الفصل 11 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
22
كلمة
2,842
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

خرجت من الحمام ودخلت الأوضة وأنا بنشف شعري لقيتها واقفة قدام الدولاب. "مالك محتارة كدة ليه؟ "هو أنا لازم ألبس العباية يا أحمد؟ "انتي شايفة إيه! ينفع يعني تنزلي من غيرها تاني." لقيتها بتخرج من الدولاب فستان وقالت وهي بترفعه في وشي بحماس. "ده... والله جميل ومحترم أهو... ومحدش هيقول حاجة." "ياربي، يعني أعمل فيكي إيه، أنا لو عليا عايز أعملك اللي انتي عايزاه." قربت منها وحاوطها بإيدي.

"هو انتي فاكرة إني مش عايزك تلبسي كدة عشان خاطر اللي بيتكلموا؟ "أومال عشان إيه بس؟ قالت كدة وهي مقمصة قمصتها اللي أنا بحبها دي. كالعادة، مديت إيدي ومسكت دقنها أحاول أرفع وشها الجميل ده ليا. "لأ، غلطانة. أنا قصاد إنك تكوني مبسوطة ميهمنيش حد. بس انتي لو تلاحظي أول ما بتخرجي من باب البيت بتلاقي كل العيون بصالك." "عارفة ليه؟ "ليه بقى؟ "لأنهم مشافوش واحدة جميلة كدة وبتلبس كدة إلا انتي." "يا سلام!

لأ، في بنات هنا كتير حلوة قوي." قربت منها زيادة وقولتلها بابتسامة مبتحصلش غير ليها لوحدها. "كلهم حلوين يا ستي... بس مش سيرين." لقيتها ابتسمت. "بجد يا أحمد شايفني حلوة قوي كدة؟ اتنهدت وبعدين بصتلها. "ممكن تسمعي الكلام بقى وتلبسي العباية." "طب بص بص، ده والله جميل ومحترم. وبعدين أنا معاك محدش هيبصلي بصة وانت معايا."

أخدت الفستان من إيدها وفضلت أبص فيه. فستان وردي أول مرة أشوفه عندها، بس فعلاً شكله جميل. خلاني نفسي أشوفه عليها. "طيب، البسيه على ما أصلي وأجي أشوفه ولو ينفع مش هزعلك." وقفت قدام المرايا أرفع لها شعرها زي ما بتحب. النهاردة بالذات عايزها تبقى مبسوطة تعويضاً عن امبارح. كمان إحنا خلاص هنسافر وأنا عايز ذكرياتها بالمكان هنا تبقى كويسة.

بصتلها في المرايا بعد ما خلصت. شكلها القمر ده مع الفستان الوردي ده خلاها أحلى ما هي حلوة أصلاً. هو أنا عملت إيه عشان يكون ربنا بيحبني كدة ويرزقني بيها! "أكيد بيحبني." "بتقول إيه؟ ابتسمت. "لأ، مفيش. يلا عشان نلحق الجو وهو حلو كدة قبل الشمس ما تطلع وتحرقنا." *** "صباح الخير يا أمي." "صباح الفل يا حبيب أمك. رايحين فين كدة عالصبح؟ لقيتها جريت على أمي بحماس. "إحنا يا ماما رايحين الغيط." "غيط! غيط إيه يا أحمد دلوقتي."

ضحكت على حماسها ده. "همشيها يا أمي شوية في أرضنا وأفرجها عليها. بقولك إيه، ما تيجي معانا انتي وريم وأهو نفطر هناك في الهوا." "حق يا أحمد، من وقت ما عمك متولي أجر الأرض وأنا معتبرتهاش. بس لأ يا حبيبي، روح انت ومراتك قضوا يومكم هناك وامبسطوا." لقيت ريم خارجة من أوضتها شكلها لسه صاحية من النوم. "وفيها إيه يا أما أنا بقالي كتير مروحتش الغيط، وعايزة أشم هوا." "طيب يا ريم، جهزي يلا وأنا وسيرين هنستناكم."

