الفصل 24 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
26
كلمة
1,261
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

خرجت من الحمام غيرت هدومي سريعا ودخلت المطبخ بسرعة. جبت حاجة سريعة مع كوباية اللبن بالعصير بتاعتها ودخلت الأوضة. "سيرين... سيرين." "همممم.." "الحقن اللي بتاخدها دي ممكن حرامي يدخل يسرق الشقة ويمشي وهي لسه نايمة بسببها." "ممكن تصحي بقى عشان علاجك.. كفاية نوم." فتحت عينيها بالعافية. ساعدتها تتعدل. "قومي يلا افطري عشان اديكي علاجك قبل ما أنزل." بصتلي شوية وبعدين ظهرت تكشيرة جميلة كدة على وشها. "نازل!!! ... هتروح فين؟

"هنزل الشغل اخلص شوية حاجات مهمة.. ساعتين بالظبط وهرجع." "ماشي... "طب ممكن تقومي بقى وتفوقي كدة عشان افطرك قبل ما أنزل." بصتلي بنفس تكشيرتها. حسيتها عايزة تقول حاجة. وبعدين اتسندت تقوم وهي حاطة إيد على طرف السرير وإيد ورا ضهرها. ساعدتها تقوم. ودقايق في الحمام. "سيرين.." "أيوا." "مش وقت تأخير في الحمام.. عايز افطرك قبل ما أنزل."

روحت فتحت شباك الصالة يغير هوا الشقة وخرجت صينية الأكل بعد ما رتبتلها السرير وسبتلها الأوضة تمام. عرفها مش هتعرف تقعد وفي حاجة مش مظبوطة. حطيت الصينية على الترابيزة الصغيرة. لقيتها خرجت من الحمام. "صباح الخير." قولتهالها بابتسامة وكان نفسي ترد عليا بيها. "صباح النور." بس للأسف اتكلمت بنفس رد فعلها أول ما صحيت. قربت.. ساعدتها تقعد براحة. "يلا افطري عشان اديكي علاجك قبل ما أنزل." رفعت وشها تبصلي تاني.

"هتسيبني لوحدي قد إيه تقريباً؟ "مانا قولتلك ساعتين بالظبط وهكون عندك." فضلت بصالي. ناولتها ساندوتش مع الكوباية المعتادة. لقيتها بتبص في الشقة كدة. مش عارفة ليه من وقت ما دخلت الشقة دي وأنا بفتكر أيامي فيها لوحدي ورعبي وخوفي ولحظات كتير عشتها فيها. وبقالي كتير قوي ما حسيتش الأحاسيس دي من وقت ما أحمد بقى في حياتي. أنا مش عايزة أكون لوحدي تاني أبداً ويفضل معايا على طول. لقاني بصالة كتير ومش باكل.

قرب وهو بيفتح علبة زبادي كانت عالصينية. "سيرين... "في إيه... كليه." هزيت راسي بمعنى ماشي وبدأت آكل من غير نفس. قالي وهو بيمد إيده لبقي بمعلقة زبادي. "في حاجة ناقصاكي هنا اجيبهالك معايا وأنا جاي؟ فتحت بوقها تاخد معلقة الزبادي. بعدين بصتلي شوية بعيونها الجميلة دي واتكلمت تاني بنفس عبوسها. "هترجع على هنا صح؟ بصتلها بعدم فهم. "يعني إيه؟! "يعني مش هتسيبني أبات لوحدي صح؟ "تباتي لوحدك إزاي... أومال جوزك فين؟!

قولتلها كدة وأنا بقرصها من مناخيرها أحاول أخليها تفك التكشيرة دي عالصبح كدة. وبدأت تاكل فعلاً غصب عنها. زي ما تكون محتاجة تطمن بوجودي جنبها. مش قادرة تفهم إني أنا اللي محتاج وجودها أكتر منها. مش عارف إزاي أوصلها إنها بقت عندي أغلى من عمري وإني أحافظ على وجودها معايا أهم عندي من أي حاجة في الكون. خرجت من باب الشقة وقفلت الباب ورايا. مشيت شوية لحد عربيتي. لقيت اللي بيجري عشان يفتحلي البوابة.

