تحميل رواية همسة واسد بقلم نجلاء عبد الظاهر pdf
بقلم نجلاء عبد الظاهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عايز تجيب واحدة ريفية تعيش معانا هنا يا جدي؟ ليه؟ ثم انت ناسي أسد ده بيكره الستات، مبالك بقى إنك هتجيب واحدة هنا وتعيش معانا. لا وكمان ريفية، ده انت ناوي على موتها. الجد ببرود: خلصت كلامك؟ اسمع كويس يا مازن، اللي أنا بقوله هو اللي هيمشي في القصر ده. وهي هتيجي تعيش هنا لحد لما تخلص دراستها. ومتلاقيش دعوة بأسد، أنا هتصرف معاه. المهم اطلب انت من صباح تجهز ليها أوضة، فاهم؟ مازن بتهنيدة: حاضر، اللي تشوفه يا جدي. سلام. وترك المكان. الجد: يا ترى بقيتي عاملة إزاي دلوقتي يا همسة؟ *** واقفه قدام قصر كبير...
رواية همسة واسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
قام مفزوع من الكابوس، بدأ وشه كله يعرق، ضربات قلبه بتتسارع كأنها في سباق.
أسد بفزع: همسه لااااااااااا.
كانت قاعدة في البلكونة بتذاكر ومندمجة في مذاكرتها، بس تشتت لما أسد نادى اسمها.
همسه بسخرية: خير يا رب، معقول من كتر العشق والحب بقيت بتحلم بيا ههههه.
أسد كان في حالة صدمة وبياخد نفسه بصعوبة.
همسه: علشان تاكل كويس قبل ما تنام أنا نبهتك وانت ولا إنت هنا، يلا اشبع بقى.
أسد نظر لهمسه وقام راح ليها.
همسه بلعت ريقها بصعوبة: اوبااا روحت فيها أنا، مني لله.
أسد من دون أي مقدمات كان حاضنها وهي اتصدمت من اللي عمله.
أسد وهو بيشد على أحضانها: لا إنتي مش كدا يا همسه، أوعي تبعدي عني، لا مش هقدر على بعادك.
همسه بتوتر: اا إنت بتقول إيه وابعد عني كدا.
أسد لسه حاضن همسه: مستحيل أبعد عنك، مستحيل بعادك هيكون في موتي.
همسه توترها زاد وكمان في مشاعر عمالة تتصادم جواها.
همسه: أمتى بقى؟
أسد: أمتى إيه؟
همسه: ولا حاجة، ابعد عني عايزة أذاكر ورايا امتحانات.
أسد بعد عن همسه ودخل الحمام، وقف تحت الماية والكابوس دا مش مفارق خياله، وفكرت إنه قتلها وإنها بعدت عنه مش سيباه.
همسه كانت واقفة مصدومة من اللي حصل.
همسه بصدمة: إيه اللي حصل دا دلوقتى؟ عايزة أفهم بس.
أكملت بغيظ: حتى لو إيه والنبي لأدفعك تمن اللي عملته دا يا أسد.
ورجعت تذاكر تاني بس ما كانتش مركزة، كل تركيزها في اللي أسد عمله.
بعد مدة أسد طلع من الحمام وكان لابس بنطلون قطن رمادي بس.
همسه بشهقة: يالهوي على الأدب اللي بينزل منك، البس يا قليل الأدب باقي هدومك.
وغمت عيونها.
أسد ابتسم بخبث وراح ليها وحضنها من ورا.
همسه بخجل وصدمة: نهارك أسود، إنت بتعمل إيه؟ ابعد يالا.
أسد: عارفه أنا حلمت بايه؟
همسه: اخلص قول وابعد.
أسد همس في ودنها: إنك حامل.
همسه نزلت إيدها وعيونها وسعوا من كتر الصدمة ونظرت لأسد.
همسه: حامل؟
أسد ببراءة: أيوه.
همسه بصت ليه بغيظ وضربته في بطنه.
همسه بغيظ: حامل امممم؟ والله لو أنا مش طايقة قربك هقبل إني أحمل منك، وجوازنا دا على ورق بس، لا إنت بتحبني ولا أنا بحبك، وأنا مش عارفة ليه أخويا مطلقنيش منك لحد دلوقتي.
وسابته ونزلت تحت.
أسد أول ما همسه نزلت سمح لدمعة إنها تنزل.
أسد بحزن: غلطان أنا حبيتك من أول نظرة يا همسه، كنت بأذيكي علشان أثبت لنفسي إنك مش فارقة معايا بس أنا اللي كنت بتأذى أكتر.
مسح الدمعة دي ولبس باقي هدومه ونزل.
عند حمزه.
حمزه بخبث: تخطفها فاهم.
المجهول: أمرك يا باشا.
ومشي.
حمزه بشر: وريني بقى هتعملي إيه يا همسه في اللي جاي، وريني.
_بقولك إيه أنا بساعدك علشان هدف معين غير كدا كنت...
حمزه بملل: عارف بس أنا عايز أشوف وش همسه لما تعرف حقيقتك.
_ماليش دخل باللي هيحصل، اللي عايز تعمله اعمله بس لو همسه اتأذت هتشوف الوش التاني، احنا عايزين نفرقها عن أسد وعيلة الجارحي دا غير تدمير العيلة دي.
حمزه: تمام وأنا مستحيل أأذي روحي.
همسه بمرح: يا نعمات إنتي يا وليه.
نعمات: خير يا مدام.
همسه بغضب مزيف: فين المخلل يا هانم؟
نعمات: قدامك يا مدام.
همسه بنرفزة: فين الخيار اللي فيه؟
نعمات: نعم؟
منه بضحك: خلاص يا نعمات روحي وإنتي يا همسه سماح.
همسه: دا تهور، إزاي مفيش خيار؟ أمال هخير منين أنا؟ عايزة خيار، مليش دعوة.
مازن بضحك: يا بنتي إحنا مش بناكله خالص علشان كدا مفيش.
همسه بغيظ: مالي أنا بقى؟ هروح على أي عربية أفطر الفطار الملوكي بتاعي بدل فطار العينين دا بقى، يا راجل حد بيفطر جبنة وزيتون، الله يرحم، يلا خليني ألحق أفطر، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أسد نزل بعد ما همسه مشت.
أسد: أمال همسه فين؟
منه: راحت جامعتها.
أسد: تمام أنا ماشي سلام.
جاسر: طب تعالى أفطر.
أسد: مش عايز، بالهنا والشفا، سلام عليكم.
منه فطرت: يلا أنا كمان لازم أمشي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ومشت.
مازن: بابا أنا هسبقك على الشركة.
جاسر: تمام.
همسه بزعيق: دا أنا هوديك في ستين داهية يا ابن الـ...
الولد بصدمة: حضرتك أنا ما كانش قصدي أنا...
همسه بغضب: إنت إيه يا حليتها إنت إيه؟ أنا أقولك إنت عايز تتربى تاني وأنا اللي هربيك بس مش لوحدي، يلا يا بت منك ليها كل واحدة تمسك اللي في رجلها وزي الشاطرة كدا على دماغه وتنزل.
البنات زي ما يكونوا صدقوا وفعلاً نزلوا ضرب في الشاب دا.
جه أمن الجامعة وفضوا الاشتباك.
عند العميد.
العميد بغضب: دي جامعة محترمة إيه اللي حصل دا؟
همسه: لو كانت فعلاً جامعة محترمة ما كانش الحيوان اللي جنبي دا حاول إنه يتحرش بيا يا سيادة العميد.
العميد بغضب: اخرسي، خالد من أحسن الطلاب في الجامعة.
همسه بسخرية: في إيه، أكيد في الألماني مش كدا؟ اسمع بقى ورحمة الغالية عليا لو الواد دا ما اتفصل لهكون معرفة الشعب كله الجامعة المحترمة بتكون إزاي.
خالد بغضب: لا إنتي زودتيها أوي إيه الأسلوب البيئة دا.
همسه بسخرية: طب بلاش تنكش فيا علشان أنا لسه ما قلعتش اللي في رجلي وأنا هموت وأديك علقة تانية.
خالد مسك إيدها بغضب.
خالد: احترمي نفسك يا بتاعة إنتي، حضرة العميد البنت دي لازم تنفصل.
العميد: ودا اللي هيحصل.
خالد همس في ودن همسه: لو عايزة تفضلي في الجامعة اعتذري مني حالاً وقدام الجامعة كلها.
وشدها من وسطها وأكمل.
خالد بخبث: دا غير إنك عجبتيني ودخلتي دماغي أوي.
ما كملش كلامه ولقى البوكس في وشه.
همسه بصت ليه بسخرية وبصت باتجاه الشخص اللي ضربه.
عيونه كانت بتشع غضب وعروقه بارزة ووشه أحمر.
همسه ابتسمت بسخرية.
البنت اللي جنب همسه: أوي إيه الجمدان دا.
همسه بسخرية: بقولك إيه تعالي نجيب فشار يا هند.
هند بمرح: المشهد دا عايز عصير برتقال وسندويتش كدا وفشار بالمرة.
العميد بخوف: أسد باشا.
أسد بص على همسه اللي ملامحها كانت هادية بس في حاجة لاحظها خلت دمه يغلي.
