الفصل 16 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
16
كلمة
5,382
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

وجد والد شهد يقف أمامه، بينما كان الجميع في حالة من الصمت والتوتر. انتهى المشهد بتصويرهم في هذا الوضع المعقد والمشحون. في منزل عبدالله: عبدالله: أهلاً يا عمي، اتفضل. عبدالهادي: الظاهر عندكم الدنيا مش تمام، لكن أنا جيت علشان آخد حقي وأمشي، الموضوع انتهي بالنسبالي خلاص. شهد: أهلاً يا أبويا، اتفضل، بلاش تقف قدام الباب كده، عيب يا حبيبي، البيت نور بوجودك والله. عبدالهادي: (يدخل المكان وهو يركز نظره على مروة مرتين) مروة:

أنا هخرج يا عبدالله علشان تقدر تقعد مع ضيوفك. مفيش داعي أكون موجودة هنا، وأنا آسفة اوي لو بسببي حصل اي إحراج. لكن أوعدكم، دي آخر مرة. شهد: هيكون أفضل ليك كمان، متتصوريش قد إيه وجودك تقيل علينا. كان الأفضل ليكي لو حسيتي بكرامتك وبعدتي عن حياتنا خالص وتحسي ع دمك شوية. وياريت ما تحاوليش تشوّهي سمعتنا أكتر من كده، لأنه وجودك في حياتنا مش مرحب بيه خالص. مروة:

أنا مش هرد عليكِ، احترامًا لعيلتك. لكن بجد، أسلوبك ده مش مقبول، وحقدك عليا بدأ يظهر بشكل معدتش ليه مبرر ليا وبقا غالب عليكي اوي. شهد: تفتكري إنك تستحقي مني أي حاجة حلوة؟ مستنية مني اي ها؟

خدتي مني كل شيء، ضيّعتي حب عمري مني، وفي النهاية خدتيه بالغش والخداع. حاولتي تفرّقيني عن عبدالله أكثر من مرة. حتى بعد كل اللي عملته عشانه، لسه مش قادرة تشبعي من فكرة انك تخربي بيتي مش بس كده، حتى وهو في حضني، لسه بيفكر فيكي وعلشانك، حرم على نفسه كل حاجة، مع ذلك مش قادر يديلي اللي أستحقه، و جاية دلوقتي عشان تاخدي حقك؟ إيه ده؟ على جثتي! عبدالهادي: اسكتي! إنتِ مش محترمة لا والدك ولا جوزك! عيب، هتكلمي كده معاها قدامنا؟

لو ما مشيتيش معايا هجيبك على نقالة! حتى لو فيكِ روح، هخليكي تعرفي حدودك، وعقلِك يرجع مكانه عشان مخك ضرب ع الاخر اعقلي يابت. عبدالله: يا عمي، بعد إذنك. عبدالهادي: ولا كلمة! ولا حرف! شهد: أنا مش هسيب بيت جوزي! لو حد فيكم حاول يخليني أمشي، هموت نفسي. هحط الغاز على رأسي واولع في نفسي وكل ده بسببكم. لو حاولتوا تاخدوني بالغصب، محدش هيقدر يفرقني عن عبدالله. عبدالهادي: يابنتي ، اعقلي! هو مش بيحبك، هو مش عايزك!

خلاص، فكري في نفسك. أنا تعبت في تربيتك، واللي شايفه دلوقتي حرام. ياريت كنتِ سمعتي نصيحتي حرام توقيني متحسر عليكي كدا. شهد: أنا قلت كل اللي عندي، ولو مش مصدقين، هتشوفوا بعينيكم! (أسرعت إلى المطبخ والجميع يركض وراءها في حالة من الرعب) عبدالله:

