتهديدك ميلزمنيش، لأن فيه رب قادر على كل حاجة. عايز الأكل؟ ثواني. رودي واقفة بتبص لزياد إزاي ساكت كدا وواقف زي الصنم مبتحركش! أيه كشفت عن الأكل الجاهز وجابت العربية المتحركة عنده، صبت العصير وبثبات انفعالي: ها، حاجة تاني؟
زياد حس بخنقة إنها مش عيطت ولا حتى اتكسرت قدامه. دايماً خليكم عارفين إن اللي مع ربنا عمره ما يتهز ولا يتكسر. أيه اتمسكت بذكر الله، قلبها قوي لتفكرها السليم إن ربنا طول الوقت جنبها في كل خطوة. زياد بغيظ: هتنامي في أوضة الهدوم، يلا انجري من قدامي. أيه بلا مبالاة: أكيد، كنت هعمل كدا. سلام.
أيه رفعت الفستان بإيديها ودخلت أوضة صغيرة مخصصة للملابس. كانت شنطتها في الأوضة، شدتها وعملتها مخدة تنام عليها. كانت بتفكر إنه إزاي متجوز وأهله مايعرفوش. هي مش غلطت معاه لما كلمته في الشركة للدرجة اللي تخليه يتجوزها غصب؟ يا ترى فيه حاجة ممكن يكون مخبيها؟ أيه نامت من تعب اليوم بعد ما فكت الخمار بسبب ضيق الأوضة والحرارة فيها. كان شعرها الأسود مغطي وشها الهادي. نامت بعمق شديد.
كانت الساعات بتمر لحد الساعة ما جت أربعة الفجر. أيه قامت بتعب لما سمعت صوت أذان الفجر من بعيد. حطت الخمار على رأسها، وكانت متوترة إنها تخرج. خبطت من جوه أكتر من مرة، بس مكنش فيه استجابة. فتحت الباب ببطء شديد وخرجت رأسها بهدوء. لقت زياد نايم بتعب على السرير بالبدلة بتاعته، ومكنتش رودي موجودة. أيه راحت عنده وبتصحيه: احم... زياد. زياد... أيه بإيديها وبتحركه: زيااااااد. زياد بقلق وفتح فجأة: إيه! إيه! في إيه!
أيه بزهق: إيه مش هتصلي الفجر ولا إيه؟ زياد بضيق: ابعدي عني، لفوق عليكي. أيه: أكيد هتقول كدا، هو أنا إزاي اتوقعت عكس كدا! زياد قام وقف: تقصدي إيه؟ أيه: إنك مبتصليش. كنت اتوقع إزاي من واحد زيك يكون عارف ربنا. زياد بعصبية: لااااء، كنت بصلي. أيه: ههههههههههه. زياد بغضب أكبر: بتضحكي على إيه! أيه بسخرية: فرحان أوي إنك كنت بتصلي ودلوقتي لأ. عايزني مثلاً أسقفلك وأقولك برافو إنك كنت بتصلي زمان.
زياد: بقولك إيييي، ابعدي عني دلوقتي، لأقتلك بإيدي. أيه بغضب: هتتفرق مثلاً؟ هتفرق إنك تقتلني، بس أنت عملتها يا أستاذ زياد. إني أشيل اسمك دي نفسها قتلتني، لأنه ميشرفنيش أصلاً. زياد اتعصب وضرب أيه بالقلم، وقعها على الأرض. زياد قرب منها ومسكها من شعرها: أي بنت بتتمنى إنها تكون مكانك ولو يوم واحد. أيه
بغضب وهو لسه ماسك شعرها: وأنا مش أي بنت. مش من اللي بيسهروا ولا اللي بيبيعوا نفسهم بالرخيص. مش بمشي على حل شعري من ورا أهلي. ومش يملي عيني شكل راجل أو جماله أو فلوسه. أنا عايزة راجل يخاف ربنا ويتقي الله فيا. زياد زقها بضيق: إنتي أصلاً متفرقش معايا. هو إنتي يتبصلك. أيه وقفت بقوة: وإذا أنا مفرقش معاك، اتجوزتني لييييه؟ ده كله عشان كلمتين، مظنش كدا. اتجوزتني لييييه؟ ولا هو بنات الناس لعبة عندك يا زياد يا قاااسم؟
ومفتكر كدا إنك بقيت راجل لما تهين بنات الناس، بالعكس، أنت ولا فيك شهامة الرجالة عشان تضربني. أنت أصلاً مش راااجل. زياد لف ليها وضربها بالقلم وزقها على الحيطة بقوة، خلاها تفقد الوعي لأن الخبطة كانت شديدة. زياد بخضة: إيه! إيه! إيه! قومي، لضربك تاني، قوومي بقى. تمثيلك ده مش هيدخل دماغي على فكرة. أيه... زياد وبيحرك جسمها: فوووقي. أيه مش كانت بتستجيب. زياد مسح على وشه بتوتر ووقف، مكنش عارف يعمل إيه.
