الفصل 14 | من 20 فصل

رواية حماتي و ضرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور شريف

المشاهدات
22
كلمة
1,279
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ضحكت على عصام ابني وكتب أملاكه باسمي. "اسكتي يا بت، لسه ماشي من عندي وقُلت له شوية كلام عن مراته. وصعبت عليه عشان يخرجني من القسم." شهقت بنتها وهي بتعدل دراعها المكسور: "بس غادة مش هتخرجك من هنا يا ماما، دي كسر.ت دراعي وجابت شوية نسوان أخدت عل.قة موت. حقك عليا يا ضنايا، بكرة أخرجك ونعيش في البيت ونطردها." "انتي ورقك اتعرض على المحكمة خلاص، في جلسة يوم التلات الجاي. أقل اعتراف عليكي من غادة، روحتي في ستين داهية."

"أنا هقول لعصام يقول لغادة تتنازل عن المحضر." "محضر إيه، بقولك اتعرض على المحكمة، بقت قضية." "إلهيوي يا بت، يعني خلاص هيتحكم عليا مؤبد؟ لا لا مش هيحصل، أنا لازم أهرب من هنا." غادة رجعت شغلها تاني وسمعت إنها روّقت على البلد والقسم امبارح، كان كله ناس مشبوهة. "غادة دي دماغ محدش قُدها. يا خوفى لا يكون أخوكي مصدقها، مش مصدقني!؟ أنا لازم أهرب من هنا." مشيت بنتها لما شافت غادة داخلة ليها.

قالت غادة باستخفاف: "ازيك يا حماتي، قصدي يا اللي كنتي حماتي. وحشتيني أوي، البيت من غيرك لا بيهش ولا بينش. هادي أوي عشان العقارب اللي فيه، قصدي التعابين. قبلهم صياد قضى عليهم." "بس الصياد بيتلدغ عادي يا غادة، بأمارة ابنك أو اللي عمرك ما هتشوفيه تاني." ضحكت غادة بقوة: "المشكلة إنك عايشة دور الضحية، وأنا عارفة تاريخك كله من قبل ما أدخل بيتك. أنا أصلاً مش حامل." خبطت أمه باب القسم برجليها: "إزاي مش حامل؟

أنتي قولتيلي إنك حامل." "أنا لازم أحكيلك وأريح ضميرك يا حماتي.. أصل وأنا بحكي أخاف عليكي من السكتة القلبية!! كملت غادة بكيد وقالت: "في مرة كنتي بتكلمي بنتك وبتُقوليلها: ده ابني بيقبض مبلغ حلو أوي، بس لو معاه حتت عيل مش هينفع ناخد منه حاجة." "الفكرة جت في دماغي.. أقول إن حامل وكمان في ولد عشان ابني ياخد فعلاً كل حاجة، يمكن تهدي والطمع ده يخف شوية. لقيتك غدارة يا حماتي."

"وبعدين الطفل مبيظهرش غير بعد خمس شهور حمل ولا حاجة، وأنا في أول شهرين قولتيلي حامل في ولد. صدقتيني." "قلت لعصام إني حامل عشان لما يسألك يقولك: آه مراتي حامل. وعملت تحليل مزور، ونتيجته شربتيه أنتي وابنك." "سمعت منك الأوسخ، وشوفتك وإنتي داخلة بيتي وبتشتمي فيا ومش مريحة نفسك. ده حتى الدين بيقول رد الإساءة بالإساءة، وأنا بعشقها." مسكت خدودها وشدتها بقوة: "وبالذات معاكي أنتي."

"أكملك بقى، لما رجعت البيت معرفش إنك هتخبطيني بسكين. حاولت أبعدها عن مكان يقتلني، وقعدت أقول: ابني.. وسقطت. وكل ده وكأن فيه طلق. وساعتها شفت حب عصام ليا، وإنه شافك وإنتي بتضربيني من الغل اللي جواكي." "صُحيت وقلت للدكتور قول إن الطفل نزل، وإني هدخل عناية وأخد بنج كلي ونمت على السرير. كانت أحلى نومة، وعصام كان شارب الموضوع جداً."

