تحميل رواية «حماتي و ضرتي» PDF
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شوفت أمك وهي بتسرقك يا عصام وعملت نفسي نايمة. أنتي مجنونة أمي أنا أسرقني؟ الظاهر إن اتسهلت معاكي كتير يا غادة وتصرفاتك بقت غريبة. صدقني يا عصام، شوف فلوسك هتلاقيها ناقصة. سبني وراح الشغل. نفخت بضيق ودخلت أنام. صحيت لقيت أمه أخدت مفتاح شقتي ومعاه قفل الثلاجة. رايحة فين يا ماما؟ دي شقة ابني أدخل زي ما أنا عايزة وأخرج زي ما أحب، عندك مانع؟ أو أي دخلت الدولاب بتاعي وأخدت عباية ولبستها. أي رأيك يا غادة حلوة عليا مش صح؟ بس دي بتاعتي يا ماما. لا، كل حاجة في شقة ابني ملك ليا، ولا أنتي مش عاجبك؟ البي...
رواية حماتي و ضرتي الفصل الأول 1 - بقلم نور شريف
أنا شوفت أمك وهي بتسرقك يا عصام وعملت نفسي نايمة.
أنتي مجنونة أمي أنا أسرقني؟ الظاهر إن اتسهلت معاكي كتير يا غادة وتصرفاتك بقت غريبة.
صدقني يا عصام، شوف فلوسك هتلاقيها ناقصة.
سبني وراح الشغل.
نفخت بضيق ودخلت أنام.
صحيت لقيت أمه أخدت مفتاح شقتي ومعاه قفل الثلاجة.
رايحة فين يا ماما؟
دي شقة ابني أدخل زي ما أنا عايزة وأخرج زي ما أحب، عندك مانع؟
أو أي دخلت الدولاب بتاعي وأخدت عباية ولبستها.
أي رأيك يا غادة حلوة عليا مش صح؟
بس دي بتاعتي يا ماما.
لا، كل حاجة في شقة ابني ملك ليا، ولا أنتي مش عاجبك؟
البيوت ليها حرمة، افرض أنا لابسة في بيتي لبس مينفعش تشوفيني بيه أو تدخلي عليا وأنا نايمة.
لقيتها اتعصبت وهجمت عليا ضربتني بقسوة، تحت عيني كان أزرق من الكدمات.
أخدت مفتاح شقتي وقالت بردح: أنتي مالكيش مكان وسطنا يا بت.
رمت في وشي عباية روحي عند أهلك وورقة طلاقك هتوصلك.
أخدت تلفوني برن على عصام.
رد بجمود: أنا في الشغل بترني ليه دلوقتي، مش فاضيلك يا غادة.
أمك طردتني من الشقة يا عصام وأخدت المفتاح وقفل التلاجة ورمت في وشي العباية وقالتلي بكرة ورقة طلاقك توصلك.
أنا مش مصدقك، دي أمي.
بقلك أي يا غادة، أمي عارفة ربنا كويس.
قفلت في وشه وقلت ودموعي نازلة: أنا كنت زيك مخدوعة فيها، وافقت عليك عشان فاكرها كويسة، طلعت منافقة دي وكأنها ضرتي في البيت.
روحت بيتنا حضنت أمي وعيطت بنهيار: أمه يا ماما.
مالك يا غادة أي حصلك بس أهدي.
طردتني بقميص على السلم ورمت العباية في وشي.
يلهوييييي.
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثاني 2 - بقلم نور شريف
قالت أمها بصدمة: حماتك طردتك من شقتك بقميص نوم؟
وجوزي مش مصدقني يا ماما.
شوفتها مليون مرة وهي بتدخل شقتي، وقالوا إن دي تهيؤات مني وإنها عمرها ما تعمل كدا.
أنا مبقتش عايزة، أنا عايزة أطلق من عصام يا ماما.
أهدّي يا حبيبتي عشان الطفل اللي في بطنك.
أسكتي، تتطلقي! أي أنتي حامل!
هأنزل الطفل.
ضربتني أمي بالقلم، كف شديد.
تعملي كدا عشان مين؟ أبوكي هيرجع من الشغل وهيشوف الموضوع ده.
عيطت بانهيار.
دخلت أوضتي، حتى عصام مبقتش عايزاه.
كل اهتمامه وكلامه عن شغله وبس.
بيقبض كام، بيكسب كام؟ أنا وبيتي في داهية.
عمري ما أنسى كلمته لما قالي: عايز أعمل زي واحد صاحبي كان بيرمي الفلوس في وش مراته ويسيبها ويمشي.
كل ما أقوله إن كلامه بيجرحني يقول: أنا بهزر، أنتي مبتقبليش هزاري.
تلفوني بيرن، وكان هو.
رديت بتوتر: نعم يا عصام؟
غادة، الصراحة أنا هضطر أطلقك عشان أمي.
ابتسمت ودموعي نزلت، خصوصًا إن أنا وعصام علاقتنا كويسة.
أنا بحترمه جدا.
كمل كلامه بتنهيدة: أنا مبحبش الزن ولا الخناق والمشاكل.
في الطالع والنازل مراتك يا عصام عملت مراتك اتزفتت، مراتك سابت البيت ومشيت.
غادة، أنا مش قادر أكمل. أنا هعيش مع نفسي؟
أمي خيرتني بينك وبينها، وأنا اخترتك.
بس اختياري التاني، أنا عايز أعيش في سلام.
مهرك وحاجتك كلها بكرة هتبقي عندك.
