الفصل 32 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
26
كلمة
2,711
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

لقيتها رفعت وشها تبصلي بابتسامة بقالي كتير مشوفتهاش متوجة ليا منها. _أنا مبسوطة قوي... بقى عندي بيبي منك. على فكرة بقى هي شبهك قوي. ضميتها ليا اكتر وانا داخل لقلبي سعادة متتوصفش في اللحظة دي. _يعني مش فرحانة وسعيدة بس عشان بقيتي اخيرا أم؟ حركت صوباعها على صدري وهي بتتكلم براحة عشان البنت متصحاش. _توتو.... سعادتي وفرحتي مضاعفة عشان الطفلة دي من الراجل الوحيد اللي في قلبي...

أنا بحبك قوي يا أحمد خصوصا بعد ما عرفت من ريم وماما إنك كنت بتحاول تعمل كل دة مع علا علشاني.. مش حب في قربها. اتضايقت وظهر عبوس فاجأة على وشي. _كان نفسي كل اللي خطتله ينجح واقدر أرجعلك حقك اللي سرقوه منك بس مش عارف ازاي كل حاجة باظت في آخر لحظة. _يا أحمد أنا مش زعلانة أنا ربنا عوضني بيك. هما اللي كانوا أغبية وفاهمين الدنيا بسطحية ... الدنيا مش شوية فلوس نعيش بس عشان نكبرهم ونراقبهم بقوا كام ووصلوا قد إيه دلوقتي...

لقيتها حطت راسها على صدري تاني وضمتني بايديها الصغيرة دي اكتر وعلى وشها ابتسامة نبرة الرضا فيها وصلة من ودني لقلبي والله. _حضن واحد بس منك... في ضمة بين دراعتك في إن بنتي اللي هي حتة منك بقت بخير ونايمة جنبنا دلوقتي... في إحساسي دلوقتي إن ربنا راضي عني قوي كدة عشان يعوضني العوض اللي مكنتش بس أحلم بيه دة. بعدين رفعتلي وشها وكملت. _أنا كنت بدعي ربنا يرزقني بطفل ونس ليا في وحدتي لقيت إداني كل دة.

بصتلها شوية وانا مش عارف هحبها إيه تاني أكتر من كدة. انحنيت أبوس راسها واضمها أكتر ليا وانا من جوايا بحمد ربنا على سلامتهم ووجودهم وانهم بخير ومعايا دلوقتي. …............................ أول ما چوري بدأت تتحسن وتتحمل السفر أحمد أصر نيجي هنا نزور اخواته ومامته ونطمن طبعا على مريم ومولودها ونقعد فترة بعيد عن كل الدوشة اللي مرينا بيها في القاهرة. لقينا مامتة مأجلة سبوع مريم عشان تعمل سبوعنا مع بعض.

_أنا اصلا كنت نسيت إن فيه حاجة اسمها كدة لازم تتعمل. مش معايا حد يفكرني ولا يقولي حتى. أحمد من الدوشة واللي كان فية معانا مكلمنيش في حاجة زي كدة خالص. لقيت ريم بتخبط على اوضتي. كنت قاعدة بغير لچوري عشان ابدل هدومي أنا كمان وانزل. وأول ما سمعت الباب قومت فتحت. _صباح الخير يا سيرين. _صباح الخير يا ريم. أومال أخوكي فين صحيت ملقتوش.

_حماتك يا ستي مبهدلاه معاها من الصبح في تجهيزات السبوع. نزل الصبح بدري يجيب طلبات قد كدة... ورجع يعلق في مدخل الدار تحت زينة وبلالين وحاجات كدة. ابتسمت بفرحة لما حسيت اهتمامهم بالموضوع ده. واخيرا لقيت حد يفرح معايا ويفرحني باني ولدت وبقيت أم. رجعت اقرب من جوري اكملها لبسها. _أومال إيه اللي معاكي دة؟

_آه كنت هنسى. دول يا ستي أحمد أخويا كان هيطلعهملك هو بس أمي مسكت فية تحت فقالي اطلع أدهوملك وتلبسي واحدة منهم قبل ما تنزلي. خلصت اللي في ايدي وقربت وانا عيني عالشنط يا ترى جايبلي ايه وعايزني البسة في السبوع. _وريني كدة. فتحت الشنط لقيت عبايات شكلها حلو قوي والوانها جميلة. امممم بس طبعاً واسعة. تشبة العبايات اللي شفتها على ريم ومريم. _اللة... تحفة يا سيرين وريني كدة. فتحت الشنطة التانية لقيت فيهم طرح.

