الفصل 10 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل العاشر 10 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
21
كلمة
4,288
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

حسيت بفراغ رهيب من وقت ما سابت حضني. مديت ايدي اشدها كالعادة كل مرة تبعد فيها. أنا عارف نومها غبي ومش بتبطل تبعد وتفرك وهي نايمة. بس لقيت فراغ تحت ايدي. فتحت عيني بالعافية لقيتها مش جنبي. إيه ده؟ دي مش في الأوضة كلها. من ليلة الفرح وهي مش بتطلع من غيري، وكمان بتتكسف تنزل من غيري. اشمعنى النهاردة نزلت تحت وسابتني نايم؟ قمت وجهزت وغيرت هدومي ونزلت تحت أكيد مع أمي وريم. بس البيت هادي. يبقى أمي وريم لسه نايمين.

أومال هي راحت فين؟ بصيت بخضة في كل مكان وأنا واقف مكاني وبعدين جريت على أوضة ريم وخبط. مسمعتش صوت. فتحت الباب ودخلت. "ريم... ريم." "هممم." "ريم اصحي." "وقوليلي... فين سيرين؟! قامت واتعدلت. "سيرين!؟ "معرفش... مش هي معاك فوق؟ رديت وأنا بخرج من الأوضة. "لأ... صحيت من النوم ملقتهاش." فتحت أوضة أمي ودخلت. لقيتها بتصلي. "السلام عليكم ورحمه الله وبركاته... السلام عليكم ورحمه الله وبركاته." "تقبل الله يا أمي."

"بقولك مشوفتيش سيرين النهاردة؟ "لأ يا أحمد... ده أنا لسه صاحية أهو. كنت نايمة سطيحة يا ابني حتى محستش بالفجر." "مش عارف صحيت ملقتهاش... خايف عليها تكون خرجت لوحدها يجرالها حاجة تاني." "طب استنى يا أحمد رايح فين... خلينا نيجي معاك." "لأ لأ خليكوا انتوا وأنا هشوفها... أكيد لو خرجت مبعدتش عن هنا." *** "إيه ده... انت؟! "يا أحلى صباح واحلى صدفة من غير معاد... ده إحنا لو كنا متفقين مكناش هنعرف نظبطها كده."

سبته يهرتل بكلامه ده والتفت أمشي زي ما كنت ماشية وخلاص. "استني بس انت رايحة فين... ده أنا ما صدقت شوفتك تاااني والله." "إيه ده ابعد ايدك عني ومتلمسنيش... وياريت تسيبني أمشي أحسنلك." "طب خلاص أسف... بس قوليلي بتعملي إيه لوحدك هنا كدة في وقت زي ده... وشكلك تايهة كمان... ولا الفلاح ده زعلك في حاجة عالصبح كدة؟ لأ كدة كتير قوي. فعلاً اتنرفزت من كلامه مش أول مرة يتكلم عن أحمد بالشكل ده.

"المهم خلينا نكمل كلامنا بتاع امبارح... رايك إيه في اللي قولتهولك؟ "بص يااا مش فاكرة اسمك إيه... انت لو اتكلمت نص كلمة تاني عن أحمد جوزي بالشكل ده أنا هزعلك... ومسمحلكش تتكلم معايا تاني أصلاً." لقيته سكت كده وبصلي وهو مكشر وكأنه اتفاجأ من كلامي وعصبيتي. "إيه ده يا ابن اللعيبة عرفت تثبتها وتديها معاد هنا... أنا برضه قولت إنك حريف." "لأ وايه عرف يخليها تخلع من جوزها في وقت زي ده إزاي؟!! متعرفش!!!

"إيه ده إيه الأشكال اللي معاه دي." "حازم!!! وليد!!! يلا بينا نرجع... هي مش جايبالي هي كانت بتتمشى عادي." "يا راجل إنت كمان بتغزي العين... ماااشي يا سيدي... مش هنقول لحد." "قولتلك اخرس." وبعدين التفت لي وقال بتناكة. "أنا مكنتش أعرف إن الوضع مع الفلاح كده... عموماً يا بخته... فرصة سعيدة يا جميلة." قال كده وأخد صحابه ومشي. أحسن... أنا غلطت أصلاً إني خرجت لوحدي.

