تحميل رواية حلم الملاك بقلم رنا سعيد pdf
بقلم رنا سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تمشي الفتاة في الشارع بعد أن انتهت من دوامها، وعلى ملامحها الحزن، غارقة في بحور أفكارها، وتقول لنفسها: "لما أنا على قيد الحياة؟ لما أموت أنا مع عائلتي بدلاً من أن أكون وحيدة في العالم؟ لا يعرف سوي القسوة والذل والإهانة. هكذا الحياة، يوم لك ويوماً عليك." بعد أن استيقظت من تفكيرها، لمحت مقهى صغير، ودخلت بأمل أن تجد عملاً هنا. ملاك: السلام عليكم. مدير المقهى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ملاك: لو سمحت، أنا كنت بدور على شغل، فيه شغل أشتغل عندك هنا؟ مدير المقهى: لا والله يا بنتي، مش محتاج حد من...
رواية حلم الملاك الفصل الأول 1 - بقلم رنا سعيد
تمشي الفتاة في الشارع بعد أن انتهت من دوامها، وعلى ملامحها الحزن، غارقة في بحور أفكارها، وتقول لنفسها: "لما أنا على قيد الحياة؟ لما أموت أنا مع عائلتي بدلاً من أن أكون وحيدة في العالم؟ لا يعرف سوي القسوة والذل والإهانة. هكذا الحياة، يوم لك ويوماً عليك."
بعد أن استيقظت من تفكيرها، لمحت مقهى صغير، ودخلت بأمل أن تجد عملاً هنا.
ملاك: السلام عليكم.
مدير المقهى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ملاك: لو سمحت، أنا كنت بدور على شغل، فيه شغل أشتغل عندك هنا؟
مدير المقهى: لا والله يا بنتي، مش محتاج حد من العاملين، آسف.
ملاك: طيب، شكراً.
وخرجت هي في قمة اليأس. أكملت طريقها وعادت لتفكيرها وهي تمشي. كادت أن تصدمها سيارة، إلا أنها فقدت الوعي. فجأة، نزل سائق السيارة بسرعة ومعه سيدة كبيرة في السن، وفضلوا يفيقون فيها وهي لا ترد.
سيدة كبيرة: هات زجاجة مياه نفوقها بها، يلا بسرعة يا إبراهيم.
إبراهيم: حاضر يا ست فيروز هانم.
إبراهيم جاب المياه وفضلت ترش على وجهها وهي لا تفوق. والناس اتلموا عليهم. وفجأة، رجل تكلم.
رجل: حرام عليكم، أنتم عشان أغنياء تمشوا تخبطوا في الناس الفقراء، إزاي حالتنا وميهمكمش حد؟
فيروز: مين قال كده؟ أنتم اللي بتمشوا غلط، مش في رصيف تمشوا عليه، أنتم بتمشوا في وسط الطريق في وش العربيات.
وكملت بقلق: يلا خدها على الفيلا بسرعة يا إبراهيم.
وفعلاً، إبراهيم شالها ونامت وراها. وفيروز ركبت جنب السواق وطلبت دكتور متخصص لأسرتها يجي على الفيلا. وبعد فترة وصلوا الفيلا وطلعوا الغرفة بتاعت فيروز، وفجأة الدكتور وصل بعدهم بدقيقة. كشف عليها وخرج من الغرفة.
وهم كانوا واقفين برا، فيروز وابنتها أنغام.
فيروز: طمنا يا دكتور عزت، مالها البنت؟
عزت: طمني، هي بس تعرضت لصدمة خليتها تفقد الوعي، وهي كمان جسمها ضعيف جداً، ويبدو أنها نفسيتها تعبانة. فأنا علقت لها محاليل، وشوية كده وهتفوق.
فيروز: ماشي، متشكرين.
ونادت على إبراهيم يوصلوا.
أنغام: مين البنت دي يا ماما اللي جوه؟
فيروز: وبدأت تحكي لها كل حاجة.
فيروز: ده كل اللي حصل.
أنغام: طب الحمد لله اللي جت على كده ومتخبطتش في سيارة.
فيروز: الحمد لله.
في غرفة فيروز اللي نامت فيها ملاك، ملاك فاقت وبدأت تتلفت حولها.
ملاك بستغراب ولنفسها: أنا فين؟ وإيه الغرفة والسرير الجميل ده اللي أنا نايمة عليه؟ أنا شكلي بحلم.
وراحت قرصت نفسها عشان تشوف هي بتحلم ولا لأ. ولما قرصت نفسها صرخت، وفجأة فيروز وأنغام دخلوا على صرختها.
فيروز بخضة: أنتي كويسة يا بنتي؟
ملاك وبتبص لهم بستغراب: أنتوا مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ وأنا بعمل هنا إيه؟
فيروز: اهدي بس عشان أنتي تعبانة.
وفجأة ملاك بدأت تذكر كل شيء.
ملاك: أنتوا اللي كنتوا هتخبطوني بالعربية، صح؟
فيروز: أيوه، بس مكنش قصدنا.
ملاك بحزن: وليه مخبطونيش وريحتوني من الحياة دي؟
فيروز قعدت جنبها: ليه بتقولي كده يا بنتي؟ ده حتى باين عليكي أنتي لسه صغيرة على الكلام ده.
ملاك: طب أنا عاوزة أمشي.
فيروز: طب خلصي المحلول وأجيب لك تتغدي وأمشي، مش كده يا أنغام؟
أنغام بابتسامة: أيوه طبعاً، أنتي مش هتمشي من هنا إلا لما تتغدي معانا. وطمنيني بس مامتك إنك هنا واحكي لها الحصل وكده عشان متقلقش عليكي.
ملاك بحزن ولسه هترد، بس اتصال جاء لأنغام. وبصت على المحلول لقيتوا قرب يخلص.
وفجأة أنغام جالها مكالمة.
أنغام: الو.
المتصل: --------------
أنغام: أها، عاوزة شغالة وهتكون مرتبة 5 آلاف جنيه، ماشي.
المتصل: ----------------
أنغام: ماشي، بس عاوزاها تكون النهاردة أو بكرة عشان صفاء هتتجوز ومش هتيجي تاني، وآخر يوم ليها النهاردة.
المتصل: ----------------
أنغام: ماشي، سلام.
وقفت السكة، وملاك كانت بتسمع لها بتركيز.
ملاك بتفكير: أنا ممكن أشتغل أنا شغالة هنا.
أنغام وفيروز بصدمة وفي نفس الوقت: إيه؟
رواية حلم الملاك الفصل الثاني 2 - بقلم رنا سعيد
في صدمة، قالت فيروز وانغام: ايهملاك.
برجاء: أريد أن أعمل عندكم، أرجوكم شغلوني عندكم لأني حقًا محتاجة الفلوس جدًا.
انغام: لا، لا يمكن يا ابنتي، أنتِ صغيرة جدًا على هذه الوظيفة.
فيروز: يا ابنتي، إذا كنتِ محتاجة أي فلوس، فنحن تحت أمرك.
ملاك بدموع في عينيها: بالله عليكم، شغلوني عندكم، لأني لا أستطيع أخذ المال من أحد. رجاءً، شغلوني عندكم.
انغام: وماذا يعمل والدكِ يا ملاك؟
ملاك بدموع: أمي وأبي متوفيان، وليس لي أحد في الدنيا إلا الله.
فيروز، وقد أشفت ملاك: طب وأين تسكنين يا ملاك؟
ملاك: أسكن في شقة في العمارة في شارع... وكان أبي، الله يرحمه، يدفع إيجار ألفين جنيه، وأنا لا أعرف من أين أدفع الإيجار، غير مصاريف المدرسة. فاشغلوني عندكِ بالله عليكِ.
انغام: طب ومدرستكِ يا ابنتي؟
ملاك: كنت سأذهب اليوم لآخر يوم في المدرسة لامتحان الصف الأول والثاني، فأنا آخذ إجازة شهر. فسآتي الصباح الباكر عندكم وأمشي بعد أن أنتهي من العمل عندكم.
فيروز بتفكير: طب لماذا تذهبين وتأتين؟ هاتي حقيبتك وتعالي، اقعدي هنا في غرفة عندنا، غرفة صفاء التي تعمل عندنا، فهي ستمشي اليوم لأنها ستتزوج، فخذي غرفتها أحسن بدل أن تدفعي إيجار ألفين جنيه من مرتبك الذي ستأخذينه إن شاء الله.
ملاك بتفكير: ماشي، بجد ربنا يخليكم يا رب، لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونكم.
انغام: لا تقولي ذلك يا حبيبتي، هيا انزلي لنتغدى معنا، المحلول خلص، انتظري لأشيله لكِ.
ذهبت انغام وشالت المحلول، وقامت ملاك ووقفت ونزلوا تحت. حاولوا كثيرًا أن يقنعوا ملاك بأن تتغدى معهم، لكنها رفضت ومشيت وركبت تاكسي. وصلت إلى شقتها، وفجأة فتح الباب، لكن أوقفها صوت شاب.
شاب: إيه يا جميل، تمشي كده من غير ما تسلمي عليّ؟
ملاك بضيق ونظرت إليه: أنا لا أعرف هذه الأشكال المقرفة التي تخرج من أنوفنا.
شاب: أنا أشكال مقرفة يا حبيبتي؟ طب ده أنا حتى عسل والبنات تموت وتتزوجني.
ملاك: طب فكك مني بقى يا تامر، وروح تزوج واحدة من اللي بيموتوا عليك دول، بدل ما تضيقني رايح جاي.
تامر بحب وقرب منها: بس أنا مش عايز ولا واحدة من دول، أنا عايزك أنتِ يا جميل.
ملاك بخوف من قربها منه: احترم نفسك يا تامر، وأنا مش عايزك، فاهم؟
ودخلت ملاك شقتها وأغلقت الباب بقوة في وجهه.
تامر بشهوانية: برضوا هتجوزك يعني هتجوزك، حتى لو غصب عنك، أنتِ مش هتكوني لغيري أبدًا يا ملاك.
دخلت ملاك غرفتها وجلست على السرير، وأمسكت صورهم وتبكي بحرقة.
ملاك بدموع: يا رب، أنت عالم بحالي دلوقتي. يا رب، قويني على هذه الحياة، أنا خلاص بجد مش قادرة أعيش من غيركم. اشتقت لكِ يا أمي، اشتقت لكل شيء كنتِ تفعلينه، أكلك، كلامك، حضنك الذي كان يحتويني من حزن لفرح. اشتقت لكل شيء فيكِ. وأنت يا أبي، أيضًا اشتقت لك جدًا، اشتقت لكل شيء فيكم. اشتقت عندما كنتِ تأتين لي بشوكولاتة وأنت قادم من العمل. اشتقتم لي، لماذا يا رب لم تأخذني معك؟ لماذا تركتني أذوق مرارة الدنيا من بعدكم؟ لماذا يا رب جعلتني شفقة للناس؟ لماذا جعلت الناس تتطمع فيّ؟ آه آه يا ربي.
وقبلت صور أمها وأبيها.
ملاك: اشتقتم لي جدًا جدًا، أدعو منك يا الله أن تأخذني عندك، لأنني والله أموت ببطء من بعدكم. اشتقت يا أمي وأبي.
وفجأة نامت في نوم عميق.
في مكان آخر، في الحفلة، كان يقف نجم من نجوم مصر ويغني أغنية خاصة، والناس تردد وراءه.
يارا: شوفي نور مولع المسرح إزاي يا إيه.
سهيلة: آه، مولع المسرح نار يا قلبي.
وفجأة، أنهى نور أغنيته الخاصة ونزل، وكان قادمًا عند يارا.
سهيلة: نور جاي عندنا أهو، أنا همشي أنا بقى أشوف محمد فين.
يارا: ماشي يا قلبي.
ومشت سهيلة، وجاء نور.
يارا بحب: كنت مولع المسرح يا حبيبي والله.
نور بابتسامة: عارف يا قلبي، قولي لي، الأغنية عجبتك؟
يارا بدلع: آه، موت، وبتغني حلو أوي.
نور بإعجاب: بس أشيك والحلاوة دي يا بت.
يارا كانت ترتدي فستان نيلي ضيق يلمع بكريستال، وكانت مفروشة شعرها على ظهرها، وكانت واضعة مكياج كامل على وجهها.
يارا: أنت المز وقمور أوي كمان، الطقم اللي لبسه ياكل منك حتة والله.
نور كان يرتدي بنطلون أسود وتيشيرت أبيض مرسوم عليه وحش باللون الأسود، وعلى جاكيت جلد أسود، ومصفف شعره، وكان جميلًا للغاية.
