خالد: خلاص اشطا هنزل ف عشر دقايق أطلب الأوردر وأجي على ما يجهزوه ونمشي. وتقعد ثناء ويارا يتكلموا كتير. يارا: هو ممكن أسألك سؤال؟ ثناء: طبعًا اتفضلي. يارا: هو انتي بتحبي خالد؟ ثناء بتكتف: بصراحة مش عارفة، بس أنا من يوم ما شفته وأنا حالي متغير، وبقيت أسرح كتير جدًا لما بشوفه، وبفكر فيه كتير، وبحب أقعد معاه وأكف فيه وأعاندُه، ومشدودة ليه كدا. يارا: يبقى وقعنا يا عم. وتغمز لثناء وتضحك. وهما بيضحكوا، خالد جه في سكته.
خالد: إيه سكتوا لي؟ لو قاطعتكم في الكلام أنزل على ما تخلصوا وأبقى أجيب. ثناء: لا عادي، إحنا كنا بنتكلم عادي وخلصنا. خالد: طب ممكن أعرف بتتكلموا في إيه؟ يارا: حاجات بنات يا عم. ويضحكوا. ثناء: الحمد لله إن عُدي نايم، كان زمانه وقع بلسانه قدامه وقال كل حاجة، وهو طفل ما بيعرفش يميز. يارا: لا متقلقيش، عُدي مش من النوع اللي بينقل الكلام، ولما بيسمع حد بينقل الكلام بيضايق أوي ويزعل، ويقول إن دول ناس وحشين.
ثناء: ما شاء الله، ربنا يحميه ويبارك فيه يا ربي. يارا: يا رب يا حبيبتي. خالد: هاا هتفضلوا تتهامسوا كده كتير ولا إيه؟ يارا: لا خلاص يا عم خلصنا كلام خلاص. واتحركوا ووصلوا البيت، والدادة ووداد رحبوا بيارا وعُدي حلو جدًا، وكأنهم ناس منهم. ونيموا عُدي في غرفة الضيوف، وكانت الدادة جهزتها من قبل ما ييجوا.
خالد: أحب أعرفكم إننا قدمنا لثناء في الكلية، وفاضل الامتحانات، وممكن لو نجحت في الامتحانات دي بدرجات عالية تدخل سنة تانية على طول. ثناء: بس إحنا اتفقنا إن إنت اللي هتذاكرلي. خالد: مش ناسي يا ستي اتفاقنا، هي دي تدبيسة، تتنسي! ثناء: هاا بتقول إيه؟ سمعتك.. سمعتك على فكرة، اكن دي تدبيسة. ماشي ماشي. خالد: يا دي النيلة! خلاص يا ستي حقك عليا، أنا غلطان، دا انتي حتة سكرة، مين اللي قال تدبيسة بس؟ هو في أحلى منك!
ثناء مشت بسرعة وخدودها حمرا من الكسوف، ومشت وراها يارا. وينده عليهم خالد. خالد: تعالي بس متاخديش في نفسك مقلب كدا، الأكل هيبرد. ويضحكوا كلهم، وصوت ضحكهم عالي لدرجة إنهم صحوا عُدي وطلع لهم بره. يارا: صحيت يا حبيب ماما. عُدي: هو انتوا حد يعرف ينام منكم؟ خالد: إيه دا! انت عندك اللدغة؟ دا إحنا هنشبع تريقة فيك.
*ويضحكوا، ويضحك عُدي على كلامهم، وعشان هو مش بيزعل من حد لما بيتريق عليه، وبيفرح بكلامهم، وبيحس إنه بيسبب الفرحة لغيره كدا. وداد: يلا يا ولاد الأكل هيبرد. وتنده على عُدي: تعالي يا عين تيتا، تقدر تناديني يا تيتا أو يا وداد، اللي تحبيه. عُدي: لا أكيد لازم نحترم الأكبر مننا، وهقول لحضرتك يا تيتا. خالد: أوعى يا عم التربية. ويشيلوه يبوسوه وياخدوه في حضنه. يارا: إيه هو أي حد يربي ولا حاجة؟ دا ابن حمزة العقاد يا ابني.