سلام.
أنت مسمعتش ردي يا عصام.
مش مستني رد ولا جدال.
رجوعك البيت هنا هيأذيكي، فاهمة يعني إيه "خطر" عليكي.
وجودك هنا في بيتي.
بيتي اللي هو كله أمان، بيتي اللي هو بيت الشخص اللي سبت بيت أهلي علشانه.
وشوفته الراجل اللي شاري وحاسس بيا وبقمتي، وثقت فيه وبقيت معاه زوجة بمعنى الكلمة.
بدون تقصير في بيتي.
والنتيجة لقيت أمه بتتدخل عليا أوضة نومي، معاها مفتاح شقتي، معاها مفتاح لتلاجتي.
بتدخل مكتبك، بقولك في فلوس ناقصة، تقولي لا مفيش.
وساعات كنت تقولي: أنتي أخدتيها.
بس هعدهالك المرة دي.
عصام، أنت شريك حياتي.
أخد منك فلوس عشان إيه بس؟
كنت بقول: يا بت حافظي على جوزك وابنك اللي في بطنك.
أنتي حامل!
استني، مكملتش كلامي.
جوزي بقى اللي حياته كلها شغله، كويس ولا لا.
بيشتغل يوم الإجازة يا مع صحابه يا قاعد مع أمه تحت.
قالت ودمعة خربانة منها بوجع.
عمري ما أنسى لما كنت تعبانة، وقلت لأمك إنك صارف عليا مبلغ كبير جدا ومأثر معاك.
وأمك جت ضربتني.
وأنا حاولت أكتم وأتظاهر علشان بحبك وعايزة أبقى معاك يا عصام.
عصام.
كان ساكت، بلع ريقه بتوتر.
مش وقته الكلام ده يا غادة.
طلقني؟
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف
أطلقك وأنتي حامل في ابني؟ آخذ منك الطفل وبعدها أطلقك؟
أنت ظالم يا عصام. أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه، أنت وأمك.
يلا يا غادة عشان ترجعي بيتك.
صرخت فيه بوجع: طلقني يا عصام، أهون عليا أن أعيش معاك. كل حاجة بيني وبينك انتهت.
هوافق أرجع بس بشرط نعيش مع بعض زي الأخوات.
تصدم عصام من كلامها.
وأنتي فاكرة كده بترضي ربنا؟
اللي أنت بتعمله أنت وأمك يرضي مين؟ ده مفيش رحمة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
قفل عصام في وشها.
حست غادة بحرارة من العصبية وهي قررت ترجع تنتقم منه هو وأمه الحرباية.
قالت بابتسامة غدر: أنت اللي بدأت. تلعب؟ عايز ابنك؟ وأنا هاخد حقي كل حاجة شوفتها منك. حلوة ووحشة.
نزل عصام عند أمه سمعها وهي بتكلم أخته:
"يبت، مراته تمشي من هنا وناخد منه فلوسه كلها."
"حتى سمعت أنها حامل في ولد، يعني لو جه هيورث أبوه ومش هيطلع لينا ربع جنيه حتى، هي وابنها."
تصدم عصام من كلامها. دخل البيت كأنه مسمعش حاجة.
أزيك يا ماما، أخبارك إيه؟
زي الفل يا عصام. فينك من يومين؟
مراتك بنت *** شتمتني وضربتني وقالتلي دي شقتي وفلوس جوزي تبقي بتاعتي. واتهمتني بالسرقة. يا عين أمك ومش عايز تتطلقها.
مراتك تتضرب أمك يا راجل. البيت سقف البيت واقع يا حبيبي. أنا عايزة حقي يا عصام.
سكت عصام وقال بتنهيدة:
غادة هترجع بيتها النهاردة؟
أنتو حريم مع بعض. أنا مليش دخل.
غادة حلوة معايا وزوجة بمعنى الكلمة. ياريت متدخلنيش في الحوارات دي.
شدت أمه الأكل من قدامه.
روح كل عند مراتك، متأكلش في بيتي. يلا أطلع بره، أنت بقيت خايب من بعد موت أبوك.
بتفضل مراتك عليا. تصدق أنا غلطانة. خلي مراتك تهزأنا في البيت وتمشي وراها. ويقولوا عليك ملوش شخصية، بيمشي ورا مراته.
قام بغضب:
بقولك إيه يا ماما، بلاش كلام يحرّق الدم.
سمع عصام صوت على الباب. كانت داخلة غادة ومعاها الشنط وماسكة بطنها.
آه، مش قادرة. ألحقني يا عصام.
جري عصام عليها. أخدها وطلع. قعدت أمه بغيظ.
بيحبها إزاي. كل حاجة هي مراته وبس. والله لأوريكِ يا بت.
طلعت مع عصام وقفلوا باب الشقة. وقالت بجمود:
تنزل تغير ليا كلون الشقة والمفتاح يبقى معايا. والتلاجة اللي بمفتاح دي مش عايزها، هبيعها وأشتري واحدة جديدة. أوضة المكتب يا عصام مفتاحها يبقى معاك وأقفلها وشوف فلوسك. عشان اللي كان بيحصل من دلوقتي هيبقى حاجة تانية.
كانت واقفة أمه على الباب بتسمع. قالت بشهقة وهي بتخبط الباب برجليها:
افتحي يا بت افتحي. ده يومك مش هيعدي.
بتفتح غادة الباب وبتحط إيدها في وسطها. بتدخل حماتها وفجأة بتشدها من شعرها وبتضربها في بطنها بقوة.
