الفصل 25 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
30
كلمة
2,598
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

بعدين هعرفك كل حاجة… المهم دلوقتي قادرة نخرج شوية سوا. _هنروح فين! _أي مكان انتي عايزاه. *** _خد يا عبدالله الأوراق دي حطها جوا مع الورق اللي هيروح بكرة للتوثيق الرسمي. _تمام يا ريس. حطيت الأوراق على المكتب وفتحت درج خاص بالورق ده وحطيت ملف ملف… إيه ده! لقيت ملف خاص بالشركة بتاعة شريف… فضولي جابني أقرأ. اللي أعرفه إن شريف مسجون حاليًا ومفيش أي صفقات أو حاجة بتتم خصوصًا بعد تدهور حالة والده الصحية.

إيه اللي في الورق ده… دي مصيبة! هي أخته مجنونة عشان تعمل كده؟ وشريف… شريف ده صاحبي وهو اللي مشغلني هنا. أنا لازم أعمل حاجة قبل أخته ما تضيع الدنيا. شريف صاحبي ولازم أحذره بأي شكل. *** _يا سيرين ما أنتي جايبة حاجات قد كده… لدرجة إن الدولاب كله بقى هدوم للبيبي. وهي لسه بتلف وتبص بفرحة على قطع الهدوم الصغيرة قوي المتعلقة في كل مكان. _لازم ييجي يلاقي كل حاجة جاهزة… لبس ولعب وكل حاجة. كل حاجة.

اتكلمت وأنا ماشي وراها وبآخد منها اللي تختاره. _طب أنتي مش ملاحظة إنك جايبة كل حاجة تقريبًا صبياني… افرضي بقى جت بنت؟ لفتت فجأة وسكتت شوية تفكر. _ما هو أنت اللي مردتش ولا مرة نعمل سونار… عجبك كده بقى؟ افرض فعلًا جت بنت بعد كل ده؟ قربت منها وهمستلها بابتسامة مبخرجش بالشكل ده غير ليها لوحدها. _عادي حتى لو جت بنت… أوعدك بعد تسع شهور بالظبط يكون جه الولد. ضحكت قوي وهي راحت تختار في صف هدوم البنات.

_ليه حد قالك عليا إني ممكن أكررها تاني بعد اللي شفته المرة دي؟ قربت أبوسها من خدها. _هتكرريها وصدقيني أنتي اللي هتبقي عايزة كمان. _نفسي أعرف الثقة دي بتجيبها منين وأنت شايفني كده؟ روحت أختار أنا كمان في فساتين البنات الصغنونة دي شكلها يشد أي حد يلمسها ويتفرج عليها بحب.

_أنا وأنا صغير فاكر أمي قالت كده في مريم وبعديها بسنتين كانت بتقول لأبويا إنها حامل. ولسه فاكر كل ما واحدة تيجي لنا البيت وقتها كانت تقولها إنها حامل وكأن الفرحة مش سيعاها. _شوفي ده كده؟ _حلو قوي يا أحمد… بس أنا نفسي قوي يكون ولد. _اشمعنى ولد؟ ده أنا بموت في البنات. _عشان يبقى هو كبير إخواته زيك كده. _غصب عنه هيبقى كبيرهم حتى لو جه آخر واحد. *** _كفاية بقى بص في الشنط رقبتك اتلوحت.

رفعت وشها عن الشنطة اللي كانت حاطة راسها كلها فيها دي واتكلمت بفرحة. _بص الجيبة القمر دي… شكلها صغنن وكيوت إزاي. خدتها منها بابتسامة وحاولت أشوفها بإيد واحدة وأنا سايق بالإيد التانية. _شوفي… يا دوب جاية على كف إيدي. ضحكت قوي وهي شيفاها مغطية كف إيدي بالظبط يدوب. وقفت بالعربية على جنب. _إيه يا أحمد… هنروح فين تاني… أنا تعبت وعايزة أروح. نزلت وروحت أساعدها تنزل من العربية وأخدت بإيدها ووقفنا قدام محل مجوهرات كبير قوي.

_إحنا جايين هنا ليه؟ _هيكون ليه… اختاري أي حاجة عينك تيجي عليها. _بس أنت لسه جايبلي حاجات غالية قوي. _وقولتلك إيه وقتها؟ فكرت شوية. _قولتلي دي يعتبر شبكتك بس متأخرة شوية. _بالظبط لأني لما اتجوزتك كان غصب عني ومعرفتش أقدرك وقتها ولا أجيبلك أبسط حقوقك حتى… أما دي بقى حاجة تانية. بدأت تتفرج على الحاجات اللي بتلمع من الفاترينة من بره. _شكلك دخلت شغل جديد مهم… صح؟ ضحكت. _صح. _ونسبتي المرة دي بقى مجوهرات؟

_لأ الشغل بتاع المرة دي ملكيش فيه نسبة… هو كله بتاعك. بصتلي بعدم فهم. _يعني إيه… مش فاهمه حاجة. _هفهمك كل حاجة بكرة… وعد. ابتسمت وكملت تتفرج على الحاجات اللي متأكد إنها عاجباها. أنا عارفها أنيقة جدًا وبتحب تتفرج على الحاجات دي وتشتريها. *** _صباح الخير يا رأفت… أستاذ أحمد جه ولا لسه؟ _لسه يا هانم… بس كلمناه زي ما أمرتي وأكدنا عليه الميعاد. _أوك… أول ما يوصل دخله علطول.

