تحميل رواية همس الاسر بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد برة أوضة العمليات وجنبه أخوه وهو متوتر وخايف. "اهدّي يا شريف، بإذن الله خير." "أهدّي إزاي بس يا يحيى، هو أنا في وضع يسمح لي بأي هدوء؟" "وليه كده؟ أكيد هتبقى كويسة." "مش مهم هي، المهم الولد." "طب ما هي ممكن تكون بنت." "لأ، أكيد ولد." "وليه كده؟ كل اللي ربنا بيجيبه حلو." "أنا عاوزاه يكون ولد، لو بنت مش هتبقى بنتي." "إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت اتجننت؟ في الحالتين الطفل هيكون ابنك، بنت ولد، من لحمك، إيه الكلام ده؟" "أنا قلت لها إني عاوز ولد ومش هرضى ببنت." "وهي هتعملها إزاي إن شاء الله؟ كل...
رواية همس الاسر الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كان قاعد برة أوضة العمليات وجنبه أخوه وهو متوتر وخايف.
"اهدّي يا شريف، بإذن الله خير."
"أهدّي إزاي بس يا يحيى، هو أنا في وضع يسمح لي بأي هدوء؟"
"وليه كده؟ أكيد هتبقى كويسة."
"مش مهم هي، المهم الولد."
"طب ما هي ممكن تكون بنت."
"لأ، أكيد ولد."
"وليه كده؟ كل اللي ربنا بيجيبه حلو."
"أنا عاوزاه يكون ولد، لو بنت مش هتبقى بنتي."
"إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت اتجننت؟ في الحالتين الطفل هيكون ابنك، بنت ولد، من لحمك، إيه الكلام ده؟"
"أنا قلت لها إني عاوز ولد ومش هرضى ببنت."
"وهي هتعملها إزاي إن شاء الله؟ كل شيء بأمر الله، وربنا هو اللي خالقها."
"يارب ولد، أنا مش عاوز إلا الولد."
بص يحيى لأخوه اللي كلامه يدل على التخلف، لأنه بيفرق بين الولد والبنت ونسي إن كل ده بيد الله بس.
بعد فترة، خرجت الممرضة من أوضة العمليات وهي شايلة الطفلة في إيدها.
"مبروك، جات لك بنت زي القمر."
"بنت؟ أنا مش عاوزها."
استغربت الممرضة من رد فعله الغريبة وبصت له باستفهام.
"الله يبارك فيكي، ممكن أشيلها؟"
"آه طبعًا، اتفضل بس بالراحة."
أخدها يحيى من إيدها والممرضة مشيت وسابتها معاهم. وكانت بنت جميلة، وحس بإحساس حلو أوي أول مرة يحسه، لأنه لسه متجوزش.
"خد يا شريف شيلها."
"لأ، أنا مش عاوزها، أنا عاوز ولد مش بنت."
"بطل جنان يا شريف وشيل بنتك."
"هي مش بنتي، دي بنتها هي بس."
"والله إنت متخلف، وإنت خسارة فيك القمر دي، خسارة إنها يبقى ليها أب زيك."
بص شريف بغضب لأخوه وطلع من المستشفى كلها من غير ما يبص على مراته حتى. كان حاسس بالغضب من فكرة إن فيه خلّف بنت، هو كان عاوز ولد وبس.
بعد مدة، دخل يحيى الأوضة اللي هي فيها وقعد جنبها وبص عليها وعلى ملامحها اللي تدل على قد إيه هي تعبانة. بدأت تفوق من المخدر، وكانت لسه هتقوم. عدّلها يحيى بسرعة ورجع مكانه تاني، وهي بصت للطفلة.
"مبروك، جبتي بنت زي القمر."
"بنت؟"
"أيوه بنت، مالك زعلانة ليه؟"
"لأ، أبدًا مش زعلانة، كل اللي بيجيبه حلو، بس شريف..."
"سيبيكي منه، هو مسيره في يوم هيعرف إنه كان غلطان."
"هو فين دلوقتي؟"
يحيى بكذب: "جاله شغل مهم واضطر إنه يمشي."
فهمت همس اللي حصل وسبب عدم وجوده، وإنه أكيد مش متقبلها. بصت ليحيى بحزن بان على ملامحها.
"مش مضطر إنك تكذب، أنا عارفة الحقيقة."
"بصي يا همس، إنتي أختي وهو أخويا، بس اللي بيعمله ده زاد عن حده، مينفعش كده."
"وأنا أعمل إيه يا يحيى؟ هو كان بإيدي؟"
"أنا مش عاوزك تفكري فيه ولا في أي حاجة تزعلك، كل اللي تفكري فيه البنت وبس، وإزاي هتراعيها. ولو المتخلف ده زعلك، تعالي وقوليلي وأنا هتصرف. وأنا موجود لو عاوزة حاجة تطلبيها مني."
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، كلمة شكر قليلة عليك، كفاية إنك كنت واقف معايا ضده في كل اللي كان بيعمله."
"وهفضل كده دايماً، أنا اعتبرتك أختي من أول ما دخلتي البيت كعروسة لأخويا. ارتاحي إنتي دلوقتي، وأنا هروح أسأل الدكتور هتطلعي إمتى."
خرج يحيى من الأوضة وسابها وهي فرحانة إن ربنا أراد وجابت بنت زي ما كانت تتمنى، وفي نفس الوقت زعلانة بسبب جوزها اللي مش متقبل ده.
بعد انتهاء اليوم، خرجت همس من المستشفى مع يحيى ووصلت للبيت. مكنش شريف موجود، وهي استغربت من دا وقالت في نفسها إنه فعلاً ممكن يكون عنده شغل.
***
في مكان تاني، كان شريف مع واحدة في شقة تانية وهو بيشرب ومش همه مراته اللي خرجت من المستشفى ولا بنته اللي عمرها ساعات.
"مالك يا حبيبي، فيك إيه؟"
"مفيش يا دودو، متضايق شوية."
"تضايق وأنا موجودة؟ دا حتى عيبة في حقي، قولي بس إيه؟"
"الهانم جابت بنت، حتى العيل اللي كنت مستني تجيبه مجابتهوش."
"إنت بدل كارهها كده، مستحملها ليه؟"
"أنا مستحمل لأني مفكر إنها حامل في ولد، أنا طول عمري كنت بتمنى ولد، ولما عرفت إنها حامل فكرت إنها خلاص هتجيبه، بس جابتلي بنت."
"ما تتجوز واحدة تانية تجيبلك الولد."
"أنا خلاص مبقتش عاوزها، لا هي ولا بنتها. لازم أخلص منها وأطلقها، وبعدها ألتفت لحياتي."
"أيوه، هو ده الكلام الصح. خد كاس في صحة الكلام ده."
أخد شريف الكاس من إيدها وبدأ يشرب في اللي ربنا حرمه ويعمل الأعمال اللي متتغفرش، وساب مراته وبنته لوحدهم.
***
في مكان تاني، كان نايم في قصره وبيعاني من كابوس، وكان جسمه كله بيجيب ميه وملامحه عليها التوتر.
كان في مكان ضلمة وحواليه كتير من الأشجار. فجأة سمع صوت بنت بتستنجد بيه. راح باتجاه الصوت وشاف بنت ملامحها مش واضحة أوي، بس عيونها كانت زرقاء، ودي الحاجة اللي شافها.
قرب منها عشان ينقذها، بس فجأة المكان من حواليه بدأ في الانهيار والأشجار وقعت والأرض اتشققت من حواليه. صحي مفزوع من الحلم ده وصوت البنت وهي بتصرخ لسه في ودانه.
"ياترى مين دي؟ وليه دايماً بحلم بيها وبتكون في مشكلة؟ أنا لازم أعرف بسرعة، وإلا هيجرالي حاجة. أنا مبقتش عارف أنام."
رواية همس الاسر الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في اليوم التالي، دخل شريف الغرفة ووجد همس نائمة ومتعبة. اقترب منها ونظر إلى الفتاة بجانبها بغضب.
شريف: انتي ياهانم قومي.
قامت همس على صوته واعتدلت، نظر إليه فعرفت أنه كان سهران في الخارج.
شريف: انتي لسه نايمة؟ قومي حضريلي الفطار، وإلا انتي ناموسيتك كحلي.
همس: بس أنا تعبانة، والبنت مش هقدر أسيبها.
شريف: متجيبيليش سيرتها، وقومي بطلي كسل واعذار.
همس: مش اعذار، بس بجد مش قادرة.
شريف: وأفضل أنا جعان عشان سيادتك مش قادرة؟
تحاملت همس على نفسها وقامت لتعد الفطار. خرجت من الغرفة ودخلت المطبخ، وبكت بصمت من قهره بسبب معاملته التي لم تعد تحتملها.
دخل يحيى المطبخ ووجدها هناك. مسحت دموعها أول ما رأته وابتسمت له، لكنه كان قد رأى دموعها.
يحيى: صباح الخير.
همس: صباح النور.
يحيى: انتي إيه اللي مدخلك المطبخ؟ انتي لسه تعبانة.
همس: لا، أنا كويسة، وقولت أقوم أحضر الفطار.
يحيى: شريف هو اللي ضغط عليكي؟
همس: لا أبداً.
يحيى: طب اطلعي بره وأنا هعمل الفطار.
همس: إزاي؟ لا طبعاً مينفعش.
يحيى: هو اللي مينفعش، انتي تعبانة ومش قادرة تقفي أصلاً. روحي وأنا هعمل الفطار.
همس: بس.
يحيى: مفيش بس، اطلعي انتي يلا دلوقتي، وكلها دقايق والفطار هيبقى عندك.
