أنا عاااااااايزة طفل ... وانت دلووووووقتي جوزززززززي !!!! فضل واقف يبصلي ويبص للي أنا لبساه بزهول وكأنه أول مرة يشوفني. عنده حق بصراحة، أنا أول مرة من وقت ما اتجوزنا البس كدة. بس أعمل إيه؟ زهقت ويأست منه، كان لازم أعمل كدة. خرجت من عيادة الدكتورة بتاعتي وأنا تقريباً منهارة. مش عارفة أعمل إيه. أيوة الحمد لله، وصلت أخيراً لشقتي اللي ممكن أنهار فيها براحتي.
دخلت ورميت نفسي عالكنبة حيرانة، مش قادرة أستوعب اللي الدكتورة قالتهولي لحد دلوقتي. دقايق بالظبط وقمت قولت آخد دش عشان أفوق. دخلت الحمام لقيت بعض المستلزمات الخاصة بيا خلصانة بسرعة. رفعت سماعة التليفون وكلمت الأمن اللي واقف على بوابة الكومباوند من برة ومليته الطلبات اللي أنا عايزاها. وسريعاً كان الباب بيخبط. فتحت لقيته في وشي. أيوة ماهي ناقصاك دلوقتي، هتفضل تبحلق فيا ساعة قدام.
أخدت منه الحاجة وسريعاً التفت أديله الفلوس خليني أخلص من تناحته. هو صحيح شاب وعسول وتحس كده إنه غير اللي واقفين عالبوابة بره، بس يجراله حاجة لو متنحش في وشي كل ما يشوفني وكأنه بيتعرف عليا. يا ابني لو أنا شبه حد من عيلتك قولي وريحني. أديته الفلوس وكنت هقفل الباب. لقيتُه بدأ يتحنح كده بحرج وسألني بتردد: احم.. شوفت حضرتك من شوية داخلة الكومباوند، كنتي شكلك تعبان قوي... خير مالك يا أستاذة؟ بصتله
شوية كده وكان نفسي أقوله: الله يكرمك، أول مرة حد يحترمني. قصدي يسألني مالك. احم... الحمد لله يا أحمد أنا كويسة، شكراً لسؤالك. بصلي لأقل من ثانية وبعدين خرج. بس مش عارفة ليه بعد ما خرج جات في بالي فكرة. شكلي كده هدعي على نفسي سنة قدام بسببها.
وفضلت أفكر فيها طول الليل لحد ما حسبت أمري. ويادوب استنيت لما النهار طلع وحطيت الروب عليا وخرجت لحد البوابة أبص على كل الأمن اللي قاعدين. ملمحتهوش. نسيت تماماً إنه ورديته بتبقى بالنهار بس، يعني قدامه شوية تقريباً على ما ييجي. حسيت إن حد منهم لمحني. بصيت لنفسي بمنظري ده ولقيت إن معاهم حق. دخلت بسرعة ورفعت سماعة التليفون وطلبته بالاسم إنه أول ما يوصل يجيني. أيوة يا أستاذة، حضرتك عايزة حاجة؟
فضلت أبصله شوية حلوين كأني بقلبها في دماغي قبل ما أتهور. يا أستاذة... خير. لقيت حضرتك سيبالي رسالة عالبوابة إنك عايزاني. خير، كان في غلط في حساب امبارح ولا إيه؟ ادخل يا أحمد... عايزاك في حاجة مهمة. بصلي شوية. حضرتك متأكدة أدخل؟ أيوا بقولك ادخل. دخل وقعد بمنتهى الحرج. قعدت عالكرسي اللي قدامه أنا كمان وبدأت أتكلم.
شوف يا أحمد، ممكن يبقى اللي أنا هقولهولك وأطلبه منك دلوقتي ده غريب، بس طبعاً أنت ليك حق الاختيار في القبول أو الرفض... بس صدقني إنك لو وافقت على اللي هطلبه منك ده أنا هكون ممنونالك جداً جداً بجد وهبقى تحت أمرك في أي حاجة مادية تطلبها. أنا مش فاهم حاجة خالص الحقيقة. احم... آآآ... ينفع... ينفع... بص أنا طالبة إيدك للجواز... بالظبط كده، تنح زي ما توقعت. لأ ده سكت كتير قوي. انجز يا عم مفيش وقت للتفسير.
