أنا طلقتها يا ماما زي ما انتي عايزة. كل اللي انتي طلبتيه مني أنا عملته، زمانها مقهورة دلوقتي. كان واقف عصام على باب السجن وأمه بتضحك بشر: طلعت مبتخلفش يا عصام وبتضحك عليكي. أعمل أي حاجة عشان أخرج من هنا. سند عصام على الباب: هخرجك قريب إن شاء الله. مشي عصام من عند أمه، ولكن اتصدم لما شاف غادة طليقته واقفة بتبص له بضحك: أكيد أمك وحشتك يا عصام. قال بتوتر: عن إذنك، مش عايز أتكلم في أي موضوع.
لا استنى يا عصام، انت فاكر إن الموضوع هيعدي بالساهل كده؟ مبقتش عارفة أنت معايا ولا معاها، بتحبني ولا بتكرهني. لو مبتحبنيش رميت نفسك ليه، ولو بتحبني طلقتني إزاي؟ وكمان مش مصدق إن الحبوب مش أنا اللي باخدها. مش يمكن أنا مبخلفش وأنتي حامل من واحد غريب. سكتت بصدمة وقالت بجمود: لو لينا نصيب نرجع تاني، فصفحة واتقفلت. ده وصلت بيك تشك في شرفي؟ وأنا كنت مراتك، بعد ما اتطلقنا بقا الطفل من راجل غريب؟
قدام العيب فيك، أشبع بأمك وبيتك وفلوسك، أنا مش عايزهم. الطمع مالي عينها. اكتب كل حاجة ليها، وأبعد عني أنت ومدام ثريا. مشيت غادة وهي بتحاول تبقي صامدة. دخلت مكتبها بعد ما رجعت شغلها تاني. دخل اللواء بهدوء: الورق جاهز يا مدام غادة عشان تقدري ترجعي هنا تاني. وانتي محتاجة تدريب تاني كويس بسبب ابنك اللي نزل، أكيد حصل مضاعفات في جسمك. هتيجي دكتورة تكشف عليكي قبل ما تبدأي شغل. حاضر يا حضرة اللواء.
مشي عصام وهو بيفكر في كلامها وكلام أمه. مبقاش عارف يصدق مين، ويا ترى مين فيهم بيقول الحقيقة. ركب تاكسي للمستشفى بسبب الجرح اللي نزف منه. آية كانت قاعدة في أوضتها بتعيط بنهار: أنا مش بحبه يا بابا، هعيش معاه إزاي؟ سند أبوها على الباب: أنتِ بتحبي جديد يا آية؟ اتوترت آية وقالت بهدوء: بحب مريض عندنا. ضحك أبوها بقوة: بتحبي مريض ومش بتحبي دكتور؟ الحب ده حاجة مش بإيد حد، أنا أتمنى أشوفه تاني. آه، لا شكل الموضوع كبير. احكيلي.
مسكت إيد أبوها بخوف: بس عشان خاطري، متلمسنيش. بعد إيده عنها بجمود وزعيق: احكي. الصراحة يا بابا، الراجل اللي كان واقع من الدور التاني وجبته على المستشفى، من أول ما شوفته وأنا متعلقة بيه ومبيغبش عن بالي ثانية، ومش قادرة أبطل تفكير فيه. بصلها أبوها من فوق لتحت: أنتِ عايشة في وهم، ده متجوز وباين عليه بيحب مراته. عايزة تبقي زوجة تانية عشان بتحبيه؟ آه يا بابا، معنديش مانع. ضربها أبوها كف شديد، شفايفها نزلت دم. مسحته
بإيدها ودموعها نزلت بوجع: محدش حاسس بيا، أنا بحبه. بتحبي واحد متجوز وعايش مع مراته، ده متعرفكيش ولا يعرف إنك بتحبيه. كل التعامل اللي بينك وبينه إنك كنتي دكتورة وخلاص. لا قالك كلام يعجب تحبيه، ما يمكن شخصيته زبالة مش شبهك ولا زينا. آية اعقلي. أحمد جاي مع أهله، أنا عزمت أمك وأعمامك على الخطوبة. وقفت آية بتوتر: ماما، هتيجي البيت هنا تاني؟
آه يا آية، عارف إنها قالت مش هتتدخل البيت ده تاني طول ما أنا عايش، بس لازم أمك تبقي جنبك في وقت زي ده. وبعد المصيبة اللي أنتِ عملتيها دي، لازم تسمعك وتحل الموضوع ده، والحل الأنسب عيشي مع أحمد وانسى الراجل التاني ده من قلبك نهائي. ضحك أبوها باستهزاء: غبية أوي يا آية. خرج أبوها من الأوضة. مسكت آية تليفونها وخبطته في المرايا، اتكسرت مليون حتة. خرجت من الأوضة قعدت في الصالة جنب أبوها. بص في الساعة، كان الوقت اتأخر.
قال بتوتر: هو أحمد مش جاي ولا إيه؟ ضحكت آية بخبث: آه، هييجي يعمل إيه؟ قصدك إيه بالكلام ده؟ اللي أنت فهمته يا رؤوف بيه، أحمد مش جاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!