_أخوكي جايبلي طرح. _بيقولك البسي واحدة منهم وانتي نازلة. ابتسمت لما افتكرت اما كنا هنا المرة اللي فاتت وكنت علطول البس عباية مريم وطرحتها وكتير كنت أقوله نسيتها وكان وقتها يتنرفز عليا. _هسيبك تلبسي بقى وانزل أساعد أمي و مريم في باقي التجهيزات اللي تحت. نقيت منهم أحلى عباية. لأ كلهم أصلاً حلوين. ده ذوق أحمد وكفاية إنها حاجة منه وإنه في كل الزحمة دي افتكرني كدة.

لبستها ولفيت المرادي الطرحة لفة حلوة قوي غير أما كنت بحطها يدوب على شعري بس. حاسة فعلاً شكلي بقى حلو قوي كدة. أنا لما أنزل لازم أخليه يصورني كدة. اخدت البنت على درعاتي و نزلت واول ما وصلت الدرج الأخير. ابتسمت اما شفتة طالع على سلم خشبي المتنقل دة و في إيده حبال الزينة وريم ماسكاله بلالين تناولهاله. _هنا يا أمي كويس؟! _لأ فوق شويه. _يا أمي ماهي كدة كويسة عشان تبقى على نفس خط التانية.

_كدة هتبقى قريبة من أيادي العيال يقطعوها. خليها فوق شوية. غصب عني ضحكت بصوت وانا بنزل على اللي مامتة بتعملة فية وهو اصلا مبيحبش يزعلها ابدا ومش ممكن يقولها تعبت او كفاية كدة. لقيت اللي بيلتفت على صوتي يبصلي وهو متشعلق فوق كدة وفاجأة ظهرت على وشة ابتسامة مش عارفه لية قلبي طار لما شفت بحلقتة فيا كدة. _بسم الله ماشاء الله. إيه العبايات الحلوة دي يا سيرين. جيباها منين؟ _أحمد يا مريم جابهالي.

كنت بتكلم وانا عيني في عينه. لقيتة نزل السلم بتاعة دة بسرعة وقربلي اخد من ايدي جوري وقرب يهمسلي. _هتصدقي لو قولتلك إني أول ما شفتهم في المحل تخيلتهم عليكي. وبعدين مرر عينة عليا كلي. _بس للأمانة عليكي دلوقتي أحلى حتى من خيالي. ابتسمت بكسوف لما لقيت اخواتة مركزين معانا. بعدين قربت أهمسله أنا كمان واخد البنت منه لما لقيتة طول في نظراتة دي. _طب يلا هات جوري وكمل اللي كنت بتعمله. اداني البنت بابتسامتة دي وعيني في عينة.

_ماشي. بس اقعدي هنا لحد ما أخلصه. هزيت راسي بمعنى ماشي وفعلا قعدت لحد ما خلص والناس بدأت تيجي. كل جيرانهم تقريبا كانوا هنا وستات البلد الطيبين دول كانوا واقفين كلهم مع والدتة. وبيباركوها والجميل هنا إن كل واحدة تيجي تبارك تدعي لينا دعاء حلو قوي زي ( مبروك يا أم أحمد يتربوا في عزك يا رب وعز أحمد. مبروك ما جالكم يا أم أحمد يتربوا في عزوكوا وتشوفي عيالهم وعيال عيالهم يا غالية)

وبدأوا في السبوع ومريم وجوزها كانوا مبسوطين قوي وأنا كمان طول الوقت كنت مع أحمد وبعمل كل حاجة وهو جنبي حسيتة هو كمان فرحان قوي. أنا كمان مبسوطة قوي بالطقوس اللي بتحصل هنا دي حسيت إني بين أهلي بجد وكل فرد هنا بيحبنا.

وبدأ أحمد يوزع على الأطفال الموجودين حاجات السبوع وعلى وشة ظاهرة فرحة. أنا أكتر واحدة هنا حاسة بيها لأنها متقلش حاجة عن فرحتي. مظاهر الفرحة هنا حاجة تانية. فعلاً كان لازم نيجي ونعمل كل دة. أنا محستش بفرحتي قد ما حسيت بيها دلوقتي. …............................