وفجأة يسكت الجميع بعد ذكر اسم حمزة. وخالد ويارا يدمعوا. عُدي: إيه انتوا هتعيطوا ولا إيه؟ عاوزين ناكل ولا دلوقتي شبعتوا؟ خالد: لا لمض لمض يعني، عشان أمك تتريق عليا في لمضتي بعد كدا. *ويضحكوا وياكلوا. وتعدي الأيام والشهور، وثناء تمتحن وتنجح بأعلى تقدير، وتدخل سنة تانية زي ما خالد قال، وتبقى من أشطر الطلاب في الجامعة، وتخلص سنة تانية خلاص وتجيب امتياز مع مرتبة الشرف. خالد: أشطر كتكوته يا ولاد، نجحت! إيه الشطارة دي؟
بسم الله ما شاء الله. يارا: عاوزة عريس بقى يا بت يا يارا عشان تتجوزي. خالد: عريس مين ده بقى إن شاء الله؟ لا يا حبيبتي هي لسه صغيرة على الكلام ده، تركز في جامعتها ومذاكرتها الأول، وبعدين تبقى تفكر في الجواز. يارا: إيه يا عم ده؟ هي معترضتش وقالت كده؟ ولا إنت غيران ولا إيه؟ شكلك وقعت يا نصة ولا إيه؟ خالد: لا أنا بس فكرت إنها عاوزة تقول كده، فقولت. يارا: سبحان الله، وانت بقى بتفهمها وهي طايرة. ماشي يا عم، هصدقك.
ثناء: خلاص يا جدعان، انتوا هتتخانقوا عشاني ولا إيه؟ يارا: لا خناق ولا حاجة يا ستي. بس إيه يا عم خالد، البت نجحت، مش ناوي تعزمنا على حسابك ولا إيه؟ خالد: عنيا بس كدا، وهو أي الست ثناء أي حد بردو. ثناء: قصدك إيه يعني يا أستاذ خالد؟ خالد: لا يا ستي مقصدش حاجة والله، دا أنا بمدح فيكي بس. ثناء: آه، مهو واضح خالص. يارا: آه يا جبان. خالد: احم احم، يا دي الكُسوف. ويضحكوا.
ويروحوا ياخدوا الدادة ووداد وعُدي، ويروحوا مطعم حلو ونظيف وشكله شيك وكويس، ويحتفلوا بثناء. ويكون خالد مجهز لها تورته لما عرف إنها نجحت، وعملها حفلة كبيرة، وكل اللي في الكافيه احتفل معاهم بالنجاح وشاركهم فرحتهم. ويعدي اليوم وتخلص الإجازة، وترجع ثناء تاني تروح كليتها. يارا: خالد، كنت عاوزة أسألك حاجة. خالد: اسألي على طول يا بنتي، انتي لسه هتستأذني.
يارا: هو أنا حاسة إن فيه مشاعر من ناحيتك لثناء، وعاوز تعترف لها بس مش عارف، أو فيه حاجة مانعاك. خالد: بصراحة، أنا منكرش إنها فعلاً بنت جميلة جداً وجدعة وطيبة ومحترمة وبـ 100 راجل، وإني فعلاً حبيتها من قلبي، بس مقدرش أحس بفرحة أو مش متخيل إني أفرح فيوم من غير حمزة. الله يرحمه. يارا: وهي بتمسح دمعتها: يا عم والله دا هو كان نفسه يفرح بيك ويشوفك عريس قد الدنيا، وانت عارف إنه هيفرحلك أوي، وزمانه حاسس بيك دلوقتي.
خالد: مش عارف يا يارا، بس مش متقبل الفكرة خالص، وبحاول أقنع نفسي بس مش عارف. يارا: حاول يا خالد وفكر في كلامي كويس أوي، وصدقني هتقتنع. خالد: موعدكيش، بس إن شاء الله أحاول. *وعدي سنتين، وجه اليوم اللي خلاص ثناء هتتخرج فيه. وكان فستان تخرجها هدية ليها من خالد، فستان أبيض رقيق جدًا وشيك، وعليه طرحة بيضا وهيلز أبيض رقيق.