خرجت همس من المطبخ وهي تحمد ربها على وجود يحيى بجانبها. هو دائمًا كان يقف معها ضد أخيه، ولأنه كان يعرف عمايله كان يساندها كثيراً، وبالفعل هو نعم الأخ لها.
دخلت الغرفة مرة أخرى، فوجدت شريف جالساً ويمسك هاتفه ويضحك. أول ما رآها، قلب وجهه وظهرت عليه علامات الغضب.
شريف: انتي إيه اللي جابك دلوقتي؟ مش قولتلك تعملي فطار.
همس: يحيى قال إن هو اللي هيعمله، وأصر.
شريف: وإنتي مشغولة للدرجة دي عشان تخليه هو اللي يعمل الفطار؟
همس: هو اللي أصر، وأنا مقدرتش إني أمنعه.
شريف: طب أنا خارج، وخلّيكي انتي هنا زي البومة كده.
همس: طب مش هتشوف بنتك؟
شريف أمسكها من شعرها جامد وشد عليها وقال بغضب: دي مش بنتي، دي بنتك انتي بس، أنا مليش بنات.
همس: انت بتقول إيه؟ دي بنتك ومتقدرش إنك تنكرها.
شريف: لا أقدر، وأقدر أخلص منك انتي وهي في لحظة.
انصدمت همس من كلامه، ولم تفهمه، ولم تكن تعرف ماذا ستقول له.
شريف: أنا ماشي، ومش عاوز أشوف وشك خالص.
خرج شريف من الغرفة وذهب إلى المطبخ، وكان أخوه في المطبخ يعد الفطار. أول ما رآه، زعق له بسبب أنه خلاها تدخل المطبخ وهي متعبة.
يحيى: هو انت إيه بالظبط؟ انت مش بني آدم؟ انت عارف إنها تعبانة ومش قادرة، إزاي تخليها تيجي تحضر الفطار وهي مش قادرة؟
شريف: يعني أفضل جعان يعني عشان خاطر مش قادرة؟
يحيى: انت بجد مش بني آدم، اهو أنا هعمل لك الفطار، بعدها متتكلمش وشوف انت رايح فين.
شريف: هو انت بتطردني من بيتي؟
يحيى: لا مش بطردك، ده بيتك زي ما هو بيتي، بس أنا عاوزك إنك تتغير. انت عارف إنها تعبانة وبردوا بتضغط عليها، وده مينفعش.
شريف: وإنت بقى هتعلمني اللي ينفع واللي مينفعش؟
يحيى: أنا دلوقتي بعمل الفطار، تقدر تاكل وتروح شغلك زي ما انت عايز، ومتقلقش على حاجة، أنا موجود.
شريف بسخرية: ما أنا عارف إنك موجود بردوا.
خرج شريف من غير ما يفطر، وساب يحيى وهو هيتجنن من تصرفاته، ومستغرب من عمايل أخوه، ومبقاش فاهمه.
**************************
في مكان تاني، كان في شركته ويعمل، وفي نفس الوقت يفكر في الحلم اللي بقاله شهور بيشوفه. مش عارف مين البنت اللي بتظهر في حلمه دائمًا، بتكون محتاجة مساعدة منه، ومبيقدرش يساعدها. حتى سمع صوت خبط على الباب. كانت السكرتيرة.
السكرتيرة: فيه واحد عاوز يقابل حضرتك يا فندم.
أسر: مين أو اسمه إيه؟
السكرتيرة: هو مقلش اسمه.
أسر: طب خلاص، دخليه.
دخل الشخص ده، وأول ما شافه أسر، قام له بسرعة وحضنه وسلم عليه وهو مبسوط.
أسر: بقى كده يا جزمه؟ متجيش تسأل عليا طول المدة دي.
الشخص: والله كنت مشغول، وأول ما فضيت جيت لك على طول.
أسر: أيوه بقى على الناس اللي مشغولة الأيام دي، بتعمل إيه؟
الشخص: مش ناوي أعمل حاجة جديدة، بس ممكن أعمل مشروع، وكنت جاي لك بخصوص الموضوع ده.
أسر: طب اتفضل اقعد.
قعد أسر على كرسي مكتبه، والشخص الثاني قعد على كرسي قدامه.
الشخص: أنا ناوي إني أعمل مشروع، ومحتاج حد يشاركني فيه، ومجاش في بالي غيرك انت.
أسر: تمام، انت دلوقتي تقدر تشرح لي اللي في بالك، وأنا أشوف كده.
الشخص: تمام.
**************************
عند يحيى، كان خلص الشغل في المطبخ ونزل يجيب شوية طلبات كانت ناقصة عندهم. وقرر إن يروح مول. كان لسه بيعدي الشارع، لكن فجأة جت عربية وخبطته. محسش بنفسه إلا وهو واقع على الأرض ومغمى عليه. ونزل الشخص ده من العربية بسرعة، وهو خايف ومتوتر.
رواية همس الاسر الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة الصغيرة
بالليل كان الكل في المستشفى ومتوترين، وكانوا مستنيين الدكتور يخرج من أوضة العمليات ويتطمنوا على يحيي، اللي نقلوه على المستشفى. البنت اللي خطبته نقلته على المستشفى.
البنت كانت قاعدة وبتعيط لأنها خايفة يجراله حاجة. وهمس واقفة جنبها وشايلة بنتها اللي سمتها حور.
همس بهدوء: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
البنت: أنا والله ما كنتش أقصد، أنا لقيته فجأة معدي وما قدرتش أوقف العربية وخبطته، والله ما كنت أقصد.
همس قعدت جنبها وقالت: هو إحنا دلوقتي عملنا حاجة، ما إحنا ما اتكلمناش أهو، انتي ليه خايفة دلوقتي؟ باذن الله هيبقى كويس والدكتور هيطلع يطمنا عليه، اهدي انتي بس.
أما شريف، فكان واقف بعيد عنهم وبيفكر في حاجة، بس الأكيد إنها بعيدة كل البعد عن إنه يكون خايف على أخوه اللي أوضة العمليات دلوقتي.
طلع الدكتور من أوضة العمليات، وأول ما شافوه راحوا له بسرعة.
البنت: ها يا دكتور، طمنا، حالته عاملة إيه؟
الدكتور: الحمد لله، العملية نجحت وهو عدى مرحلة الخطر وبقى كويس.
همس: طب ما حصلوش حاجة صح؟
الدكتور: هو حصل له كسر في رجله الشمال وكان عنده نزيف، بس إحنا قدرنا نوقفه وهو دلوقتي كويس.
همس: طب هنقدر نشوفه إمتى؟
الدكتور: مش دلوقتي، هو النهاردة هيفضل طول الليل في العناية لحد ما نتأكد إن بقى كويس، وباذن الله على بكرة هننقله أوضة عادية، ووقتها تقدروا تشوفوه براحتكم.
البنت: شكراً يا دكتور.
الدكتور: العفو.
مشي الدكتور من جنبهم، والبنت حضنت همس بفرحة شديدة، لدرجة إن همس رجعت لورا وضحكت عليها وعلى تصرفها ده.
البنت: هو كويس، أنا مش مصدقة بجد.
همس بعدت عنها وقالت: مش أنا قولتلك، مافيش حاجة كبيرة على ربنا.
همس: دلوقتي هو بقى كويس، روحي انتي، الوقت اتأخر، وبكرة لو حابة تيجي تعالي.
البنت برفض: لا، أنا مش همشي.
همس: مينفعش كده، عيلتك هتقلق عليكي والوقت اتأخر.
البنت: متقلقيش، أنا ما عنديش عيلة، أنا يتيمة وعايشة لوحدي.
قالت الكلام ده بصوت واطي جداً، وكان باين عليها الحزن. زعلت همس عليها وعلى إنها ذكرت الموضوع ده، فحبت إنها تصلح الوضع.
همس: خلاص ي ستي، اقعدي معايا أنا، أنا كده كده هقعد لوحدي.
البنت: لوحدك إزاي وجوزك؟
همس: هتعرفي دلوقتي.
فعلاً قرب شريف منهم في نفس اللحظة، وهو ماسك الفون في إيده وباين عليه بيكلم حد ومركز أوي. بص شريف لهمس بغضب.
شريف: أنا ماشي.
همس: على فين، ويحيى لسه في المستشفى؟
شريف: هو مش الدكتور خرج وطمنا عليه، عايزة إيه تاني؟ أنا همشي هرجع بكرة.
ما سمعش شريف ردها لأنه ما كانش هيسمع كلامها، وخرج من المستشفى وهو مش همه إنه سايب مراته وبنته اللي عمرها يوم واحد بس.
بصت البنت باستغراب شديد لهمس، اللي كانت بتبتسم بانكسار ومش قادرة تقول حاجة. هي عارفة هو رايح فين، بس مش هتقدر تتكلم.
البنت: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
همس: اتفضلي، بس الأول تقوليلي انتي اسمك إيه.
البنت: لينا.
همس: اسمك حلو أوي، أنا همس.
لينا: طب تعالي اقعدي انتي، باين عليكي التعب.
قعدت همس على كرسي من الكراسي، ولينا قعدت جمبها وهي لسه بتبصلها باستغراب. بصت لها همس بمعني إيه سؤالك.
لينا: هو انتي مستحملاه إزاي وهو بيعاملك كده؟
همس: تقصدي إيه؟
لينا: أنا مش قصدي أتدخل، بس بجد عايزة أفهم، واحدة في جمالك إزاي عايشة مع واحد زي ده؟ وواضح جداً إن دي معاملته معاكي دايماً.
