الفصل 5 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الخامس 5 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
26
كلمة
2,564
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

طيب أو مااااال هتقفي في الحمااااااام ازاااااي عشااااان تاخدي دش؟! لقيتها بصتلي كده. بمعنى معين لقيت نفسي بقولها: _لو .. لو حابه اساعدك أنا معنديش مانع. قولتها وأنا نفسي تقول آه .. لأ لأ كان قصدي تقول لأ... _ينفع بس تساعدني أروح الحمام. سندتها خطوتين لقيت التعب بدأ يظهر على وشها لدرجة إنها بتغمض عينيها بالألم كل ما رجلها تلمس الأرض. مترددتش أوطي وأشيلها وفعلاً شيلتها بين إيديا.

لفت إيديها حوالين رقبتي، أول مرة أكون بالقرب ده منها وهي في وعيها... صاحية وعينيها الجميلة دي في عيني كده. دخلت بيها الحمام ووقفتها على رجليها بالعافية. _هتقدري تكملي لوحدك؟ سكتت شوية وبعدين هزت راسها بمعنى لأ. أوهنا أنا حسيت إني متنح، طب هعمل إيه دلوقتي... يعني هي عايزاني أساعدها فعلاً؟؟! وفعلاً لقيتها ساندة عليا بإيديها الاتنين ومش عارفة تقف لوحدها. مالك مهزوز كده ليه؟

هي مراتك وفي أزمة ومحتاجة مساعدتك فعلاً. انسى أي حاجة دلوقتي وانسى كمان إنها سيرين اللي بتحبها وبتتمناها، ويا ريت كمان لو تحاول تنسى إنها أجمل ما شافت عينك. يووو يا ابني بقول انسى انسى تقوم تفكرني يا غبي!!!!! حسمت أمري وقربت منها. _طيب يلا وأنا هساعدك. وبدأت فعلاً أقرب ولسة ماسك طرف لبسها عشان أساعدها، لاقيتها فجأة اترددت وحطت إيدها على إيدي وقالت بدموع في عينيها: _لأ... بلاش. _بلاش إزاي؟ _خلاص مش عايزة أستحمى.

_إزاي بس؟ أنتي هدومك كلها دم وكمان حرارتك عالية جدًا... فهميني بس ليه وفجأة كده اترددتي؟ سكتت فجأة، معقولة تكون مكسوفة مني؟ طب والأيام اللي فاتت دي ومحاولاتها في إننا نقرب من بعض... واضح إنها كانت بتعافر في حاجة هي نفسها مش قدها. صعبت عليا وصعب عليا كسوفها بالشكل ده. _طيب خلاص بلاش أنا... كلمي أي حد من قرايبك أو صحابك... صحبتك المقربة مثلاً وأنا مستعد أروح أجبهالك وأجي بسرعة.

لاقيتها بعد ما كانت حاطة وشها في الأرض وبتعيط في صمت من الكسوف والحرج، فجأة صوت عياطها على. قربت منها وأنا متضايق من شكلها كده وهي في الحالة دي. _مالك بس... بتعيطي ليه دلوقتي؟ _عشان معنديش حد يساعدني زي ما بتقول. فعلاً أنا ولا مرة شفتلها صاحبة داخلة أو خارجة من عندها، كانت طول الوقت وحيدة وانطوائية جدًا. حطيت إيدي على إيديها اللي ساندة بيها عليا وحاولت أطمنها. _طب خلاص متعيطيش واهدي... طب أنا أنا م مم ممكن أساعدك.

لاقيتها هزت راسها براحة بالرفض وواضح إنها فعلاً مش قادرة على خطوة زي دي. _طب هنعمل إيه دلوقتي؟ _ممكن توديني السرير تاني... حاسة إني تعبت من الوقفة وعايزة أنام. فكرت لحظة مش عارف أتصرف إزاي... منك لله يا سماح. لقيت فكرة. خرجت ولحظة ورجعتلها وقفللت الباب وجبت معايا حاجة من دولابها.