(واقفًا في مكانه، كأنما يشعر بمزيج من الألم والندم، عقله مشوش بين مشاعر الخيانة والحب. يشعر بأنه تسبب في كل هذا بسبب عناده وعدم فهمه لمشاعر شهد. في النهاية، هو يدفع ثمن عدم تقديره لها وحبه لمروة) أميرة: هيهون عليكي عمرك يا ضنايا! شهد: دا اللي هيحصل لو انتو عايزين تبعدوني عن عبدالله. مروة: (تقترب من عبدالله بنظرة توسلية، محاولة إقناعه) عبدالله، ليكي مش لياا، وهو هيسيبني، مش كده؟ عبدالله:

(يلمحها بنظرة حزينة، يقترب منها، يهمس) أنا بحبك، أنتِ بس. ولا تزعلي، أنا مش هروح لغيرك خالص وهي هتخرج من حياتنا اوعدك. (مروة تقترب منها و تستغل الفرصة وترش مخدرًا في وجه شهد التي حاولت ان تسحب نفسها ف احضان عبدالله) شهد: (تفقد الوعي في لحظة، وتنقض عليها مروة بحذر) أميرة: عملت فيها إيه؟! مروة: ما عملتش حاجة. ده مجرد مخدر، عشان لو حصل حاجة في الشارع. الدنيا مش امان زي الأول متقلقيش هتفوق ف اقل من نص ساعة والله.

عبدالهادي: يلا، بسرعة، خلينا نخرجها من هنا قبل ما تفوق وتعملنا مصيبة جديدة. عبدالله: طب استنو، أنا هيوصلها معاكم، مش هسيبكم تمشوا لوحدكم. عبدالهادي: ورقة بنتي توصل خلال يومين، سامع؟ عبدالله: حاضر، بس... عبدالهادي: من غير بس! أنا أولى بيها. خليها بعيد عنك، كفاية كده مشاكل.

(عبدالله يسرع للاتصال بأحد أصدقائه ويساعد في حمل شهد نحو السيارة. بينما أميرة تتابع الموقف بحزن، تمسح دموعها على رأس ابنتها وهي تجهش بالبكاء. الجميع يتحرك في صمت، وعبدالله يظل في حالة من الشلل العقلي، لا يعرف كيف يخرج من هذا المأزق. الشعور بالذنب يطغى عليه بينما يغادر المكان.) في منزل عبد الله، بعد مغادرة عبد الهادي مع شهد. الجو هادئ، لكن هناك توتر بين مروة وعبد الله. يتبادلان النظرات. مروة:

انتت مش عارف قد إيه أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة دي من زمان. ما كنتش عايزة أعيش في كذبة كبيرة زي دي اني لسة مراتك وانا معرفش بس بقولك اهو طلقني وابعد عن حياتي. عبد الله: مروة... كنت خايف بجد من المواجهة دي. كنت دايمًا بحاول أحميك من الحقيقة. الحقيقة اللي أنا مش قادر أهرب منه. مروة: وكنت فاكر إنك تقدر تحميني من خداعك ليا. الحقيقة دايما بتظهر في النهاية. عبد الله: مروة... أنا...

بحبك. لو كنت قادر أغير حاجة، كنت غيرت كتير. لكن أنا مش قادر أهرب من مشاعري ليكي اديني بس فرصة لو ليا خاطر عندي. مروة: بحبك ياعبدالله. وكل لحظة كنت فيها معاك، كنت بحس فيها إننا بنعيش مع بعض في عالم تاني. لكن دلوقتي، الدنيا اختلفت بينا اوي. عبد الله: مروة ممكن تديني فرصة اداويكي ارجوكي واشرحلك كل حاجة. مروة: أنت مش فاهم... أنا مش عايزة نعيش في الماضي. لكن قلبي مش قادر ينسى كل لحظة معاك. للاسف سواء المر والحلوع.