"خلاص يا حبيبي، اسبقنا انت وأنا وريم هنجهز الفطار ونحصلكوا." *** "الله، الغيط ده تحفة! من وقت ما جيت وأنا بمشي في الطريق جنب الشجر والزرع، لكن منزلتش أرض خضرا كدة لوحدي أبداً زي دلوقتي." "إزاي يا أحمد سايبين الجمال ده كله ومديينه لعمو متولي؟ لقيته ضحك وقرب وقال. "عشان محدش فاضيلها يا سيرين. الأرض محتاجة اهتمام ورعاية والزرع محتاج فلاح." بصتله بابتسامة. "وانت يعني مش فلاح؟

"لأ، أنا فلاح وأفتخر والله. بس الأرض دي لو مكانتش راحت لعم متولي كانت اتظلمت قوي في ظروفي وظروف شغلي." "هو انت يا أحمد لو مكنتش موظف في الكومباوند دلوقتي، كنت هتشتغل إيه؟ رد عليا وهو بيبص عالنخل العالي ده. "تعرفي إني قبل ما اشتغل في الشركة اللي كنت فيها كنت بشتغل طباخ في مطعم؟ "إيه ده؟ بجد؟

"آه. لما كانت تزنق قوي يعني، لحد ما اتخرجت واتعينت في الشركة دي. وقتها بقى قلنا الدنيا هتظبط. وهما سنتين بالظبط ولقيناها بتمشينا واحد ورا التاني. واضطريت بعدها أدور على شغل تاني، أي شغل، لحد ما جيت الكومباوند." وبعدين ابتسم وكمل. "وحظي حلو عشان شفتك وعرفتِك." وبعدين لقيته اتنهد وقال.

"الحمد لله، كان نصيبي إنها متقفلة شوية، بس أنا صابر وعارف إن ربنا كريم. وأديني بسعى وأكيد في وقت هلاقي وظيفة زي اللي كنت فيها وأفضل كمان. ربنا كريم وأنا ثقتي في كرمه كبيرة قوي." "أحمد، أنا واثقة إن ربنا هيكرمك عشان انت راضي كدة." "يعني انتي مش متضايقة من وضعي ده؟ "بالعكس، أنا مبسوطة قوي لما بتتكلم معايا عن نفسك. وبعدين أنا أوقات بحس إني فخورة بيك وباخواتك كمان. عارف... أنا أوقات بحسدهم إنهم عندهم أخ زيك." بصتلها.

"طب ما أنا جوزك دلوقتي، يعني انتي بقيتي حتة مني كمان زيهم." ابتسمت كالعادة بكسوف أو بحيرة معرفش. "أحمد، هي الشجرة دي فيها بلح؟ "آه، دي نخلة. استني أطلع أجيبلك." "بلاش أحسن توقعك." "متخافيش عليا، أنا بطلع النخل ده من وأنا صغير." طلع فعلاً وهز النخلة من فوق والبلح نزل كله عليا كتير قوي. كنت مبسوطة كالعادة وأنا معاه. أخدت كل البلح في طرف فستاني. "أنا عايزة أكله... يا ريتني كنت جبت معايا إزازة ميه أغسله بيها."

لقيته ضحك وبعدين أخد البلح من فستاني وقال تعالي. أخدت أنا كمان باقي البلح في إيدي وروحت معاه. مشينا كتير مع بعض لحد ما وصلنا عند مكنة بتسقي الأرض اللي جنبنا. لقيته مد إيده بالبلح تحت المية. بصتله. "متخافيش، المية دي نضيفة ولازم تكون نضيفة وإلا تبقى مشكلة." هي المية فعلاً كان شكلها نضيف وشفافة قوي. مديت إيدي أنا كمان أغسل باقي البلح بتاعي، بس إيه ده! المية شديدة قوي. لااااااا... المية أخدت كل البلح اللي في إيدي وقعته!

"لاااااا... البلح بتاعي!!!! أحمد لقاني ميلت بجزئي الفوقاني على الحوض الكبير الواسع اللي مية المكنة بتنزل فيه يمكن ألحق البلح قبل ما يجري في الترعة تاني. لقيته لف دراعه حوالين وسطي وشدني. "يا مجنونة هتقعي." لقاني لسه بدور عالبلح لدرجة إن باقي جسمي نزل. قام شدني بالعافية بذراعه. "عجبك كدة! اديكي غرقتي نفسك أهو! "شوفت... معرفتش ألحق غير دول." لقيته بيبصلي وبيضحك جامد قوي. "بتضحك على إيه دلوقتي...