بتصرخ غادة بوجع وبتقول بصدمة: دم.
رواية حماتي و ضرتي الفصل الرابع 4 - بقلم نور شريف
أه بطني أمك سقط'تني يا عصام صرختت وهي بتشوف الد'م اللي نازل منها
أبنييي اه يا بطنيييي
كان واقف عصام أيده بترتعش غادة أنتي كويسه حبيبتي أنا آسف حقك عليا غادة أنتي بخير
وقفت أمه حطت أيدها في وسطها اهو ده الراجل اللي بيمشي ورا مراته الظاهر أن بربي و تيجي واحده ملهاش لازمه تاخد أبني مني لا و كمان تورث فيه ؟؟
وقف عصام بعصبية .. أنتي أي معندكيش رحمة الطمع مالي عينك بتضيعي حياة أبني و مراتي
هي اللي موحيااك علياا يا عصام .. شال عصام مراته و نزل علي السلم أبتسمت لما شافت خوفه عليها
الطل"ق كان شديد في بطنها خايفه تكون سق'طت هي في الشهور الأولي .. عصام أنا بحبك بجد !!
كان نازل من علي السلم و دموعه نزلت اول ما سمع منها الكلمة وكل اللي حاسس بيه أنه عايز يتأسف
أنا أسف حقك عليا
مش وقته أسف أنا بحبك
حست بدوخه من شدة النزيف و الإسعاف و صلت تحت البيت وامه بتصرخ فوق .. سيبها تمو'ت يا عصام
يا عصام
حطها عصام علي التروالي و ركب معاها في الإسعاف ماسك أيدها بلهفه و بيدعي أن أبنه يطلع عايش وأنها تكون سليمه
_ هتبقي كويسة متقلقيش
باس أيدها و دموعه بدأت تنزل عليها رفعت أيدها و مسحت دموعه .. عصام أنت أقوي من كدا
أنا بستقوي بيك عارفه أنك حنين و بتحبني !!
مش عارف ازاي كنت قاسي معاكي كدا معرفش أن أمي مبتحبنيش كل همها تاخد مني فلوسي و ورث سمعتها وهي بتكلم أختي
بتقولها لما أطلقك هتورث هي و اختي ولو فضلت معاكي أنتي و الولد اللي في بطنك عشان أنتي حامل في ولد
فجأة صرخت من الوجع .. اه بطنيييي يا عصام
بطنيي هموت من الوجع أهدي عشر دقائق و نوصل يا حبيبتي
ألحقونييي أبني بينزل منييي !!
حاول يهديها عصام لحد ما وصلوا المستشفي شالها و طلع محدش في المستشفي كان بيسمعه
حجزوها في جمب وقال الدكتور بهدوء : عندنا حادثه يا فندم
دي حاجه عادية
أبني بيموت ومراتي بقولك مراتي بتموت
اخدوها علي الاوضة لما شافوا الد'م بينزل منها خرج الدكتور و هو بيمسح العر'ق بطنها مفتو'ح بس'كين ..
أتصدم عصام و أعصبه معتش موجوده : هي كويسه ...
لاسف فقدنا الطفل .. الطفل نزل
أيهههههه
يتبععععععع
رأيكم يهمني في الاسكريبت
أسكريبت 4 بقلمي نور شريف
رواية حماتي و ضرتي الفصل الخامس 5 - بقلم نور شريف
الطفل مات، قالها عصام بوجع وانهيار.
ابني!
المدام في حالة خطرة بسبب النزيف.
أنا عايز أشوف مراتي.
للأسف مش هينفع، تتدخل دي في العناية.
يعني إيه عناية؟ أنا عايز أشوفها.
هي كويسة.
بص عليها من الشباك، كانت الأجهزة عليها وضربات قلبها كانت قليلة.
دموعه نزلت.
إنه مش قد المسؤولية.
مقدرش يحافظ على مراته وابنه.
قعد على الكرسي ومسك دماغه.
كل ده بسبب أمي؟
وقف تاني وبص عليها.
شده الدكتور وقال بأسف:
لو سمحت ممنوع حد يقف هنا غير الدكاترة والممرضين يا باشا.
تقدر تروح وترجع هنا بكرة.
أنا مش همشي من هنا، دي مراتي، أنت مجنون.
لو سمحت التزم حدودك معايا.
هي وكالة من غير بواب.
نزل عصام وركب عربيته وراح بيته.
لسه بيدخل من الباب، لاقى مقفول بقفل.
خبط كتير.
طلعت أمه وهي لبسة البرنص.
أنت جيت، كنت عارفة هتلف وترجعلي.
بصلها بستحقار:
إيه اللي انتي لابسة ده؟ أنتي كبرتي وخرفت ولا إيه؟
عصام.
أيوه عصام، أنتي مش شايفة أفعالك عاملة إزاي؟ افتحي عايز أطلع شقتي.
افتحيلي.
طلعت المفتاح قدام عينه.
هدخل أنام وأفكر أدخلك ولا لأ.
كان عصام أسرع منها ومسك إيدها بقوة وأخد منها المفتاح.
قال بتنهيدة:
المشكلة أنك أمي.
دخول راجل غريب بيتي ده عيب في حقي.
لسه بيفتح شقة أمه، وشها جاب ألوان.
قال عصام بصدمة:
مصطفى! أنت بتعمل إيه هنا؟
كان قاعد مصطفى ماسك ورق.