بيتلفت بحيرة وخوف: أعمللل إيه دلوقتي. زياد اتصل وطلب دكتور، وكان على وصول. زياد بص لأيه بالفستان اللي لابساها. شالها وحطها على السرير، وشد الفستان وغطى جسمها. بس خاف جسمها يتكشف لما الدكتور يجي. خلع البدلة ولبسها لها، ورفع الخمار اللي شافه على الأرض ودارى شعرها. وبيتحرك في الأوضة بتوتر وحيرة. أول مرة يتحط في موقف زي ده. الدكتور خبط وكان شاب كدا. زياد دخل معاه ووقف جنبه. الدكتور: لو سمحت، إيه اللي حصل!
زياد: اتخبطت في الحيطة. الدكتور: بس. زياد بغضب: يعني هو أنا جايبك ألعب معاك ولا إيه؟ بقولك اتخبطت في الحيطة، يعني هكدب عليك! الدكتور بتنهيدة: طيب. الدكتور مسك دراع أيه وبدأ يقيس الضغط والنبض. زياد بغيظ: خلاص كدا ولا إيه! الدكتور بزهق: ممكن تهدي! ... خرج حقنة وداها لأيه، وكتبله على مسكن للألم وخرج. وزياد قفل وراه الباب بزهق: دكتور ملزق بصحيح.
نزل زياد وركب عربيته ودور على صيدلية تكون فاتحة لحد ما لقاها واشترى المسكن ورجع وطلع فوق. أيه كانت بتفتح عينيها بصعوبة وحاسة بألم شديد في راسها. زياد حس بيها وخد الأكل ليها لأنها مش أكلت من امبارح. أيه فتحت عينيها شافته بيبصلها ومعاه صينية صغيرة عليها أكل. أيه بضيق وألم: عايز إييييه؟ تضربني تاني؟ زياد بجدية: خدي الأكل ده، وبعدين فيه مسكن تاخديه. زياد حط الصينية قدامها.
وقبل ما يطلع من الأوضة: ساعة وراجع، تكوني أكلتي. واحم... يعني شوفي هتتصرفي كدا. بصيييي، أنا خارج. زياد طلع. وأيه استغربت تصرفه أوي. وكانت هتضحك على طريقة كلامه اللي مش مفهومة. ولسه بتقوم لقت نفسها لابسة جاكت البدلة بتاعه. انصدمت. شدت الغطا عنها لقت نفسها شبه خالية من الهدوم. حطت إيديها على وشها بحرج: ينهارا! اتريه ضرب لخمة المش مشمشم ده. زياد قاعد في العربية تحت وساند على الدركسيون
بذراعه وبيكلم نفسه: أنا ضربتها جامد أوي. يعني إيه ضربتها جامد؟ يعني كنت أضربها نص ونص؟ يعني يا أهبل أنت. بس صعبت عليا. بسسس تستاهل برضوا عشان لسنها الطويل. زياد وفاق وهو بيزعق لنفسه: يووووه، الزفت دي هربيها برضوا، يعني هربيها. مش زياد القاسم اللي واحدة فلعوصة تتطاول عليا بالكلام. زياد شغل العربية وقعد يلف بيها على الفاضي.
إيه خرجت من الحمام، صلت الفجر، وبصت للأكل بتلذذ. هي جعانة فعلا. قعدت تاكل وبعدين خدت المسكن ونامت بتعب. لدرجة إن زياد لما دخل ونام جنبها هو كمان بتعب، محسّتوش. الاتنين ناموا بتعب شديد. في صباح اليوم التاني. أسيل خرجت من الأوضة بتاعتها بضيق. سيف مجاش من امبارح، وكمان أسد! نجوى كانت بتشرب الشاي وهي بتتفرج على نشرة الأخبار بهدوء. أسيل نزلت وراحت لها. "أمال سيف مجاش من امبارح ليه يا مرات عمي!
نجوى كانت مضايقة منها بس مظهرتش ده، وبكل هدوء. "جالهم شغل بعد فرح إيه وراحوه يكملوه سوا. ربنااااا يجعلهم سوااااه كدا ياارب." أسيل فهمت تلميحها وطلعت على السلم بعصبية. قبل ما تدخل أوضتها، شافت سيف وأسد داخلين. نجوى بترحيب. "أهلاً وسهلا يا نور عيوني." سيف وأسد باسوا إيد ورأس والدتهم بحب. سيف. "صباح الجمااال على ست الناس كلهم." أسد بضحك. "ههههه مش تعاكس أمك عشان بغير." التلاتة ضحكوا، وأسيل اتغاظت منهم ودخلت أوضتها.
