الفصل 3 | من 8 فصل

رواية همس الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

فلاش باك... منذ 10 سنوات. فارس السيوفي، أخو فهد الكبير، عمره 30 سنة. فارس وفهد كانت علاقتهم حلوة أوي. فارس كان أب وأخ وصاحب لفهد. كانوا في يوم خارجين مع أصحابهم ومبسوطين. كانوا يلعبوا بالعربيات وصوت ضحكهم عالي جداً وخارج من القلب. لكن في لمحة بصر، فارس وهو بيلف بالعربية معرفش يتحكم فيها، والعربية اتقلبت بيهم هو وفهد. فجأة الصمت عم المكان. كلمهم كان حد كب عليهم جردل مياه ساقعة. لحق ما واحد من أصحابهم فاق من الصدمة

وقال بصوت عااااااااالي: "إسعاف! بسرعة حد يرن على الإسعاف." وجري عليهم وقعد يعيط جنبهم ويقول ببكاء هستيري: "فهد فوق! فارس فوق! فوق عشان خاطري! فهد بصوت ضعيف قبل ما يفقد الوعي قال: "فارس ما تسيبنيش." وبعدها استسلم لدوامة سوداء. بعدها الإسعاف جه وأخدهم على المستشفى. في المستشفى... في البيت عند إيمان، أم فارس وفهد، كانت قاعدة هي وأروي أختهم بيتكلموا لحد ما قطعهم صوت الفون. كان واحد صاحبهم، مراد. مراد قال بتوتر

وقلق باين في صوته أوي: "إزيك يا طنط؟ إيمان: "الله يسلمك يا مراد يا ابني. إزيك أنت؟ أخواتك عاملين إيه؟ مراد بنفس النبرة: "طنط، عايزة أقولك على حاجة بس امسكي نفسك، وده قدر الله واختبار منه." إيمان، وبدأ الخوف يدخل لقلبها، وقالت بصوت مهزوز: "قولي يا ابني، قلقتيني." مراد قال: "فهد وفارس عملوا حادثة وهما دلوقتي في العمليات." إيمان، الفون وقع منها وقعدت على الكنبة. كل دا تحت أنظار أروي المستغربة، وبدأت تخاف هي كمان. أروي،

ببعض الخوف: "في إيه يا مامي؟ أبيه فارس وأبيه فهد مالهم؟ وإيمان ساكتة مش بترد. إيمان، أخدت الفون اللي على الأرض، وقالت: "إيه يا مراد، في إيه؟ مراد: "أخواتك عملوا حادثة يا أروي وفي المستشفى، يا ريت تيجوا بسرعة." أروي، مش استحملت الصدمة ووقعت أغمي عليها. بعد مدة، وصل كل من أروي وإيمان المستشفى. إيمان بقلب أم موجوع: "عيالي فين يا مراد؟ قولي إنك بتضحك عليا." وأروي: "مراد يا مراد، قولي إن أبيه فهد وأبيه فارس كويسين."

مراد، أخذهم في حضنه وقعد يهديهم وقال: "اهدوا يا أمي، اهدوا يا أروي، وادعوا ليهم، وإن شاء الله خير." إيمان وأروي ببكاء: "يارب احفظهم وخرجهم بالسلامة يارب." وبعد حوالي 5 ساعات، والوقت عدى كأنها سنة، وكلهم في حالة خوف وتوتر وحزن شديدة أوي. خرج الدكتور، جريت عليه إيمان وقالت ببكاء ووجع: "طمنيني يا دكتور، والنبي، وقولي إنهم بخير." الدكتور بأسف وحزن: "أنا آسف يا مدام، الأعمار بإيد الله. شدي حيلك، فارس باشا تعيشي انتي."

"وفهد، ادعي. دخل في غيبوبة، ويعلم هيخرج منها إمتى. شدوا حيلكم." وسابهم ومشي. الخبر وقع عليهم كأن حد كب عليهم مياه ساقعة أو كهربهم. إيمان، مستحملتش الخبر، ومن طولها أغمي عليها. أروي، وهي مش مستوعبة حاجة من اللي بيحصل، فاقت على رزاعة على الأرض وقالت بصريخ وبكاء هستيري: "مامي! يا مامي! فوقي يا مامي عشان خاطري! هتسبيني لمين؟ " وقعدت تعيط. مراد، راح ليها وأخدها في حضنه، فهي بمثابة أخته الصغيرة،

وزعق بصوت جوهري: "دكتووووور! بسررررررعة! دكتووووور! الدكتور وكشف عليها وقال: "هي اتعرضت لصدمة عصبية كبيرة، وأنا اديت ليها مهدئ. مش هتفوق إلا بكرة الصبح، ألف سلامة عليها." وخرج. مراد: "أخد أروي وقعدوا بره، وفضل يهدي فيها لحد ما نامت على كتفه." تاني يوم الصبح، خلصوا رسوم الدفن، وادفن فارس تحت صدمة الجميع وحزنهم الشديد عليه، فهو كان محبوب جداً لطيبة قلبه وحسن خلقه.

