الفصل 28 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
29
كلمة
1,276
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

سكتت عن الكلام ورجعت عيطت تاني. مش لاقي صوتي، عايز أسألها في إيه تاني بس مش لاقي صوتي. –بنتك يا أحمد.. بنتك يا حبيبتي مولودة تعبانة قوي. الدكتورة بتقول مش بتتنفس كويس، الرئتين تعبانين عندها والكلية تعبانة من الأدوية اللي مراتك كانت بتاخدها. إزاي يا أحمد متقولناش إن مراتك حامل وإزاي متعرفناش على تعبها الصعب ده؟

رجعت تعيط تاني. نزلت التليفون من على ودني وأنا مش حاسس بحاجة تقريبًا. فضلت ماسك التليفون في إيدي وباصص قدامي وأنا مش شايف حاجة ودماغي بتلف من التفكير في اللي سمعته. *** بعد مرور أربعة أيام. –مالك بس يا بية.. من وقت المكالمة إياها دي وأنت على نفس قعدتك كده مبتنطقش. يدوب بس تخرج أول ما ينادوا عليك للتحقيق وبعدين ترجع تاني على نفس حالتك. مش المدام بخير برضه؟ –………..!!

–طيب خلاص أنا مش هنطق تاني. أحسن تزعل والكل عرف إن زعلك وحش. لو عايز حاجة يا بيه نادي عليا. آخر حاجة كنت ممكن أفكر فيها إنها تكون في الموقف ده ومكنتش جنبها. أوقات بحس إني اتخلقت في الدنيا دي بس عشانها. ربنا كتب لي أجي وأعيش عشان أقابلها وأكون معاها. سيرين بهجت كامل.

أضعف مخلوقة قابلتها في حياتي، وفي نفس اللحظة لما بتكون معايا بحس إنها أقوى شخصية في الدنيا. بالذات لما تبقى في موقف دفاع عن حقها فيا اتجاه أي حد ممكن يبعد ما بينا. سيرين.. الوحيدة اللي بتقدر بأقل نظرة منها تهزني. عمري ما أنسى إن مسار حياتي اتغير على إيديها. لما بقعد مع نفسي وأفكر فيها كل تفكيري بيوصلني لنقطة واحدة.. وهي إن حبي ليها بيزيد مع كل يوم بيمر علينا سوا واحنا مع بعض. بحبك.. بحبك يا أغرب حاجة وأحلى حاجة حصلت لأحمد.

ابتسمت أول ما تفكيري خدني إنها ولدت بنت. أكيد شبهها هتبقى تاني أغلى حاجة لقلب أحمد. غمضت عيني بقوة وفركت وشي بإيدي أول ما افتكرت إنها كمان مش كويسة ويا عالم هلحق أشوفها ولا… أدفع عمري كله وأشتري اللحظة اللي هشوفها فيها وأطمن إنها بخير هي و…. تنهدت وأنا ببص على دبلتها في إيدي. قربتها من شفايفي وبوستها بقوة وأنا من جوايا بدعي ربنا يرزقني باللحظة اللي يكونوا فيها قدامي وبين إيديا.

قطع حبل أفكاري فيها الصوت الوحيد اللي بيفوقني على أمل وأرجع تاني على أسوأ خذلان. أول ما سمعت اسمي من العسكري قمت بيأس كعادة آخر يومين كانوا بينادوني فيهم ويشبعوني أسئلة وتحقيقات وفي الآخر أرجع تاني. –خير يا عسكري.. عايز إيه للمرة دي؟ إفراج ولا تجديد؟ –ملكش دعوة أنت وهو يا أخويا.. ويا ريت كل واحد يخليه في نفسه أحسن له. يلا يا متهم قدام.

دخلت أوضة المكتب.. وأول ما دخلت لقيته في وشي. معقولة مسكوه تاني.. ولا أخيرًا صدقوني وصدقوا كلامي في التحقيق!!! شكله مبهدل.. طبعًا من يوم ما قابلته وعرفته مشوفتوش كتير.. بس دي أول مرة أشوفه كده. –تعالي يا أحمد.. اقعد. العسكري فك الكلابشات من إيدي. قربت منه وأنا جوايا غل من ناحية الكائن ده لو طلعته عليه دلوقتي مش هيطلع من هنا سليم. –أنا قولت أقعد.. ملكش دعوة بيه.

الظابط فهم اللي في نيتي. والله نفسي أخنقه بإيدي كل ما ألمحه أو أشوفه.. وبالذات دلوقتي بعد كل اللي حصل بسببه. قربت وقعدت وأنا عيني عليه بكل الكرة اللي جوايا ليه. بادلني شوية النظرات بعدين سحب عينه وبص بعيد. وبعد شوية من كلام الظابط والمحامي بتاعي والكلام اللي ملاه للكاتب اللي معاه. –أفهم من كده يا فندم إيه… يعني هخرج ولا لأ؟

–ما خلاص التحقيقات أثبتت إنه كان عندها قبلك.. وإنه هو اللي زقها خصوصًا بعد اكتشافنا هروبه من السجن في نفس يوم الحادث تقريبًا. وبعد الطب الشرعي ما أثبت إن المجني عليها كان في ضوافر إيديها الحادة بعض فطريات جلدية وبعد التحليل أثبت إنه جلد إيده واضح إنها وهي بتتشبث بيه وهو بيزقها خربشته في دراعه اللي برضه لقينا أثرها عليه. ده غير خصلات الشعر الخاصة بالمرحومة اللي لقينا بعضها طاير على أجزاء من ملابسه وملتصق بيها.

بعدين شاور على المحامي بتاعي بإيده. –المحامي بتاعك قدم كل الأوراق اللي تثبت كل الكلام ده وبكده ميبقاش في أي شبهة ضدك. مكنتش مستوعب الكلام قوي ولا قادر حتى أركز فيه. كل اللي وصلني إن الحمد لله خارج ورايح لها يعني هشوفها هي وبنتي بعد ما كان ده مجرد خيال كنت غرقان فيه من شوية!!! –امضي يا أحمد هنا بعدين خد بطاقتك وحاجتك واتفضل أنت.

غصب عني التفت له وأنا قايم أمضي ورجعت بصت له وأنا لسه مش فاهم إيه يخلي أخ يوصل إنه يعمل كده في أخته اللي المفروض تبقى في حمايته ويبقى سنده. من غير تفكير كتير مضيت وخلصت كل ده وأخدت حاجتي وخرجت من غير حتى ما أهتم وأسأل مصير الثاني ده إيه… كل اللي يهمني دلوقتي إني أخرج من هنا. أول ما خرجت برة القسم واستلمت تليفوني فتحته لقيت رسالة منها. فتحت الشات بتاعها بسرعة وسمعت الرسالة.

–يا أحمد بقولك الحقنيييي….. أنا حاسة إني بمووووووت .. ااااااه قبضت على التليفون بإيدي وضغطت شفايفي بمرارة. قلق مسك قلبي دلوقتي أكتر لما سمعت صراخها في الرسالة اللي بقالها أسبوع ده. يا ترى هتكون المقابلة بينهم عاملة إزاي؟ أكيد مش عادي برضه. ويا ترى حالتها بقت عاملة إيه دلوقتي وهيروح يلاقي بنته مالها؟!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...