فهد مسك كريم ونزل فيه ضرب، وكريم مش قادر يدافع عن نفسه فهو لا شيء بالنسبة لفهد، وفِهد مش مديله فرصة أصلاً وأقعد يضرب فيه لحد ما وشه مش عاد باين من كتر الدم، وقال له وهو بينهج من كتير الضرب: "عشان تبقى تمد إيدك عليها ولا تبص ليها حتى يا روح أمك، دي فرصة ودن صغيرة عارف يا حيلتها، لو فكرت بس مجرد تفكير كده تقرب منها يبقى حفرت قبرك بإيدك، اتفوووو،" وسابه ومشي على عربيته وهو في قمة غضبه. الحرس ماشية وراه كل دا،
وهمس واقفة تتفرج وفرحت أوي من جوها إني حد دافع عنها، وطلعت على شقتهم وهي لسه بتعيط مش علي كريم، لا ده هي نفسها يموت النهاردة قبل بكرة، لكن إن فهد زعق ليها دخلت واترميت في حضن مامتها نهال بخوف: "مالك يا قلب أمك وإيه الزعيق اللي تحت ده؟ همس بعياط وهي بتاخد نفسها بالعافية بدأت تحكي ليها كل حاجة من أول اليوم. نهال: "طب يا بنتي الراجل مش غلطان بالعكس، دا وادكي المستشفى ومش سابك وكان خايف عليكي،
وكمان عاوز يدخل البيت من بابه، وأهم حاجة إنه وقف اللي يتشل كريم ده عند حده." همس: "بس يا ماما... نهال قطعتها وقالت: "ما بسش يا قلب ماما، افتحي قلبك وسيبك نفسك، لو هو فعلاً بيحبك وعاوز يدخل البيت من بابه أهلاً وسهلاً بيه، مش هتفضلي قاعدة جنبي كده كتير، عاوزة أطمن عليكي وأشيل عيالك قبل ما أموت يا حبيبتي." همس: "بعد الشر عنك يا ماما، ربنا يديكي الصحة وطول العمر ويبارك ليا فيكي." نهال: "و يخليكي ليا يا قلب أمك،
يلا قومي غيري وخدي دش حلو كده وفوقي على أجهزلك لقمة تكليها." همس: "حاضر يا حبيبتي، عن إذنك،" ودخلت وطلعت هدومها ودخلت أخدت شاور وخرجت صلت فروضها، وطلعت الصالة لقت مامتها مجهزة ليها الأكل باست إيديها: "تسلم إيدك يا ست الكل بس ليه تعبتي نفسك؟ نهال: "ولا تعب ولا حاجة يا قلبي يا كلي،" وبدأت تتغدى وخلصوا أكل، وهمس شالت الأطباق وغسلتها وعملت لمامتها الشاي وخرجت وقالت: "اتفضلي يا ست الكل، عاوزة حاجة تانية؟
أنا هدخل أنام شوية." نهال: "تسلمي يا هموسة، يلا خشي تاني،" وذهبت همس، لكن قبل ما تدخل الباب خبطت، لبست حجابها وراحت تشوف مين، لقت كريم وهو دراعه متجبس ووشه كل كدمات ودماغه ملفوف عليها شاش وقال: "إيه يا بنت عمي، مش هتقوليلي ادخل ولا حتى السلام عليك، دي أنا حتى في مقام خطيبك." همس ببرود وهي ماسكة نفسها عشان مش ترميه من على السلم: "لا يا ابن عمي ولا هقولك ادخل ولا السلام عليك، مش عارفة ليه مش خلصك عليك وخلصني من قرفك."
