تحميل رواية همس الاسر بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد برة أوضة العمليات وجنبه أخوه وهو متوتر وخايف. "اهدّي يا شريف، بإذن الله خير." "أهدّي إزاي بس يا يحيى، هو أنا في وضع يسمح لي بأي هدوء؟" "وليه كده؟ أكيد هتبقى كويسة." "مش مهم هي، المهم الولد." "طب ما هي ممكن تكون بنت." "لأ، أكيد ولد." "وليه كده؟ كل اللي ربنا بيجيبه حلو." "أنا عاوزاه يكون ولد، لو بنت مش هتبقى بنتي." "إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت اتجننت؟ في الحالتين الطفل هيكون ابنك، بنت ولد، من لحمك، إيه الكلام ده؟" "أنا قلت لها إني عاوز ولد ومش هرضى ببنت." "وهي هتعملها إزاي إن شاء الله؟ كل...
رواية همس الاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة الصغيرة
قفلت المكالمة وبصت ليحيي اللي كان قلقان أوي.
يحيي: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
لينا: همس اتصلت وهي بتعيط وبتقول حور تعبانة جدا. أنا لازم أروح لها.
يحيي: تمام. وابقي طمنيني باللي هيحصل.
لينا: حاضر.
خرجت لينا بسرعة من المستشفى وركبت عربيتها وراحت البيت بسرعة وهي خايفة عليهم. وصلت وطلعت بسرعة للشقة، فتحت بمفتاحها ودخلت. كانت همس قاعدة وشايلة وهي بتعيط.
لينا وهي بتجري عليهم: في إيه يا حبيبتي؟ مالها حور؟
همس: تعبانة أوي. حرارتها عالية جدا وبتعيط وأنا مش عارفة أعمل إيه.
لينا: طيب اهدي. وباذن الله هتبقي كويسة. قومي معايا يلا البسي. وأنا عارفة دكتور أطفال هنروح له بسرعة.
أخدت لينا حور من همس. وهي دخلت لبست وطلعت وهي مستعجلة وخرجت مع لينا اللي أخدتها بعربيتها.
بعدها بدقايق وصلوا للعيادة ونزلوا. كانت لسة دموع همس بتنزل على خدها. دخلوا لجوة وقعدوا مستنيين دورهم. دخلوا للدكتور.
بعد فترة كانوا مروحين وهمس كانت حاسة بالراحة لأنها اتطمنت من الدكتور.
لينا: ها؟ ارتحتي؟
همس: أيوه. أنا كنت خايفة أوي بجد.
لينا: قلقتي وقلقتيني. على العموم هي باذن الله هتبقي كويسة. بس انتي أول ما نروح اعملي زي ما الدكتور قالك وتدخلي تنامي. لأنك بكرة هتبدئي شغلك.
همس: مش هقدر من بكرة. لأني مستحيل أسيبها وهي لسة تعبانة.
لينا: بصي. انتي هتروحي بكرة شغلك. دا أول يوم. لو انتي مروحتهوش هتعملي إيه بعدها؟ سيبي الموضوع عليا. أنا هاخد إجازة بكرة وهفضل معاها.
همس: بس شغلك.
لينا: قولتلك متقلقيش. أنا هاخد إجازة عادي. هيوافقوا. إنما انتي مينفعش أنك متروحيش أول يوم.
همس: شكرا ليكي بجد.
لينا: هو انتي كل ما هعمل حاجة معاكي هتفضلي تشكريني كده؟ يبقى انتي معتبرتنيش من العيلة.
همس: لا والله أبدا. ربنا عالم أني فعلا بعتبرك أختي الصغيرة.
لينا: يبقى تسمعي كلامي. سيبي حور ليا وروحي شغلك.
همس: حاضر.
لينا: يلا. إحنا وصلنا. انزلي انتي بحور وغطيها كويس. وأنا هركن وهجيلك.
أخدت همس حور ونزلت من العربية. ولينا ركنت العربية وطلعت. فتحت الباب لأن المفتاح معاها. دخلوا لجوة وساعدت لينا همس في الاعتناء بحور وخلتها تدخل تنام عشان ترتاح.
***
تاني يوم صحيت همس وجهزت نفسها للشغل. واتطمنت على لينا وحور وأنهم مش هيحتاجوا حاجة. وبعدها خرجت وراحت للشركة.
طلعت همس للدور اللي فيه آسر لأنها عرفت الدور من لينا. وصلت لمكتبه وطلبت من السكرتيرة تبلغه أنها موجودة. دخلت لمكتبه بعد ما طلب منها الدخول.
همس: السلام عليكم.
آسر: وعليكم السلام.
همس: أنا جيت لحضرتك النهاردة حسب اتفاقنا امبارح إن هبدأ شغلي من النهاردة.
آسر: أيوه. اتفضلي اقعدي.
قعدت همس على كرسي مقابل له وبصت له واستغربت من اللمعة اللي بتكون في عيونه في كل بتشوفه.
همس: أنا جيت لحضرتك أعرف هشتغل إيه. لأني لسة معرفش.
آسر: انتي هتشتغلي هنا مهندسة. انتي حسب ال cv بتاعك مش محتاجة لتدريب. وعشان كده هتبدأي شغل على طول. أنا هبعت معاكي واحد يعرفك مكان المكتب اللي هتشتغلي فيه.
همس: تمام.
طلب آسر من السكرتيرة تنادي لشخص لأنه محتاجه. وفعلا كلها دقايق ودخل عليه.
آسر: سليم. أنا عاوزك تكون مع الآنسة همس ووريها مكتبها وعرفها على الشركة.
سليم وهو بيبص لهمس: كده بس. دا أنا عيني ليك.
قامت همس معاه وخرجوا من المكتب. وهو كان بيعرفها كل حاجة في الشركة وهي كانت مركزة معاه. بس سمعت صوت واحدة من وراها.
البنت: إيه القمر اللي دخل علينا فجأة ده.
سليم: إيه دا بجد؟ شكرا.
البنت: مش انت يا عم. أنا بتكلم عن القمر اللي جنبك.
سليم: آه يا جزمة. انتي لسانك ده مش هتربطيه؟ دايمًا طالقاه علينا.
قربت البنت من همس وحضنتها. ودا كله كان تحت استغراب همس منها ومن تصرفاتها. بعدت البنت عنها.
البنت: أقدم لك نفسي. أنا أبقى مني. معاكي في الشغل.
سليم: دي بقى تبقي أم لسان طويل بتاعت الشركة. يعني ميهمكيش شكلها وطولها. دا لسانها ييجي ضعف حجمها.
مني: نصيحة خديها مني. متسمعيش أي كلمة من الحيطة اللي جمبك دي. وتعالي معايا. أنا هعرفك على الكل هنا.
انصدم سليم من كلمة حيطة اللي قالتها المجنونة دي عنه. وبصلها وهي بتضحك. أول ما شافها كده ضحك هو كمان.
مني: بصي ي ستي. ده الحيطة سليم. طبعًا عرفتيه. ودي ابتسام.
مني بهمس: متتكلميش معاها. لأنها مغرورة وعاملة نفسها بنت بـ...
ضحكت همس على كلامها وهي لسة مستغربة من طريقتها في الكلام.
مني: ودي تبقي سهير. لا دي طيبة ومحترمة. كلميها عادي.
همس: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
مني: وهو انتي لسة بتسألي؟
همس: هو انتي كده إزاي يعني؟ انتي أول مرة تشوفيني وبتتكلمي كده.
سليم: متستغربيش من كده. أمال انتي مفكرة اسم أم لسان ونص ده جالها إزاي؟ ما هو بسبب كترة كلامها دي مبتفصلش.
مني: طب وانت مالك انت؟ دي بقت صاحبتي خلاص وأنا بتكلم معاها. انت شوفتها اشتكت؟ واللا انتي زعلتي؟
همس: لا طبعًا. أنا حبيتك أوي وحبيت طريقتك.
مني وهي بتطلع لسانها لسليم: شوفت. امشي يلا بقى شوف شغلك.
مشي سليم. ومني بدأت تعرفها على الباقي. وهي مبسوطة وحاسة أنها اندمجت معاهم وحبت الشغل فعلا.
***
في بيت لينا كانت قاعدة وبتلاعب حور لحد ما سمعت صوت خبط على الباب. شالت حور بين أيديها وفتحت الباب وانصدمت.
رواية همس الاسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في بيت لينا كانت قاعدة وبتلاعب حور لحد ما سمعت صوت خبط على الباب. شالت حور بين إيديها وفتحت الباب وانصدمت لما لقته سيف.
لينا: سيف، إنت إيه اللي جابك هنا؟
سيف: مش تقولي حتى اتفضل، ذوقك عالي أوي يا حبيبتي.
لينا: حبك برص يا بعيد، إنت إيه اللي جابك؟
دخل سيف البيت ومردش على كلامها وفضل يبص على البيت بإعجاب من تنظيمه وألوانه.
لينا: إنت رايح فين؟ أنا مقولتش ليك تدخل، اتفضل اطلع برة يلا.
سيف: بغض النظر عن قلة ذوقك، أنا جيت أشوف إنتي مجتيش ليه الشغل النهاردة، دي مش عادتك.
لينا: ظروف خاصة.
سيف: وإيه هي الظروف دي إن شاء الله؟
لينا: ملكش دعوة واطلع برة، مينفعش إنك تكون هنا معايا لوحدنا، دا غلط.
سيف: أنا قولتلك إني جاي أشوفك، وأظن دا مش غلط... مين البنت دي؟
لينا: بنتي، واتفضل امشي.
سيف: مين بنتك؟ إزاي يعني بنتك؟ وإنتي مش متجوزة؟
لينا: وإنت مالك؟
سيف: لينا.
اترعبت لينا من صوته العالي وحور صحيت بسبب الصوت وفضلت تعيط، وهي حاولت تهديها.
لينا: صوتك، البنت خافت، متعليش صوتك.