نور بابتسامة: أنتِ المز يا مزة، تعالي معي، أنا محضر لكِ مفاجأة.
يارا بدلع: إيه هي يا حبيبي؟
نور: تعالي معي بس، وأنتِ تعرفي.
وشدها من يدها وأخذها على المسرح، وبدأ يتكلم.
نور: يا جماعة، الأغنية اللي غنيتها دي لحبيبة قلبي وروحي، اللي امتلكت قلبي، يارا.
وأخذها في حضنه وبدأ يغني ويرقص معها على المسرح.
عارف أحلى حاجة فيكي إيه؟ بتحلي أي شي عينيك تيجي فيه. قمر ده إيه؟ إلا تتسوى بيه؟ تعالي أقولك أحلى حاجة فيكي، واللي أنتِ فاهمة قصدي، واللي في بالي فيه. فيكِ الأيام اللي أنا حلمت بيها ليالي. يلا، إن شاء الله أموت في هواك، إن شاء الله. ده كتير عليا الحب ده والله. حتمني أكتر من كده إيه؟ حد بالبراءة دي؟ مفيش. ولا في الغلاوة دي؟ أنا معنديش. أنا كلّي ليكي، متكدبيش عينيكي، قلبي، عقلي، روحي. كلّي ليكي، مش حرده من عمري. ولحد آخر يوم في عمري شاريكي. يلا، يلا إن شاء الله أموت في هواك، إن شاء الله. ده كتير عليا الحب ده والله. حتمني أكتر من كده إيه؟
وبعد ما خلص الأغنية، شالها ولف بها، والجماهير صفقوا له وصفّروا ونادوا باسمه.
نور: شكرًا، شكرًا.
في شقة ملاك.
ملاك كانت جالسة على السرير، وأمسكت صور والديها وتبكي. وفجأة، حد فتح باب غرفتها ودخل. نظرت إلى الباب الذي يفتح، فوجدت أمها وأبيها يمسكان بيد بعض، وجايين عليها.
ملاك بصدمة: أمي! أبي!
رواية حلم الملاك الفصل الثالث 3 - بقلم رنا سعيد
نور كان قاعد في شقة يارا، في أوضة النوم. فجأة يارا طلعت من الحمام لابسة قميص نوم أسود قصير جداً. قربت من نور وقعدت على رجله، وبعدين قربت من رقبته وبصتله. لسه هتبوسه في شفايفه، بس نور قام وقف.
نور، بضعف، وهو بيبلع ريقه: يارا، مينفعش كده.
يارا، بتقرب منه وبدلع وضحكة ميصة: إيه هو اللي مينفعش يا بيبي؟
نور، بضعف وبيسرح ببصره في كل حتة في جسمها: طب، طب، ممكن تغيري اللبس ده وتيجي نتكلم، ماشي؟
يارا، بتبص على لبسها: ليه؟
نور، بيقرب منها وبيشدها من خصرها لحضنه: لا مش وحش، بس انتي جميلة أوي كده، وأنا والله مش قادر أمسك نفسي أكتر من كده. هو انتي كل ده ومش حاسة؟
يارا، بتلعب في زراير قميصه: طب ليه ماسك نفسك يا حبيبي؟ أنا تحت أمرك في أي وقت.
نور، سابها وقعد على السرير: أنا قولتلك عمري ما هعمل كده غير لما تكوني حلالي، فاهمة؟ أنا عايزك في الحلال يا يارا، مش عايزك تكوني زي أي واحدة من اللي بقضي معاهم وقت عشان مزاجي، فاهمة يا حبيبتي؟
يارا، بضيق: ماشي يا حبيبي.
نور: طب روحي غيري بقى ده، وسيبي الحاجات الحلوة دي لما نتجوز.
يارا، بضيق: لا مش هغير.
نور: يبقى عايزة تعذبيني معاكي يا بيبي؟
يارا، بدلع: أيوه، استحمل بقى لحد ما نتجوز. ههههههه. وراحت ضحكت ضحكة ميصة.
نور، بابتسامة: يخربيت ضحكتك دي، اللي بتودي الواحد في داهية.
يارا، بابتسامة وشغلت أغنية رومانسية. بدأوا يشربوا ويسكروا.
يارا، بسكرية: متيجي نرقص يا حبيبي.
نور، وسكران: يلا يا قلبي.
وبدأ يرقص معاها ويشرب كاس ورا كاس، لحد ما بقت مغيمة.
نور، بشهوانية: انتي حلوة أوي أوي كده ليه؟
يارا، بضحكة ميصة وسكرانة: وانت قمر، قمر أوي أوي.
وفجأة نور شدها من خصرها وقبلها بعنف ورغبة وشهوانية. وفجأة سابها ورمها على السرير وخلع قميصه ونام فوقيها. فضل يقبل كل انش في جسدها. وفجأة قطع لها القميص اللي كانت لابساه.
اتصدم في شقة الملاك.
ملاك، بصدمة: أمي! أبي!
وملاك طلع تجري عليهم عشان تحضنهم، بس أمه وأبوه اعترضوا ومرضوش يحضنوه.
ملاك، بصدمة: ليه مش راضيين تخلوني أحضنكم؟ انتوا وحشني أوي.
أمه وأبوه، في نفس الوقت: عشان إحنا زعلانين منك.
ملاك: ليه زعلانين مني؟ أنا بحبكم أوي! متسيبنيش تاني، عشان أنا بموت من ساعة ما رحتوا.
أمه وأبوه: فين الحب ده؟ بتحبيني إزاي وإنتي ليل ونهار بتبكي علينا؟ تعرفي إنك بتعذبيني من سبب بكاءك علينا ده؟
ملاك: خلاص مش هعيط تاني، وعد. مش هبكي تاني، بس خلوني أحضنكم وخدوني معاكم.
أمه وأبوه: ملاك، حققي حلمك وحلمنا، وماتايسيش من الحياة. اعرفي إن معاك ربنا، وإحنا معاك ديما وحاسين بيكي. إحنا معاك يا ملاك.
وفجأة بيمشوا.
ملاك: استنوا، خدوني معاكم.
وفجأة اختفوا من أمامها.
ملاك، بدموع وبأعلى صوته: روحتوا فين؟ خدوني معاكم، ماتسيبنيش لوحدي.
وفجأة ملاك قامت من نوم مفزوعة.
ملاك، بتاخد أنفاسها بالعافية: أمي! أبي! وينكم؟
وقامت تدور عليهم في الشقة كلها. وملاك فجأة قعدت على الأرض.
ملاك، بدموع وقعدت تبكي وتصرخ، ورفعت وشها لفوق وبتدعي ربها: يارب، أمي وأبي وحشني أوي، خدني عندهم يارب.
ملاك، مسحت دموعها: لا، أنا مش هعيط تاني. أنا وعدت أمي وأبي مش هعيط عشان بيزعلوا مني لما بعيط.
فجأة ملاك قامت، اتوضت وصليت ركعتين لله، وحكت كل اللي بداخلها لربها. وكل كلمة بتقولها بدموع وجع في قلبها.
وبعد ما خلصت، قعدت على السرير ومسكت صور والديها.
ملاك، بتحاول تمنع دموعها تنزل: بابا، ماما، أنا نسيت أقولكم على حاجة. أنا لقيت شغل، واشتغلت بكرة شغالة في فيلا عند ست طيبة أوي. وأنا يا بابا الفلوس اللي هشتغل بيها هشيلها عشان أدفع بيها مصاريف دراستي، واجتهد وأذاكر وأحقق حلمي وحلمكم. ماشي؟ أنا مش بعيط أهو عشان متزعلوش مني. أنا هنام بقى، صباحوا على خير.
وراحت قبلت صورهم، ونمت على طول، وراحت في نوم عميق.
في فيلا يارا، وتحديداً في غرفة النوم، بعد ما قطع نور هدومه، اتصدم من جمالها زايد عن كل البنات اللي قضى معاهم ليالي.
نور، وهو سكران: إيه الجمال ده؟ يخربيتك، أنا أول مرة أشوف جمال كده بطريقة دي.
يارا، وهي سكرانة وبضحكة ميصة: هو انت لسه شفت حاجة يا روحي؟
نور، بابتسامة سكرية: هو أنا لسه هشوف أكتر من كده جمال؟
يارا، ولسه هترد، بس موبايل نور رن، وهو حاطه في جيب البنطلون.
نور، ولسه هيقوم يتعدل:
يارا، مسكت في رقبته: رايح فين؟
نور: هرد على تليفون.
وفجأة نور سابها وطلع تليفون من جيبه وشاف الاسم، وكان محمد.
يارا: مين اللي بيرن يا حبيبي؟
نور: ده محمد، فكك منه، خليكي معايا أنا بس.
ونور فجأة قرب منها تاني، بس التليفون فضل يرن.
نور، وقام رد على التليفون: بقرف وصوت سكران: الو يا زفت.
محمد: انت فين؟
نور: ليه؟
محمد: انت سكران صح؟
نور: ملكش فيه، عايز إيه؟ اخلص عشان مش فاضي.
وراح بص على يارا.
محمد: ستي تعبانة، تعال بسرعة.
نور، بصدمة وبخضة، وكان التليفون هيقع منه: آآآآي! آآآي!
رواية حلم الملاك الفصل الرابع 4 - بقلم رنا سعيد
نور بصدمة: إيه ده، أنت بتهزر صح؟
محمد بجدية: لأ مش بهزر، بكلم بجد. قولي أنت فين وأنا آجي آخدك. أوعى تمشي وتسوق وأنت سكران كده عشان ما يحصلش زي المرة اللي فاتت لما كنت هتموت البنت الصغيرة بعربيتك.
نور ومسك دماغه: ماشي، أنا مستنيك. يلا تعال بسرعة.
نور قفل السكة مع محمد، لقى يارا بتقرب منه وحضنته.
يارا: في إيه؟ محمد عايز إيه؟
نور بحزن: يارا، ستي تعبانة، فـ أنا هضطر أمشي.
وراح بعده عنها ولبس التيشيرت والجاكيت بتاعه، وكان هيمشي بس يارا مسكت إيده.
يارا بتمثل الحزن: استنى، آجي معاك يا حبيبي، يلا نمشي.
نور وبص على قميصه المتقطع: روحي غيري لبسك ده، وأوعي تتطلعي بالمنظر ده برا الأوضة، فاهم؟ عشان الحراس.
ومينفعش تروحي معايا، تمام؟
ولسه هيمشي بس يارا مسكت إيده وفجأة حضنته وقبلته من رقبته وخديه الاثنين، ولسه هتقبله من شفايفه بس نور حط إيده على شفايفها.
نور بضعف وبعده عنه: كفاية كده بقى. سلام.
نور سابه ونزل تحت، واقف قدام باب الفيلا، ولسه هيرن على محمد لقى محمد جاله بالعربية.
محمد وبص من شباك العربية: يلا اركب.
نور بضيق: وأخيراً جيت يا أبو أخبار دايماً حلوة.
نور راح راكب جنبه.
نور: ستي مالها يا محمد؟ تعبت إزاي؟
محمد: وإحنا بنتعشى، فجأة لقينا ستي أغم عليها. بنفوق فيها.
مرا ضيت تفوق، اتصلنا بدكتور عزت وجه، وقال إن سكر عند ستي عالي جداً، وكانت هتتدخل في غيبوبة من سبب ما أخدتش العلاج بتاعه النهارده، وكمان لخبطت في الأكل، فـ أداها دوا لارتفاع سكر عندها.
نور ومسح وشه بنرفزة وضيق: وهي دلوقتي عاملة إيه؟
محمد: دكتور قال نص ساعة وهتفوق، وهي هتلاقيها فاقت دلوقتي.
نور: طب يلا ننزل، أدينا وصلنا.
نور ومحمد نزلوا ودخلوا الفيلا.
نور وطلع يجري على أوضة فيروز، وفتح الباب ولقى انغام قاعدة جنبها، وراح جري على ستي وقعد جنبها على السرير ومسك إيدها وقعد يبوس فيها.
نور وبص لـ انغام: ستي عاملة إيه يا أمي؟
انغام: كويسة يا ابني، بس دكتور قال نص ساعة وهتفوق. وعدى نص ساعة، 10 دقايق وما فاقتش لحد دلوقتي.
نور بخوف: طب أنا هتصل بالدكتور.
ولسه هيمشي لقى إيد ستي مسكتوا من إيده.
فيروز وبتحاول تفتح عينها: نو نور.
نور وبص عليه بسرعة.
نور وراح حضنه.