أسد بهدوء رهيب: مين اللي مد إيده عليكي؟
همسه ببراءة: الواد اللي مدغدغ على الأرض دا، والعميد كان هيفصلني، والواد دا كان بيقول إني لو عايزة أفضل في الجامعة لازم أعتذر منه قدام الكل، دا غير إنه كان عايز يقرب مني بطريقة وحشة أوي.
والدموع بدأت تنزل من عيونها.
أسد بهدوء: استني برا هخلص شوية مواضيع وهاجي.
همسه ببراءة: تمام، يلا يا هند.
ومشي.
أسد بص لخالد اللي مرمي على الأرض.
أسد بغضب: قولي بقى قولت إيه لمراتي.
خالد بخوف: كان يوم سكر لما دخلت الجامعة دي، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.
أسد قفل الباب.
ادعوا لأخوكوا بالرحمة.
هند بضحك: يالهوي على برودك يا شيخة، إنتي إيه.
همسه وهي بتشرب العصير بتاعها وحاطة رجل على رجل.
همسه: همسه أنا همسه يا هند اللي لما بتقلب بتتحول لإعصار.
هند بضحك: إعصار طير الواد.
همسه بضحك: بقولك إيه أنا جعانة، تاكلي إيه؟
هند: أي حاجة.
منه خلصت شغلها وهي طالعة لقت اللي بيرش مادة في وشها ليغمى عليها ويشيلها الشخص دا.
وبعد مدة كانت منه نايمة على سرير وقدامها شخص بيبص عليها بخبث.
الشخص: منه جاسر الجارحي أخت أسد الجارحي اللي سرق حبيبتي مني.
حمزه بغضب: دلوقتي بقى نشوف اللعب على أصوله.
بدأ حمزه يقرب من منه.
وووووووووووووو.
أسد طلع من مكتب العميد بكل هدوء.
أسد: قدامي.
همسه: ما تزقش طاه وبعدين إنت...
أسد بغضب: همسه قدامي.
همسه: ماشي أمري لله.
بعد مدة وصلوا للقصر وهمسه نزلت وسابت أسد.
أسد كان طالع بس جاله صورة.
كانت عبارة عن همسه وهي حاضنة حمزه وكانت بتاريخ قريب.
أسد بغضب: همسسسسسسسسه.
رواية همسة واسد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ماسكها من شعرها وبيشد فيه.
همسه بدموع وألم: أنت مريض، ابعد عني، آآآه شعري!
أسد بغضب: يعني مش راضية تعترفي ومصرة تكذبي؟
همسه بدموع: قلت معرفش، وأنا ما كذبتش يا أسد، وسيب شعري، أنا بكرهك بكرهك.
أسد ساب شعرها وشدها من وسطها ناحيته.
أسد بصوت كفحيح الأفعى: وأنا هخليكي تكرهيني أكتر وأكتر.
وشدها من يدها جامد ودخلها العربية وطلع بيها.
همسه بدموع: أنت إنسان مريض، ابعد عني وطلقني.
أسد كان سايق بسرعة عالية جدًا وعيونه كلها حمرا.
همسه بدموع: طلقني طلقني طلقنيييييييي.
أسد وقف العربية فجأة وبص لهمسه.
همسه: طلق...
ابتلع أسد باقي جملتها في قبلة خلت همسه مصدومة ووشها كله يحمر، بعد عنها لما حس إنها محتاجة للهوا.
أسد بأنفاس لاهثة: كلمة كمان...
وأخذ نفسًا وكمل: وهتشوفي تصرف ما هيعجبك، فاهمة؟
همسه خدودها احمروا وكان القط أكل لسانها ومبقتش عارفة ترد.
أسد: فاهمة؟
همسه بخجل وهدوء: فـ فاهمة.
أسد رجع بص للطريق وبدأ يسوق من تاني.
وهمسه بصت من الشباك وحطت يدها على قلبها اللي كان عمال يدق جامد وكأنه هيطلع خلاص، وخدودها تحمر أكتر ما تفتكر اللي أسد عمله.
بعد مدة وصل أسد وهمسه لفيلا كبيرة.
أسد مسك يد همسه جامد واتحركوا لداخل الفيلا.
أول ما أسد دخل ذق همسه وقعها على الأرض وبكل برود قعد على كرسي قدامها وحط رجل على رجل.
أسد ببرود: ليه خونتيني؟
همسه بغضب وصراخ: قووووولت ما خنتش حد، أنا مش خاينة، افهم بقى!
أسد ببرود: برضه مصرة إنك تكذبي؟ ماشي يا همسه، اعملي حسابك أنتي هنا خدامة، شغلتك تغسلي وتطبخي وتمسحي، وشغلك بدأ من دلوقتي.
همسه وقفت وربعت يدها وبكل برود: وأنا مش خدامة يا أسد.
أسد بخبث: بتحبي أخوك؟
همسه نظرت له بصدمة ونزلت يدها.
همسه: إيه؟
أسد: أخوكي دلوقتي تحت رحمتي، أخوكي رجع من مهمته من زمان بس اتصاب ودخل في غيبوبة، وبإشارة مني هيكون ميت.
همسه بدموع: لا خلاص خدامة خدامة، أنا راضية بس أخويا لا.
أسد: تمام، أنا دلوقتي هطلع أنام، أصحى ألاقي الفيلا متنضفة والأكل جاهز، فاهمة؟
همسه بدموع وكسرة: فاهمة.
وبدأت تتحرك.
أسد ببرود: عندك استني.
همسه: أيوه.
أسد: أوضتك هتكون جنب المطبخ، يلا.
همسه بصت له بدموع وكسرة وألم ومشت.
أسد كأن حد ماسك سكاكين وعمال يضربه بيها.
أسد في سره: غبي، إزاي حبيتها؟ نسيت إنهم صنف واحد، عايز الحرق.
أسد: هعرف أعملك الأدب إزاي يا همسه.
وطلع على أوضته.
همسه عيونها دمعت وحست بكسرة كبيرة وألم وبدأت تشتغل وتعمل زي ما أسد قال لها بالضبط.
بعد وقت ليس بكثير.
التعب كان ظاهر على همسه، حطت الأكل على السفرة وأسد نزل عمل نفسه إنه كان نايم، بس إزاي هينام وقلبه مجروح.
أسد ببرود: مش بطال بس كنت متوقع حاجة أفضل من كدا، ارجعي ونضفي البيت تاني والمرادي أنا عايزه بيلمع، فاهمة؟
همسه والدموع بدأت تظهر في عيونها: فـ فاهمة.
أسد قعد بكل برود عكس اللي جواه وبدأ ياكل وهي كانت واقفة، كانت متوقعة إنه يقول ليها تعالي كلي بس ما حصلش دا، وجات تمشي.
أسد: همسه.
همسه بصت له وكانت متوقعة يقول تعالي كلي معايا.
أسد ببرود: الأكل مش مظبوط محتاج ملح، اعملي أكل تاني ولو ما طلعش مظبوط هتشوفي أنا هعمل إيه، وعقاب ليكي الأكل دا أنتي هتاكليه كله، يلا.
همسه هزت رأسها بمعنى حاضر وبدأت تأكل والدموع بتنزل منها وهي بتمسحها بكف يدها وكان شكلها يصعب على أي حد.
هو كان متابعها ببرود وجواه بركان عايز يتفجر، دموعها اللي بتنزل على قلبه زي النار، بس افتكر صورتها وهي في حضن حمزة، الدم غلي وفكر إزاي ينتقم منها وخطرت في باله فكرة.
أسد ببرود: جهزي نفسك، هتمم جوازنا النهارده.
همسه نظرت له بدموع وألم، كانت عايزة تصرخ بس مش قادرة.
أسد بص ليها بخبث وقال: أنتي واحدة رخيصة وأنا هثبت دا ليكي وهتشوفي إنك أنتي اللي هتيجي ليا.
وطلع على أوضته.
رواية همسة واسد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
همسه رغم ألمها وكسرتها إلا أن غرورها وكبرياءها سيطر عليها، ومستحيل تستسلم له أبدًا.
جاء الليل، همسه كانت خائفة من أسد وقلبها يدق جامد، بس فيه تليفون رن وكان التليفون الأرضي. همسه مسكت السماعة ولسه هترد سمعت اللي جننها تمامًا.
البنت: أنا بحبك يا أسد، ارجع لي وردني.
أسد بص لقى همسه على الخط هي كمان.
أسد: هايدي، أنتِ بتقولي إيه؟ أنا دلوقتي متجوز.
همسه بغيظ وفي سرها: أصيل يا أبو رحاب.
هايدي بدلع: وماله، أنا راضية بس المهم مأبعدش عن حضنك، أنتَ وحشتني.
أسد بكره وغضب بيحاول يسيطر عليه: وأنتِ كمان.
هايدي بدلع: خلاص تعالي لي أنا مستنياك، باي.
أسد: باي.
همسه كانت واقفة والغيظ والغيرة والغضب بيأكلوا فيها.
همسه: ده هيروح لها! لا مستحيل.
وراحت فتحت الدولاب بتاعها وابتسمت بخبث.
أسد كان نازل بس لقى همسه واقفة في المطبخ وشكلها كان مثير ومغري، بلع ريقه وراح لها. دفن وشه في شعرها وحضنها.
همسه بتوتر: أ-أ-أسد.
أسد بتوهان: عيون أسد.
همسه حست بفرحة كبيرة ومن غير وعي.
همسه: بحبك!