وكل من أروي وإيمان ومراد، بعد ما خلصوا دفن، روحوا عند فهد. مراد قال: "قومي روحي يا طنط، ملوش لازمة قعادك هنا، ولما يفوق هرن عليكي." إيمان، بجود وصرامة: "أنا هفضل هنا مع ابني ومش هسيبه. عايز تمشي، امشِ." مراد، قدر حالتها وسكت. وراح قعد جنبها وأخدها في حضنه. وبعد مرور شهرين على الحادثة، وفهد لم يفق بعد. أروي، وهي ماسكة إيده وبتعيط: "أبيه فهد، اصحي بقى. وحشتني، وحشني صوتك وحضنك. كده تسيب بنوتك لوحدها؟

مش أنت قلت عمري ما أسيبك يا أروتي، أنت وأبيه فارس؟ أبيه فارس سابني ومشي، عايز تسيبني أنت كمان؟ " وفضلت تعيط. لحد ما حست إن إيده اتحركت، اللي كانت على إيدها. بصت ليه وقالت بدموع وهي غير مصدقة: "أبيه فهد! أبيه فهد! أنت فقت؟ فهد، بيفتح عينه ببطء أثر النور، قال بصوت كله تعب: "فارس فين؟ فارس؟ أروي، سكتت وندت على مراد: "مراد! مراد! فهد فاق يا مراد! مراد، دخل

بسرعة وحضنه وقال ببكاء: "فهد حبيبي، حمد الله على السلامة. وحشني أوي يا صاحبي." فهد قال بعتاب: "الله يسلمك يا مراد. فارس فين؟ أنا عايز أشوفه." مراد، سكت ومش عارف يقول إيه. في اللحظة دي، دخلت إيمان. أول ما شافت فهد فاق، جرت عليه بسرعة وهي دموعها نازلة وحضنته وقالت: "فهد يا حبيبي، حمد الله على سلامتك يا قلب أمك." فهد قال: "الله يسلمك يا أمي. فارس فين يا أمي؟ وحشني أوي، عايز أشوفه وأطمن عليه." أمه سكتت ومش عارفة ترد.

فهد، بصوت جوهري وعالي: "إيه؟ محدش فيكم سمع؟ بقول ليكو، فاااااارس فييييييين؟ انطقوا! إيمان، بكسرة ووجع وخوف لا تفقد ابنها الثاني، قالت: "فارس مات يا فهد. مات." فهد، ضحك بسخرية وقال وهو في صدمته: "هو مين اللي مات؟ انتوا بتشتغلوني؟ فارس عايش، مامتش، مامتش! وقام من السرير وشال الأجهزة من عليه وقام يكسر كل حاجة في الأوضة. مراد، جري عليه ومسكه جامد، وإيمان طلعت تجري تنادي على الدكتور.

إيمان بعياط وقلب بيتقطع: "الحقني يا دكتور، فهد هيروح مني." جري الدكتور بسرعة لغرفة فهد وأدى ليه حقنة مهدئة وقال: "أنا اديت ليه حقنة ومش هيفوق إلا بكرة الصبح، وأنا شاكك في حاجة، وربنا يستر وما تحصل، لأنها لو حصلت الوضع هيسوق أكتر." إيمان ومراد، في نفس واحد مهزوز والكلام بيطلع بالعافية: "حاجة إيه يا دكتور؟ الله يخليك، ما تقلقنا." الدكتور قال بكل حزن، فهو بيعتبر فهد وفارس ولاده لأنه كان

صاحب باباهم الله يرحمه: "خايف من الانهيار العصبي. يدخل في مرحلة اكتئاب شديدة، عند إذنكم." وخرج. وهما واقفين مصدومين. طلع انهيار، وفاق فهد، لاكن فهد تاني وشخص تاني جداً. هتبقى ليه حياة تاني غير حياته مع فارس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...