سيف: مين البنت دي؟
لينا: دي بنت صاحبتي، هي عايشة معايا بس هي مشغولة، فأنا قعدت معاها.
سيف: اممم، طب وليه مقولتيش كده من الأول؟
لينا: وإنت جاي تعمل إيه هنا؟ متقولش عشان تشوف أنا مجيتش ليه الشغل؟
سيف: أيوه، أنا جيت عشان أقولك، لسة مفكرتيش في الموضوع بردوا؟
لينا: سيف، وربي لو اتكلمت في الموضوع ده تاني ما هتقابلني تاني ومش هتعرف ليا مكان، وهستقيل من الشغل.
سيف: إنتي بتعملي ده كله ليه؟
لينا: إنت بتسأل إيه البجاحة دي؟ افهم، إنت واحد متجوز، إزاي عاوز تتجوزني؟
سيف: الشرع محلل أربعة.
لينا: وأنا مش هبقى زوجة تانية، وحتى لو طلقت مراتك زي ما بتقول، مش هيحصل، لو إنت آخر واحد في الدنيا مش هوافق، واتفضل اطلع برة.
سيف: هتندمي على ده كله بعدين يا لينا.
لينا: لا مش هندم، متقلقش.
سيف: أنا همشي، بس ده مش معناه إني هسيبك.
راحت لينا وفتحت الباب له عشان يطلع. مشي سيف وهو متعصب وكان لسه هيخرج قابل واحد واقف على الباب وبييبصله باستغراب من وجوده.
***
كان شريف قاعد في شقته لوحده بعد ما طرد دودو منها وهو حزين وبيفكر في طريقة يرجع بيها مي. بس قاطع تفكيره صوت اتصال.
شريف: الو.
المتصل: أيوه يا باشا، عرفنا مكانه.
شريف: هو فين؟
المتصل: موجود في مصنع***.
شريف: طب خلوا بالكم منه لحد ما أجي، وأوعى يهرب، لآني وقتها مش هحاسب غيركم.
المتصل: متقلقش يا باشا.
شريف: تمام، نص ساعة وأكون عندك.
قفل شريف المكالمة وهو بيبتسم على الخبر اللي سمعه.
شريف: أهو، أنا دلوقتي هقدر آخد حقي، وهندم كل اللي اشترك في اللعبة دي، بس استنوا عليا، كل اللي جاي دمار ليكم.
***
في الشركة كانت همس بتشتغل ومنى قاعدة جنبها وبتتكلم معاها، بس سمعت صوت واحدة من اللي شغالين معاهم.
ابتسام: منى، ما تبطلي كلام بقى، صدعتينا.
منى: ليه؟ هو أنا قاعدة فوق دماغك وبتكلم في ودنك؟
ابتسام: وهو أنا مستنية رد منك يبقى عامل ازاي؟ ما إنتي واحدة لوكال.
منى: لوكال، الله يرحمك يا أم ابتسام، عاوزاني أقول مامي؟ كانت بتشتغل إيه؟
ابتسام: إنتي إزاي تتجرئي إنك تتكلمي عن أمي؟
منى: حبيبتي، ينفع تتهدي وتبعدي عني؟ لأني موجهتش ليكي كلام، ومكنتش هعملها أبداً.
ابتسام: أنا غلطانة أصلاً إني بتكلم مع واحدة زيك.
منى: ومالها اللي زيك؟ إنتي شايفةني عارجة ولا حولة، أو ممكن مكسحة؟ بقولك إيه يا بت، إنتي خليكي في شغلك بدل ما أنا أوريكي شغلك.
بصت لها ابتسام بقرف ورجعت تكمل شغلها، أما منى فمعبرتهاش أصلاً لأنها متعودة عليها كده. جات سهير وقعدت جنب منى وهمس.
سهير: والله إنتي جدعة، أيوه كده، أديلها شوية في جنبها، ده أنا كنت مفجورة منها، أنا مش عارفة هي إيه القلاطة دي.
منى: النبي ما أنا وعارفة، بنت بارم ديله دي بتتكلم كده ليه؟ وبعدين أنا لوكال، بنت ال*** بتقول عليا أنا لوكال.
همس: هو إنتي كده دايماً؟ بس بجد، مع إن لسه أول يوم ليا، أنا حساها مغرورة شوية.
منى وسهير: شوية بس؟
همس: إيه ده؟ إنتوا للدرجة دي مش بتطيقوها؟
منى: إنتي لو اشتغلتي كمان شوية معاها هتعرفي السبب وهتبقي زينا.
سهير: آه والله عندها حق، بقولكم إيه؟ أنا هرجع شغلي عشان متطردتش.
مشت سهير ورجعت على مكتبها، أما منى فقالت لهمس:
منى: إلا قوليلي يا همس، هو إنتي متجوزة صح؟
همس: عرفتي إزاي؟
منى: ببساطة، لأن الدبلة معلمة على إيدك، وده معناه إنك كنتي لابساها لوقت طويل.
همس: كنت متجوزة.
منى: مات، ياحرام.
همس: لا، اتطلقت.
منى: أحسن والله، هو يعني الواحد بيستفاد إيه من الجواز؟ إلا تعب القلب.
همس: عندك حق، بس يلا اشتغلي، لأن سليم لو جه وشافك كده مش هيسكت.
منى: طب وبتجيبي سيرته ليه؟ ده عامل زي العفريت، هتلاقيه جاي دلوقتي.
سليم من وراهم: بقي أنا عفريت؟ ماشي يا منى.
منى: مش قولت؟ أنا عارفة والله إن ده اللي هيحصل.
همس: في حاجة يا سليم؟
سليم: أيوه، أسر بيه عاوزك.
همس: ماشي، أنا هروحله.
مشيت همس وسابتهم هما الاتنين. هو كان بيبص لمنى بغضب وهي بتبصله بخوف.
سليم: بقي أنا عفريت؟
منى: عيب، قطع لسان اللي يقول كده، ده إنت قمر.
سليم: مش إنتي كنتي بتقولي كده؟
منى: لا، أكيد سمعت غلط، أنا هروح أكمل شغلي.
سليم: هتروحي؟ منى فين؟ كلها شوية وهتشوفي، هعلمك تكلميني إزاي.
منى: تقصد إيه؟
سليم: يلا باي.
***
في مكتب أسر كان قاعد ومستني همس اللي خبطت على الباب ودخلتله بعد ما أذن لها.
همس: إنت طلبتني يا فندم.
أسر: أيوه، اتفضلي اقعدي.
همس: في إيه يا فندم؟
أسر: .........
رواية همس الاسر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في مكتب اسر كان قاعد ومستني همس اللي خبطت على الباب ودخلت له بعد ما أذن لها.
همس: أنت طلبتني يا فندم.
اسر: أيوه، اتفضلي اقعدي.
همس: في إيه يا فندم؟
اسر: كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع كده.
همس: أيوه يا فندم، اتفضل.
اسر: أنا حابب أتكلم معاكي في شيء خاص، الحقيقة أنا عاوز أعرف أي سبب الطلاق. أنا حابب أعرف كل حاجة، وأنا آسف لو بتدخل، بس يعني هو كان صاحبي وكان باين أوي إنه بيحبك، فأنا يعني أنا يعني.
كان اسر بيحاول يبرر أي سبب طلبه ده، هو مش عاوز يعرف بسبب ده، بس هو حابب يعرف كل حاجة عنها. فضوله ناحيتها هو اللي خلاه يسألها، وخصوصًا إنه بدأ يحس أحاسيس غريبة كل ما يشوفها ومش عارف ليه.
همس: تمام يا فندم، أنا هحكيلك، بس أهم حاجة هقولها إنه مكنش بيحبني ولا حاجة، هو كان بيبين ده قدامكم بس، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
اسر: تقصدي إيه؟
همس: حضرتك طلبت تعرف، فأنا هحكيلك كل حاجة، ووقتها هتعرف قصدي.
بدأت همس تحكي كل حاجة من البداية له، وهو بيسمع وحاسس إنه هينفجر وبيفكر إنه لو بإيده كان قتل شريف، ولسبب هو نفسه مش عارفه.
أنهت همس كلامها وهي دموعها بدأت تنزل بسبب تذكرها لكل اللي حصل معاها طول السنين واللي كانت بتحاول إنها تنساهم.
همس وهي بتمسح دموعها: وبعد ما حضرتك عرفت كل حاجة، ممكن أطلع أكمل شغلي؟
اسر: أنا آسف إني فكرتك.
همس: وهو أنا كنت نسيت ده؟ ما عدى يومين تاني أقدر أنسي؟ مستحيل أنسي العذاب اللي شوفته السنين دي كلها في يومين.
اسر: طب تقدري تروحي تكملي شغلك؟
همس: تمام.
خرجت همس وحاولت على قد ما تقدر إن محدش ياخد باله إنها كانت بتعيط أو زعلانة حتى.
اسر: أنا غبي أوي، إزاي أتكلم معاها في الموضوع ده؟ أهو دلوقتي زعلت واتسببت في نزول دموعها. بس أعمل إيه؟ مكنش عندي سبب أقوله لطلبي لها، يعني أقولها طلبتك عشان عاوز أشوفك.
**********************************
في الإسكندرية كانت كارما واقفة في المول هي وصاحبتها سما وبيتكلموا كالعادة لحد ما سمعوا صوت وراهم.
كارما بخضة: يلهوي، إيه ده!
آدم: إيه، شفتي عفريت؟
كارما: ما هو مفيش غير العفاريت اللي بتظهر كده.
آدم: تاني بتتكلمي بصوت عالي؟ هو إنتي مش هتتغيري؟
كارما: وانت مالك بتدخل ليه؟ محدش له علاقة.
آدم: لا، إنتي بتعلي صوتك وده بيجبرنا إننا نتدخل، إنما إنتي لو تهدي صوتك محدش هيدخل.
كارما: إنت بارد أوي، هو إنت مش شايف غيرنا؟ ما هو في كتير أهو، ما تروح لهم.