كريم: "بقى كده؟ طب بصي بقى الحصل ده مش هيعدي بالسهل، والولد ده أنا هزعله جامد وهعرف أجيب حقي منه إزاي، واجهزي بقى يا حلوة عشان فرحنا الخميس الجاي، باي يا موزة،" وسابها وطلع عندهم فوق. أما همس واقفة مش مستوعبة وقفلت الباب ودخلت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الأوضة، ومامتها قاعدة تنادي عليها ولا هي هنا، وقعدت على السرير تعيط لحد ما راحت في النوم. أما عند فهد وصل البيت وكل غضب وطلع على أوضته من غير ما يكلم حد،
إيمان لأروي: "هو ماله أخوكي يا بنتي عامل كده ليه؟ أروي: "مش عارفة يا ماما، بصي أنا هطلع أشوفه وربنا يستر." إيمان: "اطلعي يا بنتي ربنا معاكي." أروي طلعت وخبطت الباب، فهد من جوه بصوت عالي: "مش عاوز أشوف حد ولا أتكلم مع حد." أروي بتوتر: "أنا يا أبيه فهد، ممكن تفتح؟ فهد قام فتح وقال: "عاوزة إيه يا أروي؟ أروي بحنية: "مالك يا فهود بس إيه مزعلك؟ فهد: "مافيش حاجة." أروي: "على أنا برضو احكيلي مالك بس وأنا هساعدك." فهد:
"في إني حبيت يا أروي." أروي بصدمة وفرحة: "إيه؟ حبيت؟ أنت بتتكلم جد يا أبيه؟ مين سعيدة الحظ اللي وقعت فهد السيوفي؟ فهد: "أه يا أروي بتكلم جد، وأول ما حبيتها زعقت ليها وزعلتها قبل ما خليها تحبني." أروي بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تفهمني براحة وتقولي هي مين؟ فهد: "هحكي ليكي،" وبدأ يحكي ليها لحد ما ضرب كريم. أروي: "يا لهوي يا أبيه، طب ما تقوليلي هي مين وأنا أساعدك، لو عرفت وأنا أعرفها أصلاً، ولا لا؟ فهد:
"أيوه يا أروي تعرفيها وأوي كمان." أروي باستغراب: "أعرفها؟ طب هي مين؟ فهد: "همس توفيق." أروي بصدمة: "أنت أكيد بتهزر." فهد: "لا ما بهزرش." أروي فرحت ليه ولِهَمس لأنها بتحب همس جداً وشايفة إنها اللي هتغير فهد وقالت: "بسيطة يا كبير، سيب كل حاجة عليا وأنا هظبطك." فهد: "هتظبطيني إزاي يا ختي؟ وبعدين مين الولد الزبالة اللي ضربته ده وإيه حكاية همس دي؟ أروي: "بصي يا سيدي اللي أنت طحنته ده يبقى ابن عمها وعاوز يتجوز همس بالغصب،
وهمس ولا بتطيقوه ولا بطيق سيرته ولا ولا أبوه ولا أمها، وحكايتها بقى يا سيدي إن بابها همس متوفي من وهي في 6 ابتدائي، وعايشة مع مامتها وهما مش ليهم حد غير عمها ومش بيكلموا بعض أصلاً، ومش راضي يدي ليهم ورثهم، لما عمها طلب مامتها للجواز وهي مش رضيت، ومامت همس من ساعة وفاة بابها وهي بتشتغل بس قعدت لما تعبت جامد، مش عادت بتقدر تشتغل وعايشين على معاش بابها وبيكفيهم بالعافية، بس همس ديما مبينة العكس تماماً،
يعني جوها حزن كبير بس مش مبينه، وديما بتضحك وتهزر معانا وأي حد عنده مشكلة أو محتاج مساعدة بتساعده، همس طيبة أوي يا أبيه بس مظلومة أوي." فهد كلام أروي نزل عليه زي السكاكين اللي بتقطع في قلبه، وقرر جواه إنه لازم يعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها في حياتها، وإنه لازم يروح يتقدم ليها وقال لأروي: "خلاص يا أروي روحي أنتي." أروي شافته كده مش رضيت تضغط عليه وسابته وخرجت،
وهو فضل يفكر في كلامها ويفكر في همس ويا ترى هي عاملة إيه دلوقتي لحد ما راح في النوم. ثاني يوم الصبح صحي فهد، دخل الحمام وأخد شاور واتوضأ وصلى فرضه، ونزل لقى مامته وأخته قاعدين على السفرة ومحضرين الفطور ومستنينه، رايحة على مامته باس إيديها: "صباح الخير يا ماما." إيمان: "صباح الفل يا عيون ماما، اعمل إيه حالا؟ فهد: "الحمد لله يا حبيبتي أنتي، عاملة إيه؟ صباح الفل يا أروي." أروي: "صباح الفل يا أبيه،"
وقعدوا يفطروا وبعد فترة خلصوا، وفِهد قال: "الحمد لله، هتيجي معايا يا أروي؟ أنا عليكي أول محضرة." أروي: "ودي عاوزة كلام يا كبير، يلا بينا،" وسلموا على مامتهم وخرجوا. عند همس صحيت من النوم وهي مش قادرة تفتح عينيها من كتر العياط، وحاسة إن جسمها كله متكسر، قامت بالعافية ودخلت الحمام أخدت شاور وخرجت صلت وطلعت لبستها اللي هتخرج بيها، وكان عبارة عن دريس أسود وطرحة سمراء وكوتشي أبيض،
وأخدت حاجتها وخرجت وراحت لمامتها اللي كانت في المطبخ وقالت بتسمية خفيفة: "صباح الخير يا ماما." نهال: "صباح الفل يا عيون ماما، مالك يا حبيبتي عاملة كده ليه؟ وإيه اللي حصل بينك وبين المخفي كريم؟ همس: "حصل كل خير يا ماما، كريم هيكتب كاتبنا الخميس الجاي." أمها بصدمة: "إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ إزاي ده يحصل هو اتهبل؟ همس بدموع: "زي ما بقولك كده يا ماما، أنا تعبت ومش عارفة أعمل إيه، لو بابا كان موجود كل ده مش كان حصل."