تلك المجنونة بتلك العملة قد حكمت على نفسها بالهلاك وقد دخلت عرين الأسد ولا رجعة بعد الآن.
أسد شالها وهي اتعلقت به.
نسيب عصافير الحب دول بقى وتعالوا نروح لمكان تاني.
حمزه بخبث: نعمل إيه بقى نعمل إيه؟
لسه هيقرب لقى تليفونه رن.
حمزه: ألو.
المتصل: إياك تقرب منها فاهم؟ أوعى.
حمزه بغضب: هشفي غليلي منه.
المتصل: حمزه اعقل كدا، أسد خد همسه من القصر وأنا مش عارف هو راح بها فين، ما كانش لازم نبعت الصور دي.
حمزه: أنت عايز إيه دلوقتي؟
المتصل بخبث: كام صورة كدا حلوة وخلاص هينفعوا لزوم الشغل وأنت فاهم قصدي إيه.
حمزه نظر بخبث لمنه وابتسم.
حمزه: تمام ماشي سلام.
حمزه: للأسف قدرك إنك أخته بس أنتِ إيه صاروخ يا لهوي عليكِ.
وبدأ حمزه يلتقط لها صورًا، بس جاءت له رسالة.
"خليك خاطفها وابعث من تليفونها لأهلها إنها سافرت تغير جو."
حمزه بضحك: شكل اللعبة هتحلو هههههه.
وعمل حمزه كل اللي المجهول قاله.
كانت نايمة على صدره وهو عمال يلعب في شعرها.
أسد في سره: إيه اللي بيحصل لي دا؟ معقول دا الحب؟ بس أنا عايز أكسرها، عايز أعذبها، مش أنا اللي أتعذب، بس ليه أنا مبسوط إنها بقت مراتي؟ ليه مبسوط إنها قريبة مني؟ ليه أنا المفروض أكرهها؟ المفروض هي خاينة كذابة، آآآه على دماغي دي بس طلعت بتحبني ههههه مجنونة.
قام ودخل الحمام يأخذ شاور وهي كانت عاملة نفسها نايمة.
همسه: إزاي اعترفت كدا؟ دا اللي أنا كنت ناوية عليه، بس يا ترى هو بيحبني؟ أنا إزاي كنت غبية كدا؟ إزاي؟ أكيد دلوقتي بيفكر إني واحدة.
وعيونها اتمَلَت بالدموع. جاء لها على تليفونها حاجة هي شافتها وفضلت ساكتة شوية وبعدها عملت نفسها نايمة لما حست إنه طالع.
أسد طلع وراح لها وفضل يتأمل ملامحها شوية.
أسد بابتسامة: همسه همسه.
همسه بنوم: حمزه سيبني عايزة أنام بقى.
نظر إليها بصدمة وكأن دلو من الماء المثلج سقط على رأسه جعله لا يستطيع الحركة.
لتكمل تلك المجنونة: حمزه أنا بحبك.
بتلك الكلمات كتبت تلك الفتاة الجحيم على نفسها، جعلت الأسد يفيق ليخرج ويخرج معه الجحيم الخاص به.
عيونه بقت حمرا من كتر الغضب.
بدأت تقوم ونظرت لأسد.
همسه: أسد.
طخخخخ، قلم نزل على خدها الأبيض ليحمر.
همسه بدموع: أ-أسد.
شدها من شعرها وقومها.
أسد بسخرية: عرفتِ إزاي أنتِ رخيصة؟ ههه أثبت إنك رخيصة، بس تعرفي كانت لحظات حلوة، تأخذي كام ونعيدها تاني؟
سمعتوا صوت، أيوة دا صوت قلبها اللي اتكسر.
همسه: احترم نفسك.
أسد شدها ليه بشدة.
أسد وهو بيرجع شعرها لورا: امممم احترم نفسي ماشي، أنا هاحترم نفسي بس أنتِ بقى هتجيبي عين تحترمي نفسك إزاي؟ امممم جاوبي.
وهو بيبوس خدها.
همسه بعدته عنها وعيونها بتنزل دموع، أسد شدها ليه تاني.
أسد: بأقول لك عايزة كام؟
همسه ضربته بالقلم.
وأسد نظر لها بغضب وشدها من شعرها.
أسد بغضب: بقى واحدة زيِّك تمد يدها عليَّ؟ ليه كنتِ الخضرة الشريفة؟
همسه بدموع وألم: اخرس أنا...
أسد زقها على السرير وقرب منها.
أسد بسخرية: أنتِ واحدة رخيصة ما تسويش حاجة فاهمة؟ ولعلمك أنا متجوزك علشان أكسرك وأكسر مناخيرك اللي أنتِ رافعاها دي، ويوم ما أمل منك هارميكِ وأديكِ قرشين حقك الأيام اللي قضيتها معاكِ.
بص لها باشمئزاز وطلع.
همسه انهارت على الأرض وفضلت تعيط وحاطة يدها على بوقها تكتم عياطها وأخذت تتذكر.
فلاش باك.
همسه جاء على تليفونها حاجة خلتها تنصدم، كانت صورة منه وهي في وضع مش حلو باين إنها غايبة عن الوعي ومكتوب تحت الصورة:
"خلي جوزك يكرهك وإلا الحلوة دي هتقابل رب كريم."
همسه بصت للصور بصدمة وحزن وقررت تعمل كدا علشان تنقذ منه وبدأت تنفذ اللي المجهول أمرها به والباقي عرفناه.
عودة للحاضر.
همسه بدموع وقهر: آآآآه يا ربّي، أنا تعبت والله تعبت يا ربّ، أنت العالم باللي فيَّ.
وأخذت تبكي، بعد مدة دخلت الحمام وتحت المياه الباردة وقفت.
كان بيسوق بسرعة جنونية وكلامها بيتردد في ودانه "حمزه أنا بحبك" أخرجت تلك الجملة ذلك الأسد الذي من الآن لن يعرف مني الرحمة.
منه بدأت تفوق لقت نفسها في أوضة وهدومها على الأرض وفيه دم على السرير، حطت يدها على بوقها تكتم شهقاتها وثواني وخرج حمزه من الحمام.
حمزه بغمزة: صباحية مباركة يا عروسة.
وراح لها.
منه كانت مصدومة من اللي حصل.
حمزه قعد جنبها وخد تفاحة وأكلها بكل برود.
حمزه ببرود: قومي جهزي الأكل أنا جعان.
منه بدموع: أنت أنت مين؟
حمزه بسخرية: مين يعني؟ جوزك يا هانم.
منه بانهيار وبدموع: لا لا أنت كذاب أيوة كدا لاااااااااااااااااا آآآآه يا ربّي أكيد دا حلم.
ومسكت يد حمزه وبصت في عيونه.
منه بدموع: دا دا حلم مش كدا؟
حمزه وكأن عيونها أسرته، زرقاويتها أسرته، حس بحاجة في قلبه ووجعته من منظرها.
حمزه بهدوء: لا مش حلم، أنتِ فعلاً مراتي.
منه بصراخ: لاااااااااااااااااا.
وأغمي عليها.
حمزه اتخض عليها.
حمزه: منه منه.
وطلع يجيب مياه علشان يفوقها، دخل وانصدم لقى منه ماسكة سكينة وحطاها على يدها وعيونها بتنزل دموع.
حمزه بخوف: من منه، اهدي كدا.
منه بدموع: ما عادش له لازم.
بحركة من حمزه كان مبعد السكينة عنها وحضنها وهي اتعلقت فيه.
حمزه كأنه نسي همسه وحبه لها وكل همه دلوقتي منه، بس هل يا ترى الوضع هيتحسن ولا هيسوء؟
هل دي بداية جديدة في حياة حمزه مع منه ولا دا إحساس بالشفقة مش أكتر؟ وإيه مصير علاقة أسد وهمسه؟
الحلقة 13
رواية همسة واسد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ما... هو... الحب؟
ما... هو... العشق؟
ومن... هو العاشق؟
هربت من الواقع المؤلم بالنوم، أرادت الهروب من هذا الألم المؤذي لها. كانت كالملاك الحزين، دموعها تسبق صوتها.
دخل عليها، لاقاها نايمة. فضل باصص عليها وجواه نار لو طلعت هتحرقها وتحرقه كمان. اتحرك ناحية الحمام، فتح الماية الساقعة وملي الجردل بيها وطلع.
بيبص ليها بنظرات حزن وكسرة ووجع.
وفجأة قامت وجسمها كله بيترعش، فقد سكب ذلك الأسد الماء عليها.
أسد بسخرية: صح النوم يا هانم، إيه تعبتي؟ لا لسه بدري، عايز أصحى ألاقي الفيلا دي بتلمع، وعقاب ليكي هتنضفي باللبس اللي عليكي، يلاااا.
نظرت ليه بعيون كلها كسرة وألم، ومن غير كلام نزلت وبدأت تنفذ اللي هو قاله، وجسمها كله بيوجعها وبدأت تشعر بالدوار بس تجاهلت الموضوع.
أراد النوم ولكن لا يستطيع، فقلبه يؤلمه ولا يعلم ما العلاج لذلك الألم. كان يسرق النظرات لها وهي تنظف والإرهاق ظاهر عليها، ومع ذلك تنظف. أراد أخذها بين أحضانه ولكن لا، فعليها دفع ثمن الخيانة كما هو يعتقد. نزل ليها بكل برود.
