فجأة دخل الجميع إلى الداخل عند ثناء في المستشفى. ثناء: ابعدوا عني، ابعدوا. أنا عارفة إن محدش فيكم بيحبني، لو مبعدتوش هاموت نفسي. الدادة: يا بنتي استهدي بالله وسيبّي اللي في إيدك ده عشان خاطري، أنا مليش غيرك. ثناء: هسيبُه بس متودونيش عند الست دي تاني. الدادة: حاضر يا بنتي، بس عشان خاطري سيبّي اللي في إيدك.
بعد فترة مش طويلة، ثناء سابت المشرط من إيديها ولسه هتنزل من على السرير تقوم واقعة، ويلحقها دكتور خالد ويمسكها على آخر لحظة. وفجأة الاتنين يفضلوا باصين لبعض فترة. الممرضة: دكتور، مقولتليش هنودي المريضة إمتى بيت؟ دكتور خالد: امم... ااممم... هاا، بتكلميني؟ آه، يلا دلوقتي، هي بقت كويسة. ثناء: هو أنا ممكن أفهم، يعني هتودوني فين؟ وهو المريضة اللي بتتكلموا عليها دي تبقى أنا؟
دكتور خالد: دلوقتي هتفهمي كل حاجة، بس جهزي نفسك بس، وشوية وهشرحلك كل حاجة. ثناء بتبص للدادة وسونة نظرات زعل عشان هتسيبهم وتمشي. ثناء: هو أنا ممكن آخد الدادة معايا؟ الدادة فرحت وعيونها دمعت من الفرحة. ثناء: متفكريش إن أنا هسيبك، أنا مليش غيرك، وإنتي وعمو حسن اللي دايماً واقفين جنبي وعمركم ما زعلتوني ولا سيبتوني لوحدي. يقاطع حديثهم دكتور خالد: ممكن ناجل الكلام لوقت تاني، وكمان الكلام مش كويس عشانك.
بعد فترة وبعد ما مشيوا وروحوا بيت الدكتور خالد، وبدون أي رد فعل من سونه، ولا هي عارفة تفرح ولا تزعل. وصلوا البيت، وأول ما ثناء وقفت قدام بيت. دكتور خالد: ماشاء الله، تبارك الله، إيه الجمال ده. هو حضرتك عايش هنا لوحدك؟ دكتور خالد: لا، عايش معايا ست محترمة جداً، بس مش بتقدر تمشي. ثناء في بالها: ست؟ ست مين دي؟ دخلوا كلهم البيت جوا، وبيقابلهم ست على كرسي متحرك، أيوه، هيا دي الست وداد.
دكتور خالد: أيوه ي أمي، وبينزل يبوس راسها ويبوسها من إيديها. ثناء واقفة معجبة جداً باحترامه مع الست اللي لسه متعرفهاش، وبطريقته المحترمة والكويسة جداً معاها، وإن الست دي أول ما هيا شافتها، وهيا مرتاحة لها جداً وحاسة إنها تعرفها من سنين طويلة جداً جداً، وزي ما يكون شافت أمها. ثناء نزلت على الست وباستها وحضنتها. والست أول ما شافتها عيطت من الفرحة. وداد: ثناء؟ إنتي ثناء؟ ثناء بنتي؟
ثناء باستغراب وصدمة وبدون كلام فضلت واقفة متحركتش. الدادة: إنتي الست هناء؟ أيوه، هناء دي أم ثناء، إنتي عايشة؟ وعلى وش كل اللي واقف الصدمة. ثناء: إنتي أمي؟ إنتي، إنتي، إنتي بجد أمي؟ أسئلة كتير في بال كل اللي واقف، وخصوصاً ثناء. تقوم ثناء نازلة على ركبتها قدام وداد وتترمي في حضنها وتعيط من الفرحة. دكتور خالد كان هيتكلم، لكن محبش يضايقهم ويسيبهم براحتهم، وبعدين يفهم اللي بيحصل ويعرف إيه حكاية هناء دي.
ثناء: إنتي بجد بجد أمي؟ طب إزاي؟ الدادة: إزاي وأنا شيفاكي قدام عيني وإنتي في العربية؟ وداد: هفهمكم كل حاجة، بس ممكن تهدوا. دكتور خالد: مين هناء دي ي أمي؟ وداد: أنا هناء ي ابني، ودي بنتي، وكنا رايحين مع باباها ومسافرين لمكان شغله، وفجأة العربية اتقلبت بينا على الطريق، بس محستش بأي حاجة بعدها إلا بيا وأنا في البيت عندك، وصحيت على صدمتي إن أبو ثناء (وائل) مات في الحادثة، وإن ثناء عايشة بس ملقوهاش في العربية.
الدادة: لما العربية اتقلبت بيكوا، في ناس اتصلوا على أستاذ حسن، قريب أستاذ وائل الله يرحمه، وجينا خدنا ثناء وبعدناها عن مكان الحادثة نهائياً عشان نفسيتها، لكن هي من ساعتها ونفسيتها تعبانة جداً، وخصوصاً إنها ملقتش الحنان في الست سونه مرات أستاذ حسن. ثناء بعياط فظيع: أنا مش مصدقة نفسي بجد، الحمد لله يارب، الحمد لله. وتسجد لله سجدة شكر وطولت جداً في السجدة وعياطها وكلامها مع ربنا بصوت واضح، لكن كلام مش مفهوم.
وداد: الحمد لله يارب، ي ابني، مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك معايا طول الوقت. دكتور خالد: شكر إيه ي أمي، كفاية إنك محسستنيش بإن أمي سابتني. وتقوم وداد مطبطبة على دكتور خالد وبيساه من راسه. الممرضة: مش هندخل ولا إيه ي دكتور؟ إحنا أول مرة نيجي عندك ولا هنفضل واقفين كده كتير؟ دكتور خالد: لا طبعاً، إزاي، اتفضلوا، البيت بيتكم طبعاً، بس من فرحتي نسيت بس أقولكم اتفضلوا. والكل يدخل جوا ويعرف كل واحد الأوضة بتاعته.
ثناء: هو ممكن طلب ي دكتور؟ دكتور خالد: اتفضلي، بس ممكن بلاش دكتور وكفاية خالد. ثناء: ماشي يا... يا... يا... يا خالد. ممكن أنام مع ماما. دكتور خالد: مقدرش أقول لأ يعني، بعد إذن ماما وداد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!