عجبك منظري ده وأنا شعري كله مبلول كدة وبرضه ملحقتوش." لقيته قرب مني وهو بيحاول يكتم ضحكة. "لأ، مش بضحك عليكي... أنا بضحك عالبلح." وبعدين ضحك تاني بشكل أول مرة أشوفه. "أصلك مشوفتيش نفسك وإنتي هترمي نفسك ورا البلح بالإصرار ده." هو آه ضحكته قمر والله بحبها، بس برضه ميضحكش عليا. وقفت وزعلت وكتفت إيدي بزعل وقمص. أيوا، قرب بقى وتعالي كدة. "خلاص، بلاش البوز ده. رغم إنه حلو وبحب أشوفه، بس مش بحبك زعلانة. إيه ده!!!

يااا مجنونة!!!! رشيتُه بالمية أنا كمان. "أحسن عشان يبقى إحنا الاتنين مبلولين ومتبقاش تضحك عليا تاني." فضل ينفض في التيشرت اللي لابسه والبنطلون الجينز من المية. "بقى كدة يا سيرين بترشيني وتضحكي عليا." ضحكت برضه على نرفزته دي. "أحسن عشان تبقى تضحك عليا وأنا مبلولة تاني." "كدة طب تعالي بقى والله ما هسيبك... ومفيش بلح بقى."

فضلت أجري في الأرض الواسعة عالزرع لحد ما حصلني. بصيت عليه وأنا مش قادرة أوقف ضحك، ويا ريتني ما عملت كدة... روحت واقعة على ضهري وبرضه مش عارفة أوقف ضحك. "خلاص والله... مش هعمل كدة تاني." لقيته بابتسامته دي راح مقرب عليا وانحنى لحد ما بقى وشه في وشي. "كدة تبهدليني مية بالمنظر ده. أمي تيجي دلوقتي أقولها إيه ها." "قولت من بين ضحكي... "متقولش انت، أنا اللي هقولها." وانفجرت ضحك مرة تانية. لقيته انحنى عليا أكتر...

إيه ده هو عايز يعمل إيه؟ إحنا في الغيط، الزرع يشوفنا. "سيرين... حد قالك قبل كده إن ضحكتك دي مشكلة؟ مفهمتش قصده قوي يعني. "أحمد، انت بتعمل إيه؟ "هعمل إيه يعني... انتي مراتي... محدش ليه حاجة عندنا." قال كدة وهو بيقرب من وشي زيادة وعلى وشه ابتسامة بنية كدة مرتحتلهاش. "لأ يا أحمد... حد يشوفنا مينفعش." "انتوا بتعملواااا ايه هناااا ان شااااء الله؟!!! أنا وأحمد رفعنا وشنا في نفس اللحظة. إيه ده... سماح!!

لقيت أحمد انحنى بوشه وحط بوسة على خدي فعلاً. إيه ده ياربي عالكسفة. وبعدين قام واتعدل وساعدني أقوم وساعدني أنفض فستاني كمان. "صباح الخير يا سماح... في حاجة؟ "أيوااا في... بتعملوااا ايه في أرضنااا يا محترم انت وهي؟!!! "إيه أرضنا وأرضكم يا بنتي. وبعدين خليني أفكرك دي تبقى مراتي يعني بنعمل إيه ده شيء ميخصكيش." بصتله كأنها بتلومه إنه يكلمها كدة قدامي. لقيته قرب عليها وكلمها المرادي بطريقة أهدى لما لقاها سكتت واتكسفت كدة.

"سماح... خليكي فاكرة إني لسة بعزك زي أخواتي البنات. فلو سمحتي بلاش تزودي كدة. انتي من وقت ما مديتي إيدك على سيرين وأنا مش طايقاكي، مكذبش عليكي، بس برضه بفكر نفسي إنك أختي برضه، فياريت متزوديهاش." بصتلنا بدموع في عينيها وبعدين سابتنا ومشيت. "ليه يا أحمد تزعلها كدة؟ بجد بتصعب عليا."