آدم وهو بيقرب منها وهمس جنب ودنها: أنا مش شايف غيرك إنتي وبس.
اتوترت كارما من كلامه وبعدته عنها وقالت: إنت وقح أوي وكلامك ملهوش أي معنى.
آدم: قريب أوي هتعرفي معناه، وأنا هشرف على كده بنفسي. يلا enjoy.
مشي وسابها وهي هتطق من الغيظ من آدم اللي كان بيضحك على شكلها ومبسوط إنه قدر يغيظها.
كارما: إنسان بارد، أنا لو أطول أموته مش هتردد.
سما: بس هو عنده حق، إحنا فعلاً صوتنا عالي والناس كلها بتبصلنا.
كارما: تعالي يلا نمشي لأن آدم قالي متتأخريش.
سما: آدم.
كارما: مالك يابنت إنتي عاملة كده ليه؟ أوعى إن ده كله عشان آدم.
سما: أيوه، ده قمر يابنتي وأنا بحبه من زمان، بس هو مش حاسس بيا.
كارما: يابنتي هتشليني، مفيش كده، لا شكل ولا حاجة أبدًا بتحبي في إيه؟
سما: بس إنتي ياما، ده مز بعيونه الملونة دي، بس هو بيعاملني دايما على إني أخته الصغيرة.
كارما: زعلتيني بجد، طب إيه رأيك؟ أنا عندي خطة نتأكد منها هو بيحبك ولا لا.
سما: إيه هي؟
كارما: تعالي بس معايا البيت دلوقتي وأنا هتصرف.
**********************************
في البيت عند لينا كانت واقفة بين الاتنين وهما بيبصوا لها، وده خلاها تتوتر ومش عارفة هتقول إيه.
لينا: إنت عامل إيه دلوقتي يا يحيي؟
يحيي: بقيت كويس أول ما شفتك.
بص سيف له بنظرة كره وكان نفسه يموت، وده كان نفس الشعور عند يحيي. حاولت لينا تلطف الجو لأنها حست إنهم هيموتوا بعض.
لينا: ده يحيي يبقي صديقي وعم الأمورة الصغيرة دي، ودا سيف مديري في الشغل ويبقى ابن عمي.
سيف وهو بيمد إيده: اتشرفنا.
يحيي: ده الشرف ليا أنا.
كملوا نظراتهم لبعض، بس قاطعها كلام لينا.
لينا: مش إنت كنت ماشي دلوقتي يا سيف لأن عندك شغل كتير؟
سيف: أيوه، أنا ماشي.
قرب سيف منها قبل ما يمشي وهمس: أنا همشي، بس حسابك بعدين معايا.
ابتسمت لينا بتوتر وهو خرج من البيت بالكامل. أما يحيي فاتحرك بالعكاز اللي كان ساند عليه لحد كرسي كان قريب منهم.
يحيي: ممكن أشيل حور؟
لينا: طبعًا، اتفضل.
شالها يحيي وهو في غاية السعادة وكان بيلاعبها وحور فعلاً بدأت تضحك وتتجاوب معاه.
لينا: إنت إيه اللي جابك دلوقتي؟
يحيي: لو وجودي مزعلك، امشي.
لينا بسرعة: لا طبعًا، أنا مش قصدي كده، أنا أقصد يعني إن رجلك لسة مخفتش وإنت تعبان، ليه تعبت نفسك؟
يحيي: أنا جيت أشوف حور لأنك نسيتي تكلميني وتطمنيني عليها امبارح.
لينا: أنا آسفة بجد، مش عارفة أنا إزاي نسيت، بس انشغلت ونسيت أعرفك.
يحيي: عادي، ولا يهمك، أنا بقيت كويس أصلًا، وقولت أجي أشوفها وأتطمن عليها وبعدها همشي على طول.
لينا: طب حابب تشرب إيه؟
يحيي: لا، مفيش داعي، مش حابب أتعبك.
لينا: مفيش تعب ولا حاجة.
يحيي: طب ممكن يعني كوباية قهوة؟
لينا: لحظة وهتكون عندك.
يحيي: شكرًا.
قامت لينا ودخلت المطبخ، أما يحيي فكان لسة بيلاعب حور وهو مستمتع بوقته لحد ما سمع صوت صريخ من المطبخ.
رواية همس الاسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة الصغيرة
قامت لينا ودخلت المطبخ. أما يحيي فكان لسه بيلاعب حور وهو مستمتع بوقته، لحد ما سمع صوت صريخ من المطبخ. حط يحيي حور على الكنبة ومسك العكاز واتجه ناحية المطبخ بسرعة.
كانت لينا ماسكة إيدها وعيونها مدمعة لأن الماية الساخنة وقعت على إيدها.
يحيي: في إيه يا لينا بتعيطي ليه؟
لينا: الماية وقعت على إيدي.
يحيي: تعالي بسرعة.
أخدها ناحية حوض الماية وحط عليها ماية ساقعة. وهي حست بوجع، بس مع الوقت حست براحة.
يحيي: تعالي برة، أنا مش عاوز حاجة.
لينا: بس القهوة.
يحيي: ربنا يهديكي، تعالي. أنا أصلاً مش عاوز أشرب، أنا قلت كده عشان مكسفكيش.
طلعت لينا برة مع يحيي اللي قعدها على كرسي وقعد جمبها وهو بينفخ في إيدها. وهي بتبصله وحاسة بشعور غريب.
يحيي: في هنا مرهم أو أي حاجة أحطها عليها؟
لينا: لا خلاص، هي بقت كويسة.
يحيي: بطلي بقى، انتي دايماً كده عنيدة. قولي هي فين؟
لينا: لا والله خلاص مش محتاجة حاجة. وبعدين انت تعبان ومش قادر تمشي، اقعد انت واستريح.
يحيي: لا، أنا همشي دلوقتي. هخلي عندي ذوق، مينفعش أكون معاكي لوحدنا.
لينا: بتقول كده ليه؟ أنا مقلتش حاجة.
يحيي: أنا مقصدش، أنا بس همشي دلوقتي. وباذن الله الجايات أكتر من الرايحات. هبقى أجي بعدين لما همس تكون موجودة عشان أطمن عليها.
لينا: مع السلامة.
قام يحيي وهو ساند على عكازه ووصل للباب. ولينا كانت وراه بتوصله. التفت لها وهو بيبتسم.
يحيي: خلاص أنا وصلت، ادخلي انتي. وأنا هنزل، ده حتى في الدور الأول. خليكي انتي مرتاحة.
نزل يحيي وهي قفلت الباب. وكانت مبسوطة أوي بالوقت اللي قضوهم مع بعض، حتى لو كان قصير. رجعت لحور وشالتها بين إيديها.
لينا: أقولك حاجة؟ أنا بايني وقعت ولا حدش سمي عليا. عمك ده حتة قمر سكر كده، خلاني أحبه من غير ما أحس. حتى إيه ده؟ أنا اتهبلت! بتكلم مع طفلة لسه عندها أيام.
***
عند شريف، كان في مصنع مهجور تبعه ودخل وهو في قمة غضبه لدرجة إنه ممكن يقتل أي حد. دخل أوضة كان طالع منها صوت واحد بيصرخ. ابتسم أول ما سمع الصوت، قعد على كرسي وحط رجل على رجل قدام الشاب.
شريف: خلاص، سيبوه يا رجالة.
بعد الرجالة عنه وظهر واحد ملامحه مش باينة من كتر الضرب اللي اتعرضله، وكان بيصرخ من الألم.
شريف: براڤو عليكم يا رجالة، انتوا ظبطوه آخر حاجة. ده أنا مش هلاقي مكان أضربه فيه حتى.
الشاب: هتندم يا شريف على اللي عملته ده.
شريف: هو انت لسه فيك حيل تتكلم؟ وبعدين مين اللي هيندمني على كده؟
الشاب: انت عارف أنا مسنود من مين وأقدر أعمل إيه.
اتعصب شريف وقام من مكانه وراح ناحية الشاب ومسكه من شعره جامد لدرجة إن الشاب صرخ من الألم.
شريف: هتخليني أقطعلك لسانك. بس متنساش إنك أنت اللي بدأت لما دمرت حياتي وبعدتني عن عيلتي.
الشاب: دي حرب ومسموح بيها بكل الطرق.
شريف: وأنا هوريك إزاي هاخد حقي وحق مراتي حبيبتي.
الشاب بضحك: أوعى تضحكني وتقول لي إنك بتحبها. إنت لو كنت بتحبها بجد ما كنتش دخلت دودو حياتك، وما كنتش سمعت كلامها وتقف لحبيبتك على الواحدة وتفضل تضرب فيها وتعقدها. ما كنتش هتعزلها عن العالم وهتحبسها ومش هتخليها تتعامل مع حد. وأهم حاجة ما كنتش هتشك فيها إنها بتخونك، ومع مين؟ مع أخوك. بجد لو كنت بتحبها ما كان ده كله حصل.
شريف: إنت متتكلمش أحسنلك. وبعدين إنت مين عشان تشكك في حبي ليها؟ وبعدين يا مازن، إنت آخر واحد عن الحب واللا إيه؟
مازن: أنا قولتلك اللي عندي، وانت حر. ولو سبتني متقلقش، محدش هيعرف بحاجة. وانت عارف إني قد كلمتي.
شريف: بقولك إيه، كلام كتير مش عاوز. وإنت مش هتخرج من هنا إلا لما أنا أقول. ودلوقتي خليني أوريك الضيافة بتبقى إزاي.
***
في الشركة، كانت همس بتشتغل وطبعًا مني جنبها. بس اللي كان شاغل تفكيرها شريف وكلامه اللي قاله لها. هي عارفة إن شريف ما بيقولش كلام كده وخلاص.
مني: همس، همس.
همس: في إيه يا بنتي.
مني: بناديلك بقالي ساعة، انتي فين؟
همس: ما أنا هنا أهو.
مني: احكي لي.
همس: أحكي إيه بس.