نور بحزن: حمد الله على سلامتك. الحمد لله إنك فوقتي. ليه يا ستي كده تخوفيني وتقلقيني عليكي كده؟
فيروز: أنا آسفة يا حبيبي إن قلقتك عليا.
نور: وليه متاخديش علاجك؟ ليه يا فيروزتي قلبي؟
فيروز: معلش بقى، أنا نسيت أخده عشان انشغلت في حاجة فـ نسيت أخده.
نور: وإيه بقى اللي خد عقل ستي ونسيها تاخد علاجها؟
فيروز: وبدأت تحكي له كل حاجة عن الحادثة اللي كانت هتعملها وكانت هتخبط ملاك.
فيروز: هو ده حصل كله، فـ أنا كنت مشغولة في كده.
نور: ماشي، بس آخر مرة تعمليها وما تاخديش علاجك مهما يحصل. أوعي تنسي تاخدي علاجك، أحسن ما أزعل منك ومش هكلمك خالص وأسيب الفيلا وأمشي، ماشي يا حبيبتي؟
انغام بمزح: مش كفاية كده بقى كلام يا نور؟ ده أنت مش سايبالي فرصة أتكلم.
نور وراح عند أمه وباسه من إيدها ودماغها: بحبها وخايف عليها يا نغومتي، أعمل إيه بقى؟
وفجأة محمد داخل وباس إيده ودماغ فيروز.
محمد: حمد الله على سلامتك يا ستي.
انغام بضحك: ههههه، شفتي خايفين عليكي إزاي يا ماما؟ حمد الله على سلامتك يا فيروز.
فيروز: الله يسلمكم، ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
الجميع: ربنا يخليكي لينا يا رب.
وبعد ضحك وهزار الأسرة مع بعض، كل واحد دخل غرفته وراح في نوم عميق.
صباح جديد على أبطالنا.
في شقة الملاك.
ملاك لمّت ملابسه وحاجاته وشيلتهم وماشية، وفتحت باب الشقة وقفلته، ولسه هتنزل من على السلم لكن لقيت إيد أمسكتها. ملاك لفت تشوف مين.
ملاك باحتقار: أنت.
وملاك شدت إيده منه.
تامر: أها، أنا يا قلبي. رايحة فين كده على الصبح بالشنطة اللي معاكي دي؟ وأنتي عشان أمك وأبوكي ماتوا، هتدوري على حل لشعرك؟
ملاك بقرف: ملكيش دعوة، وما بسمحلكش تغلط، فاهم؟
وجاي تمشي مسك إيدها وشدها من خصره عليه.
تامر: إيه، ملكيش فيه دي؟
ملاك وبتحاول تبعد عنه: أوعي كده، أحسن ما أصوت وألم عليك العماره كله.
تامر بضحكة: صوتي؟ ههههه، ساعتها أنتِ اللي هتفضحي، مش أنا.
ملاك بحزن: يا شيخ حرام عليك، ابعد عني بقى. هو عشان مليش حد تعمل كده؟ روح منك لله.
تامر وفجأة تليفونه رن وراح سابه، ورد. وهي استغلت الفرصة ونزلت وركبت تاكسي، وبعد فترة وصلت عند قصر فيروز.
ملاك: لو سمحت، أنا عايزة أقابل ست فيروز.
الحرس الأعلى الباب حسنين: هقولها مين؟
ملاك: قولها، شغالة جديدة. ملاك.
حسنين: ماشي، خليكي هنا، متتدخليش.
وراح داخل ليهم جوا، وهم كانوا قاعدين بيفطروا.
حسنين: صباح الخير يا ست هانم.
فيروز: صباح النور. عايز إيه يا حسنين؟
حسنين: في بنت برا بتقول اسمها ملاك، وإنها شغالة جديدة وعايزة تدخل.
فيروز: أها، دخليها بسرعة.
حسنين: ماشي يا ست هانم.
وطلع برا وبلغ ملاك إنها تدخل، وملاك فعلاً دخلت.
ملاك بهدوء: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
فيروز: إزيك يا ملاك؟ أخبارك إيه؟
ملاك: الحمد لله كويسة.
انغام بابتسامة: تعالي افطري معانا يا بنتي.
ملاك بخجل: لا شكراً.
ونور ومحمد كانوا بينظروا ليها بإعجاب على خجلها، وفي نفس الوقت باستغراب عشان صغيرة على شغل ده.
فيروز وفجأة نادت على الخادمة نسمة.
نسمة وجت من المطبخ: نعم يا ست هانم.
فيروز: تعالي ورّي ملاك غرفتها. هي هتشتغل هنا بدل صفاء.
نسمة: حاضر. تعالي يا ملاك.
وملاك وراحت معاها، ونسمة وريتها الغرفة.
نسمة: هي دي الغرفة اللي هتقعدي فيها يا ملاك.
ملاك: ماشي، شكراً.
نسمة: العفو، أي حاجة تعوزيها هنا، أنا تحت أمرك يا بنتي.
نسمة تبلغ من العمر 45 عاماً، شغالة في القصر من زمان.
يعني قديمة هنا في القصر.
ملاك: ماشي.
نسمة: أنا ماشية بقى، أسيبك ترتاحي.
ونسمة سيبتها ومشيت.
في الصالون.
محمد: بس يا ستي، أنتِ مش شايفة إن البنت صغيرة على إن تشتغل هنا خدامة؟
فيروز: عارفة إنها صغيرة، بس هي مصرة تشتغل عشان ظروفها وحشة وكده، وأمها وأبوها متوفيين، وهي عايشة لوحدها وبتدرس في تالتة ثانوي، ومحتاجة الفلوس عشان تقدر تصرف على نفسها ودراستها. مع إن عرضت عليها تاخد فلوس وأي وقت تحتاج حاجة تيجي، وما تشتغلش، بس هي مارضيتش أبداً، وقالت إنها ماتقبلش تاخد فلوس من حد.
محمد بحزن عليها: يا ظروفها وحشة أوي فعلاً يا ستي.
نور: مش يلا نمشي بقى؟ نروح الشركة عشان ما نتأخرش.
محمد وتفكيره لسه مع ملاك: يلا.
ونور ومحمد مشيوا، ونور وصل الشركة ودخل المكتب بتاعه، ولقى يارا مستنية. وكانت ترتدي جيبة قصيرة جداً وترتدي تيشرت بحمالات، وفرده شعرها على جنب وحاطة ميكب كامل، وكانت في غاية الجمال، بس الجمال صناعي طبعاً 😂😂😂.
يارا وقامت وقفت وحضنته وباسته من خده: صباح الخير يا حبيبي. أخيراً جيت. أنا قاعدة مستنياك من بدري.
نور: معلش بقى، راحت عليا نومة من سبب اللي حصل امبارح. دي المفاجأة اللي كنتي محضراها ليها امبارح يا يارا، إنك تلبسي اللي كنتي لابساها امبارح ده. استغفر الله العظيم. افرض كنت وأنا مش في وعي، كان حصل ما بينها علاقة في الحرام. وفعلاً كان هيحصل، بس ربنا سترها إن ستي تعبت ومحمد اتصل عليه في الوقت المناسب.
يارا: أنا آسفة يا حبيبي، مش هعيدها تاني. حقك عليا، متزعلش بقى.
نور وحضنه: أعمل إيه؟ بحبك بقى، وما أقدرش أبعد بعيد عنك.
وفجأة الباب اتفتح وكان محمد، ويارا بعدت عن نور.
يارا: عن إذنكم.
ويارا مشيت راحت على مكتبها. نور راح قاعد على مكتبه، ومحمد تاني قعد على كرسي اللي قصاده.
نور: عايز إيه يا محمد؟
محمد: في حفلة النهاردة، هتروح الساعة سبعة. أنا قولت آجي أقولك أحسن ما أكون نسيت.
نور: لأ، ما نسيتش.
محمد: ماشي.
عند مكتب يارا وبتكلم في موبايلها.
يارا: امبارح كان هيحصل، بس للأسف ستي تعبت. أعمل إيه بقى؟
المتصل: --------------
يارا: ماشي، هحاول تاني.
المتصل: ------------------
يارا بضحكة ميصة ولسه هتتكلم بس الباب اتفتح وكان نور.
نور بصرامة: بتكلمي مين؟
يارا بتوتر وخوف أحسن ما يكون سمع حاجة: بـ بكلم صحبتي.
نور بضحكة: ماشي، بس مالك اتوترتي كده ليه؟
يارا بارتياح: عادي، أصل أنت خضتني وخوفتني بدخالتك وكلامك كده. أصل أنا مش متعودة عليك على كده يا حبيبي.
نور بضحكة: ههههه، ماشي. بصي، أنا كنت جاي أقولك اجهزي بقى النهاردة عشان تروحي معايا الحفلة الساعة سبعة، ماشي؟
يارا بحب: ماشي.
وبعد وقت من الزمن، جه وقت الحفلة، وكل واحد من أبطالنا شيك نفسه.
نور كان لابس قميص أبيض أسود وفاتح أول زرارين وكان بارز عضلاته، ولبس بنطلون لونه أبيض، وصفف شعره لفوق وكان جميل جداً.
يارا كانت لابسة فستان لونه أزرق غامق بحمالات، وعملت شعرها كحكة، وكانت واضعة مساحيق تجميل بكثرة، وكانت جميلة جداً.
ويارا ومحمد وسهيلة وخالد وعمر واقفين مع بعض بيتفرجوا على نور وهو بيغني.
ونور وقف على المسرح وبيغني أغنية بصوت مؤثر جداً.
إسمي يفرق في إيه وياكي
أنا حد عاشق ولقاكي
أنا إنسان
عمري لو ألف عام في عينيكي
بلقيني طفل وبلاقيكي دفا وأمان
إسمي يفرق في إيه وياكي
أنا حد عاشق ولقاكي
أنا إنسان
عمري لو ألف عام في عينيكي
بلقيني طفل وبلاقيكي دفا وأمان
أنا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقوله
في يوم من الأيام ليكي أو لناس تانية
ولو كل الكلام اتقال عنيكي في غربتي مواله
خلق منه معنى جديد معنى فاق كل الخيال
أنا زادي في هواكي الشوق وزوادي وأنا المعشوق
وإنتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري الدنيا
وهمشيلك بلاد الله وهحكي لكل خلق الله
عن سيرة هوى عاشق عن تايب إلى مولاه
إنتي، إنتي موجة عالية جداً
وبرغم إني في السباحة مش غشيم
بس بإرادتي غرقت فيها
إنتي، إنتي زي الأرض تمام
وأنا منكشيلاني وأنا عايش حضناني
لما بموت منك وليكي بعود
منك وليكي بعود
أنا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقوله
في يوم من الأيام ليكي أو لناس تانية
ولو كل الكلام اتقال عنيكي في غربتي مواله
خلق منه معنى جديد معنى فاق كل الخيال
أنا زادي في هواكي الشوق وزوادي وأنا المعشوق
وإنتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري الدنيا
وهمشيلك بلاد الله وهحكي لكل خلق الله
عن سيرة هوى عاشق عن تايب إلى مولاه
أنا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقوله
في يوم من الأيام ليكي أو لناس تانية
ولو كل الكلام اتقال عنيكي في غربتي مواله
خلق منه معنى جديد معنى فاق كل الخيال
أنا زادي في هواكي الشوق وزوادي وأنا المعشوق
وإنتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري الدنيا
وهمشيلك بلاد الله وهحكي لكل خلق الله
عن سيرة هوى عاشق عن تايب إلى مولاه
ونور كل حرف في الأغنية بيبص على يارا.
ومحمد كان سرحان في كل حرف في الأغنية وبيفكر في ملاك.
وسهيلة سرحانة في محمد.
وعمر سرحان في سهيلة بس مضيق وزعلان عشان عارف إن سهيلة بتحب محمد.
وكل واحد من أبطالنا سرحان في حبيبته.
وبعد ما خلصت الحفلة، الشلة كله روحوا سهروا في نايل كليب، وقعدوا يشربوا لحد ما سكروا، وكل واحد روح على منزله.
ومحمد ونور وصلوا الفيلا.
أما عند ملاك، ملاك كانت واقفة في المطبخ عشان تشرب الميه، ونور المطبخ مطفي، وفجأة حد داخل المطبخ وقفل الباب.
وحضن ملاك من الخلف بقوة وباسه من رقبتها.
ملاك بخوف وبرعشة: مين؟
المجهول: أنا حبيبك.