أسد: اعملي حسابك الفطار عايزه بكره الصبح يكون بدري، فاهمة؟ سلام.
وطلع.
نظرت ليه بكسرة كبيرة وكل ما تفتكر كلامه تبكي بغزارة.
همسه بدموع وألم: هتندم يا أسد، ووقتها الندم مش هينفع، هتتمني تشوفني ومش هتلاقيني.
وبدأت تكمل شغلها غافلة على من سمعها وكان ينظر لها بحزن دفين، بس تجاهل دا كله وخد منوم علشان ينام ويهرب من اللي هو حاسه.
بين أحضانه نائمة، ضربات قلبه تتسارع.
حمزه كان بيبص ليها بيدقق في ملامحها.
حمزه بحيرة وفي نفسه: مالك يا حمزه؟ أنت بتحب همسه؟ ليه خايف على البنت دي؟ ليه؟ افتكر إنك بتعمل كدا علشان همسه تكون معاك وإن البنت دي وسيلة بس علشان توصل لهمسه.
منه بدموع وهي نايمة: لا حرام، لا ابعدوا، لاااااااااااا.
وقامت مفزوعة.
خاف عليها وراح ليها.
حمزه بقلق: منه، أنتي كويسة؟
منه كانت في عالم تاني بس فاقت على لمسات حمزه على كتفها، بعدت عنه وهي خايفة منه.
حمزه قعد قدامها بهدوء وبدأ يتكلم.
حمزه: أنا مقدر إنك خايفة مني دلوقتي وممكن تكوني كرهاني.
منه نظرت ليه بمعنى "وأكثر مما تتصور".
حمزه بهدوء: أنتي هتفضلي هنا مدة لحد لما أوصل للي عايزه، وبعدها هسيبك في حالك وهطلقك، بس علشان نعيش في مكان واحد كان لازم أتجوزك.
منه بألم وسخرية: وليه تقرب مني؟ فهمني، لييييه؟
حمزه بهدوء رهيب: مزاجي، مراتي وكنت بأخد حقي.
منه بصت ليه بغيظ وغضب ومسكت المخدة اللي جنبها وفضلت تضرب فيها.
منه بغيظ: أنت، أنت واحد حيوان، أنا بكرهك، أنت، أنت.
وانهارت على الأرض، ضمت رجلها ليها وحطت رأسها بين رجلها وفضلت تعيط بدون صوت.
قلبه كأن حد خده يحط سكاكين فيه وهو مش عارف السبب.
حمزه بهدوء: جهزي نفسك إحنا هنسافر أسوان نغير جو.
قال كدا وطلع.
منه بعد ما طلع قفلت الباب بسرعة وراحت قعدت على السرير وعيونها دمعت.
منه بدموع: آآه على وجع قلبي، آآه، كنت عايزاه هو اللي يكون جوزي، مش هو، مش واحد زيه كدا، قمر وعضلات وشعر أسود وعيون خضر وشكل جذاب.
كان سامع على بتقول إيه وضحك.
حمزه بضحك: وعندي غمازات على فكرة.
منه نظرت بصدمة للباب.
منه بصدمة: معقول يكون شبح؟ يا لهوي اتجوزت شبح! إحيه.
حمزه بضحك: لا مش شبح بس صوتك عالي يا هانم، وأنا عارف إني موز وكذا واحدة قالت كدا بس أنتي حاجة تانية.
منه فتحت الباب وضيقت عيونها ورفعت صباعها في وشه.
منه: واحدة؟
حمزه: أممم، واحدة.
منه: تمام ماشي، أنا أنا عايزة هدوم، مش هفضل بالقميص بتاعك دا، وهدومي...
سكت وعيونها دمعوا.
حمزه بهدوء: تمام، هطلب لبس ليكي دلوقتي، وبعدها هننزل نجيب لبس محجبات ليكي.
منه: بس أنا مش محجبة.
تحدث ولأول مرة بنبرة الغيرة وهو استغرب نفسه حتى همسه ما غارش عليها كدا.
حمزه بغيرة: أمال عايز الكل يشوف شعرك دا؟
منه اتوترت: أنا أنا.
حمزه بغيرة: أنا قولت كلمة، فاهمة؟ ويلا على جوه يخرب بيت جمالك.
لا إراديًا ابتسمت وهو لاحظ الابتسامة دي.
طلعت جري على أوضتها، هي ليه مش متضايقة منه؟ أي واحدة كانت هتكون عايزة تقتله وتجيب حقها.
أشرقت الشمس لتعلن عن يوم صعب على كلا الطرفين.
نزل بكل هدوء. كان بيدور عليها بس مختفية. الفيلا متنضفة تنضيف كويس جدا بس هي فين؟ لاقاها في أوضتها نايمة على السرير واخدة وضعية الجنين. قلبه تعصر عليها ولكن هي من أخرجت ذلك الأسد فلتتحمل.
أسد ببرود: همسه همسه.
همسه: لا رد.
رواية همسة واسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
أسد... همسه همسه، بدأ يهز فيها لينصدم، حرارتها مرتفعة، شفايفها مزرقة ترتعش، وجهها مصفر.
أسد بصدمة وخوف: همسه همسه!
كانت في عالم تاني، تجري خلف أشخاص وتتطلب منهم أن يأخذوها معهم وإلا يتركوها، تنادي أسمائهم وتلك العيون ممتلئة بالدموع.
أسد بخوف: همسه ردي عليا همسه.
مسك تليفونه وضرب على أرقام.
أسد بخوف وقلق على همسه: ألو دكتورة نور تعالي بسرعة على ******، مراتي حرارتها عالية وبحاول أفوقها بس مش بتفوق.
الدكتورة: أستاذ أسد حضرتك لازم تفوقها لحد لما أوصل ضروري، وأنا مش هتأخر، سلام.
أسد بص عليها بقلق، أول مرة يبقى خايف على حد بالطريقة دي.
الحرارة عالية ومش بتنزل.
شالها وهي اتعلقت في رقبته، وتحت الماية وقف بيها. جسمها كان بيتنفض وبيترعش، وهو كان الماية دي بتحاول تطفي النار اللي جواه.
طلعها جاب ليها بجامة تقيلة لبسها ليها وبدأ يعمل كمادات ليها ويكلمها.
أسد: همسه همسه.
فتحت عيونها بتعب وإرهاق كبير واضح عليها ونظرت ليه، رغم ألمها إلا إنها حاولت تبين إنها قوية.
همسه بتعب وسخرية: إيه خايف أموت ومت-قدرش تعذ-بني.
غمض عيونه بألم من تلك الكلمات ورجع نظر ليها تاني.
همسه بتعب: عارف أنا أنا ولا هلومك ولا هعاتبك ولا هقولك حاجة، عارف ليه؟ علشان لو كان في أمل في العلاقة دي كنت قولت ليك، بس خلاص الأمل راح وأنا هروح معاه، واشبع بجح-يمك دا.
وبدأت تغمض عيونها.
أسد بخوف وحاول يخليها تفضل صاحية.
أسد: كنت عايزة تقولي إيه؟
نظرت ليه وبدأت تتكلم.
همسه بتعب: أقولك إيه؟ أنت اللي جبته لنفسك. اس اسمع بقى أول حاجة أنا أنا ما كرهتش في حياتي حد قد ما كرهتك يا أسد يا جارحي، كرهي ليك بقى بيكبر كل يوم، وكرهت نفسي علشان خليتك تلمسني.
كأن تلك الكلمات تحولت لسك-ينة وجعلت القلب ينز-ف.
لتكمل همسه: تاني حاجة، إن أنت مش إنسان، لا أنت أقرب لـ لـ حيوان. فاكر نفسك في غابة وأنت فوق الكل، عمرك ما جربت تسمع غيرك، ولو فكرت يبقى بعد فوات الأوان، زي ما أنت عايز تسمعني دلوقتي، بس بعد إيه؟ بعد ما ورتني العذاب؟ عارف أنا بتمنى إني أبعد ومضطرش أشوف وشك دا، لأنه بيفكرني قد إيه كنت ر-خيصة لما خليت واحد زيك يلمسني، كرهت نفسي وكرهت حياتي علشان أنت فيها. عايز تسمع أكتر ولا كفاية دول؟
حاول يتحكم في دموعه بكل قوته، فتلك الكلمات قد آذت روحه.
أسد بصوت خلاه طبيعي على قد ما قدر: هو أنتي عندك تاني؟
همسه بسخرية: عندي تاني وتالت ورابع، عندي كلام لو سمعته أتحداك لو ما عملتش المش-نقة لنفسك وريحتنا منك.
ألتلك الدرجة تكرهه وتتمنى مو-ته؟ ألتلك الدرجة لا تتمنى وجوده في حياتها؟
أسد: واضح إنك شايلة كتير.
همسه بتعب وألم: شايلة كره لو طلع لكان خلصني منك.
قاطع ذلك الحوار المؤلم وصول الدكتورة اللي بدأت تكشف على همسه وأدتها حقنة وطلبت من أسد الراحة ليها والاهتمام بالأكل.
همسه بسبب الحقنة غرقت في بحر النوم.
أسد أمر حارس يروح يجيب الدوا ودخل هو ليها.