أول ما شاف عصام، رمى من إيده وقال بتوتر:
إزيك يا عصام، أخبارك إيه.
بص للبس أمه وتوتر مصطفى:
هي أختي مجتش معاك.
ورق إيه ده.
أخباري زي الزفت، أنت مالك يا عم.
أكمل بغضب:
هات الورق ده، بتاع إيه.
خرج مصطفى ولاعة بسرعة وحرق الورق قدام عيونه.
صرخت أمه بنهيار:
لا يا مصطفى، متعملش كداااا.
ده ورق إيه ده؟
ده ورق الورث يا عين أمك، ورق الشركة بتاعتك اللي شغال فيها.
كان متوقع منها أكتر من كدا.
قال بقر'ف:
هتورثي فيا وأنا لسه حي يا ماما؟
أنت حر'قت ورق مالك الشقة.
ورق الشركة كان باسم أبوك.
ده عقد تنازل عن البيت والشركة باسمي واسم أختك.
يعني هتقعد هنا في بيتي بالإيجار بفلوس، يعني.
هو أنا مش ابنك.
لا، أنت ابن أبوك مش ابني.
وبعدين يا عصام دي حاجات بسيطة.
الأ صحيح، هي مراتك حصلها إيه؟
شايفة إنك رجعت من غيرها.
افتكر عصام السكين وقال بمكر:
مش مهم تعرفي.
ينفع أطلع آخد هدومي وأمشي من البيت.
روح يا حبيبي خد اللي أنت عايزه وامشي.
طلع عصام بسرعة على الشقة، فتحها ودخل.
صور الدم اللي على الأرض.
ودور على السكين لحد ما لقها تحت السرير.
أخدها بفوطة وحطها في كيس وأخدها ونزل بسرعة.
أنا هبلغ عنها.
شاف مراته وابنه اللي في العناية قدام عينه.
كان قلبه هيحن اتجاه.
قال وهو داخل القسم:
لو سمحت يا باشا، عايز أقدم بلاغ في أمي.
رواية حماتي و ضرتي الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف
أيوة يا عصام بيه. مراتك ماتت.
وقع التليفون منه بصدمة.
ماتت.
وقف الظابط باستغراب. في حاجة حصلت؟ عايز تبلغ عن أي؟
كان واقف عصام ودموعه نزلت. قعد على الكرسي بيحاول يسيطر على أعصابه. قال بقهر: مراتي ماتت. مقتولة. أمي اللي قتلتها.
بتقول مين؟ أمك؟
افتحلي محضر حالا بالقبض عليها. اسمها إيه؟
كان سرحان عصام ومش مركز في حاجة. طلع السكين.
وقال: دي بصمتها. ثريا عادل.
أخد الظابط السكين بحذر. وبدأ يحكي عصام حكايته بمراته والواقعة حصلت إزاي.
قال بصوت مبحوح: أنا وغادة مراتي علاقتنا كويسة جدا يا باشا. بس يمكن أنا اهتمامي أكتر كان بشغلي. ويمكن من زن أمي عليا. مراتك عملت ومراتك. كنت بطلع أقولها كلمتين على أساس إنها غلطانة.
كانت زوجة كويسة جدا. وقت ما أحتاجها ألاقيها. لو يوم مثلاً زعلان. تيجي تصلحني. وتقول: عارفة إنك أكيد مضغوط من الشغل. بس أنا بحبك وأنت بتتضحك. ساعتها كنت بضحك وبنسى اللي حصل وكلام أمي.
قعدنا سنتين من غير ولا طفل. وكشفنا وطلع تأخير عادي. لحد ما عرفت إنها حامل. الفرحة كانت مش سايعاني. بجد هشوف حتة مني.
من يومين بالظبط. غادة كلمتني وقالتلي إن أمي دخلت الشقة وأخدت فلوس من مكتبي. وهي شافتها. وعملت قفل لتلاجة بيتي. ودخلت على مراتي وهي نايمة في أوضة نومي. ضربتها وأخدت عباية من عندها. لبستها غصب عنها.
لأ وكمان طردت مراتي بملابس نوم. وأخدت مفتاح الشقة. وقالت لها: غوري. وعصام هيطلقك.
وبالفعل مراتي راحت عند أهلها. ورجعت حياتها تاني يوم عشان أنا هددتها بالطفل. غير أنها كانت هتنزله. بسبب اللي حصل.
ولما رجعت. حاولت مراتي تجيب حقها بالكلام. وأن أفوق لنفسي ولمكتبي. وأغير قفل الشقة والتلاجة. وأخلي بالي من أمي.
ساعتها أمي دخلت وضربتها بالسكين في بطنها. بس غادة قالت: ده طلق. وإنها بتسقط. بس يا حضرة الظابط.
أخدتها على المستشفى. وهي كويسة جدا. مجرد طلق وصريخ عادي.
كان قاعد الظابط بيسجل كلامه كله. قال بتنهيدة: ربنا يرحمها. حق مراتك وابنك هيرجع يا عصام. متقلقش.
خرج عصام بسرعة يجري على المستشفى. بيفتكر كل لحظة بينهم. ويوم ما عرفت إنها حامل منه.
وافتكر ساعة صريخها وهي بتقول: ابنييي. ألحقونييي.
غادة. حقك عليا. كل ده بسببي وسبب غلطتي. أنا اللي كنت قاسي. أنا اللي مهمل. ضيعت مراتي وابني.
بسبب إني كنت بصدق أمي. أرجعي طيب. وأنا هصلح كل ده.