رواية حلم الملاك الفصل الخامس 5 - بقلم رنا سعيد
ملاك كانت واقفة في المطبخ تشرب المياه، والنور كان مطفياً. فجأة، دخل أحدهم وأغلق الباب وحضن ملاك من الخلف بقوة وقبّلها من رقبتها.
ملاك بخوف ورعشة: مين؟
المجهول: أنا حبيبك.
ملاك وهي تحاول الابتعاد عنه: حبيبي مين بس؟ أنا مليش حبايب.
المجهول بضحكة: ههههههههههه، انت بتهزاري صح يا صفاء.
ملاك بخوف: بس أنا مش صفاء، وابعد عني بقى. أنا اسمي ملاك، مش صفاء. أنا شغالة جديدة هنا.
وفجأة، ابتعد عنها شاب.
المجهول بصدمة: أنتي...
في مكان آخر، في فيلا يارا.
يارا نائمة في حضن الشاب على سرير في غرفة نومه.
يارا: حبيبي، مالك سرحان في إيه؟
الشاب: مفيش يا حياتي، ما أنا معاكي أهو.
يارا وقبّلت صدره العاري: فين ده؟ اللي معايا ده، انت في حتة تانية.
الشاب ونظر إلى جسدها بشهوة: فكك من كلام ده وتعالي أقولك كلمة سر.
يارا بضحكة ميّعة: وأنا بموت في كلامك السر، يلا.
وفعلا، فعلا كل ما حرمه الله.
في القصر، فيروز.
الشاب بصدمة: أنتي...
ملاك: أها، أنا ملاك مش صفاء.
الشاب بابتسامة: وأنا نور، أكيد عرفتني صح؟ عشان أنا مغني مشهور وأنا صاحب القصر ده.
ملاك: لا معرفكش، عشان مش بتابع أغاني.
نور بشهوة ونظر إلى جسدها من فوق لتحت: مش مهم، بس انتي جميلة أوي على فكرة، وأجمل من صفاء بكتير.
وبيقرب منها، وملاك تبعد حتى اصطدمت بالحائط الذي خلفها. وهو حاصرها بيديه الاثنين. وفجأة، مد يده على رأسها وخلع لها طرحتها.
ملاك بخوف ودموع: انت هتعمل إيه؟ ابعد بعيد عني، بترجّك.
ونور، وفجأة، خلع لها طرحتها وفك المشبك الذي يشبك شعرها. وشعرها ناعم وطويل وحرير، تفرد على ظهرها من وراها.
نور بإعجاب: الله، شعرك جميل جداً ولونه يهبل وطوله يجنن.
وراح مسك خصلة من شعرها وفضل يلعب بها وقربها من أنفه واستنشق رائحتها. وفجأة، نظر إلى شفتيها الكريزتين.
نور برغبة أكثر ليتذوقهم: ولا شفتيك تهبل، خلتيني نفسي أذوقهم.
وبيقرب منها بهدوء عشان يبوسها. وملاك فجأة غمضت عينيها.
ملاك بخوف: انت هتعمل إيه؟ ابعد عني كده.
وبتحاول تبعده عنه، بس هو أقوى منها. وفضلت تصرخ فيه عشان يبعد، بس هو بيقرب منها عشان يبوسها. وكأنه مغيب عن الدنيا ومش سامع صراخها. كل ده من سبب القرف اللي الشباب بيشربوه.
نور، وخلاص هيبوسها، بس ملاك فجأة بصت على سكينة في المطبخ، جابتها وبخوف وإيدها بتترعش. راحت علّمت عليه في دراعه بيها، وراحت هربت منه. وهو دراعه جاب دم وفضل يسب فيها وطلع يجري وراها، بس ملحقهاش عشان دخلت غرفته وقفلت الباب وراها. وقعد يخبط عليه، لكن مفتحتش. وراح طلع أوضة، وطلع علبة الإسعافات الأولية وضمم جراحه بتاعه.
نور بشر: ماشي، وربي ماهرحمك على اللي عملتيه. بنت زي كده ترفضني؟ أنا نور اللي البنات نفسها تقضي معايا ليلة واحدة. تيجي بنت الخادمة زيك، متسواش تلاتة تعريفة في السوق. الحريم ترفضني.
وفضل يفكر لحد ما نام. وكل واحد من أبطالنا راح في نوم عميق.
صباح جديد على أبطالنا.
كل الأسرة مجتمعة على سفرة بيفطروا، ما عدا نور.
فيروز: هو نور نزلش ليه يفطر؟
أنغام: طلعت ليها، قالي مش هفطر دلوقتي. وقالي هاتلي قهوة، وبعت ملاك تطلع ليها القهوة.
فيروز: ماشي.
أما عند ملاك.
ملاك ماشية في طرقة، وماسكة القهوة في إيدها. وقلبها بيدق بعنف من كتر الرعب، وخايفة منه بشدة. وفجأة، وصلت عند باب غرفته. وللأسف، كان الباب مفتوح. هو كان قاعد على الأريكة بيعزف على جيتار وبيغني أغنية:
"سكة السلامة شفت أنا منك انت ياما
طب يلا بالسلامة اتفضل رد الباب وراك
احسب الغلاوة وواعي لاتتقلب عدوا
هعيشك دراما حبيبي بلاش اعملها معاك
هو انت محدش قالك على قلبتي في العند
تعالي يامعلم ودي حتتي
بتتلكك أه بتتلكك ماشي ياسيدي أنا ظالم
كده محدش عاش تجربة إلا وقوته
والذكي اللي بيستقتل على فرصة
مش فارقة أنا أكون في عيون الناس مستبيعة
وانت ملاك
سكة السلامة شفت أنا منك انت ياما
طب يلا بالسلامة اتفضل رد الباب وراك
احسب الغلاوة وواعي لاتتقلب عدوا
هعيشك دراما حبيبي بلاش اعملها معاك"
وبعد ما خلص الأغنية، لاحظ إن ملاك واقفة قدام الباب. راح بص عليها بابتسامة.
نور: ادخلي، واقفة برا ليه؟ وهاتي القهوة اللي بردت في إيديكي دي.
ملاك وهي داخلة بخوف وأدت له القهوة، وجاية تمشي، بس لقته قفل الباب واقف قصده.
نور بابتسامة نصر: رايح فين ياقطة؟ لسه مخلصتش حسابي معاكي، ولا نسيتي؟
ملاك بخوف: لو سمحت افتح الباب.
نور بضحكة: تؤتؤ.
نور شالها ورمها على السرير، وخلع التيشيرت اللي كان لابسه، وبقى عاري الصدر من فوق. ونور بيقرب منها وهي على السرير، بتبعد عنه. فجأة، نور قرب منها ونام فوقها، وثبّت إيديها بإيديه الاثنين.
ملاك بدموع: بترجّك، أوعى وسيبيني. ونبي سيبني. حرام عليك، عوّرتني زاي ما عوّرتك، لكن ما تأذينيش في أغلى حاجة عندي.
نور بضحكة شيطانية: تؤتؤ، مش هسيبك.
وفجأة، خلع لها طرحتها، وبص على شفتيها، وراح قبّلها برغبة شديدة وبعنف. ولسه بيقرب من ملابسها عشان يقطعها.
ملاك بدموعها: لا، ونبي لا.
يتبع
رواية حلم الملاك الفصل السادس 6 - بقلم رنا سعيد
رواية حلم الملاك الفصل السادس نور فجاء خلع لي ملاك الطرحه وبص علي شفا'يفه وق'بله بع'نف و بر'غبه شديده وبص ناحيه ملابسه ومده ايده ناحيه ملابسه من فوق عشان يقط'عها
ملاك كانت ترتدي تشيرت نبيتي بكم علي بنطلون جيبه واسع لونه اسود وكانت ترتدي الطرحه بيضاء وتضع كحل في عيونه فقط كانت في منتهي الجمال
ملاك بخوف وبدموع:لا ونبي لا
نور بضحكه شيطانية ومازال لسه نا'يم فو'قها:مالك عامله زاي كتكوت المبلول كده ليه مش امبارح كنت عامله في الوحش وعلمتي عليه بسكينه يابنت ال **** دها انتي بالنسبه ليها القرف اصلا قرب منك دها انتي متسوايش في السوق الحريم تلاته تعريفه اووعي يكون مفكرها نفسك ملكه جمال علي الكلام الاقولتوا وانا سكران تعرفي الانتي اوحش بنت شوفتها في حياتي دها انتي حتي مفكيش ريحه الجمال والانوثه زاي البنات انا بس حبت اعمل معاكي الحركه دي عشان اعرفك الانا محدش يعلام عليه وعلي فكره كمان انا مش بقرب من واحده الابرضها غير كده لا
وراح بعد عنها وملاك قامت وبتعيط وبتلبس طرحتها وبتعدل نفسها
نور وفتح ليها الباب:يلا اتفضلي اطلعي برا
ملاك وطلعت تجري علي برا وبتبكي ونزلت تحت وداخلت اوضتها وقفلت الباب علي نفسها واعقدت وراها الباب وفضلت تبكي
ملاك لنفسها وبدموع:ليه يارب الناس بتيجي عليه كده ليه
ليه الناس مش حاسه بيه ليه ديما بيجرلي كده عملت اي في حياتي عشان كل دها يحصل خدت مني اغلي اتنين في حياتي وانا يارب مش قدره اعيش من غيرهم بحاول اتعمل مع الناس بشكل عادي وابتسام واضحك وانا من جوايا النار ووجع والم وعذاب ومحدش حاسس بيهم الانت يارب
يارب انا امنيتي دلوقتي انك تخدني عندك وانا اكون مرتاحه ومبسوطه وسعيده اها اها يارب انا موجوعه اووي ومجروحه اوووي اوووي وفضلت تبكي لحد ما سمعت صوت انغام بتناديه ملاك مسحت دموعه وطلعت ليها وكانت انغام اعقده في صالون هي ومحمد ونور وفيروز
وملاك بصت علي نور وملاك ونور عينهم جت في عين بعض وملاك بعدت عينه بسرعه بعيد عنه
ملاك:نعم
انغام:حضري الفطار لي نور
ملاك:حاضر اي اومر تانيه
انغام ببتسامه:لا يبنتي
وملاك داخلت المطبخ وبتحضر الفطار فجاء لقيت حد داخل المطبخ
محمد ببتسامه:ممكن تجبلي اشرب
ملاك:حاضر
وملاك جبت لي زجاجه المياه من ثلاجه
ملاك:اتفضل
محمد واخد منها المياه وشرب
محمد:شكرا اتفصلي
واخدت منه زجاجه المياه ورجعتها تاني مكانها في ثلاجه
ورجعت تكمل شغله
محمد:هو انتي اسمك ملاك صح
ملاك:ايوه اسمي ملاك
محمد ببتسامه:اسمك جميل اووي علي فكره وانتي جميله اووي برضوا
ملاك بخوف من سبب الاشافتوا من جنس رجال:ششككرا
محمد بستغراب:هو انتي مالك خوفتي كده ليه
ملاك بتوتر:عن اذنك عشان قدم الفطار لي استاذ نور
وملاك طلعت برا وحطت الفطار لي نور علي سفره ملاك وراحت عند صالون
ملاك:الفطار جاهز علي سفره
انغام:رووح يلا افطر يبني أكلها بصراحه يجنن
ملاك:شكرا علي ذووقك
انغام:العفو بس هي دي الحقيقه
ونور وهو قايم ورايح عند سفره
نور:طب اعمليلي قهوه وهاتي عقبال مافطر
ملاك من غير ماترفع عينه فيه:حاضر
وملاك داخلت عملت لي القهوه وراحت عشان اتقدمها ليها
ملاك بخوف ورعشه منه:ااتفضل
ونور جاي ياخده منها واحت ادلقت علي تشيرت الاصفر الا لبسوا
نور بيزعق وبصوت عالي وقام واقف:انتي غبيه دم مش بتعرفي تشتغلي الشغل دها بتشتغلي ليه ولاانتي عملها عند
ملاك بخوف:مكنش اقصدي والله العظيم انا اسفه
وفجاء الاسره كله جت علي صوتهم
فيروز:في اي صوتك عالي ليه
نور بعصبيه:البنت دي دلقت عليه القهوه انتوا جايبن عياله صغيره تشتغل هنا دم مش بتعرف تعمل شغله حلو بتخليها تشتغل ليه احنا مالنها ومال ظروفها وحشه حلوه احنا مالنها
ارفديها ياستي
فيروز:اهدي بس كده ياحبيبي وصلي علي النبي
الجميع:عليه افضل الصلاه والسلام
