الفصل 2 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الثاني 2 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
27
كلمة
1,973
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

دخلت شقته ومش عارفة ليه كنت خايفة. يمكن عشان أول مرة أدخل شقة راجل غريب عني. إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ كنت ببص في كل اتجاه فيها. هي آه بسيطة جداً، بس إضاءتها هادية وفيها صمت غريب يديك إحساس بالألفة والهدوء. فوقت من شرودي عليه وهو بياخد من إيدي شنطتي اللي فيها حاجاتي اللي جبتها معايا من شقتي. وقالي وهو بيبصلي: "اتفضلي تعالي أوريكي أوضتك." ابتسمت ابتسامة مهزوزة كده ودخلت وراه. فعلاً حط الشنطة على السرير.

"تحبي أساعدك تفضيها وأعرفك تحطي حاجتك فين؟ "لأ تمام... أنا هتعامل، متقلقش." "طيب أنا هنزل أجيب شوية طلبات للبيت وحاجة ناكلها." نزل وسابني في شقته لوحدي. لقيت إني مش لازم أضيع وقت وغيرت هدومي بسرعة وحطيت حاجتي في الدولاب وكله تمام. كلها دقايق وسمعت صوت مفتاح الشقة وسمعت خطواته بتقرب من الأوضة. وفعلاً دخل. بصلي شوية كده. "يادي النيلة رجعنا للتناحة فيا تاني؟

طب والله زهقت. بس المرة دي كانت بصته مختلفة. كنت خلاص غيرت هدومي لبيجامة مريحة وكعادتي لما أجي أنام فردت شعري. حسيت في نظرتة انبهار شوية، كمان المرة دي كان بيبصلي بدون حواجز زي قبل كده. آخره يتنح في وشي شوية وبعدين يبعد عينيه بحرج. المرة دي تقريبًا فصلني كليًا. أنا عارفة إني حلوة، بس بصته دي حسستني إحساس غريب قوي. احم، بس حلو الصراحة." "إيه ده؟ في إيه؟ هو ماله بيقربلي كده؟ ل... شوف!

مش أنا واقفة قدامك هادية أهو وبريئة؟ بس أنا أصلاً عايزة أجري من خوفي. آه والله! وقف قدامي. بطوله ده لقيت نفسي برفع راسي وببصله. "حد قال لحضرتك قبل كده إنك حلوة قوي؟ "آه... لأ... مش فاكرة... وكان نفسي أديني بالقلم على وشي في اللحظة دي. مش عارفة أنا راحت فين بجاحتي وجرأتي وأنا بطلب منه الجواز، وأنا واقفة قدامه دلوقتي زي الفار المبلول كده. "تحبي نتعشى هنا ولا بره؟ "أنا مش جعانة أصلًا."

لقيته متردد كده وشكله مكسوف. ما يعرفش إن أنا مكسوفة أكتر منه. بس أعمل إيه؟ أنا مضطرة أتجلى عن خوفي وكسوفي ده. أنا أكتر واحدة عارفة إن مفيش وقت. قربت أنا وحطيت إيدي على دراعه. "لو أنت جعان كُل أنت." "لأ خلاص، أنا مش عايز." "طيب كويس، نبقى متفقين." قولت كده وروحت قعدت على طرف السرير واستنيت أي إشارة أو مبادرة منه. وبعد لحظات صمت تقيلة بجد.

اتحرك. وجه قعد جنبي. وبعد بصاته ونظراته اللي مبتخلصش. رفع إيده بهدوء وحط شعري ورا ودني. وبراحة قربلي أكتر ولقيته بيسألني: "لو ربنا كرمنا وحصل حمل على طول هتطلبي الطلاق وتسبيني على طول ولا هتستني أما تولدي وتتطمني بوجود الطفل معاكي؟ "صدقني والله أول ما يحصل حمل على طول هنطلق. أنا مش هبقى عايزة منك حاجة تانية." "بصلي بصه ترجمتها بعدين بـ 'يا بجاحتك يا وقاحتك'." وبعدين بعد. فاجأة وقام وقف.