غادةةةةة. سمعانيي. أنا بموت من بعدك.
أي سبب الوفاة يا دكتور؟
نزيف حاد في الدورة الدموية. حصل تسمم بسبب الكلية. والطّعن كان فيها. حاولنا ننقذها. ضربات القلب كانت تحت 20. غير بعد ما خرجنا الطفل. كانت حالتها بتسوق أكتر.
هي في المشرحة.
صرخ عصام: أنا مش عايز مراتي تتشرح.
الحكومة قلبت المستشفى عن الحادثة دي. وكانت في جميع الجرايد. أهل غادة كانوا هناك. وصوت صويتهم مالي المستشفى. لكن أمها كانت ساكتة. وعيونها جت على بنتها.
وهي بتعدي قدامهم عشان مراسم الدفن.
صرخت بوجع: غادة بنتي. بنتي. أخـدناها ورايحين على فين. حتة مني. حقك هيرجع يا حبيبتي.
غادة.
مشيوا. وعصام ماشي وراها. بدون ملامح. بدون روح.
عدى ساعة. وتمت الدفن.
كان جسمه بيتنفض. خايف يدخل البيت.
شاف أمه وهي خارجة قدام عينيه. وفي إيدها الكلبشات. راح عندها. وقال بقهر: أنتي وجعتينا بطمعك. عايزة فلوس. خدي كل فلوسي. ورجعلي مراتي وفرحتي بـ ابني.
خدي كل حاجة. ورجعلي ضحكة منها. ولا أي حاجة. أنتي أي جبروت. حرام عليكي. أنا بكرهك. وبكره إنك أمي.
عصام. متسبنيش يا ابني. حقك عليا.
لكن فجأة. نزلت أمها من العربية. وقربت من أمه. ونزلت على وشها كف شديد.
أخدها الظابط على البوكس.
استني يا حضرة الظابط.
عصام هو اللي عمل في بنتي كدا؟
أتصدم عصام من كلام أمها.
يا باشا. أنا معملتش حاجة.
لأ. أنت اللي قتلتها.
يتبع.
رواية حماتي و ضرتي الفصل السابع 7 - بقلم نور شريف
أنا أقتل مراتي، متصدقش كلامها ده من زعلها على بنتها يا باشا.
أنت قتلتها بالحياة قبل ما تموت، دمرت صحتها ونفسيتها، أنت السبب في اللي بيحصل ده.
كانت تقولك أمك مش كويسة، تقولها: "إحنا عارفين ربنا كويس".
واللي عارف ربنا بيقتل يا عصام، يا جوز بنتي.
ضغطها بقى واطي، وقعت في وسطهم.
حاولوا يفوقوها، فتحت عينها وهي بتتنفض.
"بنتي يا حبيبتي، يا بنتي يا ضنايا يا صغيرة يا روحي. دي غلطتي لما جبتك بيت كله ظلم زي ده. لو أعرف ما كنت جوزتك هنا أبداً."
عيط عصام بانهيار.
والبوكس أخد أمه، وأمها ركبت تاكسي وراحت.
جه في بالي أنه ينتحر ويقضي على حياته.
طلع فوق ودخل البلكونة.
قال بتنهيدة: "وحشتيني من امبارح، عايز أحضنك وأشوفك يا غادة."
طلع على السور ورمى نفسه.
قال الشهادة وهو مبتسم ودموعه نازلة.
حس بجسمه على الطريق والدم بينزل منه بعزارة وغاب عن الوعي.
"الحقونا يا ناس، الرجل وقع من فوق."
أتلمت الناس، كان الدم مالي الطريق.
قربت دكتورة منه وقالت بخوف: "الراجل بيموت، عايزين إسعاف بسرعة."
"الإسعاف مش موجودة."
سندته الدكتورة لعربيتها وأخدته على المستشفى بخوف.
"أيوة يا بابا، في واحد وقع من البلكونة، تعالا على هناك."
"تقريباً هيحتاج عمليات فوراً."
"حاضر يا آية، خمس دقايق وهنزل من البيت، أنا جاهز."
قفلت آية وهي بتحاول تفوقه.
قالت بصوت مبحوح: "إيه خلاك تعمل في نفسك كده؟ أكيد عالم غبية ممكن تكون دمرتك نفسياً، أو توقع تاني ممكن أنت عملت حاجة غلط وقررت تعاقب نفسك."
سكتت آية، أتنهدت ودخلت المستشفى.
"يا دكتورة آية، يا دكتورة آية، الراجل ده لسه مراته كانت في المستشفى هنا وخرجت على الدفن."
"متأكد يا حسين؟ بعدين مش وقتك ده، هو دلوقتي بيموت."
دخلت بسرعة بيه على التروالي وهي بتنهج وبتزعق في العنابر.
"دكاترة بسرعة، يا بابا أنت فين يا بابا."
دخل راجل كبير شعره أبيض.
شاف عصام حاول يفحصه وقال بيأس: "في نزيف كتير أوي يا آية."
بصت بضيق: "لو مدخلتش بيه عمليات هدخل أنا. ده ابن ناس، هدخل جهزوا الأوضة وأنا هتصرف."
دخلوا العمليات، وآية بدأت توقف النزيف.
كانت مركزة مع ملامحه وبتحاول تسيطر على نفسها.
قالت بقلق ونفسها بيروح: "أنا مش قادرة أكمل يا بابا، لازم أخرج."
أتنهد أبوها: "اخرجي وأنا هكمل."