همس: بصي ي لينا، أحياناً كتير الواحد بيكون مضطر إنه يتحمل عشان يعيش. أنا هقولك السبب إني متحملة، ومش هقول إني بحبه أو عشان أحافظ على بيتي من الخراب، بالعكس، لأنه هو اللي أنهى كل حاجة بينا من الأول. السبب الحقيقي والوحيد هو إني مليش غيره، أنا يتيمة ومليش حد غيره.
لينا: بس انتي باين عليكي طيبة أوي، وهو غير كده، ليه بيعاملك كده؟
همس: هقولك.
عند شريف، وصل لشققته التانية ودخل. كانت دودو قاعدة بهدوم مش ساترة منها حاجة أبداً. أول ما شافته، راحلت له على طول وحطت إيديها حوالين رقبته.
دودو بدلع: انت اتأخرت ليه يا حبيبي؟
شريف: على ما قدرت إني أسيبهم في المستشفى وجيت لك على طول.
دودو: طب تعالى يلا اقعد عشان ترتاح شوية.
أخذته دودو وقعدته على كرسي، وهي قعدت تحت رجله وقالت: انت باين عليك زعلان، قول لي بقى إيه اللي مزعلك؟
شريف: مفيش.
دودو: وتخبي على حبيبتك دودو برضه؟
شريف: الدكتور خرج دلوقتي من أوضة العمليات وقال لنا إن يحيى كويس.
دودو: وانت إيه اللي مزعلك في كده؟ انت لازم تفرح.
شريف: هو انتي بتفهمي إزاي؟ هو انتي مش عارفة البير وغطاه وإني أنا عايز ده كله إنه يغور في داهية عشان أقدر آخد الورث كله.
دودو: أيوه، كنت فاكر بقى إن هو خلاص هيقابل رب كريم، بس حصل العكس.
شريف: هو انت بتفكريني ليه دلوقتي؟ انتي ناويه تنكدي عليا انتي كمان؟
دودو: عيب، كلمة نكد دي تنساها وانت مع دودو. تعالى معايا وأنا أنسيك الهم ده كله.
أخذته دودو ودخلوا للأوضة وقفلوا الباب وغرقوا في المحرمات، وناسيين إن لهم رب ما بينساش.
عند أسر، فكان قاعد بيفكر في البنت اللي بيحلم بيها بقاله كتير ومش قادر إنها تطلع من باله. وفي نفس الوقت مش قادر يعمل حاجة عشان يعرف هي مين. هو ما شافش منها حاجة غير عيونها اللي باللون الأزرق اللي كانت بتنور في وسط الضلمة.
أسر: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايف أنام، ده كله قاعد عشان ما أحلمش بيها، يعني أعمل إيه؟ أنا مبقتش عارف أنام ومبقتش قادر ما أفكرش فيها. يا ترى انتي مين وحكايتك إيه؟
رواية همس الاسر الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة الصغيرة
همس : لينا يا لينا اصحي اصحي يا حبيبتي
صحيت لينا على صوتها وبصت حواليها واستغربت من المكان، بس فجأة افتكرت كل حاجة وبصت لهمس.
لينا : صباح الخير
همس : صباح النور يا حبيبتي
همس : قومي يلا عشان نتوضى ونصلي ونروح المستشفى.
لينا : بس الوقت لسه بدري.
همس : ما إحنا لسه هنتوضى ونصلي ونفطر كمان، وعلى وقتها يكون الميعاد جه. قومي انتي بس.
قامت همس من على السرير وفتحت دولاب الهدوم وطلعت دريس باللون الوردي وحجاب باللون الأبيض وحطيتهم على السرير جنب لينا.
همس : أنا هروح أحضر الفطار، وانتي اتوضي وصلي والبسي الدريس ده واطلعي ليا الصالة عشان أدخل أنا كمان أغير. والمصلية هتلاقيها عندك أهي.
لينا : حاضر.
خرجت همس من الأوضة وسابتها براحتها عشان تصلي. وبعد فترة خرجت لينا من الأوضة ودخلت المطبخ لهمس اللي كانت بتجهز الفطار.
لينا وهي بتدور بالدريس : إيه رأيك شكله حلو؟
همس : قمر يا حبيبتي، بسم الله ما شاء الله.
لينا : طب يلا انتي كمان روحي صلي والبسي عشان نروح.
همس : بس هطلب منك طلب.
لينا : اتفضلي.
همس : خلي حور معاكي لحد ما أخلص لبس، وأول ما أخلص هاجي بسرعة.
لينا : بس كده، ولا تقلقي. خليها معايا. أنا كده كده بحب الأطفال وهي عسولة بسم الله ما شاء الله. ميهمكيش انتي، روحي يلا عشان متتأخريش.
ابتسمت همس لها ودخلت الأوضة. وبعد مدة خرجت هي كمان وحطت الفطار على السفرة وفطروا. وبعدها على طول راحوا على المستشفى.
***
في المستشفى كان شريف قاعد لأنه وصل من بدري ومكنش لسه روح، لأن همس اتصلت عليه وعرفته إن لينا بايته معاها، وإنه مينفعش ييجي وهو على ما صدق.
دخلت همس ولينا المستشفى وراحوا للاوضة اللي كان يحيى فيها، ولقوا شريف قاعد وماسك التليفون ومش داري باللي حواليه. قربت همس منه.
همس : صباح الخير.
شريف : صباح النور.
همس : ها، الدكتور قال نقدر نشوفه ولا لأ؟
شريف : هما نقلوه لأوضة عادية وقال لهم نقدر نشوفه. أنا فضلت هنا لأني عارف إنكم هتيجوا على الأوضة دي.
همس : طب يلا بسرعة.
أخذهم شريف على الأوضة اللي يحيى اتنقل فيها، ودخلت همس ولينا وهو فضل واقف بره. محدش اهتم. ويحيى فاق أول ما حس بحركة جنبه.
همس : ألف سلامة عليك يا يحيى.
بص يحيى ناحيتهم، وأول ما شاف لينا انصدم.
يحيى : هو أنا مت ودخلت الجنة ولا إيه؟
همس ضحكت على كلامه وقالت : يبقى أنا اتأكدت دلوقتي إنك كويس.
لينا : ألف سلامة عليك يا أستاذ يحيى.
يحيى : يعني أنا لسه عايش؟ أومال مين القمر دي؟
همس : القمر اللي خبطتك.
يحيى : يعني انتي اللي خبطتيني؟
لينا : والله مكنتش أقصد، أنا مشوفتكش والله.
يحيى : من غير ما تحلفي، أنا مصدقك.
اتكسفت لينا من كلامه وهمس ضحكت عليهم، لأن هو في موقف مينفعش إنه يعاكس فيه.
همس : هو ده وقته يعني؟ ده وقت بالذمة؟ أنت شايف إنك تعاكس فيه؟
يحيى : يعني بالذمة أشوف القمر ده وأسكت؟
اتحرجت لينا من كلامه وقالت : أستأذن أنا بقى، أنا اطمنت عليك دلوقتي وهبقى أرجع في وقت تاني.
همس : ما تستني شوية كمان.
يحيى : أيوه والنبي اقعدي بس شوية، كمان شوية صغيرين.
لينا : معلش والله أنا مقدرش، أنا مروحتش من امبارح ولازم أروح.
همس : تمام، مع السلامة. ولو احتاجت حاجة ابقي اتصلي عليا.
لينا : مع السلامة.
خرجت لينا من الأوضة ودخل شريف بعدها وقرب من يحيى.
شريف : ها يا وحش، بقيت عامل إيه دلوقتي؟
يحيى : الحمد لله كويس.
شريف : عاملالك مفاجأة، أنت عارف مين اللي جايلك دلوقتي عشان يشوفك؟
يحيى : مين؟
شريف : اسر بذاته.
يحيى : اسر نفسه؟ ده أنا مشوفتهوش من زمان أوي.
شريف : أيوه، إحنا بينا شغل دلوقتي ولما عرف باللي حصلك أصر إنه ييجي يشوفك. هو زمانه وصل دلوقتي وجاي.
همس : طب أنا دلوقتي هخرج أجيب ميه وهرجع تاني.
خرجت همس من الأوضة وسابتهم هما الاتنين. بعدها بدقايق استأذن اسر ودخل الأوضة. أول ما شافهم راحلهم بسرعة.
اسر : ألف سلامة عليك يا يحيى.
يحيى : بقى كده يا جزمة، ما تسألش عليا. وأول ما تسأل أكون عامل حادثة.
اسر : مشاغل والله، معلش تتعوض.
يحيى : على العموم، أنت عامل إيه دلوقتي؟
اسر : الحمد لله، أنت اللي عامل إيه دلوقتي؟
يحيى : أنا كويس أهو قدامك، مفيش بس غير كسر في الرجل الشمال وأنا بقيت كويس دلوقتي.
اسر : الحمد لله.
في الوقت ده دخلت همس عليهم الأوضة بعد ما خبطت على الباب.
همس : أنا جبت ميه، مين اللي عاوز يشرب؟
بص الكل لها، واسر بص لها أوي، وأول ما لمح عيونها انصدم وقرب منها بسرعة.
اسر بصدمة : انتي.
رواية همس الاسر الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة الصغيرة
آسر بص لهمس بصدمة وكان مركز على عيونها. هي اتوترت من نظراته لها ومش فاهمة هو في إيه.
آسر بصدمة: انتي.
همس: هو حضرتك تعرفني؟
قرب شريف منهم وحط إيده حوالين همس وحضنها وبص لآسر بابتسامة.
شريف: أعرفك، دي مراتي همس، ودا يبقى آسر صاحبي.
كان آسر لسه في صدمته، لسه لأنه مش مصدق إن البنت اللي حلم بيها كتير أوي ومكنش بينام بسببها موجودة قدامه.