"أنا شايف إننا محتاجين وقت ناخد فيه على بعض شوية، ولا حضرتك شايفة إيه؟ مش عارفة ليه من بعد ما كتبنا الكتاب وأنا مبسمعش "حضرتك" دي إلا لما يكون متضايق أو باين عليه زعلان مني. حسيت براحة غريبة أما قالي كده، وفي نفس الوقت حيرة. يقصد إيه بمحتاجين وقت دي؟ ولحد إمتى يعني؟ الدكتورة قالتلي مقدميش أكتر من سنة؟! "عندك حق." لقيتني بقوله كده. ماهو أكيد مش هعارض في حاجة زي دي يعني.

سيبني وخرج برة الأوضة. وفات أكتر من ساعة وبرضه مسمعتلوش صوت. خرجت بتردد كده أشوفه راح فين. لقيتة نايم على كنبة قدام التليفزيون المقفول. هو كمان هينام هنا؟!!! مشيت شوية وقربت منه وبصيت في وشه. أول مرة أشوف أحمد بالقرب ده. كان النهاردة. هو أصلًا مجاش عندنا في الكومباوند غير من قريب قوي. ياااه لسه دلوقتي حالا مكتشفه إني تقريبًا معرفش عنه حاجة.

بصيت في وشه كتير قوي. حاسة إني أول مرة أشوفه. اممم أول مرة آخد بالي إنه عسول كده. ماشي، ما علينا. أما أدخل أنام بقى أحسن يصحى ويلاقيني قاعدة متنحاله كده يتخض. "مشيت؟!!

فتحت عيني أول ما دخلت الأوضة. فضلت نايم عالكنبة طول الليل بس عيني مغمضتش. مش عارف أنا غلط إنها وافقتها ولا إيه. كل اللي أعرفه إن ما صدقتش إن الآنسة سيرين، الأستاذة اللي دايما كنت ببصلها على إنها حتة من السما، ممكن تبقى مراتي. وفعلاً هي دلوقتي معايا وفي شقتي ونايمة على سريري. ومكتوبة على اسمي.

مش عارف أفرح إن حلم الليالي اللي فاتت من يوم ما شفتها أول يوم ليا شغل في الكومباوند وأنا ومش قادر أتخطى التفكير فيها. وعرفت بعدين من زمايلي إنها عايشة لوحدها فعلًا بعد وفاة والدها من أكتر من سنة. وأنا كل ما أشوفها داخلة وخارجة من الكومباوند ببقى عايز أكلمها وأطمن عليها، خصوصًا إنها معظم الوقت كنت أشوفها حزينة وباين عليها الوحدة والهم. ببقى هموت وأكلمها وأقولها على فكرة إحنا معاكي هنا، إنتي مش لوحدك. إيه ده؟

أذان الفجر ده اللي سمعته. الوقت خدني وأنا بفكر فيها. قومت صليت وحاولت أنام. صحيت على مكالمة من زميلي بيقولي إني اتأخرت عالشغل. قومت بسرعة ودخلت الحمام ووقفت قدام الأوضة شوية. المفروض أدخل أجيب لبسي من جوا، مانا كل حاجتي في الأوضة. خبطت عالabling خبطتين ومسمعتش صوت. قلقت، فتحت الباب ودخلت........... إيه ده؟ الله!!!!!

ابتسمت أول ما شفتها نايمة كده مكاني. كانت رايحة في النوم ونايمة براحتها. لأ براحتها قوي يعني. وشعرها الناعم الطويل ده مغرق وشها. كانت زي القمر كالعادة. لقيت نفسي بقرب منها وفعلاً قعدت عالسرير جنبها ومديت إيدي أرفع الحرير ده عن وشها. ابتسامتي زادت. أنا فعلًا فرحان قوي. حاسس إن ربنا بيحبني قوي كده عشان يختارني ليها. ميلت عليها غصب عني وكنت لسه هاااا.... إيه ده؟ عينيها بني فاتح.

