الفصل 5 | من 8 فصل

رواية همس الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
25
كلمة
3,943
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تاني يوم الصبح صحي فهد و نزل لاقي مامته و أخته قاعدين علي السفره مستنينه. راح على مامته و قال بابتسامة هادية: صباح الخير يا ماما، عاملة إيه؟ وباس إيدها. إيمان بابتسامة: صباح الخير يا قلب أمك، الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟ قال: الحمد لله يا حبيبتي، وصباح الفل يا أروتي، عاملة إيه؟ أروي: صباح الخير يا أبيه، الحمد لله. ثم قالت بنبرة طفولية: بس أروتك زعلانة منك قوي على فكرة. فهد باستغراب: زعلانة مني أنا، ليه يا حبيبتي؟

أروي: بقي يا أبيه تبقى إنت معيد عندي في الجامعة ومش تقولي، وكمان تشوفني في المحاضرة ولا كأنك تعرفني! فهد ضحك عليها وقال: هفهمك يا حبيبتي. أبيه أنا كنت عاملها ليكي مفاجأة وعملت نفسي مش عارفك ولا انفجرت بوجودك عشان إنتي متفوقة وبتطلعي دايماً من الأوائل بمجهودك وتعبك، مش عاوز حد لما تنجحي يقول نجحت عشان أخوها معيد وهو أكيد اللي نجحها. أروي: اشطا يا كبير، خلاص مفيش زعل. فهد: كبير واشطا، بت بيئة.

قعدوا يتكلموا ويناغوا في بعض تحت نظرات إيمان اللي مبتسمة على الحب اللي بينهم، لحد ما خلصوا فطار. فهد قام وقال: أنا ماشي يا ست الكل، عاوزة حاجة؟ إيمان: سلامتك يا حبيبي، خد بالك من نفسك. فهد: تسلميلي يا حبيبتي. وبص لأروي وقال: عندك محاضرات حالا؟ أوصلك في طريقي. أروي: لأ يا حبيبي، محاضراتي كمان شوية، روح إنت والسوق هيوصلني. فهد: ماشي يا قرده، يلا سلامة. خرج فهد ورجع تاني قناع البرود والقسوة والصرامة.

ركب عربيته وراح الشركة. عند همس، صحيت على صوت مامتها وهي بتصحها: يلا يا همس عشان مش تتأخري. همس بتافف: يا ماما، أنا عندي محاضرات النهاردة، متأخرة، سيبيني أنام. نهال: قومي يا آخرت صبري. همس بزهق وتأفف: يوه بقى يا ماما، قايمة أهو، حاضر. وبعدها قامت ودخلت الحمام، وأخدت دش، وتوضت، وخرجت صلت الصبح. خرجت راحت لمامتها في المطبخ وقالت: صباح الخير يا ماما، أخبارك إيه النهارده؟ نهال:

صباح الفل يا عيون ماما، الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟ همس باست إيديها: دايماً يا نهول يا قمر، الحمد لله تمام. وسعي بقى عندك كده لما أحضر أنا الفطار. وبدأت بتحضير الفطار، وخلصت وطلعت الأكل على السفرة، وقعدت فطرت هي ومامتها. وبعد ما خلصوا، قامت شالت الأطباق وغسلتها. وجات عند مامتها وأدتهالها وقالت بابتسامة: بالشفاء يا حبيبتي. أنا داخلة ألبس عشان متأخرش. نهال: تسلميلي يا روحي، يلا يا حبيبتي ادخلي.

ودخلت همس وطلعت لبسها المكون من دريس بلون البينك وفيه فرشات كده بلون الأسود، ولبست الحجاب بنفس لون الفرشات، خلاها غاية في الروعة بجد، وكوتشي بلون الأبيض. وخرجت وقالت لمامتها: فين مصروفي يا ست الكل، لأني اللي معايا خلص. نهال: كنت حاسة بيكي ومجهزة الفلوس، خدي يا حبيبتي أهي، خدي بالك من نفسك. همس أخدت منها الفلوس وهي بتتبوس إيدها بحب: تسلميلي يا نهول، ربنا يديمك ليا، ومش اتحرم منك أبداً.