ملاك مقدرتش تتحمل اكتر من كده وراحت طلعت تجري وداخلت غرفته وقفلت الباب علي نفسها ومحمد كان بيرقبها لحد ماداخلت غرفتها وقلبوا بيتقطع عليه وحزين عليه جدا
محمد بضيق:طب يلا طيب اطلع غير لبسك دها ويلا عشان عندنا اجتماع مهم عشان منتاخرش
نور وراح طلع فوق وبدل ملابسه ولبس تشيرت ابيض بنص كام ولبس بنطلون تلجي وصفف شعروا ونزل
نور:يلا
ومشيوا وبعد وقت وصلوا الشركه
نور داخل المكتب وهو متعصب وفجاء يارا خبطت علي الباب وداخلت
يارا:صباح الخير مالك شكلك بيقول انك مضيق
نور:اها فعلا مضيق اووي ياحبيبتي
يارا وراحت اعقدت علي رجله
يارا:مضيق من اي بقا
نور وبداء يحكي ليها كل حاجه من ساعات ماقبلها وهو سكران
يارا:يا بنت الخادمه زاي دي تعصبك كده
نور:بنت مستفزا بجد ضيقتني والله انا حاسس لوشفتها قدامي دلوقتي هموتها والله
يارا:خلاص اهدي صدق شوقتيني اشوف البنت دي اي رايك تعزمني انا وشله عندكم النهارده في القصر وانا علمهلك الادب
نور ببتسامه:ماشي ياقلبي
اما عند القصر فيروز وفيروز داخلت لي ملاك الغرفه وملاك كانت بتلم هدومه وماشيه
فيروز:خلاص يابنتي امسحيها فيه المرادي نور غلبان وطيب والله انتي بس متعرفهش
ملاك بدموع:لا ياست هانم هو عندوا حق انا مينفعش في شغلانه دي
فيروز وبتحاول تقنع:طب قوليلي لما هتمشي هتصرفي علي نفسك منين وعلي دراستك انتي نسيتي حلمك ياملاك وحلم وابوكي وامك نسيتي ياملاك مش المفروص تستحملي عشانهم ولا انتي استسلمتي خلص ومش فرق معاكي حلمك وحلم امك وابوكي
ملاك وراحت حضتنه وفضلت تبكي بقهر وانكسر ووجع وجراح
ملاك بدموع:لا مانستيش بس الحياه جايه عليه اووي بنت عندها 18 سنه والحياه عمله كده معها اومال لما اكبر اي الايجرلي تاني ليه ياست هانم ربنا مش راضي ياخدني عنده بدل ماانا بتعذب في الحياه دي ليه
فيرزو وقلبها وجع على البنوته صغيره دي الا لسه في ظهرت عمره وبيجرلها كل دها
فيروز:اصبري يابنتي ربنا اكيد شيلك حاجه حلوه بعد كل االابيجرها معاكي دها اصبري ان الله مع الصبرين تعرفي الاربنا بيحبك ياملاك
ملاك وبعدت عنه ومسحت دموعه:ازي ربنا بيحبني وبيعاقبني كده
فيروز:اها ربنا بيحبك عارف الاربنا بيحبوا ديما فاكروا وبيبتلي عشان يشوف العبد دها هيصبر علي الاهو فيه دها ولا لا وانتي اصبري ياحبيبتي وانشاء الله ربنا يكتب ليك الاحسن باذن الله بس انتي قولي يارب وماتبكبش تاني واي حد يضيقك هنا تعالي قوليلي ماشي اعتبرني زاي ستك وقوليلي ياستي ماشي مش ياست هانم دي ولا انا مليش شرف تقوليلي ياستي
ملاك:طبعا ليك شرف وربنا يخليك بجد كلامك ريحيني اووي اووي
فيروز:طب يلا نطلع بقا برا نتفرج علي فيلم ولا حاجه عشان انغام مش هنا وعايزه حد يسلني
ملاك:ماشي وشكرا بجد عشان خلتيني احس الانا ليها حد في الحياه دي
وراحت حضنته
وعد اليوم من غير احداث جديده وطبعا نور جاب شله بتاعته بليل في وقت متاخر علي الساعه12 واعقدوا في مكان مخصص ليهم منزل معمول دورين في جنينه القصر جمب القصر بتاعهم المكان دها بيسهروا فيها
نور:انا طالعه برا انادي الخادمه تجبي لينا اكل كده ناكلوا علي سريع
شباب:ماشي
ونور داخل المطبخ ملقش حد فيه وراح عند غرفته ملاك وخبط عليه وملاك فتحت
نور:بقولك حضري لينا عشا انا وصحابي برا في المنزل الاجمب القصر دها وهاتي ماشي
ملاك:ماشي
وملاك طلعت برا وداخلت المطبخ وحضرت الاكل وراحت عشان تودي ليهم الاكل ومن برا الباب المنزل عشان خايفه تتدخل
ملاك:يا استاذ نور اتفضل الاكل جاهز
نور:ادخلي وهاتي
ملاك داخلت وطبعا خالد ومحمد وعمر ويارا وسهيله عنيهم منزلتش من علي الملاك البرئ دها
نور:تعالي حطي هنا وشاور علي تربيزا الاقصده
وملاك راحت حطت الاكل وهتمشي لقيت رجل حد شنكلتها وراحت وقعت في الارض علي وشه
ملاك بوجع:اها اها
الفصل السابع
رواية حلم الملاك الفصل السابع 7 - بقلم رنا سعيد
ملاك حطت الأكل وهتمشي، لقيت رجل شنكلتها. وقعت على الأرض على وشها.
ملاك بوجع: إيه ده!
الجميع ضحك عليها ماعدا محمد. راحت قامت وبصت عشان تشوف مين اللي شنكلها، معرفتش مين. ولسه هتمشي سمعت صوت كوباية اتكسرت.
يارا ومسكت كوباية الميه راحت وقعتها من إيدها.
نور بخوف وقرب منها: وريني إيديكي مالها يا حبيبتي.
يارا في ودن نور: متخافش مفيش حاجة. أنا عملتها عشان أخلي يارا تيجي وتتذل قصدنا وتمسح المية وتشيل الزجاج اللي على الأرض. وأنا كمان اللي وقعتها. اصبر عليا بس، ده أنا أخليها تقول حقي برقبتي. بس انت نادي عليها بس عشان تيجي تلم الزجاج اللي على الأرض.
نور بابتسامة: ماشي يا قلبي. ده انتي عبقرية، أي دماغ دي يا شيخة؟ بحبك وربي.
يارا: يلا بسرعة نادي عشان هتمشي.
نور: ملاك تعالي امسحي المية دي ولمي الإزاز ده اللي على الأرض.
ملاك: حاضر، هجيب حاجات تنضيف وأجي.
نور: بس بسرعة.
وملاك مشيت. ونور ويارا قعدوا يضحكوا.
خالد: بتضحكوا على إيه؟ أوعى تقولي إنك عملتيها.
يارا بضحكة: آه عملتها. اصبر بس، هو انت كده شفت حاجة؟
الجميع ضحك ماعدا محمد اللي قاعد مضايق ومخنوق وزعلان عليها.
سهيلة بضحكة: أخص عليكي يا يارا. هي عملت لك حاجة؟ ده حتى باين عليها صغيرة وطيبة كده وقمورة. مش كده يا محمد؟
محمد سرحان ومش معاهم. خلص كل تفكيره في ملاك.
عمر: لا، ده محمد مش معانا خالص. ترا مين اللي أخد عقلك يا أبو صحاب.
محمد: لا لا، ابداً. مفيش حاجة.
خالد: اومال فين صفاء يا نور؟ هي مشيت ولا إيه؟ مش شايفها هنا، يعني بدل البنت اللي اسمها ملاك دي.
نور: آه مشيت وجت زفت اللي اسمها ملاك دي بدالها عشان الآنسة صفاء هتتجوز.
عمر بضحكة: آنسة؟ هههه. آنسة مين يا عم؟ ده كانت مقضياها مع كل واحد فينا شوية. هو انت نسيت ولا إيه يا عم نور؟
نور: فاكر. هي دي حاجة تتنسي؟ بس اسكت بقى. انت نسيت إننا معانا بنات ولا إيه؟
خالد: بس تصدق ملاك دي أحلى من صفاء بمليون مرة. بصراحة مزة تتاكل كده زي الحلويات. بس أي نظامه؟ هتظبطنا كده زي صفاء ولا إيه؟
محمد بيسمع كل حرف وخلاص هينفجر من جواه. وكان هاين عليه ينقض على خالد عشان قال كده على ملاك.
نور: لا لا، دي مش من نوعية دي يا خالد.
عمر: إيه اللي عرفك؟ هو انت قبل كده اتعرض عليك ولا إيه؟
نور بدأ يحكي لهم كل حاجة.
نور: هو ده بقى كل اللي حصل.
خالد بضحكة: معقول رفضتك؟ هههههه. مش مصدق. ده أول بنت تعمل معاك كده. ده كلهم بيجروا وراك ويتمنوا ليلة واحدة بس معاك.
محمد بضيق: مش كفاية بقى كلام على البنت دي بقى.
نور باستغراب: وانت مالك مضايق كده ليه؟
محمد وبحاول مايفقدش أعصابه: لا مش مضايق. بس خلاص كفاية كلام عليها. ويلا غني كده حاجة يا نور.
سهيلة: آه يلا يا نور غني لنا حاجة بدل الواحد قرب يمل خالص من القعدة دي.
نور: طب عايزين أغني لكم إيه؟
وفجأة محمد لمح ملاك وهي جاية عليهم وفضل يبص عليها.
محمد بدون وعي ولسه بيبص على ملاك: غني أغنية شيرين، "على بالي ولا أنت داري باللي جرالي".
نور بضحكة واستغراب: العب! هو انت حبيت ولا إيه؟
سهيلة بصت على محمد: آه غني الأغنية دي يا نور. حلوة أوي.
نور: ماشي.
وفجأة ملاك استأذنت منهم عشان تدخل. وقعدت على الأرض عشان تنضف.
محمد وعينه متعلقة لسه بملاك: يلا غني يا نور.
نور بدأ يغني:
"حبيته بيني وبين نفسي وماقلتلوش ع اللى في نفسي
معرفش إيه بيحصلي لما بشوف عينهم
بقيت مش عارفة أقوله إيه معرفش ليه خبيت عليه
بضعف أوي وأنا جنبه وبسلم عليه
كل حب دنيا ديا في قلبي ليك
دا أنت أغلى الناس عليا رووحي فيك
دا أنت لو قدام عينيا أشتاق إليك
على بالي ولا أنت دراي باللي جرالي
والليالي سنين طويلة سيبتهالي
يا انشغالي بكل كلمة قلتهالي
حبيته بيني وبين نفسي وماقلتلوش ع اللى في نفسي
معرفش إيه بيحصلي لما بشوف عينه
بقيت مش عارفة أقوله إيه معرفش ليه خبيت عليه
بضعف أوي وأنا جنبه وبسلم عليك
الكلام لو كان يعبر عن الحنان كنت قولت إني بحبك من زمان
الكلام لو كان يعبر عن الحنان كنت قولت إني بحبك من زمان
كل يوم الشوق بيكبر على بان"
وفجأة يارا ماشية ورايحة عند نور، راحت داست على إيد ملاك. ملاك بتلم الإزاز وملاك دخلت إزازة كبيرة في إيدها وصرخت بأعلى صوتها. ومحمد اتخض وجرى عليها.
محمد بخوف ولهفة عليها: مالك في إيه؟
وفجأة بص على إيدها اللي بتنزف دم بكثرة على الأرض. ومحمد بخوف مسك إيدها وشاف فيها زجاجة ولسه بيشيلها من إيدها.
ملاك بخوف وبكاء زي الأطفال: ونبي شيلها براحة. أنا خايفة أوي. بتوجعني أوي يا أستاذ محمد، بتوجعني أوي.
محمد وقلبه وجعه عليها: متخافيش يا حبيبتي. قصدي يا ملاك.
وراح بيشيلها ليها. وهي حطت إيدها على فمها وبتبكي من الوجع. وراح قطع المفرش اللي كان مفرش بيه ترابيزة ورابط بيه إيدها.
ملاك وبتمسح دموعه: شكراً.
محمد بحنية وبص في عينها: العفو يا ملاك.
ولسه ملاك هكمل تنضيف، راح محمد مسك إيدها ووقفها.
محمد: خلاص سيبهم. وبكرة يبقى اعمليهم الصبح. روحي انتي نامي.
ملاك: ماشي.
وملاك خرجت من المنزل.