عبد الله: أنا مش عايز أعيش من غيرك. أنا مش هقدر أعيش مع نفسي لو انتي مش جوايا وحواليا. لو في فرصة لينا تاني، حتى لو كانت بعيدة، أنا مستعد أبدأ من جديد معاكي ياهنا ايام. مروة: كل شيء في حياتي بقى كله بالضباب، لكن معاك، كان عندي أمل. كنت دايمًا شايفة فيك المستقبل... لكن دلوقتي، كل شيء انتهي بينا خلاص. عبد الله: مروة... لو كان عندي القوة زمان، كنت هغير دا عشانك. بس عايزك تعرفي حاجة واحدة... إني دايمًا هكون جنبك مهما حص.

مروة: انت معايا وانا مراتك اه بس تفتكر هنرجع زي الاول هنعرف نتعامل بعض زي م كنا بعد كل الحواجز دي. عبد الله: أنا مش هقدر أرجع الزمن لورا عشان اصلح كل الغلط دا يارتني فهمت مشاعري ليكي من زمان ع الاقل مبقاش وصلت لهنا وجرحت قلبين ملهمش ذنب غير انهم حبو شخص اناني زي. مروة: أنا مش ندمانة على أي لحظة قضيتها معاك ياعبدالله خليك متاكدة من دا حتى لو كان كله وجع حبك بقا زي الدم بيجري جوايا لو هربت منه كأني بهرب من الموت.

عبد الله: خلينا نعيش لحظة واحدة مع بعض ياحبيتي ولو كانت اللحظة دي هي كل شيء بينا دلوقتي. في منزل عبدالهادي: أميرة: يا بنتي، والله حاسّة إني مش قادرة أساعدك. يا رب تكوني بخير. عبدالهادي: كان مستخبيلي فين دا بس ياربي؟ أميرة: كفاية عليك كده، يا حاج. صحتك مش مستحملة إحنا محتاجينك، مين هيقف معانا غيرك بعد ربنا؟

عشان خاطري، خلينا نهدأ ونفكر مع بعض في حل. شوفي البنت، شكلها تعبان وعينيها مليانة حزن. دي مش كويسة، شكلها داخلة على حُمّى. هقوم أعملها كمادات مياه باردة. عبدالهادي: خليكي معاها، هي محتاجة لحضنك دلوقتي. أنا هقوم أعمل لك اللي أنتي عايزاه، بس خليكي جنبها. أميرة: قوليلي، يا حاج... أنت هتخلي عبدالله يطلقها فعلًا؟ هتعمل كده؟ عبدالهادي:

عندك شك ف اللي قولته بس ايوة، يا أميرة، هعمل كده. هخليه يطلقها، وكلنا هنخلص من شرها. ما تبصيليش بنتك فعلا كده، هي خطر على نفسها وعلى كل اللي حواليها. لو ما عملناش كده، هتهدم كل شيء حوالينا. أنا خلاص زهقت منها ومن تصرفاتها. يا رب، ارتاح من البنت دي وقلبي يكون مرتاح كمان، على الأقل هخلص العار اللي هيفضل ورايا طول عمري لو صبرت ع همها اكتر من كدا. أميرة: إيه ده يا حاج؟ حرام عليك! من إمتى القسوة دي؟

اتجوزتك لأنك كنت طيب وحنين مع اللي حواليك. ليه جافّ مع بنتك؟ لو سمعتك بتقول الكلام ده، والله هخرج من بيتك ومش هقعد ثانية! دي أول مرة بعد تلاتين سنة مع بعض، هخرج من بيتك! عبدالهادي: (ثم يعود بحذر ليضع الكمادات على جبهة شهد، ويدعو لها أن يهدأ حالها، وهو يجهد نفسه ليظل صامدًا أمام هذا الوضع المتأزم. قلبه يمتلئ بالقسوة، لكن عقله يفرض عليه أن يستمر في تحمل المسؤولية مهما كانت الصعوبات القادمة.) في غرفة شهد: شهد:

عايزة تليفوني! فين تليفوني؟! أميرة: يا بنتي، أنتِ تعبانة! عايزة تكلمي مين بس دلوقتي؟ شهد: ماما، بعد إذنك، أنا مش طايقة أسمع صوت حد قدامي دلوقتي! سيبيني لوحدي. أميرة: مش هايا عليا، ياضنايا. أنا هنا علشانك، إزاي أسيبك لوحدك في الحالة دي؟ شهد: والله يا ماما، لو لمحتك هنا معايا تاني، هرمي نفسي من البلكونة! مش كفاية إنكم سمحتم للمجرمة دي تخدرني وانتو موجودين! هي فاكرة كده خلصت مني؟ لأ، هطلع ليها حتى في أحلامها!

هقلبها كابوس، مش هتقدر تنام متهنية ثانية بسببي! امشي يا ماما! امشي، وهاتي الموبايل اللي في إيدك ده! أميرة: (تخرج بهدوء، وتترك الموبايل بيد شهد، ثم تغلق الباب خلفها) (في لحظة، شهد تمسك بالتليفون، وتحاول الاتصال بعبدالله لكن لا يوجد رد. تصبح أكثر عصبية، تصرخ بألم، وتحاول الاتصال مجددًا، دون فائدة، جزت أسنانها في توتر شديد)

(أثناء ذلك، كان أبوها عبدالهادي يقف بالقرب من الباب، يتنصت على ما يحدث داخل الغرفة، وعينيه تتسعان بصدمة حين يسمع كلمات ابنته. لم يتوقع أبدًا هذا النوع من العنف اللفظي، وقلبه يتسارع مع كل كلمة، جسده يرتعش من هول ما سمعه) عبدالهادي: مستحيل... ده إيه اللي بتقوليه؟! دا إيه اللي وصلنا ليه دا؟ في منزل عبدالهادي، داخل غرفته: أميرة: يانهار أسود! دا إيه اللي سمعته ده؟! عبدالهادي: دي الحقيقة يا حاجة. أميرة:

لا يا حاج، أكيد في حاجة غلط! الموضوع مش راكب مع بعضه، فيه حاجة مش واضحة. عبدالهادي: إزاي يعني؟ هكدب وداني؟ بقولك سمعتها وهي بتتكلم مع الدكتور! أميرة: يعني بنتي معندهاش السكر؟! هي مرضت نفسها علشان تستعطفه؟ عشان يتجوزها؟ وتضغط علينا كمان عشان نوافق؟! عبدالهادي:

وياريت يا حاجة جت على كده، كان يبقى مقدور عليها. البنت تعبانة، مريضة نفسيًا، وعندها هوس بيه. ممكن تخاطر بنفسها عشان تكون معاه، وتستولي عليه. خدي بالك منها، دي مش بعيدة تقتل عشان تحقق مرادها، وساعتها هنقعد أنا وانتي نبكي عليها. أميرة: جرا إيه يا حاج؟ انت مكبر الموضوع كده ليه؟! عبدالهادي: لا، مش مكبر ولا مضغّر، يا حاجة. بنتك أوصلت بلاوي. يعني توقعي منها الأسوأ، دي محتاجة تتتهدى وتعقل. ومينفعش أروح بيها فين؟ أميرة: شيخ!

أيوة، يا حاج، شيخ نرقيها بآيات من القرآن. كلام ربنا بيهدي القلب. أنا متأكدة، أول ما ودانها تسمع كلام ربنا، هتهدى وقلبها يرتاح. هي مش لو كانت قريبة من الله، كانت هتقدر تفرغ السموم دي من قلبها. يعني لو تعرف شيخ كويس وثقة، كلمه وخليه ييجي دلوقتي. عبدالهادي: حاضر يا حاجة. بس قبل كده، لازم أعمل حاجة مهمة قوي عشان أكون عملت اللي عليا وخلصت ضميري من المصيبة دي. أميرة: أوعى يا حاج! لو كان اللي في بالي... لو سمحت، لا!

