وبعد ما حكى خالد كل حاجة لـ ثناء ووالدتها والدادة، عرفوا حكاية الطفل وحمزة. الدادة: ي حبيبي ي ابني، ربنا يصبر قلبك يارب.
وداد: عارف ي ابني، إحنا لازم نواجه مشاكل وحاجات كتير وحشة في حياتنا عشان نعرف نكمل ونتعلم من الدنيا. وإن الدنيا مش باقية على حد، حتى أعز الناس علينا ممكن يسيبونا في لحظة، مسافة بس ما نغمض عينينا مش هنلاقيهم قدامنا وهيسيبونا. عيش كل لحظة مع اللي بتحبه وانبسط بيها ي ابني، إنت مش داري ولا عارف إيه اللي هيحصل بعد كدا وإيه اللي مستنيك إنت أو اللي إنت بتحبه. وأوعى تصدق أي حد ي ابني يقول لك أي كلمة وحشة ولا كلمة توقع بينك
إنت واللي بتحبه. صاحبك مبيتعوضش، صاحبك مش هتلاقي أغلى منه. وأوعى تصدق اللي يقول لك دا بكتر السنين والأيام، والله ي ابني فيه ناس ممكن تكون في حياتنا بقالها ميت سنة وبيكونوا أو’سخ ناس ممكن تقابلهم في حياتك، وفيه ناس ممكن يدخلوا حياتك في يوم وليلة ينسوك كل حاجة وحشة إنت شفتها أو قابلتها. متندمش على كلمة حلوة أو لحظة حلوة بينك وبين أي حد. وعامل كل الناس بطيبة وحب عشان لما ربنا يفتكرك دا اللي هيفضل لك كلامك الحلو وحنيتك
وطيبتك وتعاملك الحلو. صدقني ي ابني، رغم إن الدنيا حلوة وممكن تقابل فيها ناس حلوة، هتقابل برضو ناس وحشة، وزي ما فيها الحلو والوحش، بس غدارة أوي ي ابني، ممكن تغدر بيك في لحظة ولا كأنك قدمتلها أي حاجة في حياتك. وزي ما تحب نفسك، حب غيرك.
خالد: ونعم بالله ي حبيبتي، ربنا ما يحرمني منك أبداً يارب. ثناء: طب هو ممكن سؤال؟ بس عارفة إن مش وقته أو مش من حقي أسأل. خالد: أكيد اسألي، واسألي على طول ي بنتي، إنت لسه هتستأذني. ثناء: هو إنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ خالد: بصي ي ستي، هجاوبك بصراحة. هو السؤال دا ممكن ليه كذا إجابة، بس هقولهم لك.
أولاً: إني مش متخيل إني أفرح في حياتي من غير حمزة صاحبي، وإنه كان أكتر حد نفسه يفرح بيا ويقول لي يلا ي عم وأنا هختار لك أنا العروسة بنفسي، بس إنت قول بس. ثانياً: يمكن تقولي كدا، لسه ملقتش اللي فعلاً تقدر تاخد مكان زي حمزة وتشيلني فوق راسها قبل أي حاجة، وأشوف فيها أمي وبنتي وتكون عوض من ربنا ليا. وداد: ربنا يعوضك خير ي ابني يارب وتلاقي بنت الحلال وأفرح بيك وبشبابك.
خالد: تسلميلي ي حبيبتي يارب. استنى أتصل على عُدي ابن حمزة (الله يرحمه) تاني عشان أكلم يارا أمه. وداد: طب يلا ي ابني، ولو عاوزنا ندخل جوه عقبال ما تتكلم ندخل. خالد: لا ي حبيبتي خليكو قاعدين هنا، وأنا هرن وأفتح الاسبيكر وأتكلم. وبعد شوية رن خالد ورد. خالد: أيوة، سلامو عليكم. يارا: وعليكم السلام، مين معايا؟ خالد: يارا إبراهيم حسن معايا. يارا: ياه، دا إنت عارفني بقا. أيوة أنا يارا، مين حضرتك؟ خالد: أنا خالد محمد سعيد.
يارا: (تقاطعه) خالد صاحب حمزة جوزي الله يرحمه. خالد: أيوة أنا، إنتي لسه فاكراني أهو، فكرتك نسيتيني. يارا: هو حد ينسى خالد وينسى كل حاجة عملتها ووقفتك معانا من بعد وفاة حمزة، والله ما أنسى وقفتك جنبي أنا وابني أبداً. خالد: دا واجبي. وأما إنتي مش ناسيه حاجة أهو، طب لي بقا ي بنتي اختفيتي كدا مرة واحدة؟ هو أنا كنت وحش معاكو ولا حاجة؟
يارا: أبداً والله، بس كنت حاسة إني متقلة عليك أوي أوي يعني، وخصوصاً إنك مكنتش بترضى تاخد مننا فلوس لأي حاجة، رغم إنك عارف إن معانا كل حاجة الحمد لله. وكنت عاوزة أبعد فترة عشان إنت عارف حمزة كان بالنسبة ليا إيه. بس حقك عليا، عارفة إن اختفائي من غير سبب دا مش كويس خالص وأكبر غلط أنا عملته، لأن فعلاً عرفت قيمتك كويس وإن العملية دي كانت محتاجاك إنت بعد حمزة طبعاً. خالد: طب متصلتيش بيا لي وقت ما احتجتيني؟
يارا: مكنش ليا عين أبص في وشك أو أكلمك بعد اللي أنا عملته. خالد: طب إنتي فين دلوقتي؟ يارا: في شقتي، شقة حمزة. خالد: قاعدة لوحدك ولا مامّتك معاكي؟ يارا: لا، أنا سبتهم وجيت هنا أنا وابني. خالد: طب جهزي شنطتك وحاجتك وهتيجي تقعدي معانا هنا. يارا: معانا؟ معانا فين؟ إنت ومين أصلاً؟ هو إنت اتجوزت؟ خالد: لا، متجوزتش لسه. وأما أجيلك هفهمك كل حاجة إن شاء الله، متقلقيش إنتي بس.
