مقدرش اقول لا يعني بعد اذن ماما. طبعا موافقة، هو أنا هشبع من بنتي يعني؟ ربنا ما يحرمكم من بعض يارب. إيه دا يادادة، انتي بتعيطي. طب بس بقا بطلي عياط، مانا كويسة أهو يا حاجة. دا دموع الفرحة بس يا بنتي. ربنا يفرحك دايما يا حبيبة قلبي. ويدخلوا كلهم غرفهم، وثناء تروح مع وداد الأوضة وتنيمها على سريرها وتقوم تتوضى وتصلي. وبعدين تروح لوداد.
أنا متمنيتش حاجة من ربنا قد ما اتمنيت اللحظة دي، ودايما كنت بدعي ربنا والحمد لله ربنا ما خيبش ظني وحب يفرحني. انتي طيبة يا بنتي وربنا ما حب يزعلك، وكفاية السنين دي كلها بعيد عن بعض. ويناموا. وييجي تاني يوم. دكتور خالد يصحي كالعادة على أذان الفجر. ويطلع من غرفته ويروح الحمام. ولسه هيشغل النور، حس بإيد حد على إيده وبيخبط. مين. هو انت دا. أنا افتكرت حرامي.
يا شيخة حرام عليكي، حرامي إيه بس، وهو حد بيروح بيت حد الفجر ساعة الصلاة. أيوه صحيح، امال إيه اللي مصحيك؟ قايم كالعادة، أتوضى عشان أروح الجامع أصلي جماعة. وانتي؟ قايمة بردو كالعادة، أتوضى عشان أصلي الفجر. لو فضلنا واقفين هنتاخر على الصلاة. إيه يا عم دا، مافيش حرف غلطة. ويضحكوا شوية، وبعدين ثناء تطلع الحمام اللي في الدور العلوي، وخالد يدخل الحمام اللي تحت. بعد صلاة الفجر.
بتخلص ثناء صلاة وتقرأ شوية قرآن وتقوم تجهز الفطار كعادته. لكنها متعرفش حاجة في البيت، فقعدت تلف شوية حوالين نفسها. وساعتها ييجي خالد من الجامع ويشوف ثناء عمالة تلف. إيه، بتدوري على حاجة؟ عاوزة أعرف فين المطبخ. بيشاور ورا ضهر ثناء. هو دا. شكلك لسه نايمة ولا إيه. لا لا، انتي لسه ما أخدتيش على البيت كويس. تدخل المطبخ وتجهز الفطار، وكل تفكيرها في دكتور خالد، لدرجة إنها حطت الملح بدل السكر في الشاي.
يجي حد من وراها وينده، بس هي مش مركزة. يابنتي يثناء، يثناء، سرحانة في إيه، الحقي يابنتي، الأكل هيتحرق. وتفوق ثناء على ريحة الأكل وهو محروق، حتى ما تنتبه لوجود وداد. إيه يابنتي، انتي كويسة؟ لو في حاجة ارتاحي، وأنا كدا كدا بعمل يابنتي على قدي. لا معلش يا ماما، سرحت شوية بس، لكن مفيش حاجة. طب يابنتي شوفي هتعملي إيه في الأكل اللي اتحرق دا، ويلا ياحبيبتي عشان خالد بيروح المستشفى بدري. حاضر ياماما جايه اهو. قولتي إيه؟
حاضر ياماما. دا اللي قولته. تاخد ثناء في حضنها: ياااه، كان نفسي أسمع الكلمة دي منك من زمان. وتعيط وداد من فرحتها. و અثناء تقدر تتحكم في دموعها. تدخل الدادة المطبخ وهما واقفين: يثناء، آسفة لو كنت أزعجتكم. وتدير وشها وهتمشي. استني يادادة، ماشية لي، وهو فيه أم بتتساب من بنتها بردو. ويحضنوا بعض التلاتة. عند دكتور خالد في غرفته بيلبس. وبعد ما لبس بدلته يبص في المراية: يضحك ويقول: إيه يابطل، انت ملت ولا إيه؟
لا يا عم اصحى وفوق لنفسك وركز لشغلك، انت قايل مش هتخلي حاجة تشغلك عن شغلك ومرضاك، صحصح كدا وفوق. بعد ما الكل يتجمع على السفرة. بتحمد ربنا وتشكر إنه استجاب ليها ومش مصدقة نفسها إنها اتجمعت مع أمها. سرحتي تاني يابنتي، في إيه، كلي ياضنايا عشان علاجك. اممم، حاضر يا أمي. والكل ياكل ويقوموا عشان يشربوا الشاي. ييح، إيه دا الشاي دا، مين اللي عامله. أنا اللي عاملاه حلو. شوفي ودوقي وانتي تعرفي عمايل إيدك.
تشرب أول مرة: ييح، إيه دا، دا ملح صافي. وتضحك على نفسها: يا كسفتك ياحازم. عشان أقولك بطلي سرحان شوية ياهبلة. لا ياحبيبتي متتعبيش نفسك، أنا هشرب في الشغل هناك أو أشرب على الطريق. يلا سلام، عاوزين حاجة. سلام يابني، ربنا يكفيك شر طريقك. مع السلامة. الله يسلمكم، يلا، توكلت على الله. ويروح شغله. بقا دي عاملة إيه يابت. وتضحك هيا ووداد. باين فيه حد شاغل تفكيرها ولا إيه. باين كدا يا وداد يا أختي. ويضحكوا. حد، حد زي مين يعني؟
لا طبعاً مش سرحانة في حد. وتخبي وشها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!