مني: إيه اللي بتفكري فيه؟ أنا صحيح معرفكيش ولا إنتي تعرفيني غير النهارده، بس ممكن تثقي فيا وتحكي. أحيانًا إنك تحكي لحد ده بيريحك.
همس: أحكي إيه واللا إيه بس.
مني: ده انتي باين عليكي شايلة كتير جواكي. تعالي معايا.
همس: على فين؟
مني: مكان نقدر نتكلم فيه، انتي كده كده خلصتي شغلك وأنا ما ورايا حاجة.
أخدتها مني لمكان يتكلموا فيه بعيد عن الكل ومحدش يسمعهم.
***
في الإسكندرية، كانت كارما وسما في بيت كارما في المطبخ بيجهزوا الغداء عشان آدم ياكل وبيتكلموا مع بعض.
كارما: عرفتي هتعملي إيه؟
سما: أيوه، بس ياريت يحصل اللي في بالنا.
كارما: متقلقيش، كل حاجة هتبقى كويسة.
دخل آدم عليهم المطبخ وهو بيبتسم أول ما شاف سما، بس محي ابتسامته على طول.
آدم: ها، خلصتوا ولا لسه؟
كارما: آه خلصنا. دقايق والأكل هيتحط على السفرة.
خرج آدم من المطبخ وبعدها بدقائق طلعت كارما وسما بالأكل وقعدوا على السفرة مع بعض وبدأوا ياكلوا.
كارما: كنا عاوزين ناخد رأيك في حاجة يا آدم.
آدم: إيه هي؟
كارما: في عريس متقدم لسما وعاوزينك تشوفه.
آدم: نعم؟ عريس إيه دا؟
سما: ده واحد عاوز يتقدملي.
آدم: وإنتي موافقة؟
سما: الحقيقة هو مفيهوش عيب عشان أرفضه.
آدم: بس أنا رافضه.
سما: ليه كده؟
كارما: ما تسيبها ي آدم.
آدم: لا، مش هسيبها وأنا حر ومش موافق.
سما: ليه؟
آدم: .........
رواية همس الاسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كان آدم متعصّبًا من كلامهم، ورافضًا فكرة العريس، ونفسه يموت، وهو ميعرفش إنه ملهوش وجود أصلًا.
آدم: لا مش هسيبها وأنا حر ومش موافق.
سما: ليه؟
آدم: هو كده.
كارما: سما موافقة، وهي اللي هتتجوزه، يعني موافقتها هي الأهم.
آدم: كارما، متعصبنيش واسكتي.
كارما: وأسكت ليه؟ هي عندها 22 سنة، يعني مش صغيرة وتقدر تاخد قراراتها بنفسها.
آدم: وبدال ما هو كده، بتقولي ليا ليه؟
كارما: حبينا نعرفك، ومفكرين إنك مش هترفض.
آدم: وأنا أهو رفضت، وكلامي هو اللي هيمشي، فاهمين؟ أنا المسؤول عنكم، وقراري صح.
كارما: لا، قرارك مش صح. وإنتي يا سما مش بتتكلمي ليه؟ إنتي مش سامعاه؟
آدم: قولي، عاوزة تقولي إيه يا سما.
سما: أنا عاوزة أعرف إنت رافض العريس ليه، مع إنك متعرفوش أصلًا. مش ممكن لما تشوفه توافق؟
آدم: مستحيل أقعد معاه أبدًا. إنتوا اتجننتوا؟
كارما: لا، باين إنك إنت اللي اتجننت. ترفض من غير سبب مقنع، لا وحتي من قبل ما تشوفه. ده هو الجنان بجد.
آدم: طب اقفلوا الموضوع ده قبل ما أوريكم الجنان على أصوله.
كارما: هنقفل الموضوع، بس لو تقول سبب مقنع، سبب واحد.
آدم: السبب إني بحبها، ومستحيل اسمح إنها تكون لحد غيري، فاهمين؟
انصدموا الاتنين من صوته اللي كان عالي أوي، ومن اعترافه اللي كان على الملأ. وكانوا مبسوطين إن خطتهم نجحت نجاح مبهر.
آدم قرب من سما وقعد قدامها، وهي لسه في صدمتها وبتبصله بفرحة.
آدم: أنا اللي قلته ده الحقيقة. أنا بحبك من زمان أوي كمان، من وقت ما كنتي طفلة وبتلعبي مع كارما. حبيتك من غير ما أحس، لقيت نفسي دايب في كل حاجة فيكي. بَراقِب كل حركة بتعمليها وأنا مبسوط.
كانت بتسمع كلامه، ومع كل كلمة بيقولها عيونها بتوسع بصدمة مخلوطة بفرحة شديدة. أما كارما فكانت بتضحك على شكل صاحبتها من اعتراف أخوها.
آدم: مش هتقولي حاجة؟
سما: أنا... أنا... أنا...
آدم: إيه؟ هنقضي اليوم كله في "أنا"؟
كارما: يا جدع، ده إحنا كنا قربنا نموت عشان نسمع الكلمة دي منك.
آدم: وعشان كده قررت إن خطوبتنا الأسبوع الجاي.
سما: بس أنا يعني مش شايف إن كده بنتسرع.
آدم: لا، أنا استنيت كتير ومش هستنى بعد كده. كملوا إنتوا أكلكم، وأنا خارج ورايا شغل.
خرج آدم من البيت، وساب سما اللي كانت هتموت من فرحتها. قامت حضنت كارما وهما الاتنين بيتنططوا بفرحة.
سما: طلع بيحبني! أنا مش مصدقة!
كارما: ولا أنا. بس اهدّي كده ونقعد نفكر في موضوع الخطوبة ده.
سما: يلا.
***
في الشركة، كانت مني وهمس قاعدين مع بعض، وهمس بتحكيلها اللي حصلها. ومني مصدومة من اللي بتسمعه منها.
مني: يلهوي! إنتي إزاي اتحملتي كل ده؟
همس: أنا قويت عشان بنتي وبس، لإنّي مستحيل أخليها تحتاج لحد. هي بنتي أنا وبس.
مني: طب هتعملي إيه مع المجنون ده؟
همس: مش عارفة. أنا بعدت عنه، وعلى ما صدقت طلع من حياتي. بس باين مش مكتوب ليا الراحة.
مني: متقلقيش يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى كويسة. وباذن الله المجنون ده مش هيقدر يأذيكي مرة تانية.
همس: يارب.
مني: قومي يلا نرجع الشغل. أصلًا لو الحيطة رجع وملاقانيش، هيفضحني.
همس: هو إنتي ليه دايمًا بتتخانقي معاه؟
مني: ده من حبي ليه.
همس: في حد يحب حد ويعامله كده؟
مني: أنا بدال أنا بحب اللي قدامي، تلاقيني بتخانق معاه وبزهقه.
همس: طب ولو متحملكيش؟
مني: يبقى مكنش يستاهل حبي. وبطّلي يلا بقي ونرجع.
همس: يلا بينا.
***
في الفيلا، كان يحيى قاعد ومستني شريف بعد ما اتصل بيه وقاله إنه عاوز يكلمه. دخل شريف الفيلا وراح ناحية أخوه بسرعة.
شريف: إنت خرجت إمتى من المستشفى؟ وليه مقولتش لي؟ كنت جيت خدتك.
يحيى: لا شكرًا، مش عاوز منك مساعدة. أنا جيت لوحدي.
شريف: لسه زعلان مني؟
يحيى: أيوه. ومتتوقعش إننا نرجع زي الأول. إنت اللي عملته ميغتفرش.
شريف: أنا آسف، معرفش إزاي فكرت كده.
يحيى: شريف، أنا مش جايبك عشان كده. أنا جايبك عشان موضوع تاني.
شريف: إيه هو؟
يحيى: أنا عاوز نفض الشراكة اللي ما بينا.
شريف: إنت بتقول إيه يا يحيى؟
يحيى: زي ما سمعت. إنت هتبقى في شركتك وأنا في شركتي، بعيد عن بعض.
شريف: متعملش كده يا يحيى، ده أنا أخوك.
يحيى: وإنت مفكرتش ليه إنّي أخوك قبل ما تفكر إنّي ممكن أخونك؟ ومع مين؟ مع مراتك. إنت كنت واعي للي كنت بتعمله؟ لا. ومش بس كده، ده إنت طلقتها ورميتها.
شريف: كانت غلطة مني، وأنا هصلحها وهَرجعها تاني.
يحيى: ترجع مين؟
شريف: أرجع همس. هي بتحبني وأنا بحبها، ومش هسيبها.
يحيى: إنت مجنون! هترجعها إزاي؟ إنت طلقتها خلاص. وبعدين إنت عمرك ما حبيتها.
شريف: لا، أنا بحبها وهي كمان بتحبني ومش هتسيبني أبدًا.
بص يحيى لأخوه اللي كان بيتكلم زي المجنون، وخاف على همس منه، لأنه عارف أخوه كويس.
يحيى: شريف حبيبي، إنت طلقتها. مينفعش ترجع لها وهي مش عاوزاك. هي بدأت حياة جديدة، سيبها.
شريف: لا، إنت بتكدب. هي بتحبني وعاوزاني، وأنا مش هخلي لها حياة بعيد عني. حياتها هتبقى معايا أنا وبس.
يحيى: إنت اتجننت؟ أكيد.
شريف: بتقول كده ليه؟
يحيى: أنا جيت أقولك إني هعيش في بيت لوحدي، أجرته.
شريف: إنت مش هتبعد عني. هتفضل معايا هنا، إنت فاهم؟
يحيى: لا مش فاهم. وبعدين مين هيجبرني؟
شريف: أنا. إنت مش هتتحرك من هنا. مش هتسيبني.
بعد شريف عن يحيى اللي كان خايف من أخوه اللي ظهر عليه الجنان في حركاته وكلامه. رجع شريف ومعاه حديدة في إيده، وقبل ما يحيى يلتفت له، ضربه على دماغه.
