متجوز!! أنا البنت اللي كل الرجالة تحلم بيها اتجوز واحد متجوز!! -مهو عشان غرورك ده هتتجوزيه يا همس ورجلك فوق رقبتك! -لا لا انتوا أكيد اتجننتوا أنا ماشية. -همس... تعالي هنا حالا. همس! أنا همس عندي 22 سنة. أهلي مصممين إني اتجوز عشان بيقولوا إن قطر الجواز فاتني!!! أنا مش محجبة وفي كلية فنون جميلة. دخلت أوضتي ورزعت الباب وقعدت أفكر في المصيبة دي. مهو أنا مستحيل اتجوز واحد أنا تاني واحدة في حياته!!
أنا عايزة اتجوز واحد أكون أنا الأولى والأخيرة في حياته!! ده غير إني لسه صغيرة وعايزة أشوف حياتي. مسكت الفون ورنيت فيديو كول على الشلة وحكيتلهم كل حاجة، وفي منهم اللي قال معلش واللي قال طب والحل واللي قال متتجوزيه مش يمكن يكون غني!! وبصراحة كلامهم خلاني اتقفل منهم لأنهم مساعدونيش أو ادوني حل، بالعكس زودوا التوتر عندي أكتر. نمت من كتر التفكير والارهاق.
صُحيت الصبح، أخدت شاور يهدي أعصابي بسبب تفكير طول الليل ولبست ونزلت. لقيتهم قاعدين بيفطروا. دول حتى مستنونيش زي كل مرة!! إيه اللي بيحصل ده؟ إيه اللي غيرهم؟ قعدت معاهم بحزن وأكلت في صمت. اتكلمت ماما: -يا همس يا بنتي إحنا عايزين مصلحتك وكلام الناس مبيرحمش، اللي في سنك دلوقتي متجوزين وعندهم عيال. قُمت وانفجرت فيهم بعصبية: -أنا مالي!! أنا قطر الزفت مفاتنيش!
أنا ميهمنيش كلام الناس المرييض. دي حياتي وأنا بس اللي حرة فيها، أنا بس اللي آخد قراراتي فيها. مش ذنبي إنكم بتفكروا بالطريقة دي!! ميت مرة أقولكم متهتموش لكلام الناس، طظ في الناس!! أنا زهقت.... خرجت برة الفيلا كلها وأنا وشي أحمر وخلاص هتفجر. ركبت عربيتي ومشيت بأقصى سرعة على الكلية.
دخلت المحاضرة وحطيت وشي على مكتبي وقعدت أعيط بكل قهر. حسيت إني بجد محتاجة أعيط، جايز أرتاح شوية. مهتمتش للطلاب اللي بدأوا يتلموا عليا ولا لصحابي اللي عمالين يطبطبوا عليا وبيحاولوا يهدوني. جات ريم أقرب صديقة ليا قعدت جنبي. تلقائياً دخلت في حضنها وقعدت أعيط. قعدوا الطلاب مكانهم لما حسوا بالدكتور وهو داخل. دخل الدكتور واستغرب من ارتباك الطلاب وجه قدامي لما سمع صوتي وأنا بعيط. واتكلم بهدوء:
-آنسة همس تعالي على مكتبي بعد المحاضرة. ومشي وبدأ يشرح. خلصت المحاضرة وأنا كنت هديت شوية. -تفتكري عايزني في إيه؟ -مش عارفة. ممكن يكون عايز يسألك عن سبب عياطك؟ -وهو ماله!! المهم هروح أشوفه بقى وأجي. استنوني في الكافيه. -تمام. خبطت ودخلت مكتبه. -اتفضلي يا آنسة همس نورتي! -احم بنورك. خير؟ ضحك وقالي: -الحقيقة أنا مش متعود ألاقي حد حزين وميسألش عن سبب حزنه. اتعصبت: -ليه يعني تعرف؟ هو أنت بقيت من أهلي!!
حطيت إيدي على بقي بشهقة بسبب غبائي وطريقة كلامي معاه. ده ممكن يشيلني المادة. نهار أسود! ضحك ضحكة بسيطة: -ولا يهمك. أنا عارف إن مش قصدك. ولو عايزاني أستني أسامحك وما أشيلكيش المادة!! تقوليلي سبب حزنك. اتكلمت بضيق: -أهلي عايزين يجوزوني غصب عني وقال إيه واحد متجوز كمان!! ده مش بعيد يكون مخلف. (وبحزن) أنا مش عايزهم يدمرولي مستقبلي بالطريقة دي.
