اقتربت منه بخوف وهي تضع يدها على وجهه برعشة. ظلت تتأمل بملامحه وهو يشبه ابن عمها الذي كانت تستهزئ به ولا تحبه. "قد إيه هو جميل بس ده مش يوسف يا حور، فوقي انتي بتعملي إيه.. بس ده شبهه أوي." تلمست وجهه وهو يغمض عينيه بتعب. لترجع ما هي عليه وتذهب لهند بغرفتها: "هند هند، قومي." هند بنوم: "أبلة حور، في إيه؟! حور بتوتر: "ت تعالي شوفي أخوكي تعبان جدا." هند بخضة: "تعبان تعبان إزاي؟!
خرجت من الغرفة وذهبت لأخيها، وجدته ينزف من كتفه بالدماء. هند بخوف: "ياللهوي، أكرم أكرم.. ماله ياحور، إيه اللي حصله ده؟ حور: "معرفش، هو دخل لقيته كده وكان دايخ أوي." هند بدموع: "طيب روحي اندهي للدكتور اللي في الشقة اللي في وشنا." حور: "أناااا، ده فينه ده؟ أنا معرفش." هند: "حور مش وقت هزار، يعني متعرفيش دكتور زياد." هزت رأسها بالنفي وكلها خوف. قامت هند من مكانها مسرعة وذهبت لشقة الدكتور.
ذهب زياد معها وخيط الجرح لأكرم وأعطاه العلاج. زياد وهو يزيح نظارته للخلف: "هو دلوقتي نايم من العلاج وكتفه تمام، هو بس نزف دم قليل مش كتير." هند: "الحمدلله الحمدلله." زياد: "بس مين عمل فيه كده؟ هند: "معرفش والله يا دكتور زياد." زياد: "إن شاء الله يفوق الصبح ويقوم من مكانه وصحته هتبقى تمام." هند: "إن شاء الله.. يااارب." زياد: "عن إذنكم." وقفت حور تنظر بحيرة مما يحصل لها. أوصلت هند زياد أمام شقته: "شكراً أوي يا دكتور."
زياد بابتسامة: "دكتور إيه يا هند، مكناش جيران من زمان." ابتسمت بهدوء: "شكراً أوي يا زياد." زياد: "العفو ع إيه، إن شاء الله هيبقى بخير. تصبحي على خير." هند: "إن شاء الله.. وانت من أهله. سلام." دخلت البيت وهي تفكر بمشاعرها المكتومة التي لم تخرجها أبدًا لزياد. نفضت الأفكار من رأسها وذهبت لغرفة أكرم تتطمأن عليه. وجدت حور تنام بتعب على حافة السرير وذهبت لغرفتها تنام. تاني يوم...
قامت حور من مكانها وهي تنظر للسقف تتمنى أن تنتهي من هذا الحلم. أغمضت عينيها بقلق وفتحتها ببطء وتنظر بجانبها وجدت أكرم نائم بتعب. لتقوم بغضب: "والله كده كتير، أنا تعبت عايزة أمشي من هنا." "يارب أنا فين ومين دول؟ لتنظر خلفها تجد سيف يقوم من النوم وهو يفرك بعينيه بنوم ويحتضن رجلها من طوله الصغير: "ماما أنا عايز أروح الحمام." لتنظر له بارتباك: "هااا، عايز إيه؟! سيف: "عايز أعمل حمام." حور بارتباك:
"ا ا امشي ياض من وشي، حمام إيه اللي أدخله معاك." سيف بتأفف: "يماما عايز أعمل حمام بقي، لأعملها في الأوضة هنا." حور بصدمة: "إيييييييه؟! وأكملت بقر*ف: "يااااي." ليقوم أكرم من نومه: "في إيه يا حور ع الصبح؟ حور بزعيق: "انت يااا أسمك إيه انت، شوف ابنك ده، انتوا عيلة متعبة." تركتهم وذهبت للخارج وهي غاضبة. أكرم باستغراب: "عيلة متعبة؟! مالها دي.." نظر له سيف ببراءة: "مالها مراتك يبابا، هي اتجننت ولا إيه؟ أكرم:
"امشي يواد من وشي دلوقتي." يركض سيف سريعاً إلى غرفته. ليحاول أكرم أن يقوم من مكانه وهو يمسك كتفه بوجع. تخرج حور من الشقة وتخرج الشارع وهي تنظر بكل مكان. وأن أول مرة ترى هذا المكان، مليء بالضجة والصوت العالي ودوشة كبيرة من صوت الناس والجيران والأطفال. ظلت تمشي بتوهان ورأسها ظل يفكر ويفكر. خرج أكرم من غرفته وهو يدور على حور. أكرم بقلق: "هند، هي حور فين؟ هند: "معرفش، هي كانت جوة في الأوضة." أكرم: "طيب شوفيها في الشارع."