محمد بعصبية: أنا عارف إنك إنتي اللي دوستي على إيدها يا يارا. بس قسماً بالله اللي يجي جمب البت دي تاني هكون أنا اللي هقف قصاده. فاهمين؟ وبص أنت يا نور.
نور بضحكة: وانت مالك أصلاً؟ تيجي جمبيها ولا مجيش؟ شي ميخصكيش يا محمد. ولا هي وظيفتك المحامي بتاعها يا بيضة؟
محمد: نور، أنا مش بحب أعيد كلامي. فاهم؟ أنا قولت وخلاص. اللي يعاديها انت أو يارا أو أي حد من الشلة يجي جمبيها وأي حد يضايقها بكلمة. صدقوني مش هيحصل خير أبداً.
خالد: خلاص صلوا على النبي يا جماعة.
الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
ومحمد سابهم وخرج. وسهيلة اتضايقت عشان بيدافع عنها.
يارا: هو ماله؟ يضيق عليها كده ليه؟
نور: اللي يشوف يقول بيحبها. والله العظيم.
سهيلة بضيق: بيحبها إيه ده؟ هو بس تلاقي بيدافع عنها عشان غلبانة وكده. ما انتوا عارفين محمد يا جماعة. بيحب يساعد الناس. اللي أزاي كده؟ مش معقول يعني يحب الخادمة. مش كده يا عمر؟
عمر: الله واعلم. معرفش.
خالد: طب يلا نكمل سهرتنا دي. الأمش راضية تكمل دي وكلها نكد. يلاوا.
نور: يلاوا.
وبدأوا ياكلوا ويرقصوا ويشربوا لحد ما سكروا على الآخر.
وعدى اليوم من غير أحداث جديدة.
صباح جديد على أبطالنا.
يارا كانت بتجهز الأكل ليهم على سفرة. ومحمد وانغام ونور قاعدين. فجاء حد دخل عليهم. وكانت بنت تبلغ من العمر 23 عاماً، في السنة الأخيرة في كلية هندسة. وكانت جميلة جداً، عيونها خضراء، بشرة بيضاء، وشعرها بلون البندقي وقصير. في ملامحه من نور وهي أخته الوحيدة. واسمها مريم. كانت راجعة من رحلة المدرسة. كانت في الغردقة. وهي ترتدي بنطلون جينز أزرق مقطوع من عند الركبة. وكانت ترتدي بلوزة بيضاء بنص كم وعليه جاكت أزرق جينز. وكانت فردة شعرها على ظهرها. وكانت تضع ميكب كامل. كانت جميلة للغاية.
مريم بضحكة: في حد هنا موجود؟ يا أهل دار وينكم؟
فيروز: تعالي يا مجنونة. وحشتيني.
مريم: وانتي أكتر يا فيروز يا عسلية انتي.
وراحت مسكت خدودها وحضنتها وحضنت الجميع. وكل ده تحت أنظار ملاك اللي عينيها دمعت لما شافت المواقف دي عشان فكرها بأهلها.
فلاش باك.
ملاك رجعت من مدرستها ودخلت شقتهم.
ملاك بضحكة: ماما انتي فين؟ حد هنا ولا رحتوا فين؟
لميس (أمه) في المطبخ: تعالي يا حبيبتي. أنا هنا.
ملاك بضحكة ودخلت لأمها المطبخ.
ملاك وحضنتها من الخلف: ماما بتعملي إيه؟
لميس: بعمل أكلها بتحبيها أوي.
ملاك بابتسامة: مكرونة بالبشاميل صح؟
لميس: أيوه.
ملاك بضحكة وباست أمها من خدها: بحبك أوي يا ست الكل.
لميس: طب روحي غيري لبسك بقى عشان تاكلي.
ملاك: ماشي.
وملاك فاقت من ذكرياتها على صوت فيروز.
فيروز: ملاك تعالي سلمي على مريم. حفيدتي.
ملاك بابتسامة وراحت سلمت عليها: إزيك يا آنسة مريم؟
مريم: أهلاً وسهلاً بيكي.
وفجأة تليفون مريم رن. وكان خالد خطيبها. خالد ده صاحب نور اللي من شلتهم.
مريم: أنا طالعة فوق بقى أنام ساعتين ولا تلاتة.
نور بضحكة وبخبث: ماشي. ويبقا سلميلي على خالد قبل ما تنامي. ههههه.
مريم: ماشي يا ظريف.
انغام: طب اقعدي افطري الأول واطلعي نامي.
مريم: بجد مش قادرة والله. أنا دلوقتي جعانة نوم.
محمد بخبث: ولا جعانة مكالمات حب. ههههه.
فيروز: ما بس انت وهو بقى رخامة على حبيبت ستها.
مريم: قوليلهم بقى ونبي. عن إذنكم.
ومريم طلعت فوق ودخلت غرفتها.
مريم: الوو يا حبيبي.
خالد: وحشتيني.
مريم: وانت أكتر يا روحي.
خالد: وصلتي ولا لسه القصر؟
مريم: آه وصلت يا حبيبي.
خالد: ماشي. أنا جاي عندكم النهاردة عشان أشوف القمر اللي وحشني ده.
مريم بابتسامة: ماشي. مستنياك يا حبيبي. سلام بقى عشان عايزة أنام.
خالد: ماشي. سلام. هتوحشني.
مريم: سلام.
خالد: استنى.
مريم: إيه؟
خالد: بحبك.
مريم بكسوف: وأنا أكتر.
وراحت قفلت التليفون. ودخلت أخدت دش وبعدها نامت.
أما عند ملاك، الأسرة خلصت أكل. وملاك دخلت غرفتها وبتكلم صحبتها المفضلة.
ملاك: الحمد لله يا ميار. أديني عايشة وخلاص.
ميار بحزن على حال صحبتها وبتحاول تخرجها من اللي هي فيه: المهم عايزيني نتقابل ياملاك. انتي واحشني جدا والله.
ملاك: والله انتي أكتر. واحشني.
ميار: خلاص تعالي نتقابل النهاردة.
ملاك: معرفش. أشوف كده أحاول أستأذن ساعة من ست فيروز وأنتقابل.
ميار: ماشي. بتقولي ست طيبة. أكيد هتوافق.
ملاك: طب بقولك يا ميار.
ميار: قولي.
وفجأة الباب خبط عليها.
ملاك: طب استنى أشوف مين بيخبط.
ميار: ماشي.
وملاك راحت فتحت الباب واتصدمت.
ملاك بصدمة: آآآ ن ن تتبع الفصل الثامن.
رواية حلم الملاك الفصل الثامن 8 - بقلم رنا سعيد
فجاء الباب خبط على ملاك وفتحت.
ملاك بصدمة: "ا ن نت؟"
الشاب بابتسامة: "اها، أنا. واتصدامتي كده ليه؟"
ملاك: "لا لا ب بسس..."
الشاب: "اهدي خلاص. مش هتقوليلي اتفضل ولا أي؟"
ملاك: "لا طبعًا. اتفضل يا أستاذ محمد."
ومحمد داخل، ونور طبعًا كان معدي وشاف محمد داخل عندها.
نور بابتسامة خبيثة: "وهعملها فيها شريفة قال، وهي مقضيها مع محمد كده. أنا عرفت محمد بيدفع عنها ليه."
وراح ماشي وطلع على غرفته.
محمد داخل وملاك سابت الباب مفتوح.
محمد قاعد على السرير وملاك فضلت واقفة قريبة من الباب.
محمد: "قوليلي، عاملة إيه دلوقتي؟"
ملاك متوترة وخايفة أحسن ما يكون زي نور: "الحمد لله كويسة يا أستاذ محمد."
محمد بابتسامة: "لا، أنا من هنا ورايح تقوليلي محمد بس. وممكن يعني تعتبرني صديق ليك."
ملاك وقلبها بدأ يرتاح شوية: "ماشي يا أستاذ محمد."
محمد: "أنا لسه بقولك، قوليلي محمد بس. متقوليش أستاذ محمد تاني عشان هزعل منك يا ملاك."
ملاك بابتسامة: "ماشي يا محمد."
محمد وسرح في ابتسامتها وبدون وعي: "الله، أحلى محمد سمعتها في حياتي والله."
ملاك بخجل: "الله يخليك."
محمد: "طب، إيديكي عاملة إيه دلوقتي؟ لسه بتوجعك ولا أي؟"
ملاك: "لا الحمد لله مش بتوجعني. وشكراً على مساعدتك ليها."
محمد بابتسامة: "الأصدقاء مفيش بينهم شكر. ولا انتي مش هتقبلي أكون صديقك؟"
ملاك: "لا طبعًا. شي يشرفني إنك تكون صديقي."
محمد: "تسلمي. ربنا يعزك. المهم، أي حاجة تعوزيها ولا أي حد يضايقك بكلمة، حتى لو نور، تعاليلي قوليلي."
ملاك: "ماشي."
محمد وقام وقف: "يلا، أنا همشي بقا. سلام عليكم."
ملاك: "وعليكم السلام."
محمد وطلع قعد في الصالون، وكانت فيروز قاعدة، وانغام ونور. محمد وفجأة يارا دخلت عليهم هي وسهيلة وسلموا على الجميع.
يارا: "أخباركم إيه كلكم؟ واحشني والله."
فيروز وانغام من غير نفس: "كويسين والله."
يارا: "أومال مريم فين؟"
انغام: "نايمة في أوضتها يا حبيبتي."
يارا: "ماشي. أصل إحنا عايزين نسلم عليها."
سهيلة: "اها يا طنط. أصلًا مريم واحشني أوي."
انغام: "طب معلش، يبقى تشوفيها بعدين. أصلها لسه راجعة وتعبانة ونامت."
سهيلة: "ماشي يا طنط. إحنا هنمشي بقا."
انغام: "طب اقعدوا اشربوا حاجة الأول. مينفعش تمشوا من غير ما تشربوا حاجة."
يارا: "لا شكرًا. أصل ورانا مشوار مهم لازم نمشي أحسن نتأخر."
فيروز: "ماشي براحتكم يا ولاد."
ويارا وسهيلة لسه هيمشوا، فجأة نور وقفهم.
نور: "يارا، أنا عايزك برا ثانية لوحدينا."
يارا: "ماشي."
ونور أخد يارا وطلعوا برا، وسهيلة فضلت واقفة.
محمد: "طب اقعدي يا سهيلة عقبال ما تيجي."
سهيلة بابتسامة: "ماشي."
وراحت قعدت جنبه.
فيروز في ودن انغام: "شوفي قلة أدب البنت، مكسفتش منين وراحت قعدت جنبي."
عند يارا ونور في الجنينة.
نور مسك يارا من دراعه: "الاستاذة رايحة فين بقا ومش قايلالي؟ ولا أنا طرطور ولا حاجة؟"
يارا بضحكة ومسكت من خده: "هو انتي بتخافي عليه يا جميلة؟"
نور بضيق وبنرفزة: "يارا، أنا مش بهزر. لو سمحتي."
يارا: "انت اتعصبت كده ليه؟ اهدا شوية يا عم. رايحة أنا وسهيلة نشتري لبس لينا عشان الحفلة بتاعتك."
نور: "ومتقوليش ليه؟ لازم أنا أجي أقولك إنتي رايحة فين؟"
يارا: "كنت هقولك والله."
نور بضحكة سخرية: "كنت هتقوليلي لما تروحي وتيجي صح؟ أظهر إني بقيت ماليش لازمة في حياتك خلاص. عن إذنك."
وسابه ومشي وداخل جوه وطلع على غرفته على طول.
ويارا دخلت بعديها.
يارا بضيق: "يلا يا سهيلة."
سهيلة: "يلا. عن إذنكم."
وراحوا مشيوا وركبوا العربية.
سهيلة: "هو في إيه؟ ماله نور؟ طلع على غرفته على طول ومضايق؟"
يارا: "هحكيلك بس مش دلوقتي عشان بجد مش قادرة أتكلم دلوقتي."
سهيلة: "ماشي براحتك."
أما عند نور، طلع غرفته وطلع جيتار وبدأ يغني بضيق وبزعل.
"حبيبي وانت ماشي خد معاك حكايات
وخد مواضيعنا والذكرى اللي عشناها
ونبقى ارتحنا والأوجاع قسمناها بلمتاهة
حبيبي وانت ماشي خد معاك حكايات
وخد مواضيعنا والذكرى اللي عشناها
ونبقى ارتحنا والأوجاع قسمناها وقفلناها
ولو هتسيب موافقك عادي بس تسبيني بشروطي
متتعبنيش كأنك ناوي على موتي
وبدل قلبي ده بقلبك وبعدها غيب"
وفجأة يارا جت ودخلت عشان الباب كان مفتوح.