وخرجت وقفت وهي نازلة، قابلت آخر شخص ممكن تتوقعه إنها تشوفه، وهو ابن عمها واسمه كريم. كريم بوقاحة: ده إيه الصباح القشطة، على فين يا موزة؟ همس بقرف: ده كده اليوم بان من أوله. صباح الزفت على دماغك يا كريم. ورايحة فين؟ فا ده مش يخصك، عن إذنك. كريم: ولا، وطلع لي القطة صوت يا بنت عمي. همس بقرف واشمئزاز: عن إذنك يا كريم، متأخرة على جامعتي. كريم بغمزة: الجامعة حلوة برضه عشان عيالي يبقوا متعلمين. همس قالت بغضب:

ده في أحلامك يا كريم، مش هيحصل. كريم: اتقلي براحتك يا جميل، كده كده مش هتبقي لحد غيري. همس بصت له من فوق لتحت بقرف ومشيت وهي عفاريت الدنيا والآخرة بتنطط في وشها. وقفت تاكسي وركبت وراحت جامعتها. وصلت وحاسبت الجامعه ودخلت الجامعه وراحت كافتيريا الجامعه تستنى أصحابها. فضلت مستنية ربع ساعة لحد ما لقت لارين داخلة عليها وبتقول: صباح الجمال على جميل بتاعتنا. همس: صباح الخير يا لارين. لارين حست إنها مضايقة،

قعدت جنبها وقالت بقلق: مالك يا همس يا حبيبتي؟ مالك؟ همس: مافيش يا لارين. لارين: إنتي هتستهبلي يا بت؟ على أساس إني مش عارفاكي، احكي مالك. همس بدموع: أنا تعبت يا لارين، تعبت أوي، من ساعة ما بابا ما مات وأنا مش مرتاحة. لارين أخدتها في حضنها وقالت: اهدي يا اهدي يا حبيبتي، مالك واحكي ليا. همس: الزفت اللي اسمه كريم ده اتعرض ليا تاني، وأنا قرفت منه أوي. في الوقت ده دخلت أروي وانضمت ليهم، وأخدت همس في حضنها، وقعدت أروي:

اهدي يا حبيبتي، اهدي، بس مفيش حاجة مستاهلة. لارين: خلاص يا هموسة بقى، اهدي يا روحي. همس: أنا بقيت كويسة يا بنات، ربنا يخليكم ليا، يلا عشان مش تتأخر على المحاضر والدكتور ما يزعقش، مش طالبة هي كمان. البنات ضحكوا عليها وقالوا: يلا يا أختي، يلا. كريم إيه اللي يعكن عليكي ده، ربنا ياخده هو وأمه. وقاموا ومشوا. دخلوا المحاضرة، وبعدها الدكتور دخل وبدأ يشرح ويسأل. وبعد مدة طويلة، المحاضرة خلصت. لارين:

أوووف، ده إنت دكتور رخيم قوي يا جدع، إيه ده. همس وأروي ضحكوا. أروي: أها، لو سمعك هتبقى مع الشهادة. همس: معاكي حق. لارين: آه يا شوية جزم، بقيتوا تهونوا عليا أموت على إيد أبو كرش ده؟ اخس، اخس، ألف خسارة. البنات ضحكوا وعينهم دمعت من كتر الضحك. همس: آه منك يا لارين، مسخرة. المهم أنا جعانة، روحوا هاتوا أكل. أروي: عنينا يا موزة، إنتي تأمري. يلا ابت يا رينو قومي. لارين قامت ومشوا يجيبوا الأكل ورجعوا بعد شوية.

همس أول ما شافتهم: إيه كل ده عشان تجيبوا أكل؟ البنات بصوا لبعض وضحكوا وقعدوا، قالولها: معلش يا ستي، استحملينا. همس بصت ليهم بعيظ وأخدت منهم الأكل وأكلت كأنها بتطلع غيظها في الأكل، تحت نظرات أروي ولارين اللي مصدومين منها وهيموتوا ويضحكوا بس خايفين تعزل أكتر. خلصوا أكل، وبعدها الدكتور دخل والكل سكت وبدأ يندمج معاه في الشرح. عند فهد، وصل الشركة ونزل من عربيته بكل ثقة وغرور وهيبة.

دخل الشركة وكل الموظفين وقفوا بخوف واحترام، لحد ما ركب الأسانسير وطلع الدور اللي فيه مكتبه. أول ما سارة شافته، قامت بسرعة وتوتر وخوف. دخل المكتب وهي دخلت وراه وقالت: صباح الخير يا مستر فهد. فهد ببرود ومن غير ما يبص عليها حتى: صباح الخير. هاتي لي الورق اللي محتاج يتضم والمواعيد بتاع النهاردة. قالت وهي بتمد إيدها بالورق: اتفضل يا فندم، كل حاجة حضرتك طلبتها أهي. تأمرني بحاجة تانية؟ فهد وهو بياخد منها الورق:

ابعتي لي مراد، وخلي حد يعمل لي قهوة. أومأت له وخرجت. وبعد دقائق، مراد دخل هو كمان من غير ما يخبط: صباح الفل على أحلى فهود. فهد بغيظ منه: عيل وهتفضل عيل طول عمرك. مراد بصوت دلع: طبعاً يا فهودي، خليك هفضل عيل وشباب. خليك إنت بومة كده. فهد بغضب: اتلم يا مراد، بدل ما أقوم لك. مراد وهو بيتصنع الخوف: خلاص يا باشا، أهدي. إنت لسه قايل عيل، هتاخد على كلام عيال. فهد: قتلك القرف، عيل بارد. المهم، هتعمل إيه مع العباسي؟ مراد:

تشكرك يا كبير. ما تخافش يا باشا، اعتبر الصفقة معاك. فهد: أما نشوف. لو الصفقة دي العباسي أخدها، هتزعل مني جامد يا مراد. مراد: الله يا جدع، أنا مالي؟ هو أنا أخدتها؟ منا شريك معاك، والخسارة ليا وليك. فهد: هو كده. وإزاي كان عاجبك؟ مراد بمرح ودلع: عاجبني يا بيبي، عاجبني. فهد: إنت شكلك كده عاوز الست الوالدة تلبس عليك أسود، صح؟ مراد بخوف مزيف: لأ، وعلى إيه، الطيب أحسن. أنا رايح أشوف شغلي. المهم، تيجي نخرج سوا بليل؟ فهد:

أيوه كده، اتلم. سيبها لله، أما أخلص اللي ورايا. مراد: تمام يا كبير. أنا هروح أنا، عاوز حاجة؟ فهد: لأ يا خويا، مش عاوز حاجة. امشي. وبعدها مراد خرج. وبعد مدة مش صغيرة، فهد خلص شغل في الشركة وخرج، راح على مكتب مراد يشوفه. دخل خبط على الباب ومن غير ما يسمع الرد، دخل على طول. مراد: أخص عليك يا فهودي، خضتني. فهد: اتخضيتي يا بيضة؟ اخس عليا، وحش. مراد: لأ يا فهودي، أنا زعلانة منك. فهد: وأنا مقدرش على زعلك يا قطة.

وأخد حاجة من المكتب وحدفها في وش مراد، بس ما جاتش فيه لأنه قاصد. مراد: لأ يا كبير، مين قال إن إني زعلان؟ إنت براحتك يا باشا. فهد: أنا خلصت شغل وماشي. إنت قدامك كتير. مراد: يعني ربع ساعة كده وأمشي؟ فهد: خلاص، ماشي. أنا همشي أنا، وراني محاضرة. مراد: ماشي يا حبيبي، وما تنسيش ترد عليا بليل. فهد: ماشي، حاضر. وخرج من المكتب ومن الشركة كلها، واتجه للجامعة. وصل بعد مدة، وهو مبسوط من جوه إنه هيشوفها.

دخل المحاضرة بجمود، وألقى السلام عليهم. وأول حاجة عينه دورت عليها، هي اللي سرقت قلبه من أول نظرة في عينها. وبدأ يشرح، كل فترة والتانية يبص عليها من غير ما تاخد بالها، وحد ياخد باله. خلصت المحاضرة، وفهد خرج، وبعدها كل اللي في المدرج خرجوا، لأنها كانت آخر محاضرة. والبنات ودعوا بعض ومشوا. لارين، السواق كان مستنيها، ونفس الوضع عند أروي. وهمس راحت الناحية التانية عشان تركب تاكسي أو ميكروباص يوصلها.

بس وهي بتعدي، ما خدتش بالها من العربية الجاية، وقامت مخبوطة. واللي كان راكب العربية فرم على آخر لحظة، بس كان خبط همس ووقعت على الأرض. واللي خبطها نزل يشوفها مالها. نزل لمستواها، أول ما شافها اتصدم، وهي كمان انصدمت. همس وهي بتفقد الوعي: دكتور فهد. فهد بصدمة وخوف: همس، همس، فوقي، فوقي يا حبيبتي، والنبي مش تسبيني. إنت كمان. شالها فهد بسرعة وركبها العربية جنبه، وركب هو كمان وسند راسها على كتفه.

وكل شوية يبص عليها لحد ما وصلوا المستشفى. فهد بصوت عالي وزعيق: دكتورة، بسرعة يا بهايم. الدكتور جه وجاب الترولي، قال بخوف من شكل فهد: نيمها هنا. إيه فهد بيه؟ فهد بغضب وزعيق أكتر: أنا دكتورة يا حمار، مش دكتور. إيه مش بتفهم؟ دكتورة جات بسرعة وخوف: تحت أمرك يا فندم. نيمها في السرير. دخلها الأوضة دي، وأنا جايه ورا حضرتك أهو. فهد عمل اللي قالت عليه، والدكتورة دخلت وراه، وقال بتحذير: لو حصل ليها حاجة، هيكون التمن موتك.