_بصي أنا أخاف عليكي تبقي لوحدك تقعي وأنا مش معاكي.. عشان كده هكون معاكي بس مش بوجودي اللي ممكن يحرجك. أنا هغمي عيني بالإسكارف ده جبته من دولابك. هكون موجود بس لو حابة تسندي عليا أو عايزة تجيبي حاجة ومش طايلاها تشاوريلي عليها وأنا هجيبهالك... اتفقنا ولا لسه في مشكلة؟ لاقيتها سكتت وبصتلي، يمكن استغربت الفكرة بس حقيقي مفيش حالياً أي حل تاني. وصعب كمان أسيبها بالحالة دي وأنا السبب في اللي حصلها.

وفعلاً غميت عيني وكنت معاها. طول الوقت ساندة عليا بإيد وأنا حاسس بكل حركاتها وحرفياً مش شايف إلا ضلمة. كانت ماسكة فيا جامد بإيد واحدة وكأنها لو سابتني هتقع. لحد ما سمعتها بتقول بصوت هادي خجول: _ممكن هدومي. ناولتها هدومها وحاولت أدعمها وهي بتلبس، بقيت أسندها لحد ما تخلص. وبعدين سمعتها بتقول: _أنا خلصت.

استنيت لحظة وبعدين فكيت الربطة من على عيني وفتحت عيني. كانت زي القمر وهي مبلولة كده. وشيلتها بين إيديا ورجعت بيها أوضتنا تاني. وقعدتها عالسرير. _كده أحسن شوية؟ لاقيتها اتنهدت واتكلمت براحة. _أحسن كتير قوي... شكرًا بجد. _طيب استنيني لحظة. سبتها وروحت جبت مستلزمات الإسعافات الأولية من الحمام عشان أغيرلها عالجرح اللي واضح إنه اتغرق مياه. قعدت جنبها عالسرير. _هتعمل إيه؟ _الجرح كله مياه كده مش هينيمك من الوجع.

_طب ممكن براحة عشان فعلاً بيوجعني. _حاضر... براحة خالص أهو. أنا مش عارفة هو جايب الحنية اللي على وشه دي منين. مكنتش قادرة أوصف كسوفي وأنا في الحمام وعارفة إنه معايا...

رغم محاولاتي الفترة اللي فاتت بس حقيقي الموقف ده غير خااالص. وحقيقي مكنش ممكن يحصل. حسيت إني فعلاً مش هقدر. واتفاجأت باللي عمله. لو مكنش مخبي عينه وكان شايفني كان شاف أنا كنت ببصله إزاي وابتسامة عريضة على وشي. أنا قابلت رجالة كتير في حياتي بس أول مرة أقابل أحمد. حاسة إنه شخصية لواحدة كده. لحد النهاردة محاولش يستغلني في أي موقف عدى. بالعكس بحس إنه بيخاف عليا بجد وحنيته دي حاجة تانية لواحدة. لو يعرف أنا دلوقتي شايفاه إزاي وبجد حبيت نفسي أكتر إني قابلته. يا دي الكسفة. أهو رفع عينه أهو وشافني وأنا متنحالة ومنشكحة كده بابتسامة واسعة وبصاله. يقول إيه دلوقتي بستغل إنه بيغيرلي عالجرح وبسبله.

_أحمد... شكرًا بجد على كل حاجة. رفع رأسه وبصلي شوية وبعدين قالي: _أنا اللي عايز أعتذرلك. كل اللي جرالك النهاردة كان بسببي. حتى الكلام اللي سمعتيه كنت أنا السبب فيه. أنا آسف بجد يا سيرين. إيه ده؟ هو في حد ممكن يبقى مؤدب كده؟ لقيتني عايزة أحضنه والله من كمية أسفاته وأدبه ده. كمل وهو لسة بيطهرلي الجرح اللي في راسي.