"إنت عبيط يا ابني بقى بعد ما سمعت كلامك وجت تقابلك هنا تقولها فرصة سعيدة ونسيبها ونمشي؟! "يا ابني افهم أنا قابلتها هنا صدفة وبعدين شكلها يا عم بتحب الفلاح ده وهتتعبنا." "تحب إيه يا أخويا! إنت عبيط يا حبيب... أوعى كده وأنا اللي هروح لها... وتراهنني إن هرجع مصر والقمر ده معايا." "ولا... وليد... رايح فين يا متخلف دي واحدة متجوزة؟! "أصله رفع جونت أول ما صحي فتلاقيه عامل دماغ مش هتيجي معاك سكة." "إيه... شارب...

الله يخربيتك انت وهو على عمايلكم السودة دي أنا غلطان إن أنا جبتكم معايا هنا أصلاً." "طب يلا نروح وراه نلحقه يا عم ليودينا في داهية... إحنا هنا في أرياف ومش هنخلص." كنت لسه بتلفت حواليا بحاول أشوف أقدر أرجع إزاي. أووف المشكلة دلوقتي إن أحمد والبيت كله زمانه صحي. هما بيصحوا بدري أصلاً. "لو حبيب مش عاجب... معاك وليد." التفتت على الصوت الضايع اللي ورايا ده. "إنتوا تاااني... إنتوا عايزين مني إيه...

مش عيب عليكوا اللي بتعملوه ده." لقيت الزفت التاني ده جاي هو كمان ومعاه صاحبهم التالت. "وانت يا أستاذ إنت كمان مش عيب عليك التصرفات دي هنا في بلدك... قدام أهلك؟! لقيته اتعدل كده في وقفته وبرضه اتكلم بتناكة. "أولاً أنا مش من هنا... أنا اتولدت واتربيت بعيد عن الفلاحين دول وحياتي وبلدي مش هنا... عشان بس تكوني فاهمة إنتي بتتكلمي إزاي وبتقولي إيه." "وكمان بتستعر من أصلك... أنا عمري ما عاصرت الفلاحين زي ما بتقول عليهم...

آخري كنت أشوفهم في التليفزيون... بس حقيقي من أنضف وأحسن الناس اللي اتعاملت معاهم في حياتي... كفاية إن أحمد أنضف راجل قابلته في حياتي كان منهم هو وأمه وإخواته." *** "إزيك يا خالة... بقولك مشوفتيش سيرين مراتي و... و... أختي ريم معاها خرجوا سوا بيجيبوا طلبات... بس غابوا شوية وأنا قلقت عليهم." "لأ والله يا أحمد يا ابني... ده أنا لسه يدوب خارجة من الدار أنا وعمك سعيد عشان نروح الغيط أهو ومشفناش حد لسه."

"هتكون راحت فين بس." لفيت عليها حوالين البيت والبيوت اللي جنبنا كمان. "إيه ده معقولة يكون...... مشيت بسرعة في اتجاه الترعة. "معقولة تكون راحت عندها تاني وحصلها حاجة؟! وقفت قصاد نفس المكان اللي وقعت فيه ودورت عليها بعنيا وأنا قلبي بيدعي إنه ما جرالهاش حاجة. بس برضه ملهاش وجود. الحمد لله. "طب هتكون راحت فين بس.... قلبي مش مطمن... قلبي طول الوقت بيخاف وهي مش قدام عيني." *** "الكلام مع العيال دي طول...

حسيت إن الناس بدأت تكتر في الطريق وبدأوا ياخدوا بالهم من وقفتنا دي." "بقولك إيه انت وهو... أنا مش عايزة أشوفكم تاني ويا ريت محدش منكم يحاول يوجهلي كلام بعد كده حتى لو شفتني صدفة." قولت كده والتفت عشان أسيبهم وأمشي. لقيت اللي بيشدني من إيدي. "إيه ده انت اتجننت... سيب إيدي يا متخلف انت." "وليد!!! قولتلك يلا نمشي وبلاش فضايح." "مش دي مرات الأستاذ أحمد... هي مالها واقفة كده ليه ومين اللي معاها دول؟! "آه هي...

بس بقولك إيه يا أبو سماح ملناش دعوة يا أخويا هي مصرية مش من هنا وتلاقي دول جايين معاها." "استنى يا وليه... دي باينها بتتخانق معاهم." "إنت متخلف يا ابني... بقولك سيب إيدي وإلا والله أقطعهالك." "طب اقطعيها وأنا راضي." "وليد لو مجتش معانا دلوقتي... أنا هسيبك وأمشي." "في حاجة يا بنتي... حد بيضايقك هنا." "عم متولي!!!! ... حضرتك عم متولي والد سماح صح؟! "أيوا أنا... في حاجة مع الجماعة دول ولا حاجة؟! "سيرين!!!!!!