همس: أهلاً بحضرتك.
آسر بصلها ومتكلمش، ودا اللي خلاها تتوتر أكتر.
آسر: طب أنا هستأذن لإني عندي شغل. ألف سلامة عليك يا يحيي.
مشي آسر بسرعة من غير ما يسمع ردهم، ودا زاد من استغرابهم. وأول ما خرج، بعد شريف عن همس ورجعت نظراته المعتادة لها.
مركزتش همس مع اللي حصل وقربت من سرير يحيي وفي إيدها الماية وفتحتها له.
همس: خد اشرب.
يحيي: إيه دا، انتي عرفتي إزاي إني عطشان؟
شريف: أصلها بتفهمك أوي.
يحيي: انت تقصد إيه؟
شريف: مفيش، أنا خارج.
خرج شريف من الأوضة وساب يحيي اللي متعصب من كلامه لأنه فاهم أخوه يقصد إيه. بص لهمس اللي كانت حزينة.
يحيي: متزعليش نفسك عشانه.
همس: أنا مش زعلانة.
يحيي: متخبيش عليا يا همس، اقعدي جمبي.
سمعت همس كلامه وقعدت على السرير جنبه. متستغربوش إنها قريبة منه، لأنه هو كان صاحبها من قبل ما تكون مرات أخوه، وهو السبب في إنها اتعرفت على شريف.
يحيي: أنا حاسس بالذنب أوي.
همس: ليه، انت عملت إيه؟
يحيي: لأني السبب في اللي انتي عايشاه وحساه، وهكون السبب في إن حور متعش حياتها زي أي طفلة طبيعية.
همس: انت بتقول كدة ليه يا يحيي؟
يحيي: أنا مش هنسى إني كنت السبب في إنك اتعرفتي على شريف. لو مكنتش عرفتك عليه، مكنش زمانك في حالتك دي.
همس: انت ملكش ذنب في حاجة وبطل كلامك دا عشان مزعلش. كل اللي بيحصل للواحد هو قدره، يعني انت مش السبب. وبعدين، مالها حالتي؟ ما أنا كويسة أهو.
يحيي: كويسة إزاي يا همس؟ دا انتي مكنتيش بتبطلي ضحك، كانت الابتسامة منورة وشك دايماً والكل كان بيحسدك على كدة.
همس: أنا خلاص يا يحيي، اتاقلمت على حياتي دي. أنا بقالي سنين على نفس الحالة وصابرة، لأني مليش غيركم.
يحيي: أقولك حاجة يا همس؟ بس متفهمنيش غلط.
همس: قول يا يحيي.
يحيي: اطلبي الطلاق.
همس: انت إيه اللي بتقوله دا؟
يحيي: أيوه، أنا بقولك تتطلقي منه. وبعدها تشتغلي وتحققي كيانك زي ما كنتي تتمني. انتي طول ما انتي معاه مش هتتقدمي، بالعكس بترجعي لورا.
همس: أنا مقدرش يا يحيي، وخصوصاً إن في ما بينا بنت، وهي اللي هتتمرمط. وأنا مش هقدر أربيها لوحدي.
يحيي: أنا موجود، هفضل معاكي لحد ما تستقري وأمورك تبقى تمام. انتي اختي يا همس، متنسيش.
همس: اللي فيه الخير ربنا يقدمه.
***
عند آسر، كان قاعد في مكتبه وكل تفكيره في همس. ومش مصدق إنه لقاها، وإنها طلعت حقيقية، لأنه كان مفكر إنها من خياله. وانصدم لما عرف إنها تبقى مرات صاحبه.
آسر: طب هي بتظهر لي ليه؟ وهي كانت بتطلب المساعدة ليه؟ أنا حاسس إن في حاجة غلط في الموضوع ولازم أعرفها، حتى لو دا هيكلفني كتير أوي.
سمع صوت خبط على الباب ودخلت السكرتيرة تعرفه بوجود بنت برة عاوزة تقابله. سمح لها بالدخول. دخلت البنت وأول ما شافته حضنته.
البنت: وحشتني أوي يا حبيبي.
بعد آسر عنها بسرعة وبصلها بغضب شديد.
آسر: انتي جاية تعملي إيه هنا؟
البنت: لقيتك مبتسألش، قولت أجي أنا أسأل.
آسر: مش أنا قولتلك رجلك متعتبش باب الشركة دي قبل كدة؟
البنت: انت شكلك زعلان من وجودي.
آسر: جاوبي على سؤالي.
البنت: أيوه.
آسر: يبقي إيه اللي خلاكي تيجي هنا؟
البنت: وحشتني، ومشفتكش من زمان.
آسر: بقولك إيه، أنا مش فاضيلك، خدي بعضك واطلعي برة الشركة دي.
البنت: آسر، أنا مش هسمحلك تعاملني كدة. أنا سكتت كتير، بس مش هقدر أكتر من كدة.
آسر: وأنا مش هاممني كل اللي بتقوليه دا.
البنت: على فكرة، دا مش أسلوب تعامل بيه خطيبتك، واللي هتبقى بعد شهور قليلة مراتك واسمها من اسمك.
***
عند شريف، كان قاعد وعلى أعصابه، ومكنش طايق حد. ودودو قاعدة جنبه ومش فاهمة في إيه.
دودو: هو انت مش ناوي تقول إيه اللي مزعلك، ولا هتفضل كدة؟
شريف: دودو، ابعدي عني دلوقتي، أنا مفيش فيا دماغ تتحمل أي كلمة من حد.
دودو: هو انت دايماً تجيلي متعصب ومش طايق مني كلمة، وأنا بحاول إني أخفف عنك.
شريف: أنا ماشي.
دودو: لا خلاص، أنا آسفة. أنا بس كنت عايزة أعرف إيه اللي مزعلك.
شريف: هحكيلك، وتسكتي بعدها.
بدأ شريف يحكيلها، وهي انصدمت من اللي بيقوله، ومقدرتش تسكت.
دودو: هو انت خلاص اتجننت؟ إزاي تفكر كدة في مراتك وأخوك؟ حتى لو مبتحبهاش.
شريف: أنا متأكد إن في حاجة. انتي لو شوفتي معاملتهم لبعض.
دودو: انت الكلام معاك حرام.
بصلها شريف بغضب ومردش عليها. وهي لسه لحد دلوقتي مش مصدقة إنه بيتهم أخوه بحاجة زي دي.
***
كانت لينا قاعدة في مكتبها الجماعي مع الموظفين، لحد ما سمعت حد بينادي باسمها. بصت بسرعة، لقت صاحبتها اللي شغالة معاها.
لينا: زينب، في إيه بتنهجي كدة ليه؟
زينب: المدير عاوزك بسرعة.
لينا: ليه؟
زينب: معرفش، بس هو متعصب أوي.
لينا: طب ماشي، هروحله.
مشيت لينا من المكتب وهي متوترة من طلبه ليها. خبطت ودخلت له.
لينا: طلبتني يافندم.
المدير: اقعدي يا لينا.
قعدت لينا على كرسي وهي خايفة من هدوئه. أما هو بصلها بغضب.
المدير: تقدري تقوليلي كنتي واقفة مع الشاب اللي هناك دا ليه؟
لينا: شاب إيه يافندم؟
المدير بعصبية: لينا، متتغابيش عليا وانطقي.
لينا: دا زميل ليا في الشغل، وعادي أتكلم معاه. وبعدين، أنا كنت بتكلم معاه قدام الكل.
المدير: هو كان زميلك من دلوقتي؟ لا.
لينا: وليه كدة؟
المدير: أظن دا قراري أنا لوحدي.
لينا: لا، مش قرارك انت لوحدك يا سيف. انت مش من حقك تدخل في حياتي.
سيف: لا، حقي ونص. انتي ملكي، وأقدر أعمل اللي عاوزه.
لينا: أنا مش ملك حد، انت فاهم؟ وأنا حرة في كل تصرفاتي، بدل ما بعملش حاجة غلط. انت فاهم، واللا لأ؟
سيف: صوتك ميعلاش، وإلا قسماً بالله لهقطعلك لسانك دا.
لينا: أنا مش هسكت أبداً، وبقولهالك ابعد عن حياتي، وخليك في حياتك.
سيف: ..........
رواية همس الاسر الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ومش واخدين بالهم من اللي سامعهم من الأول.
البنت: أنا بجد مش عارفة أعمل إيه، أنا عملت كل اللي بإيدي عشان أبعده عني وهو لازقة.
صديقتها: يلهوي يا كارما، لسة في نفس الموضوع ده؟
كارما: أيوه، والبجح كان عاوزني أقف معاه وأقابله، هو كلامي معاه مكنش مفهوم للدرجة دي؟ أنا هتشل ي سما.
سما: اهدي كده، ما تحكي لأخوكي.
كارما: أيوه، هو ده الناقص أحكيله عشان يروح يقتله وأكون دخلت أخويا الحبس.
سما: أومال يعني هتعملي إيه إذا كان واحد حمار مبيفهمش لغتنا؟
كارما: والله لو اعترض لي طريقي تاني لأكون فاتحة دماغه، ولا هيهمني.
فجأة سمعوا صوت وراهم، انصدموا من اللي واقف وراهم. من ساعتها ومش واخدين بالهم.
الشاب: طب وليه تعملي كده؟
كارما: نعم؟
الشاب: أنا واقف من ساعتها وسمعت كلامكم، بس غصب عني، ودا لأن صوتكم عالي.
كارما: يلهوي، عجبك كده؟ أهو اتفضحت.
الشاب: أنا عندي حل لمشكلتكم.
