معرفش يا أما بس الراجل اللي كلمني قالي كده… وبيقول لازم نروح لها دلوقتي عشان هي لوحدها ومعهاش حد. –بقى مرات أخوكي حامل… وإخوكي ما يعرفناش برضك! رفعت راسي وحطيت إيدي على وشي لقيتها فيها دم نازل من مناخيري. رفعت وشي أبص قدامي لقيتهم كلهم بيبصولي من بعيد. واللي كان منهم عايز يدخل بعد، وبدأ منهم عليه الحيرة يقرب ولا يبعد من الخوف.
التفت أبص الناحية التانية… لقيتُه بمنظره ده. أخيرًا وبعد عراك بينا دام لمدة نص ساعة، طلعت فيه كل طاقة الغضب اللي فيا، لقيتُه أخيرًا اتهد بعد ما مقدرش عليا. والله ما عارف ضربته إزاي ده، بس كل اللي أعرفه إن جوايا في اللحظة دي طاقة غضب ونار جوايا طلعتها عليه. اتنهدت وأنا بمسح وشي والتفت أنادي تاني على اللي بره، حد منهم يسمعني. أنا محتاج أطمن عليها، لازم…
وبعد صياح وغلب لقيت مفيش فايدة. قعدت مكاني وسندت ضهري للحِيطة. وفاجأة لقيت اللي جاي ناحيتي منهم، وهمس من بعيد بخوف كده ظاهر على وشه. –تسلم إيدك يا غالي… أي حاجة إحنا تحت أمرك. إحنا مش معاه، أه. أوعى تفكرنا معاه أو كده. لأ. –بقولك إيه تشرب شاي أعملك؟
بصتله وأنا مش عارف ولا فاهم أي العالم ده. أنا مفتكرش إني عمري دخلت سجن قبل كده ولا حتى قسم بوليس… بس مش مهم أي حاجة دلوقتي ولا حتى المصيبة اللي أنا فيها دي. المهم هي تطمن بس عليها… تطمن. –بقى كده يا أحمد يا ابن بطني دي عمايل تعملها فينا… جوزت نفسك منك لروحك وقولت ماشي. لكن برضك تخبي حمل مراتك عني، آه هي دي التقيلة دي بالذات… دي بالذات يا ابن بطني مفيهاش سماح أبدًا. –أما… أما… مالك سرحانة في إيه؟!
–هتكون في إيه يعني… في مرات أخوكي اللي جوا دي ولسة عارفين من ساعات بحملها. –معلش يا أما، الله أعلم برضه… يمكن نسوا يقولولنا. التفتت تبصلي بصة حطيت إيدي على بوقي بعدها وسكت. بعدين رجعت راسها لورا تاني وسرحت بزعل. أحمد أخويا بالذات حاجة لوحدها كده بالنسبة لأمي وبجد بيأثر فيها تصرفاته قوي. وحقيقي تصرفاته غريبة في أي حاجة تخص مراته وجوازه. مش فاهمة ليه بيعمل كده!! وليه بيخبي علينا…
أمي من وقت ما عرفت وهي سرحانة ما بتتكلمش، ولو اتكلمت بيبقى كله غضب وزعل من أحمد. ربنا يستر المرة دي وما تقلبش عليا بجد، لآني حاسة إن غيابه دلوقتي كده وراه حاجة. فاجأة لقينا الدكتورة خرجت من عندها بس شكلها ميطمنش، معرفش ليه… أمي فضلت واقفة مكانها تبص للدكتورة بس بخوف وقلق من شكلها. –إيه يا دكتورة… في إيه. حضرتك بتبصلنا كده ليه؟! –ممكن أعرف فين أستاذ أحمد؟
كنت قاعد في الزنزانة، والله ما قادر أقعد حتى. رايح جاي وشوية أقف عالباب أزعق بعلو صوتي، يمكن حد يسأل فيا ويخليني أطمن عليها بس… جوايا خوف وقلق عليها هيموتني. –اللي بتعمله ده مش هيفيد بحاجة. التفت أبص للي بيكلمني ده… لقيتُه واحد من المساجين اللي معايا. –أنا عرفت من كلامك إن مراتك تعبانة ومحتاج تطمن عليها، وأنا ممكن أتصرفلك في تليفون وأنت هنا. –إزاي!!!
–دي حاجة سهلة قوي. الواد كذبرة معاه تليفون في الخباثة، بس إيه مبيطلعوش إلا لما ياخد تمن المكالمة. –وده هجيبله تمن المكالمة إزاي وأنا هنا؟! –لأ، ما أنت حاجة تانية. إحنا نخوفه ومن اللي شافه واللي أنت عملته في جمجمة قدامنا هيخاف. استنى كده. لقيتُه سابني وقرب من واحد قاعد بعيد وفضل يوشوشه شوية… بعدين لقيتُه بيبصلي بقلق وفضل يبصلي شوية مع وشوشة التاني ليه. ابتسمت بأمل لما لقيته بيطلع حاجة من جزمتُه وإدهاله.
وأول ما قرب عليا. –اتفضل يا بيه… المحمول كله تحت أمركم. من غير تفكير كتير أخدت التليفون ودخلت رقم سيرين اللي حفظته أكتر من اسمي. اوف، أخيرًا هطمن عليها. حطيت التليفون على ودني واستنيت. –لقد نفذ رصيدكم يرجى إعادة شحن البطاقة… فودافون ممكن تسلفك أربعة جنيه وتخصم عند الشحن… –إيه يا ابني ده… –في إيه مبيردش؟ –التليفون مفيهوش رصيد.
–إيه… إزاي يا كبير. ده الجدع ده بقاله معانا ييجي شهر أهو وكل شوية يتجدد حبسه ومن وقتها ولا مرة حد قال الجملة دي. –ما يمكن عشان بقاله شهر مش شاحن مثلاً. قولت كده وأنا هاين عليا أخبط دماغي في الحيطة. بصلي شوية بعدين لقيته بيوشوشني. –بقولك. استغربت قربه مني ووشوشته. –إيه؟ –وطي صوتك بس عشان ميسمعناش… بص، إحنا نستلف من شركة الاتصالات ولا من شاف ولا من دري. –ماهو هيعرف يا ابني أما ييجي يشحن.
–وإحنا مالنا، هو اللي عليه فلوس مبيسدهاش. بصتله شوية… بعدين ركزت بسرعة في اللي أنا فيه وفعلاً ضغطت الكود واستنيت شوية وبعديها دخلت الرقم تاني. جرس… جرس… يارب خير… ياترى إيه اللي حصل. –الو…. سيرين. شلت التليفون من على ودني أبص فيه أتاكد من الرقم. –ريم… تليفون سيرين بيعمل معاكي إيه وفين سيرين؟ –أحمد أنت فين كل ده… وسايبنا كده؟! –فين سيرين بقولك. سمعت صوتها بتعيط، قلبي وقع في رجلي. حسيت إني مش قادر أنطق بعدها.
–الحقنا يا أحمد مراتك ولدت ولسه ما فاقتش من بعد الولادة والدكتورة بتقول حالتها مش مستقرة و… و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!