"إيه ده مش ده صوت أحمد... التفت أبص... أيوا هو وجاي على هنا أهو... يا نهااااار مش هيفوت دلوقتي." "سيرين!!! في إيه ومالك واقفة هنا كده ليه؟! "أحمد!!! ... مفيش والله أنا كنت بتمشى عادي... وبعدين... وبعدين.... سكت معرفتش أكمل أقول إيه. فضل يبصلي مستنيني أكمل كلامي وأفهمه إيه الوقفة المهببة دي. وبعدين بص للواقفين باستغراب. حسيته مش فاهم حاجة. صعب عليا بجد إني حطيته في الموقف ده. "مفيش حاجة يا أستاذ انت...

أنا وأصحابي كنا بنتمشى عادي... وهنمشي أهو." "يلا يا وليد... يلا يا حازم." أخيراً أخدتهم وماشيين الحمد لله. "خلي بالك مراتك بتدي مواعيد في السر من وراك يا رجولة." يا لهوووووووي... بيقول إيه المجنون ده. "وليد!!!! إنت اتهبلت يلا بقولك!! لقيت أحمد راح ومسك فيه. "بتقول إيه يا روح أمك؟! "الله الله الله... هو انت مش قادر على المدام... هتيجي تتشطر علينا إحنا... ده إحنا حتى ملحقناش نعمل حاجة من اللي كنا متفقين عليها."

"إنت بتقول إيه يا متخلف انت... متصدقوش يا أحمد ده بني آدم مجنون." "لأ يا أحمد يا ابني... أنا واقف هنا بالحمار بتاعي من بدري ومتابعهم... مراتك كانت ماشية في حالها... بعدين لقيت الأخ اللي بيتكلم دي وعايز يوقعكم في بعض وقف وكان باين كده إنه بيتشاكل معاها." "إيوا يا أستاذ أحمد... عمك متولي معاه حق إني كمان كنت معاه وشوفنا الأفنديا دول بيتخانقوا معاها." "شكراً بجد يا طنط... شكراً يا عمو متولي...

صدقهم يا أحمد والله البني آدم ده مختل وكداب... والله هو ده اللي حصل." لقيت أحمد بصلي بطريقة عمره ما بصلي بيها قبل كده. وبعدين بص للحيوان التاني اللي اسمه حبيب ده. "مش انت برضه ابن أخو والد عزت جوز أختي مريم؟ "أيوا أنا... فيها إيه يعني؟! "آه... طب بقولك إيه أنا من وقت مشوفتك إنت والعيال دي في الفرح وأنا قولت إنكم مش مظبوطين فاحسنلك كده تاخدهم وترجع تاني مكان ما جيت." "ليه يعني هو إحنا كنا قاعدين في بلاد أبوك...

إحنا قاعدين في بلد صاحبنا عند أهله... إنت بقى مال أهلك؟! "لأاااا يا أحمد... بلاااااش." *** "خلاص يا أستاذ أحمد... حقك عليا أنا." "إنت بتتحقلوا يا بابا بعد اللي عملوا في أصحابي وأنا واقف." "إنت تخرس خالص... قدامك نص ساعة وتكون خارج من البلد وتسبقني عالقاهرة إنت وشوية الصيع اللي جايبهم معاك دول... وأحسنلك متخطيش البلد دي تاني طول ما إنت جاررهم معاك في كل حتة كده... وأنا ليا حساب تاني معاك أما أرجع." بصلنا أنا وأحمد.

يا حيوان ولك عين كمان. وبعدين سابنا وطلع. "أستاذ أحمد... ممكن أفهم مرات حضرتك كانت بتعمل إيه لوحدها كده عالترعة في وقت زي ده وبالبس ده؟! لقيت أحمد التفت يبصلي كأنه أخد باله دلوقتي. أنا والله كان لبسي محترم بس نسيت البس العباية والطرحة كالعادة. "مراتي مش من هنا ومتعرفش أصول الأرياف... وبعدين مفتكرش إن أفعالها تخص حد غيري." "يا سيدي ماشي مقولناش حاجة... بس أنا بتكلم في الأصول زي ما قولت." التفت بصلي بصتة الغضبانة دي.