سما: لحظة، وحضرتك تبقى مين عشان تتدخل؟
الشاب: أنا اسمي آصف، وأبقى صاحب المول اللي حضرتكم فيه.
كارما: إحنا آسفين على الإزعاج ومش عاوزين مساعدة.
أخدت كارما سما من إيدها وخرجوا بسرعة، وكارما حاسة بإحراج شديد من الموقف ده. طلعوا من المول بالكامل وكانوا لسه هيركبوا العربية، ظهر شاب لهم من العدم. أول ما شافوه خافوا.
كارما: أنت إيه اللي جابك هنا؟
الشاب: بقي ينفع أسيب حبيبتي لوحدها؟
سما: هو الغبي ده بيتكلم عن مين؟
الشاب: أنتي لو مكنتيش صاحبتها كنت هتصرف تصرف من اللي يعجبك.
كارما: أنت مجنون أكيد، مين دي اللي حبيبتك؟
الشاب: أنا مش مجنون، وأنتي حبيبتي.
كارما: عاصي، لو سمحت ابعد عني، أنا بطلب منك أهو.
عاصي: مقدرش، أنا بحبك ومش هقدر أبعد عنك.
كارما: وأنا قولتلك إني مش بحبك، أنت زي أخويا، افهمها.
عاصي: زي أخوكي يعني مش أخوكي؟
كارما: أنا همشي، الكلام معاك زي قلته.
كانت لسه كارما هتدخل العربية، بس هو مسك إيدها ووقفها.
عاصي: مش هتمشي.
كارما: عاصي، بطل جنان وسيب إيدي، أنا دا كله بتعامل معاك باحترام.
عاصي: هتعملي إيه يعني؟
جاله صوت من وراهم: أنا اللي هعمل.
بصوا كلهم للصوت، وكان آصف اللي كان باين عليه العصبية. بص على إيد عاصي اللي ماسك إيد كارما بيها.
آصف: ابعد إيدك عنها.
عاصي: وأنت تبقى مين؟
آصف: قولتلك ابعد إيدك عنها أحسن لك.
عاصي: ولو معملتش كده هتعمل إيه؟
آصف: أنا هعرفك هعمل إيه.
شده آصف بعيد عنها وضربه بالبوكس في وشه ونزل فيه ضرب وهو بيشتمه. بعد أخيرا عنه بعد ما اتأكد إنه مش هيقدر يتحرك.
آصف: دلوقتي تقدر تعرف أنا مين؟ أنا أبقى خطيبها.
انصدمت كارما وسما من كلامه وبصوا لبعض. خلص آصف كلامه وراح باتجاههم. بصتله كارما بغضب.
كارما: أنت إيه اللي قولته ده؟
آصف: أنا قولت كده عشان أبعده بس، وتقدر تمشي دلوقتي.
مشيت كارما وهي مستغربة من الأحداث دي كلها، وفكرت في آصف وظهوره المفاجئ بالنسبة لها.
***
مر الوقت وكانت همس في المستشفى قاعدة مع يحيى وبيتكلموا. دخل فجأة شريف عليهم، وحش بالغضب أول ما شافهم.
شريف: السلام عليكم.
يحيى وهمس: وعليكم السلام.
يحيى: تعال ي شريف، واقف عندك ليه؟
شريف: مستنيكم تخلصوا مع بعض ومحبتش إني أقاطعكم.
يحيى: أنت إيه اللي بتقوله ده؟
شريف: إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟
يحيى: أنت أغبى إنسان قابلته في حياتي وعرفته وهعرفه.
شريف: احترم نفسك يا يحيى، ولو غلطت هغلط وهنزعل من بعض.
يحيى: أنا محترم نفسي، بس أنت اللي تفكيرك بقى منحط قوي، وأنت مفكر إن أنا دماغي زي دماغك.
شريف: يحيى.
يحيى: إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟
شريف: أنا غلطان أصلاً إني جيت، وأنتي مدي قدامي. يلا.
همس: بس.
شريف: اسمعي الكلام، ومدي قدامي، لأن أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامي.
بصت همس ليحيى، هو شاور لها بمعنى إنها تروح معاه. وفعلا سمعت كلامه وخرجت مع شريف وهي شايلة بنتها بين إيدها.
بعد فترة وصلوا للبيت. أول ما وصلوا بص شريف لهمس بغضب شديد، وكأنه هيقتلها.
شريف: ادخلي، دخلي البنت جوه، واطلعي لي دلوقتي، عاوزك.
نفذت همس كلامه بخوف من هدوئه، وطلعت له بسرعة.
شريف: أنا هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة، ولو كذبتي عليا هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
همس: قول.
شريف: اللي ما بينك وما بين يحيى؟
همس: أنت بتقول إيه؟
ضربها شريف بالقلم، وشدها من شعرها جامد لدرجة إنها حست إن شعرها هيتخلع في إيده، ودا خلى الحجاب يقع.
شريف: مش دي الإجابة اللي أنا عاوز أسمعها.
همس: أنت اتجننت أكيد، يحيى ده أخويا.
شريف: طيب، أنا هوريكي الجنَان على أصوله، أنتي باين وحشك الضرب بتاع زمان.
ضربها شريف بالقلم على وشها تاني، ونزل بالقلم التاني، وفضل يضرب فيها لحد ما مبقتش قادرة خلاص، وهو تعب من كتر الضرب. سابها على الأرض وخرج من الفيلا بالكامل.
سمعت همس صوت بنتها بتعيط، اتحاملت على نفسها وقامت دخلتلها وهي بتعيط من الظلم والألم اللي في كامل جسمها.
***
عند آسر، كان لسه في المكتب بيشتغل لحد ما دخل عليه حد بطريقة همجية ومن غير ما يغبط.
آسر: اتفضل اقعد.
الراجل: أنا مش جاي أقعد، أنا جاي أتكلم معاك في موضوع رنا.
آسر: مالها رنا؟
الراجل: آسر، متستهبلش، أنت ليه زعلتها؟
آسر: أنا معملتش حاجة.
الراجل: وربي يا آسر، لو بنتي نزلت دمعة منها بسببك لهتندم طول عمرك.
آسر: أنتوا عارفين من الأول إني مش عاوز الخطوبة دي، وبرضه جبرتوني. أنتوا وهو، يبقى تتحملوا كل اللي بيحصل.
الراجل: أنا قولتهالك ي آسر، بنتي لو دموعها نزلت بسببك تاني هتندم، وحط كلامي ده حلقة في ودنك عشان متزعلش مني.
آسر: ........
رواية همس الاسر الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة الصغيرة
الراجل: أنا قلتها لك يا آسر، بنتي لو دموعها نزلت بسببك تاني هتندم. وحط كلامي ده حلقة في ودنك عشان متزعلش مني.
آسر: أنت إزاي تكلمني كده؟ وأنا مسمحش لحد إنه يعلي صوته عليّ. والكلام اللي أنت بتقوله ده مش هاممني. أنت دمرتوا حياتي قبل كده ومش هسمح لكم إنكم تدخلوا فيها بعد كده.
الراجل: آسر، شوف أنت بتكلم مين عشان مترجعش تندم.
آسر: من ساعتها عمال تقولي هتندم، هتندم، هتندم. بس أنا مبهددش. أنتوا السبب في ده كله، فتتحملوا بقى اللي هيحصل. ومعاملتي ليها مش هتتغير. فياريتكم تحسوا بقى وتوقفوا الموضوع ده، لأنه خانقني وأنا مش عاوز الموضوع ده من الأول. وأنتم جبرتوني وساكت، مع إن أنا مفيش حد يجبرني على حاجة، لكن أنا محبتش أعارضكم.
الراجل: يعني ده آخر كلامك؟ كلام ليك يا آسر؟
آسر: أيوه، ورأيي مش هيتغير أبداً، وياريتكم تفهموا كده. واتفضل لو سمحت، لأني عندي شغل.
الراجل: تمام، هنشوف رأيه هو، وبعدين تبقى أنت تتكلم.
آسر: رأيه رأيك، أنا مبقاش يهمني. اعملوا اللي تعملوه.
الراجل: تمام يا آسر.
خرج من المكتب وساب آسر متعصب وعاوز يكسر كل اللي حواليه، بس حاول يهدي نفسه بكل الطرق.
آسر بعصبية: هما عاوزين إيه؟ مش كفاية اللي عملوه فيا قبل كده؟ عاوزين إيه تاني؟ أنا مش هسمحلكم إنكم تدمروا حياتي للمرة التانية. مش هسمح أبداً.
***
كانت همس لسه في الأوضة ومش قادرة تتحرك من من جسمها اللي تسبب فيه شريف. بس صحيت بسرعة أول ما سمعت باب الأوضة بيتفتح. دخل شريف منه بعصبية. وهي أول ما شافته كانت هتدخل الحمام وتقفل عليها، لكن هو لحقها قبل ما تعمل كده.
شريف: أنتي رايحة فين يا حلوة؟
همس: أرجوك سيبني.
شريف: هو دخول الحمام زي خروجه؟
همس: أنت عاوز إيه مني بعد اللي أنت عملته ده كله؟
شريف: عاوزك تقولي الحقيقة.
همس: حقيقة إيه؟ مفيش حاجة. أنت اللي دماغك مصورالك الحاجات دي. يحيى أخويا وبس، وعمره ما هيبقى حاجة غير كده. وهو بردوا بيعتبرني أخته.
شريف: وأنا عبيط عشان أصدق الكلام ده؟ هو أنا يعني مشفتش معاملتكم لبعض تدل على إيه؟
همس: مشكلتك إنك مبتصدقش غير اللي أنت عاوز تصدقه وبس. وأنا مبقتش قادرة أتحمل.