يارا: "وأنا مقدرش أسيبك يا حبيبي."
نور وساب الجيتار وبص عليها: "يارا."
يارا: "كنت عارفة ألاقيك هنا."
ومسكت الجيتار وبتغني.
نور وأديها ضهره: "ماشي. إيه اللي جابك بقا؟ يلا اتفضلي امشي من هنا."
يارا وحضنته من ضهره: "لأ مش همشي، ولا عندك. اعملوا بقا."
نور وبعد عنها: "يارا، لو سمحتي امشي. مش هقول تاني."
نور وداخل الحمام واخد شاور وطلع والمنشفة لاففها على خصره، ومن فوق عاري الصدر، ولقى يارا لسه قاعدة.
نور باستغراب: "إنتي لسه قاعدة؟"
يارا وقربت منه وحضنته: "أيوه. ومش همشي إلا لما تصالحني."
نور: "يارا، أنا أصلًا مش زعلان. هازعل ليه يعني؟ كل واحد حر في نفسه."
وراح ماشي عشان يطلع لبس ليه من الدولاب، ويارا راحت عنده ومسكت إيده وبسته.
يارا وبتصطنع الزعل: "أنا آسفة. حقك عليا. مش هعيدها تاني خلاص."
نور: "يارا، لو سمحتي سبيني دلوقتي. وأنا مش زعلان، خلص."
يارا: "لأ، إنت كذاب. مش طالع من قلبك. طب عينك في عينيه كده."
نور بعصبية وبصوت عالي: "يارا، خلاص قولت مش زعلان. خلص. اعملي اللي إنتي عايزاه. روحي زي ما إنتي عايزة. اسهري زي ما إنتي عايزة. اخرجي مع أي حد زي ما إنتي عايزة. عادي. ما إنتي أصلًا بتعملي كل ده من غير ما أعرف. صح؟ وأي جديد ده يعني؟ مش أنا المغفل اللي بتستغفلي؟ صح؟ مش كده؟"
ومسك دراعه وفضل يهز فيها.
يارا بصوت عالي وبعصبية: "إيه اللي إنت بتقوله ده؟ إنت شكلك أجننت؟"
نور وراح ضربها بالقلم بأقصى القوة عنده.
يارا بدموع: "إنت بتضربني يا نور؟"
ويارا وهي هتمشي من الغرفة.
نور: "يارا، استني."
ويارا مردتش عليه وطلعت تجري على بره، وهو طلع يجري وراها والمنشفة ملفوفة على خصره بس.
وفجأة ملاك شافتهم.
يارا وزقت وملاك: "أوعي كده."
وطلعت تجري على تحت.
نور: "يارا، بقولك استني."
ومردتش ترد عليه برضه.
نور: "إيه اللي جابك هنا إنتي تانية؟ هي ناقصك؟"
ملاك ودارت وشها ناحية التانية: "أنا كنت جاية أقولك كلم ستي عايزك."
نور: "ماشي. قوليله جاية."
وملاك جايه تمشي، فجأة اتعثرت وكانت هتقع، بس نور لحقها ومسكه من خصرها، وهي اتعلقت في رقبته، وقعدوا يبصوا في عين بعض لفترة.
ملاك في تفكيرها: "الله، عيونك جميلة أوي."
ونور في تفكيره: "سبحان الله، أول مرة أشوف واحدة جميلة كده من غير ما تضع مساحيق تجميل في وشها. سبحان من خلاكي بهذا الجمال."
وفجأة حد جيه عليهم وبيقول: "إيه اللي إنتوا بتعملوه ده؟ استغفروا الله. عمري ما توقعتك تكوني كده يا ملاك."
ملاك وفقت من تفكيرها وبعدت عنه.
ملاك بتوتر: "ا أنا ا ان..."
رواية حلم الملاك الفصل التاسع 9 - بقلم رنا سعيد
استغفروا الله العظيم. عمري ما توقعتك كده يا ملاك.
ملاك فاقت من تفكيرها وبعدت عنه: أنا أنا.
نور: أنا هقولك يا أمي. أنا كنت طالع أجري ورا يارا عشان كانت ماشية زعلانة مني، وفجأة لقيت ملاك جاية بتقولي: "كلم ستي". فأنا قلت لها: "جاية". وهي كانت هتمشي بس كانت هتقع، رحت مسكتها قبل ما تقع.
ملاك واقفة مزهولة ومصدومة من نور عشان بيدفع عنها.
أنغام: ماشي، يلا ادخل البس حاجة بدل ما أنت واقف عريان كده. وحطت المنشفة بس والبس بسرعة وكلم ستي تحت، يلا. وأنتِ يلا يا ملاك ننزل تحت نعمل الغدا.
ملاك: ماشي، يلا.
في مكان آخر، في شقة في العمارة.
الشاب: قولولي بقا مالك يا حبيبتي.
يارا بضيق: نور يا حبيبي ضربني بالقلم. والله لندمه عشان يبقى يرفع إيده عليه.
الشاب: اهدي بس كده وقوليلي الحيوان ده رفع إيده عليكي ليه.
يارا بدأت تحكي له كل حاجة.
يارا: ده كل اللي حصل.
الشاب بضحكة: ما عنده حق في كل كلمة قالها.
يارا بضيق: هو أنت تاني واقف معاها؟
الشاب: لا مش واقف معاها ولا حاجة، بس أنتِ المفروض تقوليله عشان ما يشكش فيكي يا حبيبتي، ويبقى الخطة بتاعتنا تبوظ.
يارا: أيوه، ماشي. ما أنا كنت طالعة أصالحه، راح يضربني بالقلم. أنا أول مرة في حياتي حد يرفع إيده عليا يا حبيبي.
الشاب: خلاص متزعليش بقا عشان خاطري، وافردي الوش الحلو ده يا حبيبتي.
يارا بابتسامة: عشان خاطرك أنت بس يا روحي، أعمل أي حاجة.
الشاب: بحبك والله. طب قومي البسي حاجة حلوة كده وابسطيني.
يارا بضحكة ميصة: ماشي، ثانية وأرجع لك.
في قصر فيروز.
فيروز قاعدة في الصالون هي ومحمد، فجأة نور جاء عليهم.
نور: نعم يا ستي، عايزة إيه؟
فيروز: اقعد بس الأول ونتكلم.
محمد قام واقف: طب أنا همشي طيب يا ستي.
فيروز: لا، اقعد أنت تاني. أنا أصلاً عايزكم أنتم الاثنين.
محمد ونور قعدوا.
محمد ونور: إيه؟
فيروز: قوليلي بقا مالكم.
نور بيستعبط: مالنا إزاي؟
فيروز: متستعبطش يا نور، في إيه ومالكم؟ من الصبح وأنتم متجانبين بعض ومش بتكلموا مع بعض ليه؟
محمد: مفيش يا ستي حاجة.
نور: أيوه مفيش حاجة يا ستي، مش كده يا محمد؟ وراح ابتسم لها ابتسامة مزيفة.
محمد بنفس ابتسامته: أيوه يا ستي، هو إحنا نقدر نزعل من بعض؟ ده نور حبيبي وأخويا، وما نقدرش نزعل من بعض أبداً، مش كده يا نور؟
نور: أه يا قلب نور من جوه.
فيروز: طب يا بكاش أنت وهو، مش بتكلموا من الصبح ليه مع بعض؟ ده أنتم حتى مصبحتوش على بعض.
نور: عادي يا ستي، ما إحنا طول الوقت مع بعض، يعني مش ضروري أصبح عليه، يعني مش كده يا محمد؟
محمد: أه كده يا حبيب قلبي.
فيروز: ماشي، طب أنا هقوم أريح شوية، اطمنت إنكم مش زعلانين من بعض.
محمد ونور بابتسامة: ماشي يا ستي.
وأول ما فيروز طلعت فوق، نور ومحمد بصوا على بعض بغضب ومشوا، وكل واحد دخل غرفته.
نور طلع فوق في غرفته ورن على يارا كذا مرة، ويارا مش بترد عليه.
نور ونفخ بضيق: استغفر الله العظيم، البنات دي زعلها صعب أوي.
ورن على يارا تاني، ويارا ردت عليه.
نور بحنية وبحب: واحشتني على فكرة أوي.
يارا بضحكة سخرية: واحشتك؟ ههههه، ضحكتني. بلاش تقولها ونبي يا نور.
نور بهدوء: عارف إنك زعلانة مني، حقك عليا، أنا آسف عشان رفعت إيدي عليكي.
يارا بتمثل إنها بتعيط: حقك عليا إيه يا نور؟ بعد ما ضربتني بالقلم يا نور؟ ده أنا أول مرة في حياتي حد يرفع إيده عليا يا نور، وكمان يوم ما حد يرفع إيده عليا تيجي منك أنت يا نور.
نور بزعل على حبيبته: آسف، أنا معرفش عملت كده إزاي. كانت تتقطع إيدي قبل ما تترفع عليكي يا حبيبتي.
يارا بتمثل الخوف: بعد الشر عليكي يا حبيبي.
نور: يعني خلاص سامحتيني؟
يارا: هفكر أصلحك الأول ولا لأ.
نور بضحكة رجولية: يبقى خلاص صالحتيني، صح؟
يارا: هو أنا أقدر أزعل منك يا نور؟ ده أنت كل حاجة في دنيتي يا حبيبي.
نور بحب: بحبك وربي.
يارا: وأنا بموت فيك.
نور: طب قوليلي بقا ليه كنتي متأكدة؟
يارا: عشان عارفة لما بتضيق وبتزعل من حد بتشفي غليلك في الجيتار وبالغني.
نور بخبث: ده أنتِ متابعاني وحافظاني بقا.
يارا: طبعاً، أومال لو متابعتكش أتابع مين يعني.
نور: قلبي وربي يا يويو.
يارا: طب أنا هقفل بقا عشان آخد شاور.
نور: ماشي يا حبيبتي، سلام.
وقفل معها ونزل قعد تحت في الصالون وشغل الشاشة على فيلم وقعد يتفرج.
وعد اليوم على خير، ونور جاب شلته بتاعته وبيسهروا في المنزل الخاص بيهم، وكان نور وخالد وعمر فقط. وملاك طبعاً كانت بتخدمهم. وملاك جابت ليهم العشا، ولسه هتمشي بس خالد مسك إيدها.
خالد: إيه رأيك تعقدي معانا وتفتحي نفسنا على الأكل عشان أنتِ حلوة أوي.
عمر وقام حضنه من الخلف: أه خليكي معانا يا جميل، أنتِ واحنا هنبسطك، وأنتِ كمان تبسطينا، وهنديكي أي مبلغ أنتِ عايزاه.
ملاك بخوف وبعدت عن عمر: لو سمحتم ابعدوا عني، أنا مش عايزة فلوس ولا أي حاجة.
خالد واقف جنبيها وحاطط إيده من خصرها: أومال بتشتغلي الخادمة هنا ليه دام مش عايزة فلوس؟
ملاك بخوف وبتوتر: أنا بشتغل شغلانة شريفة وفلوس حلال، لكن اللي أنتوا بتعرضوا عليا ده لأ وحرام، وابعدوا عني بقا، ولو سمحتم عدوني.
نور وجه واقف قباله: لا مش هعديكي يا ملاك، ويلا ارقصيلنا واخلعي الطرحة اللي لابساها دي.
ملاك بخوف وبتقرب ناحية الباب عشان تفتحه، نور جه واقف قبالها.
ملاك بخوف: لو سمحت، أوعى ونبي.
نور: تؤ تؤ، عديكي بس بشرط ترقصي لينا وتبسطينا، وأنا افتحلك الباب.
وخالد جاء ليها وبيحاول يقلع ليها الطرحة وهي بتقاومه وبتبكي. ملاك بتبص على نور: أستاذ نور، بترجك خليني أمشي، وخلي ده يبعد بعيد عني.
نور بضحكة شيطانية: اعملي اللي قلتلك عليه الأول.
وخالد أقلع ليها الطرحة وشعرها انفرد بطولها على ظهرها.
خالد انبهر: الله، شعرك جميل أوي، مش كده يا عمر؟
عمر: جميل أوي فعلاً يا خالد، أنا كده انشدت ليها أكتر.
وخالد بيقرب منها وهي بتهرب لحد ما خبطت في الحيطة، وخالد لسه هيبوسها.
ملاك بصوت عالي وبصت على نور: موافقة أرقص يا أستاذ نور، بس خلي ده يبعد بعيد عني.