أول مرة أشوفها منه كان النهاردة. واضح إني غلط قوي. وبعدين بص له وأخدني من إيدي ومشينا. *** "أنا والله صحيتك بس إنت مرضتش تقوم... وكنت رايح في النوم خالص." "برضه مكنتيش تنزلي من أوضتك أصلاً إلا لما أعرف رايحة فين... افرضي كان جالك حاجة زي ما وقعتي في الترعة قبل كده وكنتي هتموتي." "ألف بعد الشر عليها يا ابني... خلاص بقى لم الدور محصلش يعني حاجة لدى كله." "يااااا أمي محصلش حاجة إزاي بس...

ما إنتي مسمعتيش الواد ده والصيع اللي معاه قالوا عنها إيه؟! "خلاص بقى يا أحمد عشان خاطري وبعدين يعني هي مكنش قصدها ومغلطتش لدة كله." "رييييييم..... يعني إيه مغلطتش؟!!!!! "أيوااا مكنش قصدي... وأنا معملتش حاجة غلط لدة كله يا أحمد!! "وايه بقى الغلط اللي حضرتك كنتي مستنياه يحصل... وايه الزفت اللي إنتي كنتي خارجة بيه ده أصلاً؟! "أنا نسيت البس العباية والطرحة بتوع مريم." "نسيت... نسيت...

مبتفتكريش حاجة إلا اللي يضايقني وبس." "أنا يا أحمد!!!! "أيوا إنتي وأنا حقيقي زهقت... زهقت ومليت." وبعدين سابني وخرج. متحملتش بصات أخته ومامته وطلعت أوضتي أعيط فيها براحتي. *** فضلت قاعدة فوق في الأوضة لفترة طويلة مستنياه ييجي عشان أعتذر له. أنا عارفه إني غلط وحقيقي مكنش قصدي أحطه في الموقف ده أو أزعله كده. أنا من يوم ما عرفت أحمد وأنا مشفتش منه غير كل خير. مينفعش بعد كل ده أزعله كده. نزلت تحت أشوفه يكون جه.

لقيت مامته قاعدة قدام الفرن ومعاها ريم بتساعدها. "تعالي يا سيرين واقفة عندك ليه يا بنتي! نزلت فعلاً وقربت منهم. "هو أحمد مجاش يا ماما؟ سابت اللي في إيديها والتفتت تبصلي. "لأ لسة مجاش من وقت ما خرج." بصتلي شوية وبعدين قالتلي. "تعالي اقعدي ولا مش عايزة تساعديني أنا وريم." "هو إنتوا بتعملوا إيه يا ماما؟

"بنخبز رغيفين سخنين عشان أبقى أدي أحمد وهو مسافر ده يا حبة عيني. طول عمره يقولي مبياكلش العيش الفلاحي إلا لما ينزل هنا... بيصعب عليا." اتنهدت أول ما جت سيرته. يا ترى راح فين واتأخر كده ليه؟ مامته بصتلي وسكتت. شكلها عايزة تتكلم بس واضح إنها شايفة إن كفاية اللي أحمد قاله. "هو أحمد بيحب العيش ده قوي كده يا ماما؟ ردت وهي بتطلع العيش السخن من الفرن. "أحمد بيحب كل حاجة هنا... العيش الفلاحي والجبنة القديمة والزرع والحصاد...

بس أكل العيش بقى يا بنتي وكونه عايز يفضل في مصر طول الوقت يمكن يلاقي وظيفة حلوة غير اللي كان فيها." "خصوصاً دلوقتي يا أما بعد ما فتح بيت تاني وبقى عنده زوجة مسؤولة منه." "قصدك أنا يا ريم؟! "وهو يعني أخويا متجوز غيرك يا سيرين؟! ضحكت هي ومامته. ابتسمت أنا كمان رغم الضيقة اللي حاسة بيها من بعد ما خرج وهو متضايق. "قومي يا ريم هاتي حطب من فوق." "طب ومين هيديكي عجين يا أما." "مرات أخوكي هتقعد مكانك على ما تنزلي."

قعدت فعلاً مكانها وأنا متحمسة أساعدهم. أنا بجد بحب أعمل الحاجات دي قوي. وبدأت فعلاً أحطلها العجين في البتاعة اللي بتخبز بيها دي. "أيوا كده... متحطيش كتير... زي ما ريم قالتلك قبل ما تقوم." فضلت ألعب في العجين بإيدي كتير قوي. أحطلها شوية وعلى ما تعملهم عيش ألعب في العجين. الله... متعة. ريم نزلت حطب كتير قوي وبعدين جت قعدت جنبنا. "أنا خلصت خليني بقى أقعد مكانك عشان متتعبيش." قولت وأنا لسه بلعب في العجين وبرسم فيه بإيدي.

