الفصل 1 | من 8 فصل

رواية همس الفهد الفصل الأول 1 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
31
كلمة
650
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في شركة السيوفي للاستثمار، الساعة التاسعة والنصف صباحًا. صوت خطوات سريعة وأبواب تُفتح وتُغلق، وهمسات خافتة تنتشر كالهرباء في ممرات الشركة. في لحظة، الجو كله يتغير. الموظفون الذين كانوا يضحكون ويتكلمون سكتوا فجأة. "وصل... نطقتها سارة السكرتيرة وهي تقف بسرعة وتُعدّل ملابسها. كل الموظفين نظروا لبعض بقلق وبدأوا يفتحون شغلهم بسرعة. الكيبوردات اشتغلت فجأة، والورق بدأ يتقلب، وأصوات الطابعات دبت كأنها موسيقى للترحيب.

الباب الزجاجي الكبير فُتح. "ودخل فهد السيوفي." (شاب طويل في العشرينات، عنده 25 سنة، ذو عضلات بارزة وشعر كثيف ما بين اللون الأسود والبني، يمتلك عيون بنية تشبه القهوة، وعنده دقن كثيف جعله أكثر وسامة وجاذبية. لاكن شخصيته صارمة جداً.) جلس على مكتبه بكل هيبة وهدوء. سارة دخلت وراه وقالت بكل احترام: "صباح الخير يا مستر فهد." فهد ببرود: "صباح الخير. هاتي لي كل مواعيد النهارده." قالت وهي متوترة وتمد يديها بالورق:

"اتفضل يا مستر فهد. تؤمرني بحاجة تاني؟ فهد: "شكراً. روحي انتي كملي شغلك." همت لتذهب، لاكن أوقفها صوته وهو يقول: "خلي حد من البوفيه يعمل لي قهوة." أومأت له وخرجت. بعد مدة ليست قصيرة، دخل العامل بكل احترام وخوف، فمن لا يخاف من الفهد؟ وقال: "القهوة يا فهد بيه. تأمرني بحاجة تاني؟ فهد وهو ينظر في الورق الذي أمامه رد من غير حتى ما ينظر عليه وقال: "روح انت." وبعد أن خرج، الباب فُتح مرة واحدة. "ودخل

مراد وهو يقول: صباح الفل يا كبير." فهد وهو يكاد يخرج نارًا من أذنيه من الغضب: "انت مش هتطلطل الحركات الزبالة دي؟ لولا أنك صاحبي وأخويا كان زماني دلوقتي قتلك مكانك." مراد وهو يتصنع الخوف: "اهدئ يا كبير. أعصابك مش كده." فهد: "ارغي يا زفت. عاوز إيه؟

(مراد العدوي شاب عنده 25 سنة، وسيم جداً وطويل وعنده عضلات. يكلمك عيون باللون الأسود الكاتم جعلته أكثر وسامة مع دقنه وشعره الذي باللون الأسود. صحاب هو وفهد من صغرهم. شخصيته مرحة جداً، بس وقت الغضب والشغل بيتحول دراكولا أو الرجل الأخضر.) مراد بمرح: "زفت الله يسامحك يا عم." فهد نظر له نظرة خرسّته. مراد تكلم بجدية وقال: "النهاردة الاجتماع مع شركة العباسي عشان الصفقة خلصت ورقها. وانت جاهز ولا لسه؟ فهد بكل

ثقة وغرور لم يليق إلا به: "طبعًا يا بني. واثق أنا. أي حد وألا إيه؟ مراد: "أيوه يا عم الواثق. أسيبك أنا أروح أكمل شغل." فهد قال له: "تمام. ماشي." بعد مدة، بعد ما أنهى فهد الاجتماع والشغل الذي وراءه، خرج من مكتبه، من الشركة كلها، وذهب في طريقه إلى جامعة الإسكندرية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...