-طب مش تعرفي شكله إيه عامل إزاي أو حتى إيه الظروف اللي خلته يفشل في الجوازة الأولى؟ وعلى فكرة الشخص ده مطلق مش متجوز وهيتجوزك كزوجة تانية. اتصدمت وقعدت أقول في نفسي: يا رب ما يكون اللي في بالي صحيح. -اتفضلي يا آنسة همس. فاضل عشر دقايق والمحاضرة التانية تبدأ. خرجت من عنده وأنا مصدومة إن الدكتور بتاعي هو اللي عايز يتجوزني!! مهو أكيد مفيش كلام غير كده؟ صح؟؟ ده الكلام اللي قعدت أسأل نفسي فيه طول طريقي للكلاس.
دخلت وقعدت، ومكنتش مركزة طول المحاضرة. وأخيراً خلصت المحاضرة. خرجت من الكلية لقيت ريم بتجري ورايا ومشيت معايا وركبنا عربيتي. اتكلمت ريم بزهول: -إيه يا بنتي في إيه!! بقا أنتِ همس اللي مبتفصلش كلام وتقعد تتكلم أي كلام أهبل كده لحد ما تصدعني!! في إيه مخبياه عني يا بت؟؟ -تخيلي دكتور نادر بتاعنا متقدملي! لقيتها ضحكت: -أنتِ عبيطة يبت أنتِ. مستر نااادر اللي بيعشق مراته يتجوز عليها. أنتِ أكيد اتجننتي!
-مش عارفة بقى. بس.. أنا مش عارفة إيه اللي يخليه يتجوزني يعني. غريبة! -أكيد في حاجة غلط. أنتِ فهمتي غلط أكيد. ده مستر نادر مبيطلش ينزل صوره هو ومراته ويكتب كلام حب بقى وآخر رومانسية. تقوليلي هيتجوز على مراته.. أو زي ما بتقولي طلقها أصلاً! سكت ومش عارفة أقول إيه. دماغي حرفياً في إيرور فيها. مش ممكن بجد أنا هتجنن. فجأة لقيت ريم ضحكت بهستيريا: -بصي بصي يا همس مستر نااادر أهو ههه. بصيت لقيت مستر نادر منزل
صورة مراته وكاتب عليها: "حياتي وروحي كل سنة وأنتي طيبة يا أحلى حاجة في حياتي، ربنا يخليكي لينا". لقيت البوست ده على انستجرام نازل من نص ساعة بس!! وقتها عرفت إن ممكن يكون مستر نادر عارف الشخص اللي متقدملي بس مش هو. روحت ريم بيتها وسلمت عليها وروحت بيتي. دخلت الفيلا وحتى ماكلمتش حد وطلعت أوضتي على طول. غيرت هدومي لبيچامة بيتي، وقعدت أتفرج على الفيس شوية يمكن أنسى الموضوع ده عشان زهقت من كتر التفكير فيه.
وأنا بقلب في الفيس لقيت حد بعتلي رسالة على الماسنجر. لقيت شخص غريب باعت رسالة في اللازر اسمه حازم بيقول في الرسالة: "أنا بحبك على فكرة، حبيتك أوي، أتمنى تحبيني زي ما حبيتك، واتمنى تقبليني بجد." ده اللي كان باعتُه. استغربت. تري مين حازم وباعت كده ليه. دخلت بروفايله وبصيت على صورته، كان وسيم وقمر صراحة، بس برضو أنا عايزة أعرف مين ده.
سكت شوية وقولت في نفسي: ده أكيد شخص متخلف باعت رسالة خلاص. إيه يا همس ما أنتِ بيجيلك رسايل هبلة، جت على دي يعني!؟ وكملت تقليب في الفون. لقيت ماما داخلة عليا الأوضة حتى من غير ما تخبط. لقيتها دخلت وفتحت الباب فجأة. فاتخضيت: -إيه يا ماما. في إيه. حد يفتح الباب بالطريقة دي مش تخبطي. ببرود: -المرة الجاية. قومي يلا البسي لبس حلو كده عشان الضيوف اللي برا دول. استغربت: -ضيوف مين يا ماما؟؟ -البسيلك حاجة حلوة كده بس وهتعرفي.
وسابتني وخرجت. شجعت نفسي واتمنيت إنه ما يكونش اللي في بالي. لبست فستان سواريه لونه أحمر وفي ورود بيضه بس كان جميل، وسيبت شعري وحطيت ميكب بسيط وخرجت بهدوء وأنا بهدي نفسي وبقنع نفسي إنهم مجرد ضيوف عادي. طلعت واتصدمت من اللي شوفته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!