"حور: شارع؟! حاضر يا أكرم." خرجت هند من البيت وذهبت بالشارع لتجد حور تقف بمنتصف الشارع وتنظر لكل الناس بسرحان. "حور حور، أبلة حور، بتعملي إيه هنا." حور بتعب: "هااا.. أنا تعبانة. أوي وتعبت من كتر التفكير." هند: "تعبانة ليه مالك يا حور، تعالي معايا بس يلا، مينفعش إحنا في الشارع." نظرت لها بهدوء شاحب. ودخلوا المنزل وجدوا أكرم يجلس بالصالون: "روحت فين يا حور، إيه شغل العيال ده."
نظرت له بعصبية ودخلت غرفتها وتغلق الباب بغضب. وقف أكرم بتعب ودخلت هند غرفتها وتركتهم. دخل أكرم غرفته. وجدها تجلس بغضب. جلس بجانبها ونظر لها بغموض. لتنظر له بقر*ف: "انت متأكد إنك تعرفني." ليرفع حاجبه باستغراب: "تعرفني؟! لا ده شكلك فعلاً اتجننت." قامت بعصبية: "جن*ان لما يجن*ك.. انت عارف بتكلم مين؟ أنا حور هاشم." لينظر بعيونه الحادة:
"مين حور هاشم دي كمان، انتي شكلك دماغك لسعت، تروحي دلوقتي يا حور ع المطبخ وتجهيز الأكل يا أما مش هيحصلك كويس، انتي فاهمة." حور بخوف: "هتعمل إيه يعني، أنا محدش يأمرني هنا." أكرم بغضب: "حووووور." حور بخوف: "عايز إيه انت يعني." أكرم بعصبية: "تروحي المطبخ وتحضري الأكل." لتنظر له بغضب وكر*ه.. وبصوت عالي: "يلاااااااااا." ركضت بخوف سريعاً إلى الخارج. بعد ساعات... كانت بالمطبخ تساعدها هند وهي لا تعرف ماذا تطبخ.
لتقول لها هند: "إيه يا حور، محسساني إنك مش عارفة تطبخي، ده انتي بريمو في الطبخ." حور: "معلش اطبخي انتي وأنا أساعدك." هند: "طيب ع راحتك." ذهبت هند للخارج بعد سماع رنين هاتفها وتركت حور بمفردها بالمطبخ. أخذت تقطع السلطة بزهق: "يووه، في السلطة دي مش راضية تتقطع، هووف." دخل لها أكرم وهو يمسك كتفه بألم. تسحب بقرب وقبلها ع خدها. لتشهق بخضة: "عاا، انت بتعمل إي يا قليل الأد*ب." أكرم: "هش، هتفضحينا." حور بغضب:
"اطلع بره دلوقتي." أكرم ببراءة: "وحشتيني طيب.. بعيد عن دماغك من امبارح في البلااالا." حور بقر*ف: "في راجل محترم يقول بلالا." أكرم: "امال هيقول إيه يا ختي." حور: "امشي يا أكرم من وشي." أكرم بحب: "ليه؟! هو أنا موحشتكيش." ليقرب منها وهي تقف بصدمة خوف ويضع قب*لة رقيقة ع شفاتا*ها. ويقطع لحظاتهم دخول سيف وندي بصراخ: "اعااااااا، اوعى إيدك دي يبابا." ندي بعياط: "والله هضرب*ك، اوعى انت إيدك، اعاااااااا." أكرم بزعيق:
"بسسسسسسسس، اسكتوا، في إيه، اطلعوا بره يلااا." نظروا لبعض بنظرات تحدي وخرجوا. أما حور تقف خلف أكرم بعصبية من وجهها الأحمر. وأكملت تقطيع السلطة بغضب. كاد أن يقترب منها ويقبلها بخدها لتشعر به حور: "والله لو قربت لاقت*لك بالسك*ينة دي، فاهم. اطلع بره." أكرم بضحك: "ههه، حاضر." اقترب من وجهها: "ها، هتعمل إيه؟ أكرم بمشاكسة: "هاخد التفاحة دي." قطعها بفمه ونظر لها برفع حاجبه يغمز لها وغادر من أمامها.
لتتنهد بنفسها خايفة من اللي هيحصل بعدين وقربها من أكرم. "اااه ياربي بقي امتي ينتهي اللي أنا فيه ده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!