شافها نايمة وكلامها بيتردد في ودانه، راح ليها هو حاسس بخنقة كبيرة، خدها في حضنه اللي أول ما رأسها لمست صدره تلك العاصفة بداخله هدأت تمامًا. وأخذت الدموع مجراها، غمض عيونه بألم وحزن شديد من الوضع اللي وصله، هو مكنش عايز يحب، مكنش عايز يعيش في عذاب الحب، بس العذاب كان عايزه. شدد على احتضانها أكتر وغرق معاها في بحر النوم.
***
واقفة باصة لنفسها بانبهار، أول مرة تلبس حجاب، شكلها أحلى بكتير من الأول.
منه ابتسمت بحزن وطلعت.
حمزه أول ما شافها صفر.
حمزه بانبهار: بسم الله ما شاء الله إيه الجمال ده يا بت أنتِ؟ أنتِ بتحلوي أكتر كدا ليه؟ أنا شكلي هلبسك نقاب كمان.
نظرت ليه بصدمة وثواني وكانت بتضحك.
حمزه: أحم، يلا بينا.
منه: طب أنا عايزة أطلب طلب منك.
حمزه: خير.
منه: عايزة أكلم أهلي وأطمن إخواتي عليا ممكن؟
حمزه بهدوء: لا، كلها شهر وهترجعي ليهم تاني، يلا بقي.
مشت معاه وعيونها مليانة دموع وهو لاحظ كدا وكان متضايق ومخنوق علشان هي زعلانة.
حمزه: تحبي نركب مركب؟
منه بهدوء: لا شكرًا.
حمزه: تحبي غزل البنات؟
منه: لا شكرًا.
حمزه: إيه رأيك نروح الملاهي؟
منه بسخرية: على أساس رأيي يهمك يا حمزه بيه. اللي أنت عايزه اعمله، كلها شهر وأنا هرجع لعيلتي وأنت تبعد عني، بلاش نعمل ذكريات مع الزمن هتتنسي عادي.
سابته وراحت قعدت وفضلت تتفرج على المراكب والدموع بتنزل من عيونها.
حمزه اتضايق بس حاول إنه ما يبينش وراح قعد جنبها.
حمزه بهدوء: إيه رأيك نبقى صحاب؟
منه بهدوء: وأنا مش عايزة الصحوبية دي.
حمزه بهدوء: منه ممكن نتكلم شوية؟
منه: لو سمحت أنا مش عايزة أتكلم معاك.
حمزه بهدوء: جربتِ تحبي حد مرة وهو ما يبادلكيش نفس المشاعر وقلبك يتكسر؟
منه: الحب مش بإيد حد يا حمزه بيه، أنت بتحب حد وأنا بحب حد، بس اللي بيجمعنا إننا اتجرحنا في الحب.
حمزه بغيرة واضحة: بتحبي؟ بتحبي مين بقي؟
منه بهدوء: شخص خلاص راح لحاله.
حمزه بهدوء: منه ممكن نبقى صحاب أرجوكِ؟
منه بهدوء: تمام يا حمزه.
حمزه وكأنه مسك نجمة من السماء وفرحان. مسك إيدها وبدأ يشدها وراه.
حمزه بفرح: على كدا بقي لازم أصالح صاحبي يلا.
وخدها بدأ يفسحها وهي كانت فرحانة.
***
_أسد لازم يموت.
_أول مرة أشوف أم عايزة تقتل ابنها حتى لو بتكرهه.
أم أسد: أيوه بكرهه لأنه بيفكرني إزاي بعت حب عمري علشان أتجوز أبوه وفي الآخر أطلع من كل دا ببلاش.
_أنا أقولك الطريقة.
أم أسد: اللي هي؟
_اكسريه بمراته، ابنك مش بيحب الخيانة، خلي مراته خا-ينة.
أم أسد بشر: فكرة مش بطالة.
_هيك وريكي شوية صور وأنتي هتفهمي.
بعد مدة.
أم أسد: آآآه على الدماغ اللي مش بتنام، وأنا موافقة.
_تمام.
رواية همسة واسد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فتحت عيونها بالراحة، لاقته نايم جنبها وواخدها في حضنه. فضلت باصه وبدقق في ملامحه وقد إيه هو وسيم.
همست في سرها: "قلبي اللي حبك هجبره يكرهك يا أسد."
زقته وخلته يوقع.
قام بخضة ونظر ليها.
همسه بغضب: "أنت إزاي تقرب مني؟ إيه، عايزني أحس إني رخيصة أكتر؟ اطلع برا، براااااااااا!"
نظر ليها مطولًا وطلع بعدها. وهي قامت قفلت الباب وفضلت تعيط وانهارت.
راح على غرفة التمارين وكان بركان متفجر، غضبه ووجع قلبه وكسرته كانوا مخلينه مخنوق.
أسد بدموع: "بتكرهني خاينة زيها!"
ومسك كيس البوكس وفضل يضرب فيه، وكل كلمة همسه قالتها عمالة تتردد في ودانه.
أسد بصراخ: "لييييييييييييه؟!"
وأشار على قلبه: "ليه ده حبك؟ ليييييييه؟!"
ونزل على الأرض وفضل يعيط.
حمزه بضحك: "يا مجنونة، أنتِ هتخليني على الحديدة، ارحميني مصاريف."
منه بحماس: "الله! أنا عايزة الدبدوب ده يا حمزه، بليززززز."
حمزه بضحك وسعادة: "من عيوني يا عيون حمزه."
وراح جابه وقضوا وقت حلو مع بعض.
عدى شهر على وضع همسه وأسد اللي عمال يسوء أكتر من الأول، وكلام همسه المجرح لأسد، وأسد اللي بقى يعذب همسه أكتر من الأول وهو بيتألم معها. حمزه بقى مبسوط من قربه من منه ونسي همسه تمامًا. ومنه اللي نسيت حمزه عمل معاها إيه وتعلقت بيه وحبته، وكل يوم كان بيخليها أسعد إنسانة وغيرته اللي بقت تعشقها.
منه بحماس: "يلا يا حمزه."
حمزه بضحك: "متجوز طفلة والله، متجوز طفلة. عايزة تسمعي كرتون يا صغننة؟"
منه بوجه طفولي: "توم وجيري هيبدأ، يلا هات الفشار."
حمزه قعد جنبها وفضل باصص على ملامحها الجميلة، وإزاي من أتفه حاجة ممكن تزعل، ولو جبت ليها شكولاتة أو حاجة تانية تنسى زعلها وتفرح.
حمزه في سره: "مكنش حب، أنا ما حبتش همسه، اللي حبيتها هي أنتِ يا منه. مستحيل أخليكي تبعدي عني، بس لما تعرفي باللي عملته ردك هيكون إيه؟"
حمزه بابتسامة: "منه."
منه بصت ليه: "نعم؟"
حمزه بحب وعشق: "بحبك."
منه الابتسامة اترسمت على خدودها اللي احمروا وضربات قلبها زادت.
منه بخجل: "وأنا بعشقك."
حمزه فرح وابتسم، ووقف ووقفها معاه وفضل يلف بيها.
منه بخجل: "نزلني يا حمزه."
حمزه نزلها ورجع شالها تاني.
منه: "أنت، أنت."
حمزه بنظرات عاشق: "ششش، ما أسمعش صوتك."
ونسيب دول بقى.
أسد دخل الفيلا لاقى همسه بتكلم شخص.
همسه: "وأنا بعشقك وبحبك، وهطلب منه الطلاق. أنا مش بطيقه خالص. كان نفسي أنك أنت اللي تكون أول واحد تلمسني بس نعمل إيه."
همسه: "ههههههههههه بعشقك، أسد هههههههه أسد ده ماكينة بالنسبة ليا مهمتها تجيب الفلوس بس."
أسد راح ومسكها من شعرها جامد وهي فضلت تصرخ.
أسد بغضب: "بقى واحدة زيك زبالة رخمة، هكون متوقع منها إيه يا خاينة؟"
همسه بدموع: "أسد، أسد، اهدى وأنا هفهمك، أنا بعمل كده علشان منه."
أسد ضربها قلم ورا التاني وهي بتحاول تقول ليه الحقيقة وأسد غضبه مسيطر عليه.
همسه بوقها بدأ ينزف.
همسه بدموع وألم: "ص صدقني، أ أنا عملت ك كده علشان م م منه."
أسد شدها من شعرها جامد ودخلها أوضة وحبسها وطلع.
وقعد على أقرب كرسي وحط رأسه بين إيديه وفضل يعيط.
في الصباح.
منه بصدمة: "يعني أنا كنت بنت؟"
حمزه حضنها: "أيوه، أنا مستحيل أقرب من واحدة من غير إرادتها، بس عملت كده علشان تفضلي هنا."
منه حضنته.
حمزه بعد عنها وعيونه دمعت.
منه بقلق: "حمزه مالك؟"
حمزه بندم: "منه أنا آسف."
وبدأ يحكي ليها كل حاجة.
منه كانت مصدومة منه.
طخخخخخ.
منه بغضب: "إزاي، إزاي ما شفتش حقيقتك الزبالة دي؟ أنت دمرت حياة أخويا ومراته! عارف يعني إيه دمرت حياته؟ مش بعيد همسه تكون ماتت! عارف أسد بيكره الخيانة؟ أنت إيه؟"
حمزه بدموع وندم: "منه أنا كنت..."