"ورُحتي ضحية قتل طفل مش موجود أصلاً، بس عشان السكين. وعملت حكاية إني مت، وبقيت وخرجت من المستشفى. وشوفتك يعني، والبوكس بيخدك من البيت، وعصام كان مقهور، بس كان صعبان عليا. وشوفت الدكتورة اللي أخدته، وعرفت عنوان المستشفى وروحت ليه هناك." "وقُلت له اللي ماتت دي واحدة جنبنا، وكان فعلاً في حد رايح المشرحة، وكل ده باتفاق مع دكتور، وأخد مبلغ كويس."

"وابنك الغبي راح رمى نفسه من البلكونة، بيحبني أوي. أنا بسبب اللي عمله ده أبيع حياتي عشانه." كملت غادة: "وهناك في المستشفى، قُلت له إني مش بخلف، وقولت له حاجات زي اللي بتقوليها عني، فطلقني. مزعلتش، لأن ده حقهم." "مراته مش عارف هي بتكدب ولا لأ، وإزاي يتجوز واحدة كانت حامل ومش بتخلفش، مش ده الكلام اللي قولتيها ليه؟

"أخد مني ورق مزور للبيت عشان انتي طلبتيه منه، وهو جابه ليكي هنا. والبيت فاكرة إنه بقى باسمك، وأنا لحد الآن محافظة على فلوس عصام وأملاكه اللي عينك عليها." "والورق اللي معاكي ده، احرقيه يا روح قلبي. عصام ابنك لو عرف كل ده، مش هيجيلك هنا تاني." "أما عن طلاقي منه، دي أول طلقة، ممكن أرجع له بكرة عادي. وصحيح، ورقك اتعرض على المحكمة، خلاص هنخلص منك ومش هنشوف وشك تاني." "كان حلو أوي البرنص عليكي."

طلعت غادة الصورة من تليفونها، وكانت أمه حاضنه مصطفى بقذارة. "أتصدمت أمه.. أنتي جبتي الصورة دي منين؟ "نسيتي إن مصطفى طليق بنتك تحت إيدي، لو قولته يمين يقولي حاضر، شمال حاضر." "أما أنتي، نفسي أولع فيكي يا بتاعت الشقة.. الدعار.ة. اعملي لآخرتك، لأنها قربت." صرخت أمه بانهيار: "هقت.لك.. هولع فيكي يا غادةةة." مشيت غادة ورمت الورق تحت رجليها، وهي بتبتسم بانتصار.

"الواحد نفسه ياخد إجازة كده ويشرب شوية لمون يروق أعصابه من حماتي العقربة اللي جوه…" (نسيتي إيه يا غادة؟ ضرتك يا حبيبتي) كان قاعد أحمد على كرسي مربوط بحبل في مكان مهجور، وحواليه ناس بيصرخ بقوة. "إيه! طلعت أية من البوابة وهي بتضحك بشر: "مش أنا قوللتلك مش عايزك؟ عايز تندم إنك اتقدمت ليا."

قال بحزن: "المشكلة كلها إني بحبك، وكنت أتمنى أعيش معاكي، وبشوفك كل يوم بحس إني مش طبيعي وعايز أشوفك دايما وأتكلم معاكي. لكن أنتي دمرتي كل ده. مكنتش متوقع منك إنك تعملي كدا، وعشان إيه تتفقي مع ناس زي دي تخطفني؟ الناس دي ممكن تأذيكي." ضحكت أية بخبث: "أنا كنت شايفاك كويس، بس لقيتني بحبك زي ما بتحب، قررت أتجوزه." "تتجوزيه من إمتى؟ البنت بتتجوز الراجل، لازم يكون بيحبها وعايزها، لأنه صاحب قوامة."

"ملكش دعوة، أنا هدور على بيته وهروح ليه وأعترف ليه إني بحبه، بس المشكلة إنه متجوز." بستخفاف منها وقال بتوتر: "أنا عايز أمشي من هنا." لكن فجأة سمعت أية صوت حكومة بره. طلعت تجري، وأحمد على الكرسي. دخلت غادة وقالت بصدمة: "هو أنتي اللي خاطفة الدكتورة؟ هز أحمد دماغه بخوف: "آه، هي اللي جابتني هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...