أغمى على يحيى بسرعة. وشريف قعد جنبه وهو باين على ملامحه الحزن، وبيَبص له.
شريف: أنا آسف، بس أنا مش هقدر أخليك تبعد عني. إنت أخويا. هخليك معايا لحد ما أرجع همس وحور، ونرجع عيلة كلنا مع بعض.
رواية همس الاسر الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة الصغيرة
بعد ما عدى الوقت وخلصت همس شغلها، روحت على البيت وهي مبسوطة. أول يوم ليها كان كويس لأنها قدرت تتعرف على الناس وتتكلم معاهم، وده ما حصلش من سنين.
دخلت البيت وكانت الأنوار كلها مطفية. أول ما قفلت الباب الأنوار اتفتحت، ولقيت زينة وحاجات كتيرة حواليها. فرحت همس بالمنظر، وبصت حواليها لقت لينا جاية ومعاها تورتة في إيدها.
همس: هو في عيد ميلاد ولا إيه؟
لينا: لا دي هنحتفل بيها.
همس: هنحتفل بإيه بردوا؟
لينا: بيكي طبعًا. إنتي بدأتي حياتك الجديدة من النهاردة، وأظن لازمها احتفال.
همس: بس يعني ليه التعب ده.
لينا: تعب إيه بس، تعالي يلا عشان تطفي الشموع.
قربت همس من لينا، وكانت لسة هتطفي الشموع بس لينا وقفتها في اللحظة الأخيرة.
لينا: إنتي هتعملي إيه، اتمني أمنية الأول، وباذن الله هتتحقق.
ابتسمت همس لها، واتمنت أمنية وبعدها طفت الشموع. بصت للينا وحضنتها جامد.
همس: شكرًا شكرًا شكرًا بجد.
لينا: اهدي، إنتي كده بتخنقيني.
سابتها همس وهي فرحانة بكل اللي بيحصل معاها، وبداية حياتها الجديدة اللي حاسة إنها هتبقى خير ليها.
لينا: قولتلك قبل كده متشكرنيش، أنا مليش إخوات، وأول ما شوفتك اعتبرتك أختي، وطبيعي إني أساعدك.
همس: بس أنا فرحانة أوي.
لينا: طب تعالي يلا واحكيلي عملتي إيه النهاردة في الشغل.
همس: كان يوم حلو أوي، اتعرفت هناك على الكل. وصاحبت واحدة اسمها مني، حبيتها أوي. وفي سهير كمان. وسليم ده بقي ما بينه وما بين مني قصة حب، بس هو ما يعرفش وهي ما تعرفش.
لينا: حيلك حيلك! إيه دا كله؟ عرفتي ده من أول يوم؟
همس: أيوه. كل اللي في الشركة كويسين، ما عدا في واحدة متكبرة اسمها ابتسام، دي محبتهاش.
لينا: طب يلا بطلي كلام ويلا ناكل من التورتة، وإلا إنتي مش عاوزة؟
همس: لا إزاي، عاوزة طبعًا.
لينا: أنا هقوم أجيب لينا عشاء الأول. أنا لسة ما أكلتش.
همس: وما أكلتيش ليه؟
لينا: استنيتك عشان ناكل مع بعض. كلها دقايق وهيكون الأكل على السفرة. ادخلي غيري لوقت ما أخلص.
همس: حاضر. بس هي فين حور؟
لينا: حور نيمتها من بدري. تصدقي إن بنتك دي هتبقى صاحبتي؟
همس: استني لما تكبر طيب. أنا هقوم أغير وأجي.
دخلت همس الأوضة واتطمنت على حور، وبعدها غيرت وطلعت اتعشت مع لينا وقعدوا يتكلموا شوية.
***
في إسكندرية، كانت كارما قاعدة في أوضتها وماسكة التليفون وبتقلب فيه بملل. لحد ما وصلت لها رسالة، فتحتها واستغربت من المكتوب.
(لسة صاحية لحد دلوقتي ليه ي حبيبتي؟ إنتي وراكي جامعة بكرة، لازم تنامي)
كارما: نعم؟ مين ابن المجنونة دي؟ وبعدين إزاي يكلمني كده؟
ردت كارما: حبك برص! إنت مين ي مجنون إنت؟
وصلت رسالة لها:
(لا بلاش غلط، أحسن لأني وقت ما هشوفك هحاسبك على كلامك).
كارما: تحاسب مين ي عم إنت؟ شكلك شارب حاجة وجاي تكلمني. أحسن لك متبعتش تاني.
فعلًا مبقاش يبعت. فكرت إنه خاف خلاص، بس مكنتش تعرف إنه شايفها أصلًا وبيراقبها.
كارما: إيه دا؟ هو جاب رقمي منين؟ اوف، هو أنا هتعب دماغي عشان الهبل ده. أنا هنام وأريح دماغي وخلاص.
***
في قصر كبير، كان أسر قاعد في الصالة لحد ما سمع صوت حد داخل. عرف على طول هو مين.
أسر: خير، إيه اللي جابك؟
الراجل: في واحد محترم يكلم أبوه كده؟
أسر: عزمي، لو جاي تقول كده يبقى تتفضل.
عزمي: أنا باين عليا معرفتش أربي.
أسر: لو اتكلمت كلمة كمان هخلي الحراس يطلعوك.
عزمي: إنت إيه اللي حصلك؟ إيه الطريقة اللي بتتكلم بيها دي؟
أسر: محدش بيحاسبني على اللي بقيت فيه بسببكم. إنتوا اللي دمرتولي حياتي وحولتوني لكده، فاتحملوا بقى اللي هيحصل.
عزمي: أسر، أنا عاوز أتكلم معاك.
أسر: وأنا لا.
قام أسر وطلع على أوضته من غير ما يبص حتى لوالده، اللي كان بيبص لابنه بحزن ومش عارف يصلح الوضع ما بينهم إزاي.
***
في الفيلا، كان شريف قاعد على كرسي مقابل للسرير اللي عليه يحيي، اللي مغمي عليه من وقتها. بدأ يحيي يتحرك دلالة على صحيانه. بص حواليه لقي أخوه اللي كان مركز معاه أوي.
يحيي: آآآه، دماغي. إيه اللي حصل؟ إنت عملت إيه؟
شريف: عملت الصح. إنت لازم تفضل هنا معايا.
يحيي: إنت مجنون؟ أكيد! إزاي تضربني على دماغي؟
شريف: ده كان الحل الوحيد اللي قدامي، وإلا كنت هتمشي من هنا وتسيبني.
حاول يحيي يتحرك بس مكنش قادر، لأن شريف ربط إيده في السرير وربط رجله كمان عشان ميحاولش يهرب.
يحيي: فكني ي مجنون.
شريف: مش هفكك إلا لما أتأكد إنك مش هتسيبني.
يحيي: إنت بعد اللي بتعمله ده مستحيل أقعد معاك لحظة واحدة.
شريف: يبقى للأسف هتشرف معايا، لاجل غير مسمى.
يحيي: شريف، إنت إيه اللي حصلك؟ إزاي تعمل كده فيا؟ مش أنا أخوك؟ في حد بيعمل في أخوه كده؟
قرب شريف من السرير وقعد عليه جنبه، وهو بيبصله بحزن باين عليه. بدأ يمسح على شعره بحنية.
شريف: أنا آسف، مكنتش أقصد أي أذية. أنا مكنش عندي غير الحل ده عشان تفضل معايا.
يحيي: طب فكني وأنا هفضل معاك ومش همشي.
مسك شريف يحيي من فكه جامد وقال:
شريف: إنت بتكذب ليه؟ إنت عارف إني بكره الكذب، صح؟
يحيي: ابعد عني، متلمسنيش. إنت أكيد اتجننت.
بعد شريف إيده عن يحيي، اللي حس بألم من حركته.
شريف: اتجننت عشان بحاول أجمع العيلة من أول وجديد.
يحيي: مش إنت اللي فرقتنا من الأول؟ يبقى متتكلمش.
شريف: وزي ما بوظت كل حاجة، هصلحها.
يحيي: طب فكني وأنا أوعدك إني مش هسيبك.
شريف: لا، مش هفكك أبدًا. إنت هتمشي. أنا عارف. أنا دلوقتي هروح أجيب لك أكل، إنت ما أكلتش أكيد، وهارجع لك.
خرج شريف من الأوضة وساب يحيي، اللي بيحاول إنه يفك نفسه بس مش عارف. حاسس بخوف شديد من جنون أخوه ومش عارف يعمل إيه عشان يهرب.
رواية همس الاسر الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة الصغيرة
خرج شريف من الأوضة وساب يحيي اللي بيحاول إنه يفك نفسه بس مش عارف وحاسس بخوف شديد من جنون أخوه ومش عارف يعمل إيه عشان يهرب.
بعدها بدقايق دخل شريف وفي إيده الأكل وقعد جمب يحيي على السرير وهو مبتسم.
شريف: أنا عارف إنك بتحب الأكل ده، يلا عشان تاكل.
يحيي: مليش نفس.
شريف: متعصبنيش، أنت مأكلتش حاجة، لازم تاكل وإلا هتتعب.
يحيي: آكل إزاي وأنت رابطني؟ قولي.
شريف: بسيطة، أنا هاكلك.
يحيي: لا مش عاوز، سيبني براحتي.
شريف: يحيي، أنت عارف لو قلبت كلنا هنزعل، أنت هتاكل وغصب عنك، أنت فاهم؟
قرب شريف من يحيي وكان بياكله، وبعد ما خلص شال الأكل ورجع تاني له.
شريف: نام دلوقتي وأنا هنزل تحت عشان ألاقي حل في المصيبة دي.
يحيي: مصيبة إيه؟
شريف: هدور على حل أرجع بيه همس ليا.
يحيي: همس ابعد عنها يا شريف وسيبها في حالها.
شريف: أنت متدخلش بيني وبينها، هي مراتي وهرجعها.
يحيي: مراتك إزاي؟ أنت طلقتها ولا حضرتك نسيت؟
شريف: لا منسيتش، وهرجعها.