وخد ثناء معاه بالعربية وراحوا يجيبوا يارا وعُدي ابنها. وأول ما وصلوا، عُدي جري على خالد وقال له: "بابا". طبعاً هو مفكرو باباه عشان صورته اللي كان مكتوب عليها إن دا أخو حمزة، وإن احتاجوا أي حاجة يكلموه كأنهم بيطلبوا من حمزة وميتكسفوش منه. خالد: حبيبي، الله يا عم إيه الحلاوة دي كلها، حمزة الصغير يا ولا، نسخة من أبوك ما شاء الله. وخد عُدي بالحضن وباسه. خالد: يا الله، حاسس إني شايف حمزة قدامي. وعينه دمعت.
عُدي: بابا، ليه بتعيط؟ مش الرجال مش بتعيط. خالد: ي سبحان الله، حتى نفس طريقة الكلام، متفرقش حاجة عن حمزة. إيه ي يارا، للدرجادي كنتي بتحبي حمزة؟ كنتي بتتوحمي عليه؟ يارا: لسه زي ما إنت، متغيرتش بخفة دمك وهزارك وشكلك وكل حاجة. خالد: ولا حتى إنتي لسه زي ما إنتي، حتى مقلعتيش الأسود. معلش نسيت أعرفك ثناء دي يارا. يارا دي ثناء. ثناء: أهلاً، اتشرفت بمعرفتك ي حبيبتي.
يارا: وأنا كمان اتشرفت بمعرفتك، وإن شاء الله مش أول ولا آخر مرة نتقابل. خالد: فعلاً مش أول ولا آخر مرة، عشان ثناء عايشة عندي في البيت. يارا: طب فهمني طيب. خالد: بصي ي ستي... وحكى ليها كل حاجة عن ثناء من أول ما راحت المستشفى لحد ما كلم يارا، وهي قاعدة جنبه. يارا: شكلنا هنبقى حبايب، وبجد أنا حبيتك أول ما شوفتك. ثناء: ربنا يخليكي يارب ي حبيبتي. خالد: يلا نروح الأول ي ثناء نقدم في الكلية ونرجع نروح البيت.
يارا: يلا ي ستي، وهكون معاكي أهو في أول حاجة إنتي نفسك تحققيها. ثناء: (تأخذ يارا بالحضن من فرحتها بيها وبكلامها وحنيتها عليها) خالد: يلا، اتأخرنا أوي على فكرة، والساعة بقت 11 ونص، وعما نوصل تكون 12 وربع ولا حاجة. ثناء: إن شاء الله نروح ونيجي على طول، مش هنتأخر، وإن شاء الله ربنا يسهلنا المشوار دا.
ركبوا العربية وراحوا، وكان عُدي قاعد جنب خالد وقاعد يلعب ويتكلم معاه وفرحانين ببعض. وبعد نص ساعة كانوا وصلوا بالسلامة، وكلّه بتسهيل ربنا ليه. ودخلوا ولحقوا المدير ومضالهم الورق وقال لهم على كل المطلوب وعلى تفاصيل الامتحانات اللي ثناء هتمتحنها. ركبوا ومشوا، وهما في الطريق: خالد: بتحبوا عصير القصب ولا أجيب لكم عصير فواكه؟ يارا: أنا بحب القصب. يارا وخالد في نفس الوقت: وهه، إيه دا، فيه حد مبيحبش عصير القصب؟
دا إنت مش بتفهمي بقا على كدا. ثناء: إيه دا، إنتو متفقين عليا ولا إيه؟ أيوة أنا مبفهمش يلا بقا ومش هشرب عصير القصب. ويضحكوا كلهم سوا، وينزل خالد ويجيب اتنين عصير قصب وواحد عصير مانجا وواحد عصير فراولة لعُدي. خالد: ها، حابين نجيب أكل من بره النهارده؟ وأول مرة بقا يارا عندنا، مش عاوزين نتعبها ونفرح عُدي حبيبي. ثناء: ولا تعب ولا حاجة، أنا هروح إن شاء الله أجهز الأكل ونأكل كلنا.
خالد: أصل أنا بصراحة كدا جعان ومفطرتش وعاوز أكل دلوقتي. يارا: وأنا كمان، ولسه جايين من السفر النهارده الصبح. خالد: خلاص، أشطا، هنزل في عشر دقايق أطلب الأوردر وأجي عقبال ما يجهزوه ونمشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!