نهال أخدتها في حضنها: "معلش يا قلب أمك، كل حاجة هتتحل، اهدي أنتي بس." همس: "هتتحل إزاي يا ماما؟ بقولك هيكتب الكتاب الخميس الجاي." نهال وقدت أدت ليها فكرة: "طب بقولك إيه يا همس، ما تقوليلي للدكتور فهد كده، جايز يساعدك." همس بصدمة: "أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي الكلام ده؟ لا طبعاً مش ممكن." نهال: "اسمعيني بس وأنتي هتكسبي، مش قدامك حل خير كده." همس بدأت تفكر وقالت: "طب أنا ماشية، عاوزة حاجة عشان اتأخرت." نهال:
"هتمشي من غير فطار يا بنتي؟ همس: "معلش يا ماما، أبقى أجيب أي حاجة في الكلية، عاوزة حاجة،" ومشيت. ركبت وراحت الكلية، لقت لارين وأروي راحت عندهم، وأول ما شافوها اتخضوا من شكلها عينها ورمة وحمراء، قالوا في نفس واحد: "إيه العمل فيكي كده؟ مالك؟ همس: "مافيش حاجة يا بنات، أنا كويسة، يلا عشان المحاضرة." لارين: "ما فيش إزاي؟ أنت هتضحكي علينا؟ إمال لو مش عارفينك، اقعدي احكي مالك بلا محاضرة بلا زفت."
همس بدأت تعيط تاني وحكت لهم كل حاجة من أول ما خرجت من الكلية لحد الحوار اللي حصل مع كريم، أخذوها في حضنهم وقعدوا يهدّوها فيها لحد ما هديت شوية وقالت: "وماما عاوزاني أحكي لدكتور فهد." البنات: "تصدقي طنط دي بتفكر، روحي احكي ليه وهو أكيد هيساعدك." همس: "أنتوا مجانين ولا إيه النظام؟ أروي: "ولا مجانين ولا حاجة، طنط بتتكلم صح، اللي هيساعدك هو دكتور فهد." ولارين قالت: "الصراحة هو ده الحل، مش قدامك حل غيره."
همس بدأت تفكر في كلامهم بس قالت وهي بتبص في ساعتها: "يلا عشان دكتور فهد اللي أنتوا عاوزينه يساعدني مش يطردنا بره المحاضرة،" الثلاثة ضحكوا عليها وقاموا دخلوا المحاضرة، وبعدها بدقيقة فهد دخل، وأول حاجة عينه جت عليها هي همس لأنه كان قلقان عليها جداً، أول ما شافها اتصدم وانبسط نفسه أكتر واتعصب أكتر من نفسه، وهي كمان أول مرة تبص ليه أول ما يدخل تكون نفسها ترمي نفسها في حضنه وتعيط، بدأ فهد يشرح وبعد حوالي ساعتين خلص،
وهو خارج بص لِهَمس وقال: "باشمهندسة همس اتفضلي ورايا على المكتب عشان عاوزك." همس خافت والبنات بصوا ليها وقالوا ليها: "روحي مش تخافي،" وفِعلاً قامت وراحت وراه، خبطت واستنت لحد ما يسمح لها بالدخول. فهد: "ادخلي يا همس." همس دخلت وقالت: "خير يا دكتور، حضرتك عاوزني في إيه؟ فهد شاور ليها تقعد وقام راح أقعد على الكرسي اللي قصدها وقال: "اسمي فهد، فهد بس، مش دكتور، لأكين لما نكون في المحاضرة أبقى دكتور." همس بأسى ولِسكتة
وهو قال: "عاملة إيه يا همس؟ أنا آسف أوي إني زعقت ليكي أمبارح، مش كنت أقصدي ولله حقك عليا." همس بكسرة ودموع: "قولت لي حضرتك ولا يهمك إيه، يعني متعوضة وزي ما تقول كده أخدت حصانتي." فهد زعل عليها أوي وقال: "اهدي يا همس اهدي يا حبيبتي، ولله ما كنتش أقصد، حقك عليا من الدنيا كلها، مش تزعلي." همس بصدمة: "حبيبتك؟ فهد بتوتر: "ممكن تحكي ليا عنك شوية يا همس، ومين الولد اللي ضربته أمبارح وعمل ليكي حاجة تانية بعد ما مشيت؟ همس:
"ده للأسف ابن عمي، واحكي ليك عني فا قولي أنت عاوز تعرف إيه وأنا أقولك." فهد: "وابن عمك ده عاوز منك إيه؟ وهو يا همس، اتعرض ليكي تاني بعد ما مشيت؟ همس بكذب: "لا." فهد عرف إنها بتكذب وقال: "بطلي كدب يا همس يا قولي." همس عيطت أكتر وقالت: "اسمه كريم وهو عاوز يتجوزني بالغصب، وبعد اللي أنت عملته طلع وقال لي إنه مش هيسيبك، مش هيسيب حقه وهيكتب كتابنا الخميس الجاي غصب عني."