يحيي: ما تبطل جنان بقى وابعد عن حياتنا بقى، أنت دمرت حياتها قبل كده فابعد عنها، ودلوقتي بتدمر حياتي أنا كمان، ما تسيبني يا أخي في حالي.
شريف: أنا مش هطلع برة حياتكم أبداً، أنا جزء منها بمزاجكم أو غصب عنكم، ومتتكلمش كتير ويلا نام.
يحيي: أنام إزاي وأنت رابطني كده؟ طب فكني.
شريف: لا مش هفكك، ونام، أنا نازل تحت.
يحيي: شريف، خد يا شريف فكني، أنا تعبت، إيدي وجعتني.
شريف: أنا قولت مش هفكك إلا لما أتأكد إنك مش هتسيبني، طول ما أنت مش مقتنع بكده بسرعة دا هيبقى أحسن.
خرج شريف من الأوضة ونزل لتحت وساب يحيي اللي هيموت من الغيظ والخوف من أخوه المجنون اللي مش هيستريح إلا لما يموتوا كلهم.
يحيي: يا رب انقذني من المجنون ده، مستحيل ده يبقى شريف، شريف مش كده يا رب، اطلع من هنا على خير.
تاني يوم صحيت همس ولقت لينا قدامها، استغربت من صحيانها بدري بس افتكرت إن عندها شغل.
لينا: كويس إنك صحيتي، أنا كنت جاية أصحيكي عشان متتأخريش عن الشغل من أولها.
همس: لا أنا قومت أهو، بس حور.
لينا: متقلقيش، أنا اتصلت على واحدة تيجي تقعد معاها وهتاخد بالها منها، بس أنت ركزي في شغلك ومتشغليش بالك.
همس: حاضر.
قامت همس من على السرير ولينا خرجت وسابتها تجهز نفسها. بعد مدة خرجت همس من الأوضة وهي جاهزة وكانت لينا حضرت الفطار وجهزت نفسها.
لينا: تعالي يلا كليلك لقمة قبل ما تروحي لأنك هتتأخري.
قعدت همس مع لينا على السفرة وبدأت في الأكل وهي باين عليها التوتر ولينا حست بدا.
لينا: في إيه يا همس؟
همس: أنا خايفة أسيب حور مع الست اللي بتقولي عليها، أنا سيبتها امبارح لأني متطمنة عليها وهي معاكي، بس يعني.
لينا: متقلقيش يا حبيبتي، هتاخد بالها منها، أنا كمان بخاف على حور وأكيد مش هخلي حد يؤذيها، نجرب النهاردة بس، ولو حصل حاجة اعملي اللي أنت عاوزاه.
همس: ماشي، بس ابقي طمنيني عليها كل شوية.
لينا: بس كده، حاضر يا ستي، كلي يلا بقى عشان تلحقي تروحي وأنا هستنى لحد ما الست تيجي وهتطمن عليهم، وبعدها هروح الشركة.
همس: شكراً.
لينا: تاني المرة دي بقى على إيه؟
همس: على وجودك في حياتي.
لينا: بطلي كلامك ده ويلا عشان هتتأخري.
بدأت همس في الأكل وبعد ما خلصت بصت على حور واتطمنت، وبعدها راحت على الشركة.
عند كارما جهزت نفسها وخرجت من البيت وراحت لسما اللي تبقي جارتهم وأخدتها ونزلوا عشان يروحوا الجامعة. بعد فترة وصلوا بس كانوا رايحين بدري فقعدوا يتكلموا لبداية المحاضرة.
سما: ويا ترى هو مين ده؟
كارما: معرفش، بس أكيد واحد مجنون، أنا محطتش الموضوع في بالي لأنه ميستاهلش.
سما: أنت جايبة البرود ده منين؟ بتقوليلي واحد عرف رقمك وأنتي متعرفيهوش أصلاً بيكلمك وبيقولك يا حبيبتي وإنه هيحاسبك وتقوليلي مش حطاه في بالي.
كارما: اهدي بس، هو في إيه؟ إيه العصبية دي كلها؟ ما أنتِ عارفة إني مبخافش بسهولة، وقولت أكيد واحدة هي اللي عاملة مقلب فيا.
سما: ماشي يا كارما، بس لو الموضوع زاد هتقولي لآدم صح؟
كارما: وأ شغله ليه؟
سما: إذا كان الظابط مش هيحمي أخته هيحمي مين؟ ها! والله يا كارما لو الحوار زاد أنا اللي هقوله.
كارما: خلاص يا ستي، هبقى أقوله، بطلي كلام بقى ويلا ندخل المحاضرة هتبتدي.
مشيوا هما الاتنين وراحوا للمدرج وقعدوا ورا خالص، بعد مدة دخل الدكتور وأول ما شافوه بصوا لبعض بصدمة.
في الفيلا صحي يحيي من النوم وحس بألم فظيع في إيده لأنه نام وهي مربوطة فوجعته، بص حواليه فلقى شريف نايم على كرسي جمب السرير، حاول يتحرك فطلع صوت اتسبب في صحيان شريف.
شريف: أنت صحيت؟ صباح الخير.
مردش يحيي عليه وده خلى الغضب يسيطر على شريف، فقرب منه ومسك وشه جامد وده خلى يحيي يتألم.
شريف: أنت مبتردش ليه؟ مش أنا بكلمك؟ واللا أنت عاوزني أخليك ترد بطريقتي؟
يحيي: صصباح النور.
شريف سابه وابتسم: ها، عاوز حاجة؟
يحيي: لا شكراً.
شريف: أنا هروح أجيبلك الأكل، متحاولش تعمل حاجة هتخليك تندم بعدين.
خرج شريف وسابه وهو خايف منه. يحيي قرر إنه يمثل عليه إنه حابب يقعد معاه لحد ما يثق فيه، ووقتها يقدر يهرب لأنه أكيد مش حابب يقعد مع أخوه اللي بقى مريض فعلاً.
دخل شريف وفي إيده الأكل وراح ناحية يحيي وبدأ ياكله، ويحيي مرفضش لتجنب غضبه.
يحيي: خلاص شبعت.
شريف: تمام، أنا هرجعلك دلوقتي.
خرج ورجع تاني وراحله، بصله يحيي بخوف كان باين على ملامحه، وده زعل شريف.
شريف: أنت خايف مني ليه؟ مش أنا مش مجنون، أنا بعمل كل ده عشان متسبنيش.
يحيي: طب فك رجلي بس، وجعتني أوي وكده كده أنا مش هقدر أعمل حاجة بيها ولا حتى همشي لأنها مكسورة.
شريف: تمام، هفك رجلك، بس لو عملت حركة كده واللا كده هتخليني أتصرف تصرف هنندم عليه إحنا الاتنين، أنت فاهم؟
يحيي: فاهم.
رواية همس الاسر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في الشركة كانت همس بتشتغل لحد ما جالها سليم عشان اسر عاوزها.
راحتله فعلاً، خبطت على الباب وهو سمح لها تدخل.
دخلت المكتب وهي باصة في الأرض، وهو كان بيبصلها وقلبه بيدق. هو اتأكد إنه بيحبها من كلامه معاها، وخصوصاً إنه كان بيشوفها دايماً في أحلامه وكان عارفها.
اسر: اتفضلي اقعدي.
همس وهي بتقعد على الكرسي: في حاجة يا فندم؟
اسر: كنت عايز أتكلم معاكي شوية.
همس: في الشغل بس، أنا معرفش لسه حاجة.
اسر: لأ مش في الشغل.
بصتله همس باستغراب من كلامه ومن إنه عايز يتكلم معاها هي.
أما اسر، فكان بيبصلها وكأنها ملاك نازل من السما ومش مصدق إنها قاعدة قدامه.
همس: في إيه يا فندم؟
اسر: أنا عايز أتكلم معاكي في حاجات كتير أوي، وأحكيلك على حاجة ممكن تحسي إنها غريبة، وحتى ممكن ما تصدقينيش، بس أنا خلاص نويت أقولك كل حاجة.
همس: اتفضل.
اسر: لأ مش هينفع هنا، تعالي نروح في أي مكان.
همس: لأ مش هقدر.
اسر: أنا مش هاكلك، أنا بس عايز أتكلم معاكي.
همس: ولو طلعنا مع بعض كده، هما هيقولوا إيه؟
اسر: محدش هيتكلم، إحنا في شركتي وأعمل اللي أنا عايزه، وبعدين إحنا هنقعد في مكان فيه ناس.
همس: حاضر.
طلعوا هما الاتنين من المكتب، وهو خرج من الشركة واستناها لحد ما تجيب حاجتها.
بس شافتها مني.
مني: انتي رايحة فين؟
همس: الأستاذ اسر كان حابب يتكلم معايا.
مني: في إيه؟ وبعدين هو الكلام مينفعش هنا؟
همس: هو اللي طلب مني وأنا مقدرتش أرفض.
مني: خلاص يا حبيبتي روحي انتي، ولما ترجعي نتكلم.
همس: ماشي.
خرجت همس وطلعت من الشركة، وكان اسر مستنيها جنب العربية.
راحتله أول ما شافته.
اسر: يلا اركبي.
همس: لأ مش هقدر أركب لأن...
اسر: عارف هتقولي إيه، خلاص اقعدي ورا.
قعدت همس ورا في العربية، وهو ساق العربية وراح باتجاه كافيه.
نزلت هي الأول وهو ركن العربية ودخل وراها.
قعدوا هما الاتنين مقابلين لبعضهم.
همس: حضرتك تقدر تقول دلوقتي اللي أنت عايزه.
اسر: قبل ما أبدأ كلامي، أنا عايز أعترفلك بحاجة. أنا... أنا بحبك.
همس بصدمة: نعم؟ بتحبني؟
اسر: أيوه، أنا بحبك ومن زمان، من قبل ما أشوفك.
همس: انت بتقول إيه؟
اسر: أنا هفهمك.