ياااه أنا فاكر عمري ما جريت الجرية دي طول شغلي هنا. "براحتك... براحتك الدنيا مش هتطير." رد بابتسامة واسعة كدة وهو بيفتح البوابة. "مش عايزين نأخرك يا بية.. بس حضرتك شكلك ذوق في غيرك هنا بيضايقوا ويزعقوا." أول مرة أشوفه واضح إنه جديد. بصيت عالمكان اللي هو كان قاعد فيه اللي هو كان مكاني قبل كدة. "محمود... يا محمود!!!! لفت نظري الصوت ده. عارفه كويس. "أيوا يا خال... بصيت باستغراب.

بعدين سمعته بيبرطم وهو بيفتح البوابة التانية. "قصدي يا حضرت المشرف.... لازم أقول يا حضرت المشرف عشان خال دي هناك في العزبة مش هنا." "هو قريبك؟! رجع بصلي وابتسم. "دي يبقى خالي لزم.. بس لازم هنا أقوله يا أستاذ خليل زي باقي الأمن." لقيته جاي ناحيتي وعينه عليا شوية يبصلي وبعدين يتلفت بوشه للعربية بتاعتي. بعدين وقف قدامي. حسيتة محتار شوية ويمكن متضايق؟ مش عارف. "إزيك يا اح... إزيك يا أستاذ أحمد." غصب عني كنت هضحك.

افتكرت يوم ما اتخانق معايا بعين قوية لإني جاي أقوله عايز أرجع لشغلي ولمكاني. وقتها كان رده خناقة وبجاحة وعرفت إنه جاب قريبه عيني مكاني. سبحان الله!! مردتش عليه. ابتسمت بس للولد الغلبان قريبه ده. وزي باقي السكان الكرام اللي هنا. طلعت من جيب البدلة اللي فيه النصيب وادتهوله لذوقه معايا وإنه فتحلي البوابة بالسرعة دي. بعدين دخلت العربية ومشيت وأنا سامع صوت الولد المبسوط. "مع السلامة يا بية... تشكر يا باشا." "مالك يا خال؟

"يرزق من يشاء بغير حساب... هبقى مالي انت كمان وبعدين إيه خال دي أنا هنا اسمي أستاذ خليل يا متخلف.. مفهوم." "خلاص متضايقش نفسك ولا تتعصب كدة... مفهوم." دخلت المكتب بعد ما السكرتيرة بلغتني إنه مستنيني جوا. قلعت النضارة وبصيت أول ما فتحت الباب. اممم أول مرة أشوفه بس شكله مش سهل أبداً زي ما سمعت. دخلت وقعدت مكاني عال مكتب. "أهلاً وسهلاً أستاذ مختار... منور الشركة كلها." قاعد بمنتهى الثقة اللي متوقعها من واحد زيه.

"أهلاً بيك... خير مكتب حضرتك اتواصل مع مكتبي وقالي إنك محتاجني في شغل... تحت أمرك." سكت شوية أبصله وقصدت أطول. ارتبك من نظراتي وحس إن الأمر مش عادي. ودا المطلوب. "احم.. خير يا أحمد بية... إيه نوع الشغل اللي حضرتك عايزني فيه؟! لحظة... وفتحت درج المكتب وخرجت منه ملف. هو سيد القاعدة دي. وردت عليه وأنا بحطه قدامه. "عشان نقصر على بعض ومن غير كلام كتير... خلينا نبدأ بده." بصلي لحظة باندهاش. بعدين بص للملف وفتحه بتوجس.

حسيتة فحركة إيده. وبدأ يبص في أول صفحة. لحظة.. التانية ورفع عينه بتبريق وغضب فيا. ابتسمت بثقة. ودا لازم مع أشكاله. قلب في باقي الملف بسرعة وعصبية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...