كده أنت بتدق آخر مسمار في عقل البنت. وساعتها هتجنن بجد، وهتروح المصحات النفسية، كلنا هنتعب! عبدالهادي: يبقى دا قدرها وقدرنا، يا أم شهد. في منزل عبدالهادي: عبدالهادي: إزايك يا عبدالله تعالي ليا حالًا، أوعي تتأخر. أنا مستنيك في موضوع ضروري لازم تعرفه. عبدالله: ... عبدالهادي: لا، مينفعش ف التليفون. لازم أشوفك وش لوش. لما تيجي، هتعرف كل حاجة. الموضوع يخصك، ولازم تتصرف فيه بعيد عن أي مخلوق، ومينفعش يكون في أي تأخير خالص.

عبدالله: ... عبدالهادي: تمام، يا بني، مستنيك. مع السلامة. في غرفة شهد: شهد: أبويا عمل كده لي؟! ها، عايز يخلص مني، صح؟ طبعًا، م انا فضيحته اللي مش قادر يخلص منها! ودلوقتي جاي يتصل بعبدالله عشان يرمي عليا اليمين بس أنا هوريكم الويل كلكم! هتندموا على كل لحظة وقفتوا فيها قدامي، وطلعتوني مجنونة! قابلو بقى الجنون على أصله، هتشوفوا.

في منزل عبدالهادي، حيث يدخل عبد الله مع مروة. الجو مشحون بالتوتر، الأجواء ثقيلة والأنفاس متسارعة. عبد الهادي يستقبلهم بوجه غاضب، يعبّر عن القلق في عيناه. عبد الله يبدو مشوشًا بينما مروة تحاول الحفاظ على هدوئها. عبد الهادي: تعالي ييني اقعد انا اسف لو جيبتك ع ملي وشك كدا الموضوع مش عايز تاخير ثانية واحدة. عبد الله: أهلاً يا عم عبد الهادي، إيه الموضوع؟ في حاجة حصلت؟

مش كان المفروض انت متفق معايا ع يومين انا ملحقتش اخلص اي اجراء. عبد الهادي: لا، الموضوع ده لازم تعرفه دلوقتي. انت مش واخد بالك من حاجة خطيرة وانت لازم تفهمها. مروة: عم عبد الهادي، إيه الحكاية؟ ليه كلامك كده بيخوف كدا؟ عبد الهادي: سكوتك دلوقتي أفضل يا مروة. الموضوع ده مش ليكي، ده بيني وبين عبد الله وبس احسنلك تمشي من هنا وجودك غير مرغوب فيه. عبد الله: ... عبد الهادي: الموضوع مش بسيط زي ما فاكر يا عبد الله...

واللي لازم تعرفه إن شهد كانت بتخدعك طبيعة مرضها كله كان كدب وصدقني ييني انا مكنتش اعرف والمعلومات دي لسة عندي علم بيها انهردة وضميري انبني اوي وقولت لازم ابلغك ويكون ليك القرار لانك طرف كبير ومصيبتها طالتك انت اول واحد بس خد بالك البنت اه مش مريضة بسكر لكن مرضها اخطر بكتير وممكن يوصل بيها للانتحار وانت الوحيد اللي تقدر تنقذها وتوقفها وتعقلها. عبد الله: مش فاهم... إيه المرض اللي بتتكلم عنه؟

هي قالت لي إنها مريضة بالسكر، كانت في حالة صعبة... وكلنا كنا معاها عشان نقف معاها بسبب دا انا ضيعت نفسي وكنت فاكر انه دا الصح دلوقتي جاي بكل بساطة تقولي كنتي ف وهم ودايرة كلها كدب وانتقام. عبدالهادي: لا، ده مش سكر ولا حاجة! البنت كانت بتخدعك طول الوقت! مرضها ده كله كان كذب! هي بتتصنع المرض علشان تسيطر على عقلك، وعلى حياتك! عبد الله:

وانت جاي دلوقتي بتقولي كدا لي فاكرني هرجع للعبيط اللي بيصدق من غير م يتحقق بكل خطوة وكل شيء بيحصل بس تصدق كويس انك بلغتني خليني اعرف ابدا حياتي الجاية وانا مش شايل ذنبها وبدون ذرة ندم جوايا. عبدالهادي:

ايوة كل حاجة كانت كذب، انت كنت فاكرها بتعاني، لكن الحقيقة كانت بتلعب بمشاعرك، وهي داير ما تديرك عشان تفضل في حياتها بأي ثمن. حاولت تلعب دور المريضة عليك بس الكدب ليه نهاية وخلاص هي انكشفت ، وده للاسف كان جزء من الخطة اللي كانت ماشية فيها دلوقتي ياريت تطلقها وتحرر من قيودها وتسيبني انا اربيها من اول وجديد. مروة: بس عم عبد الهادي، إنت مش شايف إن شهد كانت بتحاول تكون مع عبد الله بأي شكل؟

هي بتحبه بجد أكيد في حاجة مأثرة عليها... عبدالهادي: إنتِ ليه بتدافعي عنها؟ لو كنت عايزة تدافعي عن حد، خليكي مع عبد الله في الحقيقة! ده اللي كان هيأذي عبد الله في النهاية! شهد كانت بتحاول تدمركم كلكم! عبد الله: يعني كل الحب اللي كان بيني وبينها كان كذب؟ كل اللحظات اللي عشناها مع بعض كانت... مستغلّة ياعمي؟ عبدالهادي: مفيش شك إنها كانت بتخدعك. ولو مشيت وراها أكتر من كده، كنت هتندم، القرار يخصك وانا كدا عملت اللي علي.

مروة: عم عبد الهادي، الكلام ده مؤلم... بس كمان عبد الله مكنش يقدر يعرف. هو حبها وكان فاكر إنها محتاجاه.. زي ما إنتوا شايفين، هي أثرت فيه بشكل قوي. عبد الله: خلاص، إذا كان كل ده كذب، أنا مش هسمح لها تدمّرني أكتر. لازم كل ده. يقف هواجهها وأقولها الحقيقة... وأنا هكون أقوى من أي وقت فات. في غرفة شهد: عبدالله: شهد، لازم نتكلم. أنا مش قادر أعيش في الكذب ده أكتر من كده! كل ده كذب؟! كل اللي عملتيه، كل اللي قولتيه؟! شهد:

مفيش حاجة اسمها كذب، أنا كنت بعمل ده علشانك، علشان تبص لي تاني. كنت عايزاك تحس بحاجة، علشان تحس إني مش مجرد شخص مريض بحبك ! أنا بحبك بجد! كنت بحاول أعيش زي ما إنت عايز! عبدالله: لكن كل حاجة كانت كذبة! مرضك، حكاياتك عن الاوجاع وحبك ليا كلها كانت كذب! ليه؟ ليه عملتي كده؟ شهد:

انت مش فاهم،حاج. لو كنت قدرت أكون معاك بأي شكل، كنت هعمل أي حاجة. أنا مش مريضة زي ما كنت فاكر، لكن أنا مريضة بحبك. لو بعدت عني، مش هقدر أعيش. ده مرضي، مش مرض جسدي. لكن إنت مش شايفني ولا سامعني، عشان كده اضطررت أكذب ولو رجع ببا الزمن كنت كررت دا بدون ذرة ندم. عبدالله: أنا كنت بحاول أساعدك، كنت بحاول أكون جنبك. لكن ده مش حب، ده هوس!