همس: يا ريت.
اسر: بصي يا ستي، أنا بقولك بحبك من زمان، قبل ما أنا أعرفك. أنا كنت بحبك وأنا ما أعرفش إذا كنتي انتي موجودة في الحقيقة ولا لأ، بني آدمة عايشة ولا لأ.
همس: ازاي يعني؟ انت كده بتحيرني أكتر.
اسر: خليني أكمل كلام الأول، وانت هتفهمي كل حاجة.
همس: اتفضل.
اسر: أنا كنت بحلم بيكي كل يوم، كل ليلة كنت بحلم بيكي. كل ما أنام أحلم بيكي، لدرجة إني كنت بخاف أنام عشان ما أشوفكيش. أيوه، في بداية الأمر كنت بنزعج كتير إني ما أعرف إنتي موجودة في الحقيقة، لكن انتي كنتي بتظهري ودائماً بتبقي محتاجة مساعدة مني، دايماً بتبقي في مشكلة وأنا بحاول أساعدك، لكن ما بكونش قادر. كل ما أقرب منك تختفي وأصحى من النوم. أنا في فترة كنت بنام مخصوص عشان أشوفك، وما كنتش قادر أطلعك من بالي أبداً، حتى وأنا في الشغل كنت بفكر فيكي. ده كله ومكنتش أعرف إن انتي حقيقية. ولما أنا قابلتك هناك، انصدمت لما عرفت إن انتي حقيقية بجد وعايشة ومش من خيالي. وانصدمت أكتر لما عرفت إن انتي مرات صاحبي. لكن لما انتي جيتي اشتغلتي عندي وعرفت إن انتي اتطلقتي، لأ وعرفت اللي كان بيعملوه معاكي ده، اللي خلاني أتشجع إني أحكيلك عن اللي أنا حاسه ناحيتك.
كانت همس ملامح الصدمة باينة عليها من كلامه ومش قادرة تنطق بحرف واحد. الكلام مش مجمع معاها.
اسر: أنا آسف لو كنت دايقتك باللي قولته.
همس: هو انت كنت بتتكلم بجد؟
اسر: آه طبعاً، كل كلمة قولتها حقيقة.
همس: أنا...
اسر: مش عايز أسمع منك حاجة، أفعالي هي اللي هتثبت كلامي، ووقتها هاخد ردك.
همس: بس أنا يعني...
اسر: قولتلك مش عايز أسمع ردك دلوقتي، ويلا نرجع للشغل.
قام فعلاً وهي قامت وراه، ولسة كلامه في بالها، مصدومة وفرحانة. بجد مصدومة إنه بيحبها وإنه كان بيحلم بيها، وفرحانة إنها أخيراً لقت حد يحبها.
***
في الفيلا كان شريف قاعد مع يحيي، اللي كان خايف منه لسه، بس بيحاول إنه يقنعه إنه بيحبه.
شريف: إيه رأيك؟ وهعمل الأوضة دي لحور، عجبتك؟
يحيي: أيوه حلوة.
شريف: أما بقى همس، فـ أنا عارف هصالحها إزاي وهرجعها ليا.
يحيي: أيوه، هترجعها.
بصله شريف وابتسم له، ويحيي ابتسم له هو كمان، وهو خايف من جواه لأنه كان بيتكلم بطريقة غريبة. حاول يحيي يتحرك من مكانه.
شريف: انت عايز حاجة؟
يحيي: لأ، بس إيدي وجعتني أوي.
شريف: معلش استحمل لحد ما همس تيجي، ووقتها هنعيش مع بعض وهفكك، متقلقش.
يحيي في نفسه: يبقى ضمنت إني هفضل مربوط طول عمري. أفهم المجنون ده إزاي إن همس مش هترجع أبداً؟ يارب ارحمني.
شريف: بتقول حاجة؟
يحيي: لأ أبداً، مش بقول.
شريف: تمام، أنا هنزل لتحت وهبعتلك الخدامة تيجي عشان تنظف المكان.
نزل شريف لتحت، ويحيي كان بيحمد ربه إنه نزل وسابه.
بعد مدة دخلت عليه بنت واستغربت لما لقيته مربوط كده.
يحيي: لو سمحتي، ممكن أطلب منك طلب؟
البنت: اتفضل.
يحيي: ساعديني أخرج من هنا، والنبي.
البنت: مش هقدر يا بيه، لو شريف بيه عرف هيؤذيني.
يحيي: هو مش هيعرف، أنا مش هقوله، وبعدين أنا مش ههرب من هنا إلا لما يخرج. أنا بترجاكي.
البنت بخوف: تمام، بس لما يخرج هحاول إني أقطع الحبل، بس والنبي ما تقوله إنها أنا، لأنه ممكن يموتني.
يحيي: شكراً ليكي بجد، متقلقيش، أنا مش هقوله.
رواية همس الاسر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة الصغيرة
وصل أسر وهمس للشركة، وهي دخلت الأول وقعدت على مكتبها، وبعدها هو دخل بعد ما ركن العربية.
أول ما شافتها مني راحتلها بسرعة.
مني: ها، احكيلي، كان عاوزك ليه؟
همس: بيحبني.
مني: هو مين يابنتي، أنا بسالك الأستاذ أسر كان عاوزك ليه؟
همس: بقولك بيحبني.
نطت مني من مكانها بصدمة وفرحة وسحبتها من إيدها على طول، وراحوا للمكان اللي قعدوا فيه امبارح.
مني: احكيلي كل حاجة ومتنسيش ولا كلمة ولا حرف، احكي.
همس: قالي إنه بيحبني وإنه كان عارفني قبل ما يشوفني.
مني: ها، إزاي يعني؟
همس: هحكيلك.
بدأت همس بسرد كل اللي حصل وهي هتطير من الفرحة، ومني كانت مصدومة من كلامها.
مني: بس أنا دماغي عملت إيرور، إيه دا، إزاي يعني كان بيحلم بيكي؟
همس: معرفش، هو اللي قال كدة وإنه كان بيحبني من قبل ما يعرف إني موجودة.
مني: الله، قصتكم زي الروايات بالظبط.
همس: أيوه، ودا اللي مخوفني إن كل دا يطلع مش حقيقي.
مني: إيه النكد دا يابنتي، أكيد خير، بس انتي قولتي له إيه لما هو قالك كدة؟
همس: مقولتش.
مني: نعم، بعد دا كله ومقولتيش حاجة؟
همس: هو اللي طلب مني إني مقولش حاجة دلوقتي وإنه مش عاوز ردي في الوقت الحالي، واستنى الرد لوقت ما يثبتلي حبه.
مني: يبقى بيحبك بجد، أسر غير الكل، هو محترم وبدل قال كدة يبقى أكيد صادق.
همس: يعني فكّرك أوافق؟
مني: أقولك أنا حاجة ومتزعليش، أنا حاسة بمشاعر منك تجاهه.
همس: إيه؟
مني: أيوه، نظراتك وإنتي بتتكلمي عنه هي نفس النظرات اللي ببص بيها لسليم، انتي بتحبيه ياهَمس.
همس: الحقيقة أنا بحس ناحيته بإحساس مختلف عمري ما حسيته، ولأني مكنتش بحب شريف ومحبتش قبل كدة، فمش عارفة هل دا حب ولا إيه.
مني: ادعي ربنا، وأكيد هو مش هيجيب أي شر، اتفائلي إنتي بس.
همس: يارب، أنا تعبت كتير قبل كدة ومش هتَحَمّل أكتر، يارب ابعد عني أي شر.
مني: أيوه كدة، وتعالي يلا نكمل شغل، وإلا هو عشان المدير بيحبك هتكسلي؟
اتكسفت همس من كلامها، وراحوا هما الاتنين لمكاتبهم عشان يكملوا شغلهم.
***
في الشغل عند لينا، مانت رايحة باتجاه مكتب سيف، خبطت ودخلت. بصت على المكتب بس ملقتهوش. فجأة حست بحد بيحضنها من ورا، اتخضت.
سيف: وحشتيني.
بعدته عنها بسرعة وهي متعصبة من حركاته ونفسها إنها تضربه عشان يرجع لعقله.
لينا: انت اتجننت، إزاي تعمل كدة؟ انت لو مش عاوز تبعد عني وتحترم نفسك، أنا هبعدك غصب.
سيف: على إيه كل دا، دا مجرد حضن.
لينا: حضنك عقربة يابيعيد انت، إيه بالظبط جنسك إيه؟ أنا رفضتك ملايين المرات وشتمتك وزعقتلك، عملت كل حاجة عشان تبعد عني وبرضه مش راضي تبعد، لي كل دا؟
سيف: عشان بحبك.
لينا: وأنا لأ، وقولتهالك قبل كدة، مش بحبك ومش هحبك، وكل ما تفهمها أسرع هيكون راحة ليا وليك.
سيف: انتي بنت عمي وأنا أولى بيكي.
لينا: أولى بإيه بالظبط؟ انت لو كنت معتبرني بنت عمك كنت مستحيل تعاملني كدة وتطاول عليا وتحاول تجبرني على حاجة مش عاوزاها.
سيف: لينا، أنا ساكتلك، بس لو زودتي كلمة هتزعلي مني جامد.
لينا: وأنا كدة خوفت، الحقني بقولك إيه، ياريت تروح تهدد واحدة تانية ممكن تخاف، إنما أنا لأ، وأنا خلاص لقيت حل يطلعك برة حياتي.
سيف: وإيه بقى اللي يخليني أطلع برة حياتك؟
لينا: أنا هقدم استقالتي وهسيب الشغل هنا خالص وهسافر وأبعد عنك للأبد.
سيف: وأنا مش هسمحلك.
لينا: انت مالكش إنك تدخل في حياتي، وأنا هخرج من الشركة دي ومش هرجع الشركة دي غير لما أقدم استقالتي، سلام يابن عمي.
خرجت لينا من المكتب ومن الشركة كلها، وسابته وهو حاسس بغضب شديد ممكن يحرق اللي حواليه ومش شايف حاجة إلا رفضها ليه وبس.