"لأ يا ريم سبيني أنا بعمل." وقعدنا فعلاً نخبز عيش كتير قوي طول اليوم. واضح إن أحمد مش هياخد معاه حاجة غير العيش وأنا. "لما ييجي أحمد يا سيرين هقوله إنك خبزتي معانا العيش كله عشان أما ياخد منه يبقى عارف إنك عاملاه معانا زي البسكويت." ابتسمت. أنا بجد ببقى مبسوطة قوي لما أعمل حاجة وهو ياكل منها خصوصاً لما تعجبه. بس يا ترى دلوقتي هتعجبه برضه ولا هيفضل زعلان كده. لقيته فجأة بيدخل من باب البيت المفتوح. "سلام عليكم."

ردينا كلنا السلام ومن غير ولا كلمة بصلي وبعدين بعد عينيه وسابنا وطلع فوق. "قومي يا سيرين... قومي اطلعي وراه وطيبي خاطره بكلمتين. أحمد طيب ومبيزعلش من حد." اترددت شوية وبعدين قمت وطلعت فعلاً. أنا نفسي ميزعلش مني أبداً. يارب يرضى يتصالح... يااارب يرضى يتصالح. *** خبطت على الأوضة خبطة صغيرة وبعدين فتحت ودخلت. لقيته بيغير هدومه. وفعلاً غير هدومه لتيشرت بنص كم وبنطلون قطن كان جايبهم معاه من هناك. وبعدين راح للسرير ونام.

إيه ده هو هينام كده؟ من غير ولا كلمة. طب مش هياكل ده طول النهار بره!! قربت أنا منه وقعدت على الجهة بتاعتي من السرير وميلت عليه وحطيت إيدي على دراعه واتكلمت بصوت هادي. "أحمد.... إنت هتنام دلوقتي؟! مردش عليا وفضل ساكت. "أحمد.... أنا آسفة... مش هعمل كده تاني." برضه مش بيرد عليا. "أحمد ممكن تتصالح لو سمحت... أنا مش عايزة نبقى متخاصمين كده... إنت عارف إني معرفش حد غيرك هنا... إنت كمان هتخاصمني؟! برضه مردش عليا.

لقيت نفسي عيوني دمعت وصعبت عليا نفسي. فكرت أنزل تاني بس مش حابة مامته واخته يشوفوني كده. قمت وأنا الدموع بدأت تنزل على خدي وغيرت هدومي للبيجامة اللي بنام فيها وهديت نور الأوضة وروحت نمت جنبه. وفضلت أفكر إزاي هنام دلوقتي بعد ما اتعودت على حضنه. خصوصاً من بعد ما تممنا جوازنا وهو مبقاش يبعد عني أبداً وإحنا نايمين. كان عنده حق لما قال نستنى لما ناخد على بعض. حقيقي إحساسي كان مختلف.

قد إيه أنا كنت خايفة أول يوم اتجوزنا فيه وفعلاً كنت حاسة إني مع راجل غريب عني واتحملت على نفسي كتير قوي عشان أقدر أتخطى كل الأحاسيس المخيفة دي. لكن لما قرب لي يوم فرحنا وقرر فعلاً يخلي جوازنا حقيقي وقتها كان شعوري وإحساسي مختلف. حسيت باللهفة لحضنه وقتها وعشان كده مش هعرف أنام دلوقتي وهو مديني ضهره كده وزعلان مني. ياااه ليه بجد كل حاجة حلوة في حياتي بتروح بسرعة كده. حتى أحمد زعلان مني وشكله مش هيرضى يصالحني.

غصب عني صوت دموعي طلع بعد ما كانت بتنزل بصمت. حطيت إيدي على بوقي أكتم صوت عياطي. بس حقيقي أنا صعبان عليا نفسي قوي. لقيت فجأة اللي بيشدني جامد لحضنه. ضهري بقى لازق لصدره. فجأة التفت ليه. "أحمد.... لقيته شدني أكتر وبعدين اتعدل لحد ما بقى فوقي وشة لوشي. "بتعيطي ليه... هو مين دلوقتي اللي مزعل مين؟ وشه كان قريب من وشي قوي. "عشان انت مش راضي تصالحني." لقيته ابتسم فجأة. "هو مين اللي المفروض يصالح مين دلوقتي؟! "أنا آسفة."