فتحت باب مكتبي ودخلت وأنا على وشي ابتسامة أمل. أكيد هو السبب فيها. اتنهدت… وعد… وعد مني يا سيرين أحمد ده في أقرب وقت يكون حبيبي أنا… زي ما أقنعتُه يشاركني في عز ما أنتي محرجة عليه يقرب مننا هقدر وهعملها وهبقى مراته. أما أنتي بقى… فصدقيني وقتها الشارع هيبقى أولى بيكي. أما شردتك في الشوارع يا بنت بهجت ما أبقاش علا.

تمشيت في المكتب وبصيت على نفسي في المرايا وعلى جيبتي القصيرة دي… فضلت أحاول أرفعها لأعلى أكتر… مش لو كانت أقصر من كده شوية كان هيبقى أحسن… ملحوقة كده أو كده هقابله بكرة تاني عشان أفتحه في موضوع إني مضطرة للأسف أبيع فِلتي عشان آخد شقة في نفس الكومباوند اللي هو فيه… أنا لازم أبدأ الخطة رقم اتنين وأكون معاه كزوجة في أقرب وقت. _آآآآه…. بسم الله الرحمن الرحيم.

شهقت بخضة وأنا حاطة إيدي على صدري أول ما شفته في المرايا واقف ورايا. _إيه… شفتي عفريت؟ _ش… شريف… أنت… أنت خرجت من السجن إزاي وإزاي وإزاي دخلت كده أصلًا؟ سابني وراح قعد على الكرسي بتاعي ورا مكتبي. _أعتقد دي تفاصيل مش هتفيدك في حاجة… لكن قوليلي بقى يا أختي يا حبيبتي جبتي الشطارة دي كلها منين… ها… _أنا اتسجن وشوية شوية متسأليش فيا وبعدين تخلي بابا يعملك توكيل بإدارة كل حاجة.

قربت منه أحاول أتكلم بهدوء بعد الخضة السودة دي. _شريف صدقني أنا انشغلت في الشغل خصوصًا بعد تدهور حالة بابا ما أنت عارف من بعد وفاة ماما وهو مبيتحملش حاجة أبدًا. _اممم… وإيه ده بقى؟ قربت أحاول أبص في الورقة اللي طلعها من جيبه دي… لقيته قام فجأة وشدني من شعري. _إيه ده! انطقي بدل ما أطلع روحك في إيدي. _أنا مش فاهمه حاجة… أوعى سيب شعري. _أسيبك… ده أنتي موتك على إيدي النهاردة… انطقي بأي عقل تعملي كده…

_أوعى بقولك سيبني… وأه بقيت أنا وأحمد شركاء في كل حاجة وبس وهنتجوز كمان وسيرين بتاعتك دي آخرها الشارع زيك كده ما أنت آخرك السجن وأخلص منكوا بقى. وقف يبصلي بذهول وكأنه مش مصدق اللي بيسمعه. أيوه بما إنه واضح إنه عرف وكلامه كله واضح إنه عن الشراكة اللي حصلت بيني وبين أحمد يبقى كله عالمكشوف بقى. _أنتي… أنتي جبتي كل الشر والحقارة دي منين… ده أنا أخوكي… ده إحنا أهلنا يا وا…

_البركة فيكم انتوا اللي علمتوني… وأنا وأحمد هنتجوز ونعيش معاه بعيد… بعيد عن قرافكوا ده خالص. _وأنتي فاكرة إنه هيسيب واحدة زي سيرين ويتجوزك أنتي يا متخلفة… وبعد إيه بعد ما سلمتيله كل حاجة ورجعتينا تاني… شحاااااااتين. قال آخر كلامه وهو بيرمي كل اللي على المكتب في وشي وجاي اتجاهي بسرعة… أول مرة أحس إني خايفة من شريف ومن رد فعله. _وهو الشراكة بتقول إنك تتنازلي له عن الشركة كلها يا مختلة؟

_محصلش… إحنا اتشاركنا وتم دمج الشركتين مع بعض. قرب يضربني بالقلم. _ضحك عليكي وبيعك كل اللي حيلتنا… يا أهبل خلق الله. حاولت أسلك شعري من إيده بالعافية. _محصلش… واللي وصلك الكلام ده غبي… سيبني بقى سيبني. مسك الورقة تاني وحطها قدام وشي. _اقري دي كده…. مش دي إمضتك… ردي! _إيه ده! مش… مش دي الورقة اللي أنا مضيت عليها… مش دي… لسه كنت هلتفت وأكلمه… لقيت اللي بيهزني جامد لدرجة اختل توازني وحسيت هقع.