شريف: تقصدي إيه؟
همس: طلقني يا شريف.
اتعصب شريف من كلامها ومسكها من شعرها وقال بعصبية: آه، عاوزاني أطلقك عشان تروحي له؟ آه يا فاجرة.
همس بصراخ: مفيش حاجة من الكلام ده. أنا مبقتش قادرة أتحملك خلاص. أنت اللي نهيت كل حاجة بسبب معاملتك ليا. زي ما أكون واحدة من الشارع. عمرك ما عملتني على إني مراتك. وأنا كنت بصبر عشان مليش غيرك. بس أنا خلاص صبري نفذ. استنيت كتير تتغير، سنين سنين كتيرة وأنت متغيرتش. بالعكس بقيت أسوأ من الأول. وأنا مش هتحمل أكتر من كده.
شريف ضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت على الأرض وعيطت بدموع وانهارت لأنها خلاص اتحملت كتير وما بقتش قادرة خالص.
شريف: خلاص، هنفذلك اللي أنت عاوزاه. مش أنت عاوزاني أطلقك؟ أنت طالق، يا همس، طالق بالتلاتة.
همس: أنا هاخد بنتي وهمشي من البيت ده. البيت اللي مشوفتش فيه يوم حلو بسببك.
شريف: للدرجة دي بتكرهيني؟
همس: أيوه، أنت وصلتني لدرجة إني بقيت بكرهك ومش عاوزة أشوفك. أنت عمرك ما عملت حاجة تحببني فيك. عمرك ما عملت حاجة حلوة عشاني. عمرك ما حاولت إنك تنجح جوازنا ولا إنك تسعدني. أنا اللي كنت بعمل كل ده. لما كنت بتتعب، أنا اللي كنت بقعد جنبك. وبدال ما تشكرني، أول ما تبقى كويس بتعمل العكس. بتضربني وتشتمني، بتستغل أي فرصة عشان تتعصب وتيجي تعاقبني، مع إن مبكونش غلطانة. اتهمتني كتير بالخيانة، مع إن عمري ما فكرت في حد غيرك. ومع كل اللي بتعمله فيا، أنا غبية ومبفهمش. أيوه، أنا بعترف بكده. كان واضح ليا أيام الخطوبة إنك مش هتسعدني، بس أنا لغيت عقلي وقبلت أكمل معاك. وقولت لما نتعود على بعض هتتغير. بس أنت عملت إيه؟ استغليت كل الفرص عشان تكرهني فيك. وأهو حصل اللي كنت عاوزه.
اتصدم شريف من كل كلامها. كانت بتتكلم والحقد باين في عينها وعيونها مليانة دموع وهي منهارة. بعد كلامها ده، فاق، فاق من الغشاوة اللي كانت على عينه، بس بعد فوات الأوان.
كانت همس منهارة ومش قادرة تتحرك، حاسة إن جسمها كله اتشل. كانت هتقع، بس هو مسكها. بعدت عنه بكل قوتها.
همس: أنت بقيت محرم عليا. متنساش إن مبقتش مراتك. وأنا هخرج من الباب ده ووعد إني مش هدخله تاني أبداً.
فاقت همس من انهيارها وفتحت شنطتها وأخذت كل الهدوم بتاعتها وبتاعت حور بنتها وخرجت من البيت وهي عازمة على قرارها إنها هتبدأ حياة جديدة وهتحقق كل اللي هو منعها عنه.
***
كانت لينا قاعدة في بيتها، واللي كان كبير. كانت حاسة بالوحدة، وده لأنها عايشة لوحدها. بس قاطعها اتصال من همس، وكانت بتعيط. عرفت مكانها وراحت لها بعربيتها بسرعة.
بعد مدة، وصلوا هما الاتنين لبيت لينا ودخلوا جوة. قعدت لينا همس على كرسي وهي قعدت جنبها.
لينا: في إيه يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟
همس: شريف طلقني.
لينا بصدمة: إيه؟ حصل إمتى ده؟ ده إنسان غبي! مش كفاية اللي عمله فيكيه؟
همس: أنا اللي طلبت الطلاق.
لينا: احكيلي إيه اللي حصل؟ وبعدين إيه الكدمات اللي في وشك دي؟ هو السبب فيها؟
همس: أيوه.
بدأت همس تحكي كل اللي حصل للينا، اللي مصدومة من تفكيره الغبي زيه. وكل اللي في دماغها هو إزاي في بني آدم كده؟ إزاي يشك في أخوه؟
لينا: كويس إنك عملتي كده. يحيى كان عنده حق في كل كلمة قالها. أنتي ظلمتي نفسك لما كملتي معاه بعد كل اللي كان بيعمله.
همس: أنا مبقتش متحملة خلاص، فاض بيا. أنا نفسيتي اتدمرت.
لينا: أنتي بتعيطي عليه ليه؟ اللي زي ده ميستحقش حد يزعل عليه.
همس: أنا مش زعلانة عليه. أنا زعلانة على كل السنين اللي ضيعتها معاه. بس مش هيبقي بعد كده.
لينا: أنتي ناوية على إيه؟
همس: ……….
رواية همس الاسر الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حكت همس للينا كل حاجة. ومع كل كلمة بتقولها، كانت دموعها بتنزل أكتر من الأول، وده اللي زعل لينا عليها.
لينا: "انتي بتعيطي عليه ليه؟ اللي زي ده ميستاهلش حد يزعل عليه."
همس: "أنا مش زعلانة عليه، أنا زعلانة على كل السنين اللي ضيعتها معاه، بس مش هيبقى بعد كده."
لينا: "انتي ناوية على إيه؟"
همس: "هحقق اللي مخلينيش أحققه وأنا معاه. وأول حاجة هعملها إني هشتغل عشان معتمدش على حد ولا أحتاج لحد."
لينا: "دي سهلة."
همس: "إزاي بقى؟ مين هيرضى يشغلني؟"
لينا: "أنا هخلي واحد قريبي يشغلك في شركته."
همس: "مين ده؟"
لينا: "ده صاحب شركات العامري."
همس: "أنا معرفهوش. أنا معرفش حد، كان شريف عازلني عن العالم، وده خلاني معرفش أي حد حواليا."
لينا: "بصي يا ستي، مش انتي متخرجة من كلية هندسة وبتقدير ممتاز كمان؟"
همس: "أيوه."
لينا: "يبقى خلاص، هو ده بس اللي عاوزينه. وسيبي الباقي عليا. أنا بس هتيجي بكرة معايا لشركته."
همس: "شكرًا بجد ليكي يا لينا. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه ولا كنت هروح فين."
لينا: "طب وليه الكلام اللي يزعلني منك ده؟ قومي يلا بس عشان تنامي لكِ شوية وهترتاحي. انتي أكيد تعبانة. وسيبي ليا حور شوية، هقعد معاها."
همس: "لا، سيبيها معايا. أنا مش عاوزة أتعبك أكتر."
لينا: "مفيش تعب. حور زي بنتي وأنا بحبها. قومي يلا."
أخدت لينا همس على الأوضة وسابتها عشان تغير وترتاح، وهي أخدت حور وبقت تلاعبها عشان متعيطش، وهمس تصحى.
***
عند شريف، راح للمستشفى عند يحيى وهو ساكت وباين عليه الحزن على غير العادة. دخل الأوضة اللي يحيى موجود فيها، وكان لسه صاحي. أول ما شافه حس بحاجة غلط.
يحيى: "في إيه يا شريف؟ مالك؟"
شريف: "مفيش."
يحيى: "طب هي فين همس؟"
شريف: "همس مشيت."
يحيى: "مشيت فين؟ ما هي كانت في البيت أصلًا."
شريف: "مشيت للأبد ومش هترجع تاني."
انصدم يحيى من كلامه وحس إن حصل حاجة لهمس، وده اللي خلاه يقول بعصبية: "انت عملت فيها إيه؟ انطق!"
شريف: "أنا طلقتها. هي طلبت الطلاق وأنا طلقتها."
يحيى: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت عملت إيه يوصلها تطلب الطلاق؟ أنا عارفها ومتقعدش إنها مش هتعمل كده من غير سبب."
حكى شريف كل اللي حصل ليحيى، اللي مكنش مصدق إن أخوه فكر فيه بالطريقة دي.
يحيى: "انت بني آدم حقير ومفكر الكل زيك. أنا أخوك، إزاي تفكر فيا كده؟ إزاي ييجي في بالك إني أخونك؟ مجاش في بالك إني أعرفها قبلك أصلًا؟ وأنا اللي عرفتكم على بعض، يعني كانت قدامي. لو كنت عاوزها كنت اتجوزتها من الأول، بس أنا طول عمري بعتبرها أختي زي ما هي بتعتبرني أخوها."
شريف: "أنا آسف بجد. مش عارف فكرت كده إزاي."
يحيى: "شريف، انت تاخد بعضك دلوقتي وتطلع برة أحسن لك. مش عاوز أشوف وشك. أنا بجد مبقتش عارف انت إزاي أخويا. أنا طول الوقت كنت بقف معاها لأن أنا عارف إنك ظالمها، وكان باين للكل إنك بتتلكك بس عشان تضربها وتزعق لها وتغلط فيها. واللي بعد ده كله كانت صابرة، لدرجة أنا أنا نفسي طلبت منها إنها تطلب الطلاق، لكن هي كانت رافضة رفض تام وقالت لا مستحيل، ومكنتش راضية تعمل كده. إزاي ييجي في بالك إني ممكن أخونك وأعمل حاجة زي دي؟ انت بني آدم حقير وتفكيرك زبالة."
شريف: "يحيى أنا..."