خرجت آية وقلبها بيدق بسرعة: "أول مرة أتعلق بمريض بالشكل ده. مالك يا آية؟ مش قولتيلي عمري ما هعجب بحد ولا هتجوز؟ دلوقتي ههتم بشغلي عشان أبقى زي بابا."
نزلت لصاحب البوابة وهي معاها كوباية الشاي ومتوترة.
ولفت المستشفى كلها.
"حسين تعالا عايزك ضروري."
"نعم يا دكتورة آية."
"في حاجة مهمة."
ابتسمت آية بحزن: "إيه حصل للراجل ده؟ عايزة أعرف بتفاصيل."
قعد حسين وهو يحكيلها اللي حصل.
كانت آية بتمسح دموعها بمنديل.
"كفاية يا حسين، علبة المنديل خلصت."
"بقى في ست تقتل مرأة ابنها وتتطمع في ابنها لدرجة ينتحر."
سمعت أبوها بينادي عليها، طلعت بسرعة.
"ها يا بابا عملت إيه؟"
"عنده كسر في العمود الفقري، والنزيف كان خارجي، وكسر في الرقبة. هيحتاج عناية واهتمام."
"خلي بالك منه وشوفي أهله فين."
قالت بحزن: "لأ، هو مقطوع من شجرة. أنا هتكل بعلاجه وحق العملية على مستوايا الشخصي."
مشي أبوها.
أتنهدت بقهر: "هتفضل تعملني بجفاف كده؟ أنا دكتورة وأنت دكتور، وأنا بتعلم منك. إمتى هتعملني على أساس إني بنتك؟"
دخلت آية لعصام، كان مفتح عينه وبيفوق من البنج.
كان بيصرخ بقوة: "غادة!"
أكمل بهدوء: "وحشتيني."
"بتحبها أوي لدرجة دي؟ والله نفسي ألاقي حد يحبني بالشكل ده، بس المنحوس منحوس، الله الوكيل."
فاق عصام بوجع: "أنتي مين وأنا فين؟ إيه اللي حصلي؟"
"لا، اتدشملت بس مش أكتر. أنا الدكتورة يا متهور، وحضرتك في المستشفى."
"آه جسمي."
"أنت هتعصبني؟ ما قولتلك أنت اتدشملت!!!"
ابتسمت ليه، كان مكشر.
رجعت كشرت في وشه وقالت باستهازاء: "بقى كده تقتل مراتك وتنتحر؟"
حط إيده على رقبته: "بقولك إيه؟ حصلي إيه؟"
"عادي، دخل فيك قطر بس أنت ضد الكسر وضد المياه."
"لا تصدق، دمك خفيف. قوليلي كمان شوية ضد الحشرة، ضد الفار؟ إحنا هنهزر؟ أنا عايز أخرج من هنا."
"عندك كسر في الرقبة والعمود الفقري، ومحتاج رعاية، وأنا هكون هنا في رعايتك، ومش عايزة أسمع نص كلمة. عندي صداع."
"هنزل أجيبلك أكل، ولما أرجع تحكيلي اللي حصل."
لسه بتخرج من الباب، قال وعيونه بتلمع: "أنتي شبه غادة مراتي."
"أنا."
رواية حماتي و ضرتي الفصل الثامن 8 - بقلم نور شريف
فجأة الباب بيخبط.
بتفتح أية.
بتدخل غادة بغضب: بتخوني يا عصام؟ ومع مين؟ الدكتورة؟
أتصدم عصام وقال بصدمة: غادة! أنتي عايشة؟ مموتيش؟
بص علي أيده وقال بتوتر: أنا دخلتك ال'ق'ب'ر بأيدي.
كنت عايز تخلص مني ولا إيه؟ وبعدين بقالك يومين مجتش تتطمن عليا لما خرجت من العمليات؟ أي عمل في جسمك كدا؟
كانت واقفة أية مش قادرة تتكلم.
"أنتي مراته؟"
بصتلهم غادة باستغراب: أه مراته. مالك يا عصام؟
قال بفرحة: قربي مني يا غادة.
قربت منه حضنها بقوة ودموعه نزلت.
شد في احتضانه ليها: وحشتيني أوي. كنتي فين كل ده؟ أنا كنت بموت من بعدك. متسبنيش تاني.
بعدت غادة ودمعة نزلت منها: أنا سقطت يا عصام.
مش مهم. المهم أنك بخير. الدكتور قال أنك أتسممتي بسبب الكلية وال'س'ك'ين.
ضحكت غادة بهسترية: أنا محصليش حاجة. ال'س'ك'ين أخترقت جزء صغير من البطن، جرح بسيط بس. ال'ن'ز'ي'ف ولما وقعت على الأرض وأمك ضربتني برج'ليها في بطني. الطفل نزل.
كان في حالة جمبنا حصلها ت'س'م'م وكانت عاملة حادثة وماتت واتحولت على الم'ش'ر'ح'ة. بعدها أ'د'ف'ن'ت. لأن هي كانت مدمنة وليها أعداء. والع'م'ب'ر كله في المستشفى كان بيتكلم عليها وعلى جوزها اللي كان بيعيط عشانها.
ضحك عصام وقال: أنا اللي عيطت عليها.
ضحكت غادة وحضنته: لا ده أنا قاعدة مش هسيبك. أمك العقربة راحت فين؟
أتسجنت على أساس أنها قت'لت'ك. كدا مش هتاخد إعدام، كام سنة وهتخرج تاني؟ أمك تستاهل مؤبد يا عصام. دي قت'لت طفل قبل ما يجي الدنيا. وبعدين عمري ما هسامحها. اللي حصل مش هيعدي بسهولة. والله لانتقم منها أشد انتقام.