أنا مش قادر أكون مع حد بيخدعني كده، مش قادر أكمل في علاقة كلها كذب وخداع مبقتش حاسس بالامان معاكي ياشهد. شهد: لو كنت بتحبني، كنت هتساعدني بأي طريقة، حتى لو بكذبة! إنت مش فاهم حاجة! لو كنت تقدر تحس، كنت هتكون معايا دلوقتي ف حضني مش تقولي الكلام دا. (شهد تجري إلى الطاولة وتفتح أحد الأدراج بسرعة، وتخرج سكينًا صغيرًا. ترفع السكين بيدها، وعينيها مليئة بالدموع والغضب، وكأنها تحاول تهدد بها عبدالله.) عبدالله: شهد، لا!

ماتعمليش كده، من فضلك! أنا مش قادر أشوفك كده، ده مش الحل! احنا نقدر نحل كل حاجة مع بعض، مش بالعنف ده كفايا تهديد حاولي تتصرفي بحكمة بقا انتي مش صغيرة. (شهد تتراجع، تلوح بالسكين في يديها، وعينيها تملؤها مشاعر مختلطة من اليأس والغضب. في لحظة سريعة، تحاول أن تضر نفسها، بينما عبدالله يمسك يدها بشكل مفاجئ في محاولة لمنعها.) عبدالله: مفيش حاجة في الدنيا تستاهل إنك تعملي كده!

أنا آسف لو اتسببت ليكي ف اي الم بس خليكي معايا واعرفي انه اللي بتعمليه اخرته وحشة وانا وعدتك اني هكون معاكي بس كدبك دمر كل اللي فاضل ف قلبي ليك. (بينما عبدالله يحاول سحب السكين من يدها، تتحرك يده بشكل غير مقصود، فتخترق السكين جسدها في قلبها عن طريق الخطأ. تنهار شهد على الأرض، في حالة من الهلع، والدماء تبدأ في الانتشار حولها.) عبدالله: شهد! لا أرجوكِ! مش قصدي... شهد، مش قصدي! شهد:

(تئن بصوت ضعيف، عينيها تتألقان بألم شديد.) أنت... كنت... حبيبي... بس... خذلتني... مش قادر... أعيش من غيرك... (ثم تغلق عينيها، وتنقض الحياة منها، بينما عبدالله يصرخ بألم وحسرة، يحاول تحريك جسدها بشكل يائس.) عبدالله: شهد! شهد! من فضلك... ماتموتيش! أنا آسف! مش قصدي! أرجوكِ ما تسيبينيش!

(في تلك اللحظة، يدخل عبدالهادي و أم شهد و مروة إلى الغرفة، كلهم في حالة صدمة من هول ما يرونه. أم شهد تصرخ بشدة وهي ترى ابنتها ملقاة على الأرض، بينما عبدالهادي يوقفه ما يحدث.) أم شهد: إزاي ده حصل؟! إزاي ده حصل؟! شهد! شهد! مش ممكن! بنتي راحت مني يانااااااش شهدددددد اااااه ياضي عيني يابنتي اااااه. مروة: إزاي ده حصل؟ مش ممكن!

عبدالله مستحيل يكون قاتلها اكيد في حاجة غلط اكيد هي اللي عملت كدا ف نفسها ايوة هددتنا كذا مرة وفاكرة بالطريقة دي هتعرف تبتذنا ووارد خدتها عادة وكررت دا تاني صح. عبدالهادي: إنتي السبب، يابنتي كان لازم نوقف ده من زمان! كل ده حصل بسبب الأوهام انتي موتي بسببي اه والله! كنت بقولكم كنت بقولكم! لكن دلوقتي... خلاص خلاص. عبدالله: (ينهار تمامًا، يدفن وجهه في يديْه، يبكي بحرقة، بينما مروة تقف بجانبهم، في حالة من الصدمة التامة.)

أنا... أنا مش قادر أصدق! مش قادر أصدق إن ده حصل... مش هعرف أعيش من غيرها! مش قصدي! مش قصدي شهد اومي لا مش المفروض تكون دي النهاية مش ممكن لااااا. ولله ليا ذنب والله العظيم اااااااااااااااااه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...