منه بدموع وغضب: "مش عايزة أسمع مبررات منك! اتفضل يلا خلينا نوصل لأسد ونعرفه الحقيقة."
فضل نايم بنفس وضعيته لحد الصبح، فاق على صوت تليفونه.
أسد: "ألو."
"أسد باشا، معتز باشا فاق دلوقتي من غيبوبته وطلب يوصلك وهددنا وبالآخر اتجبرنا نديه عنوانك."
أسد غمض عيونه بتعب: "تمام اقفل دلوقتي."
أسد بص للأوضة اللي فيها همسه، عيونه دمعت ورجع رأسه لورا وافتكر أول مرة شافها. ما كانتش في القصر وقت الخناقة، لا كانت لما كان في مهمة إنه يقبض على تجار في قرى الريف، وبالصدفة عيونه وقعت عليها وانسحر بعيونها، بس غضب لما شافها بتحضن واحد وكانت فرحانة معاه.
فاق من كل ده على صوت الباب اللي بيدق جامد كأنه هيتخلع، عرف إنه معتز، راح فتح الباب.
أسد بصدمة: "منه، أنتِ؟!"
وبص على حمزه وغضب ومسكه من هدومه.
أسد بغضب: "أنت إيه اللي جابك يا قذر؟"
منه بقلق: "همسه فين يا أسد؟"
أسد: "سبتها تموت."
حمزه بندم: "أسد، همسه مالهاش ذنب، الذنب ذنبي."
وحكى حمزه كل حاجة لأسد.
أسد نظر ليه بصدمة وافتكر همسه لما كان بيضربها وهي بتقول: "أنا عملت كده علشان أنقذ منه."
مسك رأسه بجنون من اللي عمله وافتكر همسه لما قالت: "أنت مفكر دايماً إنك على صح، مش بتسمع لحد، ولو سمعت هيكون بعد فوات الأوان."
فضل يلف حوالين نفسه وبص لحمزه اللي كان ندمان وراح مسكه من هدومه وفضل يضربه فيها وصور همسه وهو بيعذبها قدامه. منه كانت بتحاول تبعد أسد عن حمزه.
أسد بعد عن حمزه اللي خلاص ملامح وشه ما بقتش باينة من كتر الضرب.
الحلقة 16.
رواية همسة واسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
حمزه بتعب: أنا آسف يا أسد.
أسد بغضب: آسف! آسف على إيه؟ أنا عذبتها ووريتها العذاب بألوانه وهي كانت تستحمل.
"دا أنت نهارك ونهار اللي خلفوك أسود!"
نظر الكل لمصدر الصوت، رأوا معتز الذي كان باين عليه التعب والإرهاق الشديد.
معتز، رغم تعبه، تقدم ناحية أسد ومسكه من هدومه.
معتز بغضب: دلوقتي اثبت إنك مش راجل، وأنا مستحيل أخلي أختي مع واحد زيك، وحسابك معايا أنت والحيوان دا هيكون جحيم، وأظن أنت عارف إني قدها. فين أختي؟
أسد افتكر همسه وإنه حبسها، طلع يجري على الأوضة والكل وراه.
الكل شافها وشكلها اللي يصعب على أي حد.
معتز أتقدم ناحيتها وعيونه دمعت وقلبه وجعه عليها، شالها وطلع بيها على أقرب مستشفى والكل حصله.
الكل قلقان، مفيش أي دكتور خرج يطمنهم لحد دلوقتي.
معتز الرؤية بدأت تتشوش قدامه وجسمه بدأ يصب عرق، وفجأة أغمى عليه، اتنقل لأوضة.
الدكتور: الواضح إنه لسه خارج من غيبوبة، وبسبب المدة اللي هو قعدها في الغيبوبة جسمه بقى ضعيف وهو محتاج راحة، دا غير إن هو عنده جرح كبير في الصدر والجرح اتفتح وإحنا خيطناه، وهو دلوقتي محتاج راحة. عن إذنكوا.
الكل طلع وساب معتز علشان يرتاح.
الدكتور طلع من عند همسه والكل جرى عليه.
أسد بخوف وقلق: مراتي عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور: الحمد لله قدرنا ننقذها وننقذ الجنين كمان.
أسد بصدمة: جنين؟!
الدكتور: أيوه، مدام همسه حامل في الشهر الأول، وكان ممكن تخسر جنينها، ولازم حضرتك تعمل محضر.
أسد غمض عيونه بألم وإنه كان هيقتل ابنه.
أسد بهدوء: أنا المقدم أسد الجارحي.
الدكتور بخوف: أهلًا بحضرتك، عن إذنك. ومشي.
أسد دخل لهمسه وغصب عنه عيونه دمعت، حالتها كانت مؤلمة، جسمها خاسس ووشها أصفر، الأجهزة اللي متصلة حواليها.
قعد قصادها ومسك إيدها.
أسد بدموع وندم: آسف، حقك عليا، سامحيني يا همسه، ارجعي ليا وعاتبيني.
همسه بدأت تفوق وتفتح عيونها ببطء، شافت أسد ماسك إيدها، سحبت إيدها من بين إيده.
أسد بفرحة: همسه، أنتي بخير!
همسه ببرود: اطلع برا.
أسد بدموع: همسه أنا...
همسه بدموع: أنت إيه؟ عايزة أفهم أنت إيه؟ أنا مقدرش أعيش معاك، مقدرش. طلقني يا أسد.
أسد بدموع: همسه صدقيني أنا بحبك.
همسه بسخرية: بتحبني؟ هههه بجد؟ حب إيه دا اللي يخليك تعاملني كأني خدامة؟ حب إيه دا اللي يخليك كل يوم نازل ضرب فيها؟ حب إيه دا اللي يخليك تقول ليا كلام زي السم، قتل كل مشاعري؟ حب إيه دا؟ عارف دا مش حب، دا جنون، عارف الجنون؟
أسد بدموع: أنا مقدر اللي أنتي فيه وإني أذيتك كتير بس أنا...
همسه: متبررش، التبرير دا بيكون لما يكون في أمل في حاجة، بس العلاقة دي مفيهاش أي ذرة أمل.
أسد حط إيده على بطنها.
أسد بدموع: في أمل كبير عمال يكبر جواكي يا همسه.
همسه بصت ليه بصدمة وعيونها دمعوا، وشالت إيده من على بطنها وحطت إيدها.
همسه بدموع: أنا حامل؟ أنا هبقى أم؟ أنا...
أسد بدموع: همسه سامحيني.
همسه بدموع وانهيار: اطلع براااااا! مش عايزة أشوف وشك! برااااااااااااا! اطلع براااااااااا! بكررررررهك! وفضلت تكسر في كل حاجة حواليها، وأسد حاول يهديها بس هي بعدته عنها.
الممرضين دخلوا والدكتور أدى ليها حقنة مهدئة وهي بدأت تهدأ وترجع تنام.
الدكتور: حصلها انهيار عصبي ودا كدا ممكن يشكل خطر عليها وعلى الجنين، لازم تبعد عن أي ضغط وأي توتر. عن إذن حضرتك.
أسد راح ليها وبدأ يحرك إيده على شعرها وعيونه دمعت، هو اللي وصلها للحالة دي. خدها في حضنه وكأنه حضن الوداع، وطلع برا المستشفى كلها.
برا:
منه كانت منهارة بتعيط، حمزه راح ليها وحضنها وهي زقته.
منه بدموع وانهيار: ابعد عني! كله بسببك، بسببك أنت! أنا بكررررهك! أنت ليه ظهرت في حياتنا؟ ليه؟ مش عايزة أشوف وشك تاني وطلقني، أنت سامع؟ طلقني!
حمزه بدموع: منه أنا آسف، أنا كنت...
منه بدموع: أنت واحد كداب ومنافق! مش عايزة أشوف وشك! فاهم؟ غور! امشي! وبدأت تزق فيه وهو مش قادر حتى ياخدها في حضنه ويهديها.
الحلقة 17
رواية همسة واسد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
جاء مازن واحتضنها وهي اتشبثت فيه.
مازن بص بغضب لحمزه.
مازن بغضب: "طلقها."
منه بدموع: "خليه يطلقني يا مازن، مش عايزه أعيش معاه ولا حتى أشوفه."
حمزه غمض عيونه بألم، هو دلوقتي بيدفع تمن أغلاطه.
حمزه بدموع وندم: "منه، أنتِ طالق."
قالها وترك المكان وهو في حالة شبه انهيار.
منه فضلت تعيط لحد لما اغمى عليها.
همسه في المستشفى.
أم أسد: "يا رب تموت ونخلص منها، وأسد يحس بذنب ونخلص بالمرة."
رفع المسدس في وشها.
خال همسه: "همسه مستحيل يحصلها حاجة، أنا كان كل همي أبعدها عن أسد وعيلته مش أكتر، مكنتش عايز أجرحها، واللي يتمنى الموت ليها، الموت هيجي له هو."
أم أسد بتوتر: "أنت، أنت طب نزل المسدس دا."
خال همسه: "أنتِ لازم تموتي، أيوه لازم تموتي، أنتِ اتمنيتي الموت لحبيبتي همسه، وأنا هدفعكِ التمن."
أم أسد بخوف: "أنت، أنت يدوبك خالها، ليه بتعمل كدا؟ إهدي بس."