قمت بسرعة أول ما فتحت عينيها وبصتلي بعيون واسعة كده. يا ربي على جمالها وهي صاحية من النوم. هو إنتي علطول حلوة كده؟!!! قربت من الدولاب أطلع هدومي. "صباح الخير... أنت بتعمل إيه؟ "هلبس عشان أروح الشغل." قامت من عالسرير. "معقولة هتنزل الشغل النهاردة؟ "أنا مقدرش أغيب من الشغل، إنتي عارفة إني مبقاليش كتير فيه." "أيوا بس إحنا متجوزين امبارح... إزاي هتنزل الشغل النهاردة بس؟!!! "متقلقيش مش هتأخر عليكي.................

طب وبعدين؟ متجوزين دلوقتي بقالنا خمس أيام والأستاذ يصحى يروح الشغل. وبقى متعمد يرجع متأخر. وطبعًا ينام عشان يصحى بدري يروح شغله. أنا مش فاهمة هو بيعمل كده ليه. قومت وقفت قدام المرايا. يمكن يكون فيا حاجة وحشة أو مش عاجباه. اللي يشوفه وهو بيبصلي كل مرة يشوفني فيها ميشوفش تجاهله ده أبدًا.

أوووف. طبعًا والله عنده حق، ده منظر عروسة. اتجوزتي زي مامتجوزتيش. نفس الخلقة. فين التغيير اللي يجذبه ليكي ويحسسه إن اللي معاه دي مراته، مش الأستاذة سيرين اللي علطول قافلة على نفسها. إنتي لازم تعملي حاجة مختلفة. مش عيب ولا حرام، ده دلوقتي جوزك. يلا... نزلت بسرعة وروحت اشتريت حاجات كان لازم أجيبها قبل الجواز أصلًا. قدامه دلوقتي ساعة تقريبًا على ما ييجي. لازم ألحق أجهز بسرعة.

خلصت ولبست حاجة مناسبة لكوني عروسة جديدة وحطيت ميك أب مناسب يبين شكلي أجمل. وحطيت سبراي يدي لمعة على جسمي وعلى شعري. حاسة إن بقى شكلي فعلًا حلو ومختلف. بصيت في المرايا على شكلي. يا نهااار! مش هيفوت النهاردة. أنا أول مرة أشوف نفسي كده. الـ... ده قصير قوي فوق الركبة بكتير ومفتوح من فوق. حسيت إني مش هقدر أقابله كده. روحت للدولاب أحاول أختار حاجة تانية ألبسها. يا دي النيلة!

كل الحاجات اللي البنت اختارتهالي نفس الهيئة تقريبًا. إيه ده؟ صوت الباب اللي أنا سمعته ده ولا إيه؟ دورت في الدولاب بسرعة لدرجة إني كنت هقع على حاجة. وفجأة... "سلام عل.... وقفت قدامه بحاول أداري كسوفي وخجلي. وبعدين شجعت نفسي. مانا لازم أفك من الكسوف ده، مفيش وقت أضيعه فيه. قربت منه ورديت السلام بابتسامة. "حمد الله على سلامتك." "الـ... الله يسلمك." "تحب تتعشى ولا أكلت بره كالعادة؟

سكت كتير. تقريبًا مسمعنيش أصلًا. مفيش حاجة بتتحرك فيه غير عينيه اللي جابتني من أولى لأخري بذهول أقرب للصدمة. قربت منه ورفعت راسي وبصتله واتكلمت بصوت هادي. ما أنا جاتني نيلة معرفش أتكلم بصوت إغراء. "أحمد... ممكن تنام هنا النهاردة." برضه بيبصلي وهو ساكت. هو تقريبًا دخل في غيبوبة وهو واقف. معلش عذراك. أكيد اتخضيت. أنا برضه اتخضيت أول ما شوفتني كده. "ممكن؟ ... أنا أصلًا مش عارفه إنت بتنام ليه بره؟ مش دي برضه أوضتك؟

ودلوقتي بقت أوضتنا." "إيه... ااا... طبعًا. هي دلوقتي أوضتك إنتي." "ليه بقى؟ وهو أنااا متجوزااااااك عشان تبقى دي أووووضتي لوووحدي؟ "أوووومااااااال أنا اتجوززززتك ليه... أنا عااااااايزة طفل... وإنت دلووووووقتي جوزززززززي!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...