يحيى: "اطلع برة وانسى إني أخوك. أنا مبقتش عاوز أشوف وشك. وهسيبلك البيت أول ما أخرج من المستشفى، تشبع بيه."
شريف: "انت بتقول إيه؟"
يحيى: "زي ما سمعت. مبقاش لما دخل ببعض. ولو على الورث، خده كله. أنا مش عاوز حاجة."
شريف: "يحيى..."
يحيى: "اطلع برة."
خرج شريف من الأوضة وهو مصدوم من ده كله ومش مصدق إنه خسر أخوه وخسر مراته. وحس أخيرًا هو قد إيه كان غبي ومفكرش كويس.
***
تاني يوم، صحيت همس ولينا من النوم وجهزوا نفسهم عشان يروحوا الشركة. وجابوا واحدة تقعد مع حور لأنهم مش هيقدروا ياخدوها معاهم.
وصلوا للشركة ودخلوا، وكانت همس مبهورة لأن الشركة كبيرة. طلعت لينا للدور اللي آسر فيه وأخدت همس معاها. وطلبت من السكرتيرة تقابله. دخلت السكرتيرة وبلغتهم يدخلوا. دخلوا هما الاتنين لجوة.
لينا: "آسر، عامل إيه؟"
آسر: "هو انتي عاوزة إيه يا بت؟ إيه اللي جابك هنا؟"
لينا: "هو ده الاستقبال اللي كنت متوقعه؟"
آسر: "بطلي كلام وانطقي، وإلا حابة أطردك؟"
لينا: "طب مش قدام ضيوفي."
أخد آسر باله من همس وانصدم من وجودها، وانه قابلها للمرة التانية. بص لها أوي، وده خلاها تتوتر.
لينا: "أعرفكم ببعض."
آسر: "عارفها. إحنا اتقابلنا قبل كده. إزيك يا مدام همس؟"
همس: "كنت..."
آسر: "ها؟"
همس: "كنت مدام. دلوقتي لا."
استغرب آسر من كلامها لأنه يعرف إن شريف بيحبها، ومكنش مصدق إنه ممكن يكونوا اتطلقوا، وخصوصًا إن باين إن لسه عندها أيام.
لينا: "انت هتفضل واقف كده كتير؟ اقعد يلا، عاوزة أتكلم معاك."
آسر: "ما تبطلي كلامك الكتير ده."
قعد آسر على مكتبه، وكل واحدة فيهم قعدت على كرسي قدامه. والاتنين كانوا بيبصوا لبعض.
آسر: "ها، مفيش واحدة فيكم هتقول في إيه؟"
لينا: "بص، أنا هدخل في الموضوع على طول. أنا عاوزة أطلب منك طلب."
آسر: "سامعك."
لينا: "أنا عاوزاك تشغل همس عندك. هي خريجة كلية هندسة وبتقدير كويس جدًا وحابة تشتغل. وأنا مجاش في بالي غير شركتك."
بص آسر لهمس اللي كانت بتبص في الأرض من التوتر، والكلام ده أكدله فعلًا شكه إنهم اتطلقوا.
آسر: "معاكي الـ CV بتاعك؟"
همس: "أيوه."
مدت همس إيدها بالملف ناحيته، وهو أخده منها ومنزلش عينه من عليها أبدًا. بص في الـ CV.
لينا: "ها، قولت إيه؟"
آسر: "........."
رواية همس الاسر الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مدت همس يدها بالملف ناحيته، فأخذه منها ولم ينزل عينيه عنها أبدًا. بص في الـ CV.
لينا: ها، قلت إيه؟
آسر: أهلاً بيكي معانا في الشركة.
رفعت همس رأسها أول ما سمعت كلامه وبصتله. وهو أول ما شافها بتبص له ابتسم، بس رجع لطبيعته قبل ما هما يشوفوه.
لينا: شكراً ليك بجد.
آسر: مش عشان كلامك، بس فعلاً تستاهل إنها تكون في الشركة. الـ CV بتاعها حلو، وخصوصاً إنها اتخرجت بتقدير ممتاز. ده غير إنها كانت الأولى طول الخمس سنين بمستواها، كانت اتعينت معيدة.
اتكسفت همس بسبب مديحه ليها ونزلت وشها في الأرض تاني. وهو زعل من ده، لأنه كان حابب يشوف عينيها.
لينا: طب هي تقدر تشتغل من إمتى؟
آسر: تقدر تيجي بكرة تستلم شغلها.
همس: شكراً ليك بجد يا أستاذ آسر، وباذن الله هعمل كل اللي مطلوب مني.
أومأ لها آسر وهو لسه باصص في عينيها ومش قادر يبعد عيونه عنها، حاسس إن فيه حاجة بتشده إنه يبصلها.
لينا: طب عن إذنك، إحنا دلوقتي، وآسفين على العطلة دي. وباذن الله هي هتكون موجودة هنا في الشغل بكرة.
استأذنوا منه وخرجوا من المكتب. وكانت همس مبسوطة جدًا إنها هتبتدي تحقق حلمها وتشتغل، وفي أكبر شركة للهندسة كمان.
لينا: ها يا ستي، المشكلة اتحلت وهتشتغلي؟ مبسوطة؟
همس: أيوه، مبسوطة أوي. أنا بدأت أعمل اللي أنا عاوزاه، وكلها شوية ومش هحتاج لحد وهعتمد على نفسي، وهشتريلي شقة كده صغيرة على قدي أنا وحور.
لينا: إيه حيلك حيلك! إيه دا كله؟ ده انتي مشتغلتيش لسه.
همس: سيبيني أحلم، أنا من زمان محلمتش، كنت ممنوعة من كل حاجة، حتى الأحلام.
لينا: بطلي نكد وتعالي يلا نروح عشان حور.
همس: أيوه، موضوع حور، هنعمل إيه؟ أنا مش هقدر آخدها الشغل.
لينا: يابنتي بطلي عقد بقى ويلا، وكل حاجة ليها حل.
***
عند شريف، كان لسه هيدخل شقته هو ودودو، بس سمع صوتها وهي بتضحك. دخل بسرعة ومن غير صوت، لقاها قاعدة بتتكلم في التليفون. كان لسه هيقرب، بس سمع كلام خلاه يتسمر في مكانه.
دودو: أه والله زي ما بقولك... أه، طلقها فعلاً الغبي... على رأيك، أنا مش عارفة هو بيفكر إزاي. ده أنا كنت بقوله الكلمة يتنرفز ويروح يضربها... والله كانت بتصعب عليا ياحرام، كانت بتتضرب من غير سبب... لا وايه؟ كان ييجي يشتكيلي وأنا أحاول أهديه. كنت ببقى فرحانة أوي... متقلقش انت، كل حاجة ماشية تمام... أه، في موضوع أخوه؟ لا، خسره هو كمان. يعني مبقاش له حد... هو ده الوقت المناسب عشان نوصل للي عاوزينه... خلاص نتكلم بعدين... سلام.
أنهت دودو المكالمة وهي بتضحك، وماخدتش بالها من اللي واقف وراها، ومش حاسس بالدنيا ومصدوم من الكلام اللي سمعه.
اتلفتت دودو وانصدمت أول ما لقيته واقف وراها وعلامات الشر باينة على وشه، وبيِقرب منها بالراحة.
دودو: حبيبي، انت جيت من إمتى؟
مسكها شريف من شعرها ونزل فوقها ضرب، وهو كل اللي في باله كلامها. وهي كان صراخها بيعلى عن الأول. بعد مدة سابها وهي مبقتش قادرة تتحرك من الألم. قعد على كرسي وشدها من شعرها وقربها منه.
شريف: أنا هتكلم بالراحة أهو، عاوزك تحكيلي كل حاجة بالتفصيل، وإلا هخلص عليكي. وإنتِ عارفة إنّي مجنون وأعملها.
دودو: مفيش حاجة.
شريف: هتكلم للمرة التانية أهو، مين اللي كنتي بتتكلمي معاه؟ انطقي.
صرخ شريف فيها، وهي كانت هتموت من الخوف وقررت إنها تعترف له بالحقيقة، ممكن يسيبها.
دودو: ده واحد كان متفق معايا إني أخليك تبعد عن عيلتك.
شريف بمقاطعة: من الأول كدة؟ يعني مقابلتنا أول مرة مكانتش صدفة؟
دودو: أيوه، كان متخطط لها. هو اتفق معايا إني أدخل حياتك وأبعدك عن عيلتك عشان تتدمر.
شريف: يعني دلوقتي إنتي السبب في كل حاجة بتحصلي؟ إن أخويا اتبرى مني، وطلقت مراتي، وسبت بنتي؟ صح؟
كان مع كل كلمة بيشد على شعرها أكتر، لدرجة إنها حست إن شعرها اتخلع في إيده.
دودو: أيوه، هو ده كان اتفاقنا.
شريف: يعني إنتوا لعبتوا عليا ودمرتولي حياتي تمام. أنا جه دوري بقى... مين اللي طلب منك تعملي كده؟ وإياكي تكدبي عليا، وإلا هتندمي.
دودو: .......
***
في إسكندرية، كانت كارما قاعدة في أوضتها وبتقرأ في رواية ومندمجة أوي لدرجة إنها محستش بأخوها اللي دخل وقعد جمبها. بعد ما خلصت، جات تقوم لقيته قدامها، خافت وصرخت بأعلى صوتها.
آدم: في إيه يخربيتك؟ أنا أطرشيت.
كارما: يخربيتك! انت بتعمل إيه هنا يازفت؟
آدم: جيت أتكلم معاكي في موضوع مهم. وخبطت على الباب ملقتش رد، دخلت لقيتك قاعدة مبتسمة كده. قعدت واستنيتك تخلصي.