فهد الدم غلي في عروقه وقام من على المكتب وفضل يكسر كل حاجة قدامه، كل ده همس خافت منه أكتر وتعيط أكتر، وهو شافها هدّى شوية وراح عندها، وهي أول ما شافته جاي عليها قامت من على الكرسي وهو يقرب وهي تبعد لحد ما لزقت في الحيطة، هو قال لها: "ما تخافيش يا همس، أنا جنبك ومعاكي،" رمت نفسها في حضنه وعيطت، هو استغرب منها لكن فرح أوي إنها في حضنه، ضمها ليه أكتر وفضل يملّس على شعرها،
وبعد مدّة قامت همس واستوعبت هي عملت إيه وجات تنزقه، هو مسكها حامي وقال ليها بهمس وحنية: "خليكي يا حبيبتي." همس بخجل: "فهد لو سمحت ابعد، عيب كده." فهد: "أنتي بعد فهد اللي طالعة منك دي مش بعيد عنك." همس بخجل أكبر وخدودها بقت حمراء شبه الطماطم: "فهد ابعد." فهد: "توتوتوتو مش بعيد، أنا مرتاح كده،" ورفع وشها ليه وشافها وقال: "يالوهي عليا وعلى سنين وعلى فهد اللي طالعة منك، قولي والنبي واحدة كمان فهد كده." همس بخجل:
"فهد عيب كده بقى ابعد." فهد وهو قرب منها أوي وسَرَح فيها وهي سرحت فيه وفضلوا كده فترة لحد ما فهد قال: "أنتي حلوة أوي يا همس، جمالك مش يتوصف، ملاك على هيئة بشر." همس بدون وعي هي كمان: "وأنا كمان حلو أوي يا فهد وضحكتك قمر." فهد: "ها وإيه كمان يا همستي؟ همس فاقت وقامت زقته وجات تيجري، هو مسكها وقال ليها: "تاني مرة لما تكوني معايا أوي تمشي وتسبني، مفهوم يا همستي، عشان هازعل جامد وأنا زعلي وحش،
اتفضلي اقعدي خلينا نكمل كلامنا." همس قعدت بخوف منه وقالت: "عاوزة إيه ميني؟ فهد: "عاوز أعرف كل حاجة عنك." همس: "ليه؟ فهد: "مافيش حاجة اسمها ليه، احكي يلا." همس والدموع بدأت تتجمع في عينيها قالت: "حاضر،" وبدأت تحكي ليه كل حاجة عنها من أول ما اتولدت لحد حالا، وكل دا ودموعها نازلة وقالت: "بس كده ودي حياتي من أول ما اتولدت." فهد: "وأنتي موافقة على ابن عمك ده؟ همس بسخرية: "موافقة بعد ما ده وتقولي موافقة؟
أنا ماشية يا دكتور فهد عاوز حاجة؟ فهد مسكها بسرعة: "اقعدي بس مش قصدي، أنا بتأكد بس عشان يبقى ليا الحرية الكاملة وأنا بحميكي وأساعدك." همس بفرح: "بجد يا فهد هتساعدني؟ فهد بفرحة على فرحتها: "بجد يا قلب فهد." همس جريت عليه وحضنته وقالت: "شكراً يا فهد أنت أحلى فهد في الدنيا." فهد بفرحة: "العفو يا قلب يا عيون فهد." همس خرجت من حضنه وهي مكسوفة وقالت: "أحم، أنا آسفة عن إذنك أنا ماشية." فهد: "آسفة على إيه؟
أنتي علمتي حاجة من النهاردة، أنتي مسؤولة ميني وحضني هو أمانك وبيتك، ومش تروحي لِحد طول ما أنا عايش، أنتي مش ليكي غير حضني بس، وعندي ليكي خبر وعرض حلو أوي." همس بكسوف من كلامه: "عرض إيه؟ فهد: "مش أنتي عاوزة تشتغلي وتبعدي عن الزفت ده؟ همس: "أهaaaa." فهد: "إيه رأيك تيجي تشتغلي معايا في شركتي؟ همس بصدمة وحماس: "أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ فهد ضحك على شكلها وقال: "لا يا ستي بتكلم جد، من بكرة تيجي الشركة وأنا هَشغّلك،