_أنا هموتك النهاردة…. هخليكي تحصلي أمك زي ما خلتينا شحاتين يا…. وفجأة زقني بكل عصبية وغضب على شباك المكتب. _آآآآآآآآآآآه!!!!!!! محستش بنفسي إلا وجسمي كله خارج شباك المكتب وبحاول أتشعلق بإيدي في طرف الشباك. _آآآآآآآه… الحقيني يا شريف. بصلي وعيونه كلها رعب وفاجأة لقيتُه بص وراه برعشة وخوف لما سمع خبطة على الباب وبعدين اتفتح. ***

وقفت عربيتي قدام الشركة وطلعت… خلاص هانت… هي خطوة واحدة وكل حاجة هترجع لسيرين وبشكل رسمي كمان… وأكون أنا بقى ارتحت وفشيت غليلي من الحيوان التاني ده. أخيرًا وصلت المكتب… ملقتش السكرتير… كنت هقعد لحد ما ييجي ويقولي إذا كانت موجودة ويبلغها بوجودي ولا إيه… بس فجأة سمعت أصوات تشبه أصوات صريخ خارجة من أوضة مكتبها… قربت من باب المكتب أتأكد إن الأصوات طالعة منه فعلًا. بعدين حطيت إيدي على أوكرة المكتب وفتحته. ***

صحيت من النوم وأنا حاسة إني مش طبيعية… في حاجة غلط بتحصل… أنا حاسة. بصيت في الساعة جنبي لقيتها لسه داخلة على تمانية ولقيت ورقة جنبها. _صباح الخير… لو حصل وصحيتي قبل ما أوصل هتلاقي فطارك جاهز في المطبخ وجرعة العلاج كلها موجودة جنبه… بس إن شاء الله مش هتأخر عليكي وساعة بالكتير وهتلاقيني عندك و… مقدرتش أكمل قراية باقي الورقة. كرمشتها بإيدي بتعب. _حاسة بألم رهيب في ضهري مش قادرة أتحمله. _آآآآه… يا أحمد أنت فين بس… آآآآه.

شيلت الغطا من عليا وقمت وأول ما قمت من السرير. _إيه ده!!!! إيه كل الميا دي… ده معناه إيه ده؟!!!! لقيت ميا غرقتني فجأة وكأن حنفية اتفتحت… حاسة إن نفسي بيروح… مش قادرة أتنقل خطوة من مكاني. مسكت تليفوني وأنا حاطة إيدي على بطني من الوجع والخبط الغريب اللي في ضهري وبطني وحاولت أتصل بيه أو أبعت له رسالة ييجي يلحقني مش قادرة حتى أتكلم. *** فتحت الباب ودخلت… لقيت اللي واقف عند الشباك وبيلتفتلي. _شريف!!!!!

أقل من لحظة وكان حاطط حاجة على وشه وزقني من قدام الباب ونزل جري. كنت هنزل وراه… إزاي ده هنا دلوقتي وإزاي جه هنا وخرج امتى؟ بس سمعت صوت بيستغيث من عند الشباك… بس مفيش حد. _الحقوني… حد يلحقني… هقع… آآآآآه. ده صوت علا… جريت بسرعة باتجاه الصوت. _علا!!!! لقيت جسمها كله برة الشباك وبتحاول ترفع نفسها… شكلها كده بجد يخض أي حد. مديت إيدي أحاول أساعدها أو أسحبها. _متخافش… متخافيش… بس ساعديني وأنا هطلعك.

حسيت في عينيها تردد وخوف مني مشوفتوش قبل كده ولسه هتمدلي إيديها… لقيت إيديها التانية فلتت. _آآآآآآآآآآآآآآه. مش مصدق… لااااا…. هي وقعت وإحنا في الدور التاسع بجد!!!!!!! فضلت باصص من الشباك بذهول وعدم تصديق من اللي بيحصل واللي أنا شايفه!!!!! وصوت صراخها في ودني زي الطبل وعنيها المبرقة برعب في عيوني اللي مش مستوعبة اللي حصل في أقل من دقايق!!!! *** _يا فندم أنا معرفش حاجة…. أنا دخلت لقيت ال…

_كداب يا بيه… أهو ده بالذات إحنا شايفينه من تحت وهو بيزقها ولما وقعت فضل باصص يتأكد إن الله يرحمها ماتت. _أنت شفتني إزاي من تحت وأنا بزقها يا بني آدم أنت إذا كان أنا اللي كنت بحاول أنقذها يا فندم. _تعالى معانا على القسم وهناك ابقى قول الكلام ده… هاتوه. _يا فندم… يا فندم طب بس اسمعني…. سمعت صوت التليفون خرجتُه من جيبي أبص فيه… لقيت رسالة من سيرين فتحتها طبعًا بسرعة. سيرين مبتبعتليش رسايل بتكلمني على طول.

_أحمد… الحقني أنا بموووووت!!! _خد منه التليفون ده يا عسكري وهاتوه على القسم بسرعة!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...