دخلت أية بعد ما خرجت من بره.
الأكل اهو. لازم يلاقي اهتمام. هو مش هيخرج غير لما يقدر يسند ظهره أو تكون جروحه اتلمت. أنا هستأذن.
أستني عندك! أي فلوس دفعتيها أنا هشيل التكلفة. وشكراً لحضرتك.
مشيت أية ودموعها نازلة.
"مراته طلعت عايشة؟"
مشيت في الطرقة وهي بتمسح دموعها وقلبها بيدق بسرعة.
"هو أنا لحقت أعجب بيه؟ وده مريض."
مسكت دماغها بدوخة.
وفجأة لقت دكتور بيسندها.
"أنتي كويسة؟"
بصتله أية بدوخة وقالت بضعف: لا. أنا مش بخير.
سندها أحمد لحد الأوضة. علقت محلول بسبب الضعف اللي عندها.
دخل أبوها بعصبية وضربها بالقلم قدام الدكاترة.
"الدكتورة مش بتهتم بأكلها!"
"بابا! أنت بتتضربني؟"
رواية حماتي و ضرتي الفصل التاسع 9 - بقلم نور شريف
مرآة ابنك طلعت عايشة يا ماما. عصام كان بيعمل علينا تمثيلية عشان تدخلي الحبس وتخلصي منه.
قالت أمه بحده:
بكرا أطلع من هنا وأشرب من دمه. طالع ندل زي أبوه.
دخل الظابط بص عليها وقال بمكر:
المحضر اتلغى. البنت طلعت عايشة، بس هتشرفي عند سيادة اللواء. وغير أن في حد طالب يشوفك.
خرجت أمه وأيده بترتعش. دخلت مكتب اللواء، بصت ليهم واتصدمت لما شافت غادة قاعدة ولابسة ميري زيهم.
غادة!
ابتسمت غادة وقالت بخبث:
اقعدي يا حماتي. القسم منور بيكي، واللي زيك بيرحب بيهم. يا بلبشوات يا مسحين الحمامات. سوري يا حماتي.
بلعت ريقها بتوتر:
عايزة إيه يا غادة؟
وقف اللواء:
اسمها الظابط غادة. اتكلمي معاها باحترام.
حاضر يا باشا. هتكلم معاها باحترام. دي حتة مرآة ابني!
ضحكت غادة بعفوية:
آه مرآة ابنك. لا انبهرت. أنتي فاكراني واحدة زيك تربية شوارع، شغالة نصابة وممسوكة في شقق. تحبي أسيح ولا ألم نفسي؟ وبعدين ما أنا ملمومة يا حماتي. من يوم خطوبتي من ابنك وأنا عرفت تاريخك الأسود كله. قلت يابت هتتغير، ما يمكن تحبك. طلعتي حرباية على أصوله. كرهتي ابنك فيا، وقلتله إنك بتلاقي رجالة طالعة بيته. ما قدام رجالة بتجيلي مش بتجيلك ليه؟ ولا واقعة من قعر الحلة. بتنصبي على الراجل بـ تلاتة مليون جنيه يا فاجرة.
اتصدم كل اللي في المكتب وقالوا بصدمة:
تلاتة مليون جنيه؟
اه والله. وغيره كتير. وفاتحة شقق إيجار وبتقبض منها. بتعمل مشاريع بس في الحرام. وقال إيه تعرف ربنا كويس جداً.
متصدقهاش. أنا معملتش كده يا باشا.
كملت غادة بضحكة بسيطة:
معاها كل الفلوس دي وعينها على فلوس ابنها. وهتورث كام من وراه؟ هي وبنتها. جابت مصطفى جوز بنتها يكتب ورق عشان جوزي يتنازل عن كل أملاكه ليها هي وبس. ومصطفى كان عندي في المستشفى وحكالي كل حاجة، وإن الورق والفلوس مش هياخد حاجة حرام، ولا يقبلها على عياله. حرقت قدامك شوية ورق مالهمش لازمة. وورق الأملاك كانت معايا. حولتي تسقطيني. عارفة إنك عملتيها، وحاجة كنت متوقعاها منك يا مدام. ابنك عشان غبي وبيحبك وبيحبني مكنش عارف يعمل إيه. غير إنه يرمي نفسه من البلكونة. ربنا سترها وطلعت شوية كسور، وهيقدر يمشي كمان كام شهر. حبيت أطمنك على البيت. هيتباع وحسابك في البنك وفلوسك رجعت لصاحبهم. وبنتك أخدت علقة موت بره من قسم التدريب بتاعي، ومصطفى خد فلوس يروق بيهم على نفسه. وأنا بخير الحمد لله. متقلقيش عليا. أما أنتي، أقل حاجة بعد ابني اللي مات، إعدام. بس عشان أكون رحيمة بيكي شوية، مؤبد.
صرخت أمه بانهيار وهي مش قادرة تنطق:
لا مش هيحصل. هقتلك. هقتلك.
خلعت غادة الكاب وابتسمت:
شكراً على البدلة والتناسب ده يا باشا. ينفع آخدها معايا وأنا مروحة؟
ضحك كل اللي في المكتب. خرجت غادة وهي ماشية بثقة. اتخبط صابعها الصغير.
قالت بوجع:
عقبال حماتي يا رب. عقبالها.