وحوار نانوس عين أمه ده سيبيه عليا وأنا هخليه يكره حاجة اسمها همس." همس بفرحة: "بجد يا فهد؟ أنا مش عارفة أشكرك إزاي، بجد شكراً أوي." فهد بغمزة: "هقولك أنا بعدين هتشكريني إزاي، يلا بينا بدل ما أخليكي تشكريني حالا." همس: "أنت تقصد قلت أدب صح صح؟ فهد بوقاحة: "صح، يلا بينا بقى عشان أوصلك، ولو سمعت اعتراض أنتي عارفة هعمل إيه." همس: "لا وعلي إيه؟ يلا بينا." فهد ضحك عليها وخرجوا وركبوا العربية ووصلوا بعد فترة عند بيت همس،
فهد قال: "هستناكي بكرة يا همستي مش تتأخري." همس: "حاضر مش هتأخر، يلا باي،" ونزلت وهو فضل يستناها لحد ما تطلع، يشوف كريم هيتعرض ليها تاني ولا لا، لحدها هي طلعت وفهد جاي يمشي لمح كريم، قال في نفسه: "حلو أوي كده جه لموته برجله، وأنا بقالي كتير مش ضربت حد،" وشاور للحرس بتاعه واسمه محمد وهو دراع فهد اليمين وريس الحرس جه وقال: "أمرني يا فهد بيه." فهد: "شايف الحلو اللي هناك ده؟ محمد: "أيوة يا باشا." فهد قال:
"بالليل يكون متكتّف ومرمي في المخزن." محمد: "أوامرك يا باشا، حاجة تانية؟ فهد: "لا يلا بينا،" ومشيوا. عند همس طلعت ودخلت لِمامتها: "نهول يا نهول." نهال: "تعالي يا حبيبتي أنا هنا أهو." همس راحت ليها وكانت في المطبخ: "عاملة إيه يا نهول؟ أخدتي علاجك؟ نهال: "الحمد لله يا حبيبتي أنتي، عاملة إيه؟ أها الحمد أخدته، قولي وشك بيضحك يعني وشكلك مبسوطة." همس: "مبسوطة أوي أوي يا ماما." نهال:
"ربنا يسعدك كمان وكمان ويبسّطك كمان وكمان يا بنت قلبي يارب، فهد صح؟ همس بكسوف: "أيوة هو." نهال: "أيوة بقى تعالي تعالي احكيلي." همس بدأت تحكي ليها كل حاجة حصلت. نهال: "شكله بيحبك يا همس بجد." همس: "مش عارفة يا ماما أنا متلخبطة أوي، بس هو هيحبني على إيه وأنا فين وهو فين؟ نهال: "الحب مش بالفلوس يا روحي، ولو علي لِهُ هو هيلاقي زيك فين، أنتي حبيتيه يا همس؟ همس: "مش عارفة، كل اللي أعرفه إني كنت مبسوطة وأنا في حضنه أوي،
وحاسة بأمان كبير، من ساعة موت بابا مش حسيت بيه." نهال: "بس أنا عارفة يا همس، افتحي قلبك ليه وادي لِهَ نفسك فرصة، وله هو كمان فرصة، ولو في خير ليكي ربنا يجعله من نصيبك، ولو شر ليكي ربنا يبعده عنك." همس: "آمين يارب،" ودخلت تغيّر هدومها ومسكت الدريس بعتها وقعدت تشم بريحة فهد فيه وكانت مبسوطة أوي. أما عند فهد وصل البيت ودخل وهو مبسوط، مش لاقي أمه وأخته طالعة على أوضته، على طول وقفل على نفسه وقلّع هدومه ودخل أخد شاور،
وخرج وهو عاري الصدر لابس بنطلون مريح مناسب للنوم، ومسك جاكت البدلة وحضنه وفضل يشم في ريحتها وقال: "أمتى بقى يا همس يجي اليوم اللي أخدك فيه في حضني، بحبك أوي يا همستي،" وراح في النوم هو حاضن الجاكت ومتخيل همس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!