ثناء: والله بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي بتعمله عشاننا ده، وكفاية إنك مستحملنا كل السنين دي وتعباننا معاك. خالد: كده هزعل بقى، تعبيني إيه بس؟ والله يا بنتي دا انتوا ليكوا فضل كبير أوي في حياتي، وإني مبسوط كده، وكمان يعني قريب هنبقى عيلة واحدة إن شاء الله. ثناء: إيه؟ انت قلت إيه؟ خالد: لا مقولتش حاجة، بس هبقى أقولك قلت إيه بس مش دلوقتي، ويلا بقى عشان تلبسي عشان متتأخريش. ويلبسوا كلهم ويجهزوا.
ويلبس خالد بدلة كحلي وعليها بنطلون أبيض وقميص أبيض، وحاجة كده آخر شياكة. *في غرفة ثناء، كانت يارا بتجهز ثناء وخلاص خلصت. يارا: بسم الله ما شاء الله، قمر! الله أكبر، والله عسولة. ربنا يحميكي يا رب، وعقبال ما أشوفك عروسة يا رب. وتحضن ثناء يارا جامد. يارا: أنا عمري ما كان ليا إخوات، بس من يوم ما قابلتك والله وارتحتلك وحسيتك أختي، وربنا عوضني بيكي والله.
عُدي: يلا يا ماما، يلا يا خالتو ثناء، بابا خالد بينده عليكم تحت وبيقول لكم هنتأخر. ثناء: يا تي عسل يا ولاد. وتبوس عُدي. ثناء: قول يا حبيبي لبابا خالد إننا نازلين أهو. عُدي: حاضر يا خالتو. بس بابا خالد لو شافك هيتجوزك على طول. ويطلع يجري. ثناء: بقا انت يا شبر ونص يطلع منك الكلام ده! وتنكشف ثناء وتخبي وشها في حضن يارا. يارا: شوفي حتى الواد الصغير لاحظ. يلا عشان متتأخريش، والمشوار لسه هياخد ساعة.
وينزلوا تحت، وثناء تنزل وخالد مستنيهم تحت قدام العربية بتاعته. خالد: إيه الجمال ده يا جدعان؟ ما شاء الله ملاك يا ولاد. هو فيه حلاوة كده بجد؟ يا أبويا على الحلاوة! ثناء: عيب كده بقى، الله! بتكشف ياعم. وبعدين هو انت بتشتري حاجة وحشة يعني؟ بس والله ذوقك طلع حلو جدا. ويخلصوا كلام، وتحضنها وداد أمها والدادة، ويعيطوا من فرحتهم بيها.
ويروحوا مكان الحفلة، وبعد ما يتكرموا كل الطلاب وثناء واقفة مندمجة في الكلام مع يارا، حد يخبط على ضهرها وتلف وتلاقي خالد. خالد: تتجوزيني؟ ثناء: إيه ده؟ انت بتهزر صح؟ خالد: إيه يا بنتي الهبل ده؟ هو ده وقت هزار؟ طيب مش قدام الناس كده. ها؟ تتجوزيني؟ ثناء: طبعًا موافقة، دا حلم سنين. ويلبسها الخاتم، وثناء تلبسه الدبلة. ويحييهم كل الناس اللي واقفة ويباركلهم، ويروحوا من الحفلة مبسوطين وفرحانين.
خالد: فيه مفاجأة صغننة كده، ياريت تعجبك. ثناء: هو فيه أحلى من مفاجأة النهارده؟ خالد: دلوقتي تشوفي وتحكمي بنفسك. يدخلوا البيت ويلاقوا البيت مليان ورد وبلالين وزينة. ثناء: وااو بجد إيه الجمال ده! ثواني بس، مش هو عمو اللي بيخلي الناس يتجوزوا؟ خالد: شاطرة، عليكي نور، هو ده. وتقف جنبها يارا ووداد والدادة، وحب الجميع حواليها محاوطيها من كل النواحي، ويكتبوا الكتاب. وخالد يعمل لثناء أجمل حفلة زفاف. تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!