خال همسه: "قبل ما أختي تموت وصتني إني أحمي همسه معتز، وإني أكون الدرع ليها دايماً، وأنا مش هخلف الوعد دا، أختي حبيبتي وصتني وصية وأنا بنفذها، دا غير أن همسه بتشبهها قوي، ومستحيل حد يبعد همسه عني."
وضرب طلقتين في جسم أم أسد وهرب.
أسد بعد ما عرف الحقيقة من حمزه، وإن أبو حمزه هو وأمه مشتركين في كدا وعرف مكانهم، راح ليهم.
دخل أسد المخزن لاقى أمه مرمية على الأرض، جرى ليها.
أسد بدموع: "مدام أحلام، مدام أحلام."
أحلام بألم: "هههه، تخيل أول مرة أمنيتي تتحقق يا أسد، كنت عايزه أشوفك وأعتذر منك على كل حاجة."
أسد: "إهدي، الإسعاف جايه دلوقتي."
أحلام بدموع: "سامحني، كرهي وغضبي عماني يا أسد، نسيت إنك قطعة من روحي، عايزة أسمعها منك قبل ما أموت."
أسد: "بعد السنين دي كلها جايه دلوقتي عايزه تسمعيها، ولما كنت بقولها ليكي كنتي تفضلي تضربيني وتقولي: اسمي مدام أحلام مش ماما فاهم، وخنتي بابا وكسرتيني، خلتيني أكره كل الناس، خلتيني بارد في معاملتي مع الكل وقاسي، حتى مراتي اللي قلبي دق ليها وحبيتها مسلمتش من عمايلك، ودلوقتي هي كرهتني، ربنا يسامحك."
الإسعاف جات وخدت أحلام، وأسد بدأ يفتش المخزن بس لاقى اللي بيضربه على راسه واغمى عليه.
خال همسه: "اللي يأذي بنت أختي هقتله."
وبدأ يرش بنزين في كل مكان، وقدام المخزن وقف ومعاه كبريت.
خال همسه: "سلام."
وولع عود الكبريت، والنار بدأت تشتعل، وخال همسه مشي.
معتز بحب: "حبيبة أخويا زعلانة ليه؟"
همسه بحزن: "وحشني يا معتز."
معتز بحزن: "هو دلوقتي عند اللي أحسن مني ومنك يا همستي."
همسه حطت إيدها على بطنها وعيونها دمعوا.
همسه بدموع: "تفتكر رده كان هيكون إيه لو كان موجود وعرف بأولاده؟"
معتز كان سرحان ومش بيرد على همسه.
همسه: "معتز، معتز."
معتز: "نعم نعم، خير يا حبيبتي."
همسه: "هي هند فين؟ هي ومنه؟"
معتز بضحك: "أنتِ مفكرة نفسك الوحيدة اللي حامل؟ هند خدت منه علشان إعادة الكشف."
همسه بحزن: "لسه حمزه مختفي؟"
معتز: "طب يا حبيبتي ارتاحي دلوقتي، وأنا هروح المديرية هعمل شوية شغل وراجع."
منه بحزن: "أنتِ واخداني على فين يا هند؟"
هند: "استني يا أختي على رزقك، إفضلي هنا خمسة وراجعة."
ومشت.
فضلت منه باصة للسما وعيونها مليانة وجع وألم علي حبيبها وأخوها.
"وحشتيني."
دقات قلبها بقت عالية وكأن الأمل رجع تاني ليها.
بصت شافته واقف لسه بوسامته، شعره الأسود اللي فيه خصلات بنية لامعة مصفف بطريقة حلوة وشيك، ولابس بدلة جميلة، وعيونه الخضرة اللي فيها شوق وعشق لا ينتهي.
منه بدموع: "حمزه."
وجرت عليه حضنته وهو بادلها الحضن وشدت عليه وهي اتألمت بس طنشت.
حمزه بدموع وفرح وحب: "وحشتيني يا ملكة قلبي، حضنك وحشني."
منه بدموع: "كنت فين؟ بعدت عني ليه؟ هونت عليك؟"
حمزه: "آسف، غلطة ومش هتتكرر."
وبعد وحط إيده على بطنها.
حمزه بفرح: "عامل إيه؟"
منه بابتسامة وفرح: "عامل زي أبوه."
واحتضنته تاني وهو حاضنها.
همسه: "إيه دا يا هند؟"
هند: "فستان إيه؟"
همسه: "لمين دا؟"
هند: "لأمي، هيكون لمين يعني؟ ليكي؟ بصي خشي قيسيه كدا بلييييز."
همسه استسلمت لطلبها ودخلت لبست الفستان، كان لونه سماوي، تصميمه هادي وبسيط زي ما هي بتحب، وعليه خمار أبيض (همسه اتخمرت).
هند بانبهار: "بسم الله ما شاء الله، قمر، استني هنادي معتز يشوف القمر دا."
همسه بصت لنفسها في المراية وغمضت عيونها، حست بوجوده في الأوضة وأنفاسه القريبة منها.
فتحت عيونها لاقته حضنها وهي مستمتعة باللحظة دي.
أسد: "شكلك قمر يا همستي."
همسه بحب: "روح همستك وحشتني."
أسد بحب: "وأنتِ أكتر يا روح الأسد."
واحتضنها من ورا.
همسه دموعها نزلت غصب عنها، قد إيه هي مشتاقة ليه.
رواية همسة واسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
همست بدموع: بحبك وبعشقك يا أسد، ارجع ليا وأنا هقول بأعلى صوت إني عشقتك وعشقت حبك وجحيمك. ارجع لي وأنا راضية أعيش في جحيمك.
أسد باسها من خدها ونزل عند بطنها اللي كبرت وظهر الحمل، وباس بطنها وقام وقف قدامها، وأنفاسهم كانت قريبة من بعضها. همسة غمضت عيونها ولما فتحتهم كان أسد مش موجود، كانت بتتخيل. ابتسمت بألم.
دخل معتز.
معتز بابتسامة: قمر ولا قمرين؟
وحضنها ونزلوا تحت.
همسة راحت المطبخ علشان تشرب.
أسد: أنتي أحلى من القمر والشمس يا همستي.
همسة بدموع: أسد.
أسد وقف قدامها وهي غمضت عيونها. أسد باس عيونها وهمس قدام شفايفها.
أسد بهمس: عايز تتاكل يا همستي.
همسة فتحت عيونها ملقتش أسد، زعلت وطلعت برا المطبخ وراحت وقفت عند صورة كبيرة ليه وعيونها دمعوا. فجأة شافت انعكاس لأسد في الصورة، لفت لاقته واقف بطلته الجذابة ومعاه بوكيه ورد وملامحه كلها شوق واتقدم ناحيتها.
أسد بعشق وحب: وحشتيني يا همستي.
وحضنها.
همسة بادلته الحضن وكانت مفكرة إنها بتتخيل.
همسة بدموع: وأنت أكتر، ارجعلي يا أسد أنا عشقتك.
أسد بابتسامة: أنا موجود يا همسة وقدامك.
همسة بصت ليه بصدمة ممزوجة بفرح كبير معاه شوق وعشق أكبر. وفجأة حضنته بقوة وفضلت تعيط بصوت يقطع القلب وكل اللي واقفين كانوا بيعيطوا علشانها.
أسد بدموع: ششششششش خلاص أهدي أنا جنبك.
بس حس بتقل لاقاها أغمي عليها. شالها وطلعها الجناح وطلب دكتورة، والكل كان قلقان و واقفين بره وأسد جوا مع الدكتورة مرضاش يسيب همسة لوحدها.
أسد: خير يا دكتورة؟
الدكتورة: لا دا شوية إرهاق ومحتاج راحة، ألف سلامة عليها.
الدكتورة خرجت وأسد فضل مع همسة ومخلاش حد يخش. الكل اطمن على همسة من الدكتورة ونزلوا.
أسد كان بيدقق بملامح همسة ونظر لبطنها وحط رأسه عليها، عيونه دمعت قد إيه استنى اللحظة دي. همسة بدأت تفوق.
أسد اتعدل وساعدها وهمسة حضنته واتشبثت فيه.
أسد بابتسامة: حبيبتي أنا جنبك وجنبهم.
وحط إيدها على بطنها.
همسة بابتسامة حب وعشق: بعشقك.
بصلها أسد ومن دون أي مقدمات كان قابض على شفايفها في قبلة أثبت مدى حبه وعشقه وهمسة بادلته.
نسيب دول بقى.
معتز: بس بس بس.
هند بصتله برفع حاجب وضحكت بسخرية.
معتز: يا بت هتغابي عليكي.
هند: نعم يا خويا، تتغابي على مين؟
معتز: أهدي بهزر والله.
مازن بضحك: جبت لورا ليه دلوقتي؟
معتز بغيظ: كلها تلت شهور وهسكتك بطريقتي.
وغمز ليه.
لتخجل هند وخدودها يحمروا.
معتز بغمزة: فراولة عايزة تتاكل أكل كده.
خدود هند احمرت أكتر.
مازن بضحك: البت سكتت هههههههه.
معتز خد إيد هند وطلع بيها وهي كانت مكسوفة ودخلوا أوضتهم.
هند بتوتر: مـ معتز أنت أنت...
معتز: شششش مش قادر يا هند.
هند: أنت وعدتني إنك مش هتقرب مني إلا بعد ما أخلص امتحانات وو...
معتز: هند أنا عشقتك بجد، عملتي فيا إيه يا بنت حسنية.
