في مطعم قريب كان اسر قاعد وهمس قاعدة مقابله له وهي بتبصله بتحسه علي الكلام وهو مكنش عارف يبدأ. اسر: أنا أنا. همس: هنفضل كده كتير؟ اسر: مش عارف أبدأ منين. همس: بدل عاوز توضح لي كل حاجة، تبدأ القصة من أولها.
اسر: بصي، أنا كنت عرفت واحدة وكانت أول حب في حياتي، كنت بحس معاها إحساس مختلف وهي كمان كانت بتحبني أوي. اتفقنا نتجوز وبابا كان رافض ده بس أنا مسمعتش منه واتجوزنا وكنا عايشين في بيت لوحدنا بعيد عن الكل. بس فجأة اختفت. أنا دورت عليها كتير أوي بس زي ما تكون الأرض انشقت وبلعتها. اليأس اتملكني بس ده ما منعنيش إني أدور عليها. سكت اسر وما كملش وعينه اتملت بالدموع. انصدمت همس من شكله لأنها أول مرة تشوفه كده. همس: بس إيه؟
اسر: بعد شهرين من اختفاءها لقيت جثتها، وما عرفتش اللي حصل. انهرت أول ما شفتها كده ودخلت في حالة اكتئاب لفترة طويلة. بس بعدها اكتشفت إن والدي هو كان السبب في اللي حصل. هو اللي هددها إنها تسيبني وكان حابسها. هو ما قتلهاش، بس هو كان أكبر سبب من الأسباب لأنها هربت منه ووقتها عملت حادثة واللي خبطها هرب وسابها تموت. همس: أنا أنا ما كنتش أعرف بكل ده.
اسر: محدش يعرف كل ده. أنا من بعدها بدأت حياة جديدة بعد ما قطعت علاقتي معاهم كلهم. والبنت اللي انتي شفتيها في المكتب هي صحيح خطيبتي بس أنا مش بحبها، خطبتها عشان الشغل وبس. والوحيدة اللي أخدت قلبي تاني انتي وبس. توترت همس من كلامه وما كانتش قادرة تتكلم أو ترد عليه. وهو زعل لأنه فكر إنه مش مصدقاه ومش هتسامحه. اسر: خلاص، أنا هعمل اللي انتي عاوزاه وهبعد عنك. همس: ومين قالك تبعد عني؟ اسر: يعني؟
همس: بص، أنا اتطلقت من شريف وما خدش قلبي لأنه ما كانش بيديني فرصة خالص. فأنا لو ما اديتلكش فرصة هبقى مختلفة عنه في إيه؟ اسر: يعني مصدقاني؟ همس: أيوه. بس انت ناوي تعمل إيه؟ اسر: أتزوجك. همس: إيه؟ اسر: إيه الغلط في كلامي؟ بقولك هتجوزك. أنا ما بقاش يهمني حد أبدًا، انتي نصي التاني ومش هسمح بخسارتك. بس إيه رأيك؟
همس: موافقة. أنا ما كنتش متصورة إني أحب حد وخصوصًا بعد معاملة شريف ليا. حسيت إني مش هلاقي حد يحبني وكلهم هيكونوا زيه، بس انت غيرت رأيي. اسر: صافية لبن. همس: حليب يا قشطة. اسر خدها من إيدها وخرجوا من المطعم وهما مبسوطين مع بعض ومش عارفين اللي بيحصل. *** في الفيلا كان يحيي محبوس في الأوضة وهو مستني لينا تيجي زي ما قالها. بس فجأة دخل عليه شريف. خاف ليكون عرف باللي عمله، بس اتنهد براحة لما شريف ابتسم له.
شريف: ها، كنت بتعمل إيه؟ يحيي: يعني هيكون إيه؟ قاعد كالعادة. شريف: طب تعالي معايا. يحيي: على فين؟ شريف: مالك خايف كده؟ إحنا هنخرج برة، هنقعد في الحديقة. يحيي: بجد هتخرجني؟ شريف: أيوه. تعال. أخده شريف وخرجوا وكان يحيي فرحان أوي لأنه ما خرجش من شهر. طول الشهر كان قاعد في الأوضة. شريف: اقعد هنا على ما أجيلك.
