قالت أمها بصدمة: حماتك طردتك من شقتك بقميص نوم؟ وجوزي مش مصدقني يا ماما. شوفتها مليون مرة وهي بتدخل شقتي، وقالوا إن دي تهيؤات مني وإنها عمرها ما تعمل كدا. أنا مبقتش عايزة، أنا عايزة أطلق من عصام يا ماما. أهدّي يا حبيبتي عشان الطفل اللي في بطنك. أسكتي، تتطلقي! أي أنتي حامل! هأنزل الطفل. ضربتني أمي بالقلم، كف شديد. تعملي كدا عشان مين؟ أبوكي هيرجع من الشغل وهيشوف الموضوع ده. عيطت بانهيار.
دخلت أوضتي، حتى عصام مبقتش عايزاه. كل اهتمامه وكلامه عن شغله وبس. بيقبض كام، بيكسب كام؟ أنا وبيتي في داهية. عمري ما أنسى كلمته لما قالي: عايز أعمل زي واحد صاحبي كان بيرمي الفلوس في وش مراته ويسيبها ويمشي. كل ما أقوله إن كلامه بيجرحني يقول: أنا بهزر، أنتي مبتقبليش هزاري. تلفوني بيرن، وكان هو. رديت بتوتر: نعم يا عصام؟ غادة، الصراحة أنا هضطر أطلقك عشان أمي. ابتسمت ودموعي نزلت، خصوصًا إن أنا وعصام علاقتنا كويسة.
أنا بحترمه جدا. كمل كلامه بتنهيدة: أنا مبحبش الزن ولا الخناق والمشاكل. في الطالع والنازل مراتك يا عصام عملت مراتك اتزفتت، مراتك سابت البيت ومشيت. غادة، أنا مش قادر أكمل. أنا هعيش مع نفسي؟ أمي خيرتني بينك وبينها، وأنا اخترتك. بس اختياري التاني، أنا عايز أعيش في سلام. مهرك وحاجتك كلها بكرة هتبقي عندك. سلام. أنت مسمعتش ردي يا عصام. مش مستني رد ولا جدال. رجوعك البيت هنا هيأذيكي، فاهمة يعني إيه "خطر" عليكي.
وجودك هنا في بيتي. بيتي اللي هو كله أمان، بيتي اللي هو بيت الشخص اللي سبت بيت أهلي علشانه. وشوفته الراجل اللي شاري وحاسس بيا وبقمتي، وثقت فيه وبقيت معاه زوجة بمعنى الكلمة. بدون تقصير في بيتي. والنتيجة لقيت أمه بتتدخل عليا أوضة نومي، معاها مفتاح شقتي، معاها مفتاح لتلاجتي. بتدخل مكتبك، بقولك في فلوس ناقصة، تقولي لا مفيش. وساعات كنت تقولي: أنتي أخدتيها. بس هعدهالك المرة دي. عصام، أنت شريك حياتي.
أخد منك فلوس عشان إيه بس؟ كنت بقول: يا بت حافظي على جوزك وابنك اللي في بطنك. أنتي حامل! استني، مكملتش كلامي. جوزي بقى اللي حياته كلها شغله، كويس ولا لا. بيشتغل يوم الإجازة يا مع صحابه يا قاعد مع أمه تحت. قالت ودمعة خربانة منها بوجع. عمري ما أنسى لما كنت تعبانة، وقلت لأمك إنك صارف عليا مبلغ كبير جدا ومأثر معاك. وأمك جت ضربتني. وأنا حاولت أكتم وأتظاهر علشان بحبك وعايزة أبقى معاك يا عصام. عصام. كان ساكت، بلع ريقه بتوتر.
مش وقته الكلام ده يا غادة. طلقني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!