نور بضحكة: خلاص، ابعد عنها يا خالد.
خالد ولسه بيقرب منها: مش قادر أبعد يا نور، بجد البت دي فيها حاجة غريبة بتشد الواحد ليها.
نور وراح بعده بعيد عنها وشد ملاك من إيده: يلا، ارقصي.
ملاك بخوف: ما ما شي، بس أنا مش بعرف أرقص.
نور: حاولي، لما أخلي خالد وعمر يعملوا اللي هما عايزينه فيكي.
ملاك بخوف: خلاص، طب عديني أجيب الطرحة ألبسها.
نور: لا، هترقصي كده من غير الطرحة. واستني كمان قبل ما ترقصي، هجيب ليكي حاجة.
ونور طلع فوق في شقة من فوق ونزل ومعاه حاجة في إيده.
نور بابتسامة: امسكي دي، غيري لبسك ده، والبسيها وارقصي بيها، يلا.
وكانت بدلة رقص لونه أحمر.
ملاك بصدمة من اللبس اللي قدامها وبخوف منه: لا لا، مش هلبس دي.
نور: براحتك، متلبسيش. خالد تعال كمل اللي أنت كنت بتعمله.
ملاك بخوف: خلاص، هات، ألبسها وبلاش خالد، ونبي، هو الحمام فين؟
نور بابتسامة: ادخلي أي شقة من فوق، هتلاقي في حمام، يلا بسرعة.
ملاك وأخدتها منه: ماشي.
وملاك طلعت فوق ودخلت الحمام وغيرت، وبعد شوية نزلت.
ملاك وهي سائلة من فوق: خلصت يا أستاذ نور؟
نور وعمر وخالد بصوا عليها بصدمة.
نور بصدمة: إيه ده؟
رواية حلم الملاك الفصل العاشر 10 - بقلم رنا سعيد
ملاك وهي فوق على السلم: خلصت يا أستاذ نور؟
نور وخالد وعمر بصوا عليها بصدمة.
نور بصدمة: إيه ده؟ إيه الهبل اللي انتي عاملاه ده؟
ملاك كانت بترتدي بدلة الرقص فوق ملابسها ولم تغير ملابسها.
ملاك بخوف: في إيه؟ لبست بدلة الرقص أهي.
نور بسُكر: ما أنا عارف إنك لبساها، بس لبساها فوق ملابسك ليه؟ ليه مقلتيش إنك لابسة لابسة بدلة الرقص؟
نور بص لخالد: واللهي لابساها يا خالد من غير ملابس، وأنا عشان سكران شايفها لابساها فوق ملابسها.
خالد بسُكر: معرفش يا صحابي، أنا شايفها إزاي ما انت شايفها بالظبط. يمكن عشان سكرانين شايفينها كده.
عمر بسُكر: أنا برضه شايفها زييكم بالظبط، لابسة بدلة الرقص فوق لبسها.
خالد ومسك الكاس في إيده وبيشرب منه: خلاص أنا عندي فكرة، نلمسها عشان نتأكد.
نور بسُكر ومسك كاس في إيده: فكرة حلوة أوي يا خالد.
نور وبص على ملاك: تعالي يا ملاك هنا.
وملاك فضلت واقفة مكانها خايفة تنزل.
نور: براحتك، أنا هبعت خالد عندك يتصرف.
ملاك بخوف: لا لا خلاص، أنا هنزل.
وملاك نزلت عنده.
نور وقام وقف وبيقرب منها وهي بتبعد لحد ما خبطت في الحيطة. نور حاصرها بإيده الاتنين وملاك بتحاول تبعده بس مش قادرة عليه، وبتعيط وبتشهق وخايفة تصرخ أحسن ما يعملوا فيها حاجة. ومحدش راضي يحس بيها ويسيبوها تمشي. كأن قلوبهم اتنزعت منها الرحمة ومش حاسين بيها. كل اللي حاسين بيه إنهم يبسطوا ويقضوا معاها وقت حلو بس.
نور وبيلمس دراعها: أنتي فعلاً لابساها فوق ملابسك.
ملاك بكذب: لا، أنا مش لابساها من غير حاجة. أنت عشان سكران شايفني لابساها فوق لبس.
نور وبعد بيعد عنها وراح عند خالد اللي بيشرب كاس ورا كاس هو وعمر، ونور راح عندهم عشان يشرب الكاس. وملاك استغلت الفرصة وراحت ناحية الباب وبتفتح فيه.
خالد وبص على نور بالعافية عشان ما يقعش في شرب: الحق يا نور البت بتهرب وبتفتح الباب.
نور وبيلف وبص عليه لقاها فتحت الباب وبتجري.
نور بسُكر: آآه يا بنت الـ ****، بقا كده ضحكتي علينا؟ ماشي وربي لهوريكي.
وملاك طالعة تجري وهي بتجري خبطت في شخص وكان محمد.
محمد: مالك بتجري كده ليه يا ملاك؟
ملاك وبتاخد نفسها بالعافية: نـ... نور.
محمد بخوف: ماله نور؟ ياملاك وإنتي لابسة كده ليه؟ وشعرك مش متغطي ليه؟ الطرحة ليها وفرده كده ليه؟ أنا أعرف المحجبة متقلعش الطرحة خالص من على شعرها قدام الناس اللي مش محرمين عليها.
ملاك بخوف: هقولك بس احميني من نور.
محمد: متخافيش، احكي بس أي اللي حصل.
ملاك بدأت تحكي له كل حاجة وكانت بتبكي وبتشهق وهي بتقولها.
محمد بضيق وعروق برزت: طب اطلعي غيري القرف اللي انتي لابساها دي فوق لبسك ده ونامي يلا، ومتخافيش وأنا هروح أتظرف معاه.
ملاك بخوف وبتوتر: ما... ماشي.
وملاك سيبته ودخلت القصر وهو راح عند نور ودخل على طول عشان الباب كان مفتوح.
محمد بعصبية ومسك نور من ياقة قميصه: إنت مجنون يا نور؟ إزاي تعمل كده في البت دي؟ وكمان تخليها تلبس بدلة رقص؟ لما اعتدتوا عليه أنا قولتلك إيه؟ إيه اللي هييجي جنب البت دي؟ أنا هقف قصادك صح وحذرتك وأديني واقف قصادك أهو. تعرف لو مش إنت ابن خالي وفي نفس الوقت أخويا كنت عملت فيك إيه؟ وراح نفخ بضيق.
نور بسخرية: كنت هتعمل إيه يعني؟
محمد بضيق: كنت موتّك يا نور ومسبتكش لحظة. حي على اللي عملتوه في البت الغلبانة دي.
نور بسخرية: وإنت مالك وحرق دمك عليها ليه؟ واللهي حلوة ليك ولينا إحنا لأ.
محمد بضيق: تقصد إيه بكلامك ده يا نور؟
نور بسخرية: إنت عارف قصدي كويس.
محمد بضيق: نور متنرفزنيش، بقولك إيه معنى كلامك ده؟
نور: معنى كلامي إن شفتك النهاردة وإنت داخل عندها. وقال إيه عملت فيها شريفة. وإنتوا اتاريكم مقضيينها مع بعض، مش كده برضه؟
محمد بضيق وضربه بالقلم: لا مش كده يا نور، وملاك دي أشرف منك ومني وأشرف منكم كلكم. ملاك مش زي البنات التانية يا نور اللي إحنا نعرفها. ملاك محترمة وملهاش في الشمال.
نور بسخرية: بجد؟
وبعد محادثة طويلة بينهم محمد مشي ونور كمل سهره مع صحابه وفضلوا يشربوا لحد ما ناموا.
في صباح جديد على أبطالنا.
في شقة في العمارة.
تامر: إزاي مش لاقيينها؟
المتصل: ------------
تامر: دوروا عليها حلو، التاني هي يعني أكيد مش هتروح بعيد. ده شحاتة ومش معاها فلوس وملهاش أهل أصلاً، يعني سهل تلاقيها.
المتصل: --------------
تامر: ماشي خلاص، معاك يومين كمان، تقب وتغطس وتشوفها فين بأسرع وقت.
المتصل: --------------
تامر: ماشي.
وراح قافل معاها ومتطلع الصورة بتاعته من الموبايل.
تامر: واحشتني أوي يا ملاك، كده تروحي وتسبيني لوحدي؟ نفسي أشوفك، وأنا مش هضيعك تاني ومش هبعدك عني لحظة واحدة يا حبيبتي.
في مكان آخر، الشركة.
في مكتب نور.
نور: لا يا يارا، مش قادر أسهر النهاردة مع حد ولا أخرج عشان كلنا مجتمعنا خالد خطيب مريم والأسرة وكده.
يارا: طب أجي أسهر معاكم؟ إيه رأيك؟
نور: ماشي يا حبيبتي تعالي، إنتي برضه واحدة من الأسرة.
يارا: ربنا يخليك ليا يا روحي.
نور: طب يلا روحي بقا على مكتبك عشان منعطلش بعض أنا وإنتي ومنشتغلش.
يارا: ماشي.
ويارا قامت وباسته من خده ومشيت.
عدى اليوم على خير، نيجي بقا في المساء.
الأسرة مجتمعة كلها في صالون ومعاهم يارا وخالد.
فيروز: إيه يا خالد، من ساعات ما مريم مشيت وإنت مش بتسأل ولا بتيجي حتى.
خالد: لا والله مش كده ياستي، بس اسألي نور بقا، المشغل واخدنا.
فيروز: ماشي.
مريم: متيجوا يا جماعة نلعب لعبة حلوة.
خالد: لعبة إيه يا حبيبة قلبي؟
فيروز: احم، إحنا قاعدين، اختشي على دمك شوية.
خالد: آسف.
مريم: طب المهم، موافقين نلعب؟
يارا: هنلعب إيه يا مريم؟
مريم: كل واحد يغني أغنية، يعني مثلاً نور يبدأ بأغنية وآخر حرف تنتهي بيه، حد يبدأ بالحرف اللي انتهى بيه الأغنية ويغني، ماشي؟
الجميع: موافقين.
وملاك جاية وجايبالهم عصير.
ملاك: اتفضلوا.
وأعطت لكل واحد عصير ولسه هتمشي، فجأة حد مسك إيدها. ملاك وبتبص تشوف مين، لقيتها مريم.
مريم: اقعدي العبي معانا يا ملاك.
ملاك ولسه هترد.
فيروز: أيوه يا ملاك، تعالي اقعدي جنبي هنا.
وقامت وجابتها وقعدتها جنبها.
انغام: يلا غني يا نور.
نور: بحبك، واحشتني وبحبك وإنتي نور عيني، ولو إنتي مطلعة عيني، بحبك موت، وكأني الوقت في بعدك واقف مابيمشيش، وكأنك كنتي معايا ومبتعديش. وبحبك، واحشتيني، وبحبك وإنتي نور عيني، ولو إنتي مطلع عيني، بحبك موت.
وكان عامل بيبص على ملاك وهو بيغني.
وكل واحد بدأ يغني وجاء دور ملاك.
فيروز: يلا يا ملاك، إنتي مكسوفة تغني ولا إيه؟
نور بسخرية: لا، هتلاقي ياستي صوتها وحش أوي، فاخايفة تغني، مش كده يا ملاك؟
ملاك: بفكر فيك ومش بنساك، وباقية عليك ومش هيأس.
ومهما تغيب أنا فاكراك، مادام عايشة وبتنفس.
حرام الحب بعد سنين يضيع في كلمة ولا اتنين.
حبيبي أنا وإنت بني آدمين، غلطنا يبقى مش مقصود.
في بعدك عايشة مهمومة،
ومن اللي عملته مصدومة،
وحاسة كأني مقسومة،
ونص التاني مش موجود.
وصوتها كان جميل والكل سقف ليها.
محمد بابتسامة: صوتك جميل أوي يا ملاك.
مريم: صوتك تحفة يا ملاك، ده أحسن من صوت نور أخويا.
فيروز: كفاية بقا معاكسة في حبيبت قلبي.
وراحت حضنته.
انغام: أنا كده هغير من ملاك يا ماما.
وراحت ضاحكة.
ملاك وقامت: عن إذنكم.
فيروز: رايحة فين يا بنتي؟
ملاك: هروح أغسل المواعين وأنضف المطبخ ياستي.
فيروز: ماشي.
وراحت أخدت كوبايات ودخلت المطبخ وبتغسل المواعين.
فجأة صوت جاء من خلفها وبيقول: ليه قومتي يا حبيبتي؟ ما كنتي خليكي قاعدة معانا شوية.
ملاك بصدمة: أستاذ نور.