***
في الفيلا، كان شريف خرج وراح على الشركة لأنه عنده اجتماع مهم. في الوقت دا، طلعت البنت للأوضة وصحّت يحيى اللي كان نام.
البنت: يابيه، يابيه.
يحيى: في إيه؟
البنت: شريف بيه خرج.
يحيى: بجد، طب بسرعة فكيني عشان ألحق أخرج قبل ما ييجي.
طلعت البنت سكينة كانت حطاها في جيبها وقطعت الحبل ليحيى، اللي قام بسرعة من مكانه، بس حس بألم في جسمه لأنه نام كدة وبقاله فترة طويلة متحركش. بص يحيى لإيده اللي كان لونها أزرق من الحبل واتحسسها بألم شديد.
البنت: والنبي ما تعرفه يابيه.
يحيى: متخافيش، بس انزلي إنتي الأول من غير ما حد يحس.
خرجت البنت من الأوضة ونزلت لتحت. أما هو فبص من الشباك ولقى حراس كتير، طلع من الأوضة وهو بيتحرك بالراحة ووصل للباب. كان لسه هيخرج قابله شريف بابتسامة.
شريف: ها، قولي بقى عجبك المشي.
يحيى: انت، انت.
شريف: أنا إيه، تعالي نقعد ونتكلم شوية.
أخده شريف ودخلوا لجوة وقعدوا، ونفس الابتسامة كانت على وشه.
شريف: تقدر تقولي انت بتحاول تهرب ليه؟
يحيى: انت لسة بتسأل، يعني انت حابسني في أوضتي ورابطني ومش مخليني أعرف أعمل حاجة، ولسة جاي تسأل؟
شريف: خلاص، أنا هخليك تعمل اللي انت عاوزه وتخرج براحتك.
يحيى: يعني أقدر أمشي؟
شريف: أيوه تقدر، بس نشرب مع بعض كوبايتين عصير بدل دي آخر مرة نجتمع.
يحيى: تمام.
قام شريف عشان يجيب العصير، ويحيى فرحان إنه أخيرًا أخوه عقل. جه شريف وفي إيده كوبايتين عصير، بدأ يشرب في واحدة والتانية اداها ليحيى اللي شربها.
يحيى: أنا همشي دلوقتي، ولو عاوزتني في حاجة كلمني.
كان لسه هيتحرك بس وقع على الأرض ومكنش قادر يتحرك.
يحيى: انت حطيت إيه في العصير؟
شريف: انت عارف مشكلتك إيه يايحيى، إنك بريء، ومع إنك أخويا، لسة متعرفنيش كويس. نام دلوقتي، ولما تصحي هنتكلم.
رواية همس الاسر الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مر الوقت ورجعت همس للبيت ولقت لينا شايلة حور وهي بتعيط. استغربت همس من المنظر لأنها أول مرة تشوف لينا بالمنظر ده وأول مرة تشوف لينا بتعيط.
همس: في إيه يا حبيبتي؟
راحت لها لينا وحضنتها أوي وهي لسة شايلة حور بين إيدها. أخدت همس حور من إيدها ودخلتها الأوضة لأنها كانت نايمة وطلعت على طول للينا.
همس وهي بتحضنها: في إيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل.
لينا: أنا تعبت يا همس تعبت.
همس: انتي كده بتقلقيني احكيلي كل حاجة.
لينا: أنا استقلت وهسافر من هنا هبعد عن كل حاجة.
همس: ليه وهتسيبيني لوحدي.
لينا: تعالوا معايا كلنا نبعد عن هنا نبدأ حياة جديدة في مكان جديد.
همس: طب قوليلي بس إيه اللي حصل لكل ده.
لينا: ابن عمي يبقى مديري في الشركة.
همس: أيوه وإيه دخله بقى باللي انتي فيه.
لينا: هو السبب، هو دمرلي حياتي قبل كده وعاوز يدمرهالي دلوقتي تاني.
همس: احكيلي كل حاجة بالتفصيل.
لينا: أنا كنت لسه في الجامعة وزي أي بنت في سني حبيت واحد ووقتها أهلي اتوفوا، فانا عشت عند عمي وهو اتكفل بكل حاجة تعليمي وكل حاجة. وأنا كنت بحبه أوي. المهم إن الولد ده كان عاوز يتقدملي وجه فعلاً لعمي ووافق واتخطبنا وكنا مبسوطين مع بعض. فجأة قبل الفرح بأيام لقيته اختفى مبيردش عليا ولا حد يعرف هو فين. وبعدها هو ظهر لكن لغى الفرح وفسخ الخطوبة. عرفنا بعدها إن وقت ما كان مختفي كان سيف ابن عمي هو اللي خاطفه وهدده إنه يبعد عني أو هيموته ودا اللي خلاه يعمل كده. وقتها أنا اتدمرت لأني كنت بحبه بجد. ولما عرفت باللي سيف عمله سيبت البيت وعشت بعيد عنهم. بس قبل ما عمي يموت هو اللي خلاني أشتغل في الشركة وأنا وافقت ومن وقتها وأنا بشتغل عنده. بس دلوقتي سيف راجع وعاوز يدمر حياتي تاني.
همس: طب اهدي ي حبيبتي أنا معاكي ومش هسيبك أبداً. بس هو دلوقتي عمل إيه تاني ليكي.
لينا: بقاله فترة بيزن عليا وعاوز يتجوزني مع العلم إنه متجوز أصلاً وبيحاول يقرب مني كتير وأنا مبقتش متحمله أكتر من كده واستقلت النهاردة وقررت إني أسافر وأبعد.
همس: تفتكري ده الحل؟ عمر ما كان الهرب حل لأي حاجة. انتي لازم تقفي في وشه وتصديه مش تهربي.
لينا: أنا هحاول بس المرة دي مش هسمحله يؤذيني أبداً.
همس: وأنا جنبك متخافيش. دلوقتي بقى بطلي عياط وفرفشي، ده أنا حتى كنت هقولك خبر هيفرحك.
لينا: إيه هو؟
همس: أسر اعترفلي بحبه.
لينا: إييييه!
همس: ي بنتي اهدي.
لينا: حصل إمتى ده وقالك إيه بالظبط احكيلي.
***
في إسكندرية كانت كارما قاعدة في أوضتها وبتفتكر اللي حصل معاها في الجامعة.
flashback:
كانت كارما هي وسما مصدومين من اللي واقف قدامهم. أما آسر فكان هيموت ويضحك على شكلهم هما الاتنين. انصدموا أول ما عرفوا إنه الدكتور الجديد. عرف نفسه وبدأ شرح لهم وهما مكنوش مهتمين بأي كلمة بيقولها. بعد ما خلص المحاضرة الكل خرج وكانوا هما هيخرجوا بس وقفوا بسبب كلامه.
آسر: عجبتك المفاجأة.
كارما: حضرتك بتكلمني أنا.
آسر: لأ خيالك. مش أنا قولتلك إنها مش هتبقى آخر مرة نشوف بعض، وأهو وفيت بوعدي. لسه بقى النص التاني في إني هعلمك تكلميني إزاي.
كارما: انت عاوز إيه بالظبط.
آسر: مش لازم تعرفي دلوقتي. هتعرفي أنا عاوز إيه بس في الوقت المناسب. ودلوقتي اتفضلي روحي.
كارما: انت بارد أوي وأنا وأنا تعالي نمشي يا سما.
طلعت من الفصل وهي متعصبة، أما هو فكان بيضحك على ملامحها لحد ما اختفت عن أنظاره. خرج هو كمان.
back
كارما: أنا مش عارفة بس هو عاوز إيه. بس باين مرتاحة لوجوده حتى لو ببان عكس كده.
***
في الفيلا صحي يحيي وبص حواليه وافتكر كل اللي حصل وكان زعلان إن أخوه خدعه ووقع في فخه بسهولة. بس استغرب لأنه مكنش مربوط زي المرة اللي فاتت. فجأة دخل عليه شريف وهو في إيده الأكل.
يحيي: انت ضحكت عليا.
شريف: لأ انت اللي اتخدعت بسهولة وسهل إن يضحك عليك.
يحيي: انت وعدتني إنك هتسيبني أمشي صح.
شريف: وهو بعد اللي عملته فيك لسه بتصدقني.
يحيي: انت عاوز إيه مني؟ ليه بتعمل معايا كده.
شريف: أظن إني قولتلك أنا عاوز إيه. ببساطة إنك تفضل جمبي ومتمشيش وتسيبني.
يحيي: وأنا مقدرش. انت تصرفاتك بتخوفني منك ومستحيل أكون متطمن وأنا معاك.
شريف: مش بمزاجك انت ده مزاجي أنا. وانت مش هتطلع من هنا ومتحاولش تهرب تاني. نصيحة لأني مش هسيبك. ويلا عشان تاكل.
يحيي: مش جعان.
شريف: متعصبنيش أحسنلك وكل يلا. أنا هفضل هنا لحد ما تاكل. وأنا أهو سبتك من غير ما أربط إيدك. كل انت يلا بإيدك.
قعد يحيي ياكل لأنه جعان فعلاً. وكان شريف قاعد جنبه وبيبصله وهو بياكل بس يحيي مهتمش. بعد ما خلص أكله أخده شريف ونزله تحت وبعدها رجع.
شريف: يلا نام دلوقتي.
يحيي: طب أنا عاوز تليفوني.
شريف: انت شايفني أهبل عشان أديهولك. نام ي يحيي. وأه صح أنا مشيت كل الخدم اللي هنا. المرة دي هنشوف هتهرب إزاي والبنت اللي ساعدتك كمان مش موجودة.
يحيي: انت عملت فيها إيه.
شريف: أخدت اللي تستحقه. متقلقش انت ونام.
خرج شريف من الأوضة وقفل الباب بالمفتاح. أما يحيي فخاف على نفسه وعلى همس لأن أخوه ممكن يؤذيهم.