"لازم أفوقها يا سيرين عشان متفضلش رابطة نفسها بوهم. سماح أنا بعزها وبخاف عليها ولو واحدة من أخواتي مكانها هقسى عليها كدة برضه من خوفي عليها." "صحيح يا أحمد، هي فعلاً مامتك كانت عايزة تجوزك سماح قبل جوازنا." لقيته بصلي كدة وابتسم. "أنا عايز أقولك لو مكنش اتجوزنا، أنا كان زماني عندي عيلين من سماح دي." "إيه... نعم!!! لأ، اتخضيت بجد من كلامه. يعني فعلاً ممكن يفكر وسماح تبقى دورتي. لقيته فاجأة ضحك تاني.

"أحمد قول إنك بتكذب، صح؟ بتكذب." "أصلك مش عارفة أمي بتعز سماح إزاي. لأنها كانت طول الوقت معاها في البيت وبتساعدها في كل حاجة على أساس مرات ابنها بقى وكدة. ومش قادرة تقتنع إني صعب أشوفها مراتي." "طب خلاص، مش عايزة أعرف. بقولك إيه، هو إحنا المفروض هنمشي من هنا إمتى؟ "يعني خلاص المفروض أنزل الشغل من الأسبوع الجاي، بس ليه السؤال؟ إيه زهقتي من هنا؟ بصيت حواليا بقهر. زهقت من هنا إيه بس!

أنا نفسي نعيش هنا سوا. بس لأ، إحنا لازم نمشي ونبعد عن سماح دي. أووف. *** بعد شوية مامته جت ومعاها ريم شايلة صينية كبيرة متغطية بطرحة كبيرة عليها الفطار. قعدنا كلنا في الأرض عالزرع الأخضر مع الهوا اللي ريحته كلها خضرة مع أصوات المية والمكن من حوالينا. حاجة كدة فوق الوصف. لو فضلت أوصف في جمال الجو كدة مش هوصل الجمال ده كله.

وقعدنا ناكل كلنا مع بعض. أحمد لاحظ عمو متولي ومراته بيشتغلوا في الأرض. بياخدوا الزرع اللي زرعينه في أرضهم عشان ياخدوا على الحمار ويمشوا بعد كدة. "إيه يااااا حااااج! اتفضل الفطار معانا انت وخالتي أم سماااح." "تشكر يا حبيبي. نسيبك براحتك مع الجماعة." ردت مامته. "يا أخويا جماعة مين؟ وانت غريب يا متولي. تعالى يا أخويا تعالى. أقرب الفطار موجود أهو وخير ربنا كتير."

وبعد كلام ما بينهم حلو قوي. حاسسني قد إيه هما جيران من زمان ويعرفوا بعض كويس قوي. أخيراً جه هو ومراته ونادى على بنته سماح كمان اللي كانت بتظبط البتاعة اللي عالحمار عشان يحطوا فيها الزرع. وقعدنا كلنا مع بعض عالأرض الخضرا دي ومرات عمو متولي أخدت جرجير من زرعهم وغسلته زي ما أنا وأحمد غسلنا البلح وبعدين جابته وأكلنا كلنا مع بعض. "اممم... حلو قوي يا أحمد الجبنة القديمة دي. ينفع ناخد منها معانا القاهرة؟

لقيته بيحط في بوقي بيضة مسلوقة بحالها. "لأ مش هينفع عشان انتي أول ما بتشوفيها عالاكل بتسيبي كل الأكل ومبتكليش غيرها." "طب وفيها إيه دي؟ طعمها حلو قوي." أخد جرجير من قدام خالته أم سماح وبرضه حطه في بقي بالعافية. وبعدين لقيتة قرب من ودني وشوشني. "فيها الحساسية اللي بتطلع في كل جسمك دي وبتزيد كل يوم." بصتله بمعنى أخدت بالك إمتى.

وبعدين حسيت بعيون هتحرقني. التفت أشوف إيه ده. لقيت سماح بتبصلنا بطريقة صعبة قوي. أنا مش زعلانة من سماح، بالعكس أنا متعاطفة معاها جداً. هي معملتش أي حاجة غير إنها حبت أحمد وصراحة أعذرها، هي معاها حق تحبه. بس المشكلة دلوقتي إنها بتحب حد هو مبيحبهاش. ده واضح قوي. بجد ربنا معاها ويعوضها باللي يفرحها. حسيت إني شبعت. قربت من أحمد. "أحمد، أنا أكلت. ينفع نقوم نتمشى شوية؟ بصلي بابتسامته دي وبعدين قام أخد إيدي واستأذن منهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...