_أنا عارف إن الوقت بيمر وإنتي قولتيلي إن الدكتورة قالتلك إن مفيش وقت عشان كده أوعدك أول ما تخفي هعملك اللي انتي عايزاه عشان ما يفوتش الأوان وأبقى أنا السبب. هو ليه بيتكلم وهو زعلان كده؟ ده أنا مبسوطة قوي. أخيرًا حلمي هيتحقق وهبقى أم ومش هكون لوحدي تاني بعد ما يسبني. ااااه أهي دي أوحش حاجة في الموضوع. إنه الحنية دي كلها والرجولة اللي عمري ما شفت زيها هتسيبني. _أنا كده خلصت...

خليني أشوف رجلك كمان عشان لو كانت عليها مياه أشوف ممكن أعمل فيها إيه. بعد ما خلص لقيتة راح ناحية التسريحة وجاب المشط اللي بعمل بيه شعري. _هتعمل إيه؟ _هسرحلك شعرك عشان ميبوظش. ابتسمت من اهتمامه. على فكرة أنا أول مرة حد يهتم بيا كده خصوصاً من بعد ما بقيت لوحدي. فضل يسرحلي براحة قوي وبعدين قالي بالقرب من ودني: _أسيبهولك مفرود كده ولالمه؟ ابتسمت. _هتعرف تلمه؟ _وأعرف أعمل ضفيرة كمان. _واتعلمتها إزاي دي بقى؟

رد وأنا حاسة إن إيده بدأت في الضفيرة فعلاً. _يااااه من زمان. من وأنا صغير وأمي كانت تخليني أسرح لأخواتي يوم العيد بالليل عشان هي ما كانتش بتبقى فاضية ولحد دلوقتي ريم تخليني أعملهالها. حسيت إني حابة أسمع أكتر عنه وعن أخواته. _شكلك بتحب أخواتك قوي. _مريم وريم دول أغلى حاجة بابا سابهالي. _باباك متوفي من زمان؟

_للأسف، وبعمل كل حاجة عشان مخليهمش يحسوا بغيابه، ونفسي ربنا يقف جنبي ويرزقني لحد ما أوصل مريم لبيتها وريم تكمل تعليمها وتبقى صحفية كبيرة زي ما بتحلم. _ومامتك؟ _ماما دي بقى أقرب واحدة ليا في الدنيا. كل تفاصيلي تقريباً معاها. دايماً تقولي بتفكرني بأبوك. لما يعني نكون قاعدين مع بعض بنفكر ونظبط أمورنا عشان البنات. عشان كده أنا عارف هي حست بإيه لما عرفت عن جوازنا. لاقيتة اتنهد أكتر وكمل بحزن.

_حاسس إني مخنوق من ساعة ما مشيت وهي زعلانة مني. أنا كمان سكت مش عارفة أقوله إيه. مكنتش أعرف قبل ما نتجوز إنه عنده مامته. وأكيد كانت لازم تعرف بس هو كمان مقاليش. مقاليش حاجة أبداً. بعد ما خلص راح وحط المشط مكانه وقالي: _هروح أغير هدومي وأحضر حاجة ناكلها. عايزة مني حاجة قبل ما أسيبك. آه عايزة إني متسبنيش أبداً. ممكن. هو أنا ينفع أقوله كده؟ _سلامتك. _آه على فكرة أنا كنت عاملة أكل ممكن تسخنه على طول.

ابتسميلي ابتسامته الجميلة دي. _ماااشي. وعموماً تسلم إيدك. ::::::::::::::::::::::::::::::::::: سايبني في الأوضة بقالي حوالي نص ساعة لوحدي. بيعمل إيه؟ كل ده بيسخن الأكل؟ قمت واتحاملت على نفسي. قولت أخرج أشوفه راح فين. واتسندت لحد المطبخ. بصيت عليه. لقيت واحد مندمج قوي في اللي بيعمله. بعد ما غرف الأكل في الأطباق بعد التسخين لقيتة واقف مديني ضهره وبيقطع حاجة. أهااا ده خيار. وإيه الخضرا الكتير اللي عالطربيزة دي.