كارما: أه يابارد، طب ارغي يلا وقول في إيه.
آدم: أخيراً هتغوري من وشي.
كارما: انت تقصد إيه؟
آدم: متقدملك عريس، يابختي الأسود.
كارما: نعم يابويا؟ عريس إيه ده؟ أنا مش موافقة.
آدم: ليه يابت؟ ده حتى واد قمر.
كارما: قمر بالستر ياحبيبي، أنا مش هتجوز. أنا هفضل هنا قاعدة على قلبك.
آدم: ليه كده؟ حرام. أنا مأذتش حد قبل كده، ليه تقعديلي؟
كارما: اطلع برة يآدم، أنا مش فاضيالك.
آدم: ومشغولة في إيه يختي؟ تكونيش رئيسة الوزراء وأنا معرفش؟ أنا مش همشي إلا لما أعرف إنتي رافضة ليه.
كارما: لأمي، هتجوز عن حب، مش صالونات.
آدم: وهو إيه الفرق؟
كارما: وانت إيش عرفك في كده يا سنجل يابائس؟
آدم: طب اعرفي مين اللي متقدملك الأول، وبعدين ارفضي.
كارما: قولتلك، أنا هتجوز عن حب. لازم يكون زي الروايات، وإلا مش هتحرك من هنا.
آدم: اعرفي يابنتي الواد يبقى مين، ممكن تغيري رأيك.
كارما: والنبي لو كان رئيس الجمهورية مش موافقة، بس من باب الفضول، هو يبقى مين؟
آدم: ..........
رواية همس الاسر الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة الصغيرة
آدم بيتكلم مع كارما اللي مكنتش مهتمة أصلاً باللي بيقوله.
آدم: اعرفي يابنتي الواد يبقى مين، ممكن تغيري رأيك.
كارما: والنبي لو كان رئيس الجمهورية مش موافقة، بس من باب الفضول هو يبقى مين.
آدم: دا ياسين صاحبي.
كارما: نعم! مش حرام على طولك ياض تجوزني لصاحبك دا، دا بارد كان كل لما يشوفني يتنمر عليا.
آدم: خلاص قلبك أبيض.
كارما: والله أبداً، أنا مش هتتحرك من هنا، هفضل قاعدة على قلبك.
آدم: يابت حرام عليكي، دا انتي خلاص وهتتخرجي من الجامعة والعرسان كتير، مفيش واحد منهم ياخدك ويريحني.
كارما: متقلقش انت، أنا لما ألاقيه والله ما أنا سايباه، يا أنا يا هو، بس هو ييجي.
آدم: امتى دا بس.
كارما: معرفش بقى، ادعيلي بس، لوقتها عاوزاك تعرف إني قاعدالك.
آدم: يارب يارب، فك عقدة كارما بنت صباح يا قادر يا كريم.
كارما: قلت اللي انت عاوزه وسمعت جوابي، يلا برة، أنا عاوزة أكمل الرواية، أشوف البطل الجزمة دا عمر إيه في البطلة، متعطلنيش.
آدم: يابت ارحمي دماغك، دا انتي مبتذاكريش قد ما بتقرئي روايات.
كارما: آدم برة.
آدم: طب احترميني، دا أنا حتى بيقولوا عني ظابط.
كارما: وأنا مالي.
آدم: خلاص خارج، خليكي انتي كده.
خرج آدم وهو بيبص بيأس لأخته اللي هتجننه، وهي مكنتش هنا لأنها بدأت تقرأ في الرواية تاني، كان لسة هيخرج من الباب.
كارما: اقفل الباب وراك كويس ياحبيب اختك.
آدم: آه يامستفزة.
كارما: بتقول حاجة.
آدم: لا بقول حاضر ياحبيبتي.
خرج آدم وقفل الباب وراه جامد لدرجة إنها اتنفضت وفضلت تضحك عليه وعلى عصبيته، هي دايماً بتعمل كده بتعصبه بس بتراضيه بسرعة وهي عارفة إن كل اللي بيقوله دا هزار وإنه بيحبها.
***
كانت همس قاعدة في بيت لينا ومعاها حور لوحدهم لأن لينا راحت شغلها، سمعت صوت خبط على الباب، فتحت وانصدمت لما لقيته شريف.
شريف: همس.
همس أول ما شافته خافت ورجعت لورا، ومع كل خطوة بيقرب منها كانت هي بترجع لورا أكتر ورعبها بيزيد.
همس: انت! انت إيه اللي جابك هنا.
شريف: أنا جاي آخد مراتي.
همس: شريف اطلع برة يلا، بدال ما أصرخ وألم عليك الناس كلها.
شريف: اعملي اللي تعمليه، أنا مش همشي من غيرك فاهمة.
همس: انت شارب حاجة ياشريف، إحنا اتطلقنا خلاص، جاي هنا تعمل إيه.
شريف: وحشتيني، أنا بجد مش هقدر أعيش من غيرك.
همس: شريف انت اتجننت، اطلع برة بقولك.
قصر شريف المسافات بينهم أكتر وشدها ليه وحضنها جامد أوي، حاولت هي تبعد بس هو كان أقوى منها ومشدد عليها.
همس: ابعد عني، انت مجنون، اللي بتعمله دا حرام، أنا مبقتش مراتك، مينفعش اللي بتعمله.
بعد شريف عنها وعيونه اتملت بالدموع وبصلها بحزن كان باين على ملامحه.
شريف: همس ارجعلي، وأوعدك إني مش هلمسك تاني، بس متسيبينيش، أنا مش هقدر من غيرك.
انصدمت همس من تغير معاملته وإنه بيعيط، بس جمدت قلبها.
همس: إحنا مبقناش لبعض ياشريف، انت آذتني كتير وأنا مستحيل أسامحك.
شريف: طب اديني فرصة تانية.
همس: فرصة إيه، ما تفوق بقى، إحنا اتطلقنا ودا مش هزار، وأنا خلاص بدأت حياتي الجديدة وانت مش موجود فيها، فابعد أحسنلك.
شريف: همس متقوليش كده، انتي بتحبيني وأنا بحبك.
بصتله همس من كلامه اللي يدل على جنونه ومش مصدقة اللي بتسمعه منه.
همس: انت مجنون صح، بحبك! هو انت عملت حاجة عشان أحبك! انت كل اللي كنت بتعمله كان بيزيد كرهي ليك، بس إنما الحب انت الوحيد اللي متتكلمش عنه، انت فاهم.
شريف: أنا عارف كل اللي بتقوليه دا، بس مع بعض هنصلح كل حاجة.
همس: انت مبتفهمش، قولتلك اطلع برة، مبقاش في حاجة بينا نرجعها، ولو مبقاش غيرك في الدنيا مستحيل أرجعلك بردوا.
شريف: أنا همشي دلوقتي، وانتي اهدي كده عشان هرجع تاني وهنتكلم وهترجعي معايا.
قرب شريف منها وباس راسها، وهي انصدمت من دا وبعدها خرج على طول. دخلت هي الحمام بسرعة وغسلت وشها وخصوصاً مكان البوسة وهي بتعيط.
خرجت همس من الحمام وراحت لحور واشالتها وهي دموعها بتنزل ومش قادرة خلاص من كل اللي بيحصلها دا.
همس: استغفر الله العظيم يارب، سامحني بس والله غصب عني يارب، خليك معايا، أنا وكلت ليك كل أمور حياتي الجاية ومؤمنة إنك مش هتخيب رجائي.
***
عدى الوقت وراحت لينا ليحيي المستشفى بعد ما خلصت شغلها، وخبطت على الباب ودخلت جوة، كان يحيي صاحي أول ما شافها ابتسم بفرحة.
لينا: السلام عليكم.
يحيي: وعليكم السلام.
لينا: أخبارك إيه ياأستاذ يحيي دلوقتي.
يحيي: بقيت أحسن دلوقتي.
اتحرجت لينا من كلامه وقالت: أنا جيت أتكلم مع حضرتك عن همس.
أول ما سمع يحيي اسمها اتعدل بسرعة وبصلها بمعنى في إيه.
لينا: أنا جيت أطمنك عليها.
يحيي: طب هي فين دلوقتي وعاملة إيه.
لينا: هي قاعدة معايا دلوقتي.
يحيي: شكراً ليكي بجد إنك جنبها.
لينا: همس من أول ما اتكلمت معاها حسيت إنها أختي، وأنا كده كده عايشة لوحدي.
يحيي: طب متعرفيش هي قررت تعمل إيه في حياتها.
لينا: أنا جيت أكلمك في الموضوع دا، أنا هخليها تشتغل زي ما هي عاوزة، هي قالت إنها عاوزة تشتغل ومتعتمدش على حد.
يحيي: وهي هتشتغل إيه وفين.
لينا: هتشتغل في شركة هندسة صاحبها يبقى قريبي، فانا كلمته ولما رحنا وشاف الcv بتاعها وافق على طول وهتبدأ تشتغل من بكرة بإذن الله.
يحيي: طب ومين صاحب الشركة دي.
لينا: آسر العامري.
يحيي: بتهزري صح! دا صاحب شريف.
لينا: وفيها إيه! هو وافق إنها تشتغل وهي فرحانة بدا، وباذن الله هتحقق ذاتها.
كان لسة يحيي هيرد عليها بس قاطعه اتصال فونها، ردت بسرعة لأنها كانت همس وهي بتعيط.
لينا: في إيه لي ياحبيبتي... بتعيطي ليه... إيه... طب أنا جايالك دلوقتي... اهدي انتي.
قفلت المكالمة وبصت ليحيي اللي كان قلقان أوي.
يحيي: في إيه! إيه اللي حصل.
لينا: .........