بعد فترة طويلة من قعدتنا هنا وقد إيه راحة نفسية كنت محتاجاها أنا وهو بعد كل اللي مرينا بيه. كل يوم الصبح أصحى بدري بالعافية وننزل نتمشى في أحلى جو واحلى خضرا وهوا كلة ندى. أنا بعشق كل حاجة وكل نسمة هوا هنا. أحمد كان مواظب معايا في أول أيامنا هنا لكن بعد كده بقى يكسل وينام فانزل أنا وريم ومامته بما إنها بتصحى بدري بتيجي معانا ونقضي يومنا وفطارنا في الأرض وهو يصحى على الفطار وييجي يقعد معانا.

خلصت من شوية تجهيز الغدا مع ريم. مامتة وريم علّموني حاجات كتير قوي غير كمان اللي كنت اتعلمته منهم المرة اللي فاتت.

خرجت برة البيت بعباية من العبايات اللي جبهالي قبل كده وصراحة بقيت متعودة عليهم وكل أما أنزل أو أبقى خارج أوضتنا لازم أحط واحدة منهم عليا. ولفيت طرحة على شعري صراحة قعدتي هنا مع ريم كتير حببتني إني أعمل زيها ومبينش حاجة من شعري طول ما أنا برة البيت والحمد لله أحمد قالي إن شكلي أحلى في الحجاب وفرح قوي وشجعني جدا عليه وإن حتى لو نزلت القاهرة أحاول ألتزم بيه.

وقفت قدام البيت أدور عليهم بعنيا. ابتسمت لما لقيتهم قاعدين على فرشة بيقولوا عليها حصيرة في الأرض اللي قدام البيت علطول اللي عرفت بعدين إنها بقت أرضهم دلوقتي. حكمت الطرحة على راسي واتمشيت أروحلهم. _فانا بقى قولتله إن انت تروحله بكرة وتربط معاه كلام. _چوري تعالي هنا متبعديش. طيب يا أمي هاخد بكرة العربية بالحمار وأروح أجيبلك اللي انتي عايزاه.

_واني هشيع عمك متولي يملى عربيتين كمان ويجيبهم خلي الأرض تبقى حلوة كدة وزرعها يطرح. الحق بنتك يا أحمد سحفت وراحة ناحية الترعة. قمت أجري ورا اللي مبتريحش دي تبقى قاعدة في حجري وفي لحظة ألاقيها بتسحف بايديها ورجليها وكأنها بتسابق نفسها. لو سيرين جت وشافتها هدومها كلها تراب كدة هتقلب الدنيا ومحاضرة من هنا لبكرة. _تعالي هنا رايحة فين أمك تيجي ترمينا في الترعة سوا بمنظرك دة.

شيلتها وقربت لقيت أمي بتضحك عليها واخدتها من إيدي تنفضلها هدومها من الترابة اللي عليها. _انتي يا بت انتي طالعة لأبوكي وهو صغير مكنش يقعد في حتة كدة برضة. _هاتيها يا أمي هاتيها. أعدلها هدومها دي أحسن سيرين لو شافتها كدة مش هيكفيها محاضرة من هنا للمغرب. لقيتها جايه خارجة من البيت وهي بتعدل طرحتها على دماغها. _هاتيها يا أمي هاتيها. أهي جت أهي. _إيه يا ماما مش هنتغدا. _خلصتوا الغدا يا ضنايا.

_أيوا أنا طفيت عليه اهو وريم بتعمل السلطة. قامت وقفت. _طيب هقوم الحق العصر تكون ريم خلصت وتكونوا حطيتوا الغدا. قعدت مكانها جنبهم في الهوا واخدت البنت من إيده لقيت إيديها كلها تراب وهدومها. يا دي النيلة أنا عارف هي هتقول ايه. _إيه يا أحمد دة... بذمتك دة منظر. _إيه يا أحمد دة... بذمتك دة منظر. يعني أسيب البنت معاك نص ساعة أرجع ألاقيها كدة. _ولا كلمة الله يخليكي أنا مصدع لوحدي. هقوم أنا أغيرلها هدومها وأخلص.