أسد دخل المكتب وسيف طالع لأوضته. أسيل شافت سيف دخل، جريت عليه بأسف. "سيف ممكن متزعلش من اللي حصل، أنا آسفة." سيف بصّلها بطرف عينه. "ياريت اعتذارك ده يكون حقيقي مش كدبة زي كل مرة. أنا خارج." أسيل مسكته. "استني بس، رايح فين؟ انتي سهرانة من امبارح! سيف بعد إيدها. "رايح لسلمى وطالع على الجامعة. ويا ريت لما أجي مش ألاقي مشكلة جديدة. ولا أقولك، مش راجع أحسن." سيف خرج، سايب أسيل اللي هتولع من اسم سلمى اللي كل شوية عندها.
أسيل لبست هدومها وكانت راحة النادي عشان حست إنها ممكن ترتكب جريمة. خرجت وهي كانت نازلة سمعت صوت نجوى وهي بتكلم الخدامة. نجوى. "ولا، انتي رأيك إيه يا نعمة! نعمة. "والله يا ستي، أسد يستاهلها بصحيح، ونعم الأدب والأخلاق." هنا أسيل فتحت عنيها بصدمة، وخبت نفسها عشان تسمع الحوار. نجوى. "أمال إيه دا؟ حلا دي من عيلة محترمة وناس، ونعم التربية والأخلاق يا نعمة. أنا بقول أفتح أسد في الموضوع لما يبقى رايق." نعمة. "وتفتكري هيوافق؟
ما انتي عارفه بقاله سنين رافض الجواز." نجوى. "وحلا دي تترفض يا بت، ولا إيه؟ هههه دي سكرة وملبن وحاجة كدا تدخل القلب من أول مرة." أسيل بغل. "أنا بقى هعرفكم العيلة المحترمة دي، أنا هعمل فيها إيه. ومبقاش أسيل خليفة إن ما خليت سيرتهم على كل لسان." أسيل تنحنحت وخرجت، وغيرت اتجاهها خالص. في فيلا الدكتور عبد الكريم التوهامي. سراج. "ياااا جماعة اللي جوه انجزوااا." حلا من جوه الأوضة. "أهو خلصنااا."
حلا فتحت الباب، وكانت مخلصة لسلمى لبسها وجهزتها للجامعة. سراج. "اخيييرا! دا انتوا البنات يباي عليكم بتاخدوا ساعتين في اللبس." سلمى. "كلمة زيادة يا صاصا وهتشوف مني الوش الخمشتاشر." سراج. "ههههه يلا يلا." سراج ركب سلمى العربية وقفل الكرسي المتحرك وحطه في العربية ومشيوا على الجامعة. طول الطريق سلمى كانت متوترة. من أول يوم ليها كدا في الجامعة، هتتصرف إزاي! سراج بهدوء. "يلا يا سلوم، وصلنا."
سراج خرج وظبط الكرسي المتحرك بتاع سلمى وخرجها وهو شايلها قدام الناس. سلمى بضحك. "الناس كدا هيشكوا فيا يا صاصا، وربنا سمعتنا بقت في الحديد. اتجوزني، ميصحش." سراج بضحك. "دا انتي عليكي دماغ زي دماغ واحد شارب ومتكيف هروين." سلمى. "طب يلا، حطني بقى على الكرسي. هديني متشعلقة كده في رقبتك. إحنا بنات ناس برضوااا." سراج قعدها براحة ودخل بيها جوه، وهنا قبلت ميادة. ميادة بلهفة وحضنتها. "قلبييي، ربنا يقومك بالسلامة." سلمى.
"يا دزمه، كده مقضينها اتصالات وصيعين على الموبيل ومش تيجي تزوريني هااا." ميادة. "ههههه اسكتي بقى. متخفش عليها يا دكتور، هاخد بالي منها كويس. وأول ما تقرب نخلص هنرن عليك." سراج هز راسه بالموافقة ومشي. صلاح اللي شاف سلمى. "الحمد الله بقت كويسة." البنت من جنبه. "ياريت بقى نلم نفسنااا ها." صلاح. "بقولك إيه، امشي من جمبي." البنت بضيق. "ماشيه يا عم، مزوقش." صلاح قعد يبص لسلمى، وهنا اتفاجأ من أسيل اللي بتكلمه. بتحبها!
صلاح لف باستغراب. "انتي مين." أسيل. "فاعلة خير. المهم مش انتي اللي كنت عايز تخطبها ولا إيه! صلاح. "هو انتي تعرفي سلمى." أسيل. "لأ، بس بعزززها أوييي، فهمتني ولا أوضح." صلاح. "ههههه شكلك بتعزيها عني أويي أوييي." أسيل. "يبقى فهمتني. أنا هخليها تبقي مراتك بعد أيام، بس لو نفذت اللي قولتلك عليه." صلاح بانتباه. "لا بقى، دا أنا أفتح دماغي أوي بقي." أسيل فجأة راحت م.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!