سكت شوية وعينيه بتمر على كل تفصيلة في وشي وأنا قريبة منه قوي كده. وبعدين لقيتة انحنى وباس خدي. "إنتي عارفة أنا كنت قلقان عليكي إزاي النهاردة أول ما صحيت وملقتكيش جنبي؟ وبعدين انحنى وباسني على خدي التاني. "وعارفه كان هيجرالي إيه لما سمعت الكلام اللي اتقال ده؟ "والله كداب يا أحمد... أنا والله... لقيته قاطعني وحط بوسة خاطفة على شفايفي وقال. "متحلفيش عشان أنا مصدقك من قبل حتى ما أسمع أي كلام...

بس أنا عايزك طول ما إحنا هنا متروحيش مكان إلا وأنا معاكي... وأنا بالذات حتى مش ريم... ممكن؟ هزيت راسي بمعني حاضر وأنا ببتسم من خوفه عليا اللي خطف قلبي ده. "عايزاني بقى أتصالح زي ما قولتي؟ "أيواا... ياريت تتصالح." سكت شوية وهو بيبصلي بابتسامته القمر دي اللي زادت جمال وهو قريب كده. وبعدين قرب من ودني وقال. "فاكرة البتاع اللي كنتي لبساه هناك لما كنا في الشقة اللي في القاهرة...

لما ساعتها اتعصبتي وقولتيلي أوماااال أنا اتجوززززتك ليييه؟! ابتسمت بكسوف من اليوم ده كله. وبعدين قولت بدلع. "لأ مش فاكرة... أنهو ده؟ "هنستهبل مش هتتصالح وهفضل زعلان." "لأ خلاص افتكرته افتكرته... بس ده مش هنا ده هناك في القاهرة." "كدااااابة... أنا شفته في شنطتك." "أيوا يعني عايز إيه دلوقتي؟! "تقومي تلبسيه بدل البيجامة اللي أنا زهقت منها دي." ضحكت بكسوف. لقيتة هو كمان ضحك وقربلي أكتر. "بس على شرط...

فاكرة شكلك كان عامل إزاي يومها... اهو أنا عايزك كده بقى... بالظبط." "يا سلاااام... أومااال وقتها سبتني وخرجت ليه وكأني مش عاجباك؟! "مين دي اللي مكنتش عاجباني هو أنا عرفت أنام الليلة دي أصلاً." "يعني أنا لو عملت كده هتتصالح؟ "هتصاااالح جداااا... قوووي يعني." ضحكت برضه بكسوف. *** بعد شويه... "إيه... مطلعتيش لأخوكي ومراته العشا ليه؟ "فضلت أخبط عالباب ييجي ساعة ولا حد عبرني... باينهم ناموا." "يوو هيناموا من غير عشا...

طب خلاص حطي الأكل دي عندك والصباح رباح." *** صحيت على لمسات غريبة على وشي وبعدين حسيت بيها على دراعي. فتحت عيني. "صباح الخير.. إيه الابتسامة القمر دي ياريت كل يوم أصحى وإنت في وشي كده." "صباح النور... بتعمل إيه؟ "بحاول أقرأ التاتو اللي على دراعك ده؟ اتعدلت وابتسمت وأنا بكلمه عن بابا. "ده... بابا وحشتني بس بالألماني... وده تاريخ ميلاده وميلادي... ما إحنا عيد ميلادنا كان بيوافق نفس اليوم...

وأنا عشان بحب الصدفة دي حطيته على دراعي برضه." فضل يبص للتاتو كتير قوي. وبعدين وكالعادة من وقت ما قربنا... قرب من دراعي وباسه. "أنا بحب التاتو ده قوي على فكرة... بس دلوقتي حبيته أكتر." "بجد يا أحمد... أصل أنا كمان بحبه قوي." "ده أنا اللي بحبه قوي والله." قالي كده وهو باصص في عيني. وبعدين قال. "بقولك إيه الساعة دلوقتي ٧ مش كان نفسك تتمشي في الوقت ده...

يلا ننزل وأنا هوديكي الأرض بتاعتنا وهفرجك على حاجات كتير هناك هتعجبك." "إيه ده... هو إنتوا عندكم أرض؟! "يعني قطعة أرض صغيرة كده على قدها وعشان كده أديناها لعم متولي يزرعها مع أرضه. كإيجار يعني." "ماشي... هقوم أجهز علطول وننزل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...