التفت لقاني واقفة في وشه بتفرج عليه. لو يعرف شكله حلو إزاي دلوقتي كان وقع في غرامة والله. _خرجتي من الأوضة لوحدك إزاي؟ راجلك يألمك؟ _متقلقش مش بتوجعني ولا حاجة. قرب مني وساعدني أقرب وأقعد. _عايزك تاكلي خضار كتير مع الأكل. ده كويس عشان جروحك تجدد خلايا بسرعة. وفعلاً بقيت كل ما أحط معلقة رز في بوقي ألاقيه بيحط وراها قطعة فراخ وخيارة أو حاجة من اللي مقطعة وحاطة ومالي بيه الترابيزة. بعد ما خلصنا أكل لقيتة بيسألني:

_تحبي تقعدي برا ولا تفضلي معايا لحد ما أخلص؟ _تخلص إيه؟ _هروق المطبخ وأغسل المواعين اللي أكلنا فيها. _معقولة؟ إنت اللي هتعملهم؟ لأ سيب كل حاجة وأنا هعملها أما أخف. لاقيتة ضحك. إيه ده؟ أنا أول مرة أشوف ضحكته. تقريباً دي أحلى حاجة شفتها فيه بعد حلاوته. _عايزاني أسيب المطبخ يضرب يقلب لحد ما تخفي. لأ معلش أنا متعودتش أعمل في مواعيني كده. وبعدين إنتي ناسيه إن كنت عايش لوحدي قبل ما نتجوز وكنت أنا اللي بعمل كل حاجة.

وفعلاً بدأ يروق في المطبخ ويغسل المواعين وينضف الترابيزة وأنا قاعدة بتفرج عليه. فكرني ببابا لما كان يدخل يساعدني في المطبخ أول ما ييجي من برة. أنا بحبه قوي. أقصد بابا طبعًا. الله. _واضح إن كونك عايش لوحدك ده علمك حاجات كتير في شغل البيت. رد عليا وهو بيرص الأطباق اللي غسلها. _الحقيقة مش بس في شغل البيت. هو علمني حاجات كتير قوي وأهمها إنكم كستات بتتعبوا قد إيه. قال كده وهو بيبتسم بضحك.

_الحمد لله أول مرة أعرف راجل بيعترف إن شغل البيت ده شغلانة أصلاً. قال وهو بيمسح الترابيزة اللي أكلنا عليها. _لا متقلقيش. رجالة كتير عارفة كده بس عمرهم ما يقولوا. بالليل طلبت منه نقعد في البلكونة شوية عشان نتكلم زي كل يوم وفعلاً شالني كالعادة وقعدني وقعد هو كمان قدامي بعد ما عمل حاجة نشربها. _البلكونة بتاعتك حلوة وهواها حلو قوي. وبعدين بصيت حواليا.

_صراحة شقتك كلها حلوة ومريحة نفسياً قوي. بقيت بحبها وبحب وجودي في كل ركن فيها. ده هي اللي بتحبك والله. هي وصاحبها كمان. كان نفسي يبقى في فرصة أقولها كده لكن. _بقالك كتير عايش فيها؟ _آه من فترة كبيرة. بس أنا عموماً عايش لوحدي من زمان من أول ما دخلت الجامعة. وجت جامعتي هنا في القاهرة. _طب ليه عايش لوحدك؟ ليه مامتك وإخواتك مجوش يعيشوا معاك؟

وبعدين بقى عمالة أسألني عن حياتي وأنا هموت وأسألها مين سيرين اللي ظهرت في حياتي دلوقتي دي وإزاي واحدة بالجمال والشخصية اللي تخطف دي وحيدة كده؟ حاسس إن في حاجات كتير معرفهاش عنها. آآآه يا ترى مين سيرين؟ وإيه هي تفاصيل حياتها؟ وأحمد هياخدها معاه لفرح أخته ولا هيسيبها قاعدة لوحدها زي قرد قطع عشان سماح تيجي تاكلها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...