وباس خدها.
هند كانت كالمغيبة. معتز قرب وباسها بس المرادي مش من خدها.
همسة كانت نايمة على صدر أسد وهو عمال يلعب في شعرها.
همسة بدموع: أسد أوعى تسيبني تاني أوعى.
أسد بحنان: مقدرش أسيبك، عارفة أنا في الخمس شهور دول كنت بموت بالبطء وأنا بعيد عنك.
همسة بصتله: طب ليه سبتني يا أسد، أنا كنت بتعذب في غيابك وإيه اللي حصل؟
أسد مسح دموعها وبدأ يحكي.
فلاش باك
خال همسة ضرب أسد على رأسه وهو غاب عن الوعي ولما فتح عيونه لقى نفسه في مستشفى وفي شخص قدامه.
أسد بتعب وصدمة: أنت بتعمل إيه هنا، مش كفاية اللي عملته يا حمزة.
حمزة بندم: وأديني بدفع تمنه لما بعدت عن حبي الحقيقي يا أسد.
أسد بتعب: إيه اللي حصل وأنا فين؟
حمزة بحزن: بابا حاول يقتلك يا أسد، ضربك على رأسك وأنت فقدت الوعي وولع في المكان.
أسد: وأنت وصلت ليا إزاي؟
رواية همسة واسد الفصل العشرون 20 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
حمزه: كنت رايح ليه علشان أوقفه عند حده وأنهي كل دا، وأفهمه أن همسه هي اللي ليها الحق تقرر إذا تفضل مع أسد ولا لا، مش إحنا. وعلشان أخد صور منه اللي كأننا بنهدد همسه بيها. بس لما وصلت شوفت بابا وهو بيضربك، استخبيت، وأول ما طلع روحت ليك وساعدتك علشان تقوم، بس لقيت المكان بيولع وطلعنا بإعجوبة من هناك. بس حالتك كانت صعبة علشان الضربة كانت قوية، ودا اللي حصل.
أخذ أسد تنهيدة قوية ورجع باص لحمزه.
أسد: همسه عاملة إيه؟
حمزه: الحمد لله، وضعها هي والجنين كويس، بس الدكتور قال ممنوع أي ضغط عليها وإلا هيكون في خطر، ودا لأنها اتعرضت لضرب شديد والحمل مش مثبت وممكن نخسر الجنين والأم.
غمض أسد عيونه بألم وحزن شديد.
أسد: حمزه، أنا عايز أختفي فترة علشان أقدر أوصل ليهم.
حمزه: تمام، وأنا معاك وهساعدك، وأنا كمان عايز أختفي فترة.
أسد: تمام، احجز تذكرتين سفر لإيطاليا.
حمزه: تمام.
ثم أكمل بحزن: آسف على كل اللي عملته.
أسد بهدوء: تمام، حصل خير.
عودة للحاضر.
أسد: وسافرنا، وهناك عرفنا نراقب خالك كويس، واكتشفت إنه الدراع اليمين لأكبر تجار سلاح في مصر، دا غير البلاوي التانية. وبسبب خبر موتي المزيف خف هو حذره، وقدرنا بفضل الله إننا نقبض عليهم يا همستي. وأول ما خلصت نزلت جري مصر علشان أشوفك، وحشتيني.
وباسها بشغف.
همسه بحب: أنا عشقتك يا أسد، حبيتك بكل عيوبك قبل مميزاتك.
وقربت منه وهمست: حتى جحيمك عشقته.
والمرة دي هي اللي باستُه.
أسد بفرحة: أنا لو أعرف إن موتي هيعمل كدا كنت موت من زمان.
همسه بخوف: بعد الشر عليك.
أسد: حبيبة أبوها عاملة إيه؟
همسه: لا أنا عايزة ولد.
أسد بغيرة: لا بنت.
ضحك.
همسه بضحك: ولد ولد ولد، عايزاه يطلع شبهك كدا.
أسد بقي فوقها وهي تحته: بنت وعايزها تكون زيك يا رصاصي أنت.
وغمز ليها.
همسه اتعلقت في رقبته: كل اللي يجيبه ربنا كويس، كفاية إنه هيكون قطعة مني ومنك.
وباسته من خده.
أسد: أنتي عملتي إيه؟
همسه عضت على شفايفها: عملت إيه؟
أسد: و دي تيجي؟ تعالي أفهمك.
لتضحك همسه بدلع.
أسد بضحك: الله أكبر.
ونسيب دول ونقفل عليهم.
حمزه: يا حبيبتي أنتِ عرفتي الحقيقة أهو، ليه العياط والنكد بقي؟
منه بعياط: أنا نكدية؟ طب عاااااا عااااا عااااا.
وبعدين سكتت وبصت ليه.
منه: حمزه حمزه.
حمزه بحب: يا قلب حمزه.
منه بسعادة: عايزة رنجة.
حمزه مسح على وشه بعصبية.
حمزه بغيظ: رنجة؟ إيه ده!
منه بتتوحم: وعايزة مانجا وفراولة كتير وكمان.
حمزه بغيظ: أنا أمي معرفتش تربيني علشان كدا رجعت. حاضر يا روحي هجيبلك.
منه: خلاص مش عايزة دول، أنا عايزة أبو الهول. إيه دا حمزه أنت اتشليت ولا إيه؟ طب عيونك مالها؟
حمزه: الله يكون في عونه.
الكل اتجمع بالليل، وأسد حكى ليهم اللي حصل وسبب الاختفاء كان إيه، والوضع رجع طبيعي. بس معتز كان قلقان، طلع يتمشى شوية برا القصر.
أسد: مالك يا معتز؟
معتز بقلق: خايف لو همسه عرفت الحقيقة، خايف من ردها.
أسد: أنا برده مش عارف أقولها إزاي.
همسه: قول وأنا سامعة.
ليلتفت الكل لهمسه.
أسد: عيلتك الحقيقية إحنا عارفين هي مين.
همسه وكان كوابيس الماضي رجعت.
همسه بتردد: ومين هي؟
أسد بهدوء: اسمها عيلة الجارحي.
لتتسع أعين همسه من الصدمة ونظرت لمعتز اللي حط رأسه في الأرض.
همسه بدموع: يعني يعني.
حطت ايدها على رأسها ودموعها نزلت.
أسد جرى عليها ومسكها.
أسد بخوف: أنتي كويسة؟
همسه بصت لعيونه وللكل وذقته.
همسه بغضب: ابعد عني.
وطلعت جري على أوضتها وفضلت تعيط والكل تحت زعلان عليها.
فات ثلاث شهور، كانت همسه بتتجاهل الكل وزعلانة منهم، رغم أنهم حاولوا يصلحوها بس هي زعلانة منهم.
في منتصف الليل.
همسه بصراخ: ااااااااااه ااااااااااه، أسد الحقني بولد!
أسد قام بخضة وراح ليها.
أسد بخوف: مالك يا حبيبتي؟
همسه بصتله بغيظ: مفيش، قولت أجرب الصراخ. يعني مااااااالي بوووولددددد ااااااااااااااااااااااااااه.
أسد شالها ونزل بيها على تحت، والكل صحي وطلعوا على المستشفى.
في المستشفى.
همسه بألم: ااااه، وماله السنجلة، مانا كنت متجنطله ااااااااااااااااااااااااااه، فييييييييين الدكتور فيييييييييين ااااااااااااااااااااااااااه، منك لله يا أسد أشوف فيك يوم ااااااه، لا كدا كتير.
ومسكت قميص أسد.
همسه بألم: تعالى أولد أنت.
أسد في ضحكة فلتت منه ومقدرش يتحمل.
همسه بغيظ وألم: أنت بتضحك؟
ومسكت شعرها.
همسه بغيظ: اضحك اضحك.
وفضلت تشد فيه.
أسد بضحك: ااااه شعري يا همسه ااااه.
همسه بألم وغيظ: أنت لابس التيشيرت دا ليه؟ ضيق عليك، اقلعه.
أسد فضل يضحك ومش قادر، والممرضين خدوها للعمليات.
همسه وهي داخلة: لا أوعى تقلعه، أوعاااااااااا.
والباب بتاع العمليات اتقفل.
أسد انفجر ضحك والكل برده.
معتز بضحك: لا لا، أنا هعيش اللحظة دي تاني بعد ست شهور هههههه، دي هتبقى كارثة.
حمزه بضحك: هههههههه، حتى وهي بتولد الغيرة وكلاها، ربنا معاك يا أسد.
أسد فجأة قلق، صراخ همسه كان بيوجعه.
طلعت الممرضة.
الممرضة: أسد بيه، المدام متعبانا جوه، ممكن تخش تهديها.
أسد دخل غرفة التعقيم وراح لهمسه، لقاها ماسكة الدكتورة من رقبتها.
همسه بغيرة وصراخ: هو مين اللي حلو يا سلعوة أنتي؟ مين بقي عمالة تعاكسي جوزي قدامي؟ طب أنا مش ولادة إلا لما أغيرلك وشك دا.
أسد راح ليها ومسكها، وهمسه شافته.
همسه بغضب وتعب: أنت إييييييييييه اللي دخلك؟ دا أنت نهارك مش معدي. ااااااه ااااه.
وبعد وقت سمع أسد صوت صريخ طفل أتى، يا عالمه وما كان إلا ابنه.