الدكتورة هزت راسها بخوف، وفهد خرج وهو بيدعي ليها في سره وخايف يخسرها. وبعد مدة، الدكتورة خرجت. أول ما فهد شافها، جري عليها وقال بخوف: طمنيني يا دكتورة، هي كويسة صح؟ الدكتورة: أيوه يا فندم، الحمد لله كويسة. هي بس اغمى عليها من الصدمة، وأنا علقت ليها محاليل، وشوية وهتفوق إن شاء الله. فهد سابها ومشي ودخل عندها، لاقاها نايمة. قرب منها لحد ما قعد جنبها على السرير ومسك إيديها اللي فيها الكالونا، وباسها برقة وحنية، وقال:

كده يا همسة قلبي، تخضيني عليكي. فهد السيوفي اللي عمر ما واحدة ست شغلت باله، تيجي إنتي وتعلمي فيه كده؟

بقالي سنين نسيت كلمة خوف، وأول مرة أحس بيها النهاردة. واتأكدت إني حبيتك بجد أوي. حبيتك يا همس. مش عارفة امتى وفين وإزاي، بس أنا حبيتك أوي. حبيتك رقتك وبراءتك وعنيكي، كل حاجة فيكي. حبيتك من غير ما أعرف عنك حاجة. من أول ما شفتك وإنتي شاغلة بالي وتفكيري. كان نفسي تبقي صاحية وسامعة الكلام ده، بس أوعدك إني هقول لك تاني قدام الناس كلها، وهخليكي تحبيني. وحتى لو مش حبيبتيني، مش هتبقي لحد غيري برضه.

قرب من راسها وباسها، وعدل شعرها اللي كان خارج من الطرحة. وفي الوقت ده، همس بدأ تفوق وقالت بصوت ضعيف: آه، ماما، أنا فين؟ فهد قال بلهفة: همس، همس، إنتي فوقتي، حمد لله على سلامتك. همس فاقت وبدأ تستوعب: دكتور فهد، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ وأنا فين؟ فهد: إنتي في المستشفى، لما خبطت بعربيتي، اغمى عليكي من الصدمة، وأنا جبتك هنا. أنا آسف. همس بصدمة: مستشفى؟ وحضرتك جبتني هنا؟ وكمان بتأسف؟ فهد بابتسامة حلوة: وإيه يعني؟ مش خبطت؟

المفروض يعني أسيبك وأجري؟ المهم، إنتي بتوجعي؟ همس سرحت فيه وفي ضحكته، ومن قربه ليها ومسكته لإيديها. فاقت على صوته: ها يا همس، سرحتي في إيه؟ همس: ها، لأ، ولا حاجة. أنا معاك أهو. فهد بنفس الابتسامة: طب إنتي في حاجة وجعاكي؟ أنادي للدكتورة؟ همس: لأ، الحمد لله، أنا كويسة. أنا عاوزة أروح عشان اتأخرت على ماما، وزمنها قلقانة عليا. فهد: حاضر، هروح أنادي للدكتورة تطمن عليكي وتكتب لك على خروج. ولسه فهد هيخرج،

لقي الباب بيخبط وقال: ادخل. دخلت الدكتورة وقالت: السلام عليكم، حمد لله على سلامتك يا آنسة همس. ده فهد بيه كان خايف عليكي خالص. همس بصت لها، وفهد كان باصص عليها. وبعدها بص للدكتورة وقال: هي عاوزة تخرج، لو ينفع. الدكتورة وهي بتشيل ليها المحلول قالت: أيوه طبعاً، هي بقت زي الفل الحمد لله. وأنا هكتب ليها على خروج. هو ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ فهد باستغراب وبرود: اسألي. الدكتورة بخوف منه وتوتر: هو حضرتك تقرب ليها إيه؟

فهد بعد استغراب لأنه كان متوقع وقال بكل ثقة: خطيبتي. همس بصت له بصدمة، وهي بصت عليه، وضحكت. الدكتورة: آه، ربنا يخليكم لبعض. أنا كتبت ليها على إذن خروج. وخرجت. همس بعصبية لفهد: ممكن أفهم إيه اللي قولته ده؟ فهد ببرود: أنا قولت إيه؟ همس بعصبية أكبر: قولت إيه؟ إزاي يا أستاذ تقول إنها خطيبتك؟ فهد بغمزة: وأنا قولت حاجة غلط؟ منا إنتي خطيبتي المستقبلية يا حب، ومراتي كمان. همس بصدمة: نعم يا خويا؟ خطيبتك؟ منين؟

إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ فهد ببرود: بكرة نشوف. يلا، ولا إنتي حبيتي القاعدة؟ أنا عن نفسي حبيتها أوي. وغمز. همس بصوت ضعيف جداً، لكن فهد سمعها وقرأ شفايفها: ده طلع قليل الأدب، أومال ليه على طول مصدّر وشه الخشب والبومة ده. فهد قال: إيه، بطلتي كلام واستغراب؟ يلا نمشي. وبعدين قال بوقاحة وهو بيبص على شفايفها: بدل ما أعمل حاجة، هموت وأعملها. همس بخوف وعدم فهم: حاجة إيه؟ فهد بيقرب منها وقال بغمزة:

لو عاوزة تجربي، قولي، وأنا مش عندي مانع. همس فهمت قصده: آه يا قليل الأدب. فهد: أنا قليل الأدب؟ يلا، بدل ما أوريك قلة الأدب على أصولها. همس قامت وقالت: وعلى إيه، يلا بينا. فهد ضحك عليها وخروجه. وقال ليها: ثانية، هروح أحاسب وأجي. وجه يمشي، بس همس وقفته وقالت: طب خدني معاك أحاسب، إنت ذنبك إيه؟ فهد بصوت عالي نسبياً: لما تبقي ماشية مع سوسن، ابقى حاسبي. همس خافت منه وهزت راسها، وهو مشي. وحاسب ورجع ليها وقال:

يلا تعالي أوصلك. همس: لأ، شكراً، كتر خيرك لحد كده. أنا هركب تاكسي. فهد بعصبية: همس، أنا كلمتي مش بتتقال مرتين، واللي أقول عليه يتنفذ. يلا، اتفضلي قدامي. همس بخوف مشيت قدامه بسكات لحد ما وصلوا العربية، وفهد فتحها وفتح ليها الباب اللي جنبه. لكن همس سابته ورايحة تركب ورا. فهد بعصبية مسك إيدها وقال: إنتي رايحة فين؟ همس بألم: هركب ورايا. فهد: لأ، والنبي، وأنا فاتح الباب ده لي أمي؟

اركبي يا همس، مش تعصبيني عليكي أكتر من كده، لأني بجد ساعتها هتندمي. همس بألم أكبر ودموعها بدأ تنزل: حاضر، بس ممكن تسيب إيدي؟ إنت واجعني أوي. فهد ساب إيدها وراح يركب مكانه، وهي ركبت. مشيو وهمس باصة قدامها ودموعها نازلة. فهد بضيق من نفسه لأنه زعقلها، قال: بيتك فين؟ همس: قالت له العنوان من غير ما تبص له. فهد قال: ممكن تبطلي عياط؟ معلش، حقك عليا، أنا آسف. همس بصت له: ولا يهمك، عادي. فهد زعل عشانها أكتر وفضل يأنب نفسه.

وفضلوا هما الاتنين ساكتين لحد ما قطع الصمت ده فهد وقال: وصلنا يا همس، مش ده العنوان؟ همس بصت له وعيونها كلها حمرا من كتر العياط: أيوه هو، شكراً جداً لحضرتك. وقامت نزلت. فهد اتضايق أكتر وأكتر من نفسه لأنه خلاها بالشكل ده. همس وهي نازلة ودخلت بيتها، لقت كريم في وشها. كريم شدها من إيدها جامد ومسكها: مين ده يا هانم اللي نازلة من عربية؟ همس بعصبية وصريخ: وإنت مالك يا بارد؟ حاشر نفسك ليه في اللي مش يخصك؟

خليك في حالك، ومش ليك دعوة بي، وسيب إيدي، إنت إزاي تمسكني كده؟ كريم: ساب إيديها وضربها بالقلم وقال: لأ، ليا فيه يا بنت عمي، لما أشوفك نازلة من عربية واحد غريب، يبقى ليا فيه. همس بصدمة: إنت إزاي يا حيوان تمد إيدك عليا؟ وراحت شايلة إيدها وضربته بالقلم وقامت سايباه وطالعة. (بت جدعة، إحنا لسه هنعيط ونتصدم؟ امسح بيك الأرض وبعدين أعطيت 😂😂😂 اتعلموا يا بنات) كل ده تحت نظرات فهد اللي كان هيطلع دخان من الغضب بسبب كريم.

وقام نازل من العربية، وكريم كان لسه هيطلع ورا همس، فهد مسكه من قفاه وقال له بغضب: تعالى لي يا حلو، رايح فين؟ ووووو.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...