أنت بتضربني قدام الناس يا بابا؟ بتهين بنتك قدامهم؟
واكسر عضمك كمان. بتخلي دكتور أحمد يسندك ويحط إيده على كتفك. لحد هنا. عايزة الناس تقول عليا إيه؟ معرفتش أربي؟
وقف أحمد بغضب:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا دكتور؟ كانت دايخة سندتها.
عيطت أية وشدت الكانيولا من إيديها. خرجت والد'م كان بينزل من إيدها بغزارة. خرج وراها أحمد. شد إيدها بهدوء:
أهدي. محصلش حاجة لكل ده.
أنت شايفني صغيرة عشان أضرب يا أحمد؟ وقدام الناس؟ ده كرامته من كرامتي برضه. امبارح بيقولهم أية بنتي فاشلة، بتدخل أي عملية وبتطلع منها مش قادرة تكمل. بدل ما يشكر في بنته بيقولهم ملهاش لازمة. أنا بسند نفسي بنفسي.
حقك عليا. أنا متزعليش. بص في عيونها وقال بتوتر:
أية. تتجوزيني؟
رواية حماتي و ضرتي الفصل العاشر 10 - بقلم نور شريف
رد أبوها وهو واقف بعيد:
وأنا مش موافق يا أحمد تتجوز آية بنتي.
أتحرج أحمد ومشي من الطرقة.
قربت آية من أبوها وقالت وهي بتكز على سنانها:
أنا بكرهك.
مسك أيدها بقوة:
بتقولي كده لأبوكي؟ أنتي نسيتي نفسك؟ أمك سابتك وأنا فضلت شايل مسؤوليتك لحد ما بقيتي دكتورة ولكي اسم.
صرخت آية فيه:
إنت عمرك ما كنت حنين عليا، طول عمرك بتجرحني. تقدر تقولي آخر مرة عاملتني حلو امتى؟ دايماً تقولي إنتي زي أمك، كل همها تقعد في بيتها والفلوس تيجي لحد عندها. بابا، إنت عمرك ما حضنتني، يوم ما عرفت إني جبت طب قولتلي مبروك يا آية وسبتني وخرجت من الأوضة. أنا قررت أروح لماما وده قراري، ودلوقتي جاي بعد ده كله ترفض أحمد؟ ماله هو وحش؟ ما دكتور زيه زيك ومحترم، عمري ما شفته بيتكلم مع بنت غير في شغل وبس.
ضربها أبوها بالقلم:
إنتي بتعلي صوتك عليا؟
أتدخل أحمد بغضب:
الظاهر يا دكتور إنت نسيت إنك في مستشفى وإن مخالفات البيت مينفعش تبقى هنا.
مشي أبوها، وآية انفجرت في البكاء.
أنا آسفة يا أحمد، مكنش قصدي الإحراج ده.
أنا عايزك وبشاريكي، مش مهم رأي أبوكي، المهم إنتي عايزاني زي ما أنا عايزك.
سرحت آية في عصام اللي شافته يوم الحادثة.
هرد عليك وقت تاني، أنا هستأذن.
جريت على الأسانسير، نزلت فيه لحد عربيتها، ساقت بسرعة لحد بيتها وكل تفكيرها في عصام. معقولة بحبه؟ بحب واحد متجوز؟ أنا الظاهر اتجننت. يوم ما أحب يكون متجوز؟ أكيد العشم أخدني لما عرفت إنها ماتت. طب وأحمد؟ لمعة عيونه كلها حب، لو رفضته هبقى كسرته.
وصلت البيت، بعد تفكير كتير طلعت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب ونامت مكانها.
راحت غادة لعصام المستشفى وهي لابسة البدلة.
ضحك عصام بتنهيدة:
شكلك تحفة، إيه الجمال ده؟
بجد عجبتك يا عصومي؟
قال بحب:
جداً، بس مش اتفقنا محدش يعرف إنك رائد؟
عصام، إنت عارف إن أمك عرفت النهاردة.
أتصدم عصام من كلمتها:
عرفت إزاي؟
الصراحة قبل ما يحصل خطوبة عملت تحريات جامدة عليك أنت وأمك وعرفت إنك كويس، وافقت عليك، وأمك كنت عارفة إنها شيطانة بس قلت هتتغير. كنت عارفة الطريق اللي هي ماشية فيه، بس كنت محل ستر ليها. أمك كانت كويسة معايا شهر كامل وبعدها اتغيرت.
حطت أيدها على بطنها بحزن:
وابني مات بسببها. قررت أروح المأمورية وأقول تاريخها كله عشان آخد حقي، وأقل حاجة ممكن تاخدها مؤبد، ده لو متحكمش بالإعدام.
دي مهما كان أمي يا غادة.
بقولك إيه، متقوليش أمي دلوقتي ولا تجيبي سيرتها، أنا بسببها ممكن مبقاش أم.
آه، ممكن مبقاش أم.
يعني إيه؟ مش فاهم، إيه اللي هيمنعك إنك تبقي أم يا غادة؟
مسكت أيده وطبطبت عليها.
الصراحة أنا مش عارفة إزاي ده حصل، بس أنا كنت باخد علاج مانع الحمل بطريقة رهيبة.
وأنا والله يا عصام عمري ما دخلته بيتي.
إنتي هتستعبطي، أمال كنتي حامل إزاي؟ والحبوب دي دلوقتي ظهرت؟
أنا مش مصدقك يا غادة.
لو مش مصدق طلقني يا عصام.
أطلقك؟