_شكراً مش عايزة منك حاجة. هقوم أنا أحميها وأغيرلها. وفعلاً اخدت البنت ودخلت. ابتسمت الحمد لله هربت من محاضرة النهاردة عن كيفية الحفاظ على الست چوري وملابسها من التراب. فردت جسمي على الحصيرة في الهوا الجميل دة مع ريحة الزرع اللي رايحة وجاية تشفي العليل دي وتريح التعبان. حطيت ايدي تحت دماغي وغمضت عيني. اهو الواحد يقيل شوية على ما يحضروا الغدا. أتغدا وأخد عربية عم متولي بالحمار أروح أجيبالها اللي هي عايزاه وبعدين.

قطع حبل أفكاري وترتيبي وانا مغمض عيني الصوت الغريب عن لهجة البلد دة. _سلام عليكم. من فضلك متعرفش إزاي أوصل لمنزل السيدة سيرين بهجت كامل؟ فتحت عيني على الصوت اللي بيسأل عليها وعلى اسمها دة لقيته أستاذ محترم كدة ولابس بدلة وفي إيده شنطة تشبه شنطة العمل والشغل. قمت وقفت. _خير يا فندم. _منزل السيدة سيرين. قالولي إنها متزوجة هنا بس الحقيقة مش معايا عنوان البيت بالتفصيل. _أنا أبقى زوجها. خير مين حضرتك. وعايز سيرين في إيه.

لقيته اتنهد وابتسم. _الحمد لله حضرتك زوجها ابقى أنا كدة وصلت. يا راجل قاعدين في آخر البلد ولا إيه. ده أنا بلف عليكم من الصبح. بصتله باستغراب و قلق. مين دة وعايز سيرين في إيه. …......................... _تعالي يا سيرين. تعالي يا حبيبتي. دخلت على استحياء وكسوف مخالط للقلق باين على وشها وجت قعدت جنبي. _خير يا أحمد مين الأستاذ وفي إيه؟ _الأستاذ مُصر ميتكلمش إلا لما انتي تبقي موجودة. بعدين بصتله.

_خير يا أستاذ. تقدر حضرتك تتكلم بقى وتقول في إيه؟ _مدام سيرين. حضرتك طبعاً على علم بوفاة ابنة عمك المرحومة علا محفوظ. وأكيد برضه على علم بوفاة ابن عمك شريف بعد تنفيذ حكم الإعدام فيه لتسببه بقتل أخته مع سبق الإصرار والترصد.

بصيتلها لقيتها ملامحها اتخطفت. دايماً أول ما بتيجي سيرتهم. آخر حاجة وصلتلنا عنهم الحكم بالإعدام على شريف بعد ما التحقيقات أثبتت إنه كان متعمد قتلها كونه متربص لها في الشركة وصوته في تسجيلات المكتب الخاص بالسكرتير بتاعها اللي يتوعد لها فيه بالقتل وهو بيزقها. رغم كل اللي عملوا فيها لكن كل ما تيجي سيريتهم بلاقي جسمها تلج وانكماش ظهر عليها. _هو حضرتك بتفكرني بكل ده ليه دلوقتي. عايز مني إيه.

لقيتها بتقولها بعصبية وقلق. حطيت إيدي على ايديها أهديها. ووجهت كلامي ليه. _حضرتك برضه مقلتش عايزنا في إيه. سكت شوية بعدين بصتلها. _مدام سيرين. أنا آسف. عمك. تعيشي انتي. لقيتها شهقت بخضة كدة. بقت أي حاجة متعلقة بسيرتهم وبيهم تخض. بعدين بصتلي بعيون حزينة حيرانه. _سلام عليكم. يا مرحب يا مرحب. قمت أخد صينية الشاي من أمي. لاحظت سيرين ووضعها. لقيتها قربت منها وبصت للأستاذ ده.

_في إيه مالك يا بنتي. هو مين الأستاذ يا أحمد وعايز من مراتك إيه؟ _الأستاذ يا أمي جاي يبلغها بوفاة عمها. _لأ مش بس كده يا أستاذ أحمد. الحقيقة أنا جاي أبلغها كمان إن من بعد وفاة عمك يبقى حضرتك الوريثة الوحيدة لثروته بعد أولاده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...