مرآة ابنك طلعت عايشة يا ماما. عصام كان بيعمل علينا تمثيلية عشان تدخلي الحبس وتخلصي منه. قالت أمه بحده: بكرا أطلع من هنا وأشرب من دمه. طالع ندل زي أبوه. دخل الظابط بص عليها وقال بمكر: المحضر اتلغى. البنت طلعت عايشة، بس هتشرفي عند سيادة اللواء. وغير أن في حد طالب يشوفك. خرجت أمه وأيده بترتعش. دخلت مكتب اللواء، بصت ليهم واتصدمت لما شافت غادة قاعدة ولابسة ميري زيهم. غادة! ابتسمت غادة وقالت بخبث:
اقعدي يا حماتي. القسم منور بيكي، واللي زيك بيرحب بيهم. يا بلبشوات يا مسحين الحمامات. سوري يا حماتي. بلعت ريقها بتوتر: عايزة إيه يا غادة؟ وقف اللواء: اسمها الظابط غادة. اتكلمي معاها باحترام. حاضر يا باشا. هتكلم معاها باحترام. دي حتة مرآة ابني! ضحكت غادة بعفوية: آه مرآة ابنك. لا انبهرت. أنتي فاكراني واحدة زيك تربية شوارع، شغالة نصابة وممسوكة في شقق. تحبي أسيح ولا ألم نفسي؟
وبعدين ما أنا ملمومة يا حماتي. من يوم خطوبتي من ابنك وأنا عرفت تاريخك الأسود كله. قلت يابت هتتغير، ما يمكن تحبك. طلعتي حرباية على أصوله. كرهتي ابنك فيا، وقلتله إنك بتلاقي رجالة طالعة بيته. ما قدام رجالة بتجيلي مش بتجيلك ليه؟ ولا واقعة من قعر الحلة. بتنصبي على الراجل بـ تلاتة مليون جنيه يا فاجرة. اتصدم كل اللي في المكتب وقالوا بصدمة: تلاتة مليون جنيه؟
اه والله. وغيره كتير. وفاتحة شقق إيجار وبتقبض منها. بتعمل مشاريع بس في الحرام. وقال إيه تعرف ربنا كويس جداً. متصدقهاش. أنا معملتش كده يا باشا. كملت غادة بضحكة بسيطة: معاها كل الفلوس دي وعينها على فلوس ابنها. وهتورث كام من وراه؟
هي وبنتها. جابت مصطفى جوز بنتها يكتب ورق عشان جوزي يتنازل عن كل أملاكه ليها هي وبس. ومصطفى كان عندي في المستشفى وحكالي كل حاجة، وإن الورق والفلوس مش هياخد حاجة حرام، ولا يقبلها على عياله. حرقت قدامك شوية ورق مالهمش لازمة. وورق الأملاك كانت معايا. حولتي تسقطيني. عارفة إنك عملتيها، وحاجة كنت متوقعاها منك يا مدام. ابنك عشان غبي وبيحبك وبيحبني مكنش عارف يعمل إيه. غير إنه يرمي نفسه من البلكونة. ربنا سترها وطلعت شوية كسور،
وهيقدر يمشي كمان كام شهر. حبيت أطمنك على البيت. هيتباع وحسابك في البنك وفلوسك رجعت لصاحبهم. وبنتك أخدت علقة موت بره من قسم التدريب بتاعي، ومصطفى خد فلوس يروق بيهم على نفسه. وأنا بخير الحمد لله. متقلقيش عليا. أما أنتي، أقل حاجة بعد ابني اللي مات، إعدام. بس عشان أكون رحيمة بيكي شوية، مؤبد.
صرخت أمه بانهيار وهي مش قادرة تنطق: لا مش هيحصل. هقتلك. هقتلك. خلعت غادة الكاب وابتسمت: شكراً على البدلة والتناسب ده يا باشا. ينفع آخدها معايا وأنا مروحة؟ ضحك كل اللي في المكتب. خرجت غادة وهي ماشية بثقة. اتخبط صابعها الصغير. قالت بوجع: عقبال حماتي يا رب. عقبالها. أنت بتضربني قدام الناس يا بابا؟ بتهين بنتك قدامهم؟ واكسر عضمك كمان. بتخلي دكتور أحمد يسندك ويحط إيده على كتفك. لحد هنا. عايزة الناس تقول عليا إيه؟
معرفتش أربي؟ وقف أحمد بغضب: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا دكتور؟ كانت دايخة سندتها. عيطت أية وشدت الكانيولا من إيديها. خرجت والد'م كان بينزل من إيدها بغزارة. خرج وراها أحمد. شد إيدها بهدوء: أهدي. محصلش حاجة لكل ده. أنت شايفني صغيرة عشان أضرب يا أحمد؟ وقدام الناس؟
ده كرامته من كرامتي برضه. امبارح بيقولهم أية بنتي فاشلة، بتدخل أي عملية وبتطلع منها مش قادرة تكمل. بدل ما يشكر في بنته بيقولهم ملهاش لازمة. أنا بسند نفسي بنفسي. حقك عليا. أنا متزعليش. بص في عيونها وقال بتوتر: أية. تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!