وسابه وهو مش خايف إنه يهرب لأن الحراس واقفين على البوابة ومستحيل حد يقدر يخرج. مشي يحيي وراه من غير ما ياخد باله ومسك عصاية كانت موجودة وخبطه على دماغه. بص شريف له بصدمة قبل ما يغمي عليه. يحيي: أنا آسف، أنا آسف بجد، بس كان غصب عني. أنا محبوس هنا من شهر، تعبت وكان لازم أعمل كده عشان أحافظ على نفسي وعلي همس. سامحني.
فجأة سمع صوت عربيات البوليس برة. ابتسم بفرحة لأنه أخيرًا هيخرج من السجن ده. دخلت الشرطة لجوه ولاقوه، وبعدها دخلت لينا اللي أول ما شافته طلعت جري عليه وحضنته. يحيي: وحشتيني أوي. لينا: وأنت كمان. أنت كويس؟ فيك حاجة؟ عملك حاجة؟ يحيي: لا، أنا كويس. الظابط: مين اللي عمل فيك كده؟ يحيي: أنا، عشان أقدر أهرب. بس أنتوا جيتوا. الظابط: تقدر تقولي التفاصيل بالظبط؟ يحيي: تمام.
بدأ يحيي يحكيلهم كل حاجة حصلت معاه. ولينا حسّت بصدمة من اللي بتسمعه لأن كله جنون. ما فيش حد عاقل بيعمل في أخوه كده. *** في قسم الشرطة كان الكل موجود بعد ما عرفوا كل حاجة من لينا لأنها اتصلت على همس. همس: أنت كويس؟ عملك حاجة؟ في حاجة بتوجعك؟ يحيي: إيه ده كله؟ اهدى، أنا كويس. همس: أنا آسفة، ما كنتش جنبك في ده كله. يحيي: أنتِ بتعتذري على إيه؟ أنتِ ما عملتيش حاجة.
همس: أنا ما كنتش أتصور إن جنونه يزيد عن حده ويعمل حاجة زي دي. يحيي: محدش كان يتوقع اللي حصل. شريف محتاج إنه يتعالج أكتر من إنه يتسجن. اسر: بس هو عمل كده ليه؟ يحيي: هو كل اللي في دماغه إنه لو سابني كده مش هيشوفني تاني واني هبعد عنه. لينا: وهو ده تفكير واحد عاقل؟ قبل ما يؤذيك كان يفكر إنك أخوه. يحيي: أنا مسامحه، هو أخويا بعد ده كله. اسر: طب أنا هقول حاجة، صحيح مش في وقتها، بس أهو أنا هتجوز. يحيي: مين سعيدة الحظ؟
اسر: أهي جمبي. بصت له يحيي هو ولينا وهي كانت هتموت من الخجل ومش قادرة تبصلهم. ضحكت لينا عليها وراحت حضنته. لينا: ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمم لكم على خير. همس: الله يبارك فيكي، عقبالك. يحيي: مبروك يا همس، فرحتلك والله، واسر نعم الراجل اللي هيحافظ عليكي. اسر: وأنت مش ناوي تتلم وتتجوز؟ يحيي: لا، ما أنا نويت خلاص، واللا إيه؟ لينا: إيه؟ يحيي: مش ناوية تحنيني؟ لينا: لا. يحيي: هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين. ***
بعد 3 سنين. كان الكل مبسوط ومتجمعين في قصر اسر وبيتكلموا. وهمس شايلة ابنها اللي عنده سنة. وجمبها لينا وبنتها اللي عندها سنتين. وحور معاهم وكانت تمت 4 سنين. واسر ويحيي بيعملوا أكل مشاوي وهما بيضحكوا. يحيي: بقولك إيه يا اسر. اسر: انطقي. يحيي: أنا عاوزك تيجي معايا بكرة. اسر: فين يا عمي؟ يحيي: المستشفى. اسر: بردوا هتروح ليه؟
يحيي: هو أخويا يا اسر، بعد ده كله، هو أخويا. هو في المستشفى بس أنا كأخ لازم أطمن عليه، وده اللي بيخليني أروحه كل أسبوع. اسر: حاضر يا عم، موافق. لينا: هو أنتم هتناموا ده كله؟ يحيي: حاضر يا حبيبتي، خلصنا أهوه. خدوا الأكل وحطوه على السفرة اللي في الحديقة وكانوا بياكلوا وهما بيضحكوا ومبسوطين مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!