هو حضرتك قولتي إيه؟!!! اسمعني بس، إحنا هنتجوز على سنة الله ورسوله قدام الناس كلها، يعني مش هعمل حاجة غلط. وده لفترة لحد يعني ما أحمل وأجيب بيبي. بصلي كده وجمع حواجبه باندهاش وعدم فهم وغباوة.
أنا امبارح عرفت من الدكتورة بتاعتي إني لازم أعمل عملية ضروري أشيل فيها الرحم، ومليش أي فرصة للحمل إلا لفترة محدودة جداً وإلا هيكون فيه خطر على حياتي. وأنا وحيدة من بعد وفاة بابا، آخر حد ليا وأملي الوحيد في الدنيا. مش هيبقى عندي في حياتي غير البيبي ده. ارجوك توافق وأنا والله عمري ما هنسالك الجميل ده أبداً ومستعدة أعملك اللي أنت عايزه وأوافق على كل شروطك وطلباتك.
خلصت كلامي وأنا بحاول أتماسك وأمسح دموعي اللي نزلت غصب عني. والطفل ده أنا هبقى أبوه وإنتي أمه؟!!! بصتله كده بحاول أستوعب الغباوة اللي طالعة من بوقه. معلش اصبري، ماهو معذور برضه. أيوا طبعاً، أومال يعني مين هيكون أبوه لو أنا اتجوزتك... ده لو أنت وافقت يعني. اسمحيلي أسأل حضرتك سؤال... حضرتك ليه متجوزتيش لحد دلوقتي وخلفتي من زمان؟ كنت على وشك أقوله: وانت مالك؟
زي ما برد على باقي الغلسين اللي في حياتي. بس منستش إني محتاجاله بجد. صدقني لحد النهاردة ملقتش حد مناسب يكون عايزني عشاني أنا مش عشان عايشة لوحدها بقى وعندها كتير زي ما دايماً بيتقالي. بصلي كده وكأنه بيتأملني وقال: غريبة... مع إن حضرتك زي القمر و.... تتحبي... بصيت بعيد وبعدت عيني عنه. اتكسفت فعلاً من كلامه. المهم... أنت قولت إيه؟ سكت شوية كده وكأنه بيفكر... إيه ده؟
ابتسامة اللي شفتها بتنطق من عينيه دي ولا أنا بيتهيألي؟ لقيته زود في سرحانه وهو باصص لبعيد كده. اتنحنحت عشان ياخد باله إنه تقريباً نام وهو بيتكلم معايا. طب دلوقتي لو فعلاً اتجوزنا وخلفنا زي ما حضرتك عايزة، فلو.... ..... يا رب اللهم آمين... وصدقني هنطلق بعدها على طول ومش هكلفك أي حاجة نهائي. زعل كده فجأة ووشه اتقلب بعد ما كنت تقريباً حاسة إنه بدأ يوافق. طب بعد كده... وضعي أنا مع الطفل ده هيبقى إيه؟ عادي...
هتفضل أبوه طبعاً وهتشوفه في أي وقت. أنا يهمني ابني يتربى تربية سليمة ومحرموش من وجودك كأبوه. سكت كتير... لأ كتير قوي. يا ربي عالقلق والتوتر اللي أنا فيه ده. مصيبة. ليطلب وقت يفكر كده يبقى أكيد هيرفض. يارب يطلع مجنون ويوافق. موافق. بجدددد والله!!!! شكراً بجد ربنا يخليك... وأنا تحت أمرك في أي حاجة. كل اللي تطلبه. عندي شرط واحد! طبعاً أنا تحت أمرك في أي حاجة. إحنا مش هينفع نتجوز هنا. ليه بس... دي شقتي؟!
ماهي دي المشكلة. دلوقتي لو أنا وحضرتك اتجوزنا إن شاء الله هيبقى منظري قدام زمايلي برة عامل إزاي؟ أكيد هيقولوا عليا وعليك كلام مش كويس خالص. صدقيني أنا مش مشكلة ومش هتفرق معايا، لكن انتي هيبقى وقتها صعب عليا أسمع عليكي أي كلمة مش حلوة وانتي مراتي. طيب أومال هنتجوز فين؟ في شقتي. شقتك... أنت عندك شقة؟ أومال يعني عايش في الشارع. صحيح هي على قدها كده مش زي دي، بس في الآخر شقتي وبعيد عن هنا.
خلاص وأنا موافقة وهي كده كده فترة مؤقتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!